رواية الحب الاخير الفصل الاخير بقلم نجلاء لطفي


 رواية الحب الأخير

الفصل الاخير 


لقد تغير تماما وأصبح يقدم أفلاما   هادفه تحمل فكره جيده، كما أصبح يشارك في الأعمال الخيريه، بل وتوقفت أخبار مغامراته وحاولت أن أعرف إن كان تزوج أم لا ولكني فشلت وإن كنت أتمنى ألا يكون نسيني    وإرتبط بغيري. تمنيت له السعاده من كل قلبي ولم أحاول نسيانه لحظة واحده فذكرياتي معه هي ما يُحييني     حتى الأن ويشعرني أني إنسانه.

تخرجت من كليتي وعملت في عدة شركات ثم قررت أن أحقق حلمي أنا الأخرى ويكون لي    محل ملابس خاص بي ثم بعدها مصنع ملابس، خاصة بعد سفر خالد للخارج ليدخر مبلغا أكبر من أجل زواجه، وزواج هنا. إستأجرت محلا في أحد المولات الجديده واليوم حفل الإفتتاح     الذي دعوت إليه الكثير من المعارف والأصدقاء وكم تمنيت أن يكون حاتم بجواري في تلك اللحظه ، لكن أتراه مازال يذكرني؟؟أمازال يحمل لي نفس المشاعر؟؟ فكرت أن أتصل    به لأدعوه لكني تراجعت في اللحظات الأخيره. ذهبت مع هنا وزوجها وجنا إلى حفل الإفتتاح فقالت هنا:-

-مش المفروض كنتي تعزمي حاتم على الإفتتاح؟؟

-تفتكري لسه فاكرني؟ ولا يرضى    ييجي إفتتاح محل بسيط زي كده؟؟ زمانه نسي  

إتصل بي خالد ليهنئني ويتمنى     لي التوفيق كم كنت أتمناه أن يكون بجواري ويمسك بيدي لأتخلص من خوفي فوجود أخي معي يشعرني بالأمان وأنه سند     لي حتى ولو كان أصغر سنا. أثناء توديعي لخالد على الهاتف فوجئت بمن يقول:

-مبروك يامنه

لم أصدق نفسي إنه صوته و    لكن يبدو أن شوقي إليه يخيل لي أن كل الأصوات مثل صوته، إلتفت فوجدته أمامي بإبتسامته التي ردت إلي روحي بعد سنين فراق، تعثرت الكلمات على لساني وعصاني صوتي وأبى الخروج من حنجرتي، لكن دقات قلبي كانت تفضح شوقي ولهفتي،     سلمت عليه وأنا أمنع نفسي حتى لا أرتمي في حضنه وأعترف له بشدة حنيني إليه،تمالكت نفسي ولم أجبه سوى بإبتسامه . رحبت هنا وجنا بالحضور وتركا لنا الفرصه لنكون بمفردنا،    فباحت العيون بشوق جارف طغى على قلبينا طوال تلك السنين، وقطع الصمت بيننا حين قال مبتسما:

-على فكره أنا جاي معزوم وزعلان     إنك مش صاحبة العزومه، لكن هنا صاحبتي هي اللي عزمتني

-هنا؟؟

-إحنا على صله ما إنقطعتش وكانت دايما بتطمنني عليكي

-أنا إفتكرتك نسيتني

-ياريتني قدرت حاولت كتير     لكن حبك كان أقوى من كل محاولات النسيان ، كنت دايما باسمع عن قوة الحب الأول وإنه ما بيتنسيش لكن جيتي إنتي     وأثبتي إن الحب الأخير أقوى بكتير وبيحتل القلب والروح وبيجري مع الدم في الشرايين، بس ياترى إنتي نسيتي؟؟

نظرت إليه ولم أجب ولكن نظرات     عيني باحت بكل مكنون قلبي،فقال:

-الكلام هنا مش هينفع أنا عازمك على العشا بعد ماتخلصي ونتكلم براحتنا

-ما أقدرش أسيب جنا لوحدها

ففوجئت بجنا من ورائي تقول:

- أنا كبرت وأقدر أهتم بنفسي      ماتخافيش عليه فكري في نفسك مره واحده وكفايه تفكير فينا

فقال حاتم :

-هاستناكي عند باب المول الرئيسي ومش هاقبل أي إعتذار

طلبت منه هنا قبل     إنصرافه إلتقاط بعض الصور للذكرى وصوره أخرى معي كدعايه للمحل      – عمليه كعادتها وعقليتها تجاريه تبحث عن المكسب يبدو أنها جينات وراثيه- فقال لها :

-إبعتيلي الصور على الواتس عشان أحتفظ بيها

ثم همس قائلا لي:- ماتتأخريش

كنت مرتبكه كأني فتاه تذهب لموعدها الأول مع حبيبها، لكني كنت في قمة سعادتي أنه مازال     يحبني وينتظرني رغم كل تلك السنوات. إصطحبت هنا و    زوجها جنا للبيت وذهبت أنا إلى حاتم ، ركبت سيارته ودقات قلبي تهتف بإسمه وتقول له (أحبك ولا أستطيع الحياه بدونك)،     وصلنا إلى المركب الراسيه على النيل وإختار لنا منضده بعيده عن عيون الناس وقال مبتسما:

-فاكره المكان ده؟؟

-طبعا حد يقدر ينسى المنظر الجميل ده

-بس المنظر اللي مش قادره تنسيه؟؟

-ماقدرتش أنسى أي حاجه، بس     اللي مستغرباه إنك لسه فاكر، معقول ماإرتبطش بحد كل الفتره دي؟؟

-كان حواليه كتير وحاولت بس قلبي سرقته بنت بسيطه جريئه وعقلها مختلف وشخصيتها  

قويه وحياتها لغيرها وقلبها كله    طيبه وحنيه ما أعرفش سرقته إزاي ولا ليه حبيتها تقدري تقولي فقري.

إبتسمت وأنا أتأمل ملامحه      التي إزدادت وسامه ونضج مع السن وتلك الشعيرات البيضاء التي تسللت لرأسه زادته جاذبيه، أفقت من أفكاري على قوله:

-مش خلاص عملتي كل اللي عليكي ممكن نعيش بقى؟؟

-لسه جنا

-تعيش معانا العمر ماعادش باقي فيه سنين نضيعها وأنا محتاجلك أوي

-إنت فاجئتني سيب لي فرصه أفكر

-لسه هتفكري؟؟ إحنا هنتجوز حالا قبل ما يظهر حد من الجيران محتاج حد يراعيه ويصعب عليكي وتسيبيني عشان الواجب

-بتتريق عليه؟

-أنا أقدر ياقمر بس أنا يتيم     وأولى بحبك وحنانك وهتاخدي ثواب كبير، ما تأخريش الثواب ويالا نتجوز حالا

جذبها من يدها وهي تضحك وتقول:- إعقل يا مجنون

-إنتي خليتي فيه عقل؟؟ سنين     صابر صبر أيوب ومستني وأخيرا جتلي فرصه مستحيل أضيعها

-طب خلينا لبكره

-وليه نأجل سعادتنا؟؟ وبعدين أخاف تهربي تاني

-طب أخد رأي خالد

إتصل بخالد وطلب منه يدي وفتح مكبر الصوت فضحك خالد وقال:

-ألف مبروك يا منونه يا حبيبتي وربنا يسعدك خلي بالك منها يا حاتم دي أغلى حاجه في حياتنا

وإتصل بهنا وزوجها وأخبرهما بزواجنا فصرخت هنا بمنتهى السعاده وقالت: أخيرا

أما جنا فقالت:

-ده أسعد يوم في حياتي     عشان أخيرا هتبقي سعيده

تم زواجنا ولكننا أجلنا الإنتقا     ل لبيت حاتم لمدة أسبوع حتى نرتب أمورنا ، وفي أول ليله لي في بيت حاتم وفي غرفته قال:

-بتحبيني؟؟

-باعشقك من إمتى ما أعرفش لكن لما بعدنا حسيت إن روحي إتاخدت مني وماعدش للحياه      طعم ولا معنى، كنت جسم من غير قلب ولا روح، كنت بافكر فيك ليل نهار وباتابع كل أخبارك وأفلامك ، قكرت كتير أكلمك     أو أجيلك لكن إتراجعت خفت من ضعفي قدامك وخفت أكتر تكون نسيتني

-نسيتك؟؟ أنا أنسى نفسي وما أقدرش أنساكي ، أوعدك إن اللي جاي من حياتنا هيكون أ      جمل من اللي فات، فعلا الحب الأخير هو أعظم حب في حياة الإنسان

-أوعدك هافضل أحبك طول عمري وبعد عمري كمان ياحبي الأول والأخير.

                                   تمت 

لقراءة باقي الفصول من هنا

ولقراءة جميع روايات الكاتبه نجلاء لطفي اضغط هنا

تعليقات



<>