Ads by Google X

القائمة الرئيسية

الصفحات

رواية صراع ابناء زهران كامله بقلم منة وائل جميع الفصول من الاول حتى الاخير


 ♦️رواية صراع أبناء زهران♦️

   ♦️الفصل الاول♦️

بقلم منة وائل


يبدء المشهد في غرفة بسيطه يبدو عليها الهلاك ، ويوجد بها سرير صغير




 الحجم بحجم صاحبته، وكرسي متحطم ومرأه نصف مكسوره

وشباك يطل على الشارع




، كانت تجلس فتاه نحيله يبدو عليها الضعف ولكنها جميله وجمالها بسيط كانت تمسك كتاب في يديها وتقرأ به وتسعل بشده





كح كح كح اااااه يا راسي مش قادره، يارب انا تعبت


دب دب


ادخل..


فتح الباب ودخل رجل كبير في السن يبلغ الشيب أنحاء راسه، وظهره منحني ويمسك في يديه صينيه موضوع عليها طبق واحد به جبن وبعض الخبز بجانبه

، وضع ذلك الراجل الصينيه ثم جلس بجانب تلك الفتاه وقال :

وبعدهالك يابنتي هتفضلي في الاوضه دي لحد امتا عايشه لوحدك، مش ناويه ترجعي لأهلك بقا، دا ابوكي هيتجنن عليكي وعاوز يعرف انتي فين يابنتي


هبت واقفه وقالت سريعا :

لا يا عم سعيد بالله عليك ماتقولوش انا فين ولا لأي حد عشان خاطري


عم سعيد وهو يحاول تهدئتها قائلا :

اهدي يا بنتي انا ماقولتلوش حاجه بس انتي بالشكل دا كدا هتتعبي اوي، وبعدين انتي بقالك اكتر من شهرين هنا والتعب بيزيد عليكي ولا روحتي لدكتور ولا اي حاجه حتى الفلوس اللي معاكي قربت تخلص هتعملي ايه يا منه يا بنتي؟


نظرت له منه بقلة حيله ثم قالت بحزن :

يعني عاوزني اعمل ايه ياعم سعيد ارجعلهم واوافقهم على اللي هما بيعملوا، و أوافق على العذاب اللي هما عيشوني فيه، مش كفايا االي هما عملوا فيا





ثم تنهدت بألم وهبطت دمعه حاره من عينيها وأكملت قائله :

مش كفايا انهم السبب في ان انا واحمد نبعد عن بعض، انا تعبت اوي يا عم سعيد تعبت اوي هما السبب في المرض اللي انا فيه دا، عارف انا المرض دا فيا بقاله ٧سنين من يوم ما انا واحمد بعدنا عن بعض والمرض فيا ومحدش عرف عنه حاجه غيري انا وانت يا عم سعيد ويسرا اختي


عم سعيد بشفقه قائلا :

يا خرابي ٧سنين وساكته 

طب يابنتي ماتقوللهم على مرضك دا مش يمكن يغيروا فكرتهم دي وترجعي انتي وأحمد تاني


ابتسمت له منه ثم جلست على الفراش بضعف وقالت وهي تسعل بشده :

كح كح كح كح... عمر ما دا يحصل ياعم سعيد، وبعدين زمان احمد نسيني خلاص.


        بقلمي منه وائل

**************************************

        في منزل زهران


في غرفة كبيره ويبدو عليها الاناقه كانت تجلس فتاه أمام المرأه تصفف شعيراتها بينما خرج أحدهم من حمام الغرفه وكان يقوم بتنشيف راسه من الماء


نظرت له تلك الفتاه ثم قالت بتساؤل :

انت هتنزل المزرعه النهارده؟


ترك المنشفه من يده ثم التقط ملابسه وقال لها :

اه وماتستنينيش عشان مش هاجي النهارده


تركت الفرشاه من يديها بغضب وهبت واقفه قائله :

انا عاوزه اعرف انت هتفضل كدا لحد امتا، انا من يوم ما اتجوزتك وانت كدا، انا عاوزه افهم انا عملتلك ايه، لو مكنتش عاوز تتجوزني مكنتش اتجوزتني







نظر لها ثم اقترب منها وقال :

بصي يا دينا انا وانتي عارفين كويس ان جوازنا دا مصلحه والا ايه، انتي اتجوزتني عشان اسم العيله ومركزها، وانا اتجوزتك عشان ارضى ابويا وعشان الشراكه اللي بينا وبين ابوكي


اقتربت منه دينا وامسكت يده وقالت بحزن :

ايوا يااحمد  بس انا بحبك اوي، ومش هقدر استحمل العيشه دي انا كدا


ابتسم لها باستفزاز ثم قال وهو يرحل :

عادي لو مش عجبك نطلق


ثم تركها ورحل

نظرت دينا اليه وهو يرحل ثم هبت واقفه وامسكت زجاجة العطر والقت بها على الأرض وقامت بالصراخ قائله :

عاااااااااااااا، ماشي يا احمد ماااااشي


          بقلمي منه وائل

**************************************

في الأسفل على مائدة الطعام 


كانت تجلس امرأه يبدو عليها الاناقه الشديده والجمال يبلغ عمرها الستين تشرب كوب من القهوه ويجلس أمامها رجل يبدو من ملامحه انه صارم وشديد كان يمسك هاتفه ويتابع اخبار عمله من الهاتف


احمد وهو يقبل راس والدته قائلا :

صباح الفل ياست الكل







نظرت له باشمئزاز وقالت :

إيه ست الكل دي يا ولد بلاش البيئه اللي انت فيها دي بتحسسني انك فلاح


ضحك احمد علي طريقتها ثم قال :

طب منا فلاح يا ماما انتي نسيتي اصلنا والا ايه يا دولت هانم؟ ، مش جدي أصله فلاح، ماتقول حاجه يا بابا


ترك الهاتف من يده ثم تظر لهم وقال :

هو انتوا كل يوم في نفس الموال دا اهدوا بقا


وأثناء ما كانوا يتحدثون وجدوا إحدى الخادمات تأتي بمجموعه من الحقائب


مراد (والد احمد) :

إيه دا يا زينب شنط مين دي، ومودياها على فين؟


تركت الخادمه الحقائب من يدها ثم التفت له وقالت :

دي شنط احمد بيه


نظر له والده بتساؤل فالتفت له احمد وقال له بتوضيح :

رايح المزرعه يومين كدا عشان عم سيد كلمني وعاوز حد يروحله عشان يشيك على المحاصيل والعمال اللي هناك طالبين زواده وكدا فلازم اروح اشوف ايه الموضوع


هز له راسه بتفهم ثم تناول كوب الشاي


احمد بتساؤل وهو ينظر حوله بتفحص قائلا :

اومال سلمي فين؟







دولت وهي ترتدي نظارتها وتقرأ في الكتاب قائله :

تلاقيها بتلعب زومبه في اوضتها


رفع احمد حاجبيه ثم قال باعتراض:

هي مش المفروض عندها جامعه مانزلتش ليه، عارفه والله انتي اللي مدلعاها، وخالد بيه فين هو كمان؟


مراد بتذكر قائلا :

بايت من امبارح في الشركه عشان قولتله يخلص الورق اللي ادتهوله، العبيط قولتله هات الورق وتعالي خلصه هنا قالي لا انا 





مخنوق من البيت، ابقا اقعد مع اخوك شويه يااحمد شوفوا ماله، احنا مصدقنا انه بقا كويس بعد حالة الاكتئاب اللي كان فيها بعد موت روقيه وچني


نظر له احمد ثم قال بابتسامه صافيه :

ماتقلقش يا بابا خالد أقوى من كدا، اللي خلاه قدر يعد الحاله اللي هو كان فيها هيقدر يعدي غيرها وغيرها، عمتا انا هروحله قبل ماامشي، يلا سلام


كان سيهم بالرحيل ولكن تذكر شئ فقام بالضرب على جبهته بتذكر قائلا :

اااه نسيت







نظرت له دولت بتساؤل ثم قالت :

إيه اللي نسيتوا؟


احمد وهو يصعد الدرج قائلا :

كنت جايب لسلمى حاجه كانت طلباها مني هطلع ادهالها


          بقلمي منه وائل

**************************************

        في غرفة سلمي


كانت تقف أمام المرأه تقوم ببعص الرقصات الخفيفه والتي تدعي الزومبه وترقص على بعض الموسيقى الاجنبيه التي تعشقها وتتحدث في الهاتف قائله :

يووووو بقا يا شريف انت قولتلي اننا هنسافر بكرا وانا قولت لأبيه احمد وبابا وخلاص وافقوا، ارجع اقولهم ايه بقا سي شريف لغى السفريه عشان هو مش مهيئ نفسيا


شريف باستغراب قائلا:

انتي قولتي لأهلك عليا؟


سلمي بغضب قائله :

قولت ايه ياشريف انت عبيط انا بتريق عليك


شريف بتوضيح قائلا :






يا سلمى افهمني بس انا مخنوق اوي والله ولو طلعت السفريه وانا بالحاله دي هيكون دمي تقيل اوي


سلمي وهي تغلق الهاتف قائلا :





تمم يا شريف خلاص سبني لوحدي دلوقت يلا سلام


شريف سريعا قائلا :

خلاص خلاص استنى يا سلمى يا سل....






اغلقت الهاتف في وجهه ثم تنهدت واصبحت تفكر فقامت بالضغط على ازرار هاتفها جائها الرد كالتالي :

هاااااي سلمي، ياااا عاش من سمع صوتك يا بنتي، ايه فينك مش باينه يعني؟







سلمي وهي تتنحنح قائلا :

والله يا أيمن انت عارف بقا بابي وابيه احمد حطين عينيهم عليا اليومين دول كتير ومش بخرج بقا انت عارف


ايمن بسخريه قائلا :

اه انتي هتقوليلي، المهم هتطلعي الرحله بتاعة سفاري دي والا بابي مش موافق برضو؟


سلمي سريعا قائلا :






لا طبعا جايه انا بس كنت بتصل بيك بتأكد انك جاي عشان يعني اجي معاك وكدا


ايمن بتفهم قائلا :

ايوا ايوا فاهم تمم يبقا بكرا الصبح هستناكي عند الباص وهحجزلك جنبي


سلمي بابتسامة انتصار قائله :

اوكي يلا باي


دب دب


سلمي وهي تغلق الهاتف سريعا قائله :

ااا... ايوا مين؟


احمد :

انا يا سلمى احمد






سلمي وهي تعتدل في جلستها قائله :

اتفضل ياابيه

فتح احمد الباب ثم ذهب لها واعطاها حقيبه صغيره ملونه ثم قال :

الشيكولاته المستورده اللي انتي كنتي طلباها






 وماتقلقيش بابا وماما مايعرفوش حاجه 


قفزت سلمي سريعا وتعلقت برقبته وقالت :

يااحلي ابيه في الدنيا بحبك اوي اوي اوي 


ابتسم لها ثم قبلها من وجنتيها وقال :

اي خدمه يا ستي، ياريت بقا تلبسي وتنزلي جامعتك بدل قعدتك دي، انا مش عاوزك تطلعي فاشله يا سلمى


ابتسمت له ثم قالت :

حاضر يا ابيه


احمد وهو يرحل قائلا :

طيب يلا سلام بقا


لوحت له بحب وقالت :

سلام ياابيه


        بقلمي منه وائل

**************************************

     في منزل فريد زهران


كان يجلس في الشرفه سارحاً ولم ينتبه لابنته التي تنادي عليه منذ فتره 


يسرا وهي تلوح أمامه قائله :

بابا يا بابا رد عليا بقا في ايه؟


انتبه لها ثم ابتسم وقال :






خير يا يسرا يابنتي في حاجه؟


جلست أمامه ثم أمسكت يده وقالت :

مالك يا بابا فيك ايه بس، على طول سرحان ومش داري باللي حوليك في ايه يا بابا؟


نظر لها ثم هبطت دمعه حارقه من عينيه ثم قال :

اختك وحشتني اوي يا يسرا،  انا مكنتش متوقع انها تمشي فجأه كدا انا عارف انها مضايقه مبس الموضوع دا عدي عليه سنين معقول تكون لسه مانسيتش؟


يسرا بحزن قائله :

انت عارف كويس يا بابا هي كانت بتحب احمد قد ايه، وعارف كويس ان هي وهو ملهمش ذنب في اللي حصل بينك وبين عمي مراد


هب فريد واقفا ووجهه ملئ بالغضب قائلا :

وانا كان ذنبي ايييييييه؟، ذنبي ايه ان حقي يتاكل واخويا هو اللي ياكله عليا، ذنبي ايه اني ارجع لنقطة الصفر من تاني مع ان ليا حق واخويا وخدوا مني، وعمتك اللي هي اختي من لحمي ومن دمي بتمشي ورا مصلحتها عشان هو مديها حقها اول بأول وعايشه تحت جناحه رامتني بطول دراعها، طماعه وكلبة فلوس


وقفت يسرا بجانبه ووضعت يديها على كتفيه وقالت وهي تحاول تهدئته :

اهدي يا بابا عشان السكر مايعلاش عليك، وبعدين يا حبيبي مش يمكن عمي





 عمل كدا عشان عاوز ايده تبقا في ايدك وتكبروا فلوس جدي الله يرحمه


جلس على المقعد بوهن ثم قال بحزن :

لا يابنتي دا اخويا وانا عرفه كويس، امك فين؟


يسرا وهي تأتي بكوب من الماء وفي يديها الدواء ثم قالت :

راحت عند خالتو عصمت


ضحك بسخريه ثم قال :

دا اللي هي فالحه فيه، كل اخر اسبوع تاخد بعضها وتروح لاختها تقولها على





 حصيلة الاسبوع بتاعنا وتقولها كلنا ايه وشربنا 





ايه وعملنا ايه ولا همها بنتها راحت فين والا عامله ايه دلوقت، ياترى انتي فين يا بنتي؟


          بقلمي منه وائل

**************************************

      في منزل العمه ثريا


فتحت باب غرفة ابنها سريعا ثم جلست بجانبه على السرير وقامت بضربه





 على كتفيه بقوه قائله :

يا مصطفى انت يا زفت قوم، يا سخام البرك قوم 


مصطفي بنعاس قائلا :

يا مانا بقا في ايه على الصبح سبيني انام انا تعبان 


ثريا بغضب وهي تضربه على جسده قائله :

تنام ايه قوم نامت عليك حيطه، قوم يازفت عاوزاك 


مصطفي وهو يضع الغطاء على وجهه قائلا :

يا ماما سبيني في حالي بقا مش قادر 


ثريا باستحلاف وتساؤل قائله :

يعني انت مش هتقوم؟ 


مصطفي بعند وهو يغلق عينيه قائلا :

ايوا


ثريا وهي تمسك وعاء به ماء قائله :

ماااشي حاضر عينيا الاتنين


ثم وقفت وقامت باءلقاء الماء عليه والذي جعله قام بالجري سريعا من على





 الفراش الي الخارج قائلا :

قومت والله قومت عليا النعمه قومت








ثريا بسخريه قائله:

ايوا كدا عشان اما اقولك قوم يبقا تقوم من اول مره يا عاق


مصطفي بغضب قائلا :

عاوزه ايه يا ماما عاوزه ايه اديني قومت اهو في ايي


ثريا وهي تجلسه بجانبها وتعطيه بعض الطعام قائله :

اقعد بس كدا وخد السندوتش دا وصحصح معايا واسمعني،دلوقتي





 الفلوس اللي خالك ادهالي خلصت وانا مش هفضل كل شويه اخد منه انا عاوزه يبقا في حاجه مأمنه عشان انا





 معرفش خالك ممكن يعمل ايه بعد كدا ممكن في لحظه يقولي ملكيش فلوس


مصطفي بنفاذ صبر  وهو يأكل الطعام قائلا:

ايوا والمطلوب مني ايه يعني، اسرقه؟


ثريا بتوضيح قائله :

لا يااهبل يابن الأهبل، انا قصدي يعني ايه الحاجه اللي ممكن تربطنا بخالك





 وبفلوسه وتأمن حياتنا بعد كدا؟


مصطفي بعدم فهم وهو يترك الطعام من يديه ويقف فجأه قائلا :






مش فاهم ازاي يعني؟، انتي عاوزاني اشتغل عنده هو وابنه، لا طبعا، تبقى اتجننتي يا ثريا لو بتفكري في كدا


ثريا وهي تضربه على مؤخرت راسه قائله :

يااخي بطل غباء وشغل البصله دي شويه بقا، هو انا  لو عاوزاك تشتغل 




عندهم منا كنت شغلتك من زمان بس لا مش دا اللي انا بفكر فيه


مصطفي بتساؤل وهو يأخذ الطعام ويضعه على فمه قائلا :

اومال ايه اللي بتفكري فيه ياديفيد شارل سمعون انتي؟


ثريا بتفكير قائله:

يعني قصدي ان لو انت اتجوزت البت سلمي بنتهم وبقت تحت جناحهم 




كدا ودلعت بنتهم هتاخد عينيهم، ومش بعيد يكتبلك حاجه من  الالاف اللي عنده دي، صح والا ايه؟ 


كانت تنتظر رده ولكنها سمعت صوت يخرج من وراءها دليل على أنه قد ذهب للنوم


ثريا وهي تنادي عليه قائله :

مصطفي،يا مصطفى انت نمت، والله انت ما فالح في أي حاجه داتك ستين نيله


          بقلمي منه وائل

**************************************

في المساء في مزرعة زهران


كان يجلس احمد امام التلفاز ويحتسي كوب من القهوه ويستمع الي




 فيلم قديم كان يحبه هو وحبيبت قلبه ومعشوفته





 الصغيره التي كانت هي السعاده بذاتها له والتي منذ أن رحلت عن عالمه لم يجد للسعاده باب




كان يستمع الي الفيلم ويبتسم بحزن شديد، ثم اخرج من جيبه سلسه 

عباره عن قلب مقسم الي نصفين ولكنه كان يحمل نصف قلب فقط نظر





 له بحزن ثم وضعه على قلبه واغمض عينيه وقال بهمس :

وحشتني اوي، وحشتني اوي يا عمري


وأثناء ما كان يغمض عينيه ويتذكر ذكرياته معاها 





سمع صوت احد ما يصرخ ويستغيث في الخارج



                          الفصل الثاني من هنا

تعليقات