رواية مختلفه الفصل الثالث عشر13 بقلم وتين خالد

رواية مختلفه الفصل الثالث عشر13 بقلم وتين خالد

  ‏-قمت كأني بحاول أهرب من الأفكار اللي بدأت تيجي في دماغي

‏دخلت المطبخ، غسلت الكوباية اللي كنت شربت فيها الأيس كوفي... وبعدها رجعت أوضتي

‏كل شوية ببص للموبايل...

‏وأول ما الشاشة تنور، قلبي يدق

‏كنت مستنية منه أي رسالة...أي مكالمة...أي حاجة تطمني منه

‏وفجأة...

‏رن

‏ابتسمت تلقائي أول ما شفت اسمه

‏ـ ألو؟

‏~ حبيبتي... عاملة إيه؟

‏مجرد ما سمعت صوته...

‏كل الخوف اللي كان جوايا هدي شوية

‏

‏ـ الحمد لله... وأنتَ؟

‏

‏~ كويس... قلت أطمن عليكي قبل ما اتشغل علشان عندي ميتينج مهم

‏

‏ابتسمت من غير ما أحس و انا بقول : 

‏ـ ربنا معاك يا حبيبي

‏

‏~يا رب

‏

‏سكت ثانية، وبعدها قال بقليل من القلق :

‏

‏~ مالِك؟ صوتك هادي زيادة عن اللزوم النهارده

‏

‏-اتوترت..انا مش عايزة اكدب عليه ،و بردو مش عايزة اقول حاجة فقولت : لا... عادي أنا تمام

‏

‏~ موج... متأكدة إن مفيش حاجة؟

‏

‏بصيت قدامي شوية...

‏وكان قدامي ألف فرصة أسأله

‏أقوله عن الصورة...وأقوله عن الرسالة...لكن لو طلعت فاهمة غلط؟

‏ولو مجرد سؤال مني جرحه؟

‏

‏بلعت ريقي وقلت بسرعة:

‏ـ لا يا أدهم... مفيش حاجة

‏

‏حسيت انه لسة شاكك في نبرة صوتي و خفت يقلق فقولت علشان اطمنه :

‏

‏-ممكن تجيبلي و انتَ جاي حلويات و هبعتلك معلش نوع بهارات محتاجاه

‏

‏~عيوني لعيوني طبعاً..حاجة تاني عايزاها اجيبها

‏

‏-ممم.. تقريباً لا بس لو افتكرت حاجه هتصل بيك او ابعتلك

‏

‏فضل ساكت كام ثانية...

‏وبعدين قال بنفس الحنية اللي متعودة عليها :

‏

‏~ تمام... بس لو في أي حاجة مضايقاكي قوليلي، ماشي؟

‏

‏ـ حاضر

‏

‏~ يلا اسيبك انا علشان متأخرش... ادعيلي

‏

‏ـ ربنا يوفقك

‏

‏~ بحبك

‏ابتسمت رغم الدموع اللي بدأت تتجمع في عيني و قلت :

‏ـ وأنا كمان

‏

‏قفلنا المكالمة...وفضلت ماسكة الموبايل بإيدي

‏

‏هزيت راسي بعنف و قلت لنفسي : 

‏ـ كفاية بقى يا موج...أنتِ بنفسك قولتي إنك واثقة فيه

‏

‏و لو يعني هو عمل كدة هيعاملني بالحب ده كله ليه ولا نظراته ليا هتبقى كإني اغلى انتصاراته ليه

‏

‏

‏فضلت قاعدة مكاني شوية ببص للموبايل

‏

‏وبعدين حطيته على الترابيزة وقومت أكمل شغل البيت

‏

‏

‏خلصت باقي اليوم، ولما قرب ميعاد رجوعه بدأت أجهز العشا

‏

‏و بعد حوالي ساعة...

‏سمعت صوت باب الشقة بيتفتح و هو بينادي عليا

‏

‏ـ موجي... حبيبي ...أنا جيت

‏

‏ابتسمت من غير ما أحس، وخرجتله علطول

‏

‏كان شايل أكياس في إيده ، وأول ما شافني ابتسم و قال :

‏

‏~ بصي... جبتلك الحلويات اللي طلبتيها و الي بتحبيها، والبهارات كمان... بس الصراحة لفيت على كذا مكان علشان ألاقي النوع اللي بعتيه

‏

‏بصيت للأكياس، وابتسمت ابتسامة صغيرة و قلت

‏

‏-معلش حقك عليا و تعبتك معايا

‏

‏هز راسه وهو بيقرب مني

‏~ فداكي اي تعب و اي حاجة يا روحي

‏ومد إيده يطبطب على راسي بخفة

‏

‏-قربت منه و بوسته من خده و قلت : بس انتَ بردو جاي تعبان 

‏

‏~ ها... هتفضلي مخبية عليا مالك؟

‏

‏اتوترت للحظة لكن ابتسمت وقلت :

‏ـ مفيش حاجة... يمكن علشان كنت لوحدي طول اليوم و شغلي كان كتير شوية

‏

‏بصلي كام ثانية...كأنه بيحاول يتأكد إني بقول الحقيقة و في الآخر ابتسم و قال :

‏~ خلاص... المهم إنك كويسة

‏

‏قضينا باقي اليوم سوا و اتعشينا مع بعض 

‏

‏وكان بيتعامل معايا بنفس اهتمامه المعتاد

‏

‏لدرجة إني ابتديت أحس بالذنب

‏

‏ذنب إني سمحت لصورة مجهولة تدخل الشك بيني وبينه

‏

‏وفي آخر الليل كنت نايمة في حضنه كعادة جديدة مبقتش اعرف انام من غير ما اعملها

‏

‏و رحت في النوم و رميت اي افكار تافهة من دماغي

‏

‏

‏~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~

‏

‏تاني يوم

‏

‏اليوم عدى عادي كله بهدوء نفس الروتين بتاعي..

‏

‏وأول ما الساعة قربت من سبعة.

‏

‏سمعت صوت باب الشقة بيتفتح

‏

‏ابتسمت تلقائي كعادتي و جريت على الباب و انا بحضنه

‏

‏ـ حبيبي... حمد لله على السلامة

‏

‏~ الله يسلمك يا حبيبتي

‏قرب مني، وباس راسي وهو بيبتسم و قال : 

‏

‏~ وحشتيني

‏

‏ـ وإنتَ كمان 

‏

‏خلع الجاكيت وهو بيتنهد بتعب

‏

‏~ النهارده اليوم كان قصير بس كان متعب جداً ..يادوب خلصت كل حاجة و جيت 

‏

‏ـ طب اقعد وارتاح، أنا هحضر العشا علطول 

‏

‏اتعشينا سوا...

‏وكان بيحكيلي عن الشغل و يومه، وأنا بحكيله عن يومي

‏

‏كل حاجة كانت طبيعية

‏

‏~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~

‏

‏بعد العَشا

‏

‏قال وهو بيقوم من مكانه :

‏

‏~ هفتح الفيلم اللي قولتلك عليه... يلا تعالي

‏

‏ـ حاضر... بس هقوم أعمل فشار الأول

‏

‏~ تمام... وأنا هحضر الفيلم و هستناكي

‏

‏راح هو على الصالة، وقعد قدام شاشة التلفزيون على الكنبة، وبدأ يدور على الفيلم

‏

‏أما أنا دخلت المطبخ

‏

‏حطيت حلة الفشار على النار، ووقفت مستنياها تستوي

‏

‏وفجأة...

‏

‏رن موبايلي بإشعار رسالة

‏ابتسمت تلقائي...

‏افتكرته أدهم باعتلي حاجة وهو في برا عادي...يمكن مش قادر ينادي عليا مثلا

‏

‏مسكت الموبايل...

‏

‏لكن أول ما بصيت للشاشة...

‏

‏اختفت الابتسامة من على وشي!

‏

‏نفس الرقم الرقم المجهول

‏

‏اتقبض قلبي

‏

‏بصيت ناحية باب المطبخ...

‏كان أدهم لسه قاعد برا ، وصوت التلفزيون واصل لحد عندي

‏

‏رجعت بصيت للموبايل ، وكانت رسالة واحدة

‏من غير أي كلام مجرد فيديو بس

‏

‏إيدي بدأت ترتعش...وقلبي بيدق بعنف

‏

‏فضلت باصة لعلامة التشغيل ثواني...

‏

‏وأخيرًا...

‏ضغطت عليها علشان الفيديو يشتغل

‏

‏

‏أول ما ضغطت على الفيديو

‏

‏ظهر ممر طويل..واضح من شكله انه ممر فندق

‏

‏في الأول استغربت لان مفيش حاجة و الممر فاضي

‏

‏

‏فضلت باصة للشاشة وأنا حاسة إن قلبي هيقف

‏

‏وفجأة...

‏

‏ظهرت ندى

‏

‏كانت ماشية بخطوات سريعة، لحد ما وقفت قدام باب أوضة قريبة من الكاميرا الي بتصور الفيديو الي بشوفه

‏

‏بصت حواليها يمين وشمال ،

‏وبعدين خبطت على الباب

‏بعد ثواني...الباب اتفتح

‏

‏وأدهم ظهر ،كان لابس تيشيرت أسود وبنطلون اسود بيتي

‏

‏واضح إن الأوضة دي بتاعته 

‏

‏وقف قدامها، وفضل يتكلم

 

 و ‏ندى قالت حاجة بردو

‏

‏بس مكنش فيه صوت للفيديو فمعرفتش بيقولوا ايه

‏

‏فضلت تتكلم كام ثانيةو بعدين

‏

‏دخلت الأوضة والباب اتقفل!

‏

‏اتجمدت مكاني...وحسيت نفسي مش قادرة آخد نفسي

‏ثبت عيني على الفيديو ، كان مجرد باب مقفول

‏

‏و بعد حوالي دقيقة ، و شكل الفيديو اتسرع من الايديت نفسه

‏

‏الباب اتفتح و خرجت ندى

‏

‏كانت بتظبط شعرها بإيديها ، ‏وعدلت ياقة الشيميز اللي كانت لابساه

‏

‏وبصت حواليها بسرعة...وبعدين مشيت

‏

‏وقبل ما الفيديو يقف بثانية...

‏ظهر أدهم واقف عند باب الأوضة

‏

‏الفيديو وقف

‏

‏و أنا عيني اتسعت و أنا مصدومة و ببص للشاشة

‏

‏وقلبي كان بيدق بعنف لدرجة حسيت انه هيقف

‏

‏همست بصوت متقطع: لا ..لا مستحيل ..ايه ده

‏

‏فضلت أشغل الفيديو مرة...

‏واتنين...وتلاتة...يمكن ألاقي حاجة فاتتني او مشوفتهاش، يمكن ألاقي تفسير

‏

‏لكن كل مرة...‏كنت بشوف نفس المشهد

‏وفي اللحظة دي...

‏وصلت رسالة جديدة من نفس الرقم، كان مكتوب فيها 

‏

‏"ده علشان شكلك مصدقتيش الصورة الي فاتت"

‏

‏وقبل ما أستوعب أي حاجة...

‏سمعت صوت أدهم جاي من الصالة

‏

‏~ موجي... خلصتي؟ ..الفيلم بدأ

‏

‏شهقت بخضة

‏

‏قفلت الموبايل بسرعة...

‏

‏ومسحت دموعي الي محستش انها نزلت اصلا بطرف كُم البيجامة

‏

‏بصيت لنفسي في شاشة الموبايل السودة...

‏وحاولت أرجع ملامحي طبيعية

‏

‏خدت حلة الفشار بإيد مرتعشة و فضيتها في طبق 

‏

‏واتحركت ناحية الصالة ،وكل خطوة كنت باخدها كنت حاسة اني هقع

‏

‏كان قلبي بيكَذِب اللي شافه و بيطلع مليون تفسير

‏وعقلي كان مصدق

‏

‏قعدت معاه و مرضتش اقعد جنبه او في حضنه ، لكنه شدني ليه و قعدي غصب عني ، وشغل الفيلم

‏

‏مكَملش الفيلم نص ساعة و مقدرتش اقعد اكتر من كدة ،

‏

‏صراع بين عقلي و قلبي مخليني مش قادرة اتنفس 

‏

‏-قمت من جنبه و شيلت ايده من عليا 

‏

‏~رايحة فين؟

‏

‏-هدخل الحمام 

‏

‏~ماشي هستناكي

‏

‏-لا كمل الفيلم انتَ

‏

‏و سيبته و مشيت دخلت الحمام و التليفون كان معايا

‏

‏

‏فضل واقف مكانه وعينيه مليانة صدمة

‏

‏~ موج... إنتِ بتقولي إيه؟

‏

‏ـ اللي سمعته...طلقني

‏

‏~ مستحيل

‏إيه اللي حصل في  الوقت ده ..احنا كنا كويسين من شوية..ايه  خلاكي تقولي الكلام ده؟

‏

‏ـ ياريت متسألش

‏

‏~ يعني ايه مسألكيش..إنتِ مراتي..ولحد دلوقتي مش فاهم إيه اللي حصل

‏

‏

‏قرب مني خطوة تاني

‏

‏فرجعت لورا بسرعة و قولت : 

‏ـ متقربش

‏

‏وقف مكانه فورًا، ورفع إيده باستسلام

‏

‏~ قال و هو بيشد في شعره من العصبية : حاضر مش هقرب

‏بس بالله عليكي قوليلي عملت إيه؟ ..إيه غلطي؟

‏

‏فضلت باصة له ثواني...

‏والدموع بتنزل من غير صوت

‏

‏كنت نفسي أصرخ...

‏وأقوله كل اللي شوفته...لكن ‏كل حاجة كانت بتقولي إن مفيش فايدة من الكلام

‏

‏هزيت راسي وأنا بمسح دموعي و قولت : 

‏ـ خلاص يا أدهم...كل حاجة انتهت

‏وشيلت الدبلة من صباعي وحطيتها على الكومود

‏

‏أول ما شافه وشه شحب

‏~ لا...موج... بالله عليكي متعمليش كده و سيبينا نتكلم

‏

‏سيبيني حتى أعرف أنا غلطت في إيه و ايه سبب كل ده

‏

‏لكني مردتش و لفيت بسرعة ‏وجريت على أوضتي القديمة

‏

‏ودخلتها وقفلت الباب بالمفتاح على نفسي

‏

‏في نفس اللحظة سمعت خطواته بيجري ورايا

‏

‏و وقف قدام الباب وخبط عليه بخفة

‏~ موج...افتحي

‏

‏مفيش رد

‏

‏~ بالله عليكي متخوفنيش عليكي

‏

‏بردو ولا كلمة

‏

‏سند راسه على الباب وقال بصوت مكسور لأول مرة :

‏~ لو أنا غلطان...

‏قوليلي غلطت في إيه ، وأقسم بالله هصلحه

‏

‏إنما متسبنيش كده...وأنا مش فاهم حاجة

‏

‏-كنت قاعدة على الارض ورا الباب ضامة رجليا لصدري

‏وحاطة إيدي على بُقي ، ‏علشان ميطلعش صوت عياطي

‏

‏سمعته وهو بيخبط تاني

‏~ موج...ردي عليا ، قولي اي حاجة، حتى لوهتزعقي..اعملي أي حاجة بس متسكتيش كدة

‏

‏عدت ساعة

‏وراها ساعة تانية...

‏

‏وهو ممشيش من قدام الباب

‏

‏كل شوية يخبط و يحاول يفتح الباب وكل شوية يحاول يكلمني 

‏

‏لكني فضلت ساكتة

‏

‏~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~

‏تاني يوم...

‏

‏فتحت عيني قبل الفجر

‏بصيت حواليا يمكن يكون ده كله حلم...

‏

‏ب للأسف كله حقيقة

‏

‏و مكنش فيه اي صوت في البيت..البيت كان هادي

‏

‏

‏فتحت باب الأوضة بهدوء

‏

‏لقيته نايم على الأرض قدام الباب

‏

‏وقفت ابصله لثواني والدموع لمعت في عينيا

‏

‏لكني بصيت بعيد بسرعة ، و دخلت الاوضة التانية

‏

‏جمعت شوية هدوم و حاجتي المهمة في شنط

‏

‏وخرجت من الشقة من غير ما اعمل أي صوت

‏

‏

‏بعد حوالي ساعة... 

‏

‏أدهم فتح عينيه بسرعة ادرك انه نام غصب عنه 

‏

‏لقى الاوضة مفتوحة دخلها بسرعة و ملقهاش ، راح على الاوضة التانية و نفس النتيجة مش موجودة ، قلبه وقع اكتر ، فضل يدور في الشقة كلها زي المجنون و هو مش مصدق انها ممكن تكون مشيت ، و بالذات انها ملهاش حد تروحله

‏

‏بعد شوية ..رن تليفونه 

‏

‏رد في أقل من ثانية

‏

‏~ موج... إنتِ فين؟

‏

‏سمع صوتها..كان بارد وهادي بشكل خوفه أكتر

‏

‏ـ متدورش عليا

‏

‏~ يعني إيه؟

‏إنتِ مشيتي؟

‏

‏ـ أيوة

‏

‏~ إنتِ فين طيب؟ قوليلي وأنا جاي حالًا

‏

‏ـ مش هرجع يا أدهم

‏

‏ساد صمت طويل

‏

‏وبعدين قلت بنفس البرود :

‏ـ ورقة طلاقي ابعتهالي...وأرجوك متحاولش تدور عليا

‏

‏

‏-مدتهوش مساحة يرد عليا و قفلت التليفون في وشه و قفلت التليفون خالص

‏

‏-بعد ما مشيت ، روحت فندق مش معروف اوي و حجزت اوضة لنفسي لغاية ما افكر هعمل ايه

‏

‏حسيت اني مخنوقة فسمحت لنفسي اعيط و اطلع كل الي جوايا 

‏

‏كنت حاسة اني خسرت كل حاجة

‏و هنا ادركت انه كان بالنسبة ليا كل حاجة حرفيا

‏

‏~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~

‏

‏أدهم : بقالي اسبوع بدور عليها و ملهاش اي وجود ، و تليفونها مقفول ، القلق ابتدى ياكلني ، اسبوع مدوقتش فيهم النوم  

‏

‏اصل يعني ايه عشر دقايق بس يشقلبوا حالها بالشكل ده؟!

‏

‏جالي مأمورية آخر الاسبوع و كنت مش عارف هروح ازاي و انا مش مطمن عليها ولا اعرف هي فين 

‏

‏

‏تليفوني رن بصيت لقيتها هي رديت بسرعة

‏

‏~موج يا حبيبي انتِ فين بالله عليكي

‏

‏-اتكلمت بعصبية : متجيبش اسمي على لسانَك  ولا تقولي يا حبيبي دي انا مش حبيبتك انا بكرهك و بطل كدب بقى 

‏

‏~مكنش مستوعب كل الي بتقوله فقال : خلاص مش هقول حاجة ..قوليلي بس انتِ فين و آجي نتفاهم مع بعض

‏

‏-ملكش دعوة بيا قلتلك

‏

‏~ايه الي خلى قلبك قاسي عليا كدة

‏

‏-ياريت تطلقني قبل نهاية الاسبوع ده 

‏

‏وقفلت قبل ما اسمع منه اي رد تاني 

‏

‏

‏فضلت أبص لشاشة الموبايل بعد ما قفلت...

‏

‏هي مش قفلت المكالمة بس ، لا هي قفلت كل الطرق بينا

‏حاولت أتصل بيها مرة و اتنين و عشرة

‏كل مرة يديني نفس الاجابة

‏"الهاتف مغلق او غير متاح"

‏

‏رميت الموبايل على الكنبة بعصبية، وعديت إيدي في شعري

‏~ ليه يا موج

‏إيه اللي حصل خلاكي تتغيري بالشكل ده؟

‏

‏فِضلت ألف في الشقة و أبص لكل ركن فيها

‏

‏كل حاجة كانت بتفكرني بيها

‏

‏كل رُكن ليها تفصيلة و اثر فيه 

‏

‏

‏ولأول مرة...حسيت إن البيت فاضي و مفيهوش روح

‏

‏

‏

‏عدى يوم...

‏ورا التاني...

‏وموج مكنتش بترد على أي محاولة أوصلها بيها

‏ولما بعتلها رسايل كانت بتقرأها

‏من غير ما ترد

‏

‏وأخيراً في رسالة بعتتها

‏

‏كتبتلي

‏"أنا قولتلك اللي عندي... ورقة طلاقي ابعتهالي يا إما هرفع قضية"

‏

‏وقتها عرفت إنها مش مجرد لحظات غضب و هتروح مع اصراري

‏

‏لا هي كانت واخدة قرارها و مِرتبة كل حاجة 

‏

‏ورغم إن كل ذرة جوايا كانت رافضة...إلا إني اضطريت أبدأ إجراءات الطلاق

‏

‏وأنا لحد آخر لحظة...

‏مش فاهم أنا بتعاقب على إيه

‏

‏~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~

‏

‏-كنت قاعدة في أوضة الفندق‏ ببص للسقف بشرود

‏

‏

‏فضلت ماسكة الموبايل فترة طويلة مترددة لحد ما أخيرًا...

‏

‏اتصلت بالرقم

‏

‏رنيت كذا مرة لحد ما رد

‏

‏~ ألو؟

‏

‏سكت ثواني وبعدين قولت بصوت واطي :

‏

‏ـ عاصم...

‏

‏اتغير صوته فجأة و قال : 

‏

‏~مين؟

‏

‏-أنا...أنا موج

‏

‏~ موج! و عايزة ايه ؟

‏

‏

‏ـ معلش محتاجة مساعدتك.

‏

‏سكت لحظة...وكأنه مستغرب إني أول مرة أطلب منه حاجة 

‏

‏~ قولي

‏

‏ـ محتاجة منك فلوس معلش و هبقى ابعتهم ليك لما اظبط أحوالي 

‏

‏~انتِ كويسة؟

‏

‏-زفرت نفسي جامد و قولت : الصراحة لا

‏

‏~ايه الي حصل ..انا بقالي كتير معرفش حاجة عنك من بعد ما امك جت هزقتني بعد ما بابا اتوفى علشان اشتكيتي مني ليها 

‏

‏-عاصم بجد انا مش قادرة.. بس انا معملتش حاجة هي كدبت عادي و اخترعت الفيلم ده و أنا معرفتش اكلمك تاني بانهي وش بعد ما عرفت انها بهدلتك و كانت قليلة الزوق معاكم

‏

‏~خلاص الي راح راح انتِ في ايه دلوقتي

‏

‏-حكيتله اني اتجوزت و محكيتش تفاصيل و قلتله اني اتطلقت و مفيش مكان اروحه 

‏

‏-فمعلش لو مش هتقل عليك محتاجة مبلغ صغير

‏

‏~هحولك الفلوس حالاً

‏

‏-شكراً يا عاصم بجد

‏

‏~شكر ايه انتِ اختي متقوليش كدة...انتِ فين دلوقتي

‏

‏-قاعدة في فندق لغاية ما اعرف هعمل ايه

‏

‏

‏~قال بعصبية : ابن ال**** سابك تقعدي في فندق ال****

‏

‏

‏-خلاص يا عاصم كفاية ..هو معملش حاجة انا الي سيبت البيت و مرضتش آخد من فلوسه و فلوسي انا خلصت

‏

‏~زفر انفاسه و قال : طيب بصي.. دلوقتي خالتِك رجعت من دبي هي و أمير ابنها ، عرفت ده لان انا و أمير لسة على تواصل ببعض و هما معرفوش يوصلوا ليكي...

‏

‏~انتِ دلوقتي شوفي اقرب مواصلة توديكي اسكندرية و انا هبعتلك عنوانها مع الفلوس و هتابعِك

‏

‏

‏-دموعي لمعت في عيني و قلت : شكراً 

‏

‏سكت شوية وبعدين قال بهدوء:

‏

‏~ موج...أنا عارف إن علاقتنا عمرها ما كانت أحسن حاجة بس مهما حصل إنتِ أختي ، ولو احتجتي أي حاجة كلميني

‏

‏

‏~ يلا اقفلي دلوقتي واحجزي أول مواصلة لإسكندرية ‏متفضليش لوحدك كدة 


-حاضر هعمل كدة

‏

‏-قفلت المكالمة وبعد دقيقة

‏

‏وصلتني رسالة فيها العنوان بتاع خالتو...

‏

‏ورسالة تانية من البنك بتأكيد تحويل الفلوس

‏

‏بصيت للشاشة...

‏

‏ولأول مرة من ساعة ما خرجت من بيتي حسيت إن قدامي مكان أروحه و ابقى مرتاحة فيه

~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~

ادهم : مبقاش قدامي حل غير اني انفذ رغبتها ، مش عارف اوصلها باي طريقة ، في كلام من حقي اقوله ، و من حقي افهم ،و مش عايز ابعدلها في المحاكم مهما حصل فهي مراتي ...او كانت مراتي 

مسافر انهاردة الفجر المأمورية ، و بعد الي حصل هنا ، فانا مش هقدر اكمل في نفس المكان الي عيشت فيه اسعد ايام حياتي 

فقررت اني لما اطلع المأمورية هوافق على تعييني برا في الجهاز الامني بعد ما كنت رافض الفكرة ، بس دلوقتي مفيش حاجة تخليني افضل هنا او مسافرش

~كنت عند المأذون و قدامي ورق الطلاق 

*يلا يا بشمهندس أدهم اتفضل امضي هِنا

القلم كان في ايدي بس مش قادر امضي

و بعد محاولات مع نفسي و بعد مرور شريط ايامي الحلوة كله معاها قدامي ،نزلت دمعة من عيني مسحتها بسرعة و أخيراً مضيت

مكنتش مجرد امضاء و خلاص، أنا حسيت كإن جزء مني اتكسر

                  الفصل الرابع عشر من هنا

لقراءة باقي الفصول من هنا

تعليقات



<>