Ads by Google X

القائمة الرئيسية

الصفحات

رواية ندالة عاشق الفصل الثالث



 رواية ندالة عاشق بقلم نداء علي

الفصل الثالث


بسم الله الرحمن الرحيم 
لا اله الا انت سبحانك اني كنت من الظالمين



وما كانت الحياة لتحلو بلا مر يكسبها نكهة مميزة، نعم دنيانا بلا مر تصبح جنة وهي ليست كذلك لذا علينا الاعتياد. 







أنهت صفا عامها الثالث ومع كل يوم يمضي تزداد ارتباطاً وتعلقاً به،






 ورغم ابتعادها عن مقابلته فقد وعدت والدتها أن تحافظ علي سيرتهم بين الناس ولم تخذل والدتها بل اكتفت بالصدف التي







 تجمعها به وبعض المكالمات، لم تنس فرحته وكلماته التي أذابتها يوم ان






 حصل على شهادته الثانويه والتحق بكلية الحقوق كما تمنى، لقد اقترب حلمها من الحقيقة، لم يبق الكثير وتجتمع به كما








 وعدها، تنهدت بحزن من أجل صديقتها التي تبدو كالوردة الذابله، هادئة على غير عادتها لا تشاكسها ولا تبتسم 







تحدثت صفا بضيق قائلة : وبعدين معاكي هتفضلي كده لأمتي؟ 
نادره : جايلي عريس وابويا مصمم أشوفه 
صفا : وايه المشكله 
نادره : لأ طبعا، فياض يزعل مني








صفا : وهو ياختي هيتلحلح امتى، قوليله يمكن يحس على دمه 
نادره بتردد : والله حاسه انه متغير يا صفا، مبقاش يكلمني زي الأول، لو أنا متصلتش هو مبيتصلش 
صفا : متنسيش ان









 الكلية بتاعته كلها عملي وتدريبات
نادره بحب : عارفه والله وطول الوقت ببقى خايفه عليه 
صفا : يابت استرجلي شويه وبطلي نحنحه
نادره : يابت بتخرجيني من الحاله ليه 







صفا : حاله، الله يرحمه جدك، أنا جعانه قومي ناكل كشري بلا منصف بلا غم 
نادره : ده عسل يا بتاعت فياض
صفا بغرور مرح : انا مش بتاعت حد يابت انتي، قال عسل قال كلهم عسل أسود. 







بقبو منزله امسك صلاح والد منصف بقطعة عظم (لوح الكتف) وبدأ في 




تدوين وقول بعض الطلاسم بصوت مخيف كفعلته، دمار ومرض وفقد لشخص لا يربطه به أي صلة إلا أنه









 قد أوكل إليه أمر بايذائه من شخص ما وما هم بضارين به من أحد إلا بأذن الله لكن يكفي فعلته فقد أتي بفعلة محرمة ومنكرة






اقتربت منه زوجته بحذر فنهرها قائلاً 
أنا قولتلك كام مرة متنزليش هنا يا بجم








راوية بخوف : كنت نازله اخد شوال رز نبيضه، انت مش هتبعد بعد بقى عن السحر والشر ده، حرام عليك
اجابها بقسوة وتهديد





 متوعدا اياها بالاذى قائلاً 
وانت مال أهلك، تحبي اسخطك قرد يامره انتي 
تراجعت للخلف قائلة 








أنا ماشيه وانت حر اعمل اللي يعجبك ربنا يهديك ويصرف عنك شيطانك 
بصق في اثرها بكره واصرار على عناده قائلاً بغيظ
ولية نكديه شبه البومه أعوذ بالله 












عادت نادره متعبه من الجامعة، ألقت بجسدها فوق الفراش وكادت أن تذهب في ثبات عميق إلا أن صوت والدتها جعلها تستيقظ حينما سألتها بجدية قائلة
استني يا نادره متناميش









نادره بترقب : خير يا ماما، في ايه 
صفيه بغضب ولوم : هتفضلي رابطه نفسك جنب الواد ده لحد امتى، بقالك اكتر من سبع سنين







 هتستني تاني ايه، ولا اكمني سكت وقولت شكله ابن حلال وبيحبك خلاص هتسوقي فيها انتي وهو، يا إما يجي يتقدم يا إما








 نفضها سيره وتشوفي مصلحتك
نادره بترجي وخوف من فكرة فقدها له 
لا والنبي يامه، علشان خاطري هي كلها سنه ويتخرج أنا مقدرش اتجوز حد غير فياض







امسكتها والدتها تقربها إليها بقسوة قائلة
يعني ايه يابت، ايه اللي حصل بينك وبينه ومخليكي بالشكل ده ومش قادره تبعدي عنه، انطقي بدل ما ادبحك








نادره بجسد يرتجف خوفاً : والله العظيم ما حصل حاجة، بس أنا بحبه
صفيه : حبك برص يا بعيدة، يابت لو شاريكي كان اتكلم عالاقل هو ولا حد من أهله









نادره برجاء وضعف : معلش والنبي نصبر شوية كمان، علشان خاطري ياماما 
صفية بيأس : أقولك ايه، ربنا يسامحك موقفه حالك بس اياك ميطلعش عيل أي كلام ويضيع عمرك عالفاضي 










جلست صفا بمقابلة منصف تفرك كفيها ببعضها بتوتر وخجل، لم تسمح لأحد






 من قبل أن يتحدث إليها عن قرب فكيف امسى حالها هشة هكذا، تدعي الصلابة أمام الآخرين لمنها باتت 








عاشقة له وان لم تخبره بذلك مطلقاً، أما هو فكان يتطلع إليها بسعادة بالغة فقد حققت له أملا بقبولها لدعوته 
تحدثت صفا بصوت مرتجف قائلة







خير يا منصف، ايه اللي خلاك تصمم نتقابل هنا؟ انت عارف اني مبحبش اخرج برة الجامعة. 
منصف : وحشتيني
صفا بجدية : وبعدين بقى، بجد هقوم أمشي 






منصف : وبعدين معاكي يا صفا، كام سنه ونفسي اسمع كلمة منك تبل ريقي ومفيش فايدة







صفا : والله أنا مضحكتش عليك، ده طبعي واسلوبي، وبعدين لو بتحبني هتفهم وتقدر موقفي
منصف : كل ده وبتسألي، ياستي بحبك والله بحبك اعمل ايه تاني؟ 









صفا بدهشة : وطي صوتك يا منصف انت اتجننت 
منصف : مجنون بيكي 
صفا : طيب نقوم بقى 
منصف : يا ربي، يابنتي ارحميني خليني اقول الكلمتين اللي نفسي فيهم
صفا بخجل شديد : علشان خاطري يا منصف، أنا مبحبش أعمل حاجة من ورا أمي، وحاسه كأني بسرق وده غلط 






منصف : عرفتي أنا بحبك ليه، انتي اللي زيك قليل اليومين دول يا صفا، انتي صافيه زي اسمك 
صفا : متشكرة الله يكرمك







قهقه منصف بقوة وتحدث بصعوبة قائلاً 
اضربيني على قفايا احسن وقوليلي تشكر يا ذوق، ايه متشكرة الله يكرمك دي يا ريس حنفي
صفا : انت بتتريق عليا؟ 







منصف : اه، اكدب يعني
صفا : منصف أنا همشي واسيبك اصلا
منصف : يالهوي علي اسمي لما بتقوليه، خلاص متزعليش بصي يا ستي أنا طلبت اقابلك علشان اقولك اني هفاتح أبويا واقوله اني عاوز اتجوز،






 هيقولي مين العروسة هقوله صفا اللي مجنناني
صفا بسعادة : بجد، يعني خلاص هنتقابل براحتنا من غير ما أخاف





منصف : على أساس اننا مقطعين الخروج، دي أول مرة نعملها






صفا : واخر مرة طبعا، بعد الخطوبة نبقى نتقابل
منصف بمشاكسة : خطوبة ايه، جواز علطول بقى أنا مستعجل وربنا
صفا : منصف والله






منصف ضاحكا بسعادة : خلاص والله قومي اروحك بدل ما ترجعي في كلامك وترفضيني

عصبية اوووي، بس بموت فيكي 

تحركت من أمامه بغضب وابتسم هو بحب يلحق بها وبداخله أمل في اللقاء عما قريب. 










كادت نادره أن تصل إلى الشارع المؤدي إلى بيتها لتلقي صدفة بنادية، والدة فياض، ودت نادره أن تحدثها لكنها تراجعت إلى أن استوقفتها نادية بجدية قائلة






استني يا نادره لو سمحتي 

تراقصت دقاتها طرباً، لقد ظنت أن نادية راغبه في التعرف إليها وربما تريد أن تطلب موعدا لطلب يدها لابنها، ولكن أين فياض لمَ لم يهاتفها، ربما أراد مفاجئتها كعادته. 

شعرت نادية بالشفقة من أجلها بعدما أشرق وجهها بتلك الابتسامه المتفائلة 








لكنها لم تتراجع عن نيتها في قطع الصلة بين ابنها وتلك الفتاة غافلة عن ذاك الرجاء الناطق بعين تلك المسكينه 









نادية دون تردد : بصي يابنتي، أنا بكلمك عشان مصلحتك، يوم الخميس الجاي احنا رايحين نخطب لابني، فياض، هنخطبله دكتوره من عيله كبيره وأبوها دكتور في الجامعة، شوفي مصلحتك وانسي ابني لأنه مش نصيبك








نادره بقلب فقد بريق الحياة ولذتها : وفياض عارف الكلام ده 

ناديه : تفتكري فياض هيبيع أهله ويغضب أمه وابوه علشانك 

نادره : لأ، عندك حق يا طنط، ربنا يسعده ويفرحه 

ناديه : متزعليش يابنتي، بكره تنسي وهو هينسى، ده كله لعب عيال وبعدين الحياة مبتقفش على حد، بكره تلاقي اللي يناسبك

تركتها واقفه وغادرت، ذبحتها بكلماتها ولم تلتفت إليها، صارحتها بتخلي فياض الذي لم يفض عليها بحبه بل بخل به وتركها






 تسارع الموت رغم بقاءها على قيد الحياة تتنفس، لكنها تتنفس قهرا وألم وحسرة على ثقتها به. 
















صاح صلاح بصوت جهوري غاضب قائلاً بحدة

البت دي تنساها، ملقتش غير بنت فاطمة، دي ست قادره ومطلقه من كام سنه ياخويا، هتناسب مين، أمها ولا اخواتها البنات، وبعدين احنا ناقصين بلاوي لو كان فيها خير مكنش أبوها رماهم وعاش بعيد عنهم








راوية بهدوء : يا أبو منصف البت متربيه وبنت حلال وعبد المجيد ربنا يهديه هو اللي طلق فاطمه وظلمها وظلم بنات اخوه الله يرحمه، اتجوز فاطمه طمع في ورثها من أخوها ولما لقاها وقفاله وبتحافظ على مال بناتها رماها بعد ما خد اللي حيلتهم 









صلاح : مليش فيه، وهي كلمة مش هتنيها، لو البت دي مفيش غيرها هقعدك أحسن من غير جواز فاهم يا منصف





منصف باصرار : يا بابا حرام عليك كده، أنا بحبها وهي مستنياني بقالها كام سنه، وقفت جبني لحد ما خلصت دراسه







 وفي الأخر تقولي اسيبها، طب ليه

صلاح بغرور : مزاجي كده، ايه هتعصاني وتروح تتجوزها من ورا ضهري، أه وهما ما هيصدقوا تربيه ناقصه ويعملوها 









منصف : متغلطش فيهم يا بابا 

رفع يده عالياً وهوى بها فوق وجنته فلم يتحرك منصف بل بقى واقفا يتطلع إلى والده بغضب بينما أسرعت روايه تحول بينهما خشية أن يؤذيه صلاح ويفتك به 








تحدث صلاح بتحذير شرس قائلاً 

لو عرفت انك روحتلهم، هفضحهم في البلد هخلي اللي ما يشتري يتفرج







 عليهم سامع يالا، قال حب قال جتك داهية تاخدك انت وهي.



                            الفصل الرابع من هنا




تعليقات