Ads by Google X

القائمة الرئيسية

الصفحات

رواية الاختيار الصحيح الفصل الثاني عشر


رواية الاختيار الصحيح 

الفصل الثاني عشر

بقلم زينب سعيد

وجاء اليوم الموعود يوم زفاف سلمي… 


صباحا في منزل الحج علي يقف الكل علي قدم وساق إستعدادا للزفاف. 




تقف سلمي تتحدث مع أمها بترجي:يا ماما عشان 



خاطري نفسي سمر تيجي معايا الكوافير. 


سميرة برفض تام:قلت لا يعني لا يا سلمي ومتتعبيش نفسك معايا لأني مش




 هوافق كفاية أوي أني هخليه تحضر الفرح يا بنتي دي نحس وفال وحش عليكي وأنتي عروسة. 


سلمي بترجي:يا أمي عشان خاطري فال وحش أيه إلي بتقولي عليه وبعدين مين ذي إلي نحس يا ماما بزمتك سمر إلي 





حافظة كتاب ربنا ومبتسبش فرض هتبقي نحس دي بتبارك المكان إلي بتروحه. 


سميرة بعنف:قلتلك أنسي يا سلمي أنها تروح معاكي ويلا أجهزي متخلنيش أنكد عليكي يا حبيبتي وأنتي عروسة.


............................


وتغادر سلمي بعصبية وتذهب لوالدها الجالس في البلكونة يحتسي القهوة فتحدثه بدموع :بابا. 


الحج علي بلهفة:مالك يا بنتي في عروسة بتعيط يوم فرحها كده. 


سلمي بدموع :ماما مش راضية تودي سمر معايا يا بابا وبردو نفس الكلام. 


الحج علي بهدوء :ممكن تبطلي عياط يا سلمي وتهدي نفسك الاول أمك مش 




هتقتنع بكلام حد وأنا ممكن أجبرها سمر تروح معاكي بس أمك مش هترحمها من كلمها السم وتحرق 





دمها أنتي ترضي لسمر كدا لو موافقة ما عنديش مشكلة هقوم وأحطها قدام الأمر الواقع وتروح معاكم. 






سلمي بدموع:لا يا بابا بلاش كفاية إلي ماما بتعمله في سمر من غير حاجة. 


الحج علي بهدوء :أدي قولتيها بلسانك كفاية إلي بتعمله فيها من خير حاجة ويلا يا حبيبتي روحي أجهزي وتوكلي علي الله ده يوم في العمر مينفعش تبقي زعلانة فيه يا قلبي مش كفاية هتسافري وتسيبيني كمان. 







سلمي بدموع:هتوحشيني قوي يا بابا مش متخيلة أزاي هعيش من غيركو أزاي يا حبيبي. 


ابحج علي بدموع:ولا أنا قادر علي فراقك يا بنتي مش متخيل أن السنين عدت خلاص وجه اليوم إلي هسلمك فيه لعريسك بإيدي. 


سلمي بدموع:أنا بحبك أوي يا بابا متتخيلش أنت عندي بالدنيا كلها يلا أسيبك عشان أجهز ونروح الكوافير أنا والبنات. 


الحج علي بشرود :مع السلامة يا حتة من قلبي كان نفسي أسلمك بإيدي للي يستهالك لكن مع الأسف مش بإيدي أنتي إلي أخترتي مش عارف ليه قلبي مقبوض وخايف ليه عمري ما أرتحت ليه ولا لنور أخته ونور طلعت زي ما أنا كنت حاسس ربنا يخيب ظني فيك يا حسام عشان مش هستحمل أشوف بنتي بتتعذب ومش هسمح بده أبدا طول ما أنا عايش وإلي واثق منه أنك أخواتك في ضهرك لو حصلي حاجة يا قلب أبوكي. 


................................


في الداخل تقف سمر بحزن وهي تتأمل سلمي وهي تتجهز هي ونور وصديقاتها للذهاب للكوافير. 


سلمي بحزن:كان نفسي تبقي معايا يا سمر بس والله ماما ما راضية متزعليش





 مني يا قلبي غصب عني أنتي عارفة أنا بحبك أزاي أنتي أختي وصحبتي وكل ما ليا يا قمري. 


سمر بهدوء :بس يا هبلة أنا مستحيل أزعل منك يا قلبي ده أنتي أختي




 إلي مليش غيرها في الدنيا ويلا أجهزي يا قمر عشان تمشي عايزين نشوف أحلي عروسة النهاردة. 


سلمي بإبتسامة :بإذن الله يا قلبي أشوفك في الزفة. 


سمر بإبتسامة :بإذن الله يا قلبي. 


سميرة بإمتعاض:أيه يا سلمي مش يلا عشان متتأخريش واقفة تعملي أيه كل ده مع الهانم. 


سلمي بهدوء :بودع سمر يا ماما


سميرة بسخرية :بتوديعها ليه خي مهاجرة ولا خاجة أديكي هتشوفيها في الفرح ولما تيجي تودعينا محسساني أنها هتموت وتريحنا ومش هتشوفيها تاني. 


سلمي بحزن وهي تنظر لسمر الباكية:بعد الشر عليه أيه إلي بتقوليه ده يا ماما. 


سمر بحزن مقاطعة سلمي:خلاص يا حبيبتي ويلا غشان أتأخرتي علي صحابك مع السلامة. 


سلمي بحزن :حاضر يا حبيبتي  مع السلامة يا سمر مع السلامة يا ماما.


سميرة بهدوء :مع السلامة يا قلب أمك. 


سمر بهدوء :مع السلامة يا حبيبتي. 


سمر بهدوء وهي تنظر لحماتها وتحدثها:نفسي أعرف حضرتك بتكرهيني ليه مع أنك مشوفتيش مني أي حاجة وحشة. 


سميرة بعنف:عشان مش أنتي إلي تستاهل أبني أنا أبني مهندس أد الدنيا





 مال وجمال ومركز يستاهل واحدة بنت ناس ومركز زيه مش دبلوم  ولا ليها أهل ولا فصل زيك معرفش





 لفيتي عليه أزاي ووقعتيه وأتجوزك ونجدك من الحارة الزبالة إلي كنتي عايشة فيها وشغل الغياطة 





 عشان تلاقي فلوس تجيبي أكلك وشربك  وإيجار الأوضة فوق السطوح في البرد لأن خالك ومراتك أستكفوا منك ومن قرفك وبتأكلي قوت عيالهم ومن حظ أبني





 الأسود لما كان رايح يعزي في أبو الساعي بتاع الشركة يشوف جنابك وأنتي راجعة من ورشتك الغياطة ويتعلق بجنابك ويسيب العروسة الدكتورة بنت خالته





  ويختارك أنتي متخيلة منظرنا وسط أهلنا لما خطبك ده خالك يا بت رفض يجبلك قشاية وهدومك أحنا إلي جبنهالك كمان وكافة شئ ليه الأميرة ديانة حضرتك




 وياريت علي كده وبس من ساعة متجوزتي ولا سألو فيكي ولا عبروكي حتي مبتتكسفيش لما أهل مور يجوا يزورها وجايبين شئ وشويات وهي راحة





 تزورهم وتقعد معاهم تغير جو وتروح لهم في المناسبات جنابك عمرك حد زارك ولا روحتي تزوري حد لا قاعدة كاتمة علي نفسي علي طول وياريت علي كده






 وبس طلعتي كمان مبتخلفيش وحرمتي أبني من الخلفة كل ده وبكرهك ليه ده أنتي بجحة أوي 

وكمان أيمن كان عايز يعزم خالك ومراته وعياله في الفرح مش كفاية إلي عملوه في فرح مروان جايين بشوية هلاهيل ومرات



 خالك بتديني50جنيه في إيدي وتقولي حاجة علي ما أقسم شوفتي البجاحة ولما رفضت وقولتها 




خليها تنفعك أتقمصت وخدت جوزها ومشيت في ستين داهيه ده أنا كنت خايفة يلموا الأكل في أكياس. 


سمر بدموع غزيرة:ياه ده كله من ناحيتي ذنبي أيه أن أهلي ماتو في حادثة وأنا ربنا ينجيني وماموتش معتهم وذنبي أيه أنهم





 كانوا فقراء وأن خالي ومراته كانت ظروفهم صعبة ومكانوش بيحبوني ومش قادرين يتحملوا مسؤليتي ومشؤلية عيالهم الأربعة وخالي سباك علي أد حاله



 أنا مش بلوم عليه ولا علي معاملته واحد غيره كان رماني في ملجأ أيتام ومحدش هيقوله حاجة لأن وظروف صعبة لكن كتر خيره وهفضل طول 




عمري مديونة ليه طول حياتي أنه رباني واه معايا دبلوم وبعرف أقرأ وأكتب ولو ظروفي كانت تسمح كنت 





كملت تعليمي ودخلت طب ولا هندسة لكن دي إرادة ربنا مقدرش أقول حاجة وشغلي في الورشة ماله كنت بشتغل خياطة علي مكنة وبفصل فساتين بيلبسوها الدكاترة والمهندسين إلي بتتكلمي عنهم واه كنت 




عايشة فوق السطوح وده لإني أنا إلي كنت عايزة كد عشان كبرت وخالي كان عندو ولدين يعني ولا ديني ولا أخلاقي مانوا يسمحولي أني أفضل




 عايشة معاهم ومكنش ينفع أقولو خرج ولادك من بيتك عشان خاطري كفاية عليه أوي كده كتر خيره ومش




 ذنبي أن أبنك أختانرني مليش ذنب أنا كنت عايشة في أوضة فوق السطوح بأكل وبشرب وعايشة الحمد لله ولما أيمن جه يخطبني أنا رفضت




 وعارضته قولتله يا بشمهندس أنا مش مقامك ولا من مستواك وهو إلي فضل متمسك بيا ومش ذنبي أني




 مبخلفشي دي إرادة ربنا أعمل أيه قوليلي أنا كان ليا يد في ده كله. 


                         الفصل الثالث عشر من هنا

تعليقات