Ads by Google X

القائمة الرئيسية

الصفحات

رواية الاختيار الصحيح الفصل العشرون

رواية الاختيار الصحيح

 الفصل العشرون


بقلمي زينب سعيد

في دبي.........…


في أحد الشقق الفاخمة تجلس سلمي بملل تشاهد التلفيزيون فقد تعدت



 الساعة الثانية صباحا ولم يعود زوجها حتي الأن وعلي هذا الحال منذ وصولهم إلي دبي بالإضافة إلي عدم عودته للمنزل في




 أوقات كثيرة متحججا بأنه عنده عمل هام ولا يستطيع تركه يقطع 



شرودها فتح الباب ودخول زوجها وهو يلقي السلام وينحني يقبل رأسها




 ويجلس جوراها:أزيك يا روحي أخبارك أيه. 


سلمي بهدوء : الحمد لله هنفضل علي الحال ده قد أيه يا حسام أنا زهقت بجد. 


حسام بملل وبرود:أعملك أيه يا سلمي أسيب شغلي وأقعد جمبك ولا أيه ما أنتي قاعدة في شقة ولا في الأحلام وطلباتك بتجيلك محتاجة أيه تاني .


سلمي بعصبية:شقة أيه وطلبات أيه قعد في مكان معرفشي فيه حد وقاعدة لوحدي طول النهار والليل والاكل والشرب الي بتتكلم عليه أنا فين وفين لما أكل أنت متخيل يعني أيه عايش في الغربة  لوحدك وسط  أربع حيطان أنا قربت أتجنن خلاص. 


حسام ببرود:خلاص خلصتي خناقة كل يوم أنا بجد قرفت بصي بقي عشان نرتاح من الموضوع ده كله ده شغلي ودي حياتي أنتي رضيتي بيا من الآول يبقي خلاص ملكيش حق دلوقتي أنك تعترضي. 


سلمي بعصبية:يعني أيه مليش حق أعترض هو أنا في سجن هنا ولا أيه أنا هقول لبابا وماما وهما يتصرفوا معاك بقي. 


حسام بعصبية:أقسم بالله لو لسانك أتفتح بحرف واحد لحد هتبقي فتحتي علي نفسك جحيم جهنم معايا فاهمة ولا لأ يا هانم فوقي لنفسك كده مش أنا إلي أتهدد أعرفي أنتي بتتعملي مع مين محدش يقدر ينجدك هنا مني ده أنا أدفنك حية ياحلوة. 


سلمي بخوف:أنت بتقول أيه يا حسام أنت أتجننت. 


حسام ببرود:بس يا قطة كده عيب في حد يشتم جوزه حبيبه. 


سلمي بخوف:أنا عايزة أرجع مصر مش هقدر أعيش معاك تاني طلقني. 


حسام ببرود :بصي يا قطه آخر الكلام عشان تعبت من رغيك طلاق مفيش لسانك لو أتفتح هتفتحي عليكي نار أنتي مش قدها يا سوسو فاهمة ولا لأ يا سوسو. 


سلمي بدموع وخوف:فاهمة فاهمة. 


حسام بنصر:شاطرة وكده أحبك يا سوسو يلا تصبحي على خير عشان عايز أنام باي باي يا سوسو. 


غادر الغرفة تاركا سلمي تبكي علي حالها وتدعي الله أن ينجيها مما هي فيه وتعود إلي أهلها فهي أصبحت تخاف منه ومن معاملته الجديدة فحسام تغير كثيرا بعد سفره إلي هنا وهذا ما حذرها منه والدها وأخوها أيمن ولكن كانت تظن أنهم يكرهون حسام بسبب معاملة نور السيئة وظلت تبكي علي حالها وما توصلت إليه. 


في مصر في شقة الحج علي.. 


تجلس سميرة ونور وجوري أما التلفزيون وفجأة يرن جرس الباب فتقف نور بملل تفتح الباب فتجدها سمر فتحدثها بسخرية :مين سمر عاش من شافك وشك ولا القمر. 


سمر بهدوء متغاضية سخريتها:الله يسلمك يا نور ينفع أدخل ولا هفضل واقفة علي الباب. 


نور بسخرية:يأختي ودي تيجي أتفضلي يا حبيبتي بيتك ومطرحك. 


تدخل سمر بهدوء ووراءها نور عندما تشاهدها الصغيرة تركض بإتجاهها وتحتضنها :سمي وحساني كتييي. 


سمر بهدوء وإبتسامة:وأنتي يا قلب سمر وحشاني أكتر السلام عليكم يا حجة. 


سميرة بإمتعاض:أهلا يا سمر وعليكم السلام  خير روحتي وقولتي عدولي ومفيش حاجة حصلت .


سمر بهدوء :ينفع نتكلم لوحدنا. 


نور بسخرية:لا يا حبيبتي ما ينفعش خالتو مش بتخبي حاجة عني. 

سمر بنفاذ صبر:بعدإذنك ياحجة وطالما مبتخبيش عنك حاجة يبقي أكيد هتحكيلك يا نور. 


سميرة بهدوء :أدخلي الأوضة دلوقتي يا نور. 


نور بصدمة:بس يا خالتو.


سميرة مقاطعة أياها:قولتلك أدخلي يا نور وخدي بنتك معاكي. 


تغادر نور بغيظ وهي تصطحب إبنتها الصغيرة إلي إحدي الغرف. 


في الخارج تجلس سمر بهدوء علي أحد المقاعد  وتتحدث بهدوء :أنا جيت أقولك أن خلاص كلها كام يوم وأمشي خلاص. 


سميرة بفرح:بجد أخيرا. 


سمر بسخرية :أه أخيرا بس محتاجة من حضرتك لما أجي أمشي من هنا وأطلب من أيمن يطلقني تخليه يوافق لأني طلبت منه الطلاق لكن لسه مستنية المكان الجديد إلي




 هعيش فيه يجهز وهفتحوا  تاني في موضوع الطلاق  قدامكم هنا ومحتاجة من حضرتك تساعديني وتقنعيه وأكيد دي حاجة تبسط حضرتك. 


 سميرة بفرح:أكيد يا سمر متخافيش هقنعه بس أنتي ظبطي أمورك بسرعة وأنا في ضهرك. 


سمر بهدوء وهي تنظر لها بعتاب وحزن:يومين بالكتير بإذن الله بس كنت حابه أسأل حضرتك سؤال ممكن. 


سميرة بهدوء :أتفضلي يا سمر. 


سمر بهدوء :لو نور كانت هي إلي مبتخلفشي كنتي هتعملي فيها كده ولو سلمي لا قدر الله مبتخلفشي يا تري كنتي هتعملي كده في نور أو ترضي أن سلمي بنتك يتعمل فيها كده. 


سميرة بصمت تام فهي لم تفكر أبدا في هذا الأمر لو نور لم تكن تنجب كانت ستفعل فيها هكذا نعم أنها أبنة شقيقتها وربتها مع أبنائها لا تستطيع أذيتها لكن مروان إبنها كانت ستفكر في مصلحته مثل أيمن لكنها ستحاول بقدر الإمكان أن لا تؤذي نور بأي شكل من الأشكال ولكن المشكلة لو أن إبنتها لم تنجب هل سيتحملها حسام نعم تثق في طيبة وحنية أختها لكنها تعلم حسام جيدا فهو يحب حاله ومصلحته ولا يحب أحد فماذا ستفعل وقتها. 


سمر بهدوء تقاطع شرودها:أنا ماكنتش عايزة إجابة من حضرتك أد ما أنا حابة أنك تجوبي نفسك علي السؤال ده بعد إذن حضرتك. 


وتغادر سمر تاركة سميرة في حيرتها ماذا تفعل إذا عاقبها الله علي معاملتها مع سمر في أبنتها فهي لن تتحمل أن يحدث لإبنتها شئ نعم فهي تعشق أولادها وتبحث دائما علي




 مصلحتهم ولكن من البداية هي لم تكن  تكره سمر  في البداية فهي كانت فتاه بريئة لكن المشكلة كانت في عائلتها ومستواها التعليمي لو كانت في المستوي  الذي



  فلم تكن لتعاملها هكذا وزاد كرهها لها بعد الزاوج بعد الأقوال التي كانت تخبرها بها نور عن سخرية العائلة من سمر وعنها أنها قبلت بمثلها لإبنها لكنها لا تنكر أن




 سمر كانت مثال للزوجة الصالحة فلم تري في يوم إبنها حزين إلا منذ أتفقها مع سمر علي أن تترك أيمن  علي خلاف مروان الذي منذ أن تزوج نور وأصبح



 حزين دائما ويحاول مداراة حزنه بمرحه المعتاد لكنها أمه وتعلمه جيدا وتعلم نور جيدا وأنها إن لم تكن إبنة أختها لما تحملتها ووقفت في صفها يوم واحد علي عكس  سمر تماما غير معاملة نور لها فكانت 



سمر تعاملها بمنتهي الحب والأدب والإحترام  علي الرغم من أنها تعاملها معاملة سيئة للغاية ومع ذلك 




كانت تخدمها وتنفذ أوامرها بكل هدوء ولم تشتكي في يوم لزوجها أو تبين أمامه أنها حزينة لتكسبه في صفها نعم فهي عملةنادرة يصعب العثور علي مثلها لكن ماذا تفعل هي تود أن تري أحفادها قبل أن




 تموت وأنتظرت سنوات كثيرة لعل الله يرزقهم بطفل ولكن لم يحدث فمن حقها أن تبحث عن مصلحة إبنها فلذة كبدها.



                الفصل الحادي والعشرون من هنا

تعليقات