Ads by Google X

القائمة الرئيسية

الصفحات

رواية فارس حياة الحلقة الثالثة والرابعة


 رواية فارس حياة 


الحلقة الثالثة والرابعة
بقلم زينب سعيد.

        الحلقة الثالثة

فارس بتلذذ :حياة إشمعني دي يعني .

الدادة بهدوء:لأنها عاشت يتيمة ومرات أبوها معذبها لكن لما تتحط في نفس الموقف هتعوض إبنك مش هتعمل زي ما أتعمل فيها.

فارس بهدوء:تمام يا دادة خلصي الموضوع ده في أقرب وقت.

الدادة بهدوء:حاضر يا أبني بس هعمل أيه ولا هقولهم أيه يعني.

فارس ببرود:أنتي مش بتقولي علي قد حالهم يبقي ما هيصدقوا يوافقوا.

الدادة بتوتر:بس ده يا أبني ميرضيش ربنا .

فارس بهدوء:محدش هيغصبهم علي حاجة يا دادة وافقوا كان بها تمام موافقوش نشوف غيرهم براحتهم كله بالفلوس.

الدادة بسخرية:وأنت هتأمن علي إبنك واحدة متجوزاك  عشان الفلوس.

فارس ببرود:عايزة توصلي لأيه يا دادة.

الدادة بلهفة:ليه ما يكونش جواز طبيعي.

فارس بسخرية:أنا جربت حظي مرة واحدة وخلاص كل إلي عايزه واحده تربي الولد وخلاص لو مش هتعرفي تتصرفي في الموضوع ده مفيش مشكلة أنا هتصرف.

الدادة بهدوء:حاضر يا أبني تحب أكلم والدها إمتي.

فارس ببرود:النهاردة لو ينفع .

الدادة بهدوء:حاضر يا أبني زي ما حضرتك تحبي.

فارس ببرود:تمام يلا أنا رايح شغلي.

الدادة بهدوء:في رعاية الله يا أبني.

ليغادر فارس إلي شركته وتنظر الدادة في آثارها بشرود :ربنا يهديك يا أبني ويصلح حالك ثم تنظر للصغير الغافي وتقبله ثم تصعد لغرفته لتدخل لغرفته ثم تجهز حالها للذهاب لوالد حياة من أجل طلب حياة للزواج لتخطط لفعل لشئ ما قبل الذهاب له.

………………………………

في شقة والد حياة .

تقوم حياة بتنظيف المنزل بسرعة شديدة كي تذهب لعملها بالصيدلية وزوجة أبيها تجلس تتابعها بسخرية وهي تجلس تشاهد التلفاز وتقوم بتناول اللب والسوداني وترمي القشر أرضاً .

ليرن جرس الباب 
لتضع حياة أدوات التنظيف وترتدي حجابها وتفتح باب الشقة لتفاجئ بواحدة ست كبيرة في السن لا تعرفها.

لتتحدث الست بهدوء:السلام عليكم.

حياة بإحترام :وعليكم السلام .

الست بهدوء:مش ده بيت حسن الأسيوطي.

حياة بإحترام:أيوة هو أتفضلي.

الست بهدوء:تسلمي يا بنتي أنتي حياة .

حياة بهدوء: أيوة يا طنط.

الست بإبتسامة:شكل أمك الله يرحمها.

حياة بإبتسامة:هو حضرتك كنتي تعرفيها يا طنط.

الست بإبتسامة:أه يا حبيبتي كانت صحبتي الروح بالروح الله يرحمها مش فكراني يا حياة أنا خالتك  سهير جراتكم إلي كانت ساكنة قصادكم.

حياة بتذكر:اه أفتكرتك يا طنط فينك من زمان من موت ماما ماشوفتش حضرتك.

تأتي زوجة أبيها بإمتعاض:أنتي مين وأنتي يا هانم أزاي تدخلي حد متعرفهوش.

سهير بهدوء:أنا صاحبة أم حياة الله يرحمها وكنت جارتهم فين أبوكي يا حياة.

صفية بسخرية:لا والله تشرفنا خير عايزة أيه من أبو حياة.

سهير بهدوء:موضوع ميخصكيش هو فين يا حياة يا بنتي.

حياة بتوتر:هو في الشغل يا طنط.

سهير بهدوء:طيب هو بيشتغل فين يا بنتي عايزاه في موضوع ضروري.

صفية بغيظ:وأيه بقي الموضوع الضروري ده.

الست ببرود:قولتلك ميخصكيش هيرجع إمتي يا بنتي.

حياة بتوتر :كمان شوية يا طنط أتفضلي أقعدي عقبال ما يجي.

لتومئ سهير بهدوء وتجلس ببرود تحت نظرات صفية المتغاظة.

لتتحدث حياة بأدب:حضرتك تشربي أيه يا طنط.
سهير بهدوء:شكرا يا بنتي تعالي أقعدي جنبي.

حياة بتوتر وهي تنظر لزوجة أبيها بإرتباك:حاضر يا طنط.

سهير بإبتسامة:أنتي عندك كام سنة دلوقتي يا حياة.

حياة بتوتر:عشرين سنة يا طنط.

سهير بإبتسامة:ما شاء الله خلصتي كلية ولا أخدتي دبلوم.

حياة بهدوء:لأ أنا في ثالثة كلية حقوق يا طنط .

سهير بإبتسامة:ماشاء الله عليكي يا حبيبتي.

حياة بإستئذان:بعد إذنك يا طنط عشان ألحق شغلي .

سهير بتساؤل:أنتي بتشتغلي فين .

حياة بهدوء: في صيدلية جمب البيت.
 
سهير بهدوء:تمام يا بنتي أتفضلي لتذهب حياة إلي غرفتها تاركة زوجة أبيها وتلك السيدة الغريبة يتبادلون النظرات النارية لا تنكر أنها قد أرتاحت كثيرا لتلك الست الطيبة فيكفي أنها كانت رفيقة والدتها لتجهز نفسها وتأخذ أغراضها من أجل الذهاب لعملها لتنتهي وتخرج تسلم علي السيدة وتذهب بعدها لعملها.

………………………………

في مكتب فارس.

يجلس يتابع عمله بتركيز شديد ليدق الباب وتدخل السكرتيرة وهي تحمل عدة ملفات وتتحدث بدلع:خالد بيه بعت لحضرتك الصفقات إلي طلبتها.

فارس ببرود:تمام حطيهم وأرجعي مكتبك.

نانسي بدلع :أوامرك يا فارس باشا لتضع الأوراق وتغادر تحت نظراته  الساخرة ليتذكر كلام المربية في الصباح من أجل الزواج فبمن يتزوج جميع النساء يسعون للحصول على أمواله فقط لا غير ليكمل عمله من جديد.

ليطرق الباب مرة أخري ويدخل خالد بهدوء:ممكن أدخل ولا مشغول.

فارس بهدوء:تعالي يا خالد أنا كنت هبعتلك.

خالد بمزاح:القلوب عند بعضها يا أبو الفوارس.

فارس بسخرية:أبو الفوارس بلدي أوي تعالي عايزني ليه .

خالد بهدوء:بعتلك آخر ثلاثة صفقات ومن ضمنهم صفقة الحديد بتاع عز عشان تراجعهم.

فارس بهدوء:تمام.

خالد بهدوء:خير عايز تقول ايه.

فارس بهدوء:سمعت نصحتك يا سيدي وهتجوز.

خالد بفرحة:أنت بتتكلم جد ألف مبروك يا فروس.

فارس بسخرية:ما تيجي تخدني بالحضن أحسن.

خالد وهو يقف ويتجه ليحتضنه بفرحة:أكيد طبعا يا أبو الفوارس.

فارس بغيظ وهو يزيحه: أبعد أنت بتعمل أيه أنت صدقت.

خالد بإستغراب وهي يجلس مرة أخري:يعني أيه.

فارس بهدوء:هحكيلك ليحكي له كل عن زواجه وما أتفق عليه مع الدادة.

ليتحدث خالد بهدوء:بس أنت مش شايف أنك كده بتظلم بنت ملهاش ذنب.

فارس ببرود:أنا مضربتهاش علي إيدها عشان توافق وافقت يبقي خلاص موافقتش في غيرها يوافق كله بفلوسي أنا .
خالد بهدوء:تمام يا فارس براحتك بس حتي لو وافقت بلاش تظلمها أنت متعرفش أيه ظروفها إلي خليتها توافق علي الجوازة دي يا فارس.

فارس ببرود:تعرف أنك بقيت تتكلم زي دادة ده نفس الكلام إلي هي قالته ليا الصبح أنت بتقوله دلوقتى.

خالد بهدوء:مش يمكن عشان أحنا الصح وأنت إلي غلط.

فارس ببرود: هات من الاخر يا خالد عشان عندي شغل ومش فاضي.

خالد بهدوء:بلاش تعملها وحش حتي لو أنت جايبها مربية لإبنك وجوازكم علي ورق بلاش تحسسها أنها رخيصة عاملها كويس وأرجع تاني وأقولك متعرفش ظروفها أيه.

فارس ببرود:تمام أتفضل بقي عشان أشوف شغلي.

خالد بهدوء:تمام بعد إذنك.

فارس بهدوء:أتفضل ليفكر في كلامه بعض الوقت ثم يتنهد ويكمل عمله من جديد.

……………………………….

في منزل والد حياة.

تجلس زوجة والدها مع تلك السيدة وهي تنظر لها بغيظ دون أن تتحدث.

ليفتح الباب ويدخل حسن المنزل ليتفاجئ بتلك السيدة التي تجلس مع زوجته .

ليتحدث بتعجب :مين حجة سهير عاش من شافك .

 سهير بهدوء:أزيك يا أستاذ حسن.

حسن بهدوء:أهلا يا حجة.

صفية بغيظ:مين دي يا حسن.

حسن بهدوء:كانت جارتنا زمان وكانت صاحبة أم حياة الله يرحمها.

صفية بغيظ:أه طيب تعالي بقي شوف عايزاك ليه قاعدة بقالها ساعة ومش راضية تتكلم.

حسن بهدوء وهو يجلس:خير إن شاء الله أيه فكرك بينا.

سهير بهدوء:خير إن شاء الله أنا جايبة عريس لحياة.

حسن بسخرية:عريس منين ده أنتي كنتي مطلقة عشان 
مبتخلفيش جه منين بقي.

سهير  بهدوء متغاضية عن سخريته:الباشا إلي أنا شغاله عنده.

حسن بلهفة:وده عرف بنتي منين.

سهير بهدوء:هو بيدور علي عروسة كويسة وطلب مني أدورله علي واحدة بنت حلال ملقتش غير بنت المرحومة ها قولت أيه.

حسن بلهفة :أكيد موافق مش هو هيدفع إلي هنطلبه.

سهير بسخرية:أه هيدفع إلي هتطلبوه.

حسن بلهفة:يبقي موافق ولا أيه رأيك يا صفية .

صفية بلهفة:طالما هيدفع إلي أحنا عايزه يبقي تمام أوي.

سهير بهدوء:بس في حاجة لازم تعرفوها.

حسن بإستفسار:حاجة أيه.

سهير بهدوء:كانت متجوز ومراته ماتت وعنده طفل رضيع.

حسن بلهفة:وأيه يعني موافق .

سهير بهدوء:شوف بنتك وإعمل حسابك لو موافقة مفيش فرح كتب كتاب بس وشوفوا طلابتكم أيه.

حسن بلهفة:علي خيرة الله .

سهير بهدوء وهي تنهض وتعطيه رقم هاتفها:ده رقم تلفوني لما بنتك توافق بلغني عشان أبلغ الباشا ونيجي.

حسن بلهفة:حاضر بعون الله.

لتغادر سهير  لتتحدث صفية بخبث بنتك ممكن متوافقش يا حسن.

حسن بصدمة :أنتي بتقولي أيه هي إتجننت عشان ترفض جوازة زي دي طيب والعمل .

صفية بخبث :هقولك بس ليا الحلاوة.

حسن بلهفة:عنيا ليكي قولي.

هي بخبث حاضر لتسرد هي عليه خطتها من أجل إقناع حياة بالزواج.

ليبتسم حسن بخبث وجشع بعد سماع خطتها؟؟؟؟؟

……………………………….

في الصيدلية.

تجلس حياة بشرود تفكر في أمر تلك السيدة فهي تذكرتها كانت جارتهم وصديقة والدتها لكن علاقتها بهم أنقطعت بعد وفاة والدتها لما تذكرتهم الأن لتزفر بملل لتجد من يأتي لها لتقف بلهفة.

لتتحدث سهير  بإبتسامة:جيت أسلم عليكي قبل ما أمشي يا حياة عايزة حاجة يا بنتي.

حياة بإبتسامة:شكرا يا طنط سعيدة جداً إني شوفتك.

سهير بإبتسامة وأنا أسعد يا بنتي يلا مع السلامة .

حياة بإبتسامة:الله يسلمك لتغادر وهي تفكر في حياة تخشي أن تكون ظلمتها بإختيارها لها فما ذنب هذه اليتيمة فكل هذا.









 
              الحلقة الرابعة 

مساء في فيلا فارس المحمدي. 

تجلس الدادة سهير مع فارس في مكتبه تحكي له ما حدث اليوم في زيارة حياة. 

ليتحدث فارس ببرود:يعني والدها وافق فاضل رأيها هي. 

الدادة بهدوء:أيوة يا أبني. 

قارس ببرود :وأنتي رأيك فيها كشخص أيه.

الدادة بهدوء:البنت بصراحة ربنا زي البلسم تنحط علي الجرح يطيب. 

فارس ببرود :تمام هيردوا عليكي إمتي.
 
الدادة بتفكر :ممكن بكره لأن شكل أبوها ومراته متسربعين علي الفلوس بس أنا صعبان عليا البنت دي لسه صغيرة وكمان بتدرس. 

فارس بصدمة:بتدرس ودي هتخلي بالها من مالك أزاي عندها كام سنة.

الدادة بهدوء:عندها عشرين سنة وفي ثالثة كلية حقوق بس الشهادة لله البنت بدر منور وبتشتغل كمان جمب الكلية عشان تصرف علي نفسها.

فارس بهدوء:دي عيلة يا دادة هتعرف تربي طفل أزاي دي بس. 

الدادة بهدوء:هتعرف أطمئن أنت بإذن الله خير .

فارس بهدوء:تمام أنا طالع أنام. 

الدادة بهدوء:أتفضل يا أبني.
………….بقلم زينب سعيد……….

في منزل حسن 
الأسيوطي والد حياة. 

يجلس الجميع يتناول العشاء البسيط المكون من الفول والبيض والجبن. 

ليتحدث حسن بهدوء:في عريس أتقدملك النهاردة يا حياة. 

حياة بإستغراب:عريس مين ده يا بابا. 

حسن بهدوء:عارفة الست سهير إلي كانت هنا. 

حياة بهدوء :أيوة عارفها. 

حسن بهدوء:العريس بقي الباشا إلي هي شغاله عنده راجل أعمال كبير.

حياة بصدمة:وده هيتجوزني أنا ليه ده أكيد راجل عجوز. 

حسن بهدوء:لا مش كبير ده شاب صغير لسه. 

حياة بإستغراب:ولما هو صغير لسه هيتجوزني ليه هو يعرفني منين أصلا. 

حسن بهدوء:هو شافك من فترة وأنتي راجعة من الجامعة وأعجب بيكي وسأل عنك وراح قال للست سهير لانه عارف أنها كانت ساكنة هنا. 

لتشرد حياة قليلا هل من الممكن أن يكون هذا فارس أحلامها الذي يروادها دائما في أحلامها لتفيق من شرودها علي صوت صفية لترد بهدوء:نعم يا خالتي. 

صفية بمكر :أيه رأيك يا قلب خالتك العريس ما شاء الله عليه عز وشباب ميترفضش. 

حياة بإستغراب :أشمعني ده يعني يا خالتي ما أنتي كنتي بترفضي أي عريس من إلي بيجولي. 

صفية بسخرية:هما دول كانوا عرسان دول كانوا دول ماكنوش لاقين يأكلو أصلا. 

حسن بنفاذ صبر :بس بقي أنتو الأتنين أيه رأيك يا حياة موافقة صح. 

حياة بهدوء :هصلي صلاة إستخارة وأرد عليك الصبح يا بابا. 

حسن بسخرية:طيب يا شيخة حياة معاكي للصبح وتردي عليا وفي كلاتا الحالتين الجوازة دي هتم فاهمة ولا لأ. 

حياة بدموع :حاضر يا بابا بعد إذنكم لتغادر حياة إلي غرفتها. 

لينظر والدها إلي زوجته بخبث فلا ينكر أن خطتها جيدة فهو يعلم إبنته جيدا لم تكن لتقبل هذه الزيجة لو أخبرها الحقيقة هو كل ما يريده أن يعقد القران وتغادر إلي منزل زوجها وما يحدث بعدها لا يعنيه بشئ. 
………...بقلم زينب سعيد .…………

في غرفة حياة. 

تقوم بصلاة العشاء وبعدها تقوم بصلاة ركعتي الإستخارة لا تنكر الراحة الغريبة التي أحست بها بعد صلاة الإستخارة لتقوم بهدوء وتطوي سجاة الصلاة وتذهب لسريرها تنام براحة وسكون لم تشعر به منذ أن كلنت والدتها علي قيد الحياة. 
……….بقلم زينب سعيد… ………...
في فيلا فارس المحمدي. 

في غرفة فارس
يقف في التراس يشرب سيجاره ببطئ شديد يسترجع معلومات الدادة عن تلك الفتاة فهي صغيرة للغاية فهو بالثانية والثلاثون من عمره وهي مازالت في العشرون من عمرها والأدهي أنها مازالت تدرس فكيف ستعتني بالصغير ليزفر بملل ويطفئ سيجاره ويقرر شئ ما إذا جاءته الموافقة بالزواج فهذا هو القرار الصحيح من وجهة نظره ليذهب بعدها للنوم. 
………..بقلم زينب سعيد…………..

في شقة حسن الأسيوطي. 

في غرفة حياة يروادها حلمها المعتاد أثناء غفوتها ولكن مهلا فملامح وجهه أصبحت ظاهرة لها وهو يمد يده لها بإبتسامته المهلكة التي أذابت قلبها لتفيق بعدها علي صوت أذان الفجر وعلي وجهها إبتسامة مشرقة فهذه بشرة خير لها لتذب لكي تتوضأ وتصلي فرضها وتشكر الله علي حلمها الجميل. 
………..بقلم زينب سعيد…………….
في الصباح. 

تقوم حياة بتجهيز طعام الإفطار وتجهز السندوتشات لأخوتها الصغار محمد ومحمود ومصطفى. 

ليتحدث محمود أخيها وهو أكبرهم:أنتي خلاص هتتجوزي وتسبينا يا حياة. 

حياة بهدوء :اه هتجوز يا حبيبي بس هاجي أزوركم علي طول وأنتو كمان هتزوروني. 

مصطفي الصغير بلهفة:بجد يا حياة يعني مش هتنسينا وتيجي تزورينا علي طول. 

حياة بإبتسامة:طبعا يا صاصا ويلا بقي يا حلوين جهزوا حاجتكم عشان تروحوا المدرسة مالك يا محمد ساكت ليه. 

محمد بدموع:هتوحشيني أوي يا حياة. 

لتحتضنهم حياة بحنان وتتحدث بهدوء:مش أتفقنا يا مودي أني هزوركم وأنتوا تزورني. 

الثلاثة:أيوة.

حياة بهدوء :يبقي خلاص بقي ومتزعلوش نفسكم ويلا بقي علي مدرستكم يا حلوين. 

الثلاثة بفرح:حاضر ليذهبوا الصغار إلي مرستهم لتنظر لهم بإبتسامة ثم تذهب من أجل تحضير الإفطار لوالدها وزوجته. 
……….بقلم زينب سعيد…………...
بعد ساعة. 

يجلس حسن وزوجته وحياة يتناولون طعام الإفطار ليتحدث حسن بلهفة :أيه يا حياة قررتي أيه. 

حياة بهدوء :موافقة يا بابا. 

صفية بفرح وهي تطلق الزغاريط:عين العقل هو ده الكلام الصح. 

حسن بفرحة:مبروك يا بنتي بس أعملي حسابك هيبقي كتب كتاب علي طول ومفيش فرح. 

حياة بصدمة:كتب كتاب أيه وليه مافيش فرح.

حسن بمكر :أصل عنده حالة وفاة يا بنتي وهو مستعجل والفرح ده كلام فاضي ملوش لازمة. 

حياة بحزن: إلي تشوفه يا بابا مش هتفرق. 

حسن بلهفة:تمام يا بنتي هقوم أكلم الست سهير بعد إذنكم ليغادر سريعا لغرفته تاركا حياة وزوجته. 

لتتحدث صفية بمكر:يا عبيطة أيه لازمة الفرح ملوش لازمة تكليف علي الفاضي.
 
حياة بحزن:إلي تشفوه يا خالتي. 

صفية بمكر :ماتزعليش بقي وبطلي عبط وقومي روحي شغلك يلا. 

حياة بهدوء :حاضر يا خالتي بعد إذنك. 

صفية بمكر :أتفضلي يا روح خالتك.

لتغادر إلي عملها تاركة زوجة أبيها تنظر في آثرها بمكر.
……….بقلم زينب سعيد……………

في الصيدلية. 

تجلس تفكر في هذا العريس المنتظر لتقرر شئ ما وتنهض من محلها وتذهب للدكتور سامي صاحب الصيدلية. 

حياة بهدوء :ممكن أتكلم مع حضرتك يا دكتور. 

الدكتور بهدوء:طبعا يا حياة أتفضلي يا بنتي أقعدي. 

حياة بهدوء بعد أن جلست:شكرا يا دكتور لتحكي له عن هذا العريس المتقدم لها وعن رأي والديها. 

ليتحدث الدكتور سامي بهدوء:وأنتي يا بنتي مرتاحة ولا لأ.

حياة بهدوء:مرتاحة يا دكتور بس خايفة .

الدكتور بهدوء:أيه إلي مخوفك يا بنتي طالما مرتاحة. 

حياة بإرتباك:أيه إلي يخلي واحد زي ده يبص لواحدة علي قد حالها زي أنا مع أن في بنات كتير أحلي وأغني مني. 

الدكتور بهدوء:ده نصيب يا بنتي ملهاش علاقة بحلوة أو مش حلوة ولا غنية ولا فقيرة لما النصيب بيجي كل الحواجز بتتشال فهمتي يا بنتي. 

حياة بهدوء :فهمت يا دكتور شكرا لحضرتك. 

الدكتور بهدوء:العفو يا بنتي أنتي تستهالي كل خير يا بنتي ربنا يكملك علي خير. 

حياة بإبتسامة:شكرا يا دكتور مش عارفة من غيرك هعمل أيه. 

الدكتور بضحك:طيب يلا قومي شوفي وراكي أية يا بكاشة. 

حياة بضحك:حاضر.
……….بقلم زينب سعيد…………….

في فيلا فارس المحمدي. 

يجلس على السفرة يتناول إفطاره ويتابع بعض أعماله علي الهاتف. 

لتأتي الدادة بلهفة:صباح الخير يا أبني. 

فارس بهدوء :صباح النور يا دادة تعالي إفطري. 

الدادة بإبتسامة:شكرا يا أبني أبو حياة أتصل. 

فارس بإهتمام:أه ورأيهم أيه. 

الدادة بإبتسامة:وافقت.

فارس بسخرية:أكيد عشان الفلوس. 

الدادة بهدوء:لأ يا أبني حياة مش كده خالص .

فارس ببرود :هنروح ليهم إمتي يا دادة. 

الدادة بهدوء :النهاردة بالليل. 

فرس بهدوء :تمام يا دادة. 
……...بقلم زينب سعيد…………..

مساء في منزل والد حياة. 

عادت من عملها فجأتها زوجة أبيها أن العريس قادم اليوم. 

لتبدأ في تنظيف المنزل وإعداد بعض الحلويات والعصائر التي ستقدمها لتنتهي وتدخل لتجهز نفسها لترتدي درس أوفيت به بعض الفراشات باللون البينك وإرتدت طرحة باللون البينك. 

بعد ساعة يرن جرس الباب ليفتح والدها للعريس والحجة سهير ليدخلهم والدها الصالون ليجلسوا به بعض أن وضعوا الأغراض التي أحضروها. 

ليتحدث حسن بلهفة :منورنا يا باشا. 

فارس ببرود وهو ينظر حوله بإشمئزاز:شكرا.

لتدخل صفية ترحب بهم لينظر لها فارس بإستعلاء ولا يتحدث معها. 

فارس ببرود:طلباتكم.

حسن بطمع :أحنا أهل يا باشا مفيش بنا الكلام ده. 

فارس ببرود :إخلص وهات من الآخر. 

حسن بطمع:عايزين ربع مليون مهر وزيهم شبكة وزيهم مؤخر. 

فارس بسخرية:يوم الخميس كتب الكتاب عندي في الفيلا وهتآخد شيك بمليون جنيه. 

حسنربلهفة:تمام يا باشا زي ما تحب لو عايز النهاردة معنديش مانع. 

فازس ببرود وهو ينهض :يوم الخميس يلا بينا يا دادة. 

سهير بإستغراب :مش هتشوف العروسة. 

فارس ببرود :مش مهم. 

ليغادر المنزل ببرود ومن خلفه الدادة سهير الحزينة علي هذه الفتاة وكسرة نفسها في يوم خطبتها. 
………..بقلم زينب سعيد……………

في سيارة فارس. 
تركب الدادة سهير السيارة بجواره وتحدثه بعتاب:كده ينفع مش كنت تشوف البنت. 

فارس ببرود مش مهم يوم الخميس أبقى أشوفها.
………..بقلم زينب سعيد… ………..

في منزل والد حياة. 

تسمع صوت غلق باب الشقة لتخرج من غرفتها بإستغراب لتجد والدها وزوجته يجلسون بفرحة عارمة. 

لتتحدث بإستغراب:هما الضيوف فين.

صفية بمكر :ده يا دوب لسه بيقعدوا يا بنتي جاله تليفون من الشغل مهم. 

حياة بإستغراب:طيب هيجوا إمتي تاني. 

حسن بفرحة:مش هيجوا إحنا إلي هنروح الفرح الخميس الجاي في الفيلا بتاعته. 

حياة بصدمة :؟؟؟؟؟؟!!!!


                            الحلقة الرابعة من هنا



تعليقات