Ads by Google X

القائمة الرئيسية

الصفحات

رواية رحلة عسل الفصل الاخير

رواية رحلة عسل الفصل الاخير


 رواية رحلة عسل 


الفصل الخامس والاَخير

بقلم امل نصر بنت الجنوب





غضبت سحر بشدة بعد تصريحه المتبجح لها دون خجل ولا حرج .. التفتت





 لتغادر ولكنه اوقفها بقوله :

- بلاش تنكرى يا" سحر" ..انا عارف من الاول انك بتحبينى . . يعنى مش





 هاتضحكى عليا بكلامك .

التفتت بكامل جسدها اليه قائلة بصدمة :

- انت كنت عارف انى بحبك وانا عيلة في ثانوي..ومع ذلك خليتنى اكلملك د






صاحبتى عشان تتجوزك ؟

بهت وجهه حينما واجهته بخطئه الفادح فاردف بارتباك ملحوظ : 






- انا وقتها مكنتش فاهم ولكن خدت بالى بعدين .

هزت برأسها تنظر اليه بازدراء قائله :






- لا كنت تعرف وعينك دلوقتى بس فضحتك .. للأسف انا اللى كنت عاميه عشان ماشوفتكش على حقيقتك .





صاح بها مظهرا وجهه القبيح :

- متضحاكيش على نفسك انتى بتحبينى وانا بحبك يبقى ليه نضيع عمرنا 





على مثاليه هبله مننا .. فكرى كويس قبل ماتقررى ونخسر سنين من عمرنا تانى .

صاحت هى بصوت اعلى 







- افكر فى ايه ؟ انت عقلك راح منك ! قال وانا اللى كنت فاكره انك جاى





 تكلمني فى موضوع "رمزى "اللى معظم الناس فى الفرح افتكروا انه هايتقدملى !

علت زاوية فمه بابتسامه





 مقيته يردف بعدم رحمه :

- هو بصراحه كلمنى عنك .. بس انا لما قولتلوا عن عمرك الحقيقى صرف





 نظر عن الموضوع نهائى .

كلمته القاسيه اصابتها فى مقتل فلم تستطع الانتظار لدقيقه فهرولت على 





غرفتها بدون استئذان..فهتف خلفها بصوتٍ واضح لتسمعه جيداً .

- عشان تعرفى انك مالكيش حد غيرى ياسحر .

...................






دخلت غرفتها وصفقت الباب لتسقط على سريرها مرة اخرى .. تبكى بحرقه والم كبير وهى تلعن هذا اليوم الذى اتت فيه  لهذه البلده .. لتصاب بجرح اخر وافظع من السالف .. ظلت على وضعهها حتى كادت ان يضيع صوتها مع هذه الشهقات  العاليه من البكاء.. حتى دخلت اليها والدتها مجفله من حالتها  لتُعانقها سريعاً بحنان الام ولهفتها:

- مالك يابنتى ؟ ايه اللى زعلك بالشكل ده ؟ ما انا سايباكى كويسه قبل ما اخرج واروح صباحيه بنت خالك !

خرجت كلماتها بصعوبه من بين شهقاتها :

- عايزه امشى .. عايزه امشيييييييي.

رجاء بقلبٍ ملتاع على ابنتها :






- طب ياحبيبتى فهميني الاول 

صرخت سحر بصوت عالى ومنهار  : 






- ابوس ايدك خلينى امشى .. خلينى امشى بدل ما اموتلك نفسى .

اطبقت عليه باحضانها بجزع :

- خلاص ياحبيبتى متزعليش نفسك .. على طول هانمشى ومش هاستنى




 دقيقه تانى .. بس انتى اهدى .

......................

وبعد اقل من ساعة تقريباً كانت رجاء اغلقت الحقائب وودعت عائلتها التى





 اصابتها دهشه كبيره لسفرهم المفاجئ ولكن مع اصرراهم لم يجرؤ احد على ايقافهم .. 






فتحت رجاء باب المنزل لمغادرة البلده مع ابنتها ولكنها تفاجأت بظهور" رمزى " امامهم يهتف بصوتٍ عالى :






- رايحه فين يا خالتى رجاء انتى وسحر مش لسه بدرى ؟

اشاحت سحر باعينها بعيدا عنه غاضبة فردت عليه رجاء بدهشه :






- بدرى دا ايه يابنى ؟ احنا راجعين بلدنا ومسافرين .

تناول الحقيبه منها وهو يدلف لداخل المنزل مردفاً بصوتٍ عالى :





- مافيش سفر قبل ما تسمعوا اللى هاقولوا .

زفرت سحر بضيق وهى على حافة الانهيار ورجعت رجاء لداخل المنزل تهتف بنزق :






- يا استاذ رمزى سيبنى اروح انا وبنتى .. احنا مالناش دعوه بمواضيعك





نظر اليهم بطرف عينيه وهو يخاطب اخاها : 

- ياعم عيد انا ليا عندك سؤال وعايزك تجاوبن




 بالحق .. هو صحيح الانسه  " سحر " مخطوبة لواحد قريبكم فى مصر ؟






اجاب عليه عيد مندهشاً :

- لا يابنى.. مين اللى قال الكلام ده؟






- ابنك هو اللى قالى الكلام ده امبارح.. لما طلبت ايدها منه فى فرج بنتكم على ابن عمى .






قالها بحنق وهو ينظر لهاشم الذى بدا وكأنه سقط على رأسهً دلواً من الماء البارد .. فهدر عيد فى ابنه بغضب امام دهشة الجميع .




- انت اتجننت ياهاشم  ؟ بتتبلى على بنت عمتك عايز توقف حالها .. طب ليه ؟






- عشان انانى وعايز يتجوزها هو بعد ما احلوت فى عينه ؟

قالتها "منال "بصوت عالى وهى تنظر لزوجها بتحدى فصاح عليها غاضباً





- لمى نفسك يامنال وبلاش تألفى كلام من مخك .

فصرخت هى بصوت اعلى :






- لا مش هلم نفسى عشان انا سماعاك بنفسى فى الجنينه وانتى بتلف






 عليها زى التعبان .. ولما سالتك عن رمزى قولتها انه مرديش بيكى لما عرف عمرك الحقيقى .. بس انا بقى 





روحت للاستاذ رمزى وقولتله الحقيقه عشان يلحقها قبل ما تسافر مكسورة الخاطر .

التفتت الجميع ينظرون اليه مذهولين فخاطبه ابيه متسائلاً 

- الكلام دا صح ؟





تلجلج فى الرد فاجفله ابيه بصفعه قويه على وجهه .

- اه ياكل..... ياواطى ياندل .. غور من وشى دلوقتى بدل ما اخنقك بأيدى 





الاتنين دول غوووور .

خرج مهرولا بخزى امام نظرات الازدراء من الجميع .

التفت عيد  لابنة اخته معتذراً :






- معلش يابنت اختى امسحيها فيا انا وحقك على راسى .





سقطت الدمعات على وجنتيها بغزاره فاوجعت قلب رمزى الذى كان ينظر 





 اليها باشفاق وقلبٍ موجوع عليها.. فاجفل ل" عيد " يخاطبه 





- وانت كمان يارمزى يابنى قولى ايه اللى يريحك ؟. قولى باللى يرضيك وانا انفذوا على طول .

نظر اليها بحنان يرد على خالها بقوة :






- انا اللى يرضينى انى اتجوز " سحر " وبس .. ان شالله حتى يبقى 






عمرها مية سنه فانا راضى بيها وعايزها.. هاتوفقى بيا ياسحر ياست البنات انتى واحلاهم. 





ضحك عيد وهو يسألها ايضاً :

- ردى عليه يابنت اختى .






ابتسمت هى بخجل ولكنها سألت بفضول :

- طب انتي ليه متمسك بيا قوي كده ؟ دا انت معرفتك بيا يدوبك من يومين ؟ 

بابتسامة رائعة قال :






- انا ارتحلك ياسحر من اول اما شوفتك .. دا غير اني كل ما اشوفك احس بسعادة ترفرف بقلبي ودي حاجة من عند ربنا مالناش 





دخل فيها ..و انا عندي دا يكفيني .. انتي بقى عايزة تتعرفي عليا اكتر.. وافقي على الخطوبة وخدي وقتك 





ياستي .. ها ايه رأيك بقى؟

بابتسامة الخجل اومأت رأسها موافقه .. فاطلقت رجاء زغروطه كبيرة 






هزت ارجاء المنزل بأكمله. 

فاردفت سحر لنفسها وهى تنظر إلى رمزى بفرحة عظيمة.





" سبحانك ياربى .. بعد ماكانت رحله للعذاب بقدرة قادر اتحولت لرحله عسل " 



                        تمت بحمد الله

تعليقات