Ads by Google X

القائمة الرئيسية

الصفحات

رواية القبضة الحديدية كامله جميع الفصول بقلم فيلسوفة زمانها




#القبضة_الحديدية
بقلم فيلسوفة ومانها

الفصل الأول 
(١)
في منزل فخم  نسبياً يمتلكه المهندس سامي فهيم  وزوجته علا عبد العزيز خريجة هندسة أيضا ولا تعمل ، وقف الأبناء الأربعة سوياً لتحضير إفطارهم  . الأكبر  يوسف في العاشرة يليه هشام في التاسعة يليه تالين في السابعة وتليهم  تاليا في الخامسة 





وقع منهم طبق أثناء التحضير وانكسر ووقع البيض المخفوق على الأرض ، وبدأوا تنظيفه مباشرة رعباً مماسيحدث وفعلاً تركت أمهم محادثتها التليفونية وجاءت غاضبة صارخة " مفيش فايدة معرفش أعمل حاجة في حياتي من غير ما تعملوا مصيبة لا أكل ولا تليفون ولا حتى دخول الحمام " يصاحب ذلك ضربات لكل منهم .






رد يوسف " معلش يا ماما أنا هلمه " قالت "طبعا أنت اللي هتلمه آمال أنا ؟ اتفضلوا نظفوا المطبخ واخرجوا منه "
عادت أمهم لمكالمتها ، نظفوا ما وقع منهم لكن عادت أمهم بعد ذلك "ريحة المطبخ وحشة جداً يعني لازم أنا أعمله حرام عليكم … غوروا من وشي "





تركوا الطعام وذهبوا وهم في حالة رعب … لم يكونوا قد أتموا إفطارهم بعد بسبب الوقت الذي ضاع في التنظيف  لكن خوفهم من والدتهم كان أكبر .
بعد أن مسحت أمهم المطبخ وعطرته جاءت إلى غرفة المعيشة فوجدتهم يلعبون "بتلعبوا يا باردين ولا هاممكم طب مفيش مرواح النادي النهاردة"
 حاولوا لاعتراض لكنها هددت بالضرب مجدداً فصمتوا
لم يعرفوا  على ماذا  يحزنون أكتر على حرمانهم من اللعب في النادي أم على الاحتكاك الذي سيحدث  مع والدتهم أثناء جلوسهم في المنزل والذي سيعقبه "كام علقة "






وبالفعل كان يوسف وهشام يتشاجران قليلاً فجاءت علا وانهالت عليهم ضرباً وركلاً وسباً  ، قال يوسف " يا ماما مش معقول كده كل شوية ضرب " فزادت عصبيتها وهي تضرب وتصرخ بصوت أجش يخيف الجميع  ، مختلف تماما عن صوتها العادي " كمان بترد  عليه  ، فاكر نفسك كبرت طب أنا هوريك " وازدادت ضرباً فيه.

لم تكن تجلس معهم إلا نادراً وكان ذلك يسعدهم لكي لا تغضب من أقل شيء ، كانت تجلس في الصالون أو غرفتها تحادث صديقاتها أو تتصفح تليفونها أو في شغل البيت طبعاً






عاد والدهم من الخارج وقبل أن يتناول غذائه قالت له علا " العيال جننوني وكمان الأستاذ يوسف بقى بيرد عليه"
وبدأ ضرب أبوهم لهم جميعاً خاصة يوسف





رغم إن تاليا الأصغر وكانت تحصل على أقل نصيب من الضرب إلا إنها كنت تخاف كثيراً وتشفق على إخوتها بشدة خاصة يوسف وهشام لأنهما كانا يأخذان النصيب الأكبر





في ذلك اليوم  ليلاً ، تمددت  تاليا في سريرها وتخيلت أن لها  أماً حانية تعد لها الإفطار ، وإذا وقع منها طبق تقول لها " معلش ولا يهمك هنلمه سوا " … تخيلت إن إخوتها سعداء وإنهم مابيتضربوش ٢٠ مرة في اليوم






في البداية وهم صغار  كانوا يتصورون إن كل البيوت على هذا الحال حتى كبروا قليلاً ووجدوا زوجة عمهم تحتضن بنتها لأنها تبكي ومرة آخرى سمعوا زوجة خالهم تحكي إن بنتها جابت نمرة وحشة جداً في الدراسات وكانت خايفة وبتعيط فهي و خالهم طبطبوا عليها وقالوا لها ماتزعليش وعوضيها بعد كده …كانت هذه القصص تفاجئهم جداً 





كم كانوا يتمنون لو كانت أمهم امرأة عاملة كي لا يقضوا طول النهار في خوف أثناء الأجازة الصيفية

  بدأ العام الدراسي وهم مرحبين به رغم عدم حبهم للمذاكرة  للخروج من المنزل يومياً




للآسف كانت شخصية الوالدين غير صبورة ، فكانت المذاكرة عملية مرعبة ، القليل من الشرح أو التسميع والكثير من الضرب والتوبيخ . 
علا في الواقع كانت تفضل مشاهدة المسلسلات التركية على هذا الهم لكن كانت المشكلة عودة زوجها متأخراً من العمل فلابد أن تبدأ هي مع الولد 



                    الفصل الثانى من هنا



تعليقات