رواية اغتصبني واعطيته قلبي الفصل السابع7بقلم اميره محمود

رواية اغتصبني واعطيته قلبي الفصل السابع

البارت السابع
بقلم أميرة محمود
تاني يوم
نور: حسام بيه، أنا تحت الشركة، أطلع أستلم الشغل؟
حسام: تمام يا نور، اطلعي.
نور: أوك.
أغلقت نور الهاتف، ثم صعدت إلى مكتب حسام لتبدأ أول يوم لها في العمل.
السكرتيرة: حسام بيه مستنيكي جوه.
نور: ماشي.
دخلت نور إلى المكتب، فالتفت حسام إلى السكرتيرة وقال:
حسام: الآنسة نور هتساعدك في الشغل من النهارده.
السكرتيرة: بس أنا مش محتاجة مساعدة يا فندم.
حسام: أنا اللي قررت تعيينها، وأنا المسؤول عن توزيع الشغل هنا.
السكرتيرة: أنا آسفة يا فندم.
حسام: اتفضلي عرّفيها شغلها.
السكرتيرة: تمام، جاهزة يا آنسة؟
نور: أيوه، جاهزة.
خرجت نور وجلست إلى المكتب المخصص لها، وبدأت تراجع الملفات الموجودة على الكمبيوتر، وتحاول تكوين فكرة عن طبيعة العمل داخل الشركة.
بعد قليل، رن هاتف السكرتيرة.
السكرتيرة: عن إذنك يا نور، هخرج أرد على ماما، كملي إنتِ.
نور: ماشي.
خرجت السكرتيرة إلى الممر، وابتعدت قليلًا عن المكتب حتى تتحدث بحرية.
لكن نور لاحظت أن تصرفاتها غير طبيعية، فقررت أن تعرف ما الذي تخفيه.
السكرتيرة في الهاتف: يا فندم، هو جاب لي مساعدة ليه؟ كده الأمور هتبقى أصعب من الأول.
ثم صمتت لحظات قبل أن تضيف:
السكرتيرة: تمام، هحاول أعرف عنها أي حاجة، وأبلغ حضرتك بكل جديد.
كانت نور تقترب من الممر حين سمعت جزءًا من المكالمة، فبدأ الشك يتسلل إلى قلبها.
وفي تلك اللحظة، وصل مراد إلى الشركة لمتابعة أعماله واستثماراته، فوجد نور تقف بالقرب من السكرتيرة وتراقبها.
اقترب منها بهدوء وقال مفاجئًا إياها:
مراد: بتعملي إيه هنا؟
نور: حرام عليك يا أخي! خضتني، قلبي كان هيقف!
مراد: سلامة قلبك.
نور: يا بتاع الكلام الحلو، مش عليَّ أنا الحركات دي!
رفع مراد حاجبه باستغراب وسألها:
مراد: واقفة كده ليه؟
نور: قولي يا مراد بيه، هو حسام بيه عنده مخزن زي اللي في الأفلام؟ مكان بيحتفظ فيه بالحاجات المهمة؟
مراد: أيوه، عنده مخزن، بس مش زي ما إنتِ متخيلة.
نور: حلو أوي!
مراد: بتفكري في إيه؟
نور: قربت أوصل للخيط اللي بيدلني على الشخص اللي ورا كل اللي حصل. عن إذنك.
تركت نور مراد وعادت إلى مكتبها، بينما هز رأسه بإعجاب من سرعة ملاحظتها.
مراد: من أول يوم شغل، بدأت تتحرك! ذكية فعلًا.
ثم دخل إلى مكتب حسام.
حسام: يا فتاح يا عليم! إيه اللي جابك من بدري؟
مراد: جاي أتابع فلوسي واستثماراتي، ده حقي وورثي من أمي.
حسام: متقلقش، مش هخليك تخسر حقك. بس لازم نصبر شوية لحد ما الحقيقة تظهر.
مراد: البنت اللي بره دي ممكن توصلنا للشخص اللي ورا كل المصايب دي.
وقبل أن يكمل كلامه، سمعا صوتًا مرتفعًا يأتي من الخارج، فخرجا بسرعة لمعرفة ما يحدث.
كانت المفاجأة أن السكرتيرة تجلس على الأرض، بينما تقف نور أمامها ممسكة بهاتفها، وتراجع ما ظهر عليه من رسائل وصور.
حسام: في إيه هنا؟
نور: كويس إنكم جيتوا! أنا اكتشفت حاجة مهمة، ولازم نشوف الرسائل دي.
حسام: رسائل إيه؟ وإيه اللي حصل؟
نور: لقيت على موبايلها حاجات مرتبطة باللي حصل لحور. يا مراد بيه، محتاجة مساعدتك.
مراد: اهدَي شوية يا نور، واحكي لنا بالراحة.
نور: السكرتيرة دي مش بريئة زي ما كنا فاكرين. فيه فيديو ورسائل بتربطها باللي حصل، ولازم نعرف مين اللي طلب منها تعمل كده.
نظر حسام إلى الهاتف بقلق.
حسام: إنتِ متأكدة من كلامك؟
نور: الدلائل اللي قدامي قوية، بس لازم نتأكد من كل حاجة قبل ما نتصرف.
مراد: طيب، هنعمل إيه دلوقتي؟
نور: محتاجين مكان هادي نراجع فيه الأدلة بعيد عن الموظفين، ونمنع أي حد من العبث بالموبايل.
حسام: تمام، هنروح المخزن ونشوف كل حاجة هناك.
نور: بس إزاي هنخرج من غير ما نلفت انتباه الناس؟
حسام: هنطلب المساعدة من الأمن، ومش هنعمل أي حاجة تثير الشك.
نور: ماشي، يلا بينا.
تحرك حسام أولًا لترتيب المكان، بينما تولى مراد مساعدة السكرتيرة على الوقوف، وظلت نور تتابع الهاتف وتحافظ عليه حتى لا تضيع أي معلومات مهمة.
نور: بالراحة يا مراد بيه، إحنا مش ناقصين مشاكل زيادة.
مراد: حاضر يا ستي، هو أنا عملت حاجة؟
نور: لسه!
هز مراد رأسه مبتسمًا، ثم اصطحب السكرتيرة إلى المخزن برفقة حسام ونور.
في المخزن
بعد وصولهم، جلسوا في مواجهة السكرتيرة التي بدأت تستعيد هدوءها، لكنها كانت مرتبكة من كثرة الأسئلة.
السكرتيرة: أنا فين؟ وإنتوا عايزين مني إيه؟
نور: عايزين الحقيقة. مين اللي طلب منك تتدخلي في حياة حور، وإيه علاقتك باللي حصل لها؟
السكرتيرة: وإنتِ مهتمة بيها أوي كده ليه؟
نور: لأنها إنسانة اتعرضت لظلم كبير، ومن حقها تعرف مين المسؤول عن اللي حصل. أنا مش هسكت عن حقها.
السكرتيرة: يعني هتعملي نفسك المدافعة عنها؟
نور: أنا مش بدافع عن حد لمجرد إني أعرفه. أنا بدافع عن الحقيقة، وعن بنت حياتها اتغيرت بسبب تصرفات ناس مبيفكروش غير في مصلحتهم.
تدخل مراد في الحديث، وقال بنبرة حازمة:
مراد: الأفضل تتكلمي بصراحة، لأن الأدلة اللي معانا ممكن تكشف كل حاجة.
السكرتيرة: أنا مش خايفة منكم!
حسام: مش مطلوب منك تخافي. المطلوب إنك تقولي الحقيقة، وكل واحد يتحمل نتيجة أفعاله.
ثم طلب حسام من مراد إحضار كلاب الحراسة إلى المكان الخارجي المخصص لها، بعدما لاحظ أن السكرتيرة لا تزال ترفض الإجابة.
وعندما سمعت السكرتيرة أصوات الكلاب، ازداد ارتباكها، بينما تراجعت نور خلف حسام دون أن تتمكن من إخفاء خوفها.
نور: لا، هو لازم الكلاب تكون قريبة كده؟ أنا كده هنسى كل الأسئلة اللي كنت مجهزاها!
مراد: أهو على الأقل عرفنا إن فيه حاجة واحدة بتخوفك!
نور: اسكت يا مراد بيه، مش وقته هزار!
التفت حسام إلى السكرتيرة وقال:
حسام: هنفضل هنا لحد ما نعرف الحقيقة. محدش هيقدر يهرب من مسؤولية أفعاله.
السكرتيرة: خلاص، هقول كل حاجة! بس خلوا الكلاب بعيد عني.
مراد: طيب، مين اللي طلب منك تعملي كده؟
السكرتيرة: علاء البسيوني.
ساد الصمت للحظات، ونظر مراد إلى حسام بدهشة شديدة.
مراد: علاء البسيوني؟! مش مصدق! ده كان طول الوقت بيتكلم عن الأخلاق والمبادئ، وطلع هو نفسه جزء من المشكلة!
نور: طب والحل إيه يا مراد بيه؟ إزاي نثبت إنه المسؤول؟
مراد: لازم نجمع الأدلة الأصلية، ونتأكد من مصدر الفيديو والرسائل، وبعدها نتصرف بطريقة قانونية.
نور: بس الفيديو ده ممكن يكون منه نسخ كتير، والموضوع ممكن ينتشر أكتر.
السكرتيرة: أيوه، فيه نسخ اتبعتت لأكتر من شخص.
نور: يعني الموضوع أكبر مما كنا متخيلين!
حسام: اسمعوني كويس. هنحتفظ بالأدلة، وهنمنع أي حد من العبث بيها. وبعدها هنواجه علاء بالحقيقة، ولو لزم الأمر هنلجأ للجهات المختصة.
مراد: دي أول مرة أشوفك بتفكر بهدوء كده يا حسام!
حسام: الموضوع مش هزار يا مراد. لازم ناخد احتياطاتنا، لأننا مش عارفين هو ممكن يعمل إيه لما يعرف إننا وصلنا له.
مراد: معاك حق. يبقى نتحرك بحذر، ونخلي رجال الأمن معانا.
نور: استنوا، أنا جاية معاكم.
مراد: تيجي فين يا نور؟ إحنا لسه مش عارفين حجم الموضوع، ومش عايزينك تتعرضي لأي خطر.
نور: خلاص، هفضل هنا مع السكرتيرة لحد ما ترجعوا، بس متتأخروش.
حسام: تمام، إحنا هنرجع بأسرع وقت.
غادر حسام ومراد المكان، بينما بقيت نور مع السكرتيرة، تراقبها وتحاول أن تفهم دوافعها الحقيقية.
بعد مغادرة حسام ومراد
السكرتيرة: هتستفادي إيه لما تكشفي اللي حصل؟ إنتِ كده ممكن تكبري المشكلة على أختك بدل ما تحليها.
نور: أنا مش هدفي أفضح أختي. هدفي أرجع لها حقها، وأوقف الناس اللي استغلوا ضعفها وظروفها.
السكرتيرة: طيب، لو عرضت عليكي مبلغ كبير من الباشا، مش ممكن تفكري في الموضوع؟
نظرت نور إليها باستنكار.
نور: آخد فلوس مقابل إني أتنازل عن حق أختي؟ مستحيل!
السكرتيرة: فكري كويس، الفلوس ممكن تغير حياتكم.
نور: إحنا ممكن نكون ناس على قد حالنا، لكن عندنا مبادئ. مش كل حاجة في الدنيا تتباع وتتشرى، وحق أختي مش سلعة أساوم عليها.
سكتت السكرتيرة، بعدما أدركت أن محاولاتها لن تغير موقف نور.
عند الباشا عادل
وصل حسام ومراد إلى المكان الذي يوجد فيه الباشا عادل، وكان حسام مصممًا على مواجهته بعد اكتشاف اسم علاء البسيوني.
حسام: أنا عايز أقابل الباشا عادل، الموضوع ضروري.
أحد رجال الأمن: الباشا مشغول دلوقتي.
حسام: لازم أقابله حالًا، الموضوع يخص ناس اتظلمت، ومينفعش يتأجل.
رفع رجل الأمن هاتفه واتصل بالباشا.
رجل الأمن: أيوه يا باشا، حسام ومراد موجودين، ومصممين يقابلوك.
الباشا عادل: دخّلهم.
دخل حسام ومراد إلى المكتب.
مراد: السلام عليكم ورحمة الله وبركاته.
الباشا عادل: وعليكم السلام. خير يا حسام؟ إيه الزيارة المفاجئة دي؟
تقدم حسام خطوة إلى الأمام، وكانت ملامحه تحمل مزيجًا من الغضب والخذلان.
حسام: ليه عملت فيا كده يا عادل باشا؟ إنت مش بس ضيعت مستقبل بنت، إنت كنت سبب في مآسي كبيرة، وخسرتني ثقتي في ناس كنت فاكرهم قريبين مني. أم حور ماتت وهي شايلة هم بنتها، وأختها أحلام اتأثرت بكل اللي حصل.
ابتسم عادل ابتسامة باردة، ثم نهض من مقعده.
الباشا عادل: خلاص، هنسيب الكلام الملتوي ونتكلم بصراحة. أيوه، أنا اللي حطيتلك المخدر بإيدي، وأنا اللي ركبت كاميرات مراقبة في المكتب، وكان هدفي أسيطر عليك وأذلك زي ما إنت عملت معايا قبل كده.
اتسعت عينا حسام من شدة الصدمة، بينما ظل مراد صامتًا يراقب المواجهة.
حسام: يعني كل ده كان انتقام؟ كنت مستعد تدمر حياة ناس مالهاش ذنب علشان تصفي حساباتك معايا؟
الباشا عادل: كل واحد بيدفع تمن اللي عمله، يا حسام!
حسام: حتى لو كان التمن حياة ناس بريئة؟ كان ممكن تواجهني أنا، لكن إنت اخترت طريق تاني، وورطت ناس ملهاش علاقة بخلافاتنا.
حاول حسام السيطرة على انفعاله، ثم قال:
حسام: لسه فيه فرصة إن الموضوع يتحل من غير ما نكبر دائرة الضرر. خلينا نرجع الحقوق لأصحابها، ونوقف انتشار الفيديو، ونحاسب كل شخص مسؤول عن اللي حصل.
تغيرت ملامح الباشا عادل فجأة، ونهض من مكانه وهو ينظر إلى حسام بغضب شديد.
الباشا عادل: إنت فاكر إن الموضوع بالسهولة دي؟!
تعليقات



<>