Ads by Google X

القائمة الرئيسية

الصفحات

رواية حبيبتي الكاذبة الفصل الاخير

رواية حبيبتي الكاذبة الفصل الاخير


رواية حبيبتي الكاذبة


الفصل الثالث والخمسون والأخيرة 
بقلم فاطمة حمدي

كان حدث تاريخي وهم يدلفون إلي المستشفي ، 






حالـة ولادة مستعجلة وخلفها عروسان !!! 





وما إن علم الأطباء أن أروي إبنة الدكتور مصطفي ، 





حتي إستقبلوها بترحيب علي أكمل وجه !.. 




أقبلت الطبيبة أنغام عليهم وهي تقول بإبتسامة : فرح 






ده ولا ولادة يا دكتور مصطفي ؟ 
أردف مصطفي بجدية : أصل النهارده كان فرح بنتي الكبيرة والصغيرة عملتها وبتولد ، لو سمحتي يا أنغام براحة معاها .. 








أومأت أنغام ضاحكه : علي خيرة الله يا دكتر ، أنا هفحصها الأول وأقيس الضغط ..إتفضلي معايا يا مدام أروي .. 
أومأ مصطفي برأسه ، ثم دلفت أروي مع الطبيبة أنغام وسط صراخها المتتالي بينما ظل أمير يسير ذهابًا 






وإيابًا بقلق بالغ علي زوجته .. 
ليربت مصطفي علي كتفه وهو يقول بإطمئنان : متقلقش خالص يا أمير هتبقي كويسة والله ، ده شئ طبيعي .. 
تنهد أمير وهو يومئ برأسه إيجابا ، ليلتفت مصطفي 








إلي سهيلة الباكية وهو يقول بعتاب : ده كلام برضو ، كده يا سليم ، الناس تقول علينا ايه بس ! 







مسح سليم علي رأسه وهو يجيبه بعصبية خفيفه: أعمل إيه يا عمي ما سهيلة هي الي صممت ! 
أردفت سهيلة من بين بكاؤها : كنت عاوزني يعني 




أعمل إيه أسيب أختي وهي بتولد !! 
سليم بغيظ : لأ سبيني أنا ياختي !!! 
ضحك مصطفي رغما عنه وتابع بجدية : خلاص يا سهيلة بطلي عياط ، أروي كويسه مفيهاش حاجه ده 





شئ طبيعي .. 
سليم بنفاذ صبر : سمعتي ! .. كفاية بقي جبتيلي صداع .. صمت ليتابع بحسرة : شكلي كان فانلة وأنا طالع أجري وراكي وسايب المعازيم ورؤسائي في 





الشغل ، يا فضيحتك يا سليم !! 
ضحكت سهيلة رغما عنها علي كلامه ، فقال سليم 





بغيظ : بتعيطي ولا بتضحكي ! 
بينما ضرب مصطفي كفا علي كف وهو يتابع : مجانين أنتوا والله .. ثم دلف إلي الغرفة المتواجدة 





فيها إبنته ليقول بجدية : ها يا أنغام إيه الأخبار ؟ 
قالت أنغام : الضغط كويس الحمدلله وحالتها برضو كويسه ، أنا هبدأ كده علي طول ولا حضرتك تحب 





تتولي الولادة .. ؟ 
مصطفي بنفي : لا يا أنغام إنتي توليها ومش هوصيكي طبعا عليها 
أومأت أنغام وقالت بخفوت : متقلقش يا دكتر في عنيا .. 
إقترب من إبنته وقبل جبينها بحنان وهو يقول : أنا معاكي متخافيش هتبقي كويسة يا حبيبتي .. 






قالت أروي من بين شهقاتها : مش قادرة يا بابا مش قادرة أتحمل الوجع .. 
ربت علي ظهرها وقال : دلوقتي هيروح يا حبيبتي متخافيش .. أنا هستني بره مع أمير ماشي ؟ 





أومأت له وهي تبكي بإنهيار فـ الآلآم موجعة جدا ، خرج مصطفي ليُطمئن أمير ويقف بجانبه ، بينما ظلت أروي تصرخ عاليا وهي تهتف من بين صراخها : يارب .. يارب .. 






وكان قلب أمير ينتفض مع كل صرخه من صراختهـا ويتألم لوجعها ذاك .. 
أخذت سهيلة تدعي لشقيقتها بينما سليم في أشد حالاته غيظا وحسرة علي حفل زفافه .. 
ساعة .. ساعتان وصراخها متتالي إلي أن توقف فجأة 





وعلا صراخ المولود معلنا عن وصوله للحياه... لتتسع إبتسامة أمير وهوويشعر بخفقان قلبه ليهمس بشوق : إبني .. 
خرجت الطبيبة أنغام تقول بإبتسامة : الحمدلله 






البنوته نزلت بالسلامة ونورت الدنيا .. 
أسرع أمير يركض إلي الغرفة فورا متجها إلي زوجته الحبيبه ، جلس إلي جوارها وهو يميل عليها مقبلا 





جبينها بحنان ، ثم همس : حبيبي حمدالله علي سلامتك .. 
أخذت تتنفس ببطئ وهي تبتسم بإرهاق شديد ، فقال أمير بقلق : حبيبتي أنتي كويسة ؟ 
أومأت له وهي تتفوه بخفوت شديد : كويسة يا 





حبيبي متخافش ، شوفت بنتنا ؟ 
حرك رأسه نافيًا وهو يجيبها بإبتسامة : لسه ، بطمن عليكي الأول يا رورو ، وبعدين الممرضة خدتها تحميها وزمانها جاية .. 
أغلقت عينيها بتنهيدة مرهقه ، ليدلف مصطفي بعد 





ذلك قائلًا بحنان : سلامتك ياحبيبتي 
ردت بخفوت : الله يسلمك يا بابا .. 
إتسعت عينيها وهي تري سهيلة تدلف بفستان الزفاف وخلفها سليم ، لتقول بصدمة ': سهيلة ، إنتي إيه الي جابك هنا !! 





سهيلة ضاحكة : مقدرش أسيبك ، حمدالله على السلامه يا روحي 
قال أمير ضاحكا : إحنا آسفين يا سليم ، بس مكنتوش جيتوا ورانا انت غلطان إزاي تسيب الفرح كده وتمشي 
سليم بتذمر : ما الهانم هي الي طلعت تجري وأنا 





مكنتش عارف اعمل ايه فجريت وراها وخلاص !
دلفت الممرضة تحمل الصغيرة فتناولها أمير بين يديه ثم نظر لها بشغف وحنان فما أجملها إبنته التي تأوهت 




بنعومة جعلته يرتجف قليلًا .. قبل وجنتها وجبينها برفق شديد ومن ثم كبر في آذنها بصوت هادئ .. 
أسرع مصطفي يحملها منه بحنان وهو يضمها إلي صدره ثم قال في تساؤل : ما شاء حبيبة جدو ، هتسموها ايه ؟ 
أجابه أمير مبتسما : حبيبة ، حبيبة أبوها وامها 





إبتسم مصطفي وتابع بمرح : وحبيبة جدو كمان  ، بينما همست أروي بإشتياق : ورهاني يا بابا .. 
إتجه والدها إليها ثم أعطاها لها قائلًا بمرح : شبه أبوها ، بتحبيه أوي كده يابت يا أروي ؟ 
ضحك أمير ..لتقول أروي بحب : بعشقه .. 






جلس أمير جوارها وهو يضمها بحنان بينما قالت سهيلة بابتسامة : بصراحة زي القمر حبيبة خالتو .. 
فيما قال سليم بنفاذ صبر : تتربي في عزك يا أمير أنت وأروي .. 
رد أمير بمرح : عقبالكم يا سليم إنت وسهيلة .  
غمز سليم إلي سهيلة وهو يقول مازحًا : قريبا إن شاء 





الله .. 
أشاحت سهيلة بوجهها بعيدا عنه بخجل شديد ، ليقول مصطفي بجدية : يلا يابني إمشوا من هنا بقي ، خلاص إتمنطي علي أختك يا سهيلة يلا ميصحش 





كده ! 
جذبها سليم من يدها ليقول بإيجاز : فعلا إتطمنا الحمدلله .. حمدالله علي سلامتك يا أروي ، سلام يا جماعة ! 
كادت سهيلة أن تتحدث بإعتراض ، لكنه رمقها بتحذير وهو يهمس بتوعد : ششش ولا كلمة إمشي 





قدامي بدل وربنا هشيلك هيلا بيلا !! 
خرجت سهيلة معه من الغرفة ، لتقول بنزق : مش عارفه ايه الي انت بتعمله ده يا سليم ! 
سليم بغيظ : أنا برضو ؟ .. إنتي ليلتك معايا مش 






فايته أصلا ! 
وقفت سهيلة وهي تضع كلتي يديها في منتصف خصرها ، لتقول بمزاح وتحدي : طب مش هروح معاك ها ! 
تلفت سليم حوله ، ثم قال بحزم هادئ : إمشي يا سهيلة 
سهيلة بإعتراض : لأ يعني لأ ! 
إقترب سليم منها وحملها بحركة واحدة بين ذراعيه لتشهق بصدمة وهي تقول : سليم ! 







سار بها سليم وسط نظرات جميع العاملين بالمستشفي.. الجميع يتفرجون عليهما وتتعالي ضحكاتهم ، وكادت سهيلة أن تموت خجلا.. فظلت تتوسله بأن ينزلها إلا أنه





 لم يصغي لها وقال رافعا أحد حاجبيه : إيه رأيك بقي في يوم الفضايح العالمي ده ؟! 





دفنت سهيلة وجهها في كتفه لتتحاشي النظر إلي الجميع .. إلي أن خرجا وتوجه سليم إلي سيارته 




لينزلها أرضا ويفتح الباب ثم دفعها برفق ودفع باقي قماش الفستان خلفها ، ثم إلتفت ليستقل جوارها وهو يُدير المحرك منطلقا 





بالسيارة ، بينما هتفت سهيلة بغيظ : أنت مجنون يا سليم في حد يعمل كده .. 





؟!!! 
سليم بلا مبالاه : كلمة زيادة وهكمل الفضايح بفعل فاضح في الطريق العام ! 
إتسعت عيني سهيلة وأشاحت بوجهها حيث نظرت من النافذة ، ليضحك سليم مقهقها وهو يقول من بين 





ضحكاته: ناس مبتجيش إلا بالعين الحمرة !! 
ظلت سهيلة صامته إلي أن وصلا إلي الفيلا ، لتسأله سهيلة بخوف : هو إحنا مش هنكمل الفرح ؟ 
سليم نفيا وهو ينظر لها بخبث : مفيش أفراح خلص 




وخلاص ، في سليم بس يا .. يا عروسة .. 
أنهي جملته وترجل من السيارة وهو يضحك بتسلية ، ليتجه إليها ويفتح الباب قائلًا بلهجة آمرة : إنزلي ! 
سهيلة برجاء : سليم تعالي نروح الفرح آآ 




سليم بنفاذ صبر : إنزلي يا إما هشيلك تاني ! 
أومأت رأسها سريعا وترجلت من السيارة ، ليقول 




سليم رافعًا أحد حاجبيه : قدامي .. 
سارت أمامه بحذر ، بينما فتح الباب بالمفتاح ليدلف وتدلف خلفه هي ، تسمرت سنية وهي فاغرة شفتيها بذهول ، ليهتف سليم بحزم : مالك يا سنية متسمرة كده ليه ؟؟ 
رمشت سنية وهي تقول : هو الفرح خلص وأنتوا آآ 




... 
قاطعها بنفاذ صبر : ما تروحي تشوفي شغلك يا سنية .. 
أومأت سنية برأسها وكادت أن تتحرك ، فأردف سليم وهو ينظر إلي سهيلة نظرات ذات معني : حضرتوا 





العشا بتاعنا يا سنيه ، أصل أنا واقع بصراحة ! 
أغلقت سهيلة عينيها وهي تزدرد ريقها بتوتر ، بينما قالت سنية : أيوة يا سليم بيه ، فوق في الآوضة .. أنهت جملتها وإنصرفت .. 





لينحني سليم بجزعه ويحمل سهيلة بين ذراعيه متجها بها إلي الدرج ، وهو يقول بمرح : مش وعدتك بفرح ملوش مثيل ، إيه رأيك بقي أظن فرح زي الفل ملهوش زي !! 
كتمت سهيلة ضحكاتها وهي تتحاشي النظر إليه ، إلي 





أن وصلا إلي عرفتهما ودلف بها مغلقا الباب خلفه بقدمه ، أنزلها براحة شديدة ، لتفر سهيلة هاربه منه لكنه أسرع ليجذبها قبل أن تركض إلي المرحاض وهو يقول متذمرًا : ايه ده إحنا فينا من كده ؟؟ 






حركت رأسها نافية وتابعت بتلعثم: آآ .. لأ أنا كنت هغير بس وأتوضي كمان عشان نصلي .. 
سليم بحزم : أهااا طيب بس بسرعة وإياكي تفكري 



تهربي مني عشان مش هتعرفي مفهوم ولا لأ .. ؟ 



أومأت رأسها بطاعة ، ثم إبتعدت داخلة إلي الحمام وقلبها يخفق بعنف ، ظلت تنظر إلي المرآة وهي 




تتحسس وجهها المتورد بشدة ، بينما خلع سليم سترته وألقاها بإهمال علي الفراش ثم مسح علي رأسه وهو يبتسم بحب .. 
 مرت ساعة أخري إنتها من الصلاة ومن تناول الطعام 



أيضًا ، حاولت سهيلة أن تهرب منه بأي وسيلة ولكن هيهات ليأخذها إلي عالم آخر لا يوجد فيه سوي هما فقط ، أذابها في عشقه ولتذيق أيضًا حبا حلالا طاهرًا تحت رضا الله .. 
...................

توالت الأشهر .. حتي مرت ثلاثة أشهر كاملة






تمت مُحاكمة "سهير " حيث كان الحكم بالمؤبد نظرا لتهمتها خطف أطفال وفتح منزلها كمنزل مشبوه وكما 




أن مصطفي طالب بأقصي عقوبة لها ولذلك حُكم عليها بالسجن المؤبد .. 

وبعد مرور شهر آخر 
وضعت دارين طفليها بعد أن أتمت أشهرها التسع ، حيث أنجبت ولدا وفتاه توأم أسمتهما "منه و عبد 







الرحمن " وهي التي كانت تظن يوما أنها ستنحرم من الأمومة مُجرد تأخر حملها ، ولكنها صبرت وقد مّن عليها الله بطفلان ما أجملهما في البراءة ، يشبهانِ 



والدهما إلي حد كبير الذي سعد وبشدة بهما .. 
مرت الأيام وأصبح زياد يسهر بجانبها يوميا يحمل 





طفلا وهي تحمل الآخر .. 
يتعذب أحيانا حيث كان ينام علي نفسه فإنه سيتسيقظ غدا ليذهب إلي عمله إلا أنه كان يشفق علي زوجته وهو يراها مُنهكة مع طفليها ولم تنام 





الليل بل تسهر لترعاهم .. 
وإستقرت حياة جميع أبطالنا حتي آتي زفاف أمجد وماهيتاب أخيرًا بعد أن عاد والدها إلي أرض الوطن ليحضر زفاف إبنته .. 
الجميع يُحضر لهذا الحفل .. الجميع يتجهز ويتزين ، 





بينما حضر الدكتور مصطفي بصحبة شقيقه وزوجته وسليم وسهيلة بناءًا علي رغبة أميـر وزياد والسيدة 


نجاة أيضًا .. 

كان يداعب صغيرته وهو يجلس علي الفراش بينما 




الصغيرة تقهقه بمرح طفولي .. 
قالت أروي ضاحكة وهي تلف طرحتها أمام المرآه : كفاية بقي يا أمير ويلا عشان الفرح ! .. 
رد عليها من بين ضحكاته : أعمل إيه ما حبيبة مش 






عاوزة تسبني في حالي يا رورو .. 
إتجهت نحوه قائلة بإبتسامة : طيب هات حبيبه ألبسها وإلبس إنت بقي يا أمير 
أومأ برأسه ثم نهض قائلًا بجدية : ايه الي في وشك 



ده يا أروي ؟؟ 
أروي بذهول : ايه الي في وشي ؟ مفيش حاجه والله .. 
عقد حاجباه ليقول بجدية مصطنعة : أومال شفايفك حمرة زي الورد كده ليه ؟ 
ضحكت أروي بخجل ، ليقترب أمير طابعا قبلة علي وجنتها قائلا بتملك واضح : مش عارف أخبيكي فين يعني ؟؟؟ 
أروي ضاحكة : في قلبك .. 
همس لها بعشق : أنتي في قلبي وعيوني يا أروتي !... 
.............

إبتدي حفل الزفاف في أحد الفنادق الشهيرة بالأسكندرية .. 







تألقت ماهيتاب في فستانها الأبيض الجميل وهي تتأبط في ذراع أمجد المتألق في بدلته السمراء الأنيقة .. 
بينما كانت ماهيتاب تزفر بضيق واضحا علي ملامح 






وجهها غيظا من أمجد الذي أصر كل الإصرار أن لا تضع أي شئ من مساحيق التجميل علي وجهها وأرادها علي طبيعتها بحجابها المحتشم ونظرا لغيرته 





عليها أيضًا .. 
أمسك يدها بعد أن جلسا سويا في الكوشة وراح يهمس في أذنها : والله قمر ، واحلي كتير من المكياج إفردي وشك بقا !! 






قالت ماهيتاب بإعتراض : سيب إيدي يا أمجد 
أمجد بمزاح : لا يا قلب أمجد ، ٱحنا كتبنا إمبارح وخلاص إنتي ملكي ! 
ماهيتاب بتذمر : يعني بذمتك في عروسة في الدنيا من غير مكياج ؟؟ 







اومأ لها غامزًا : أيوة إنتي يا حبيبي 
إبتسمت ماهيتاب رغمًا عنها ثم أشاحت بوجهها وهي تتابع الحاضرين بعينيها ، ليهمس أمجد مبتسما : قلبي .. 
خفق قلبها بشدة وشعرت بسعادة غامرة تجتاح قلبها ، 






كانت ستسير خلف خطوات الشيطان وتلقي بنفسها في متاهة كبيرة ، إلا أنها تراجعت وقد لجأت إلي الله 






، ليعوضها خيرًا ويرزقها من فضله العظيم .. ليجعلها تحمده سرًا علي ما وصلت إليه .. 






............

ذهب سليم إلي زوجته سهيلة ، ليقول بحزم : مش قولتلك إقعدي يا سهيلة مينفعش تقفي كتير كده وأنتي حامل ! 
مطت سهيلة شفتيها وتابعت بدلال : خايف عليا ولا 





علي إبنك يا سولي ؟ 
سليم بجدية : بتهزري طبعا 
إبتسمت سهيلة بإتساع ليستكمل سليم مازحا : طبعا 





خايف علي إبني ! 
تجهمت ملامحها وراحت تلكمه في صدره ، ليضحك سليم عاليًا وهو يضمها إليه ويهمس من بين ضحكاته : عليكم إنتوا الإتنين يا قلبي ، أنت الخير والبكرة 





أسوسو ! 
ضحكت سهيلة وتابعت بغيـظ : بكرة يا سليم 
سليم غامزًا : أحلي بكرة يا قلب سليم 
..............







مر يـوم .. يومـان .. توالت الأيام خلف بعضها . 

جلست أروي ذات يوم بعد أن نيمت صغيرتها في 



فراشها الصغير .. 
إبتسمت بحماس وهي تفتح دفترها الجديد الذي إشترته مؤخرًا لتنفيذ فكرةً ما لاحت بعقلها وقررت البدء الآن .. 
بدأت تكتب بإبتسامة حزينة بعض الشئ وهي تتذكر 



شريط حياتها منذ أن نشأت حتي الآن .. 
-نشأت في حياة فاسدة لتعاني وتتألم وتحاول الفرار ، حتي ظهر في طريقها فتمسكت به وكأنه طوق النجاة 





لكنها لم تكن صادقة من البداية وخدعته دون عمد بعد أن عشقها بكُل جوارحه فأقسم أن ينتقم وينتقم 


حتي يشفي غليله .. 
أكملت كتابة المواقف التي حدثت لها جميعا ، قررت 





أن تحول حياتها إلي رواية بل وستعرضها علي دار نشر لتظهر إلي العالم ، أرادت من خلالها أن توجه 




رسائلها لعل أحدٍ يستفاد من تجربتها تلك ... 
مرت ساعتان وهي لم تكف عن الكتابة ، كتبت وكتبت حتي شعرت بـ زوجها يدلف من الباب بعد أن أنهي 




عمـله .. 
إقترب منها قائلًا في تساؤل : بتعملي إيه يا أروي ؟ 
إبتسمت ثم نهضت قائلة وهي ترفع الدفتر أمام وجهه : إقرأ كده وقولي إيه رأيك .. 




أخذ يتفحص كلامها بعينيه ، حتي رفع حاجبيه في دهشة وهو يقرأ المواقف التي جمعتهما بداية من 





عملها في شركته مرورا بإنقاذه لها عندما خُطفت وحتي فدائها له ذات مرة كتبته أيضًا .. 
قال أمير بدهشة:





 دي قصة حياتنا ؟ 
أومأت له وقالت مبتسمة : أيوة قصة حياتنا ، قصة حياتنا هتطلع للناس أنا





 هحولها رواية يا أمير أنا عاوزة أوجه البنات والشباب لكل المشاكل الي ممكن تحصلهم إذا إتجهوا للكذب





 أو للحرام ، أنا هعرض مشاكل سهيلة ومشاكلي ومشاكلك وماجد كمان وهذكر كل حد ظهر في




 حياتنا هذكر سهير الي دمرتنا هسلط الضوء علي البيوت المشبوهة الي من الممكن تكتر والناس نايمة علي 




ودانها ، عاوزة أفيد الناس من الي حصلي وحصلنا كلنا وأهم شئ أنهم يبعدوا كل 




البعد عن الكذب ! 
رد عليها أمير بحماس : فكرة حلوة يا أروي بس 





هتبقي رواية موجعة ! 
أروي متنهده بإبتسامة: بس إحنا دلوقتي حياتنا مش موجعه وده كمان هوصله 




عشان أزرع الأمل داخل كل إنسان يأس من حياته عاوزة أحكلهم عن الأمير الي إنقذني وحبني ،وعن الأمير




 العاشق الي عشقني من قلبه..  بس أنا هغير أسمائنا كنوع من الخصوصية بس .. !
سألها مبتسما وعيناه تشع حبًا : وهتسميها إيه ؟؟ 





صمتت قليلًا ثم تابعت بنبرة حانية : 
-أنا كذبت عليك كتير ورغم ذلك حبتني من قلبك 







وعشان كده هسميها (حبيبتـي الكـاذبـة ) 

لا تكذب فـ الكذب ليس له أرجُل ، كُن صادقًا تنجو ولا تستهون بالخطأ ، فالخطأ خطأ ، وإن أخطأت باب التوبة مفتوح لا يُغلق فـ هناك 



رب يغفر الذنوب جميعا .. ولا تيأس فـ الشمس حتمًا ستأتي بعد ظلام الليل .. 

تمت بفضـل الله 


تعليقات