رواية مختلفه الفصل السابع7 بقلم وتين خالد
-وصلت القصر و كان كبير و فَخم
أول ما العربية عدت من البوابة الحديد الضخمة ، لقيت نفسي ببص على الجنينة الواسعة و عيوني بتلمع بانبهار ، كانت مليانة ورد كتير اوي و أشجار متنسقة بعناية ، وفي النص نافورة كبيرة صوت الميه فيها كان مِدي المكان هدوء و راحة
العربية كملت لحد ما وقفت قدام باب المدخل الرئيسي
ونزل السواق بسرعة فتحلي الباب
*اتفضلي يا آنسة موج
-شكراً
نزلت وأنا ببص للقصر من تحت لفوق، وكان واضح إنه مبني على طراز كلاسيكي ، بأعمدة رخام ضخمة وشبابيك طويلة
السواق نَزل شُنطي من العربية وقالي :
*اتفضلي معايا جوا، بشمهندس أدهم مستني حضرتك
هزيت راسي بهدوء ومشيت وراه ، و دخلت
المكان كله كان شيك و راقي
*اتفضلي اقعدي بشمهندس أدهم زمانه نازل
-تمام ..معلش تعبتك معايا
*ولا تعب ولا حاجة ده شغلي
السواق خلص كلامه و خرج و انا فضلت قاعدة ، مكملتش دقيقة و سمعت صوت خطوات حد بينزل من على السلم
رفعت عيني ولقيت أدهم نازل وهو لابس قميص أسود وبنطلون قماش رمادي ، أول ما لمحني وقف قدامي وقال:
~حمد لله على السلامة يا آنسة موج
-الله يسلم حضرتك
~نادى على حد من الخدم و كان اسمها مِنة
البنت جت و كانت شابة في اوائل العشرينات
*اتفضل يا بشمهندس
~معلش خدي آنسة موج لأوضتها ...آنسة موج هي الممرضة بتاعة جدي الي قولت عليها
* البنت ابتسمت و هي بتقول : اهلا بحضرتك..تعالي معايا
-ابتسمتلها بهدوء
بس قبل ما اتحرك أدهم اتكلم
~معلش يا مِنة خدي انتِ شُنطها وديها للأوضة بتاعتها و جهزي ليها اي حاجة هتحتاجها
و كمل و هو بيوجه كلامه ليا : و معلش استني علشان محتاج اتكلم معاكي الاول
مِنة طلعت شنطي و انا فضلت واقفة معاه
~احم..بصي انتِ اعتبري نفسك ان البيت بقى بيتك خلاص لازم تتأقلمي عليه لانك هتعيشي هِنا زي ما انتِ عارفة بس هيبقى في شوية حاجات لازم اقولك عليها علشان ميحصلش مشاكل
-فِضلت واقفة قدامه و أنا مش طايقة نفسي ، الموضوع طلع كبير اوي أنا عايزة ارجع بيتي
~اول حاجة بعد اذنك ممنوع تجيبي حد من اصحابك او اهلك غير لما تاخدي اذن من جدو أو مِني
-ابتسمت بضيق و انا بقوله : لا متقلقش معنديش صحاب او قرايب
~ماشي... أنا بعرفك بس، وتاني حاجة، جدي مريض قلب، وأي حاجة تضايقه أو تعصبه حاولي تتجنبيها على قد ما تقدري و انا هِنا مش بقصد افعال منِك بس ، لا اي حد يحاول يعصبه حاولي انتِ كمان تنهي النقاش ده علطول
-أكيد... ده شغلي من الأساس
هز راسه وقال:
~وتالت حاجة... لو احتجتي أي حاجة في أي وقت، سواء تخص شغلك أو حتى تخص إقامتك هنا او اي حاجة بلغيني
-تمام
سكت ثواني، وكأنه بيفكر هيقول حاجة، لكنه اكتفى بالي قاله فقال:
~يلا... تعالي أعرفك على جدو
مشيت وراه، وطلعنا السلم للدور الأول. الممر كان طويل
وعلى الجانبين صور قديمة للعيلة ، عيلة المهدي
وقف قدام باب كبير وخبط عليه مرتين، و سمع صوت من جوا قال:
*اتفضل
فتح الباب، ودخلنا
لقيت نبيل باشا قاعد على كرسي جنب الشباك و لابس نضارة ، و قدامه كتاب وفنجان شاي
أول ما شافنا ابتسم وقال:
*أهلًا يا بنتي... نورتي البيت
ابتسمت باحترام و قلت :
-ده بنور حضرتك يا نبيل باشا ، و ألف سلامة على حضرتك
~الله يسلمك يا بنتي... تعالي اقعدي
قعدت على الكرسي اللي قدامه، وهو بصلي كام ثانية وقال:
~أدهم قالي إنك وافقتي تيجي، وأحب أشكرك
-مفيش شكر يا فندم، ده واجبي
ابتسم وهو بيقول:
~من النهارده مفيش "يا فندم" او "باشا" و الكلام الرسمي ده ، انتِ خلاص بقيتي حفيدتي ، قوليلي علطول جدو زي ما أدهم بيناديني
ابتسمت بخفة وقلت :
- شكراً لحضرتك و الله ده من زوقك ، حاضر... يا نبيل با....
*ضحك بخفة و قال : ها..احنا لسة بنقول ايه
-ضحكت انا كمان و قلت : حاضر يا جدو
*بص لأدهم و قال : سيبنا لوحدنا شوية يا أدهم
أدهم هز راسه وخرج من الأوضة
بصلي وقال بهدوء :
~بصي يا بنتي... أنا جبتك هنا علشان تبقي ممرضة و تخلي بالك مني ، لكن قبل أي حاجة اعتبريني راجل كبير في سن جِدك ، ولو احتجتي أي حاجة متتردديش تقوليلي
الكلام خرج منه بهدوء و حِنية ، أول ما سمعته افتكرت حِنية بابا عليا ، وحسيت بغصة في قلبي ، محسيتش بحِنية حد من بعد موته
فابتسمت ابتسامة صغيرة وأنا بحاول أخبي اللي جوايا و قلت :
-شكرًا يا جدو ...و إن شاء الله أكون عند حسن ظنكم
*ربت على ايدي و هو بيقول : و أنا متأكد من ده..
يلا روحي اوضتك و ارتاحي شوية
-خرجت من اوضته و لقيت مِنة مستنياني
خرجت من أوضة جدو، ولقيت مِنة واقفة مستنياني برة
أول ما شافتني ابتسمت وقالت:
*اتفضلي يا آنسة موج، هوري حضرتك أوضتك
ابتسمتلها وأنا بمشي جنبها
-على فكرة... بلاش حضرتك و آنسة دول
بصتلي باستغراب.
*أومال أقول إيه؟
-إحنا يعتبر قريبين من بعض في السن ، فمتحسسنيش إني أكبر منك... قوليلي موج علطول وخلاص
ابتسمت بخجل وقالت:
*طيب يا... موج
-ضحكت وأنا بهز راسي و أنا بقولها : شوفتي... أهو كدة احسن
بدأنا نمشي في الممر، وأنا ببص حواليّا على تفاصيل القصر
قلت وأنا ببص للوحات المعلقة:
-القصر كبير أوي... أكيد بتتوهوا فيه
ضحكت مِنة وقالت:
*أنا أول ما اشتغلت هنا كنت بتوه فعلًا، بس مع الوقت حفظته ، ده المكان الي اتربيت فيه فطبيعي اكون حفظاه
وصلنا قدام باب أبيض كبير
طلعت مفتاح من جيبها وفتحته
* بصي دي أوضتك
دخلت ووقفت مكاني من كتر اندهاشي
الأوضة كانت واسعة جداً ، فيها سرير كبير، و دريسينج روم ، وتسريحة، ومكتب، وفي آخرها بلكونة بتطل على الجنينة.
-دي أوضة كبيرة عليا اوي
ضحكت مِنة و قالت :
*دي أوضة الضيوف بقالها كتير مقفولة و محدش بيدخلها ، وبشمهندس أدهم أمر تتجهز مخصوص ليكي
لفيت أبص في الأوضة
-أنا كنت متخيلة هقعد في أوضة صغيرة جنب أوضة جدو
*لا خالص... حضرتك... أقصد إنتِ هتقيمي هنا فلازم
تحسي ان دي اوضتك بجد
بصتلها بابتسامة و قلت :
-يختااي..لسه بتقولي حضرتك
حطت إيديها على بقها وهي بتضحك و قالت :
*حقك عليا... هحاول أتعود
ضحكت أنا كمان، وحسيت إن وجودها هيهون عليا شوية وُجودي هِنا
ساعدتني أحط الشنط ، وقبل ما تخرج وقفت عند الباب وقالت:
*على فكرة... العشا بعد حوالي ساعة. لو احتجتي أي حاجة رني على الرقم ده ، و هجيلك علطول
هزيت راسي و قلت :
-شكرًا يا مِنة تعبتك معايا
ابتسمت وخرجت، وسابتني لوحدي
بصيت للأوضة مرة تانية، وبعدها قعدت على طرف السرير، وأنا لسه مش مستوعبة إن ده هيبقى مكاني من النهارده.
~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~
مر اسبوع على وجودي في القصر
أنا و مِنة بقينا اصحاب جداً ، و طلعت في تالتة ثانوي
و اتعرفت كمان على مامتها و كان اسمها بهيرة كانت كبيرة الخدم في البيت و حقيقي كانت ست طيبة جداً و كانت معتبراني زي بنتها
لكن مامت ادهم كانت بتتعامل معايا على قد الحاجة ، مكُنتش بختلط بيها كتير اصلاً
حِفظت مواعيد ادوية جدو و يومي كله بقى ماشي بنظام ثابت و روتيني
جدو كان شخص هادي و طيب بشكل يخليك ترتاحله و تحبه ، و كل يوم كنت بكتشف فيه حاجة جديدة بتخليني احترمه اكتر
أما أدهم فكان اغلبية الوقت مشغول ، كان بيرجع من برا متأخر ، مكنتش بقابله غير لما بييجي يقعد مع جدو او يطمن عليه مني
~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~
-في يوم كنت قاعدة في الجنينة بعد ما جدو اخد علاجه و اطمنت انه نام
-بقيت احب اقعد فيها جداً ، مكان مريح بالنسبة ليا وسط ريحة الورد الي بتنتشر مع نسمات الهوا ، بقعد على الأرض و اسيب شعري على ضهري ، و بستسلم للهوا البارد و هو بيطير شعري بحرية
كنت بشرب أيس كوفي و كنت لسة هفتح الرواية و اقرأ فيها شوية بس قاطعني حد بيقعد جنبي فاتخضيت
-خضتني ..قول اي حاجة قبل ما تقعد حتى
~ضحك و هو بيقول : حقك عليا مقصدش اخضك.. بس ايه الي مصحيكي لغاية دلوقتي؟
-مفيش ..بحب اقعد في الجنينة بليل اكتر
~امم اجواء بقى و كدة
-ضحكت بخفة و انا بقوله : اه يعني ببقى مبسوطة و انا بعمل كدة
~طيب ما تعزمي عليا و وريني بتشربي ايه
-ايه ده انتَ عينك فيه ولا ايه..على العموم ده أيس كوفي خد دوق لو مش بتقرف تشرب مكان حد يعني
~مع اني مش بحبه و ضد فكرة الي عمل القهوة الساقعة دي بس هاتي ادوق ..ده انتِ الي عملاه؟
-اه دوق بس و هيعجبك
~طالما انتِ الي عملاه يبقى هيعجبني
-اتكسفت شوية من كلامه و لفيت وشي
~قال و هو بيتلذذ بالطعم : امم ...طعمه حلو فعلاً..ابقي اعملي حسابي معاكي المرة الجاية
-قولتلك هيعجبك ..هو انا بشوفك فين علشان اعملك المرة الجاية
~لا ما خلاص دي هتبقى عادة كل يوم .. هاجي أونسك في قعدتك هِنا و اجوائِك
-يعني ملقتش غيري يعني الي تقعد معاها...ده أنا مملة جداً علفكرة
~مين قال كدة بس..ده جدو باعني و بقى بيقعد معاكي انتِ بدالي
~كمل بتسلية : قولت بقى يا واد يا أدهم شوف ايه سر بيعة جدك ليك و جرب بنفسك
-ماشي براحتك ..بس اتفاق ، أنا عليا الأيس كوفي و انتَ عليك الكلام و الحَكاوي لإني مبلاقيش حاجة اتكلم فيها
~خلاص اتفاقنا
~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~
ومن بعد اليوم ده أنا و أدهم قربنا من بعض و اتصاحِبنا و اكتشفت انه ظابط في الجهاز الأمني للمخابرات ، زي باباه بس هو حب المِهنة و دخلها برضاه ، و عرفت ان مامته مش موافقة على الشغلانة دي و بتقوله ان هي واخدة كل وقته مع هي و الهندسة و مخلياه مش عارف يشوف حياته
-كان بيحكيلي عن حاجات كتير و أنا كمان حكيتله عن حياتي ، و شجعني اقدم في منحة للتصميم و هو كان بيجهزلي ورق المنحة و التقديم بتاعها
~جاهزة ...بكرة اول يوم ليكي في دراسة المنحة و الي بعدها هتتنقلي نقلة جبارة
-جاهزة و متحمسة جداً...بجد شكراً يا أدهم لوقفتك معايا بجد مش عارفة اشكرك ازاي
~متشكرينيش أنا معملتش حاجة ، انتِ بنت شاطرة و طموحة و قدامك حِلم بتجري وراه و لازم تحققيه .. لو عايزة فعلاً تشكريني يبقى أنا اول كلاينت تتعاملي معاه بعد ما تتخرجي
-قولت بعفوية من غير ما افكر : بس كدة ..من عيوني طبعاً
~يسلمولي عيونِك الحلوين
-اتصدمت من غَزله الصريح و برقت و احمريت و انا مش مستوعبة الي قاله
~ايه ايه خلاص مالك بقيتي حَمرة كدة ليه ..أنا مقزلتش حاجة يعني أنا بقول الي شايفه
-انتَ مش محترم يا أدهم
قولت كِدة و سيبته و جريت على جوا
~سمعته بيقول و هو بيضحك
~براحة على نفسك يا قطة علشان متقعيش
~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~
في يوم كُنت قاعدة أنا و جدو في الجنينة هو كان بيشرب شاي و أنا كنت قاعدة بذاكر
ف الوقت ده دَخل أدهم من بوابة القصر و هو بيقول :
~مساء الخير
*رد جدو و قال : مساء النور .. تعالى يا واد اقعد معايا شوية
~قعد أدهم و هو بيفك زراير كُم القميص و هو بيقول :
~كدة كدة كنت جاي اقعد معاك علشان هقولك على حاجة
*قول خير ان شاء الله
~أنا طالِع مأمورية بعد بكرة و همشي الفجر
*تاني يا أدهم و جاي تقولي دلوقتي ..كان ناقص تقولي قبل ما تسافِر و انتَ ماشي
~لا والله يا جدو ..كل الحكاية ان مش أنا الي كُنت هطلع ، كان واحد زميلي تاني بس هو لسة متعافاش من اصابته المرة الي فاتت
*و أمك عرفِت بالكلام ده ولا لسة
~لا لسة ..انتَ عارفها من ساعة ما رجعت باصابة في رحلي المرة الي فاتت و هي رافضة الموضوع و بتقولي افرض كنت رحت مني
*ما انتَ هتفضل تأجل في الموضوع ده لحد امتى يعني؟
-لقيتهم نسيوا اني موجودة خالص و بيتكلموا باريحية فقولت و انا بلم حاجتي : احم...عن اذنكم انا هدخل جوا
*ما تخليكي قاعدة ، احنا مبنقولش حاجة خاصة يعني
-لا أنا اصلا خلصت الي ورايا خلاص
*تمام على راحتِك و أنا شوية و هطلع
-سيبتهم و طلعت أنام لخد ما ييجي ميعاد دوا جدو
~موضوع ايه يا جدو الي بأجله؟
*متستهبلش يا أدهم ، انتَ مش ناوي تتجوز
~يا جدو أنا مش عايز أدخل واحدة في حياتي و أنا مش ضامن عُمري
*الأعمار بيد الله يا حبيبي ، شوف الي عايزها او خلي امك تدور
~لا أنا الصراحة كل الي ماما بتعرفني عليهم مفيش واحدة فيهم حسيت انها مناسبة ليا
*خلاص فكك من أمك و سوف انتَ الي تعجبَك
~تمام...لما أرجع بقى ابقى اشوف
*ماشي يا حبيبي ..أدخل ريح دلوقتي و أنا هبقى اقول لأمك بكرة على حوار المأمورية ده ملكش دعوة انتَ
~عملت فيا خير و الله أصل انا مش قادر لكلامها الي مفيش منه أول من آخر الصراحة ... يلا تصبح على خير
*و انتَ من أهله
~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~
~ده يُعتبر آخر أيس كوفي اشربه معاكي قبل ما أسافر ..و يا عالم هشربه تاني ولا
-متقولش كِدة ..ربنا يرجعك بالسلامة لعيلتك
~خايفة عليا يعني؟
-ارتبكت و انا بقول : لا طبعاً مش كدة اااا..بطل اسألتك دي بقى يا إما هسيبك و اطلع انام و انا لما بصدق
~ماشي ليكي يوم يا موج ..ليكي يوم
وبعدين ده انتِ تلاقيكي لما تصدقي اني مشيت و هتاخدي راحتك بقى
-ضحكت و أنا بقول : الصراحة اه و هقرأ بقى رواياتي الي انتَ مش بتحبها
-لقيته سرحان و مردش عليا فعملت بايدي قدام وشه و انا بقول : ايه رحت فين ؟
~ضحكتك هتوحشني أوي
-رميت عليه كوباية الماية و انا بقوم من جنبه و بقول : تصدق انتَ بارد اوي و أنا مش هقعد معاك تاني اصلا أنا غلطانة اني بقعد معاك من الاول
وسيبته و طلعت و انا بضحك على شكله المصدوم
~اااه..يا بنت المجنونة ، انتِ غرقتيني ، منِك لله يا موج
-ده كان آخر لقاء لينا و بعديها سافر الفجر زي ما قال
~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~
عدى الاسبوع ببطئ رهيب
القصر كان هادي و ممل بشكل غريب في غياب أدهم
و جدو أول سؤال بيسأله بعد ما بيصحى
*لسة أدهم مرجعش
و أرد عليه بنفس الإجابة
-لسة يا جدو
كانت الساعة قربت على اربعة الفجر ، كُنت لسة صاحية و مش جايلي نوم خالص
سمعت صوت عربية وقفت قدام القصر بهدوء
طلعت من البلكونة اشوف مين
لقيت أدهم طالع من العربية و ماشي بخطوات بطيئة و دخل من باب القصر
نِزلت بسرعة و أنا بقابله
اتفاجئت لما لقيت ايده متجبسة و ملامحه باين عليها الارهاق
-أدهم..ايه الي حصل لدراعك
~رد بتعب : موج !
ده شَرخ بسيط مفيش حاجة متقلقيش
كان لسة هيطلع على السلم بس توازنه اختل و اتخبط جامد في سور السلم
~اااه
صرخة مكتومة طلعت منه معرفتش سببها و لقيته وقف مكانه و هو بيغمض عينيه بألم و ملامحه باين عليها الانزعاج
-أدهم مالك ..ايه الي وَجعَك
و في أقل من ثانية و قبل ما يرد عليا لاحظت بقعة دم بدئت تظهر بوضوح عند ضهره مكان الخبطة !