Ads by Google X

القائمة الرئيسية

الصفحات

رواية زين الرجال الفصل الاخير


 

زين الرجال 

الفصل الأخير


تحدثت زين بميوعة مصطنعة وهى تغلق الهاتف " الى اللقاء الليلة عزيزي مارك" ونظرت لها سندس بلهفة " ها خلاص




 طمنتيه انك جايه" - زين " ايوة ايوة خلاص كله تمام, اوعى ياسندس تسيبينى، خليكي ماشية ورانا بالعربية وتتصرفى وتاخديني منه ان شالله تخبطينا وتعمليلنا حادثة حتى" - سندس " بعد الشر عليكي يا حبيبتى متقوليش كده انا هاعرف




 اتصرف ومتقلقيش انا معاكى وفى ضهرك خطوة بخطوة - زين " طب يالا نقوم نلبس يادوب نوصل احنا لسه هانتوه الحرس اللى فريد اكيد سايبهم تحت" - سندس " طب يالا ادخلى



 اوضتك وانا عشر دقايق وهاكون جاهزة" ودلفت سندس الى حجرتها وهى تتأكد من ان زين قد دخلت الى حجرتها ودعت الله فى سرها انها تفعل ما هو صحيح من اجل صديقتها والا




 تحنق عليها حينما تعلم ما فعلت. و فكرت سندس (مش خسارة فيك يا عاصم ياحيوان انت) وضربت سندس الثلاث ارقام المشهورة " الو بوليس النجدة..." 

*************




عاصم باستهزاء " شفت ياعم اهى بلغت عنك اهو بس فالح تقولى مراتى ومش مراتى" انتفض فريد بسرعة"بجد ياعاصم انت متأكد هى اللى بلغت بنفسها؟" - عاصم " الصراحة لأ مش



 هى الشيطانة اللى معاها بس استحالة هاتتصرف يعنى من غير ما يكونوا اتفقوا على كده" تنهد فريد بألم " على العموم هى عملت الصح انا مقدرش الومها مع انى متأكد ان اكيد صاحبتها




 دى اتصرفت من نفسها والا ايه اللى خلاها تستنى كل دا ما كانت بلغت من زمان من ساعة ما مشيت من هنا" - عاصم " طب يالا بينا بقا عشان منتأخرش ؛النهاردة الليلة الكبيرة"

******************

ومع دخول ساعات المغرب فى الميناء والجو المظلم الكئيب يخيم على معظم المكان الا من بعض الرافعات المضيئة وبعض السفن الراسية على الميناء كان كل من عاصم وفريد وممثلى



 شركائهم والخولى ومارك يقفون منتظرين حمولتهم ورجال كل منهم يحاوطونه. وكان مارك ينظر الى الساعة فى الدقيقة عشر مرات انحنى عاصم على فريد " مش ملاحظ ان صاحبك مش




 على بعضه " - فريد بهدوء " ايوة ملاحظ بس دى حاجة متطمنش. هو مستنى حد تانى ولا ايه ما كله موجود هنا خلاص!" وتهللت اسارير مارك فجأة وهو ينظر خلف فريد



 فالتفت فريد للخلف ليرى ما سر هذه الابتسامة السمجة من مارك..... ورآها وكأنها اوقدت النور والنار فى حياته مرة اخرى بعد ان اطفأتهما بيديها. جميلة كالعادة بريئة كالعادة ولكن



 النظرة المتحدية التى ترمق بها فريد تقطعة إرباً. ظل فريد واقفا فى هدوء الى ان وصلت الى جانب مارك وتوقفت وهى مازالت تنظر اليه فى تحدى. ابتسم مارك وأومأ الى فريد ثم



 اشار لرجاله بتسليم الشحنة . امال عاصم رأسه على اذن فريدالذى كان يجز على اسنانة بوضوح ويقبض على يديه كمن يريد ان يفرغ شحنة الغضب فى اى كائن ايا كان "اهدى يافريد هدى اعصابك ارجوك متتصرفش اى تصرف نندم عليه كلنا




 خلينا نلم الليلة دى ونخلص بقا" أومأ له فريد وعينيه لم تفارق عينيها وانتهى تسليم الشحنة وانحنت زين الى مارك " مارك انا عندى كلمتين لازم اقولهم لفريد دلوقتى هاودعه واجيلك" وابتسمت لاقناعة . أومأ لها مارك " تفضلى عزيزتى ولا تغفلى




 من ان عيني عليكما وعين رجالى ايضا " وغمز لها بصفاقة. تقدمت زين من فريد الذى كان يقف فى منتصف المكان وكل رجال مارك يشكلون دائرة حولهما " ازيك يا فريد بيه ولا صحيح انت مبتحبش الالقاب دى تحب اقولك يا معلم فريد؟"



 -فريد بهدوء " انتى عارفة انتى بتعملى ايه يازين دلوقتى ؟" - زين وهى تنظر الى داخل عينيه وكأنها تريد اقتحامهما " اه عارفة كويس انا باعمل ايه انا بنتقم منك وعاوزاك تشوفنى



 بعنيك وانا رايحة مع مارك, كان ممكن ابلغ البوليس واخلص منك بس انا قولت اديك فرصة تنضف" قالتها باشمئزاز فاغمض فريد عينيه وهو يبتسم إذن هى لم تبلغ عنه الشرطة لقد افرحه ذلك كثيرا " عاوزانى انضف وانتى بتعملى ايه ف نفسك



 مع مارك يا زين بتنضفى بردو؟" - زين بتحدى " ملكش دعوة بيا انا جاية هنا بس عشان اشوف نظرة عينك وانا ماشية مع مارك" اقترب فريد منها وكأنه يتكلم عبر شفتيها " انتى عارفة بعد ما تمشى يازين ايه اللى هايحصل فيا ؟" زين بتكبر"




 ميهمنيش" فريد وهو يتلمس ذراعيها بحنو" كل الرجالة اللى واقفين ورانا دول هايفرغوا مسدساتهم فيا " هلعت زين وتمسكت به " انت بتقول ايه ؟ انت بتكدب صح بتكدب عشان مروحش مع مارك اكيد رجالتك هايحموك" - فريد بصوت



 هامس بجانب اذنيها "صاحبتك بلغت البوليس وإن رجالة مارك مموتونيش البوليس هايموتنى يا زين" اغرورقت عينا زين بالدموع وهى لا تصدق "لا سندس مش ممكن تكون بلغت مش



 ممكن" فريد وقد احكم ذراعيه تماما حولها " مش هاتتأكدى من كلامى الا لما تستلمى جثتى يا حرمى المصون" اسكتته زين بأن وضعت اصابعها على شفتيه " لا متكملش متقولش كده لا




 ... طب... طب هانعمل ايه دلوقتى؟" - فريد " زين انا هاطلب منك طلب واحد بس" زين ودموعها تنهمر " اطلب يافريد انا هاعمل اى حاجة عشانك ياحبيبي" ابتسم فريد وكأنه نال مراده اخيرا " انا عاوزك تثقى فيا لمده 5 دقايق بس. ممكن يا




 زين؟؟" هزت زين رأسها موافقة ومازالت عيناها دامعتان " فاكره مكان التاتو اللى كنتى عاوزه تعمليهم ليا " هزت زين رأسها مرة اخرى " مدى ايدك هتلاقى مسدسين خوديهم"مدت يديها المرتعشتان بروية تحاول الوصول الى المسدسين فأكمل



 فريد بنفس الهمس وهو يراقب عينا مارك المشتعلتان من هذا المنظر ويعلم انه فى طريقة لاعطاء الاوامر باطلاق النيران الآن " فاكرة وضع الطيران يازينو" نظرت اليه مستفهمه وهى لا



 تصدق هل فعلا يريدها ان تتعلق به " ثقى فيا يازين متخافيش انا هبقى ف حمايتك وانتى هتبقى ف حمايتى انا مطمن عشان هبقى بين ايديكى يا زين" اومأت وهى تتلعثم " ب.. بس انا مبعرفش" وبصوت حازم قاطعها فريد " دلوقتى يازين" وفى



 لحظة كانت زين متعلقة بفريد والمسدسين فى يديها خلف رأسه وسحب فريد مسدسين اخرين من ظهره وبدأ يدور حول نفسه وهما يطلقان الرصاص ورجال مارك يردون النار بالنار. كان منظرا ملحميا ورجال الشرطة يطلقون النار على رجال




 مارك من خارج الدائرة وفريد وزين فى داخلها يدوران ويطلقان الرصاص وزين تتشبث بفريد بقوة وهو يبادلها ويهدئها من بين طلقات الرصاص " متخافيش ياحبيبتى انتى



 فى حضنى" فى هذه الاثناء ادرك مارك ان الشرطة تحيطهم من كل مكان فأحنى ظهره وحاول الهروب بسرعة من بين حاملات البضائع الضخمة وبسرعة ركب سيارته وكان عاصم مترقبا له



 ولكل حركاتة فأسرع خلفة ومسدسه مجهز الا ان مارك ركب السيارة بسرعة وبدأ يعود بها للخلف بين الحاملات وكاد ان يدهس عاصم الا ان الاخير قفز بسرعة فى احد الاماكن الضيقة وضرب الارض بيده وهو يسب كيف يضيع فرصة مثل هذه الا




 انه فوجئ بسيارة مارك تعبر من أمامه مرة أخرى للأمام وهو امام المقود ويبدو عليه انه فاقد السيطرة على سيارته ويحاول الرجوع للخلف ولكن دون جدوى أطل عاصم برأسه من بين



 الحاملات ووجد سندس تدفع سيارة مارك الى الامام بسيارتها الرباعية الدفع الى ان الصقت سيارته بأحد الحاملات العملاقة التى كانت تسد هذا الممر الضيق الذى يكاد يسع السيارة



 وبسرعة البرق فتح عاصم باب سيارة مارك وهو يوجه اليه مسدسة وسندس مازالت تسد عليه طريق العودة فأصبح مارك بين شِقّىّ الرحى . وتحدث عاصم وسط نظرات سندس الذاهلة " انت مقبوض عليك يامارك بتهمة اتجار وتهريب مواد مخدرة



 الى داخل البلاد. البوليس محاوط المكان كله متفكرش حتى فى الهرب ومايا وكل شركائك اللي ساعدوك بيتقبض عليهم ف بيوتهم دلوقتي" مد مارك يديه بغيظ لعاصم الذى أخرج زوج



 الاصفاد الحديدية وبدأ فى تقييد مارك تلعثمت سندس وهى تقول " هو انت ااااا.." رد عاصم باستهزاء " ايوة ياقطة انا ظابط مش عارف من غير ما كنتى تبلغى عنى كنت هاعمل ايه الصراحة" كان يتحدث وهو يتم مهمته وسندس لا تعلم بم ترد




 او تجيب فقاطع عاصم افكارها " انا بقا هاعمل معاكى احلى واجب وهاستضيفك النهاردة عندى فى القسم يالا يا قطة" سلم عاصم مارك الى مجموعة من الضباط وامسك سندس من



 ذراعها وحاولت التملص وهى تتحدث" انت بتهزر اكيد صح انا مالى انا دا انا حتى ساعدتك" عاصم بمرح " اه فعلا هانشوف بقا فى لقسم انتى ايه اللى جابك فى مكان زى دا وفى وقت




 زى دا لا تكونى شريكة معاهم ولا حاجة " - سندس بطريقية تحذيرية " عاصم متهرجش" عاصم وهو يبتسم لها ابتسامة مغيظة " اسمى طالع يجنن من شفايفك اللى تجنن بردو دى " دفعته بعيدا " لا لمى نفسك انا هنا بين ظباطى" اعتدلت سندس ثم قالت " طب انا عاوزة اطمن على زين" تعالى




 هاخليكي تتفرجى من بعيد بس متضيعيش عليهم اللحظة يا نكدية انتى" وكادت عينا سندس تدمع فهى لا تبكى بسهولة ولكن هذه المرة من الفرحة فرحتها بصديقتها التى تنعم الآن بفائض من الحب والعناق " وفريد يحتضنها مهدئا ومطمئنا



 اياها وهي في حالة هيستيرية. وتنهدت ارتياحا فغمز لها عاصم " دى غيرة بقا تحبى تعملى زيهم" تحدثت سندس بحدة " اتلم انا لا هايهمنى ظباطك ولا عساكرك ويالا بقا تعالا وريني طريق القسم بتاعكو منين"





على الجانب الآخر كانت زين تتعلق بفريد وكأنها التصقت به ولن تنفصل عنه ابدا فاللحظات الاخيرة التى عاشاها كانت كافية لتدرك انها لن تستطيع الانفصال او الابتعاد عنه حتى ولو كان هذا سيكلفها حياتها . انتفضت زين على صوت احد



 الضباط يؤدى التحية العسكرية لفريد " تمام يافندم كل المتهمين فى العربيات وهنتحرك دلوقتى يافندم" نظرت زين الى فريد ثم الى الضابط ثم الى فريد مرة اخرى " هو بيكلم مين انتاا انت..." ايوة يا زين انتى لسه فاكرة.... ايوة يا




 حبيبتى انا ظابط ياروحى يعنى انا مش تاجر مخدرات ولا حاجة وكل دي مهمة شغال عليها انا وعاصم بقالي اكتر من ٣ سنين وانتي كنتي هاتضيعينا كلنا" احتضنته مرة اخرى وتعلقت برقبته كالاطفال وهى تردد " بحبك بحبك بحبااااااااك"




***********************************فى منزل فريدة كانت تحتضن مولودها فريد الصغير و زين تقف بجانبها وهى تسند ظهرها بيدها ارهاقا من أثر الحمل وفريد يقف بجانبها



 ساندا اياها وهو يقبلها من وجنتها الى ان دخل عاصم وسندس وهو يفرقع بعض الالعاب التى تصدر صوتا عاليا وتبعثر الاوراق الملونة وهما يغنيان " يارب يا ربنا تكبر وتبقى ادنا " وقهقه



 الجميع ووجهت زين الكلام الى عاصم " يالا بقا ياعاصم الدور عليك شدوا حيلكوا بقا وانجزوا فترة الخطوبة دى عشان ولادنا يتربوا كلهم مع بعض" رد عاصم بترجى " قوليلها الله يكرمك




 احسن دى طلعت عيني بتقولى احنا لو اتجوزنا دلوقت هانقتل بعض" ضحك فريد " الصراحة انتو الاتنين مجانين وتعملوها" قهقه الجميع وجاءت كوكى بالهاتف وهى تصرخ " يالا ناخد سيلفى مع النونوووووو".

                  


                          النهاية 

تعليقات