Ads by Google X

القائمة الرئيسية

الصفحات

رواية عشقت معذبي الفصل الاخير



روايو عشقت معذبي 

الفصل الاخير



ليث يركض في الحديقة بينما خلود الصغيرة جالسة في كرسي الأطفال 

كانت حياة ترتدي فستان أبيض خفيف 

تتمايل في تلك الحديقة 




مهلا ليست حديقة قصر فهد السوهاجي !!!؟ 

بينما  كان ذلك الشخص يقترب منها شيئا فشيئا 

عانقها بحنان ، اه  اذ به غسان !!!! 

إبتسمت له قائلة : حبيبي كيف حالك !!؟ 

نظر إليها بسعادة قائلا : سعيد  لأنك معي 

عانقته بقوة قائلة : شكراً لك لأنك لم تتخلى عني 

غسان : في الحقيقة لم أتخيل أبدا أن تعودي إلي بعد موت فهد 

ضحكت بسخرية قائلة : لو مت أنا كان ليعود لزوجته الأولى 

ضحك بقهقهة و كان يدور بها نظر ليث له قائلا : بابا 


فجأة فتح فهد عينيه من ذلك الكابوس  و دقات قلبه تتسارع بشكل مخيف 

كان يتعرق من شدة غضبه 

تنهد مرارا وتكرارا إلا أن دخلت حياة إلى الغرفة و هي مبتسمة 

ثم لاحظت ارتباكه 

اقتربت منه ثم قالت : حبيبي!!! 

أخذت كوب من الماء ثم قالت : أشرب الماء ، ألا تزال تحلم بكواليس!!! 

أومأ برأسه قائلا : أجل 

حياة : ألن تخبرني ماهو الحلم ؟!! 

هز رأسه بالرفض قائلا : لا يمكنني و لكنه يزعجني 


لامست وجهه ثم قالت : الذي مررت به ليس سهلا يا فهد 

نظر إليها بعجز قائلا : هل اذا مت في ذاك الحادث هل كنتي ستعودين لغسان !!! 

ردت عليه بحزن : لا تزال تسألني هذا السؤال لسنة كاملة 

و أنا أخبرتك أنني أخطأت في قراري 

لم يكن علي أن ألعب بمشاعره 

كنت محقا في كلامك 

لو كنت أحبه لما وقعت في حبك 

تأكد أنني لم أتوقف عن حبك ولا دقيقة 

أخطأت و تسرعت 

أردت أن أجعلك تشعر بما كنت أشعر به 

لم أرغب في أن تضحي بحياتك من أجل أن تأكد لي حبك لي 

أومأ برأسه قائلا : لم أضحي لأبين لك أي شيء 

بل ضحيت لأنني أصبحت أعلم أن حياتي من دونك مستحيلة 

أنتي يمكنك العيش من دوني مع أطفالنا و لكن أنا لا ! 

اعرف نفسي جيدا 

بعد موت أمي خاصمت الحياة و اذا فقدتك كنت لافعل نفس الشيء 

و لكن الآن ...

لامست وجهه قائلة : لا تقل هذا أنا مهما حدث لن أكون لرجل آخر تأكد من هذا 

أبتسم بحزن قائلا : أعلم ....

قبلته من خده ثم قالت : هيا يا حبيبي دعنا ننزل 

ليث ينتظرك في الحديقة ، لقد وعدته أن تعلمه السباحة 

أومأ برأسه قائلا : أجل سأنزل بعد قليل ....

خرجت حياة ثم ذهبت إلى والد فهد و أخبرته أنه يعاني من الأرق و اضطرابات في النوم 

و لا تعلم ماذا يحدث معه 

فقرر جاسم التكلم معه 

دخل إلى الغرفة وحده ممسك برأسه و يبدو عليه الأرق 

جلس بالقرب منه ثم قال : لقد كانت معجزة أن تبقى معنا يا فهد 





لقد كانت  الرصاصة قريبة من العمود الفقري 

إنها معجزة كونك لست مشلولا أو حتى ميت 

يجب أن تحمد الله على ذلك 

غير هذا 

اي شيء تفكر فيه الآن ليس مهما بقدر أهمية وجودك معنا !!! 

أسندت حياة ظهرها على الحائط و بقيت تنظر الى فهد بحزن 

إلا أن سمعته يقول : لست حزين لأنني كدت أن أموت 

بل حزين لأنني أرى في حلمي كابوس مزعج 

أرى حياة و أطفالي مع غسان 

و اراها سعيدة 

كل يوم يا أبي كل يوم نفس الحلم و نفس الشعور 

أصبحت خائفا من فكرة موتي فقط لكي لا تتزوج به 

بعد أن عادت حياة إلى حياتي و تزوجنا 

التقيت به صدفة في إحدى التجمعات

سخر مني و أخبرني أنها عادت الي شفقة و ليس حباً 


مسكت نفسي و لم اضربه بل لم أتمكن كنت ضعيف 

لكن في نفس الوقت شعرت أنه صحيح 

حياة كل مرة تراني بين الحياة والموت تتخلى عن غضبها و تعود إلي!!! 

لا أريدها أن تشفق علي بل إن تعود إلي لأنها تحبني

جاسم : لماذا لا تصارحها ! 

أخبرها بما يقلقك ؟

رد عليه بحزن : لم أعد أريد أن تكون حياتنا كئيبة 

لا أريد أن احزنها 

منذ أن تزوجنا و نحن في صراع 

علاقتنا كانت عبارة عن مد وجزر 

وعدت نفسي أن أسعدها و لكني غير قادر 

تغيرت منذ ذلك الحادث تغيرت 

و كان فهد السوهاجي مات و الذي بقي نسخة مملة منه 

وضع جاسم يده على كتفه ثم قال : لم أرى في حياتي أب مثلك 





تصف نفسك بالممل ؟ بينما لا أحد يمكنه أن يضحك خلود الصغيرة غيرك أنت ! 

ناهيك عن ليث لا يحب سواك 

دمع فهد عينيه ثم قال : حلمت أنه ينادي له ب بابا 

أكثر شيء آلمني 

دمع جاسم عينيه ثم قال : لا تفسد حياتك 

حياة تحبك و لن تتخلى عنك و أنت ! 

لقد تخليت عن عملك و لم يعد هناك مخاطر 

ثريا جعلت كل شيء في مساره 

لا تحزن نفسك يا بني  لا تنسى أن حياة اعتذرت من غسان و جعلته يتأكد أنها تحبك 

و الان لقد سافر بعيدا برفقة ابنته و حسب ما عرفت أنه تزوج من قريبته 

و هو سعيد معها بينما الجميع سعيد بحياته لماذا تريد أحزان نفسك !!؟ 

فهد : لا أعلم لماذا ....

جاسم : أهتم لأطفالك و زوجتك و أنسى الماضي 

فهد : لعله عقابي لكل ما فعلته لها 

كانت تخشى أن أقوم بخيانتها و الآن أنا أخشى أن أموت و تصبح لرجل آخر 

فعلت الكثير و احزنتها و الآن أصبحت اخاف من فكرة فقدانها 

جاسم : هذا يسمى عشق و ليس عقاب 

متأكد أنك ستنسى كل شيء مع مرور الوقت ....


نزلت حياة إلى الحديقة و هي جد حزينة على حالة فهد 

كانت تشك في أنه يفكر في فكرة موته و لكنها لم تكن تعلم أنه أصبح يخاف أن تتزوج من غيره 

بينما كانت تفكر فيه نزل إلى الحديقة و هو يحمل خلود بين ذراعيه و يضحك معها 

إبتسمت بلطف قائلة : ماذا أفعل لتتاكد أنني لك أنت فقط !!!؟؟؟ 





بينما نادى ليث له بصوته الطفولي : بابا هيا هيا 

وضع فهد خلود في حضن حياة ثم قال : اذهبي إلى الداخل لكي لا تصاب بأشعة الشمس 

رفعت حاجبيها بخبث قائلة : و هل تخاف عليها أكثر مني ! 

هز كتفيه قائلا : لعلك تخافين عليها أكثر و لكني المفضل لديها 

ضحكت بسخرية قائلة : لهما الاثنين ايه ماذا أفعل أنا من تحمل و تشقى و أنت المفضل !!! 

هز كتفيه بغرور ثم دخل إلى المسرح برفقة ليث 

و بدأ بتعليمه السباحة 


في المساء 

دخل فهد إلى الغرفة بعد أن قام بتنويم كل من ليث و خلود 

دخل وجد الغرفة مظلمة 

أردف بهدوء : هل أنتي نائمة ! ايه نامي فأنا من يهتم بالأطفال يا مدللة !!! 

فجأة خرجت من الحمام و هي ترتدي فستان مثير 

كان نفسه الفستان الذي أعجبت حياة في تلك الليلة التي كانت تعمل في محل الملابس 

أبتسم و حك ذقته ثم قال : حياة !!؟ 

أغلق الباب بالمفتاح ثم التفت إليه بغرور ثم قال : هل هذه أنتي !؟ 

إبتسمت بلطف و هي تتمايل نحوه بإغراء ثم قالت : لا أعلم  اعتقدت أنه جاء وقته 

لقد مر سنة على طلبك لي أن ارتديه و اعتقد أن اليوم مناسب 


أقتربت منه و لامست ذقنه بلطف ثم همست له بهدوء : اشتقت لك 

رفع حاجبيه بغرور ثم قال : أخبرتني أنك لا تريدين الآن و أنك تريدين فترة من الراحة ؟ 

هزت كتفيها قائلة : المرأة يصعب فهمها أليس كذلك! 

أومأ برأسه قائلا : فعلا أنتي محقة 

كلامك غير متطابق 




البارحة لا أريد و اليوم مشتاقة !!؟؟ 

لامست شفتيه ثم قالت : ماذا أفعل إذا كان زوجي مثير ؟؟؟ 

أبتسم و هو يعض شفتيه ثم قال : اه يا حياة 

من هو المثير بيننا أنا أو أنتي !! 

أغمض عينيه و تنهد قائلا : من الجيد أن الشيطانة الصغيرة نامت باكرا لا أعتقد أننا سنتان اليوم ! 

ضحكت بخجل قائلة : كما تريد ! 

قبلها من عنقها و هو يستنشق رائحتها فقال : رائحتك هذه ستقتلني يوما ما 

وضعت يدها على شفتيه ثم قالت : لا تتكلم عن الموت مجددا ، 

أنا لا يمكنني العيش من دونك يا فهد 

أنت كل شيء في حياتي 

أبي و حبيبي و زوجي و صديقي كل شيء 

أمي كانت محقة 

أخبرتني في وقت سابق أنك ستكون أبي و حبيبي و كل شيء بالنسبة لي 

و فعلا أنت كذلك 

هل تعلم ! كل ما مررنا به كان امتحان لحبنا و نحن نجحنا في الإمتحان 

عندما كنت في المستشفى بين الحياة والموت كدت أن أفقد عقلي 

رأيت مستقبلي بين عيني 

وحيدة حزينة  مع طفلين غير سعيدين

كيف لي أن أكون سعيدة و من كان ينبض له قلبي غير موجود 

كيف لأطفالي أن يضحكوا و والدهم غير موجود 

وعدت نفسي في ذلك اليوم أنني لن أدع أي شخص أو أي مشكلة تبعدني عنك 






خاصة بعد أن تأكدت أنك تحبني 

كنت طوال فترة بقائك في المستشفى تنادي علي في حلمك 

تقول حياة أحبك حياة لا تتركيني 

ثريا أحمي حياة خذيها إلى مكان آمن 

كنت أبكي لأنني شككت في حبك لي 

لامس وجنتيها بحنان ثم قال : انتهى كل شيء الآن نحن مع بعض و لا أحد يمكنه أن يفعل لكم أي شيء 

أقتربت من شفتيه ثم قالت : أتوسل اليك عد كما كنت 

فهد السوهاجي القديم الذي وقعت في حبه 

لا أريدك ضائع و أنت في حضني 

طلبت منك راحة لأنك عندما تكون معي 

أشعر و كأنك لست كذلك

لم أعد أشعر بالرغبة أو بالسعادة بين يديك 

كما كنا سابقا 




أتوسل اليك أنسى كل ما حدث و ابقى معي 

تأكد أن قلبي بمجرد أن نبض لك أصبح ملك لك أنت فقط 

أبتسم بسعادة قائلا : آسف ليس بيدي 

حياة : أعلم و لكنه بيدي أنا

قبلته من شفتيه بقوة و هي تداعب ذقنه ثم توقفت قليلا ، أخرجت أنفاسها الساخنة 

التي جعلته يرغب فيها أكثر 

دفعها على السرير ثم قال : لقد ارتديت هذا الفستان و لكن من المؤسف أنه لن يبقى طويلا 

إبتسمت بخبث قائلة : كم هو جميل !!! أن أرى في عينيك 

نظرات فهد الرومانسية 

عض شفتيه بارهاق قائلا : فهد سيعود من أجلك يا حياة ، لا أريدك أن تحزني 

بل أريدك أن تكوني سعيدة دائما 

حياة : اذا أسعدني.    

فهد : هل قمت بشرب الدواء !!! 

حياة : أي دواء ! 

فهد : مانع الحمل ؟

هزت راسها قائلة : ماذا لو نفذ من عندي ! 

ضحك بقهقهة قائلا : معناه أخ لليث و خلود سيشرفنا  و هذا لا يقلقني بالعكس أريد المزيد

نظرت إليه باستغراب قائلة : في العادة المرأة هي من تريد الانجاب لتجعل زوجها يخضع لها و لا يتركها و لكنك أنت من تريد أن تجعلني أنجب ! 





ضحك بلطف قائلا : نعم يا صغيرتي أريد الكثير من الأطفال منك 

فأنا أحب زوجتي 

و ليس لكي تخضع لي بل لأن الأطفال رمز للحب 

كل ما كان الرجل يريد اطفال من زوجته هذا معناه أنه يعشقها 

و أنا أعشقك 

إبتسمت ثم قالت : حسنا و لكن لقد شربت قبل أن ارتدي الفستان 

ضحك على تصرفها و قام بدغدتها 

ضحكت بصوت مرتفع و سرعان ما توقفت قائلة : ستفضحنا يا فهد 

عض شفتيه قائلا : طلبت منك العيش لوحدنا و لكنك رفضتي 

أردت العيش بعيدا عن هنا

نظرت إليه بينما داعبت شعره ثم قالت : لأنني وعدت أمي أن لا أترك هذا القصر لعلني تركته في وقت سابق و لكنه لن يتكرر 

أنا هي سيدة هذا القصر 

نظر إليها بإعجاب ثم قال : أنتي سيدة قلبي أيضا 

جذبته إليها و قبلته بقوة  و ....


.........


بعد خمس سنوات 

كان فهد يتجهز للخروج و فجأة دخلت خلود قائلة : بابا بابا أريد أن ألعب معك 

رد عليها فهد بلطف : لدي عمل مهم يا صغيرتي 

بكت بصوت عالي فأسرع إليها قائلا : حسنا ماذا تريدين ؟؟؟؟ 

خلود : اجلس على الكرسي 


جلس فهد و أخذت خلود علبة المكياج الخاص بوالدتها و بدأت بوضع المكياج له 

لم يكن فهد على دراية كافية بالذي تفعله فهو كان على وشك الدخول في إجتماع مهم 

كان يرسل الايميلات بالتلفون و هي نضع له المكياج 

بعد عدة دقائق توقفت ثم قالت : لقد أنهيت 

قبلها من خدها ثم قال : حسنا يا أميرتي سأنزل اذهبي إلى ليث 





نزل من على الدرج اذ بالجميع يضحكون 

بينما توترت حياة خوفا من غضبه فهو بهذا سيتأخر على عمله 

رد على الجميع : ماذا يحدث لماذا تضحكون !!؟ 

ردت سلمى عليه بسخرية : أخي هل بدأت بوضع المكياج !!! 

نظر إلى المرآة مسرعا اذ به يرى وجهه مليء بالمكياج 

كانت خلود واقفة وراءه برفقة ليث 

تضحك بصوت مرتفع 

التفت إليها و أحنى جسمه ثم قال : أيتها الفأرة سترين بدأ يدغدغ فيها و هي تضحك و تحاول الهروب 

أنصدم الجميع من ردة فعل فهد 

بينما ضحك على شكله ثم أتصل بمراد و أخبره أنه

سيتأخر

بينما نظرت حياة إلى خلود ثم قالت : سأعاقبك لقد افسدتي كل مكياجي 

أيتها الشيطانة 

خلود : اوف يا ماما سأطلب من بابا أن يشتري لك لا تغضبي 

ضحك فهد و قال : سأشتري لها من أجلك 

ليث : بابا اليوم توجد مباراة ستأتي أليس كذلك ! 

فهد : و هل يمكن أن لا أرى إبني و هو يفوز !؟؟؟ 

عانقه ليث قائلا : شكراً يا بابا  و لكن اغسل وجهك أولا....


ضحك فهد ثم قال : أيها الشيطان الصغير ...

دخل إلى الغرفة و غسل وجهه 

دخلت حياة وراءه ثم نظرت إليه بحنان ثم قالت : لقد تغيرت كثيرا أي شيء يفعله الاطفال لا يغضبك !؟؟ 

أقترب منها بينما كانت حياة ممسكة ببطنها 

وضع يده على يديها ثم قال : زوجتي الحامل تريد مني الغضب ! ألا يكفي انك أصبحتي عصبية ! 

يكفي واحد منا 

ابتسمت ثم قالت : إنها الهرمونات ماذا أفعل ! 

أقترب منها بينما جذبها من خصرها فقال : أخبرتك في ما مضى أنني لن اعامل اطفالي بسوء 

أنني سأكون صديقهم قبل أن أكون والدهم 





أنني سأعلم إبني السباحة وركوب الخيل و كرة القدم و كل شيء و أبنتي سأسمح لها بوضع المكياج لي 

سأكون صديقها و لن أسمح لأحد أن يحزنها و أنا أفي يوعدي 

داعب أنفها ثم قال : ماذا تريدين أن أحضر لك معي !!! 

حياة : ممممم أريد مخلل الخيار 

فهد : و ماذا أيضا !!! 

حياة : البرتقال و لكن أريده حامض 

قبل خدها ثم قال : و ماذا أيضاً !! 

حياة : أريد جبنة كيري 

قبل خدها الآخر ثم قال :  ماذا أيضا ! 

حياة : مثلجات بنكهة الليمون 

بلل شفتيه قائلا : لم أعد أعرف هل هو طفل أو فتاة 

توحمتي على كل شيء 

لعله توام 

ضحكت بسخرية قائلة : لا أعلم و لكن لا تنسى المثلجات 

هز رأسه قائلا : بالطبع ، المثلجات مهمة ،.

خاصة عندما استخدما بغير طريقة 

ضحكت بخجل فقال لها : لا تزالين تخجلين ! غبية ....

قبلها و ذهب مسرعاً ....


في المساء عاد و أحضر كل ما طلبته 

وجدها تجهز نفسها لمباراة ليث


عانقها من الخلف بينما إبتسمت بلطف قائلة : لا أعلم لماذا و لكن كل مرة تعانقني و كأنها أول مرة 

قبلها من عنقها ثم همس لها بإغراء : و أنا كل مرة أنظر إليك قلبي يرجف و كل كيمياء جسمي يتغير 

حياة : لأنني أحبك 

فهد : و أنا أعشقك 

نظر إليها من خلال المرآة ثم قال : أنا محظوظ لأن اجمل امراة فى العالم في حضني 

داعب يديه قائلة : و سيد الحب معي أنا 

بلل شفتيه قائلا : أصبح سيد الحب الخاص بحياة السوهاجي فقط ماذا أفعل يجب أن اتدبر هذا 

ضحكت بسعادة ثم قالت : عائلتنا تكبر يا فهد و اتمنى أن لا نفترق أبدا 





مسكها من ذراعيها و جعلها تستدير إليه 

جلس على السرير ثم جعلها تجلس في حضنه ثم قال : كنت وحيد و اعيش في الظلام و بمجرد أن دخلتي إلى حياتي أصبحت ملونة و سعيد 

كنت لا أعتقد أنني عقيم و لكنك جعلتني أب لطفل رائع ثم لطفلة اروع و لا تزالين تريدين اعطائي الكثير من الأطفال رغم أنك صغيرة و لكنك تريدين أن تجعلين حياتي جميلة 

لا أعلم كيف أوفيك حقك يا حياة 

لامست وجهه بيديها الإثنين ثم قالت : و أنت جعلتني اقابل أمي و امضي معها الوقت 

انقذتني من ذلك المستنقع الذي كان سياخذني الظلام 

تقلتني كما كنت و لم تعد تخجل من حقيقة أنني كنت راقصة 

جعلتني ادرس و أحصل على الشهادة 

جعلتني أم 

انتقمت لما حدث لوالدتي من أب متوحش 

أخذت حضانة أختي و الآن هي تدرس في أميركا 

لقد أنقذت أختي خلال هذه السنوات دون أن تخبرني بذلك 

فهد : كان والدك يريد أن يجعلها تعمل راقصة و أنا لم أكن لاسمح له بتدمير حياتها 

ابتسمت بحزن شديد ثم قالت : انقذتني و انتقذت أختي و جعلت حياتي سعيدة 

لعلنا مررنا بأوقات حزينة رأيتك على أنك سيء و أنك معذبي 

قلت لنفسي أنني عشقت معذبي و لكنني أخطأت 

لم تكن في أي يوم معذبي 

بل كنت الرجل الذي انتقذني من الظلام 

قاطعها بصوت منخفض : و أنتي انقذتني من الظلام و لكن لا أحد ينكر أنني ظلمتك و لكن هذا انتهى 

أصبحتي أنتي هي حياتي كلها 

أحبك و سأحبك للابد 

قبلها من شفتيها بقوة ثم قالت له : أعشقك يا فهد.  ..

بينما كانا يتبادلان القبل 

دخل كل من ليث و خلود 

أسرعت خلود ثم قالت : انهضي يا أمي لا تجلسي عند بابا إنه مكاني 





ضحك فهد ثم قال : اجلسي في حضني أنتي أيضا و لكن والدتك ستبقى إنها نصفي الثاني 

إبتسمت حياة بينما بقي ليث ينظر إليهم ثم قال : أنتم انانيون سأتأخر عن المباراة 

ضحك فهد و وقف الجميع خرجت خلود مع ليث و قبل أن تخرج حياة مسكها من خصرها ثم قبلها مرة أخرى من شفتيها بحرارة ثم قال : الليلة ليلة المثلجات دعينا لا نتأخر 

تنهدت بأنفاس متقطعة قائلة : لا تقل هذا ستجعليني أتوتر 

فهد : توتري هذا يزيد من الرغبة 

قبلها ثم خرجت مسرعة 

بينما أبتسم و هو يمشي و ينظر إليهم كم كانوا سعداء 

رفع رأسه إلى السماء ثم قال : اشكرك يا الله على خذه النعمة التي كنت سأخسرها

ثم أخرج الصورة من جيبه قال : أمي فقط أنتي من أفتقد 

و لكنك دائما معي في قلبي 

دمع عينيه مضيفاً : أسست عائلة جميلة و جميعنا سعداء 

أخي و أختي و أبي و أطفالهم 

أبي لم يستطع أن ينساك و لكنه يحاول أن لا يظهر لنا 

اخي سعيد 

أختي ستتزوج قريباً أنها تستحق رجل يهتم بها 

زوجة عمي لا تزال كما كانت و لكننا نحبها 

ثريا في أميركا مع جوري 

جاءت من أشهر جوري أصبحت تشبه ثريا كثيرا 

علاقتي مع ثريا جيدة 

أعتقد أنها تحب رجل ما و لكنها خائفة من إخباري

خوفا من أنني سأطلب بأخذ جوري و لكن لن أفعل ذلك .

ثريا تستحق السعادة.

و أنا سعيد مع زوجتي مع إبنتك و أطفالنا 

أتمنى أن تكوني سعيدة يا أمي 

سأفعل المستحيل لأحتفظ بهذه السعادة طيلة حياتي 

قبل الصورة و فجأة مسكت حياة يده ثم قبلت يده قائلة : ستبقى دائما معنا 





أومأ برأسه قائلا : ستبقى يا حياة ستبقى 

وضعت رأسها على حضنه ثم قالت : أحبك يا فهد 

رد عليها بسعادة : أحبك يا أم اطفالي 

ضحكت بسخرية قائلة : اه لقد انتهى عصر صغيرتي و ما إلا ذلك !! 

ضحك بقهقهة قائلا : لا ستبقين دائما صغيرتي المدللة 

عض شفتيه بارهاق قائلا : هيا اسرعي و إلا لن أسمح لك بالذهاب 

خرجت مسرعة و هي تضحك بينما ضحك و بقي ينظر. إليها و هو سعيد


.........


كانت حياته قد أصبحت سعيدة 

برفقة زوجته و عائلته و لكنه لم يستطع  منع نفسه من الخوف 

دائما ما كانت تلك الأفكار السيئة تأتي في داخله 

عاش و هو يخشى أن تضيع من بين يديه 

فعل الكثير و الكثير  من أجلها 

جعلها تتأكد أنها محور اهتمامه أنها ملكة قلبه

و لكنها لم تستطع أن تجعله يصدق أنها لن تتزوج اذا حدث له شيء 




أو أنها لن تتخلى عنه في حالة ارتكابه لخطأ 

أصبح يخشى أن ينادي عليه بسيد الحب فقط لكي لا تغضب 

تأكد أنه أخذ الدرس بشكل قوي 

و بقي يتمنى أن تختفي تلك الأفكار من عقله 

بينما حياة كانت مرتاحة 

أصبحت سعيدة 

لا المزيد من المشاكل 

لا المزيد من الحزن و البكاء 

أصبحت متأكدة من أنه يحبها و أنه لن يقوم بخيانتها 

و إنه تغير و أصبح إنسان مختلف 

فهد السوهاجي مختلف عن ذاك الذي كانت تنادي عليه بمعذبي 

أصبح عاشق لزوجته و لاطفاله 


مهما كانت قسوة الحياة سيأتي اليوم الذي يفرج فيه على كل مشاكلك 

لا تفقد إيمانك بالحياة

فالذي تعتقد أنه يحزنك لعله سيكون سبب سعادتك في المستقبل 





كانت خلود هي سبب في لقاء فهد و حياة ماتت قبل أن تطمئن عليهم و لكنها كانت مؤمنة أن فهد سيكمل حياة و حياة ستكمل فهد 

كل واحد منهما كان يحتاج إلى الآخر 

لولا أخطأ فهد و دلال حياة لما كبر حبهم 

لما تأكد كل واحد منهما أنهما ملك لبعضهما البعض 

في بعض الأحيان يجب أن نصبر لننال ما نحب 

في النهاية فهد عان في حياته كثيراً 

كبر دون أم و مع أب يثمل و يبيع أملاكه 

عمل كعميل سري و كان وسط الأخطار 

تزوج و لعبوا به من كل النواحي 

حياة عاشت في بيت والدها كالساقطة

راقصة يعرفها الجميع و يتمناها الجميع 

لم تكن تعلم ماذا يعني حنان الاب 

عندما التقيا تغيرت حياتهما 

أحبت رجلا و وجدت حنان الام و الأب و كل ما كانت محرومة منه  




بينما هو أصبح يعرف أنه يمكنه أن يكون شابا و مراهقا 

أصبح يمكنه الركض وراءها و اللعب معها 

هل كان يفقده مع كل من كان معهن 

حياة أخرجت فهد الصغير الذي كان وحيدا 

و فهد جعل من فتاة. راقصة إمرأة اعمال ناجحة 

و ام مثالية


يملكان تفكير مختلف و لكن في نفس الوقت يملكان قلب متشابه 

كانا يشعران ببعضهما البعض حتى دون أن يخبران بعضهما البعض بذلك 

هذا هو الحب الحقيقي

لعله كان مليء بالعقبات و الخيانة و الحزن إلا أنهما تمكنا من تجاوز كل العقبات 

و اصبحا ملك لبعض 

بعد أن كانت تراه كمعذب أصبحت تراه كزوج مثالي 

و بعد أن رآها راقصة و خائنة أصبح يراها أم و زوجة مثالية و حبه الابدي ....

الحياة لن تكون وردية دائما 






يجب أن نتقبل أن الحياة الحقيقة ليست وردية و لكن يمكن أن تكون اذا  كنا ستفقد من نحب

في النهاية فهد ارتكب الأخطاء و لكنه اغرم بها مما جعله يرتكب أخطاء دون أن يشعر .و حياة. أحبت فهد و حاولت إقناع نفسها أنها لا تحبه و لكنها لم تستطع التوقف عن حبه ...


فالحب لا يستأذن و يطلب رأينا في من هو الشخص الذي يجب أن نحبه 

و لكل شخص الحق في فرصة ثانية 

حياة قررت منحها لفهد و لم تخطئ في قرارها 

فالان تعيش حياة لم تحلم بها مع رجل لم يكن يتخيل أحد أن يتخلى عن عصبيته و غروره 

الآن أصبحت حياتهما سعيدة و هذه هي النهاية ....


                         النهاية 

تعليقات