Ads by Google X

القائمة الرئيسية

الصفحات

رواية حبيبتي الكاذبة الفصل الرابع عشر


رواية حبيبتي الكاذبة 

 الفصل الرابع عشر

بقلم فاطمة حمدي

(تخطيط للإنتقام ) 


غلت الدمــاء في عروق أروي بسبب كلمات أمير الصارمة بل والإهانة لها .. 



عقدت حاجباها بغضب وسارت لتهتف بإسمه بنبرة حـادة ، .. 




بينما إلتفت لها أميـر ونظر لها بجمود ، فأقبلت عليه تقول بقـوة : 




- علي فكرة أنا لبسي مش أرف !! زائد إني مسمحش لأي حد يتهمني بقلة الحيا !! ومش عشان حضرتك مُديري هسمحلك تهني بالشكل ده .. 





رفع أمير حاجبه الأيسر وهو يُطالعها مشدوها !! كيف تتجرأ وتكلمه بهذه اللهجة التي لم تعجبه علي الإطلاق .. 






تحدث بصرامة مُخيفة : أنتي إزاي أصلا بتكلميني كده !! .. أنا أقول الي أنا عاوزه .. 

ردت بغيظ وهي ترمقه بتحدي : والله أنا بدافع عن نفسي وبعدين حضرتك تقول الي عاوزه بدون ما تجرح فيا لأن مش من حقك !! ولو مُصر علي الإهانة يبقي أنا مش هشتغل هنا وهمشي فورا 

صر أميـر علي أسنانه بعنف ، ثم حدجها بجمود وهو يقول بنفس الصرامة : إتفضلي شوفـي شغلك !! وبرضو أخر مرة تجيلي باللبس ده.. 

ثم أولاها ظهره فوراً وسار متجها إلى مكتبه بينما ضربت أروي الارض بقدمها بغيظ وتأفف .. 

دلف إلي مكتبه بعصبية وهو يقول : ال مسمحلكش ال .. علي أخر الزمن هتعدل عليا !!..صمت لثوانِ وهو يتذكر جملته المُهينه لها ، ربما معها حق فهو أزادها وعنفها فـكان من الممكن أن يُنبها بطريقة أفضـل .. 

.............................. 


أخذت سلمـي تشتري بعض طلبات المنزل من السوبر ماركت ، ثم سارت بعد ذلك متجهه إلي المنزل مرة أخـري وسط همهمات وهمسات الناس .. شعرت بإختناق وهي تتلفت حولها مُتمنيه الأرض تبتلعها .. 

صعدت درجات السلم سريعاً ودلفت إلي المنزل باكية ، بينما قالت كوثـر بتساؤل : مالك يا سلمي ؟؟ 

أخذت تشهق عالياً ، وهو يتقول من بين شهقاتها المريرة : 

- مبقتش عارفه أمشي وسط الناس كلهم بيتكلموا علينا 

توجهت كوثـر كما كانـت إلي المطبخ بهـدوء ، فدلفت سلمـي خلفها تقول بعتـاب : 

- أنتي السبب يا ماما كان زمانك رحتي لصاحب الشركة وكان ماجد خرج وإترحمنا من الأرف ده ! 







ن

نظرت لها كوثـر ثم قالت بإقتضاب : ولما أخرجه هيبطلوا كلام ؟؟ ما الي حصل ، حصل يابنتي وأخوكي بهدلنا الله يجازيه ! 

سلمـي ببكاء : يا ماما هنقول أنه مظلوم والموضوع كان فيه حاجة غلط وخلاص .. 

صاحت كوثـر بنفاذ صبر : 

- اه ، وأضلل عليه صح !! عشان يخرج والمرة الجاية يبقي اغتصاب بجد بقي وساعتها يروح فيها ويبقي إعدام علي طول ، إنما دلوقتي خليه يتعاقب عشان لما يخرج يبقي إتعلم !! 

صمتت قليلا وهي تبتلع ريقها محاولة الصمود حتي لا تضعف .. ثم قالت بإختناق : 

- يابنتي أنا قلبي بيتقطع لكن لازم يتعاقب يا سلمي لازم ، لو خرج بسهولة هيحس أن الي عمله ولا حاجة أنا عاوزاه يندم عارفه يعني ايه يندم !! 

حركت سلمي رأسها نافية وتابعت بحنق : وممكن برضو لما يخرج يندم يا ماما أرجوكي طلعيه من السجن 

كوثـر بتصميم : 

- لأ يعني لأ 

.............................


سمعت أروي رنيـن هاتفها فإلتقطته مُجيبه علي المتصـل : 

سهيلة وحشتيني جدا 

ردت سهيلة هاتفيا : وأنتي كمان يا أروي طمنيني عليكي يا حبيبتي أخبارك ايه 

تنهد أروي وقالت بضيق : الحمدلله 

لاحظت سهيلة نبرة الضيق في صوت شقيقتها ،فقالت متساءلة : مالك يا أروي في ايه ؟؟ 

إنفجرت أروي باكية ، ولم تجيب عليها فقط وصلت شهقاتها إلي مسامع سهيلة عبر الهاتف ، فانتابها القلق وقالت : 

- مالك يا أروي بتبكي بالله عليكي طمنيني 

ظلت تتعالي شهقاتها إلي أن هدأت قليلاً ، ثم قالت بصوتٍ مُختنق مُتألم : 

- تعبانة أوي يا سهيلة ، تعبانة والدنيا بتلطش فيا أنا مش عارفه عملت ايه عشان كل ده يحصلي !! 

تنهد سهيلة بعمقٍ ، ثم أردفت في هدوء : طب إهدي وإحكيلي في ايه ؟! 

مسحت أروي علي رأسها بيدِ مُرتجفة ، ثم قالت من بين بكاؤها : 

الزفت الي أسمه سامي بيهددني كُل شويه يا سهيلة تصوري روحت امبارح لقيته فوق 

آتاها صوت شقيقتها وهي تقول بشهقة : يخربيته ازاي يعمل كده !! ده بجد طلع حيـوان ... يا أروي حاولي تنجزي عشان تخلصي منه 






أروي بنفي : أنا مش هقدر أعمل كده يا سهيلة ، أنتي متعرفيش أمير شخص ميستاهلش إني أغدر بيه وأخونه .. هو حماني وأنقذني يا سهيلة إزاي أخونه إزاااي .. 

عقدت سهيلة حاجباها وتابعت بتساؤل: أنقذك ازاي يا أروي ؟؟ 

تنهد أروي وهي تمسح دموعها عن وجنتيها براحة يدها ، ثم قصت عليها ما حدث حتي تفاجئت سهيلة بموقفه فإحتارت هي الأخـري ، أغمضت عينيها بضيق وقالت : مش عارفه أقولك ايه يا أروي ، طب هتعملي ايه ؟؟! 







حركت أروي رأسها وتابعت : مش عارفه يا سهيلة معرفش بجد هموت من التفكير .. 

حكت سهيلة فروة رأسهـا بشرود ، ثم قالت وهي تُضيق عينيها : 

- طب مينفعش تصارحيه يا أروي ، يمكن يتفهم الموضوع 

- خايفــة 

أردفت أروي بهذه الكلمة وعينيها تتلألان بالعبراتِ .. ثم تابعت بإختناق : 

- خايفة لما يعرف إني عايشة في بيت دعارة يا سهيلة يمشيني من عنده ، خايفة سامـي فعلا يسجني بالوصل الي معاه ، خايفة من كل حاجة يا سهيلة .. 

- معاكي حق ... قالتها سهيلة بضعف ، لتتابع بضيق : ربنا معانا يا أروي سبيها علي الله 

- يارب .. ثم إستأنفت حديثها وقد هدأت قليلاً : قوليلي أنتي عاملة ايه ؟؟ 

ردت سهيلة بصوت شبه باكي : أنا مش كويسة يا أروي 

- ليه ؟ .. سألتها أروي بتوجس .. 

أجابتها سهيلة وقد إنسابت دموعها : 

- الي قولتلك عليه قبل كده يا أروي وإني بحبه ، بتصل بيه كتير أوي تلفونه مقفول ، حاسه أنه خلاص زهق وسابني أعاني من تاني .. 






أروي بعتاب : ما قولتلك متعلقيش نفسـك بيه يا سهيلة .. 

غصب عني يا أروي أنا خلاص مبقتش طايقه العيشة دي !! 

قالتها وإنفجرت باكية .. 

لتقول أروي بحـزن علي حال شقيقتها وحالها أيضاً : 

- تعالي عيشي معايا يا سهيلة ، وسيبك من العيشة دي اسمعي الكلام 

تنهدت طويلاً ، ثم قالت بخفوت : أن شاء الله يا أروي ، هسيبك دلوقتي وهكلمك تـاني 

- ماشي 

أغلقت أروي هاتفها ، ثم أخذت تُجفف دموعها لتتفاجئ بـ باب مكتبها ينفتح ويدلف أميــر .. 

إزدردت ريقها بصعوبة ، وأكملت تجفيف دموعها بإرتباك .. 

قطب أميـر حاجباه معا وتابع في تساؤل : بتعيطي ليه ؟ 

حركت رأسها بعلامة النفي قائلة بخفـوت : مبعيطش ! 

-هتكذبي ؟؟ 

إنطلقت كلمته ك السهم إلي قلبها مباشرة ليخفق بعنفٍ ، بينما إستأنف أمير حديثه : 




بتعيطي ليه ، أنا مبحبش الكذب لما أسألك تقوليلي بعيط عشان كذا ، مش تقوليلي مبعيطش !! 

نظرت أروي إلي الأوراق أمامهـا من حديثه الغليظ وملامح وجهه المُتجهمة ... 

تفاجئت به يجلس قبالتها واضعاً ساقاً فوق الآخر قائلاً بجدية : 

- مجاوبتنيش !! بتعيطي ليه ؟؟ 

رفعت رأسها لتنظر له بصمت لم تجد ما تقوله ، ... مرت بضعة ثوانِ ، فأردفت بعد ذلك : 

- مخنوقة شويه .. 

تنهد ثم حك ذقنه بإبهامه وتابع في هدوء : زعلانه عشان قولتلك قولتلك قلة حيا مش كده ؟؟ 

إزدردت ريقها وأومأت رأسها ببطئ .. فنظر لهـا طويــلاً ، ثم قال بثبات : يمكن معاكي حق تزعلي لكن برضو أنا كمان من حقي موظفيني كُلهم يبقوا محترمين !! 

إتسعت عينيها بصدمة وقالت بحدة : يعني أنا مش محترمة ؟؟ 

حرك رأسه نافياً بنفس الثبات : مش قصدي طبعا .. بس بوضحلك ..





ردت بهدوء : كان ممكن توضحلي كده من الأول من غير إهانة 

رفع حاجبه وقال : يمكن زودتها شوية عموما حصل خير ، وبرضو أخر مرة تيجي باللبس ده ! 

لوت أروي فمها بحنق .. ثم قالت : تمام في شئ تاني ؟؟ 

أومأ أميـر برأسه ثم تابع : اه ، حضري نفسك هنروح شركة *** دلوقتي 

ردت بخفوت : 

- تمام 

نهض أميـر ، ثم سار إلي مكتبه ، بينما نهضت أروي تلملم أشيائها وهي تقول هامسه : ياتري ممكن تغفرلي !! 

................


توجهت أروي إلي مكتب أمير ، ثم طرقت الباب ودلفت قائلة بهدوء : 

- أنا جاهزة ! 

أومأ لها وقال : خمس دقايق وجاي .. 

- تمام ممكن أنتظرك تحت 

نظر لها وقال هادئاً : أوك 

توجهت إلي الخارج ، ثم إتجهت إلي المصعد وقبل أن تدلف دلف كرم الذي إبتسم قائلاً : إتفضلي .. 

دلفت أروي علي مضض ، إنغلق الباب عليهما وهبط المصعد ، بينما كـرم ينظر لها بإعجاب واضـح في نظراته ، إلا أن أروي زفـرت بحِنق وهي تقول في نفسها : ناقصاك أنت كمان ! 

خرجا من المصعد لتتجه إلي الخارج حيث وقفت عند البوابة الرئيسية ، فإتبعها كرم كظلها .. 






إبتسم كـرم وحاول فتح حديث معها فقال : هو أنتي مروحة ؟ 

حركت رأسها نافية دون أن تتكلم .. 

بينما في الأعـلي ، نهض أميـر وهو يرتدي سُترته ، فنظر من النافذة أثناء إرتدائه لسترته ليعقد حاجبيه قائلاً بعنف : 

- ده أنا شكلي إتخدعت فيها بقي !! 

صر علي أسنانه وهو يتوعد لها ، ثم إتجه خارج مكتبه ومن ثم إتجه إلي المصعد ليهبط ويتجه إليهما ووجهه لا يبـشر بالخيـر إلا أن إستوقفته جملتها الصارمة الموجهه لـ كرم 

- أستاذ كرم معاملتي معاك في حدود العمل فقط ، أما دلوقتـي إحنا خارج الشركة فرجاءاً تبعد وتشوف شغلك .. ! 

قالتها بجدية تامة ، ليومئ كرم برأسه ويلتفت ليتفاجئ بأميـر يحدجه بجمـود فتسمر كرم مكانه .. 






أردف أمير بصوتٍ رجولي : ده تانـي إنظار يا كرم ، إن إتكررت وقفتك دي تالت مرة أنت عارف رد فعلي هيكون إزاي .. صح ؟ 

أومأ كرم برأسه فأشار أمير له بيده قائلاً بحدة : علي شغلك .. 

أسرع كرم خطواته ، بينما نظر أميـر إلي أروي نظرة لم تفهمها ، كأنها نظرة إعتذار علي سوء ظنه بها ، .. نظر طويلا... حتي إنتبه علي صوتها وهي تقول بخفوت : هو في حاجة ؟! 

تنحنح ثم قال بجدية : مفيش ، يلا إركبي .. 

.............


في أحد السجون المصرية ، حيث كان يجلس ماجد في غرفة عٙفِنه رائحتها كريها جدارها مُتأكله ، كان يسير ذهابا وإيابا يتمني الموت كي يرتاح من ذلك السجن الخنيق .. 

بينما حوله الكثيـر من المُجرمين ، كُلما نظر لهم إزداد رعبا .. 

تفاجئ بشخصٍ ما يضع يده علي كُتفه ويقول بصوت غليظ : مالك يا عسل مش علي بعضك ليه .. ؟؟ 





إنتفض ماجـد علي أثر صوته ، ثم قال بخفوت : مفيش 

حك ذلك الشخص فروة رأسه ليتابع بتجهم : أنت جاي في ايه ؟ 

صمت ماجد قليلاً ، ثم قال : أنا مُتهم في قضية خطف بس أنا معملتش حاجة 





ضحك الرجل بشيطنة ، ثم تابع بخبث : طب وايه يعني السجن للجدعان ، أهم حاجه تنتقم من الي عمل فيك كده وجابك هنا 

رفع ماجد حاجبيه وتابع بتساؤل : إزاي ؟؟ 





لوي الشخص فمه قليلا ليتابع : قولي أنت مين هو واسمه وكل حاجة عنه وأنا أبعتلك 




الي يخلص عليه ولا من شاف ولا من دري 

إتسعت عيني ماجد ثم قال : لا مش لدرجة القتل 




ضحك الرجل وقال : خلاص نخربشه بس عشان خاطرك 




في غضون دقائق لمعت عيني ماجد بمكرٍ فلقد أعجبته الفكرة ويُريد حقا التخطيط لذلك الإنتقام .. 




آفاق علي صوته الغليظ : قولي بقي مين هو 

ضيق ماجـد عينيه وتابع بنبرة أقرب للفحيح : 

أميـــر ...


                   الفصل الخامس عشر من هنا

تعليقات