Ads by Google X

القائمة الرئيسية

الصفحات

رواية القبضة الحديدية الفصل السابع

  


#القبضة_الحديدية


الفصل السابع 


بدأت علا تشعر بوهن غريب ، ارتاحت يومين في السرير لم يجد ذلك نفعاً ذهبت للطبيب وبعد آلاف الاختبارات والتحليلات تبين أن عندها مرض يهدد عضلات الساقين والذراعين وتوقع الأطباء فقدها لقدرتها على المشي خلال ٨ أشهر لسنة

خاف الأولاد جداً من وقع حدث كذلك على أمهم ذات الطبع الحاد … كيف ستصبر على هذا ابتلاء وهي التي تريد أن تأمر فتطاع ، وإذا أرادت شيئاً الآن لابد من تنفيذه الآن




بدأ الأولاد في ترتيب خطواتهم ، تقدم يوسف بطلب نقل لفرع الفندق الذي يعمل به في القاهرة وبدأ هشام أيضاً في البحث عن عمل في القاهرة فقد علموا أن أخواتهم البنات ووالدهم الذي تجاوز الآن سن المعاش  لن يستطيعوا خدمة أمهم وحدهم حين تصل لأقصى حالات التدهور 

أما البنات فأصبحن يرتبن قضاء اليوم معها والعودة لمنازلهم مساءاً ، كانوا يحاولون أن يجعلوها تخرج قدر الإمكان فهم يعلمون كم تحب الخروج والشوبينج 




وبدأ سامي ينفذ طلباتها دون شجار لكن العجيب إنها تغيرت بالكامل لم تعد تأمر ، لم تعد تصرخ … كأنها في حالة ذهول أو صدمة ، خافوا عليها من المرض النفسي لعدم تناسب رد فعلها مع شخصيتها

نُقل يوسف لفرع الفندق في القاهرة خلال ٦ شهور ووجد هشام عملاً في أحد شركات الحسابات والمراجعة الكبرى أكبر من مرتبه بالخليج ربما لأنه عاد براً لأمه




فعلا أصبحت علا ضعيفة جداً ، في البداية كانت تعتمد على العصا ثم لاحقاً كان لابد أن يساعدها أحد في النهوض لتستند عليه

كانوا يسألونها تحبي تأكلي إيه يا ماما النهارد فترد بانكسار أي حاجة  ، تحبي تلبسي أي فستان فلا تهتم ، تريدي تالين ولا تاليا هي اللي تطبخ النهاردة فتقول مش فارقة





كل الأشياء البسيطة التي كانت تشعل البيت حريقة من أجلها  لم تعد تهتم بها  ، كان ذلك يحزنهم جداً .  ليتها استمرت تتحكم في كل صغيرة ، ليتها استمرت تضربهم وتهينهم … رؤيتها على ذلك الضعف كانت تقتلهم


بالتدريج أصبحت تفضل أن لا تخرج للصالة وأن تبقى في غرفتها لأن بها حمام فالدخول إليه أقرب لها من حمام الرسبشين . كانت تأتيها دكتورة العلاج الطبيعي ٣ مرات أسبوعياً


في أحد الأيام كانت مستلقية على السرير وبجوارها تاليا وأرادت النهوض للحمام ، حين قامت تاليا لتمسك بيدها وتجعلها تضع يدها على المشاية التي




 تلقي بثقلها عليه  يبدو إنها تأخرت عليها بعض الشيء فتبولت علا على نفسها … نظرت بكل خجل وألم إلى ابنتها التي كانت تعايرها بذلك الضعف  المؤقت فيها عمراً كاملاً  وانهمرت دموعها بلا كلمات وهل يجدي




 الاعتذار الآن… قالت لها تاليا "ولا يهمك يا جميل آمال الغسالة فايدتها إيه … ده أحسن إحساس في الدنيا لما نفرش ملاية جديدة والكومفورت يفحفح منها " 




دخلت تاليا لتحمم والدتها و نزع سامي ملاءة السرير  لكنه لم يستطع تنظيفه فتركه لتاليا ، أجلست أمها على كرسيها إلى ان تنظف السرير وتضع الملاءة النظيفة… كان ندم علا في تلك اللحظة على إهانة أولادها المستمرة لا يعدله ندم


لكن العجيب البيت الذي كان يتحجج الجميع ليخرج منه أصبحوا جميعاً  يتعجلون القدوم إليه من أعمالهم أو بيوتهم لخدمة أمهم





لم يكن الأبناء يحبون أبداً الجلوس مع والديهم، الآن منذ عودة يوسف وهشام يجتمع الجميع في غرفة الوالدين يتحدثون سوياً بلا شجار لأول مرة بل كان




 أزواج البنات يخرجون من العمل إلى منزل حماهم وحماتهم يتناولون الغذاء الذي صنعته زوجاتهم ويقضون مع العائلة بعض الوقت … حتى الحفيد كريم كان أتوبيس المدرسة يأتي به على بيت جده


ولأول مرة يتعرف علا وسامي على شخصيات أبنائهم الحقيقية



                      الفصل الاخير من هنا



تعليقات