حب لا يموت
بقلم منى احمد راضي
الفصل الأول والثاني
في بيت قديم تسكن غاليه ووالدتها فاطمه بالدور الأرضي
تستيقظ غاليه صباحا لتستعد للذهاب للجامعه تخرج من غرفتها لتجد والدتها تبتسم لها : صباح الخير ياحبيبتي يلا البسي الفطار خمس دقايق ويكون جاهز
غاليه : طيب تعبتي نفسك ليه انا كنت هجهزه
والدتها فاطمه : لا يادكتوره انتي تذاكري وبس دي اخر سنه ليكي ياحبيبتي
غاليه : ربنا يخليكي ليا ياحبيبتي
عادت للغرفه لتستعد للذهاب للجامعه وبعد ربع ساعه خرجت لتفطر مع والدتها
فاطمه : خالتك إكرام جايه النهارده ربنا يخليهالنا يارب شايله همنا
غاليه : ماهو لو انتي تسيبيني اشتغل في أي مستشفى خاصه كنت ساعدت في البيت زيها بكره لما اتخرج واشتغل هعوضكو انته الاتنين بإذن الله
فاطمه : لا شغل لا كفايه عليكي الجامعه وشغلها انا وخالتك عايزينك ترفعي راسنا زي كل سنه
غاليه : أن شاء الله يا حبيبتي يلا انا همشي عشان متاخرش وسلميلي عليها كتير ومتنسيش تاخدي العلاج
ابتسمت والدتها ولم تخبرها أن العلاج منتهى منذ يومين
خرجت غاليه فوجدت كابو كما يسمونه أهل الحاره
كابو : صباح العسل يادكتوره مش تردي السلام طيب
تضايقت غاليه عندما رأته وقالت : هو انت ايه معندكش دم مش ناوي تسيبني في حالي
كابو : حالك هو حالي يا دكتوره وبعدين انا عايزك في الحلال ومستني ردك من زمان ومتقوليش لا عشان مزعلش وانا زعلي وحش
غاليه : انت مجنون اتجوز تاجر مخدرات وبلطجي ده انا الموت عندي أهون من كده وبعد اذنك سيبني امشي عشان أتاخرت
كابو : مش هتمشي يعني مش هتمشي
سمعت غاليه صوت من الخلف يقول : جرا ايه يا كابو مش قلتلك الدكتوره في حمايتي ولا ايه يلا يادكتوره على جامعتك
ابتسمت غاليه وقالت : ربنا يخليك ياعم جابر وتركتهم وذهبت
كابو : ياعم جابر قلتلك بحبها وعايزها في الحلال
عم جابر : بقى هتسيب الدكاتره اللي زيها وتبصلك انت اخر كلام عندي ياكابو الزفت انت ملكش دعوه بيها فاهم
تضايق كابو وتركه وذهب
بإحدى القصور الكبيره كان جميع عائله رضوان مجتمعون على الإفطار وذهبت يارا لتقبل جدها كعادتها كل صباح فحملها على رجليه ضاحكا وقال :هي سالي فين يا ابراهيم
ابراهيم : هتنزل يا بابا يعني هتروح فين
بدأ الجميع بتناول الإفطار حتى جاءت سالي وجلست أمام نرمين فنظرت لها نرمين وقالت بضحك : مش شايفه ان الميك اب ده أوفر على الفطار ولا ايه
لم تعلق سالي ولكن بدأت بتناول فطورها
نظر سالم إلي نرمين بعتاب وقال محدثا والده : النهارده الشركه الفرنسيه جايه تمضي معانا لازم تكون موجود
الوالد رضوان : بإذن الله هكون موجود وبفكر نعمل حفله هنا في القصر احتفالا بيهم
قال إبراهيم معترضا : مش مستاهله حفله ولا اي حاجه
تضايق سالم من رد شقيقه فهو يعلم أنه على حق لكن رغبه والده أهم من أي شئ وقال : بالعكس احنا بقالنا فتره معملناش اي احتفال ودي فرصه كويسه
ابراهيم غاضبا : هو انا مليش رأي ولا ايه
سالم محاولا السيطره على أعصابه : ولا رأي ولا رايك اللي هيمشه كلمه بابا هي اللي هتمشي
نظر إليهم والدهم بغضب وقال : هي دي الطريقه اللي بتتناقشه بيها ف الشركه
روان محاوله تهدئه الموقف : ابدا يا بابا والله هما اكيد متوترين بسبب الشغل متقلقش خالص
تركهم والدهم وذهب لمكتبه غاضبا
لم يعلق سالم بشئ ونظر لروان وقال : انا رايح الشركه هتيجي معايا اوصلك ولا هتروحى بعربيتك
روان : لا هروح بعربيتي عشان عندي مشاوير مهمه بس استنى نخرج سوا
بكليه الطب وصلت غاليه وجدت امل تنتظرها مبتسمه كعادتها وقالت : كل ده تأخير يا غاليه هانم
ضحكت غاليه وقالت : كلامك ده هو اللي هيأخرنا يلا بسرعه على المعمل
بقصر عائله رضوان دخلت إكرام المكتب وقالت : بعد اذنك هروح لاختي اطمن عليها ومش هتأخر
نظر إليها رضوان وقال : هي عامله ايه دلوقتي بتتحسن
إكرام : ابدا مفيش فايده قلبها تعبان ربنا يشفيها يااارب ثم نظرت إليه بقلق وقالت : انا عارفه ان اللي حصل على الفطار زعلك بس متخافش هما بيحبه بعض
رضوان : إبراهيم بقاله فتره متغير حتى سالي متغيره كتير ودايما قافله على نفسها
إكرام : متقلقش ياباشا انا هتكلم معاها وهخلي روان كمان تتكلم معاها
رضوان : طيب امشي انتي عشان متتاخريش ولو احتاجتي حاجه عرفيني وانا كمان هوصل الشركه عشان سالم ميزعلش
ابتسمت إكرام وخرجت من المكتب
وصلت إكرام لبيت شقيقتها وسلمت عليها نظرت فاطمه لما احضرته معها شقيقتها وقالت : كلفتي نفسك ليه بس يا إكرام
إكرام : ولا تكلفه ولا حاجه ياحبيبتي انتي عامله ايه طمنيني عليكي وعلى صحتك
فاطمه : الحمد لله فضل ونعمه ربنا يخليكي لينا لولاكي معرفش كنا هنعمل ايه
إكرام بعتاب : انتي اختي وغاليه دي بنتي مش بنتك لوحدك ربنا يقدرني و أفضل جمبها لحد ماتبقى دكتوره
بالشركه كان الجميع يجلس لامضاء العقد مع الشركه الفرنسيه
لاحظ طارق التوتر بين سالم وإبراهيم فقال لسالم : انته اتخانقته تاني ولا ايه
سالم بضيق : مش فاهم ايه اللي حصله بس نخلص بس وليا تصرف تاني خالص
طارق : اهدي طيب عشان الباشا مياخدش باله
سالم : الخناقه كانت قدامه يا طارق المهم الباشا عايز يعمل حفله في القصر عشان العقد الجديد مش هوصيك بقى
طارق بابتسامه لأنه رأي روان تدخل عليهم فذهب إليها وقال : صباح الخير اتصلت بيكي ومردتيش عليا
روان : معلش يا طارق كنت سايقه العربيه في حاجه ولا ايه
طارق بضيق : هو لازم يكون في سبب عشان اكلمك يا روان
تضايقت روان وقالت : مش وقته كلام ياطارق نخلص الاجتماع ده وقول اللي انت عايزه
انتهى الاجتماع وتم الاتفاق على كل شئ وقال سالم : بكره بالليل عاملين حفله صغيره بمناسبه العقد والباشا حابب يرحب بيكم
ابتسم الجميع ولكن إبراهيم تركهم وخرج من الغرفه
خرج طارق ورائه ليتحدث معه وعندما وصل لمكتبه سمع السكرتيره : ياحبيبي متزعلش نفسك هو بيريح الباشا وانت غلطان المفروض تكسب الباشا زي سالم مابيعمل بالضبط
ابراهيم بغضب : انا هثبت للكل أن سالم ولا حاجه من غيري يا انا يا هو في الشركه
هدى السكرتيره : لا ياحبيبي اهدي وبعدين خلص شغلك وتعاله الشقه وانا هنسيك سالم وكل حاجه
ضحك إبراهيم : هو انا بينسيني اللي انا فيه غيرك
صدم طارق مما سمعه هو يعلم جيدا تقرب هدى من إبراهيم منذ فتره لكنه لم يتوقع أن العلاقه بينهم وصلت لهذا
سمع صوت روان فخرج سريعا ليمنعها حتى لا تسمع أو تعرف شئ
طارق : روان كويس انك جيتي انا عايزك تساعديني عشان الحفله
روان : تمام تعاله معايا المكتب نضبط كل حاجه
ابتسم طارق : طيب ايه ماتيجي نرتب لفرحنا بالمره عشان احنا طولنا اووي
ارتبكت روان : طارق قلتلك انا مش مستعده للخطوه دي خالص وانت وعدتني هتسيبني براحتي
تضايق طارق لكنه ابتسم وقال : انا بهزر معاكي متزعليش انا هروح مكتبي معايا ورق مهم لازم اراجعه
تضايقت روان فهي تعلم حب طارق لها لكنها رغم ما يفعله من أجلها لم تستطيع أن تحبه
بعد انتهاء المحاضرات خرجت غاليه وقالت امل : هتروحى تقابلي هيثم ولا هتعملي ايه
غاليه : لا هروح عشان ماما شكلها تعبان ومش عايزه تعرفني مش عايزه اسيبها لوحدها
قطع حديثهم هيثم وقال : مش بتردي على التليفون ليه
غاليه بصدمه : هيثم انت جيت امتى وخرجت الهاتف من الشنطه فوجدته صامت انا اسفه ياهيثم نسيت خالص انه صامت
هيثم : جيت من شويه سألت عليكي عرفت انك لسه مخلصتيش محاضره ازيك يا امل
امل : اهلا يادكتور انا همشي ياغاليه ابقى اتصلي بيا طمنيني على مامتك
ابتسمت لها غاليه والتفتت لهيثم وقالت : مش قلتلك مش هنتقابل في الجامعه تاني عشان الطلبه بتتكلم
هيثم : ما انا جاي وعندي خبر حلو ليكي انا مش هستني لما تتخرجي واخطبك انا هكلم والدتي
غاليه بفرحه : بجد ياهيثم طيب تفتكر والدتك هتوافق
هيثم : اكيد طبعا هي عارفه اني بحبك من زمان
غاليه بفرحه : انا فرحانه اوووي ياهيثم
هيثم : ربنا يقدرني واسعدك يا غاليه ومتقلقيش والدتك هتكون معانا مش هنسيبها ولما نتخطب هقنعها تشتغلي معايا في مستشفى خالي
غاليه : طيب ممكن امشي بقى عشان ماما وانت كمان عشان متتاخرش على المستشفى
وصلت غاليه المنزل ولكنها لم تستطيع اللحاق بخالتها فسلمت على والدتها : عامله ايه ياقمر والله خالتو تعبت نفسها ايه كل الحاجه دي
فاطمه : ربنا يخليها يارب يلا عشان تاكلي خالتك جابت اكل معاها
غاليه : انا جعانه جدا ويلا عشان تاخدي العلاج بتاعك
ارتبكت والدتها وقالت : أخذته خلاص يلا انا جعانه وانتي كمان يلا
في المساء استعد سالم للذهاب مع زوجته نرمين لإحدى الحفلات التي يكرهها لكنها ضروريه لشركته
نرمين : مالك ياحبيبي شكلك تعبان
سالم : اليوم كان صعب في الشركه وتعبان فعلا وعايز انام بفكر اعتذر
نرمين بلا مبالاه لحالته : يووو يا سالم انا جهزت خلاص وبعدين هو احنا بنخرج كل يوم والبيت اصلا يخنق ومفيش حد بقعد معاه
سالم بضيق : يلا طيب انا نازل متتأخريش
ابتسمت نرمين لأنها تحب الحفلات لاستعراض ازياءها
خرج سالم من الغرفه فوجد سالي فسلم عليها وقال : هو فين إبراهيم هنتاخر
سالي : مش عارفه لحد دلوقتي لسه مجاش ومش بيرد عليا
حاول سالم الاتصال به واخيرا رد عليه وطلب منه أن تذهب سالي معهم
بشقه فاخره بالمعادي كانت هيثم يتحدث مع والدته عايده لأنها غاضبه ولا تريد غاليه زوجه له
عايده : قلت لا يعني لا دي ولا من مستوانا ولا شبهنا
هيثم : بس دكتوره زي وبحبها وهي بنت محترمه جدا
عايده : هو انت بتصدق الكلام ده اكيد ضحكت عليك عشان تشتغل معاك في المستشفى وتبقى غنيه
هيثم : ياماما صدقيني غاليه مكنتش تعرف أي حاجه من دي كانت فاكره اني زيها لسه قريب بس اللي عرفتها الحقيقه
عايده : هيثم اقفل على الموضوع دلوقتي انا مصدعه وتعبانه وتركته وذهبت لغرفتها
تضايق هيثم من والدته ووجد غاليه تتصل به لكنه لم يرد عليها حتى لا تلاحظ
وصل سالم ومعه نرمين وسالي للحفل ورحب بهم الجميع
ذهب سالم مع رجال الأعمال للتحدث وذهبت نرمين لصديقاتها ومعها سالي
كانو يضحكون بصوت عالي ويتحدثون عن الموضه ولكن سالي لم تشاركهم الحديث وتركتهم وذهبت للخارج لتستنشق الهواء
عندما رآها سالم خرج ورائها وقال : انتي عارفه اني بعتبرك زي روان ممكن افهم متغيره ليه بقالك فتره
سالي بتوتر : لا مفيش حاجه انا كويسه متقلقش واكيد لو في حاجه هعرفك اكيد
وصل إبراهيم الحفل وتضايق عندما وجد سالم يقف مع سالي وذهب إليهم
عندما رآه سالم : حمد الله على السلامه اشرب حاجه وتعاله عشان بيسأله عليك وتركهم وعاد للداخل مره اخرى
نظر إبراهيم لسالي بغضب وقال : كنتي واقفه معاه بتعملي ايه
سالي بخوف : والله مفيش حاجه عادي يا ابراهيم صدقني مفيش حاجه
ذهب إبراهيم وجلس مع رجال الأعمال وذهبت سالي لنرمين رغم عدم حبها لها لكنها لا تعرف احد
في اليوم التالي ذهبت غاليه الجامعه كعادتها وظلت تتصل بهيثم ولم يرد عليها
أثناء جلوس فاطمه سمعت طرقات الباب ففتحت وجدت سيده لا تعرفها وقالت : اهلا وسهلا حضرتك بتسالي على مين
نظرت لها عايده بضيق وقالت : انا اللي بنتك ضحكت علي ابنها
حب لايموت 🌸
بقلم منى احمد راضي
الفصل الثاني
في اليوم التالي ذهبت غاليه الجامعه كعادتها وظلت تتصل بهيثم ولم يرد عليها
قابلتها امل وقالت : ممكن تهدي طيب انا مش عارفه فين المشكله جايز يكون في عمليات أو أي حاجه ليه القلق والتوتر ده كله
غاليه : خايفه يكون كلم والدته وترفض عشان كده مش بيرد
امل : معتقدش أن هيثم ضعيف اكيد حتى لو ده حصل هيتكلم معاها تاني وتالت هيثم بيحبك يالغاليه بطلي توتر بقى وبعدين هتلاقيه جاي أو بيكلمك متقلقيش
غاليه : يارب يا امل يااارب
امل : طيب يلا على المحاضره بقى عشان هنتاخر عايزين نتخرج بقى ولم تنهي جملتها حتى وجدت هيثم أمامها
غاليه بعتاب : كده ياهيثم تقلقني عليك
هيثم : معلش يا غاليه بس كنت مشغول في المستشفى وممسكتش الفون خالص وبعدين اديني جيتلك لحد عندك اهه
ابتسمت غاليه : خلاص انا هدخل محاضره وهكلمك بعدها
وتركته وذهبت مع امل المحاضره
أثناء جلوس فاطمه سمعت طرقات الباب ففتحت وجدت سيده لا تعرفها وقالت : اهلا وسهلا حضرتك بتسالي على مين
نظرت لها عايده بضيق وقالت : انا اللي بنتك ضحكت علي ابنها
فاطمه بعدم فهم : بنتي مالها انا مش فاهمه حاجه
عايده : بنتك بترسم على ابني عشان يتجوزها وطبعا يشغلها معاه في مستشفى خاله بترسم على كبير
فاطمه بغضب : حاسبي على كلامك انا بنتي محترمه ومستحيل تعمل كده.اطلعي بره
عايده بغرور : اثبتي أن بنتك محترمه ومش بترسم على ابني وياريت تعرفي بنتك انها بتحلم ومستحيل أوافق على جوازها من ابني
وتركتها وذهبت احست فاطمه بضيق وتعب لا تصدق ما قالته فهي تعرف غاليه ومستحيل أن تضعها في موقف كذلك
بالنادي كانت تجلس نرمين ومعها أصدقائها يتفقون على السفر للخارج لقضاء اجازه وللتسوق
نرمين بغرور : تمام شوفه هتسافره امتى وعرفوني انا اي وقت معاكو
قالت كاميليا صديقتها : اكيد ياروحي نشوف الحجز امتى ونسافر مع بعض
بالشركه كان يسير العمل على مايرام وسالم سعيد بذلك لكنه لاحظ تغير بطارق فذهب لمكتبه
عندما دخل عليه وجده شاردا فقال : مالك ياطارق متغير ليه
طارق : لا ابدا مفيش في مشكله في الشغل ولا ايه
سالم : لا خالص بالعكس كله تمام بس جيت اطمن عليك بقالنا كتير مقعدناش لوحدنا ايه رايك نتغدي سوا
طارق : تمام مفيش مشكله يلا بينا
وخرجو سويا لمطعم تعودو أن يذهبو سويا إليه
بعد الانتهاء من الغداء طلبو القهوه
نظر سالم لطارق وقال : مالك يا صحبي متغير ليه بقالك مده كده مش مبسوط
طارق بحزن : للدرجه دي باين عليا
سالم : ايوه طبعا باين عليك وبعدين انت عارف غلاوتك عندي ياطارق مالك في ايه
طارق بضيق : هو انت غصبت على روان عشان توافق عليا
تعجب سالم من كلامه وقال : ايه اللي بتقوله ده لا طبعا هي اللي وافقت انا عمري ما اعمل كده وانت عارف عمري ما هغلط غلطه ابويا لما جوزني لنرمين هي روان زعلتك في حاجه
طارق : للأسف ولا بتزعلني ولا بتفرحني يا سالم انا مش موجود في حياتها اصلا تعبت من معاملتها معايا مش حاسس اننا مخطوبين بالعكس قبل خطوبه كان كلامنا اكتر من كده نفسي اعرف هي عيزاني ولا لا
سالم بحزن على صديقه : صدقني انا معرفش حاجه بس هتكلم معاها انا ليا طريقتي عشان اعرف منها
طارق : المهم انت عامل ايه مع نرمين
سالم : تفتكر هكون عامل ازاي يعني انا في شغلي وهي في خروجاتها وحفلاتها لا هي بتحاول تتغير ولا انا عايز أقرب منها
طارق : مش عارف اقولك ايه سبحان الله هي واختها مفيش وجه مقارنه اصلا هي للأسف طالعه لعمتك
ضحك سالم وقال : طيب يلا عشان منتاخرش على الشركه
وبالفعل عادو الشركه مره اخرى
بعد انتهاء غاليه من محاضرتها عادت للبيت لقلقها على والدتها التي اتصلت بها كثيرا ولم ترد عليها
فتحت باب الشقه سريعا فوجدت والدتها مغشي عليها ف حاولت اسعافها واتصلت بهيثم : الحقني ياهيثم ماما اغمى عليها
هيثم : اهدي طيب هبعتلك الإسعاف حالا
وبالفعل وصلت الإسعاف وأخذتهم وعندما وصلو للمشفي كان هيثم ينتظرهم وحاول إسعاف والدتها
انتهى الدكتور من فحوصات وقال : للأسف جلطه في القلب ازاي الحاله توصل للدرجه دي انتي المفروض دكتوره وفاهمه
غاليه ببكاء : انا مكنتش موجوده والله رجعت لقيتها كده
الدكتور : هي واضح انها زعلت جامد ادعولها تقوم بالسلامه
كانت جارتها ام محمد تجلس معها ولم تتركها حتى تحضر خالتها إكرام كي لا تتركها وحدها
بالقصر علمت إكرام بما حدث فذهبت سريعا تطلب الأذن وكانو يجلسون لتناول العشاء
قال سالم بقلق : اتفضلي يا دادا إكرام انا هوصلك
إكرام : متتعبش نفسك ياحبيبي
سالم : مفيش تعب يلا مش هعرف اسيبك لوحدك وبالفعل ذهب معها لتطمئن على شقيقتها
علمت والده هيثم بوجود غاليه ووالدتها بالمشفي فغضبت وجاءت لتراهم ولكن عندما رآها هيثم ترك غاليه وذهب إليها وقال : ايه اللي جابك ياماما
عايده : انت ازاي تجيبها المستشفى هنا من قله المستشفيات
هيثم : كنتي عيزاني اتخلى عنها واسيب والدتها
أثناء شجارهم راتها ام محمد فقالت : هي مين دي يالغاليه
غاليه : دي والده هيثم
ام محمد : اصلها كانت عندكو النهارده الصبح
غاليه بعدم تصديق وصدمه لما تسمعه فذهبت سريعا إليهم وقالت بغضب : انتي السبب قلتلها ايه عشان تزعل كده
هيثم بعدم فهم : غاليه ممكن افهم فيه ايه
غاليه بغضب : والدتك كانت عندنا الصبح في البيت قعدت مع ماما ممكن افهم قالتلها ايه خلاها تزعل وتتعب
نظر هيثم لوالدته : ماما الكلام ده حقيقي انتي فعلا كنتي عندهم النهارده
عايده : اه روحت لمامتها عشان اخليها تبعد بنتها عنك فيها حاجه دي انا ام ومن حقي احافظ عليك منهم
غاليه بصوت عالي : لو ماما حصلها حاجه انا هوديكي في داهيه مش هسيبك
غضب هيثم : ممكن تمشي دلوقتي
نظرت لهم بغضب وتركتهم وذهبت لم تتمالك غاليه نفسها وذهبت سريعا لتنظر لوالدتها من وراء الزجاج وتقول ببكاء : قومي يا ماما متسيبنيش انا اسفه اوعدك مش هتتكرر تاني انا مقدرش اعيش من غيرك يلا ياماما قومي بقى
أثناء ذلك وصلت اكرام وذهبت لغاليه وقالت : خالتو ماما تعبانه اووي ياخالتو
إكرام : متخافيش ياحبيبتي هتبقى زي الفل هي بس عايزه تعرف غلاوتها عندنا
فجأه توقف جهاز القلب وجاء الدكتور وهيثم أيضا يحاولون افاقتها وانعاش القلب مره اخرى لكن دون جدوى
انهارت غاليه واكرام أيضا وحاول سالم مساعدتهم على الوقوف مره اخرى
غاليه بصراخ : لا أمي لا هي صاحيه صدقوني صاحيه انت السبب مامتك السبب هي اللي ضايقتها انته السبب انته السبب
حاول هيثم مساعدتها لكنها قالت بغضب : ابعد عني ابعد عني انا بكرهك يا ريتني ماعرفتك انا عايزه امي انا عايزه امي
كان سالم ممسكا بيد إكرام و ينظر إلي غاليه بحزن أراد كثيرا أن يذهب إليها ويضمها لصدره لقد اشتاق إليها كثيرا فهي اول حب بحياته
عندما وجد هيثم يحاول التقرب منها ورفضها له ترك إكرام وذهب إليها وعندما رأته قالت : ماما ماتت ياسالم ماتت خلاص
امسك يدها وقال : اهدي يا غاليه اهدي عشان نخرجها من هنا ثم أوصلها لاكرام التي ضمتها لحضنها وظلو يبكو سويا
اتصل سالم بطارق ليساعده في إتمام إجراءات الدفنه وذهب للحسابات وأنهى كل شئ
انتهي العزاء ولم يتركهم سالم وطارق وإبراهيم وسالي وروان أيضا فهم يحبون إكرام كثيرا
إكرام : متشكره ياولاد على وقفتكو معانا مش هنسهالكو ابدا
روان : خلي بالك من غاليه يا داده ولو احتاجت حاجه عرفيني
سالم : لو احتاجتي اي حاجه اتصلي بيا وانا هجيلك على طول هي غاليه فين
إكرام : في اوضتها ولا عايزه تاكول ولا تشرب انا خايفه عليها ليحصلها حاجه انا هفضل جمبها ومش هسيبها
ذهبو جميعا بالسيارة نظرت سالي بحزن لإبراهيم وقالت : ربنا يصبرها انا حاسه بيها كله الا الأم
روان : ربنا يرحمها يارب ويصبر غاليه تفتكره هتعيش ازاي بعد كده
ابراهيم : بابا كان بيقول انه هيخليها تعيش مع داده إكرام في القصر
روان : لا طبعا معتقدش انت ناسي أن هي وسالم كانو بيحبه بعض زمان
ابراهيم : انتي قلتيها اهه زمان كان شغل عيال يعني وهو اتجوز خلاص ونسيها
وصلو جميعا القصر لكن ذهب سالم الجنينه وجلس على كرسي وتذكر الماضي
فلاش بااااااااااك
من سبع سنوات
غاليه : ممكن افهم اتاخرت ليه
سالم : انتي عارفه اني في الشركه وبتعلم كل حاجه وبابا ضاغط عليا
غاليه : وحشتني اوي
سالم بحب : ايوه كده سمعيني كلامك الحلو ده
غاليه : اوعي تسيبني ياسالم انا اموت من غيرك انا بحبك اوي
امسك سالم يدها وقبلها وقال : انا اللي بموت فيكي وبعدين يعني هي لازم تدخلي طب لسه هستني سبع سنين ياغاليه انا هخطبك ونتجوز ابقى كملي براحتك
ضحكت غاليه وقالت : سبع سنين ايه بس انا على قلبك العمر كله وارتمت بحضنه
باااااااااك
نزلت دموع من عيونه عندما تذكر وقال : ياترى لسه بتحبيني يا غاليه زي ما بحبك
مر اسبوع ولم تترك إكرام غاليه وسالم يذهب إليهم يوميا ليطمئن عليهم وأخبرته إكرام أن هيثم جاء وغاليه طردته
سالم : طيب مش يلا بقى عشان تيجو القصر انتي عرفتيها ولا لسه
إكرام : هقولها النهارده بإذن الله
ذهبت لغرفتها فوجدتها ممسكه بملابس والدتها وتقبلها
فقالت : ادعيلها ياحبيبتي ربنا يرحمها هي ارتاحت من التعب والله
غاليه ببكاء : مش قادره يا خالتي مش قادره انا مش مصدقه انها ماتت وسابتني لوحدي
إكرام بعتاب : وانا روحت فين اغص عليكي انا مش هسيبك ابدا وهاخدك معايا القصر تعيشي معايا
غاليه : لا طبعا انا عمري ما هروح هناك
إكرام : ليه يا بنتي ده انتي زمان مكنتيش بتمشي من هناك ايه اللي حصل
غاليه بحزن : كنت صغيره ومش فاهمه خالتي بالله عليكي سيبيني براحتي
إكرام : يا بنتي متتعبينيش معاكي انا مش عايزه اسيبك لوحدك تعالى معايا
غاليه : ياخالتي بالله عليكي سيبيني براحتي وبعدين ام محمد معايا وأمل كمان مش سيباني هي ومامتها وانتي اكيد هتيجي تبصي عليا
إكرام بقله حيله : اللي يريحك يا بنتي
وتركتها وعادت للقصر مره اخرى
عندما وصلت كانت سالم ينتظرهم لقد توقع حضور غاليه معها فقال : هي غاليه فين ياداده
إكرام : حاولت معاها كتير يا ابني ومفيش فايده صعب عليها برده تسيب البيت وامها لسه ميته
سالم : هي لوحدها دلوقتي ولا صاحبتها معاها
إكرام : لا لوحدها وانا وصيت ام محمد كل شويه تبقى تبص عليها
تضايق سالم لأنها رفضت أن تعيش معهم وتركها وخرج
ظلت غاليه بغرفتها تبكي لفقدان والدتها لا تدري ماذا ستفعل من دونها ف والدتها كل شئ بالنسبه لها تذكرت وقفه سالم معها في الأيام السابقه رأيتها له بعد كل السنين أحيت بداخلها
أشياء ظنت انها انتهت لكنها لامت نفسها وقالت : بتحنيله نسيتي اللي عمله معاكي ياغاليه فوقي لنفسك ده متجوز دلوقتي وانتي كملتي من بعده كمان وارتبطي بهيثم اه كان اختيار غلط بس عرفتي تكملي من بعده
قطع تفكيرها صوت الباب فقالت : اكيد ام محمد جايه تطمن عليا
فتحت الباب فصدمت عندما رأته كابو
غاليه بخوف : ايه اللي جابك هنا عايز ايه
كابو : جايه اطمن عليكي ايه كفرت
غاليه : انت مجنون جاي تخبط عليا بالليل وشارب كمان يلا امشي وحاولت أن تقفل الباب لكنه منعها وقال : يووووو انتي هتضيعي الدماغ اللي عاملها ولا ايه ماهو بالزوق بالعافيه هدخل
بدأت غاليه بالصراخ : اطلع بررره يا ام محمد الحقووووني
تجمع أهل البيت والحاره على صوتها
قال عم جابر : انت اتجننت خلاص بتتهجم عليها مفيش احترام لينا ولا لأمها اللي لسه ميته
كابو : بقولك ايه ياعم جابر انا مش هحلها خالص وبعرفكو اهه لو متجوزتنيش بالزوق هتجوزها غصب
وفجأه وجد سالم يضربه على وجهه ويقول : تتجوز مين انا هعرفك مقامك كويس اووي
وحاول الجميع تخليص كابو من سالم
لم تصدق غاليه أن سالم أمامها احست بالأمان لوجوده ودفاعه عنها فقالت : سيبه ياسالم متوديش نفسك في داهيه ميستهلش
نظر إليها سالم وقال بغضب : ادخلي البسي هتيجي معايا يلااا