رواية علي غير موعد الفصل السابع7 بقلم هنأ محمد

رواية علي غير موعد الفصل السابع7 بقلم هنأ محمد
-إيه الأخبار يا ليان؟ بتعملي إيه كده ومسحولة من الصبح؟

التفتت ليان من أمام الشاشة وقالت وهي ترفع نظارتها قليلاً:
-مفيش... براجع الفصل اللي كتبته وبظبط جمل الحوار، محتاج حاجة يا سليم ولا من مستر خالد عايز حاجه ؟

-لا مفيش، بس سمعت إن في واحد جه الشركة جديد النهاردة، ومستر خالد بيقول إنك أنتِ اللي هتعرفيه على نظام الشركة والسيستم بتاعنا

-أيوا صح! ياربي أنا نسيته خالص... أستاذ إبراهيم.

-وكمان عارفة اسمه وحافظاه؟! مبسوطة أنتِ بقا وأستاذ وإبراهيم وبتاع...

نظرت له ليان بذهول وقالت بصوت مرتفع :
-أنت أهبل يا سليم؟! أيوا طبيعي عارفة اسمه، المدير قال لي اسمه الصبح! وعلى فكرة أنا مش معجبة بيه يعني ولا مهتمة! أنا حتى معرفش شكله عامل إزاي، عشان عارفة تفكيرك المريض ده !

-إذا كان كده... ماشي! طمنتيني بصراحة.

-ومنشكح أوي كده ليه ومبتسم ؟! على فكرة أنا في كتير أوي اتقدموا لي في حياتي وبس أنا...

-بس بس! عارف الأسطوانة دي وحافظها صم، مصدقك يا ليان ومش محتاجة تعيدي الشريط ده كل ما تتزنقي في الكلام!

-بس غريبة يعني... ولو بحب حد، أنت مالك أصلاً يا سليم؟ يعني ملكش حق انت ولا ابويا ولا اخويا 

-لا مش كده، براحتك طبعاً بس بسأل عادي جداً 

-عادي برضو؟ عموماً... اللي بيحب حد حقيقي بياخد خطوة على طول، مش بيفضل مستني ، بالبلدي كده... بيروح يخبط على باب بيتها ويتقدم!

-ماشي يا ست ليان وماله... لقحي لقحي! كملي تلقيح براحتك، الكلام مش بفلوس!

-يلا استأذن أنا بقى عشان أشوف أستاذ إبراهيم ده قبل ما مستر خالد يعمل لنا مشكلة.

-روحي يا ليان ... ربنا يعينك عليه!

******

ذهبت ليان نحو ذلك الموظف وقالت بابتسامة  رسمية:

-إزاي حضرتك يا أستاذ إبراهيم؟

رد الرجل وهو ينظر في أرجاء الشركة بذهول في :

-إيه؟! اه... الحمد لله، مين؟

نظرت له ليان باستغراب شديد ودهشة:
-مين إيه؟ ؟! أنا ليان حضرتك، اللي هتفهمك نظام الشركة وهفرجك على الأقسام.

رد ببرود شديد:
-وتفرجيني ليه؟ ما أنا بشوف عادي وبمشي على رجلي!

قالت ليان في سرها بغيظ : (هو أهبل ده ولا عبيط؟!)

ثم قالت بصوت هادئ :

-أيوا طبعاً حضرتك بتشوف، بس أنا بفهمك طبيعة شغلنا والسيستم وكده، مش أنت جاي تبع قسم الكتابة والسيناريو؟

نظر إليها من فوق لتحت بوقاحة وتأمل غير مريح، ثم قال فجأة:

-أنتِ متجوزة؟

فتحت ليان عينها وقالت بدشة:
-معلش... أفندم؟! أنت بتقول إيه؟

-إيه؟ بسأل عادي! سؤال طبيعي يتعرف في أول التعارف.

-أظن إن ده سؤال شخصي جداً وموش أي علاقة بالشغل خالص؟ عموماً... لا، مش متجوزة.

-باين!

-أفندم؟! هو إيه اللي باين بالظبط يا أستاذ ؟

في تلك اللحظة تدخل سليم راكضاً  ودخل بينهما قائلاً:

-إزيك يا إبراهيم؟ أهلاً بك في الشركة، أنا هفهمك الشغل كله ونظام القسم، وروحي أنتِ شوفي شغلك يا ليان على مكتبك.

ردت ليان وهي تنظر بقرف لابراهيم:
-ماشي، احسن برضو... أنا أصلاً مش متأكدة إن من شرفي إني أتعامل مع ...

-بس يا ليان خلاص بقى! روحي أنتِ وماتشغليش دماغك بالتفاصيل دي خالص.

نظرت لإبراهيم بغضب مكتوم وقالت:
-تمام... ابقى وريني شغلك يا إبراهيم  لما نشوف آخرتها!

*******

بعد عدة ساعات من العمل الشاق، التقت ليان بسليم عند كافيتريا الشركة أثناء الاستراحة:

-إيه يا ليان القفشة دي والوش الخشب اللي طالعة بيه؟

-قفشة إيه يا سليم؟! ده بني آدم بجح بجد بشكل مش طبيعي! أنت مش شفت طريقة كلامه وسؤاله المستفز؟!

-يا ستي ريحي دماغك من الناس اللي زي كده وماتعطليش نفسك، ويمكن هو معجب ولا حاجة وما بيعرفش يعبر؟

-معجب؟! اه طبعاً من شدة جمالي في الشغل

-أنا عرفت إبراهيم ده كل حاجة في القسم وهو عايز يعتذر لك عن طريقة كلامه .

-يعتذر؟! ده أوقح حاجة شفتها في حياتي، ده أبجح منك شخصياً بكثير!

-شفتي بقى؟ سبحان الله، طلع في أبجح مني في الدنيا دي! يلا روحي شوفي شغلك عشان مستر خالد لو لمحنا بناخد بريك هيرفدنا على طول ومبيسميش.

-هو مبيصدق شكله يرفد حد ولا يخصم من مرتباتنا؟!

-هو راجل محب للشغل، متشغليش دماغك بيه... المهم، إبراهيم ده عايز يقابلك برضو بعد الشغل يعني عشان الاعتذار والكلام الفارغ ده ويفهمك موقفه.

-كلام فارغ؟! عشان حس بغلطه وعايز يصلحه؟

تنهد سليم :
-ليان معلش... بس لما أنا جيت وفضلت أتأسف واعتذر عن اللي حصل وتوسلت لك، معملتيش معايا كده ليه ؟

-عشان أنت حاجة، وإبراهيم ده حاجة تانية خالص! أولاً أنت فجأة بحبك وفجأة إحنا زملاء، ولا فاهمة حاجة منك أصلاً ومشتتني معاك!

-اه صح... أنا محضر مفاجأة ليكي النهاردة.

-وإيه دي بقى المفاجأة دي؟

-لا دي مفاجأة، متبقيش غبية! هقول لك عليها إزاي يعني وهي مفاجأة؟

-طالما مش هتيجي عندنا البيت تاني وتعمل لنا دوشة يبقى متطمنة ومرتاحة.

قال سليم وهو يضحك :
-اه طبعاً! متطمنة جداً.

-أنت بتضحك على إيه بالظبط؟! أوعى تقول إنك جاي عندنا تاني النهاردة وتقابل بابا وماما؟!

-لا لا يا ستي بهزر معاكي متقلقيش خالص... عموماً أنا هروح بقى أشوف شغلي ، عاوزه حاجة؟

-لا، شكراً يا سليم.

*******

في الاستراحه ، جلست جومانا بجانب ليان وقالت وهي تشرب العصير:

-إيه يا لولو؟ قعدة مسحولة في الشغل كده ليه ومش واخده بالك باللي حواليكي؟

-مسحولة إيه بس؟ أنا لسه قاعدة حالاً .... قولي لي بقى، عاوزه حاجة؟

-عرفتي إزاي إني عاوزه حاجة ؟

-يمكن بسبب طريقتك مثلاً ووشك اللي باين عليه ؟

سكتت جومانا قليلاً ثم سألتها وابتسامة :
-أنتِ بتحبي سليم يا ليان؟

ردت ليان بسرعة وارتباك واضح على ملامحها:
-هو إيه ده يا بنتي؟! ده سؤال تسأليه لي؟! أكيد لا طبعاً!

-اممم لا برضو؟ وكل اللي حكيتيه ده عن المستشفى وتوصيلة البيت والأكل مع أهلك إيه؟ مش حاسة بأي مشاعر تحركت تجاهه؟

-بصي... هو أنا مستلطفاه بصراحة وشايفة جانب تاني فيه.

-يا سلام؟! ما تقولي إنك بتحبيه وخلاص وتخلصينا من الحيرة دي!

-لو قلتي لحد هكون دفناكي في مكانك هنا في الشركة سامعة؟! أنا نظرتي اتغيرت عنه يعني... طريقته مع أهلي لما جه عندنا، وطريقته المحترمة مع مامتي وبابايا والبساطة اللي بيتعامل بيها، وأنا كنت فاكرة إنه حاجة تانية خالص وشخص مغرور... فاهمة قصدي؟

-حبتيه يعني رسمياً؟

-مش عارفة، يمكن؟ بس طبعاً هو لو اتقدم هرفض!

ضحكت جومانا بصوت عالٍ وقالت:
-ده أنتِ دماغك تعبانة بجد يا لولو!

-ليه بس؟!

- ما أنتِ كده حاباه وعايزاه في حياتك!

-ما هو برضو متقدمش رسمي تاني حتى الآن!

-ما لأنك رفضاه من الأول وقافلة الباب في وشه يا لولو، أنتِ غبية ولا بتستغبي؟!

-ماشي، بس هو حتى محاولش يتقدم تاني ويعافر فاهمة؟ بس مش موافقة لو اتقدم دلوقتي برضه.

-وده ليه بقى يا ست ليان؟ إيه الحكمة؟

-لأني مش مستعدة للجواز والمسؤولية دي دلوقتي.

-أمال امتى هتستعدي؟ في الأربعين وعليكِ خير ولا لما تعجزي؟!

-مش عارفة، بس أنا مترددة كده وخايفة من الخطوة، فاهمة؟

-عادي، متوترة في قرارك ولكن لازم تاخدي خطوة يا لولو وتواجهي نفسك.

-مش فاهمة... يعني أروح أتقدم أنا له وأقوله تعال اتجوزني ولا إيه؟!

سألتها جومانا بتفكير:
-هو عنده أهل قريبين منه؟

-مسافرين كلهم بره مصر إلا هو، قاعد لوحده ومش عارفة ليه بصراحة.

-يمكن عيلة مفككة مفيش علاقة قوية ببعضهم مثلاً؟

-ما ده اللي حساه من كلامه 
يمكن برضو...

-بس إن شاء الله لو اتقدم هرفض... ولو حاول تاني هوافق على طول! ... بتضحكي ليه دلوقتي؟!

ضحكت جومانا وهي تقف وتعدل حقيبتها:
-لا لا مفيش... كلامك فعلاً منطقي جداً ويعكس شخصيتك المعقدة! يلا عاوزه حاجة؟ أنا هروح بقى وأكلمك لما أوصل البيت ماشي؟

-ماشي يا جومانا، مع السلامة وخلي بالك من الطريق.

******

عند نهاية اليوم وفي طريق العودة، كانت ليان تخرج من باب الشركة الخارجي، ولكن أوقفها ذلك الشاب الجديد بابتسامة سمجة وقاطَع طريقها بشكل مفاجئ:

-إزاي حضرتك يا آنسة ليان؟ أنا بعتذر جداً ليكي على طريقتي غير المناسبة معاكي الصبح.

ردت ليان بنفاذ صبر :
-مفيش مشكلة، أنا مسامحة كده كده وحصل خير.

-إيه رأيك أعزمك على حاجة تشربيها في الكافيه القريب هنا؟

-لا أسفة، مش بخرج مع شباب الحقيقة، وأنا مسامحة متقلقش من الناحية دي.

هز رأسه وقال بتأمل مستفز وغير مريح:
-فعلاً... مثاليه!

-إيه؟! قصدك إيه بمثاليه دي؟

-لا لا متشعليش بالك خالص... أمال إزاي كنتِ بتخرجي مع سليم ومقضياها معاه في الكافيهات والشركات؟

توقفت ليان من صدمه ما سمعته وقالت:

-مقضياها معاه؟! تصدق إنك قليل الأدب ومش متربي خالص؟! أنت حيوان وبلا ذوق! ده شغل بنروح كافيه نكتب فيه السيناريو أساساً عشان نفكر، وبعدين أنت مالك اصلاً ملكش دخل في حاجة زي دي؟!

قال بارتباك وحاولة توضيح موقفه :
-مش قصدي والله! أنا دبش في كلامي وسريع الانفعال بس صدقيني أنا انسان كويس جداً ونيتي صافية.

-مفيش حد بيقيم نفسه إذا كان شخص كويس ولا لأ، الناس هي اللي بتحكم من تصرفاته مش أنت يا أستاذ! عموماً شكراً، أنا مش عاوزه حاجة منك ولا عايزة أسمع صوتك.

-الحقيقة أنا اللي عايز! ينفع تيجي نروح كافيه وهحكي لك عن ظروفي؟

-تحكي لي؟! هو أنت فاكرني الثيرابيست بتاعتك ولا ايه ؟!

-طب بصي أنا هقول لك حاجة صريحة... بتأمني بالحب من أول نظرة؟

نظرت له بقرف واستحقار وقالت:
-وده حب من أنهي اتجاه بالضبط؟! أنت عايز تقول إيه من الصبح وتوصل لإيه؟

-الحقيقة إن دي أول مرة أحس بمشاعر من أول نظرة في حياتي، كأني وقعت في حبك أول ما شفتك الصبح في المكتب!

نظرت له ليان بنقد واضح وقالت :
-بجد؟! الله... جميل الكلام ده أوي ويثير الشفقة! طب إيه رأيك تسيبني أمشي في حالي عشان مطلبش البوليس وأعمل لك فضيحة هنا؟

-بوليس إيه بس يا فندم؟! أنا بفضفض بس والله يا آنسة وعايز أتعرف... هو أنتِ ارتبطتِ قبل كده أو اتخطبتِ لأي حد؟

-يا سيدي وأنت مالك أساساً الله!! لا مرتبطش ولا اتخطبت، ارتحت كده لما عرفت؟!

-بيرفيكت جيرل فعلاً!

-قسماً بالله لو ما مشيت من قدامي دلوقتي لـ...

في هذه اللحظة تدخل فرد الأمن الواقف عند البوابة الرئيسية وقال بنفاذ صبر:
-ما تروحوا تحلوا المسلسل الدرامي بتاعكم ده بعيد عن البوابة بقى يا أساتذة! عطلتونا!

رد إبراهيم بثقةونبرة واثقة:
-حاضر يا باشا مفيش حاجة... بصي يا آنسة ليان، الحقيقة أنا هتقدم ليكي رسمياً عشان أنتِ إنسانة محترمة وملكيش علاقات سابقة وده المبدأ اللي بدور عليه.

فتحت ليان فمها بذهول من شده اصراره:
-هو أنت إيه؟! إيه تركيبتك النفسية بالظبط؟! قلت لك أنا مش طايقة وشك ولا أسلوبك، أقول إيه أكتر من كده بجد عشان تفهم؟! لا وعايز تتقدم كمان؟!

-أنا هسيبك تفكري براحتك، بس كده كده هتقدم لأهلك.

-هو إيه الكلمة اللي أول ما واحد يتهبل ويشوفني يقولها ياربي على الببلاوي والمجانين اللي بتتحدف عليا دي بس؟!

قال إبراهيم بنبرة استعلاء وتكبر:
-على فكرة أنا عارف إن قطر الجواز فاتك خلاص، ومفيش قدامك اختيار مناسب غيري 

-والله لو أنت آخر راجل فاضل في الدنيا ما هختارك ولا أبص في وشك! وبعدين إيه الجهل والشر ده؟! قطر جواز فاتني وأنا لسه في عز شبابي  يا جاهل؟!

-طب لو سمحتِ اديني رقم والدك.

-وده ليه طلب الرقم؟!

-لزوم إني هتقدم رسمياً للبيت وأقابل والدك.

أ-نت مستوعب إنك متتعاملتش معايا أصلاً ولا أعرفك عشان تتقدم على أساس إيه؟!

-ما أنتِ محترمة وده الأساس اللي بدور عليه في شريكة حياتي.

-طب روح دور على المحترمين في حتة تانية الله يسترك وسيبي أمشي في حالي!

هز رأسه وقال ببرود وتصميم:
-ماشي يا آنسة ليان، هسيبك براحتك اتفضلي روحي النهاردة... بس برضه هجيب الرقم بطرقي الخاصة وأتقدم!

تركته ليان يثرثر وحده وسارت بخطوات سريعة للغاية وهي تسب الحظ والظروف التي أوقعتها في هذا الغريب والمستفز!

******

وبعد مرور شهر علي انضمام ابراهيم شي بدأ يشعر سليم بالشك أن إبراهيم سوف يحاول أن يخطب ليان لذا قام سليم بفعل صادم :

-ازاي حضرتك يا بابا 

-ايه الاخبار يا سليم في حاجه ؟

-لا مفيش بس كنت عايز اعرفك اني عايز اتقدم لبنت معايا في الشغل 

-انت اتجننت يا سليم انت لسه سايب خطيبتك ؟

-انا عارف انا بعمل ايه كويس يا بابا وانا حبيتها هي واختارتها هي لكن لو اتأخرت يمكن حد غيري ياخدها 

-وعلي كده هي بتحبك ؟

-يمكم اه ويمكن لا 

-ولو لا انت كده رايح تكسف نفسك يا سليم 

-متقلقش يا بابا انا عارف انا بعمل ايه بس هاخد معايا عادل 

-عادل ؟ بس دا اخوك الصغير مفيش غيره هيكون موجود 

-ما انا عارف بس عادي الحقيقه مش هينفع افضل مستني لحد ما تيجي حضرتك لانك مش هتيجي اصلا 

-يعني انت خلاص قررت تكون اسره يا سليم 

-ادعي انت بس انها توافق 

-هتوافق يا سليم هو في بنت ترفضك ؟
-هو انا قدامها اترفضت وبقوه 

-ما شاء الله بتفهم اسمها ايه ؟

-ليان يا بابا 

-جميل الاسم ابقي ابعت صورتها لينا والف مبروك يا سليم ربنا يوفقك 

-ماشي يا حبيبي ابقي عرفني ايه الدنيا كده بس معليش هقفل لاني مشغول 

(تنهد سليم بحزن )
ماشي يا بابا . 

******

-الو سلام عليكم يا حج مصطفى 

-وعليكم السلام يا سليم في حاجه يابني ؟

-لا مفيش لو تسمح، كنت عايز آخذ ميعاد مناسب أقابل حضرتك.

-بخصوص ايه ؟

-ليان يا عمي .

          الفصل الثامن من هنا
لقراءة باقي الفصول من هنا

تعليقات



<>