Ads by Google X

القائمة الرئيسية

الصفحات

رواية ندالة عاشق الفصل الثاني




#الفصل الثاني


بسم الله الرحمن الرحيم

لا اله الا انت سبحانك اني كنت من الظالمين


ترقب وتوتر، خوف لا يعادله شيء في الحياة 






ينتظر الجميع اعلان النتائج وكل منهم يرسم بخياله صورة





 لمستقبله، يرى الطلبة أن تلك الأرقام المعلنة هي مستقبله بأكمله 





تحدثت نادره بصوت خائف قائلة





يارب تنجح يا فياض وتجيب اكبر مجموع في البلد 
صفا بغيظ : إدعي لنفسك الأول وبعدين ادعيله ياختي 





نادره : وأنا وهو ايه يعني




صفا : انتي وهو اتنين يا بقرة





نادره بهيام : لأ احنا واحد واللي يهمني هو وبس 
صفا بتوتر : طيب 






اسكتي مش نقصاكي أنا بطني بتمغص من الخوف وهموت من القلق 








نادره : متقلقيش ربنا مش هيضيع تعبنا 
صفا : يارب يا نادره نفسي افرح أمي 
نادره بحماس 







: اسكتي هيعلنوا عن نتيجة أدبي
دقائق مرت كما السنوات إلى أن صاحت نادره بسعادة قائلة 







أنا نجحت، وجبت ٨٥ أحمدك يارب عقبالك يا صفا 
انتظرن قليلاً إلى أن ادمعت عينا صفا قائلة ألف حمد وشكر ليك







 يارب، ٩٠ في الميه هدخل كلية تربية ان شاء الله، احتضنتها نادره بحب وسعادة قائلة







وأنا معاكي برده، مش هسيبك، ياترى الواد منصف عمل ايه 





صفا :متقلقيش ياختي ده موس ماشاء الله
نادره : ده أر ولا حسد
صفا : الاتنين تقريبا 
قهقة كلاهما بصفاء وسعادة نابعة من قلب لم تلوثه بعد صفعات الحياة وتخلي البشر. 









نظرت إليه بدهشة ليكرر على مسامعها حديثه الواثق قائلاً 





ايوة، هدخل ثانويه عانه وبعدها كلية حقوق، ما أنا مش هفضل طول







 عمري أمين شرطة، أنا انسان طموح جدا وعاوزك تساعديني أوصل لهدفي، وعلى فكرة أنا مصمم أخد جامعة






 علشان محسش اني أقل منك في التعليم بعد كده 
صفا بتردد : بس الثانوية صعبه مش سهلة
منصف بثقة : ان شاء الله هاخدها، أنا مش غبي. 
صفا : أنا مقصدش كده والله، وعلشان تتأكد من كلامي انا معاك وهساعدك لحد ما تخلص
منصف : هتذاكريلي يعني. 







صفا : وليه لأ، انت ناسي اني دخلت كلية تربية يعني هبقى مدرسة. 
منصف : أحلى مدرسة في الدنيا 







صفا بخجل منزوج ببعض الحذر 
على فكرة أنا مش جميلة اوي، عادية. 






منصف : بالنسبة ليكي انتي لكن بالنسبة ليا أجمل بنت شفتها، كفاية عيونك العسلي الجميلة دي. 
صفا بجدية : احنا 










اتفقنا منقولش كلام من ده 
منصف : وأنا قولت ايه بس 





صفا : منصف وبعدين والله مش هوافق نتقابل تاني 




منصف : مش ههون عليكي، وعموما حاضر مش هقول حاجة تاني غير اني بحبك. 
أرادت الاعتراض لكن نظراته الصادقه جعلتها تبتسم في صمت. 









هرولت نادره بحماس تجاه فياض الذي بدا هادئاً على غير عادته. 
تحدثت إليه بقلق متسائلة
في ايه يا فياض، انت كويس؟ 







إدعي الحزن والتوتر وتحدث بيأس مصطنع
كلمت أبويا علشان نيجي نتقدملك بس رفض






 
لم تحملها قدماها وسقطت فوق المقعد المجاور له فتخلى عن مشاكسته لها قائلاً 







نادره، انا بهزر معاكي انتي هتموتي ولا ايه؟ 
ادكعت عيناها بقهر وتحدثت بلوم قائلة




ليه كده يا منصف حرام عليك قلبي وجعني؟ 
فياض : انتي بتحبيني للدرجة دي؟ 
نادره : انت لسه بتسأل؟ 









فياض : لأ بس متخيلتش انك هتخافي كده أنا كنت بعمل مقلب، خلاص انا أسف 
لم تجبه فاستكمل بمرح 





هقولك مفاجأة وهتنسي المقلب 
نادره : مفاجأة ايه؟ 
فياض : أنا مقدمتش في كلية الهندسة، أنا قدمت في الشرطة ورحت عملت كشف الهيئة وكل الورق خلص، يعني قدامك دلوقتي طالب في كلية الشرطة 






نادره بصدمه : طب ليه مقولتليش يا منصف؟ 
فياض : أبويا قالي معرفش حد، قالي اصبر لما نشوف الموضوع







 هيمشي ولا لأ، وبعدين انتي عارفه انه صعب ومبيحبش حد يكسر كلمته 
نادره : وأنا أي حد برده، كان ممكن تقولي وتطلب مني معرفش حد. 






فياض : خلاص بقى متنكديش عليا فرحتي، انتي أول واحدة اكلمها وأبلغها بالخبر، ها اعزمك على ايه بالمناسبه الحلوة دي؟ 






نادره : ولا حاجة أنا عاوزة أروح 
فياض : خلاص بقى يا نادره متقلبيهاش غم






 عشان خاطري، ده بدل ما تفرحي ان حبيبك هيبقى ظابط والبنات تجري وراه
نادره بغيظ : اشبع بهم 




فياض : وأنا اقدر برده ده بحبك من أول ما شفتك يا دره 



ابتسمت بخجل وخفق فؤادها بقوة وتناست ما يغضبها منه فمهما فعل هي تحبه. 






تساءلت والدة صفا بتعجب وترقب قائلة
وهو ايه اللي هيخليه يتعلم من تاني مش مخلص دبلوم يابنتي ومتعين في الحكومة
صفا : عاوز يحسن من مستواه ويترقى يا ماما 
فاطمة : واحنا مالنا يا صفا، بتذاكريله ليه، احنا طول عمرنا في حالنا 







ومش حمل كلام الناس 
صفا بحزن : والله يا ماما ما بعمل حاجة غلط
فاطمة بتشكك : أول مره تخبي عني حاجة يابنتي 
صفا : أنا أسفه والله غصب عني، أنا حبيته مع اني كنت رافضه أحب حد طول عمري
فاطمة بحزن وتعاطف







 مع ابنتها الصغرى 
اسمعي يابنتي الحب ملوش غيز باب واحد، الحلال، الراجل بيتربط من لسانه وهو لو ابن اصول هيصونك ومش هيسمح لحد يجيب في سيرتك 






صفا : والله يا ماما بيحبني وعمره ما اتعرضلي بالعكس ده فضل اكتر من ٣ سنين يحبني وخايف يكلمني وقالي انه اول





 ما يخلص الثانويه هكون أنا كمان قربت اخلص الجامعة هيجي يتقدملي 




فاطمة بقلب أمي تخشى على اطفالها من الأذى 
ماشي يا صفا أنا مش همنعك عن حاجة بالغصب لأني متعوده معاكي انتي واخواتك عالصراحة بس هقولك كلمه






 واحدة يابنتي، كل شيء نصيب وهو ولا غيره غرب عنك فاهمه يا صفا، متشمتيش أبوكي فيا يابنتي مش عاوزه حد يقولي اصلهم تربية مطلقه 






صفا : انتي احسن من ألف راجل ومفيش مخلوق يقدر يجيب سيرتك وأنا مليش أب أنا ليا أموبس ابويا مات في نظري





 من يوم ما رمانا عيال صغيرين وراح اتجوز وخلف ومفكرش في يوم يعبرنا، انتي ست الكل وجزمتك برقبة عشرة من عينته






 
فاطمة : عيب يابنتي متشليش ذنبه، منه لربه 
صفا بقهر : لسه بتدافعي عنه 
فاطمة : لا يابنتي ورب يعلم إني مبفكرش فيه ابدا بس انتي بنتي وتتحاسبي عليه 






صفا : مفيش حد هيتحاسب غيره وأنا واخواتي هنقف قدامه يوم القيامه ونطلب حقنا منه، حسبي الله ونعم الوكيل فيه








مسدت فاطمه بحنو فوق رأسها قائلة : 
أنا ميهمنيش غيركم انتوا اللي طلعت بيكم من







 دنيتي اوعي يا صفا تصغريني في يوم يابنتي 
قبل صفا يد والدته باحترام وهمست :
ماعاش ولا كان يا ماما اللي يصغرك. 









داخل قاعة المحاضرات استمعت صفا إلى استاذها باهتمام، تدون من خلفه ما يقول مسرعة كي لا يفوتها شيء بينما نادره إلى جوارها شارده، لاحظت صفا ذلك فتحدثت إليها بصوت خفيض تهمس إليها كي لا يغضب المحاضر قائلة
انتي يابت مالك، ركزي مع الدكتور 
نادره : حاضر مركزة أهو 









صفا : واضح انك مركزة، كلها ربع ساعة والمحاضرة تخلص ونشوف مالك يا مايله. 
نادره : طيب اسكتي ليسمعنا ويطردنا ربنا يجعل كلامنا خفيف عليه 








امتنعت صفا عن الحديث ونادره بالمثل إلى أن انتهت المحاضره وتفرق الطلاب، اعتدلت صفا لتجلس بمواجهة نادره قائلة بترقب 








مالك يا دره، حصل ايه؟ 
نادره بتيه : عبدالمنعم أبو فياض شافنا واقفين مع بعض قدام الجامعة ولما سأل فياض عني فتح معاه موضوعنا 
صفا بحماس : طب كويس 









نادره بحزن : لأ مش كويس الراجل سكت قدام ابنه بس راح لعمتي، انتي عارفه انهم جيران وقالخا خلي بنت اخوكي تبعد عن ابني










 ومتحاولش تشاغله
شهقت صفا قائلة : ايهالراجل الحقير ده، طب ليه كده
نادره : شايفنا مش أد المقام،بيقولها ابني مستقبله كبير ان شاء الله ويوم ما يتجوز هنشوفله واحده ترفع من مستواه مش واحده زي دي. 
صفا بحزن : منه لله، الناس كلها زي بعض قدام ربنا، طيب مقولتيش لفياض 









نادره : لأ، خفت اقوله ويروح يتخانق مع أبوه بسببي، كمان خفت الراجل يروح عندنا البيت ويعملي فضيحة يا صفا، احنا غلابه وأبويا طول عمره في حاله. 




صفا : يعني ايه يا نادره ماهو لازم فياض يشوف حل 









نادره : مفيش حل دلوقتي هصبر لحد ما يقرب يخلص جامعة دلوقتي صعب يتقدملي ويفتح بيت وهو طالب ومش عاوزه ازن عليه وينشغل عن دراسته 
صفا : ابعدي عنه وخلاص يا نادره، أنا خايفه عليكي 








نادره : مقدرش، أنا بحبه وهو كمان ملوش ذنب 
صفا بصدق : ربنا يحلها من عنده، للأسف احنا شعب بيموت في المظاهر، متزعليش وسيبيها لله 
نادره : ان شاء الله خير، يلا قومي نلحق المحاضره التانيه زمانها بدأت 







صفا : احنا كلاب محاضرات، بحس اننا لو ضيعنا محاضرة هنموت وقتي 
ضحكت نادره قائلة : عليكي شويه شتايم بس ايه لوز اللوز




صفا بفخر : مش أي أي يابنتي 
نظرت نادره إليها بازدراء قائلة : امشي يابت ده انتي غلسه










تناول منصف طعامه بشهية وسعادة، لقد اقترب من تحقيق حلمه لم يبق غير اشهر قليلة وينهي عامه الثالث بالثانوية العامة لقد وقفت صفا وراءه بحب وجدية لم تبخل عليه بجهدها وكلماتها الهادئة الدافئة التي كانت أقوى دافع له لينته من تلك الدراسة المرهقة 











تحدثت إليه والدته قائلة بحب وطيبة 
مش ناوي تخطب بقى ياواد يا منصف؟ 
منصف : عن قريب ان شاء الله يا أم منصف








همست إليه كي لا يسمعها زوجها فيتشاجر معهما كعادته قائلة




وهي مين ياواد، حد نعرفه 
منصف بنفس الهمس : أه، صفا عبدالمجيد بنت الحج عبدالمجيد الدسوقي








والدته بتردد : يعني ملقتش غيرها 
منصف  :مالها، سمعتي عنها حاجة وحشه! 
والدته : لأ يابني الحق لله البنات وأمهم مؤدبين وفي حالهم بس







 أمها مطلقه وملهمش راجل. 
منصف : مش مهم، اللي يهمني انها مؤدبه وبنت حلال ومن الأخر بحبها من زمان. 











والدته باقتناع : أنا معنديش مانع المهم ربنا يهدي أبوك انت عارف دماغه. 






منصف : ان شاء الله خير، هو هيرفض ليه يعني وبعدين لسه شويه عالكلام ده اخلص بس الامتحانات ونشوف. 



                              الفصل الثالث من هنا


تعليقات