Ads by Google X

القائمة الرئيسية

الصفحات

رواية زين الرجال الفصل الثالث والعشرون


 

زين الرجال 

الفصل الثالث والعشرون



ظلت زين حبيسة الغرفة بعدما علمته عن فريد لا ترد على احد ولا تفتح لأحد ولم تكن تردد الا كلمة واحدة " عاوزة اخرج من هناااااا " وفي يوم سمعت زين أصوت تكسير آتيه من المطبخ فنزلت ترى ما الذي حدث منتهزة فرصة عدم وجود فريد علّها




 تجد مخرج من هذا الجنون فسألت هدى " فيه ايه يا هدى ايه اللي بيحصل هنا" -هدى" لا ابدا يا مدام فيه شوية مشاكل في السباكة والاسطوات بيصلحوها" ثم توجهت هدى بالحديث الى العاملين " يالا يا اسطوات حاولوا تخلصوا عشان المدام اعصابها تعبانة " رمقتها زين بنظرة نارية وودت لو ان تطبق



 على رقبتها تلك المُغيظة، ثم استدارات وصعدت الى غرفتها تفكر كيف تستفيد من ذلك الموقف ولمعت فكرة ذهبية في عقلها (ولا هدى ولا الحرس شافوني وانا لابسه راجل دي



 فرصتي ) وبسرعة ارتدت ملابس زين الرجل وتسللت بهدوء نحو الباب الخلفي للحديقة منتظرة ان ينتهي العاملان من عملهم ثم تخرج معهم وكأنها منهم. وبالفعل نجحت خطتها



 وخرجت من المنزل وأحد الحراس يتساءل " هما كانوا اتنين عمال يا مجدي ولا تلاتة" لم تنتظر لتسمع الاجابة وهرولت مسرعة وألقت نظرة أخيرة على هذا المنزل.....المنزل الذي تركت فيه حب حياتها وشرنقتها التي ولدت منها من جديد... على يديه!! 





فى منزل سندس كانت زين تزرع المكان جيئة وذهابا كالمجنونة كعادتها في اليومين المنقضيين منذ أتت إلى منزل سندس هاربة وسندس تحايلها كالعادة " طب اهدى بس يازين ونتكلم بالعقل" زين بصراخ هستيري " هو خلّا فيا عقل؟ انا



 لغاية دلوقتى مش مستوعبة ومش قادرة اصدق فريد بيتاجر فى المخدرات فريد!!" - سندس " انا حاولت كتير ألفت نظرك للموضوع دا وانتى اللى كنتى بتستهبلى الصراحة بقا" - زين " صح يا سندس انتى عندك حق انتى صح بس انا هاندمه على



 كل المشاعر الحلوة اللى خدعنى بيها انا هانتقم منه وادام عينه" - سندس بترقب " قصدك ايه يا زين هاتعملى ايه؟" - زين " هاعمل اللى اعمله بقا" واخذت معطفها وتوجهت للباب



 فلحقتها سندس" ايه يازين هاتروحى فين انتى من ساعة ما جيتيلى عمالة تقولى الكلمتين دول وفجأة تسيبيني وتمشى زين وهى تخلل شعرها بأصابعها " هانزل اتمشى ع البحر شوية يا سندس مش قادرة اقعد ف مكان هاتجنن مش قادرة



 هاموووت" سندس وهى تأخذ معطفها هى الاخرى " طب استنى هانزل معاكى" منعتها زين " لالالا يا سندس انا محتاجة ابقى لوحدى, شوية وهاجى زى امبارح" وهرولت زين الى الخارج ولم تمر عدة دقائق حتى رن جرس الباب فهبت



 سندس مسرعة " شكلها نسيت حاجة" وما إن فتحت سندس الباب حتى وجدت فريد امامها ووجهه يظهر عليه الاجهاد وتحدث فى ادب" مساء الخير لو سمحتى يا سندس هى زين جتلك؟" نظرت له سندس فى شفقة ( ليها حق زين تنخدع



 فيه اللى يشوف ادبك دا ميصدقش انك مجرم) انتبهت سندس من افكارها على صوت فريد " ارجوكى لو جتلك قوليلي هى ملهاش حد ولا تعرف حد غيرك ارجوكى انا خايف عليها" كادت سندس تضعف امام هذه المشاعر التى بدأت تشعر بصدقه ولكن حتى ولو كان يحبها هذا الحب خطر على



 صديقتها ويجب ان تحميها منه فأسرعت قائلة " لا يافريد مجتليش انت كده قلقتنى عليها هو حصل حاجة ما بينكم؟" طأطأ فريد رأسه ثم تحدث بصوت مخنوق " طب ارجوكى لو جاتلك بلغينى على طول حتى تيلفونها مش عارف عملت فيه ايه مش عارف اتتبعه" نظرت اليه سندس باستغراب ( اه طبعا



 اكيد عندك وسايط تخليك تعرف تتتبع اى تيلفون يا مجرم) ثم استجمعت نفسها مرة اخرى" حاضر يافريد وياريت انت بردو لو عرفت توصلها تبلغنى عشان انت قلقتنى عليها اوى" كانت سندس تتكلم بتأثر هى نفسها كادت تصدق نفسها ثم



 أغلقت الباب خلف فريد وهى تضحك معجبة بنفسها وتمثيلها المتقن. وبأسفل بناية سندس كان عاصم ينتظر فريد وحين رآه اقبل عليه بسرعة " ها يافريد لقيتها فوق؟" هز فريد رأسه " اه هى جت عندها " فتحدث عاصم بعصبية " امال




 مجبتهاش معاك ليه " تنهد فريد " بص ياعاصم انا هاسيب مجدى الحارس هنا تحت العمارة عشان يخلى باله منها" - عاصم " انا سؤالى محدد انت مجبتهاش معاك ليه؟" - فريد " انا لو شفتها هاعترفلها بكل حاجة يا عاصم خليها هنا احسن



 كده كده محدش يعرف سندس اصلا" تحرك عاصم بعصبية طب بعد اذنك عديني كده ساكنه فى الدور الكام البنت دى" فريد بوهن " اسمع الكلام ياعاصم" بقولك ايه البنت اللى هى قاعدة عندها دى شيطانه سيبني انا اتصرف لو سمحت اخبره



 فريد بالدور ورقم الشقة دقائق وكان عاصم واقفا امام باب الشقة يرن الجرس. تحركت سندس بنفاذ صبر " شكله فريد رجع تانى مش معقول تكون زين" وفتحت الباب وفتحت معه فمها كالبلهاء ثم استدركت نفسها مع تلك النظرات الغاضبة



 التى ترمقها فبادلتها بنظرات متحدية فتح عاصم الباب على آخره بعنف فتراجعت سندس تلقائيا الى الوراء وهى تصرخ " انت بتعمل ايه يا مجنون انت" اغلق الباب بقدمه واقترب منها غاضبا وهو يركز نظراته عليها اكثر وتحدث من بين اسنانه "




 زين فين؟" سندس برباطة جأش " منا قولت لصاحبك انها مش هنا ايه معرفش يتصرف بعتك انت ولا ايه ؟ انت بقا سبع البرمبة" امسكها من ذراعها بقوة وهو يهزها " بت انتى متخلنيش استعمل معاكى اساليب مش هاتحبيها" سندس




 وهى تحاول السيطرة على رباطة جأشها المزعومة " انت جاى تهددنى ف بيتي ولا ايه انا قولت زين مش عندى ولو مش مصدق ادخل فتش؛ ولو كنت فاكر انى هاخاف من المسرحية



 اللى انت داخل تعملها دى تبقى عبيط" لم تلحظ سندس متى صفعها عاصم بتلك القوة ولكن ألم وجنتها أكد لها انها صُفعت للتو. لم تتمالك سندس نفسها ولم تعط نفسها فرصة للذهول فاستجمعت شجاعتها وصفعته هو الآخر على وجنته بكل ما




 أوتيت من قوة وقف الاثنان مشدوهين مترصدين فى تحدي , لم يستطيع عاصم الصبر وانقض فجأة على سندس يقبلها وكأنه يعاقبها ولكنه فى قراره نفسه يعلم انه يفعل ما حلم به



 منذ رؤيتها فهذا النوع من النساء كان يشكل تحديا له وشعر انه اذا فعل ذلك سيهدأ وسيخبو سحرها عنه. كانت عينا سندس آخذه فى الاتساع فلم تكن تتوقع ذلك ابدا هذا المجنون  يقبلها بجنون , اول قبلة تؤخذ منها عنوة ومن هذا




 الغليظ الذى يقبلها تلك القبلة التى لا تتماشى مع غلاظتة اغمضت سندس عينيها بسرعة وكأنها تمحو هذا التفكير من رأسها ولم يشعر عاصم بسندس الا وهى تصوب اليه مسدسه الذى اخذته من جرابه بجانب صدره اندهش عاصم ألهذه



 الدرجة غيبته قُبلتها عن وعيه؟ هذه اول مرة فى حياته يسحب منه احد سلاحه " لو قربت منى تانى هاموتك انت فاهم هاموتك متفتكرش انى عشان بنت هاتقدر عليا " عاصم بتوتر "سيبي يا ماما الحاجات دى مش للعب بدل ما تئذي نفسك" سندس بعصبية " تئذى مين يا مجنون انت انا



 ميهمنيش اذا كنت تاجر مخدرات ولا قتال قتلة حتى، المسدس معايا وممكن أ..." لم تكمل سندس جملتها فكان عاصم يلوى كفها بخفة وسرعة ولحظه واحدة وكان المسدس فى يده. " اللى عملتيه دا مش هايعدى على خير وعقابك



 هيكون كبير" جابهته سندس بتحدى" تصدق خوفت ومش عارفة اهرب فين يالا يا بابا من هنا وابقى خلى بالك على حاجتك لحسن مش هاجيبلك بدالها هه" وابتسمت بعصبية ثم اردفت " واذا كان ع الحساب العسير فصدقنى دا هيكون من نصيبك انت على اللي انت عملته دلوقت" وفتحت الباب




 واشارت اليه بالخروج. خرج عاصم وهو ينفث دخان من اذنيه كالشياطين وهو يتوعد لتلك الساحرة !!

***********************




-زين " التسليم بكرة يا سندس ومقررناش بردو هانعمل ايه" - سندس " انا قولتلك الحل وانتى اللى مش موافقة" - زبن " مينفعش يا سندس مينفعش ابلغ عنه دا مهما كان جوزى" - سندس " جوزك ايه يابنتى انتى مش قولتلى جواز صورى" -



 زين" لأ ماهو......" - سندس " احنا فينا من ما هو...طيب يافالحة" - زين " بصى يا سندس انا عندى فكرة كويسة هاخد حقى منه وف نفس الوقت اديلو فرصة يتوب" هزت سندس رأسها بسخرية " يتوب ااااه " - زين "اسمعى بس يا سندس والله خطة هاتعجبك" واصغت سندس الى زين لترتيب الخطة. 




على الجهه الاخرى كان عاصم يثور على فريد " فيه ايه يافريد انت مالك كده اول مرة تنخ عشان واحدة بالطريقة دى" - فريد " احترم نفسك ياعاصم انا لسه منستش ان انت اديت اوامر للزفتة اللى اسمها هدى عشان تسهلها خروجها فى الليلة



 المشؤمة دى" -عاصم وهو يفكر ( امال لو عرفت ان انا كمان اللي سهلتلها هروبها للمرة التانيةعشان اعرف هاتروح فين هاتعمل فيا ايه ؟؟؟) فأسرع قائلا " فريد احنا فى شغل وانا كنت فاهم ان جوازكم كده وكده وانها مجرد صعبانة عليك



 مش اكتر" -فريد " بردو ياعاصم دا ميديش لك الحق انك تتصرف فى امور بيتي بالطريقة دى حتى لو عشان الشغل وحتى لو كان جوازى من زين صورى, اديك طينت الدنيا على دماغنا كلنا اهو" - عاصم " ومين قالك انها اتطينت ولا حاجة



 بالعكس انا شايف ان اكيد زين عشان خاطرك اقنعت مارك او حتى ثبتتة لحد ما معاد الشحنة يجي" - فريد بزمتك انت مصدق نفسك بقا زين البريئة هاتقنع مارك؟" عاصم بنفاذ صبر " ايوة بدليل ان مارك كلمك عشان يأكد المعاد هو مش كان



 قايلك لو مجتش مفيش شحنة ولا فلوس وبعدين انت مش اتطمنت عليها خلاص ومكلفلها حراسة مبتغفلش عنها لحظة ؟ ع الاقل كده بردو انت حاميها من مارك خلاص هانت بكرة كل شئ هايتحل" .



                     الفصل الرابع والعشرون من هنا

تعليقات