Ads by Google X

القائمة الرئيسية

الصفحات

رواية حب وتضحية الفصل الحادي عشر والثاني عشر

رواية حب وتضحية الفصل الحادي عشر

رواية حب وتضحية

  
الفصل الحادي عشر
والثاني عشر
بقلم داليا السيد



خيانة
بالمساء ارتدت الفستان الذي اشترته ورفعت شعرها كعادتها ووضعت عقده اللولي على صدرها العاري عندما رأته يدخل لغرفتها ويقول 
“مساء الخير" 
التفتت إليه وقالت "مساء الخير تأخرت"
طبع قبلة على شفتيها وقال وهو يخلع جاكيت بدلته ويلقيه جانبا "نعم السيارة سقطت بالوحل نتيجة الأمطار الشديدة وانتظرت سيارة أخرى لتعيدني"
ضاقت عيونها وهي تتبعه يخلع قميصه ويتجه إلى الحمام فقالت "سيارة أخرى؟ ووحل؟ أين كنت يا وليد؟" 
دخل الحمام اغتسل ثم خرج بالمنشفة حول شعره ووجهه وقال "بمزرعة خارج الولاية" 
نهضت وهي تتذكر كلمات أمجد ولكنها ما زالت تتذكر كلمات وليد عن الثقة فقالت بحرص "وما الذي يدفعك للذهاب إلى هناك بمثل ذلك الجو؟" 
ارتدى الملابس التي كانت تعدها له وقال "مشروع جديد أحاول دراسته قبل أن أتخذ به أي قرار" 
لم ترد وابتعدت عنه ولكنه انتبه إليها فقال "تبدين متعبة، أعلم أني أترك لكِ أمور الفندق" 
قالت وهي تلمس شعرها بتوتر "لست متعبة الأمور تسير على ما يرام لا تقلق فقط ينتظرنا تحديد موعد الافتتاح" 
ارتدى جاكتته وقال "سأفعل بعد مراجعة الأمور معكِ ومع موريس بالصباح" 
لم ترد عندما أحاطها من الخلف وقال "افتقدتك اليوم حبيبتي"
حاولت أن تبدو طبيعية وهي تبتسم وتقول "ولكنك انشغلت عني" 
أعادها أمامه دون أن يتركها وقال "لا يمكن أن يشغلني عنكِ أي شيء حبيبتي ولكنك تعلمين العمل، أعدك أن أعوضك" 
خطف قبلة وتركها وهو يخرج علبة صغيرة من جيبه وفتحها وهو يخرج خاتم ماسي تلألأ ضوئه أمامها وقد حدقت به وهو يلبسها إياه ثم يقبل يدها ويقول
“ لم يكن جميلاً هكذا وهو خارج يدك حبيبتي، أنتِ تجعلين كل شيء وأي شيء جميلاً مثلما فعلتِ بحياتي" 
ابتسمت بصدق وقالت "كفى وليد، لا داعِ لكل ذلك، أنا لا أريد هذه الأشياء أخبرتك من قبل أني أبسط من ذلك بكثير"
قبل يدها مرة أخرى وقال "أعلم، ولكن أنا لي رأي آخر ولن يتأثر بكلامك هذا، ثم هذا الخاتم له سبب، اليوم مر على زواجنا شهر كامل حبيبتي فكان يجب أن أشكرك على أجمل شهر بحياتي لأنكِ معي"
تراجعت وهي تندهش كيف لم تفكر هكذا قالت بدهشة "أنا! كيف ذلك أنا لم أشعر بمضي الأيام" 
عاد وقبلها بحنان وقال "لأن السعادة تمر سريعاً حبيبتي وأنتِ تجعلين كل أيامي سعيدة"
ابتسمت وقالت "كما هو وجودك بحياتي حبيبي يمنحني الدفء والحنان، شكرا وليد على وجودك معي"
ابتسم وقبل وجنتيها برقة وقال "أظن أننا لابد أن نذهب كي لا نتأخر أكثر من ذلك"
كان العشاء ممل ولم تكن تركز بأي حديث لزوجة العمدة لدرجة أنه ناداها أكثر من مرة لتنتبه إلى حديث المرأة فتعتذر وتعود إلى الحديث وبالنهاية مالت عليه وقالت بتعب واضح 
"وليد أريد أن أذهب أنا أشعر بصداع فظيع" 
انتبه إليها وقال "بالطبع حبيبتي" 
وبالفعل استأذن من الرجل وزوجته وقادها إلى الخارج حيث سيارتهم وما أن انطلق حتى قال 
"هل نذهب المشفى؟ تبدين متعبة"
نظرت إليه وقالت "لا، ولكن هبة اتصلت وأخبرتني أن ماما كانت مريضة وأحضرت لها الطبيب بالبيت مما أثار قلقي عليها"
نظر إليها وقال "هل تريدين العودة؟" 
نظرت إليه وقالت "لا الطبيب طمأن هبة فقط طلب منها بعض الفحوصات وستجريها لها بأقرب وقت، ولكن هذا لا يمنع اشتياقي لها لنا هنا وقت طويل كما تعلم، أنا لم أعتد أن أبتعد عنهم كل هذه المدة فقط أشتاق إليهم"
نظر إليها ولم يرد، ما أن عادا حتى رن هاتفه فلم تنتظر لتسمع وإنما غيرت ملابسها واندست بالفراش ونامت. 
لم تجده بالصباح ولاحظت أنها تأخرت بالنوم نهضت بنفس الصداع فبحثت عن أي مسكن وغيرت ملابسها ونزلت لتجد السائق بانتظارها وصلت إلى مقر العمل فوجدته هناك، نظر إليها وهي تتقدم تجاهه وقال وهو يحيطها بذراعه 
“أهلا حبيبتي، كيف حالك اليوم؟"
ابتسمت وقالت "بخير لماذا لم توقظني؟"
قال بحنان" بدا وجهك شاحباً فتركتك لترتاحي قليلاً"
لم ترد وموريس مدير الفندق يتقدم منهما ليتناقشا بأمور الافتتاح فاندمجت بالعمل رغم الصداع. 
بالظهيرة اقترب منها وقال "يمكنكِ العودة مظهرك لا يشعرني بالراحة سأنتهي أنا مما تبقى وأتبعك" 
لم تحاول أن تعترض فقد كانت متعبة حقاً فهزت رأسها وذهبت وما أن عادت إلى الفندق حتى رأت أمجد يتقدم منها مرة أخرى وهو يقول 
"لم تتصلي؟ كنت أعلم أنكِ لن تفعلي لذا أتيت بنفسي لآخذك إليهم" 
نظرت إليه بضيق وقالت "لا أريد أن أذهب لأي مكان، أخبرتك أن تبتعد عني ألا تفهم؟"
لم يبتعد وقال "إذن شاهدي هذا الفيديو"
تراجعت وهو يضع هاتفه أمامها ويقوم بتشغيل فيديو، تراجعت عندما رأت وليد مع سارة بمكان لا تعرفه وسارة تتحدث إليه ثم فجأة تقترب منه وتتعلق بعنقه وتلقي رأسها على صدره دون أن يبعدها وسمعت كلمات سارة
“تعلم أني ما زلت أحبك" 
وأخيرا أبعدها وابتعد وقال "سارة لن نتحدث بالماضي كم مرة يجب أن أذكرك" 
اقتربت منه ووضعت يدها على صدره ونظرت بعينيه وقالت "لم أنسى وليد ولكني أيضا لم أنس أيامنا سويا ولا لمساتك وأحضانك أنا بحاجة إليها وليد أنا ما زلت أحبك وأعشقك"
ثم احتضنته بقوة وهو لم يبعدها، أوقف أمجد الفيديو وقال "لا يجب مشاهدة ما بعد ذلك لأنه يخدش الحياء، والآن هل آمن عقلك هذا بأن زوجك خائن؟" 
كانت تحاول أن توقف دموعها ولكن ذلك الألم الذي نبض داخل قلبها زاد من دموعها ولم تجد كلمات تجيب بها بينما قال أمجد بدون رحمة بها أو بقلبها
“ هل ظننتِ أنه مخلص لكِ؟ بالطبع لا كل ما في الأمر أنه أرادك كأي امرأة أرادها فتزوجك كي ينال مراده منكِ، أما سارة فهي القلب"
كانت كلماته سم يسري داخل شرايين قلبها فيزيد من تدفق الدماء منه إلى جسدها وللحظة شعرت بدوار يصيبها فأمسكت رأسها وأغمضت عيونها بينما قال أمجد
"أمل أنتِ بخير؟ لا يمكن أن تجعليه يفعل ذلك بكِ لابد أن تتركيه فهو لا يستحق قلبك، بل أنا من يحبك هاتي يدك، هيا أمل تعالي معي وأنا سأمنحك ما لم يمنحه هو لكِ" 
عندما لمس ذراعها أفاقت ودفعت يده بعيدا وقالت "اتركني وابتعد عني، لا أريد أن أراك، لويس، لويس" 
أسرع رجل الأمن إليها بينما تراجع أمجد أمامها وهي تقول بحزم "اصطحب مستر أمجد إلى الخارج من فضلك"
حدق بها أمجد قبل أن ينصرف مع رجل الأمن واستعادت هي نفسها.  ظلت واقفة بمكانها لا تعرف ماذا تفعل وكأن جسدها يأبى أن يطيعها ولكنها بالنهاية تمكنت من نفسها وتحركت إلى خارج الفندق لم يمكنها أن تصعد إلى الأعلى، وسارت بدون هدى ولكن فجأة توقفت سيارة سوداء بجوارها ليخرج منها رجلا لا تعرفه هجم عليها بسرعه وكمم فمها وشل حركتها ثم جذبها إلى داخل السيارة بقوة وهي تحاول أن تقاوم ولكن رائحة غريبة تسللت إلى أنفها جعلت الدوار يعود إليها ولكن هذه المرة حل الظلام مكان النور ولم تشعر بأي شيء.
عندما فتحت عيونها وجدت نفسها مقيدة بقوة من ذراعيها وقدمها وملقاة بدون اهتمام على فراش كبير بغرفة لم تراها من قبل حاولت أن تتحرك ولكنها لم تستطع، تملكها الخوف عندما تذكرت ما حدث والفيديو وأمجد ولكنها الآن لا تعرف أين هي ومن الذي خطفها ولماذا؟ 
فتح الباب فجأة ورأت أمجد يدخل وهو يبتسم ويقول "أهلا بالصغيرة، بصراحة لقد سهلتِ الأمر علينا بخروجك من الفندق فقد كان خطفك من الداخل صعب" 
تحرك تجاهها فحاولت أن تبتعد ولكن جسدها لم يطاوعها وكأنها مشلولة الحركة فقال "لن يمكنكِ الحركة لقد حقنتك بمادة تشل حركة جسدك وتمنعك من الحركة، ولكن لا تقلقي لا رغبة لي بكِ، لا أهوى من هن أقل مكانة مني، فأنتِ بالنهاية مجرد سكرتيرة متسلقة لذا سنزيحك من طريقنا ليعود إلينا من نريد" 
اقترب أكثر وفك قدمها وذراعيها ولكنها بالفعل لم تستطع أن تتحرك حتى لسانها لم يقو على الصراخ وطلب النجدة 
ابتسم قال "لا تقلقي سأفك قيودك هذه بكل هدوء لأن لا داعِ لها فالمخدر بدأ يسري بجسدك"
فجأة بدأ يجردها من ملابسها وهي عاجزة عن أن تفعل شيء توقف وقد سمعت صوت سيارة فأبتسم وقال "والآن اللحظة الحاسمة" 
خلع قميصه وفك بنطلونه دون أن يخلعه وانقض عليها بنفس اللحظة التي سمعت فيها سارة وهي تفتح الباب وتقول
“تعالى وانظر بنفسك لأنك لا تصدقني" 
اتسعت عيونها وكاد قلبها يتوقف مما رأت.. 














الفصل الثاني عشر
دمار
اتسعت عيونها وكاد قلبها يتوقف عندما رأت وليد يدخل خلف سارة وما أن رأى أمجد يبتعد عنها حتى تراجع بغضب وأسرع ينقض على أمجد الذي كان بالطبع يتوقع ذلك فانتفض من فوقها إلى الطرف الآخر من الفراش ثم قفز خارج النافذة وهي تدرك أن كل شيء كان معد مسبقاً بالطبع 
سقطت دموعها وهي ترى نظرات سارة الموجهة إليها بينما كاد هو يقفز خلف أمجد عندما لحقت به سارة وقالت
“لا يا وليد لا تفعل فهو لا يستحق إنها هي التي أغوته وألحقت العار بك"
كان جسدها يرفض أن يستجيب لها كي تسحب أي غطاء تخفي به جسدها وهو يلتفت إليها ويعود ليمسكها من عنقها ويقول بغضب 
"أنتِ تفعلين بي ذلك أيتها الخائنة، وأنا الذي ظننت أنكِ أشرف امرأة، أنتِ طالق، طالق، طالق، أنا لابد أن أقتلك وأغسل عاري لابد أن أقتلك" 
 أحكم قبضته على عنقها وتوقف الهواء عنها وضاق صدرها واحتبست أنفاسها وشعرت أنها تفقد نفسها وهو يزيد من ضغطه على عنقها دون أن يمنحها أي فرصة للتنفس أو الدفاع عن نفسها حتى عاد الظلام إليها وقد أدركت أنه الموت قد أتى ليأخذها من ذلك المصير الذي لحق بها. 
عندما أفاقت كان صداع فظيع يدق رأسها ولكنها رفعت نفسها بصعوبة فشعرت بألم حول عنقها فتذكرت ما كان انتفضت بمكانها فوجدت أنها على فراش وسط ظلام غريب بحثت عن أي نور حتى عثرت على زر قريب ضغطته ليضيء المكان فوجدت نفسها بغرفتها بالفندق تحركت لتنهض ولكن الدوار أسقطها مرة أخرى على الفراش استعادت نفسها فوجدت أنها بملابسها فتساءلت هل ما حدث كان كابوس واستيقظت منه؟
دق الباب بطريقة مزعجة فاستعادت نفسها واتجهت إلى الخارج لتفتح فرأت جاك أمامها ويبدو الفزع على ملامحه فقالت
“جاك ماذا حدث؟"
قال "آسف مدام ولكن مستر وليد"
انتبهت حواسها إلى اسمه فقالت بخوف "وليد؟ ماذا به؟ تحدث هيا انطق"
قال "المشفى اتصل بنا وأخبرنا أنه أصيب بحادث على الطريق وهو الآن هناك وحالته خطرو.."
ترنحت أمام الرجل وقد فقدت أقدامها القدرة على حملها فأسرع جاك يساندها إلى أقرب مقعد وقد تساقطت المصائب عليها كالسيول لا تبقي ولا تذر. 
ناولها بعض الماء تناولته بصعوبة وسط فزعها ودموعها إلى أن قالت "خذني إليه أريد زوجي أريد أن أعرف ماذا أصابه"
أشفق عليها وقال "عرفت أنه كان يقود بسرعة كبيرة عندما تفاجأ بسيارة بالاتجاه المعاكس فلم يمكنه التحكم بالسيارة التي اصطدمت بجانب الطريق وانقلبت عدة مرات حتى توقفت" 
أغمضت عيونها بألم ثم عادت تقول وهي تنهض بصعوبة "جاك من فضلك خذني إليه، هيا ساعدني من فضلك"
هز رأسه وهو يساعدها على الذهاب والخوف يملاء قلبها وهي تعلم أنها سبب ما أصابه فقد صدق أنها تخونه، أي رجل بمكانه كان سيفعل وهي تعلم ذلك ولا يمكنها أن تثبت براءتها بأي شكل. 
وصل بها جاك إلى المشفى وقد استعادت نفسها وقواها، بالداخل أخبرها المسؤولين أن حالته خطيرة وأنه الآن بالعمليات. 
تصلبت قدماها أمام غرفة العمليات رافضة أن تتحرك لأي مكان بعيداً عنه بينما تولى جاك كل الإجراءات اللازمة، وظلت هي أمام حجرة العمليات دون أن تعرف ماذا يمكنها أن تفعل من أجله. 
"مدام تفضلي اشربي هذا أنتِ بحاجة إليه" 
كان جاك يمد يده لها بكوب من القهوة الدافئة لم تمانع وهي تأخذه لتتناوله بصمت قاتل زادها ألماً على ما كان داخلها من ألم. 
مر الوقت ولم تعرف مقداره إلى أن خرج الطبيب لتنهض هي وتتوجه إليه فنظر إليها فقالت "زوجي كيف حاله من فضلك؟ أرجوك أخبرني أنه ما زال معنا ولم يتركني أرجوك تحدث" 
أشفق الطبيب عليها وقال "من أنتِ؟" 
قالت بنفس الدموع "أنا، أنا زوجة وليد كامل، هل هو بخير لماذا لا تتحدث؟" 
قال بهدوء "اهدئي مدام، ما زال الوقت مبكرا حتى نقول ما إذا كان بخير أم لا، لقد أجرينا له العديد من الجراحات فإصاباته كلها جسيمة والنزيف الداخلي كان شديد أوقفناه بأعجوبة" 
أغمضت عيونها من الألم وقالت "والآن ماذا؟ أنا لا أفهم"
قال “هو الآن بالعناية ولم تمر مرحلة الخطر لذا لا يمكنني أن أخبرك أنه بخير" 
انهارت دموعها بقوة بينما حاول جاك تهدئتها ولكنها عادت تقول "هل يمكنني أن أراه؟" 
نظر إليها وربما رفق بحالتها عندما هز رأسه وقال "لا يجب أن أفعل ولكن، يمكنكِ الدخول لدقائق قليله من فضلك، دقائق قليلة مدام فهو لا يشعر بأي شيء، ثم أريدك بمكتبي عندما تنتهي" 
هزت رأسها وتحركت إلى الداخل كان المكان هادئ إلا من صوت الأجهزة ورائحة المعقم وربما سمعت صوت أنين قلبها المتألم، كان ممدداً أمامها والأجهزة متصلة بكل جسده، جلست إلى جانبه وأمسكت يده بيد مرتجفة ثم رفعتها إلى فمها وقبلتها وقالت بحزن وألم ودموع 
"وليد سامحني أرجوك، وليد أنا آسفة والله آسفة لأنني لم أتخيل أن أكون سبباً في ضررك ولكني الآن كنت السبب بدون أن أملك أن أكون، وليد أنا بريئة أقسم أني بريئة ولكني لا أملك أن أثبت لك برائتي، ولكن صدقني أنا لم ولن أحب أحد سواك، أنت حبي الأول والأخير، حب حياتي وحلمي الذي حلمته من أول يوم عرفتك به، ولكن استكثرتك الأقدار على فتاة فقيرة مثلي لا تستحق رجل مثلك، ولكني لم أخنك أنا بريئة يا وليد كيف يمكنك أن تصدق أني يمكن أن أفعل ذلك وأنت أكثر الناس معرفة بي؟ كيف أمكنك أن تصدق؟"
تملكتها الدموع ولكنها عادت تكمل "وليد من فضلك عد إلي ولا تتركني أنا ليس لي أحد سواك، أنت لست زوجي فقط وإنما زوجي وأبي وأخي وحبيب عمري، أرجوك لا تتركني أنا أحبك وليد، أحببتك من أول يوم رأيتك فيه بل من أول نظرة لعيونك حبيبي، أنا فعلت كل شيء من أجلك وأجل حبي لك وسأفعل أي شيء من أجلك مرة أخرى، أرجوك لا تتركني أنا لن أتحمل فراقك، يا إلهي أرجوك لا تأخذه مني فأنا لن أتحمل فراقه" 
شعرت بيد تربت على كتفها فالتفتت لتجدها الممرضة التي قالت "من فضلك يكفى هذا، هو بحاجة إلى الراحة" 
مسحت دموعها وقامت ثم نظرت إليه مرة أخرى قبل أن تخرج في صمت. 
لم تجد جاك بالخارج فاتجهت إلى مكتب الطبيب مدير المشفى الذي رحب بها خاصة بعد أن عرف الجميع من جاك من هو وليد كامل وكيف أنه رجل من أغنى أغنياء المدينة
أشار إليها بالجلوس وقد أصبحت حالتها يرثى لها فجلست أمامه وسمعته يقول 
"بالطبع نحمد الله على نجاته من تلك الحادث الفظيع ولكن أنا أيضاً أعلم أن ما سأقوله الآن أمر ليس بالسهل تقبله  ولكن لابد من أن أقوله" 
ضاقت عيونها ودق قلبها من المجهول فقالت بصوت مبحوح من الخوف والألم "من فضلك لا تحاول أن تزيد من قلقي وخوفي أكثر وتحدث مباشرة" 
قال وهو ينظر بعيونها "الحادث كان صعب بالتأكيد وطبعاً أثر على أماكن كثيرة بجسده، بالإضافة إلى الكسور، ولكن كل ذلك يمكن علاجه إلا .." 
وسكت دون أن يكمل فدق قلبها مع كلماته وهي تتساءل; تُرى ماذا يمكن أن يحدث له أكثر من ذلك؟ 
استجمعت شجاعتها وقالت "إلا ماذا يا دكتور؟ أرجوك تحدث" 
تأمل ملامحها المتعبة والحزينة وقال "هناك جرح عميق في الرأس نتيجة من نتائج التصادم، ولكن هذا الجرح للأسف أثر على عصب النظر وبالتالي أثر على حاسة النظر لديه" 
لم تستوعب ما قال فقالت "ماذا تعني؟ أنا لا أفهم؟" 
نهض وتحرك بعيدا وقال "الإصابة أدت إلى ظهور تجمع دموي على عصب الإبصار، وهذا قد يؤدى إلى أنه، قد لا يرى" 
تراجعت في مقعدها وهى تحاول أن تستوعب الأمر ونهضت بصعوبة واتجهت إلى الطبيب وقالت "لا، ليس صحيح لا يمكن أن يصاب زوجي بالعمى، أنت مخطئ بالتأكيد، أحضر له أطباء آخرين نعم أحضر له أفضلهم بالعالم وليد لا يمكن أن يكون أعمى لا يمكن هل تسمعني أنت لا تعلم من هو وليد؟" 
ترنحت أمامه فأمسكها وقال "مدام اهدئي من فضلك أنا أعلم من هو وأنا بالفعل طلبت بعض الأطباء الذين سيصلون غدا لفحصه ولكن كان لابد أن أخبركِ بالأمر" 
قالت بقوة" لن يصبح زوجي أعمى هل تفهم لن.. "
ولم تكمل حيث داهمها الدوار مرة أخرى وترنحت بين ذراعي الطبيب الذي ناداها ولكنها لم تقو على الرد، شعرت به يحملها ويضعها على فراش الكشف وسمعت ضوضاء حولها وأصوات لم تميزها ثم شعرت بألم بذراعها وصوت الطبيب يناديها وهي تحاول أن تظل معهم ولكن الدوار كان أقوى 
..




 👇

 🌹 🌹🌹🌹🌹🌹🌹🌹🌹🌹🌹🌹
🍁🍁🍁🍁مرحبا بكم
. ضيوفنا الكرام 

 نقدم لكم كل ما هوا حصري وجديد.
اترك ١٠ تعليقات. ليصلك. الفصل الجديد فور نشرهعندنا. ستجد كل ما هوا جديد حصري ورومانسى وشيق فقط ابحث. من جوجل  باسم المدوانة     وايضاء  اشتركو على

 قناتنا        علي التليجرام من هنا

ليصلك اشعار بكل ما هوه. جديد من اللينك الظاهر امامك

  🌹🌹🌹🌹🌹🌹🌹🌹🌹🌹🌹🌹🌹

                     الفصل الثالث عشر من هنا

              ولقراة باقي الفصول اضغط من هنا




تعليقات