Ads by Google X

القائمة الرئيسية

الصفحات

رواية من رحم العشق الفصل الثامن والتاسع عشر والعشرون


 

رواية من رحم العشق 

بقلم حنان قواريق


الفصل الثامن والتاسع عشر والعشرون

عاود "جاسر" السير بطبيعيه ... 

لفت أنظاره تلك السيارة التي تتبعهم خطوة بخطوة 


فعلت ما طلبه منها بسرعة ، وخوفها من تكرار تلك الذكريات الأن ........ 


دق قلبه على محبوبته ، ألصقها به أكثر وهو يقود 

هتف لها قائلا :

" غمضي عينك وامسكي فيا كويس يا "حبيبه" .. "


سار "جاسر" بأقصى سرعة ممكنة ، بدأت السيارات تختفي من الشارع شيئا فشيئا .. 

لتبقى سيارته فقط وتلك السيارة وحدهما تتسابقان بسرعة بدأ تنفسها يرتفع شيئا فشيئا وهي تشاهد تلك السيارة تقترب منهم بشكل جنوني ، جحظت عينيها بصدمه وهي ترى أحد الرجال الذين كانت في تلك السيارة يخرج سلاحه يصوبه نحو عجلات سيارتهم ، صرخت بأعلى صوت وهي ما زالت ترتجف بين يديه :

" جاسر روح على اليمين ، في واحد مصوب سلاحه علينا ... " 

ولم تكد تنهي كلماتها تلك حتى وجدت سيارتهم تتوقف نتيجة طلق ناري بأحد العجلات ... ! 

بدوره أخرج سلاحه الذي كان بجيب السيارة وهو ما زال يتمسك بها بقوة ، رفع وجهها ليقابل وجهه قائلا بنظرات عاشقة ... خائفه عليها ... :

" خليكي واثقة طول ما انتي معايا مش هسمح لحد يمسك بسوء " 


إحتضنته وهي ترتجف بقوة ، خسارته الآن ستؤدي إلى هلاكها لا محاله ، فالقلب عندما يتوقف عن خفقانه يصبح وجوده بالجسد لا ضرورة له ... ! 


بدأ تنفسها يرتفع شيئا فشيئا وهي تشاهد تلك السيارة تقترب منهم بشكل جنوني ، جحظت عينيها بصدمه وهي ترى أحد الرجال الذين كانت في تلك السيارة يخرج سلاحه يصوبه نحو عجلات سيارتهم ، صرخت بأعلى صوت وهي ما زالت ترتجف بين يديه :

" جاسر روح على اليمين ، في واحد مصوب سلاحه علينا ... " ولم تكد تنهي كلماتها تلك حتى وجدت سيارتهم تتوقف نتيجة طلق ناري بأحد العجلات ... ! 

بدوره أخرج سلاحه الذي كان بجيب السيارة وهو ما زال يتمسك بها بقوة ، رفع وجهها ليقابل وجهه قائلا بنظرات عاشقة ... خائفه عليها ... :

" خليكي واثقة طول ما انتي معايا مش هسمح لحد يمسك بسوء " 





إحتضنته وهي ترتجف بقوة ، خسارته الآن ستؤدي إلى هلاكها لا محاله ، فالقلب عندما يتوقف عن خفقانه يصبح وجوده بالجسد لا ضرورة له ... ! 


نزل من السيارة يخبئها خلفه حتى كادت تلتصق بظهره ، رفع سلاحه ناحية ذلك الرجل الذي هبط من سيارته وإبتسامة صفراء تعلو وجهه ، هتف لهم بسخرية :

" مالكم خايفين كده ليه ؟ هههههههه متخافوش وخاصة انتي يا "حبيبه" مش هعملك حاجة ، يكفيني قتل جوزك وبس ... ! " 

أخرجت رأسها من خلف ظهر زوجها تسترق النظر لذلك الرجل الذي يهددهم بهذا الشكل ، جحظت عينيها بصدمة وهي تقابل نفس العينين السوداء التي شاهدتهم من قبل ، فالحادثة ما زالت عالقه برأسها ، وتلك العينين لا يمكن أن تنساهما مطلقا ..! 


طالعته بنظرات كارهه لتهتف :

" انت !! " 


نظر لها جاسر متسائلا :

" تعرفيه ؟ " 


أجابته وهي ما زالت تنظر ناحية ذلك الرجل :

" ده الشخص بزمانه زارني بالمستشفى وقت الحادثة يا جاسر ، وهددني إنه هيقتل بابا في يوم ... " 


جز "جاسر" على أسنانه بقوة وهو يرفع السلاح ناحيته بحقد ، في حين رفع الرجل بدوره سلاحه ليهتف :

" عمك يا حبيبتي هو السبب ، "سامي الشرقاوي" ، طلب مني أقتلك انتي وجوزك ، بس أنا طبعا مش هاين عليا أشوف الحلاوة دي كلها بتموت ، فهقتل جوزك وانتي تيجي معايا ... " 

مجرد ما أنهى كلماته تلك حتى وجد رصاصة تخترق قدمه الأيمن ليترنح ويسقط سلاحه من يده ، اقترب "جاسر" منه قائلا بسخريه :

" مش قبل ما أخلص عليك يا كلب الباشا ... " 


أغمضت بدورها عينيها لتصرخ لزوجها قائله :

" لا يا جاسر متقتلوش ، سيبيه ياخد جزاته

بالسجن " 


أوما برأسه موافقا على كلام زوجته ، فقتله الأن لن يفيدهم بشيء ، ومصلحته بأن يعرف مكان ذلك القاتل الأخر منه ... !! 





********************* 

إحتضنتها والدتها بشدة حتى كادت تمزق عظام جسدها من شدة العناق ! بكت كثيرا وهي تتخيل إمكانية خسارتها قبل ساعات فقط ! في حين بادلت والدتها العناق بدورها تماثلها بالبكاء ! هتف "سراج" الذي كان يطالعهن قائلا :

" كفاية يا ساره بقى ، الحمدلله "حبيبه" و"جاسر" كويسين " 

نظرت له زوجته بدموع قائله:

" بس بنتي كانت بخطر يا سراج ، وابن عمك السبب ، ربنا ينتقم منه ..." 


نهض جاسر من جانب "سراج" بدوره عندما شاهد "أمير" يهبط ناحيتهم من الأعلى قائلا :

" ها يا أمير ، حصل ايه ، عرفتو منه مكان سامي ! ؟" 


تنهد "أمير" وهو يجلس بجانب والده قائلا :

" دلوقتي بعالجولو بالجرح إلي برجله ، والأخ رافض يتكلم خااالص " 


"هيتكلم غصب عنه " 

كانت هذه جملة "حبيب" الذي كان يهبط الدرجات بمساعدة زوجته "عزه" ، وصل ناحيتهم ليكمل :

" أنا هعرف ازاااي أخليه يتكلم " 


هتف سراج بقلة حيله :

" يا ابني انت لسه تعبان " 

أوما "أمير" على كلام والده ليكمل :

" أنت اقعد وارتاح يا حبيب ، وأنا هعرف اتصرف " 


جلس بجانب شقيقته التي خرجت من أحضان والدتها ، إقترب منها يهمس لها بحب :

" دموعك دي غالية جدا يا حبيبة ، وأنا هدفعهم التمن غالي جداااا " 


قبلته في وجنته بحب قائله :

" حبيبي ، أنا مش عايزة تعرض نفسك للخطر بسببي ، وجودك انت وأمير وجاسر وبابا وماما كفاية عندي " 





كانت تنهي صلاة العصر في جناحها الخاص ، عندما إرتفع رنين هاتفها النقال معلنا عن متصل لحوح جدا 

خلعت أسدال الصلاة لينسدل شعرها الأسود الطويل على كتفيها البيضاء بشكل رقيق ، نهضت تسير بخطوات عادية تلتقط هاتفها النقال ، هتفت بنعومه قائله :

" مين معايا ؟ " 


مرت أيام أخرى والأوضاع ما زالت هادئه نوعا ما .. 

كانت تنهي صلاة العصر في جناحها الخاص ، عندما إرتفع رنين هاتفها النقال معلنا عن متصل لحوح جدا 

خلعت أسدال الصلاة لينسدل شعرها الأسود الطويل على كتفيها البيضاء بشكل رقيق ، نهضت تسير بخطوات عادية تلتقط هاتفها النقال ، هتفت بنعومه قائله :

" مين معايا ؟ " 


سكتت قليلا تستمع لحديث الطرف الأخر ، تشنجت أوصالها بخوف بعد حديثه ذلك ، ابتلعت ريقها بخوف قائله :

" حاضر حاضر ، بس أهم حاجة ميحصلش لحبيب حاجة ! " 


أنهت الاتصال وهي تجلس على حافة سريرها بخوف ، بدء عقلها يزين لها مخاطر قد تلحق بزوجها وحبيبها !! 

أجل ( حبيبها ) الذي إعترفت لنفسها فقط بأنها تحبه بل وتعشقه أيضا ، ذلك المغرور إستطاع بمهارة عاليه أن يلمس قلبها بنعومه ، وهي بدورها لبت نداء الحب برحابة صدر ، والأن يتوجب عليها حمايته وهذا ما ستفعله  ............. !! 

خرجت من شرودها وهي تراها يدخل من الباب يطالعها بنظرات حب ، نهضت بدورها ترمي نفسها بين أحضانه بتلقائيه ، شدد من إحتضانها قائلا بدون فهم :

" مالك يا حبيبتي ؟ " 


رفعت رأسها تقابل عينيه السوداء قائله :

" مفيش يا حبيبي ، بس وحشتني وبس " 





أبتسم بخفه وهو يجزم بنفسه بأن وراء هذه الدموع الحبيسه بعينيها سر ، وسر كبير أيضا ... !! 


أكملت بدورها قائله بدلال :

" الليلة أنا عايزة نخرج برا البيت لوحدنا ، نروح مكان كده هادي ورومانسي ، ايه رأيك ؟ " 


قبلها قبلة رقيقه قائلا :

" موافق ، بس بشرط !! " 


طالعته بدون فهم قائله :

" خير ؟ " 

أبتسم لها ، أمسك بيدها يجلس على السرير ومن ثم أجلسها بداخل أحضانه قائلا :

" شعرك ده يا "عزه" ، !! عايزك تغطيه ، مش عايز حد يبصلك ولو نظرة صغيرة .. " 


طالعته بنظرات عاشقه وهي تقسم بأن غيرته وصلت عنان السماء ، أجابته بخبث قائله :

" وأن مغطيتوش ؟ هتعمل ايه يا حبيبي " 


سكت قليلا ليهتف بصدمه قائلا :

" نعم !! قولتي ايه يا عزه ؟ " 


أطلقت ضحكة ناعمه لتهتف بخجل :

" قولت يا .... حبيبي !! " 


نهض يحملها بين يديه يدور بها بوسط الغرفة وشعور غريب بالسعادة يحاوطهم بشدة ، 

فهل ستدوم السعادة ..... ؟؟ 


بادلها الخبث قائلا :

" هحبسك بالبيت يا قلبي ... " 

سكت قليلا ليهتف بصدمه قائلا :

" نعم !! قولتي ايه يا عزه ؟ " 


أطلقت ضحكة ناعمه لتهتف بخجل :

" قولت يا .... حبيبي !! " 


نهض يحملها بين يديه يدور بها بوسط الغرفة وشعور غريب بالسعادة يحاوطهم بشدة ، 

فهل ستدوم السعادة ..... ؟؟ 






************** 

خرجت من السيارة برفقة زوجها متوجهيين ناحية عملهم بمركز الشرطة ، كانت على وشك الدخول حينما وجدت "أمير" يدفعها بشدة لتسقط مرتطمه بالأرض بقوة وزوجها فوقها يحميها بجسده من تلك الطلقات التي إخترقت الحائط خلفهم ... 

حالة من الهرج والمرج دبت بأوصال المركز ليبدأ أفراد الشرطة بالخروج متأهبين لأي خطر ما ... !!

نهض "أمير" بسرعة يهتف لأحد أفراد الشرطة بغضب :

" دخل المدام "حور" بسرعة وخلي بالك منها .. " 


أنهى كلماته تلك وهو يتجه ناحية سيارته بسرعة جنونيه يلحق بذلك الشخص الذي أطلق النيران ناحيتهم وتوجه بأقصى سرعة لأحد السيارات منطلقا بها ... 


بدأت عملية المطاردة ..

ليتمكن "أمير" بمهارته العاليه من اللحاق بتلك السيارة ويستوقفها بعد أن تمكن من إطلاق النيران على عجلاتها ... 


خرج من سيارته والشرر يتطاير من عينه بقوة 

فتح باب تلك السيارة لينصدم من ذلك الشخص أمامه ، هتف بسخريه :

" والله كنت حاسس " 





ابتلع الشخص ريقه بخوف قائلا :

" أنا  أنا معملتش حاجة " 

أبتسم "أمير" بغضب قائلا :

" وكنت هتقتل مراتي ليييييه " 


مجرد ما أنهى كلماته تلك حتى وجد "أمير" 

ينهال عليه بالضرب حتى فقد وعيه ...... 


أجابه بتوتر :

" علشان هي كانت سبب في اصابتي برجلي يوم حادثة القبض عليا ، وأنا وعدت نفسي أقتلها " 


*************** 

في إحدى الغرف في مشفى الأمراض السرطانية ...

ارتفعت روحها بعد صراع مع مرض السرطان الذي تغلغل في جسدها بقوة ، ارتفعت روحها بعد أن إطمئنت بأنها أوصلت الحقيقة كاملة لذلك الطفل الصغير الذي حاولت أن تكون ام له تعوضه حنان والدته ووالده ، ولكن اي حنان ذلك الذي بني على كذب وخداع واختطافه من أحضان عائلته ..  


بصق أمير ناحيته قائلا :

" أنا إلي هقتلك يا بتاع المخدرات يا خائن " 

*************** 

في إحدى الغرف في مشفى الأمراض السرطانية ...

ارتفعت روحها بعد صراع مع مرض السرطان الذي تغلغل في جسدها بقوة ، ارتفعت روحها بعد أن إطمئنت بأنها أوصلت الحقيقة كاملة لذلك الطفل الصغير الذي حاولت أن تكون ام له تعوضه حنان والدته ووالده ، ولكن اي حنان ذلك الذي بني على كذب وخداع واختطافه من أحضان عائلته ..  


ربما مرضها وابتلائها ذلك سيشفع لها ما فعلته هي وزوجها ب "حبيب" ، 


ستقابل ربها الأن وستحقق عدالة السماء لا محاله ....!





الفصل التاسع عشر




إنسدل فستانها الأحمر الناري مغطيا جسدها الرشيق بحشميه كاملة معطيا لها شكلا مغريا للغاية ..

فمن قال بأن الأغراء فقط بالملابس القصيرة التي تظهر جسد الفتيات بشكل شبه عاري !! 

الإغراء هنا كان بالحشمه المكتمله التي زادتها جمالا فوق جمالها ، إغراء عينيها العسليه التي تزيينت بالكحل العربي الأصيل ... 

الليلة ستحقق مراد زوجها ، فربما تكن الليلة الأخيرة بجانبه ... !!  

وقفت أمام مرأتها تبتسم لنفسها برضا ، ولكن سرعان ما تلاشت بسمتها الصغيرة تلك عندما تذكرت الخطر الذي يهدد زوجها وحبيبها، تنهدت بحزن على تلك السعادة القليلة التي أحستها بجانبه ، سعادة جاءت بعد معاناة ووحده قاتله كانت تشعر بها





 قبل دخوله حياتها ، أجل كان والدها بجوارها ويدعمها جدا ولم يقصر تجاهها أبدا ، ولكن كانت حياتها خاليه من الحب !! الذي عاهدت نفسها بأن لا تدخل قصة حب بطريق محرم أو غير شرعي ، تمنت كثيرا بأن يرزقها الله زوج يحبها بل يعشقها كما عشق (سراج الشرقاوي لزوجته ساره الأمين ) ، وها هو الله إستجاب لدعائها ذلك متمثلا بزوجها "حبيب" .... 

همست وهي تطالع نفسها بالمرأة :




" مش هسمح لحاجة إنها تاخدك مني يا حبيب ، حتى لو إضطريت اقتل .... !! " 

أنهت كلامها ذلك وهي تلتقط قطعة الحجاب بين يديها ترفعها ناحية شعرها تلفه بإحكام. .. 

سرعان ما أنهت ذلك لتتجه ناحية الخزانة تلتقط حقيبة يدها التي كانت تخبىء بها شيئا ما .. 


سارت بخطوات ناحية الباب تفتحه لتتفاجىء بدخول زوجها بطله مغريه للغايه ، تلاقت الأعين للحظات تتبادل العشق الذي خلق لهم وحدهم ..

إرتفعت أنفاس كل منهما وهم يتطلعون لبعضهم  البعض وكأنها نظرات وداع .... !! 





تشنجت أوصالها عندما وصلت لتلك النقطة من التفكير ، هتفت وهي ترفع يدها تحاوط رقبته بدلال :

" أنا عايزة الحياة توقف باللحظة دي يا حبيبي وأفضل بين ايديك وقلبي بيخفق بإسمك " 


أغمض عينيه للحظات يتلذذ بإستنشاق عطرها الفواح الذي يسكره ، فتح عينيه لتظهر أمامه أميرة ساحرة الجمال ، هتف بصوت منخفض تغلغل في ثنايا قلبها :

"  وأنا مش عايز من الدنيا دي غير وجودك 

بحضني " 

إبتسمت بدلال لا يليق إلا بزوجة "حبيب الشرقاوي" 

هتفت وهي تنزل يديها من حول رقبته وتتأبط ذراعه بنعومه :

" يلا بينا نخرج " 





******************* 

تمددت على سريرها تشعر ببعض التعب الذي من الطبيعي أن يراودها في هذه الفترة الحساسه ، أغمضت عينيها علها تنسى تلك الإنقباضات القوية التي تشعر بها ، وبتلقائيه وجدت يدها تتحسس بطنها الصغير بنعومه ، إبتسمت حينما تذكرت هدية الله لها ولزوجها الذي لم يعلم حتى الآن. .. 

فتح باب الغرفة يبحث بعينيه عنها هنا وهناك ، ليجدها تطالعه بنظرات عاشقه ، إقترب منها حتى جلس بجانبها على السرير يهتف ببعض القلق :

" مالك يا حور ؟ تعبانه ؟ وشك أصفر كده ليه ؟ " 


شدد على خصرها بتملك ، ليسير الأثنين ناحية الخارج ولا أحد يعلم ما ينتظرهم هناك .... !! 


عدلت من جلستها بخفه فهذه أوامر الطبيبة لها عندما كانت تزورها اليوم ، رفعت يده تقربها من بطنها ، إرتعش جسده لتلك الأفكار التي بدأت تعصف برأسه الأن،  هتف بتلقائية :

" حامل ؟ " 

إبتسمت بإتساع قائله :

" ايوه ، هيجيينا بيبي صغنن يا "أمير" ... " 


إقترب منها أكثر يضع رأسها على كتفه يتنهد بإرتياح ليهتف :

" الحمدلله " 


رفعت رأسها بنظرات متسائله قائله :

" والشغل ، اكيد مش هتحرمني منه " 


زمت شفتيها كالأطفال قائله :

" بس ده ظلم " 

عدل من جلسته يطالعها بنظرات جادة هاتفا :

" متنسيش إنك كنتي هتموتي قبل كاك يوم يا حور ، لولا ربنا ستر " 


أغمضت عينيها تتحسس بطنها من جديد ، تنهدت بأسف فهي ترفض أن تعرض جنينها للخطر مهما كان ، هتفت لزوجها :

" خلاص يا أمير إلي تشوفه " 

ضمها أكثر طابعا قبله رقيقه أعلى رأسها ليغمض عينيه يفكر بتلك اللحظة التي سيصبح بها "أب" ........




توقفت السيارة أمام إحدى أفخم المطاعم الراقيه في المنطقه ، هبطت بدورها من السيارة ترفع طرف فستانها الأحمر وهي تطالع المكان من أمامها ، ورود حمراء هنا وهناك فرشت بعنايه كبيرة ، حولت نظرها تلقائيا ناحية زوجها الذي وقف أمامها يمد لها يده تتأبطها من جديد ، غمز لها بخبث ليهتف :

" إيه رأيك بالمكان يا حبيبتي ؟ " 


أجابته وهي ما زالت تطالع المكان بدهشه :

" مشفتش أجمل منه بحياتي كلها يا حبيب " 


سار يمسك بيدها ناحية الداخل بطلته الساحره ، هتف لها من جديد :

" ده كله علشان أشوف الفرحه في عينيكي دي .." 


كادت دموعها أن تخونها الآن وتسقط ، ولكن لا لن تظهر أمامه شيئا الآن،  حمايته وسعادته غايتها ..

وصل بها أمام الطاولة التي خصصت لهم بطلب من "حبيب" ، سحب لها الكرسي بنعومه قائلا :

" من فضلك عزيزتي " 


إبتسمت بخفه على كلامه ذلك لتجلس بأريحيه ، دار حول الطاولة ليستقر أمامها ، أمسك يدها بعشق قائلا :

" حياتي كانت عبارة عن سواد مخيف يا "عزه" ، كنت شاب أشرب وأعرف بنات وو...... " 


وضعت يدها على فمه تمنعه من الكلام ، همست بنظرات فاضت حبا :

" ميهمنيش كنت ايه ، ميهمنيش عرفت بنات او لا ، إلي يهمني دلوقتي إنك معايا وليا لوحدي ، أنا أنانيه بحبك يا "حبيب" ، بحبك اكتر من نفسي ، حبك بيجري بدمي ، تغلغل جوايا بقوة .... " 


قبل يدها وهي ما زالت على فمه بحب ، توردت وجنتيها بالحمره لتنزل يدها بخجل ، سرعان ما وصلت لمسامعا أصوات موسيقه هادئه تنبعث من المكان ، رفعت رأسها تطالعه بدون




 فهم ، ابتسم وهو ينهض من مكانه يتجه ناحيتها يمسكها من يدها برقه يتجه بها إلى المنتصف ، بتلقائيه حاوطت بيديها رقبته ، في حين شدد هو على خصرها بتملك ، همس لها بحب :

" دي رقصه خاصه فيا وفيكي بس ، وبعيد عن عيون الناس " 

أخذت تطالع المكان من جديد لتهتف بتعجب :

" تصدق دلوقتي لاحظت ان المكان فاضي مفيهوش حد .. " 


بدأت بعد ذلك تتمايل بخصرها الذي يشبه غصن البان على أنغام الموسيقى الرومانسيه ، وهو يجاريها بالرقص والسعادة تملىء قلبيهما بشدة .... 


إنتهت الرقصة ويبدأ معها عشق من نوع أخر بين حبيبين وجد كل منهما السعادة بالآخر. .. 





مرت أجواء تلك الليلة عليهما بسعادة جارفه إحتلت قلبيهما ، ليعود الاثنين يكملا جولات العشق في  مملكتهما الخاصة بهما ...... !!! 


*************** 

إنتصفت الليلة 

نهضت من بين أحضانه بخفه كي لا تزعجه ، وقفت قليلا تطالعه بنظراتها الأخيرة ، إقتربت منه تطبع قبله رقيقه على ثغره ، نزلت دموعها لتستقر على وجهه بخفه ، إستقامت تتجه ناحية الخزانه تخرج منها ثيابها وحقيبة يدها  !! 

سرعان ما إرتدت ملابسها بسرعة وحجابها ...

وبنظرات عاشقه ودعت "حبيب" ، ذلك الذي أسرها حبا وعشقا لا ينتهي ، كم تمنت أن تبقى بجواره هذه الليلة فقط ... ! ولكن حمايته هي الأهم الآن ...

خرجت من الغرفة ودموعها تحاوط وجهها الأبيض تاركه خلفها ذلك العاشق نائم مكانه ... !! 


************** 

جالسا في سيارته ينفث نيران سيجارته بتشفي ، الليلة سيدمر ابن سراج الشرقاوي ، الليلة سيأخذ منه زوجته كما فعلها مسبقا بأخذ خديجة من زوجها هاشم ..! ، الليلة سيحطم غرور عائلة الشرقاوي الذي يعد فرد منها ، ابتسم على أفكاره السلبيه تلك، 




 رفع رأسه ينتظر قدومها الآن،  وجدها تنزل من سيارتها ويبدو عليها بعض الخوف ، أخذت بدورها تنظر هنا وهناك لتجد سواد الليل يحاوطها من كافة الإتجاهات ، وجدت إحدى السيارات تقف أمامها 

تنهدت بتعب ولكن لن تظهر ذلك الأن. ... 

تقدمت من السيارة لتفتح بابها وتصعد لتجده يطالعها بنظرات مقززه ، قبض قلبها من نظراته تلك ، إكتست طابع البرود حتى لا تظهر خوفها الآن أمامه 

هتف بخبث :




" إيه القمر ده كله ، ده انتي تخطيتي جمال امك خديجة بمليون درجة " 


بدأت عينيها تطلق شررا غاضبا ، هتفت بغضب :

" متجبش سيرة ماما على لسانك ، وبعدين عيب واحد بسنك يقول الكلام ده " 


أطلق ضحكه عاليه يهتف :

" بسني !!  انا لسه حديد يا جميل ؟ " 

ثم تابع بجديه قائلا :

" ها فكرتي بطلبي ؟ " 


أغمضت عينيها مجيبه :

" ايوه فكرت وموافقة ، كل ده علشان حبيب وبس "


طالعها بتشفي قائلا :

" من اليوم مفيش حبيب ، إنتي اخترتي تيجي معايا يا "عزه" ، وتخليتي عن جوزك ، يبقى تنسيه 

احسن "  





طالعته بنظرات حاقده لتهتف :

" أنساه ؟! انت بتحلم يا "سامي الشرقاوي" ، حبيب هيفضل بقلبي دايما ، وابنه إلي جوايا ده هيذكرني فيه على طول ... !! " 

ضحك بصوت مرتفع مجددا يهتف :

" ما إنتي علشان ابنك إلي جواتك ده وعلشان جوزك وعلشان إنتي هبله اخترتي تحميهم وتتخلي عن حبك وتيجي معايا ... " 


جزت على أسنانها بحقد قائله :

" إلي يحب التاني مستعد يفديه بروحه وقلبه ، مستعد يموت ألف مره ولا يشوف حبيبه متعرض للخطر ، بس انت للأسف مفيش عندك قلب علشان تفهم ده ... " 





أعطى إشاره لسائقه بالسير ليهتف وهو يدخن السجائر :

" مامتك بخير طول ما انتي معايا ، بس طلقتها علشان مينفعش أتجوز الام وبنتها برضو ... " 


سكتت قليلا لتتابع بتسائل :

" ماما فين ؟ عملت فيها ايه ؟ " 


أنهى كلامه وهو يغمز لها بوقاحة ، في حين كتمت هي غضبها بشدة وهي تشدد على حقيبة يدها لتهمس لنفسها :

" اموت ولا أخون حبيب ، أموت ........ ! "





" الفصل العشرون "

وصلت السيارة بمن فيها أمام إحدى البيوت الخشبيه في منطقه شبه معدومة السكن ، رفعت أنظارها من خلف زجاج السيارة تطالع المكان من حولها والخوف قد أخذ حيزا كبيرا من كيانها ، ظلام دامس يشوب المكان وأشجار عاليه حاوطت




 ذلك المنزل الذي ينبعث منه النور المقيت ، شددت يدها على بطنها وكأنها تستمد القوة من جنينها ، أخذت نفسا عميقا علها تهدأ قليلا من خوفها ، وجدته ينزل من جانبها بتثاقل ليدور





 حول السيارة ويفتح لها الباب بإبتسامته الشيطانية ، حدجته بنظرات ناريه وهي تراه يمد لها يده كي تتأبط ذراعه ، نفثت يده بقوة لتهمس من تحت أسنانها وهي تخرج من باب السيارة :

" متحلمش تلمسني ، لازم تكون عارف أنا على ذمة حبيب ومستحيل أخونه "

أخذ يعدل من ياقة قميصه مجيبا لها :

" معلش كلها يومين وورقة طلاقك توصلك بعد ما يكتشف جوزك الباشا إنك خاينه .... !! "




إرتجف جسدها بقوة بعد كلماتها الأخيرة تلك 

كيف لها أن تكون ( خائنة ) وهي تفعل كل ذلك لأجل زوجها ، ولكن هذا المعتوه لا يمكن أن يصل بدرجة تفكيره بأن "الحب" أكبر من مجرد كلمة ينطق بها أحدهم للأخر ، أكبر من علاقة تربط بين طرفين ، أكبر من كل شيء ممكن أن يخطر على باله ...

الحب تضحية ...

رؤية النصف الأخر بخير هي من أساسيات الحب الراقي ...

سارت بخطوات تتبعه على بطىء وهي تعيد فحص المكان بعينيها العسليه لتشدد على حقيبة يدها بقوة ، في حين سار




 هو بخطوات متفاخره بعد أن نجح بسلب زوجة ابن عدوه كما يزعم منه ، فتح باب المنزل يدخل وإبتسامة ماكره تزيين ثغره بقوة ، هتف لها وهو يتجه إلى أحد الأراك يرمي نفسه عليها ضاحكا :

" ده بيتك من هنا ورايح " 

أنهى كلماته بغمزه وقحه لها ، في حين جلست هي على إحدى المقاعد الخشبيه بعيده عنه مسافة مناسبه ، لم تعد قدماها تحملانها على الوقوف من هول المصيبه التي وقعت بها ، نزلت دموعها بقوة هذه المره ولم تمسحها بل أصبحت تبكي بقوة




 وهي تتذكر زوجها وحبيبها ، أخذتها افكارها  بأنها سيدخل بأي لحظة يضمها لأحضانه يطمئنها بأن كل شيء على ما يرام ، ولكن لم يحدث شيء من ذلك ... 

نهض بدوره عن الأريكه يتجه ناحيتها ليحني جذعه قائلا يهمس لها بكلمات زلزلت كيانها قائلا :

" ودلوقتي صار لازم نتخلص من الباشا الصغير إلي جواتك "

جحظت عينيها بصدمه ، حاولت النطق ولكن الكلمات خانتها أو ربما الصدمه شلت قدرتها على الكلام ... !! 





وبتلقائية حاوطت يديها الأثنتين حول بطنها تحميه بشكل وهمي وهي تدير رأسها يمينا ويسارا بهستيريه ، في حين أطلق هو ضحكه عاليه هزت أركان المنزل ليكمل :

" وبعد كده هبعت الصور لجوزك وعمك سراج ، وتبقى ليلة زي الفل "

نهضت عن كرسيها ترتجف بشدة وهي ترى امرأتين تظهران من العدم ترتديان ملابس بيضاء ، هتف لهما بحقد :

" عايز العمليه تخلص بسرعة ، مش عايز حفيد سراج يشوف النور "

هنا لم يعد عقلها يحتمل أكثر وهي ترى تلك النسوه تتقدمان منها وكأنهما الشيطان !! صرخت بصوت مخيف جعل تلك السيدتان تتوقفان قبل الوصول إليها ، صرخت "عزه" صرخة أم




 ملكومه على جنينها وهي تبتعد عنهما حتى وصلت الحائط الذي شكل سدا منيعا يمنعها من الأبتعاد أكثر ، هتفت بصراخ هستيري جعل ذلك المجرم يطالعها ببعض الخوف قائله :

" إلي هيقرب مني هقتله ، ده ابني مستحيل أسمح لحد إنه يلمسه أو ياخده مني "




أنهت كلماتها تلك وهي تلتقط سلاحها من داخل حقيبة يدها وعينيها العسليه بدأت تتحول إلى الأحمر من كثرة البكاء ، إبتلع سامي ريقه بخوف ، فلو أطلقت النار ستصيبه مباشرة ، شلت حركته تماما وهو يفكر في كيفيه تخليصها السلاح ، في نفس الوقت قامت إحدى السيدتين بالتحرك ببطىء كي لا تلاحظها "عزه" ، ومن ثم انقضت عليها تسحب السلاح من يدها ببراعة ، هنا إنهارت عزه باكيه على الأرضية الخشبيه وهي تحاوط بطنها بقوة ، همست لهم بضعف :





" اقتلوني معاه ، متخلونيش أعيش من غير ابني وجوزي "

بدأ "سامي" يتقدم منها شيئا فشيئا وهو يعطي إشارة للسيدتين بحملها للغرفة المجاورة ، همست "عزه" بتعب وهي ترى ظلهم يتقدم منها :

" ياااا رب كون معايا وأبعد الناس إلي مبتخافكش عني ، ياااا رب وكلتك أمري يااارب .... "

ليأتي رد الأله سريعا .....

وقبل أن تدنس أيدي تلك الحمقاوات يدها إرتفعت أصوات النيران تصيب إحداهن بقدمها والأخرى بيدها لتسقطان أرضا تصرخان من الألم ، أدار سامي رأسه ناحية الباب بصدمه لتجحظ عينيه ويبتلع ريقه بخوف وهو يرى "أمير الشرقاوي" يطالعه بنظرات متشفيه ... غاضبه ... 

وسرعان ما ظهر من خلفه "حبيب" الذي كان يحمل بيده سلاحه يصوبه ناحيته مباشرة ، هتف وهو يتقدم منه بخطوات رجوليه تليق به :




" وأخيرا يا سامي الندل ... ! "

بدأ صوته يعزف بأذانها كمقطوعة موسيقية رنانه تلمس قلبها برقه ، فتحت عينيها بتعب وهي ما زالت خائرة القوى على أرضية المنزل لتجده يقف بطلته التي تأسرها بشدة ، هنا نزلت دموعها،  دموع الفرح بأن بطلها وحبيبها هنا من أجلها هي وابنه ، هتفت بصوت منخفض :

" حبيب "

وكأنه اسمه له لذة خاصة ومغريه من بين شفتيها ليصله صوتها بقوة رغم نبرة صوتها المنخفضة ، هتف لشقيقه وهو يتقدم ناحية زوجته :

" خلي بالك من المجرم ده يا أمير "

أنهى كلماته وهو يتقدم بخطوات سريعة ناحيتها 

احنى جذعه يصل لمستواها يجلس على قدميه ليضعها داخل أحضانه بحب قائلا :




" حبيبتي أنا هنا متخافيش ، مستحيل اسيبك بخطر لوحدك ، أنا هنا يا قلب حبيب "

حاوطت رقبته بحب وطمأنية وهي تشعر بسعادة غامره ، سرعان ما أخفضت رأسها خجلا قائله :

" صدقني كل حاجة عملتها علشان أحميك من المجرم ده يا حبيبي "

إبتسم لها بحب قائلا :

" عارف !!"

طالعته بنظرات متعبه قائله :

" عرفت منين ؟ "

حول نظره ناحية شقيقه الذي بدأ يضع القيود بأيدي ذلك المجرم ليهتف بتذكر ....

فلاش باااك 





بعد أن تلقت "عزه" ذلك الأتصال الذي جعلها تشعر بالقلق الشديد على زوجها وحبيها ، 

أنهت الاتصال وهي تجلس على حافة سريرها بخوف ، بدء عقلها يزين لها مخاطر قد تلحق بزوجها وحبيبها !! 

أجل ( حبيبها ) الذي اعترفت لنفسها فقط بأنها تحبه بل وتعشقه أيضا ، ذلك المغرور استطاع بمهارة عاليه أن يلمس قلبها بنعومه ، وهي بدورها لبت نداء الحب برحابة صدر ، والأن يتوجب عليها حمايته وهذا ما ستفعله بمساعدة والدتها ............. !!

خرجت من شرودها وهي تراها يدخل من الباب يطالعها بنظرات حب ، نهضت بدورها ترمي نفسها بين أحضانه بتلقائيه ، شدد من احتضانها قائلا بدون فهم :

" مالك يا حبيبتي ؟ "

رفعت رأسها تقابل عينيه السوداء قائله :

" مفيش يا حبيبي ، بس وحشتني وبس "

أبتسم بخفه وهو يجزم بنفسه بأن وراء هذه الدموع الحبيسه بعينيها سر ، وسر كبير أيضا ... !!




بعدها بساعة خرج "حبيب" من المنزل وعقله ما زال يفكر بتلك الحاله التي وصلت لها زوجته ، يبدو بأنها تخبىء شيء كبير ولا ترغب في أن يعرفه ، كان على وشك ركوب سيارته عندما وجد السيدة "خديجة" والدة زوجته تناديه من بعيد ، اقترب منها حتى وصل ناحيتها ليهتف لها بقلق :

" خير ؟ "





هتفت بدموع قائله :

" حبيب أبوس ايدك ساعد "عزه" ، سامي الواطي متصل عليها ومهددها بأنه هيقتلك لو مسمعتش كلامه وراحت معاه ، وبنتي خايفه عليك واكيد هينفذ  كلامه "

دق قلبه بخوف قائلا :

" انتي عرفتي ازاااي ؟ "

تابعت ببكاء أكبر قائلة :

" أنا سمعته وهو بكلمها بالتليفون ، وبس واجهته اعترف وقال هيقتلك لو مردتش عليه ، وبعد كده طلقني وقال وقال .... "

حدجها بنظرات غاضبه  قائلا :

" قال ايه ؟ انطقي. .."

هتفت :




" قال هيتجوزها وهيطلقها منك "

بدأت عروقه تظهر شيئا فشيئا وهو ينظر أمامه بشرود ......

نهاية الفلاش باااك

************ 

أغمضت عينيها وهو تشدد من إحتضانها له بقوة لتهمس :

" أنا أسفه يا حبيبي ، كان لازم أقولك "

ثم سكتت قائلا لتكمل :

" وبعدين هو هددني بابننا يا حبيب "

طالعها بدون فهم قائلا : 

" ابننا ؟! "

ابتسمت بخجل قائله :

" ايوه ، أنا حامل "

شقت إبتسامة واسعة ثغره بقوة ، نزلت دموعه من فرط مشاعره ، هو الذي حرم من عائلته فترة كبيرة ، ومن أحضان والدته ووالده ، سيكون أب هنا قريب ، يااااكرم الله .....

****************** 




نهض عن مقعده وهو يتكىء على عصاه الخشبيه بضعف وهو يشاهدها تتقدم ناحيته ترمي نفسها بين أحضانه بحب ، شدد من إحتضانها بدوره ، هي ابنته وحبيبته التي سخر كل شيء في سبيل اسعادها في الوقت التي حرمت من والدتها ، همس لها بدموع أبويه صادقه :

" وحشتيني يا حبيبة بابا " 

رفعت رأسها تقابله قائله :

" وانت يا بابا اكتر والله "

قاطعهم "حبيب" وهو يتقدم ناحيتهم يأخذ زوجته بين أحضانه قائلا :

" هتكون جدو يا عمي بعد كام شهر كده "

ابتسم "السيد هاشم" بسعادة غامره وهو يحمد ربه على تلك النعم ، في حين همس "حبيب" لعزته قائلا :

"بحبك "

توردت وجنتيها بخجل ، ليهتف "أمير" الذي جاء يمسك بيد زوجته قائلا :





" وأنا كمان هكون أب يا جماعة "

ابتسم الجميع بسعادة غامرة ملئت أرجاء القصر بسعادة كبيرة بعد أن كان مظلم لوقت كبير بغياب 

"حبيب" .. 

هتف "حبيب" وهو يحمل زوجته بين يديه يتجه لها ناحية الأعلى :

" عن اذنكم يا جماعة ، هروح أشوف عاروستي بقى ..."

ضحك الجميع ليضحك قلب "عزه" بسعادة غمرتها وهي بجانب زوجها التي اكتشفت بأن الحب يولد من رحم الكره .... !!!



                      الفصل الاخير من هنا

تعليقات