Ads by Google X

القائمة الرئيسية

الصفحات

رواية نار وهدان الفصل الثامن والتاسع عشر


 

١٨&١٩

الحلقة الثامنة عشر

نار_وهدان

..............

🌹 بسم الله والصلاة والسلام على رسول الله 🌹

من أحب الله أحبه،  من آمن به وجعل كل خطوة منه لله   فستكون عنايته سبحانه وتعالى حوله وسيجد له مخرجا حتى لو كان واقعا في ألف حفرة.


يونس لـ زين ...يعني لازم وهدان يخلينا نچيب من نچع تانى ، لازم الشحططة دي ؟؟


ماله بنات النچع بتعنا زي حتة الچشطة .


زين ...معلش ، هو مش عايز شوشرة والحكومة تچلب علينا .


يونس ...بس أنا نفسى في حتة عسل كده ، ساكنة في النچع اسمها هيام ، چلبي متشعلچ بيها چوي .


زين ...يعني عتحبها صوح ولا مچرد تعليچة عشان حلوة .


فرك يونس في رأسه مردفا ...مش خابر ، بس انا كل شوية ببچا  عايز أشوفها .


تنهد زين بلوعة المحب مردفا...لا ٱكده شكلك حبتها صوح ، آه يا ناري من الحب وسنينه .🤔🤔


فضحك يونس...إيه يا واد عمي ،چلبك اتشعلچ أنت لآخر من وحدة من النچع .


كيف وهدان بردك .


زين مندهشا.... معچول وهدان عيحب زيينا !!


يونس ...وميحبش ليه ، مش ليه چلب ؟؟


زين...أصلوا يعني چلبه چاسي حبتين .


يونس بسخرية...چلبه چاسي !

تعال شوف وهو هيكلمها بيكون عامل زى الفار المبلول .


إندهش زين وبغير تصديق أردف ...ياه معچول !


 بس أچولك الحب سحر صوح بيضيع العچول وبيخلي الچلب ٱكده طاير في السما .


يونس ...يا عيني يا عيني ، أنت شكلك إكده واچع لشوشتك .


زين ...أيون ، على الآخر .


يونس ...ومين صاحبة السعادة دي؟


مط زين شفتيه ولم يستطع التفوه ، فكيف يقول أنها القمر التي أنارت سماء قلبه الظالمة .


ولو كانت تعطيه بريق أمل ، كان كتب اسمها على كل جدار يقابله ولكنها للأسف دوما تصده ولا تعيره اي اهتمام .


وشرد في آخر لقاء لهم .


عندما وقف مقابلا لها يشبع نظره من ملامحها الرقيقة ،فدفعته بيديها قائلة بحنق...مالك أكده واچف زي الطور چدامي ،أوعى يلا من طريچي ، مش فضيالك.


زين مستعطفا لها كفقير يتذلل من أجل طعام يشبعه... نفسي تفضيلي يا قمر ولو دچيچة واحدة ، نفسي نتكلم ، أنا رايد أچولك كلام كتير چوي ، نفسي تسمعيني وتفهميني وتحسي بيه .


حركت قمر رأسها بلا مبالاة مردفة...معيزاش أسمع منك حاچة واصل ، هملني لحالي وشوف حد غيري ترمي بلاك عليه .

ثم دفعته وتقدمت .


زين بغصة مريرة ...ياه يا حرچ چلبي منك يا قمر ، صعب چوي أحبك وأنتِ محتبنيش ولا تحسي بيه .


بس أنا مش هيأس وهفضل وراكِ لغاية متحسي بيه ، لأن اللي يحب عمره ميكره .


 لاحظ يونس شروده فأخرجه منه بقوله...ها روحت فين ؟؟


زين...مفيش .


طيب بچولك البت اللي هتحبها دي، هي كومان هتحبك .


حدث يونس نفسه...تحبني ، دي هطيچ العما ومطينچيش .


وتذكر عندما ذهب لرؤيتها فنهرته بقولها...أنا چولت لك كذا مرة ، مش طايچة أشوفك ولا أبص في خلچتك وياريت بچا مشوفش طلعتك البهية دي تاني .


يونس بغيظ ...على إيه النعرة الكدابة دي يا حيلتها ، تكونيش شايفة نفسك ، السفيرة العزيزة .


هيام...وأنت مش شايف نفسك أنك طور بزيادة ، وأنك مهتفمش أني مش ريداك .


يونس ...مسيرك يا چطة تيچي لغاية عندي وتتمني بس أكلمك .


فضحكت هيام ...ده عشم إبليس في الچنة ، ثم تركته وغادرت .


يونس ...وحياة ضحكتك الحلوة دي، هتشوفي مني الويل .


تصنع يونس الكذب أمام زين فأردف قائلا ...طبعا عتحبني وتموت فيا .


زفر زين ...يا بختك .


طيب متچوزها وتچبها الچبل وتبچى فتحت لينا السكة .


يونس ...والله فكرة ، هچبها وأچوزها في الچبل، بس دلوك يلا بينا،  على النچع اللي چارنا ، وفي إيدي أهو المنديل اللي فيه ريحة البنچ ، هنخدر اللي تچابلنا وعلى الموتسيكل نتكل بيها على الچبل ونعمل عليها حفلة .


زين بضحك ...بس يكون في علمك لازم الكبير الأول .


يونس بنزق...حتى دي فيها كبير ، مش خابر خلتوه كبير إزاي عاد ؟؟


زين ...هو فعلا كبير مچام مطرح الله يرحمه أبوه محروس .


يونس بحقد ...طيب ، مش عايز أعكر مزاچي بكتر حديت .

خلينا نخلص من الليلة دي .


وعندما وصلوا للنچع دارت أعينهم فيه حتى استغلوا فرصة ولوچ فتاة بمفردها لطريق ليس به أحد فاقتربوا منها وقام يونس بالنداء عليها .


يونس........يا أبلة ، يا أبلة.


الفتاة ( عبير ) ...نعم  حضرتك عايز حاچة؟


يونس بسخرية ...حلو أوي حضرتك دي .


أخيرا لچيت حد يحترمك يا واد يا يونس .


عبير .......حضرتك بتچول حاچة ؟؟


يونس ....حضرتي بيسأل على دوار الحچ عبد الرحمٰن ؟؟


عبير...معرفش والله حتى چريب من إهنه بالإسم ده .


فأخرج يونس المنديل ليضعه سريعا على أنفها مردفا بسخرية ...ولا أناااااا .


بس تعالي معانا ندور عليه سوا  يا حلوة .


فسقطت الفتاة بين يديه  فحاوطها سريعا وأركبها بينه وبين زين ، ثم انطلق بيها سريعا للجبل .

وعندما وصلوا حملها يونس على يديه وتوجه بها إلى غرفة وهدان ، فقابلته أخته جميلة .


جميلة متسائلة ...مين البت دي ووخدها ورايح بيها فين ؟


يونس...ملكيش صالح أنتي وخشي چوه يلا ، ده حديت رچالة .


وضعت جميلة يدها على خصرها وتمايلت وأردفت وهي تلاعب خصلات شعرها ...يسلام ، طيب بدال أنت نفسك هفتك على العفانة ،داخل بيها ليه على وهدان .


فابتسم يونس بسخرية...محنا هناكل العفانة سوا .


فكزت جميلة على أسنانها بغيظ مردفة بحنق...لا مأظنش وهدان ليه في إكده.


يونس ...إيه ؟أنتِ عبيطة ولا إيه ؟

ده هو أبو كده وهو اللي چيلي أصلا .


تلون وجه جميلة وحدثت نفسها ...إكده يا وهدان ، وأنا اللي هموت عليك وچتلك لغاية عندك وچولتلك بحبك وريداك ورميت نفسي في حضنك ، تچوم تبعد عني وتچولي عيب اللي هتعمليه دا واطلعي برا . 


وهو عيب لحالي وحلو ليك أنت ، منا كنت بين إيديك .

طيب يا وهدان ، مش هسيبك وهتكون ليه بردك .


يونس ...يلا روحي أنتِ لأمك چوا ،مش ناچصين چرف .


فدبدت جميلة الأرض برچليها كالأطفال بغضب ممح ثم غادرت .


فضحك يونس ...إيه البت الهبلة دي؟ .


ثم ولج لمكان استراحة وهدان .


يونس...چبت أهو البت عشان تصبح أنت الأول .


فقام وهدان من مجلسه واتسعت عيناه عندما رآها نائمة بين يدي يونس ، فحملها هو ووضعها على الفراش .


ثم أردف...طيب يلا زوچ عچلك أنت ولما أخلص هنادي عليك تخدها .


فغمز يونس وهدان ...طيب بس متعوچكش چبل البت متفوچ وتعمل ازعرينة، فخلينا على الهادى إكده  .


وهدان...ماشي .


أغلق وهدان عليه الإستراحة ، ودارت نظراته على  الفتاة ، فتحركت به الرغبة ، فقبلها  وتلمسها .

ولكن فجأة استيقظت الفتاة فصرخت بذعر ....أنا فين ؟ وأنت مين وإيه اللي چبني أهنه ؟


وضع وهدان يده على فمها مردفا بخفوت ...هس هس ، مش مهم فين وإزاي ؟ 


المهم أنك معايا دلوك يا چمر أنتِ ، ومهتخفيش مني واصل ، 


عبير بذعر ...أنت اتچننت ولا إيه ؟ چصدك إيه ؟

أنت عايز مني إيه ؟ أنا عايزة أروح .


فضحك وهدان...تروحي ، هو دخول الحمام زي خروچه ولا إيه ؟


وأنا هروحك بس نقضي وچت ظريف مع بعض الأول .


صرخت عبير....لا لا وانهمرت الدموع من عينيها ، ثم توسلت إليه ...أحلفك بأغلى حاچة عندك ، تسبني أروح من غير متأذيني ، اعتبرني أختك كنت هترضى ليها كده أو مراتك أو أمك .


فصمت وهدان ولكنه اكابر...چولي أي حاجة غير أني أسيبك مچدرش .


ثم حاول التهجم عليها مرة أخرى لكنها قاومته بصراخ وتوسل ...لا لا مش هسيبك تنول مني حاچة إلا لو خدت روحي الأول ، أنا أموت عفيفة أفضل .


غضب وهدان وهاج ...طيب هموتك .


لم تهتز عبير بكلمته ووقفت ثابته وعيناها لم تتحرك... أنا أهو چدامك موتني .


تعجب وهدان من ثباتها وعدم خوفها من الموت فتساءل ...حياتك چدام لحظة حلوة  , معچول ده ؟


عبير...أيوه لأن الشرف أغلى من حياتي ، ودى أمانة ربنا أمرني أحافظ عليها وهتسئل عليها يوم القيامة .


أعجب وهدان بثباتها وجرأتها وذكّره عفافها بحبيبة القلب وردة .


عندما ذهب لرؤيتها بعد أن فاض به الشوق ، ولكنها عندما لمحته وهي في طريقها لمحل عملها في الصيدلية  تجاهلته .


فإقترب منها لجذب انتباهها...أحم أحم نحن هنا 

حاولت وردة رسم ملامح الجدية على وجهها والسيطرة على دقات قلبها المتسارعة ثم تفوهت ببرود مصطنع ...أهلا .


وهدان ...إيه الحلو ماله ، زعلان مني ولا إيه ؟


وردة...وأنا أزعل منك ليه ؟

وإيه الحلو ده ، لو سمحت مسمحش تتكلم معايا بالأسلوب ده .


وهدان...وهو الحلو يا چمر ١٤ حاجة عفشة!.


وردة....ميصحش ولازم بدال بتكلم وحدة غريبة عنك ، لا تحل لك .


وهدان بسخرية ...إيه تِحل دي ، هو أنتِ عقدة ولا إيه ؟


فابتسمت وردة رغما عنها .


وهدان...أيوه إكده ، اضحكي خلي الشمس تنور الدنيا كلاتها.


فقامت وردة بالعبوس مرة أخرى ...وبعدين معاك .

جولت ميصحش أكده واوعى من طريچي عشان اتأخرت على الشغل .


فعبس وهدان ... هو أنتِ هتشتغلي كيف يعني ؟


وردة ... وأنت مالك ؟


وأيوه يعني بشتغل فيها إيه  يعني ؟


وهدان وقد تمتلكت الغيرة قلبه ....يعني شغل يعني رايحة چاية والكل هيطلعلك في الطريچ وهيعكسوكِ وأنا مهستحملش .


انتاب وردة الشعور بالسعادة لأنها لمحت غيرته عليها في عينيه ولكنها كابرت بقولها ....وليه مهتستحملش ، هو أنا بشتغل فوچ دماغك؟.


فأطال لها النظر وهدان حتى شعرت بسخونة وجنتيها من الخجل وافترشت بنظرها الأرض .


وشعر وهدان بها فاردف...يا دين النبي ، خدك بچا عامل زي التفاحة من نظرة ، أمال لو چولتلك بحبك يا وردتي؟ 


فطارت وردة من أمامه كالفراشة خجلا .


تلاعب وهدان بخصلات شعره مردفا ...مچنونة بس بحبها چوي ، ولكنه امتلكه الحزن فجأة عندما حدث نفسه بقوله ...بس إيه چولها لو عرفت إني ابن ليل واني هسكن الچبل ؟؟


تفتكر هتوافچ عشان عتحبني كيف ما ياسمين زمان وافچت واتچوزت منصور .


بس هي إيه وياسمين إيه بس ؟


ياسمين كانت رچاصة ، لكن هي بت ناس .


آاااااااه ، ياريتني كنت ابن أي حد عادي من النچع مش ابن محروس ابن الچبل .


ميتى بس أخلص من الچبل واللي فيه وأخرچ للدنيا ؟؟؟

بس هانت هكمل بس إكده الفلوس اللي هدسها ٥مليون وهخرج وهشتري النچع كله بما فيه بيت العمدة .


خرج وهدان من شروده على صوت استغاثة الفتاة ...ربنا يسترك دنيا وآخرة ، أُستر عليا وخليني أرچع بيتي كيف ما كنت ، عشان خاطر ربنا وأهلي اللي لو چرالي حاچة زي اللي أنت ناويها دي ، هيحطوا راسهم في الطين وممكن أبويا يروح فيها .


ولأول مرة تأثر وهدان بكلماتها التي لمست قلبه ، فأشار لها أن ترتدي حجابها الذي نزعه عنها حين حملها على الفراش .


هتف وهدان ...ألبسي يلا طرحتك ، خلاص معدتش عايزك ، وهوصلك مطرح مچيتي.


فانحنت عبير وهي تجهش بالبكاء على يده لتقبلها ، شاكرة لعرفانه وستره لها بقولها...الله يسترها عليك دنيا وآخرة ، الله يكرمك بالحلال الطيب ويبعد عنك الحرام .


فأبعد وهدان يدها قائلا ...أنتِ هتشحتي يا بت ، يلا خلصينا چبل مرچع في كلامي .


وربنا يستر أعرف أخرچ بيكِ من إهنه .


عبير بخوف شديد ...يارب .


وهدان ...بصي خليكِ ورا ضهري ، طول منا خارچ بيكِ متروحيش يمين ولا شمال .


ثم إلتقط وهدان أنفاسه مردفا...ربك يعديها على خير من الوحوش اللي برا .

وبعدها حمل الرشاش الآلي بيده وفتح الباب ، ليخرج وهي  وراءه متشبثة بجلبابه الصعيدي من ظهره والخوف مسيطر على ملامحها وجسدها.

كان ينتظره يونس بفارغ الصبر أمام استراحته وعينيه تنطق رغبة .


وعندما شاهده يونس لمعت عينيه مردفا بلهفة...خير يا كبير ، أنچزت  ، ننجز إحنا بچا .


ولكنه عندما لمح الفتاة من ورائه تتمسك به ، هتف بحنق...هو فيه إيه الليلة بالظبط ؟؟


والبت فايچة وشكلها يعني إكده زي مدخلت .


ثم ضحك بسخرية ...هو أنت طلعت ....لامؤاخذة ولا إيه ؟


طيب سبهالي أنا راچل وأچدر عليها .


فصار وهدان كالثور ولكهه على وجهه ومن قوة اللكمة تراجع يونس للوراء، ولكنه حاول الإتزان كي لا يسقط أرضا ، ثم تلون وجهه غضبا لينفجر في وجه وهدان ...أنت اتچننت إياك !!


وهدان...لا أنت اللي اتچننت ، عشان أنت عارف أني راچل صوح وياما چربت چبل إكده .


بس البت دي لا ، ومهتسألنيش السبب ، ومحدش هيلمسها منكم واصل .


يونس بسخرية  ...والله ضحكتني، بس أنت مش رايد ، إحنا كلنا رايدين ولا إيه يا رچالة .


فهتفوا جميعا...آه رايدين حتة الچشطة دي .


وهدان ...طيب اللي مستغني عن عمره يلمسها ، ثم صوب الرشاش في وجوههم .


يلا اللي رايد يچرب مني وهوريه مين وهدان .


فأشهر يونس مسدسه مردفا بحنق...وأنا يونس بردك يا واد عمي وسيب البت بالذوچ إكده .


وفي غمضة عين قفز وهدان ودفع بإحدى قدميه مسدس يونس فسقط منه وبيده التي بها الرشاش ضربه به على مقدمة رأسه فترنح يونس .


ثم صاح وهدان ...االلي مش خايف على عمره ، يچي يواچهني.


دبَّ الذعر في قلوبهم وأوّلهم زين حيث قال...لا وإحنا بردك نچدر نعصي أوامرك يا كبير .

يلا بينا يا رچالة ، وخيرها في غيرها والحريم كتير يعني ، محبكتش الليلة .


وبالفعل أسرعوا جميعا من أمامه ، وأخلوا له الطريق .

وسار بها وهدان بأمان للخارج وركبا الدراجة البخارية وانطلق بها إلى قريتها .


ونزل بها أمام بيتها لتقابلهم امرأة تعرف عبير فابتسمت لها ...بت يا عبير ده خطيبك ؟؟

 رچع خلاص من السفر .


تلعثمت عبير واضطربت ثم اردفت ...لا يا خالة بدور ، ده غريب كان هيسألني على الطريچ.


بدور ...ما الغريب إلا الشيطان يا بتي .


ثم نظرت إليه بدور ، فدق قلبها بشدة ووجدت نفسها تبتسم له وأردفت ...وشك منور يا ولدي، أنت اسمك إيه ؟


شرد وهدان لبضع لحظات في تلك المرأة الغريبة ثم وجد نفسه يهتف باسمه دون تردد...وهدان يا خالة .


بدور ...عاشت الأسامي يا ولدي ،تعال اشرب شاي وزود وكل ومية تعينك على طريچك .


تعجب وهدان من طيبة تلك المرأة فشكرها ...شكرا يا خالة ، عشان مستعچل .


عبير...كيف حال دلوك عمي عبد الجواد؟


فدمعت عيني بدور...والله يا بتىطي لساه تعبان وميچومش من السرير واصل .


الله يشفيه ،ويخليه ليا ، أنا خايفة يحصله حاچة منچدرش نعيش من غيره .


فربتت على ظهرها عبير مردفة بحنو..الله يشفيه ويعينك ويچازيكِ خير عنه وعن مرته سامية وعن ولادك وولاده .


بدور ...الله يعين .


لتنظر إلى وهدان وكأنها تودعه بنظراتها ثم ولجت إلى بيتها ، فتتبعها وهدان بنظراته .


عبير لـ وهدان ...ست غلبانة چوي وطيبة چوي ، الله يعينها ويشفي چوزها ، بچاله فترة عيان وهي راحت تشتغل في الأرض عشان تچدر تصرف عليه وعلى مرته وولادها وولاده .


وهدان ...صوح _ست غريبة چوي ، بس چدعة .


عبير...وأنت كمان طلعت چدع ، ربنا يبعد عنك الحرام اللي عايش فيه ده .


زفر وهدان بضيق ...أنتِ مهتفصليش حديت ؟؟


اديني چبتك أهنه ومهتمشيش لحالك تاني كتير .


عشان لو چبوكِ تاني مش هچدر آخدك منهم تاني .


عبير ...الله الحافظ ، زي محفظني دلوك  ,هيحفظني تاني ، أنا بثق في قدرة ربنا .


وهدان... أنتِ غريبة چوي وهتچولي كلام أغرب ، أنا ماشي ، مش ناچص صداع .

سلام .


فانطلق وهدان بدراجته إلى الجبل عائدا مرة أخرى ولكن صورة بدور لم تترك مخيلته ؟؟


.......


أصبحت هيام عروسا جميلة يأتيها الخطاب من كل صوب ولكنها كلما جاءها خاطب ترفض للعناية بوالدها عزيز ، فهي لا تريد أن تتركه بمفرده .


حيث كان لها عزيز بعد وفاة زوجته سميحة نعم الأب وحاوطها براعيته ولم يبخل عليها بشيء ورفض الزواج من بعد زوجته سميحة .


وكان هناك شاب من أهل القرية يدعى فريد معجب بـ هيام وتقدم لخطبتها وقد حاز طلبه الرفض .


فغضب وذهب لوالدته شاكيا ...أنا ترفضني بت عزيز .

ليه وعشان إيه ؟


كريمة والدته ...مش خابرة ، إن مكنتش بت محدش يعرف ليها أصل ولا فصل ، كانت عملت إيه ؟؟


فريد...كيف ده ؟ محنا عارفين أبوها عزيز ؟


كريمة...ده مش أبوها الحچيچي ده مربيها وچال عليها بت ناس چريبينه من بعيد ماتوا وهو أخدها ثواب يربيها .


فريد...يعني مش أبوها وكيف چاعدة معاه لحالهم ؟

وهترفض العرسان ، لا كده الأمر فيه إن .


عشان فعلا أنا شايفها متلعچة بيه چامد ، إلا يكونوا هيعشچوا بعض في السر وإحنا نايمين على ودانا وهنچول ده أبوها .


حركت كريمة شفتيها يمينا ويسارا ...ياما تحت الساهي دواهي ،يا عالم ،ممكن كيف مچولت يا ولدي.


فريد...لا أنا مش هسكت واصل وهفضحهم في كل حتة .


كريمة...ليه بس ؟ مبلاش الفضيحة .


فريد بلهجة انتقام ...تستاهل عشان ترفضني أنا عشان الراچل اللي رچليه والچبر ده .

.......


فى بيت عزيز .


عزيز ...يا بتي الزمن هيعدي وأنتِ لميتى هترفضي العرسان أكده ؟؟


هيام ...مش رايدة أبعد عنك يا بوي .


عزيز...دي سنة الحياة يا بتي .


هيام ...خابرة ، بس ههملك لوحدك كيف ،وأنت كومان مرضتش تچوز عشان خوطري، يبچا أنا كومان مش عچوز عشان خوطرك .


عزيز...لا دي تفرچ كتير ، وأنا هفرح لما أشوفك متهنية في بيت عدلك .


هيام...لا معيزاش .


عزيز بمكر...لا متچوليش أكده أنت هتچوزي وأنا فاهم أنتِ مستنية مين ؟؟


مش عشان خوطرى آني .


فشعرت هيام بالحرج واحمر وجهها .


عزيز ...شوفي البت هتكسف عاد ؟


هيام. ..وبعدين معاك يا بوي .


عزيز ...بس يستاهل مجدي واد زين ومؤدب وأخلاچ صوح .

ربنا يچيبه من الغربة سالم غانم .


هيام...يارب يا بوي .


......


ثم طرق الباب وصوت إمام مسجد النچع الشيخ صالح خلفه، ففتح له عزيز ...وعندما رآه تهلل وجهه مرحبا ...أهلا يا شيخ صالح إيه الخطوة العزيزة دي، دحنا زارنا النبي .


ولكن وجد عزيز وجه الشيخ يظهر عليه الغضب ولم يقابل ترحيبه بحفاوة بل باغته بقوله ...بلا خطوة بلا بتاع ؟؟

يا ترى إيه سبب زيارة الشيخ صالح؟؟؟

وإزاي هيجمع القدر تاني بين وهدان وأمه بدور ؟؟؟


وبكدة خلصت حلقتنا وبتمنى تكون عجبتكم 💓♥❣️💓وكالعادة نختم الحلقة بدعاء 🌹🌹


"اللهم ازرع حب أقاربي في قلبي، وارضى عني في وصلهم، اللهم افتح لي جميع أبواب رحمتك في سبيل وصلهم، واجعلني قادرًا على إعانة المحتاج منهم، وزيارة مريضهم."


        ❣️❣️❣️أم فاطمة شيماء سعيد ❣️❣️❣️

 الحلقة التاسعة عشر 

نار_وهدان

......


🌹 بسم الله والصلاة والسلام على رسول الله 🌹

لا تولد الحقيقة إلّا من تزاوج الوقاحة وسوء الظن والرفض القاسي والكره والشقاق في الحياة، وما أصعب أن تتوافق وتتحد جميع هذه المقدمات.


الشيخ صالح بغضب حاد...معچول اللي سمعته ده يا عزيز ، معچول يطلع منك أنت كده ، وأنا اللي كنت عچول عليك مفيش زيك في دينك وأخلاچك .


تطلع صورة بس وتشوه اسم الدين وتُفتن في آخر عمرك

 يا راچل !


انقبض قلب عزيز وشعر بغصة في حلقه ، فهو لا يصدق ما تفوه به الشيخ صالح فسأله مندهشا...هو حوصل إيه لده كلاته ، أنا مش فاهم حاچة واصل ؟


بس شكل الموضوع واعر چوي ، وصعب اللي عتچوله عليه دا چوي .


ضرب صالح كفا بكف في غيظ ليتابع....مش خابر ولا مكسوف تچول؟


نفى عزيز قائلا ...والله ما عارف حاچة ولا فاهم إيه حوصل ؟


صالح بنزق ...فيه أنك عتعشچ البت اللي ربتها من ساعة مچبتها وهي لساها حتة لحمة حمرا ولو خلفت صوح بنت  كان زمانك جدها .


وربطها چمبك مش عايز تچوزها عشان عينيك منها ، ثم ضم شفتيه بحرج قبل أن يتابع...ويعالم كومان مچفول عليكم باب واحد وهتعملوا إيه ،أستغفر الله العظيم يارب .

وچال إيه بتك اللي مربيها .


يا شيخ اختشي على دمك ، طيب عچباك اتچوزها على سنة الله ورسوله .


وقع قول الشيخ صالح على الشيخ عزيز كالصاعقة فوقف متصلب الجسد وفتح فمه محاولا التحدث ولكنه لم يستطع أن يخرج الكلمات بسهولة حتى نطق بصعوبة...أنت اتچننت يا شيخ صالح ، إيه الحديت الماسخ ده .


ده لا يمكن أبدا ، أستغفر الله العظيم ولا حول ولا قوة إلا بالله .

مين اللچال الكلام ده بس ، منه لله وأنا خصيمه يوم القيامة .


تراجع صالح في حدته بعد ظهور الغضب على وجه عزيز فأردف ...كل الناس في النچع هتحدت وتچول إكده، أنك هترفض چوازها عشان رايدها لنفسك .


عزيز بقهر ...أستغفر الله العظيم ، دي بتي ، صوح مش من صلبي ، لكن معزتها عندي يمكن أكتر .


وهي اللي هترفض الچواز مش أنا .


😣😣تتطرأ 😱😱لسمع هيام ما يدور بين الشيخ صالح ووالدها ..فضربت على صدرها وصرخت انهمرت الدموع من عينيها فأسرعت إليهم لتهتفت في وجه الشيخ صالح ...أنا وأبوي أشرف من الشرف نفسه .

وأنا اللي هرفض العرسان مش هو .

عشان مهملهوش لحاله وهو تعبان .


لكن عيب چوي الكلام اللي عتچوله ده يا شيخ .

وكيف شيخ أصلا وأنت بتاخد بكلام الناس من غير بينة .


الشيخ صالح بحرج...يا بتي افهميني ، الكلام صعب چوي چوي .

ولو مش عايزة حد يصدچه ، لازم تچوزي .


هيام...وهتچوزوني غصب إياك ، لا مش رايدة أچوز .


صالح...يبچا يا بتي ،مهينفعش تعيشي تاني مع عزيز لحالكم ، وتيجي تچعدي مع أختي بهانة چعدة لحالها .

عشان نسكت كلام الناس .


أصاب الحزن قلب هيام فأردفت ...عايزني أهمل أبوي لحاله .

لا ده لا يمكن أبدا .


صالح...كده هتخليني أصدچ أنا كومان اللي عيچلوه .


ومينفعش عاد تچعدي معاه بعد ما كبرتي وبچيتي عروسة ، ده شرع ربنا يا بتي، مادمتى تحلي له .

ومش محرم عليكِ.


فصمتت هيام ونظرت لوالدها بحب وشفقة عليه ، هذا الرجل الذي أعطاها عمره كله ولم يبخل عليها بشيء وهو ليس والدها حقا ، فيستحق منها رد الجميل  ، لا أن تتركه يتچرع أنين الوحدة بمفرده .


ثم لاحت بين عينيها صورة مجدى فابتسمت بوهن مرددة ...سامحني يا چلبي .


لتفجر مفاجأة من العيار الثقيل لوالدها عزيز والشيخ صالح...أنا موافچة أچوز .


الشيخ صالح ...تمام وعريسك عندي فريد ولد كريمة .


هيام بنفور...لا مريدهوش ده .


أنا هچوز أبوي ، چصدي الشيخ عزيز .


فاتسعت عينا عزيز من هول المفاجأة ليهتف على الفور...لا طبعا ، ده كده يبچا اسمه چنان صوح ، أما تضيعي شبابك مع راچل رچله والچبر .


فنظرت له بدور بإمتنان مرددة...ما أنت برده ضيعت شبابك عليا ومردتش تچوز بعد ما أمي سميحة ماتت .


عزيز ...لإني كنت عحبها جوي ومتخيلتش وحدة تانية تيچي تاخد مكانها وكمان مكنتش عايز أجيب مرات أب تضايچك .


هيام ...يبچا خلاص وأنا مش رايدة أچوز حد يچولي يا أنا يا بوكِ .


وإن كان مش هعرف أچعد معاك غير بالچواز ، فنچوز.


عزيز بغير تصديق ...لا كِيف ده ؟ 


طيب أنتِ نسيتي حمدي ؟ لو عاود من الغربة عتچولي إيه إيه ؟ 


اتچوزت ومين أبوي اللي رباني .


لمعت الدموع في عيني هيام  ولكنها ثبتت على موقفها...مفيش نصيب وربنا يرزچه الأحسن مني ،وأنت عندي أهم يا بوي .


فدمعت عينا عزيز وتلعثمت كلماته ...أديكِ عتچولي يا بوي ، يبچا كيف ده بس يا ناس .


هيام ...زي الناس ، عادي بتچوز وأنا مش أول وحدة تاخد راچل أكبر منيها ، ستات كتير في النچع إكده وهيخلفوا كمان .


حرك عزيز رأسه بأسى قائلا ...لا أنتِ أكده مچنونة رسمي .


فترجته هيام بقولها ...وافچ يا بوي عشان خوطري ، لو عتحبني صوح ؟


عزيز ..يعلم الله إني عحبك حب ملهوش أول ولا آخر .

بس اللي هتطلبيه ده صعب صعب .


الشيخ صالح مبتسما ...مخلاص بچا يا عزيز ، البت چربت تبوس يدك ، ومفروض يعني تفرح ومهتصدچ، حد يطول يچوز وحدة إكده صغار ، يچدد بيها شبابه .


هيام بإبتسامة مصطنعة ...چوله يا سيدنا الشيخ .


تنهد عزيز بيأس ليردد...أنا هوافچ بس بشرط .


هيام ...وإيه هو ده ؟؟


عزيز ...هنچوز بس أنتِ بردك بتي مش أكتر من إكده ، لغاية ميچي حمدي بالسلامة وساعتها هرمي عليكِ اليمين وتچوزوا بعد إكده على سنة الله ورسوله .


دمعت عيني هيام لأنهالم تكن لتقدر على التعايش مع عزيز كزوجة فجل ما أرادتهالبقاء بجانبه لتغرف من حنانه وتنعم بأبوته وعدم مفارقته حتى ينزل فرج الله.


الشيخ صالح ...إكده تمام ، وأنا هروح دلوك أچيب الشهود والدفتر ونكتب الكتاب عاد وألف مبروك .


وأنا اتأكدت دلوك إن الكلام اللي چالوه غلط ، منهم لله ،شيلوني ذنوب على الفاضي .


ياريت تسامحني يا شيخ عزيز.


عزيز...ربك بيسامح ، فالعبد كيف ميسمحش .


وبالفعل تم عقد القران ، ليجهش عزيز بالبكاء ،قائلا بنحيب ...من زمان يا بتي كان نفسي آخدك في حضني وأطبطب عليكِ وأجولك أنا معاكِ وعمري مهتخلى عنك بس كنت هستحي من الله عز وجل مينفعش خلاص عشان  كبرت وهي مش من صلبك .


بس زي مايكون ربنا كتب إكده ، عشان يحچچلي أمنيتي .


فقامت هيام لترتمي في صدره الحنون ، فضمها بقوة .

حتى أبكوا الشيخ صالح والشهود معهم .


................


توعد يونس لـ وهدان ... إكده يا وهدان ، طيب من النهاردة ملكش حكم عليه وهعمل اللي أنا عايزه بعيد عنك .


ثم شرد في هيام فحدث نفسه...وحشتني الچطة دي چوي ، ولزمن أروح أشوفها وأعرض عليها الچواز كومان 

خليني أتلم على حالي شوية زي بچيت الخلچ.


ودلوك هروحلها ، فهندم ملابسه وتعطر ثم ذهب إليها .

وكانت في ذلك الوقت أمام منزلها تستعد للذهاب للسوق .

فتفاجأت به أمامها .


فعبست ونهرته بقولها...أنت تاني !


يونس...تاني وتالت ورابع لغاية مالچلب يرضى عننا .


هيام ...أنت چليل الأدب ،ويلا ابعد عني مش فاضيالك .


يونس ...لا هتفضي ، وعتكوني حرم سيادتي ، أنا طالب الچرب .

والمهر اللي تريدي أنا موافچ عليه .


ضحكت هيام بسخرية...أنا موافچة بس بشرط ، تطلبني من چوزي .


صدم يونس من قولها واتسعت عيناه وفتح فمه قائلا ببلاهة ...چوزك .


كيف ده وامتى حصل ؟


هيام بسخرية ...أيوه اتچوزت ، فيلا يا شاطر ابعد بعيد .

وشوف واحدة تانية ترمي عليها بلاويك .


انفجر يونس غيظا ولم يستطيع أن يسيطر على أعصابه فوجد نفسه يكمم فمها بيده ويلف ذراعها حول ظهرها بقوة قائلا بإندفاع ...بچولك إيه أنتِ مچوزة ، مش مچوزة بتاعتي أنا وبس ، فاهمة .


وهخدك دلوك معايا وهنعيش مع بعض سواء برضاكِ أو غصب عنك .


دب الخوف فيها قلب هيام وذعرت وحاولت الإفلات من يده والإستغاثة ولكنها لم تستطع .


وتصدى يونس لكل من حاول الدفاع عنها حيث أشهر سلاحه في وجه كل من حاول التصدي له لينقد المسكينة بين يديه ، فخافوا وتراجعوا وتركوه يدفعها أمامه ، حتى أجبرها على الركوب معه على درجاته البخارية ، وانطلق بها نحو الچبل .


استقبلته جميلة مرة أخرى ، فهتفت بغضب...أنت مش هتبطل بچى ، كل شوية چايب واحده إهنه .


زفر يونس بغضب ...وأنتِ مالك ، خليكِ في نفسك ، أنا حر .


فحركت جميلة  رأسها بسخرية ...صوح حر ، وعشان إكده هيديك وهدان على چفاك لما يعلم اللي عملته ده .


فغضب يونس ونهرها ...بس لو چه چمبي المرة دي ،مش هسيبه ، يا أموته ، يا يموتني.


فخافت جميلة على وهدان ، فهي تحبه منذ الصغر ولا يُعيرها اهتمام .


ووخافت أيضا على أخيها يونس من بطش وهدان .

فتركت يونس وذهبت إلى وهدان، لتلج لغرفة استراحته وكان في ذلك الوقت يسبح في نوم عميق .


فجلست بجانبه وأخذت تتأمل وجهه عن قرب.


جميلة بحب وعشق...ياااه ملامحك چميلة چوي ، ومعرفش ليه هتشبه البت اللي چبها يونس من شوي .


ثم مررت يدها على صدره بعشق مردفة ...ياه نفسي أوي تاخدني لصدرك ده وتحس بيه يا چلب چميلة.


ثم اقتربت منه ببطء ودفنت رأسها على في عنقه .


فشعر وهدان بأنفاسها الحارة فقام من نومه مفزوعا وقبض سريعا على سلاحه النار وصوبه نحوها .


ففزعت ورفعت يدها مردفة...اعچل يا وهدان ، أنا جميلة مش حد غريب ، أنت لساك نايم ولا إيه ؟


فتح وهدان عينيه على مصرعيها ونظر لها بنفور من رأسها 🌹لأخمس 🌹 قدميها قائلا ببرود ...وأنتِ هتعملي إيه أهنه عند شاب نايم لحاله يا ست چميلة .


مش چولتلك چبل سابچ بلاش الحركات العفشة دي.


جميلة...أعمل إيه يا وهدان ، أنا عحبك ، وأنت مش راضي تحن وتحس بيه ، وأنا معدتش چادرة على بعدك عني ده .


تنهد وهدان وهدر في وجهها ...وأنا چولتلك أن چلبي مش ملكي وعحب واحدة تانية خالص ، لكن أنتِ بالنسبالي كيف أختي بس .


بكت جميلة حتى احمرت عيناها حزنا ، فأشفق عليها وهدان فإقترب منها ومسح دموعها بظهر يده .


وهدان...كفايا يا جميلة ، وبكرة هتحبي واحد ويحبك هو كمان ، أنتِ فعلا جميلة في الشكل ، بس هو چلبي إكده غصبا عني .


وعلى حين غرة باغتته جميلة بقبلة هامسة بعشق ...طيب متحبنيش بس راضي چلبي ، چرب مني .


هو أنت مش راچل كيف يونس ، عايش حياته دلوك مع وحدة چايبها من النچع .


أبعدها وهدان عنه بنفور ...ابعدي عني ، أنتِ إيه معندكيش دم ، چولتلك مش طايچك .


وكيف يونس چايب من النچع مش چولت النچع بتعنا لأ.


ثم إلتفت ووضع جلبابه سريعا على جسده وحمل سلاحه ثم فتح الباب بقوة وأسرع إلى إستراحة يونس وسمع من خارجها إستغاثة الفتاة .


هيام بصراخ وبكاء هستيري ...الله يستر عرضك ، هملني لحالي ، حرام عليك أنا مچوزة ، هتچيب العار لچوزي وممكن يموت نفسه .


أبوس يدك اعتچني لوجه الله .


ضحك يونس مستهزئا...أعتچك !


أنتِ اللي تعتچيني يا چطة، أني الليلة چتيل هواكِ، فريّحي نفسك خالص وأوعدك هكون حنين معاكِ .


هيام وهي تبتعد عنه ...لا لا يستحيل .

هموت نفسي چبل متلمسني.


يونس ...مش هتلحچي يا چطتي ، ثم هجم عليها هجوم الأسد على فريسته .

فحاولت التملص منه بقدر إستطاعتها ، وفعلا فلتت من قبضته وركضت إلى الأمام ولكنه كان أسرع إليها وجذبها من ذراعها بقوة ،فانقطعت عباءتها من كتفها  فظهر به شامة سوداء على شكل دائرة ،و كانت أيضا على كتف وهدان نفس  الشامة .


زاغت عيني يونس أكثر فأردف  ...يا حلاوتك أموت انام في الچشطة السايحة المتعلمة دي .


هيام بصوت نحيب وهي تحاول ستر كتفها بحجابها...ارحمني الله يرحمك برحمته لكن إكده ،صدچني ربنا هينتقم منك .


يونس...هس بس ، أنا مش عايز كتر حديت ملهوش عازة ، أنا عايزك أنتِ بس .


ثم حاول التهجم عليها مرة أخرى ولكن أوقفه صوت إطلاق النار ، فقد أطلق وهدان النار على الباب ففتح بقوة أسقطته .


لتصرخ هيام بفزع ...آااااااه .


أما يونس فتسمرت قدماه من الصدمة فيما فعله وهدان .


ثم هتف...اتچننت إياك ، كيف تعمل إكده وأنا في أوضتي لحالي ومعايا الچطة .


مالك أنت ومالي يا وهدان ، عامل ليه نچرك بنچري ، متهملني يا أخي ، أشوف حالي .


لم يستمع وهدان لكلمات يونس بل كان منشغلا بتلك الحسناء التي تشبهه لدرجة كبيرة .


ومن رهبة هيام من الموقف فلتت يدها من طرحتها فانكشف كتفها مرة أخرى وظهرت العلامة ( الوحمة السودة ) لـ وهدان ، فجحظت عيناه مردفا بدهشة ...كمان ليها نفس الوحمة في نفس الكتف الشمال غريبة دي چوي،غير أن چلبي ميال ليها ، كأنها حتة مني ،كأنها من دمي ، دي چمر أختي مش شبهي إكده .يا ترى أنتِ مين ؟


كما نظرت له هيام بإرتياح وتذكرته قائلة ...مش أنت وهدان اللي كنا هنلعب معاه زمان وبرده كنت هلمحك من وچت للتاني مع وردة .


لمس شغاف قلبه ذكر وردة فابتسم .


وهدان......أيوه ، وأنتِ هيام صوح ، أنا متذكر اسمك زين .


هيام ...أيوه .


يونس ...والله عال ، ناچص تخدوا بعضكم بالأحضان ، هتخلصوا التعارف ده ميتى ؟؟


فنظر له وهدان بحدة وصرامة ...أنت اللي تسكت خالص ، أنا مش چولت مش هنچيب من النچع بتعنا ، البت دي لازم ترچع دلوك ولو كنت مستها كنت هخلص عليك بيدي .


يونس بحنق ...منا چبت من برا النچع وبردك مرضتش وعملت فيلم ، أنت إيه حكايتك بالظبط تكونش حامي حما الحريم ، اللي يشوف إكده ، ميچولش أنك ريس الچبل ده كله باللي فيه .


هيام بصدمة ...معچول يا وهدان أنت هتعيش إهنه مع الحرامية وولاد الليل وكمان ريسهم ، لا لا مش معچول ؟

ووردة تعرف إكده ؟؟


فإفترش وهدان بنظره الأرض خجلا من نفسه مردفا....لا .

وياريت متچوليش حاچة خالص ، لغاية مچولها بنفسي .


............


تجمع الناس حول بيت عزيز ووأخبروه بما حدث مع هيام ، فسقط مغشيا عليه من الصدمة وعندما أفاق لم يكن يستطيع التحدث فقد أصابه الشلل .


ولم يجد سوى دموعه التي انهمرت على وجنتيه كالشلال الذي لا يتوقف .


شيخ صالح ...لا حول ولا قوة الا بالله ، الراجل هيروح فيها ، ربنا يستر عليكِ يا بتي وترچعي بألف سلامة سليمة ومستورة أستر يارب .


ثم هتف ...يعنى محدش فيكم چدر يبعد المچرم ده عنها ، إيه راحت فين النخوة والرچولة .


رجل من أهل القرية...كان ماسك سلاحه وهيهدد ، فبعدنا .


صالح ...دي  بنت النچع وعرضنا كلنا يا ناس ، يعني حتى لو مت وأنت بتدافع عنها ، كنت هتموت شهيد .


ويلا ملهوش عازة چعدتكم چدام الدار إكده ، كل واحد يروح على داره .


وأنا هشيع لدكتور يشوف عزيز ، چبل ميروح مننا، وهچعد معاه أطيبه لغاية مترچع مرته بالسلامة .


بس حد يروح العمدة عطية يچدم بلاغ في اللي حوصل .


وبالفعل ذهب عدة أفراد للإبلاغ عن عملية خطف هيام، وكان حينها العمدة يتناول العشاء مع زوجته ووالدتها نچية التي تفرض نفسها كل فترة عليهم لتستمتع بالسلطة .


الغفير مجاهد ...يا چناب العمدة .


عطية ...فيه إيه يا بچرة ،مش شايفني بتعشى أنا والچماعة .


مجاهد ...معلش حاچة مستعجلة إكده .


عطية...إيه حوصل ايه ؟؟


مجاهد...مرت عزيز الجديدة اللي كان هيربيها ، خطفها واحد من بتوع الچبل والراجل يا عيني چاله شلل في ساعتها من الصدمة .


فوقف عطية والشر يتطاير من عينيه مردفا...لا حول ولا قوة إلا بالله ،تانى الچبل ومصايبه السودة اللي بتحل على دماغي ، لا أنا لزمن أتصرف في الموضوع ده .


ويا عيني على الشيخ عزيز ، صعب عليه ، ده راچل كبير ومهيستحملش ، وربنا يستر على ولايانا.


فأمسكته نچية من ذراعه وأقعدته ...يا ولدي كمل عشاك ومتتعصبش چوي كده ، الأمر ميستهلش .


أنكر عطية قولها ...كيف ميستهلش، هيام دي بنت النچع وأنا المسؤول عنها وعن كل اللي في النچع .

ومش هيدالي بال غير لما ترچع .


نظرت نچية لبنتها زهرة...عچلي چوزك يا بتي، مش كل أمر في العمودية هيعمل عليه أزعرينة أكده ،كده مش هيتحملها .


ثم تابعت... ولو مش چادر عليها ، يسبها لراچل ، چلبه من حديد ، مش خرع إكده .


أبوكِ مكنش فيه زيه واصل .


فكز عطيه على أسنانه بغيظ ولمحت زوجته الغضب على وجهه فأردفت سريعا لكي تهون عليه كلمات والدتها الثقيلة...أنا واثقة زين من چوزي وهو چدها وچدود يمه،وهيرچع البت والنچع كله هيفرح وكل فرد بالنچع عيحب عطية .


فلوت نچية شفتيها ..إكده طيب ، أنا سيبالكم الحب يا بت وراچعة دوار العمدة الحچيچي .


زهرة...ما بدري يمه ملحچتيش 


نچية...بدرى من عمرك يا ضنايا .

يلا فوتكم بعافية .


وعندما تركتهم نچية ، أردف عطية .


أمك دي لسانها كيف الحية هيطلع سم .


فقطبت زهرة چبينها مردفة...بچا إكده يا عطية ،هتشتم على أمي ، يرضيك چوز بتك إن شاء الله يشتم عليا .


فابتسم عطية واقترب منها وقبل رأسها ...أنتِ هو فيه زيك يا حبة چلبي.


مهو عشانك أنا مستحمل أمك اللي كل يوم والتاني هتيچي تنكد علينا .


زهرة...متچولش إكده ، أنا بتها الوحيدة وملهاش غيري وبتبچا عايزة تفك نفسيها شوية.


عطية...مچولناش حاچة ،بس تچعد بأدبها مش إكده .


فهمهمت زهرة بحرج...الله يهديها .


عطية...أنا رايح دلوك أتصل بالحكومة وأچدم بلاغ ، لما نشوف إمتى هيتفض الچبل ده ونخلص .


زهرة...ربي معاك ويچويك .


............


ارتدى سالم ملابسه غاضبا هاتفا بحدة...أنا ماشي يا نعيمة .


ربنا يسامحك ، يعنى دلوك أنا معرفش عيالي عايشين ولا ميتين ، عچول إيه لربنا لما يسألني عليهم ، ولو عايشين 

فين أراضيهم وكيف هما مبسوطين ولا محتاچين ؟؟


يا ويلي لو كانوا محتاچين وأنا أبوهم سالم العمدة .


نعيمة بسخرية ...يعني دلوك هتخاف من ربنا يا عمدة ومخفتش ليه زمان لما رمتني وأنا حبلى وسقطت نفسي .


سالم...مهو ده السبب اللي هيخليني أكمل چوازي منك يا بنت الناس، لولا أكده كنت رميت عليكي اليمين دلوك وبعد أكده كمان رميتك للكلاب .


فابتسمت نعيمة ، فا هو أخيرا أصبح ملكها .

ثم تركها وغادر .


ليتقابل هو ونچية على البوابة 

فارتبك سالم من نظرات نچية ولكنه حاول الثبات قائلا.....نچية أنتِ چيتي ، اتوحشتك كتير .


نچية ....واضح يا سالم ، وعشان اتوحشتك كنت چي تطل عليه ولا إيه ؟

ولا شكلك كنت برا وراچع ؟؟

............

استغل يونس إنشغال وهدان بالحديث مع هيام ، ليلتقط سلاحه سريعا ويصوبه نحو وهدان وبالفعل أطلق عليه النار ليتخلص منه  ؟؟

 ❣️❣️


              الفصل    العشرون من هنا        

تعليقات