Ads by Google X

القائمة الرئيسية

الصفحات

رواية شمس ربحها القيصر الفصل السابع عشر والثامن عشر

رواية شمس ربحها القيصر

  

الفصل السابع عشر

والثامن عشر

بقلم بيلا


" شمس ..!! ماذا تفعلين هنا ..؟!"

صدح صوته أخيرا بعدما استوعب حقيقة 




وجودها أمامه ليجد نظراتها النافرة تختفي 




ويحل محلها السخرية وهي ترد عليه :








" سؤال منطقي يا باشا .. وكي أدعك ترتاح ولا تفكر كثيرا في كيفية 



مجيئي هنا خاصة إن هناك أشياء أهم تنتظرك






 وتستحق التفكير فسأجيبك .. لقد اتصل بي أحدهم وأخبرني بوجودك هنا وإنك قضيت ليلة البارحة هنا مع عشيقتك الحالية .. ريتا .. "

التفت إلى ريتا تسألها بإبتسامة هادئة :





" أليس هذا إسمكِ..؟! ألستِ أنتِ ريتا ..؟! أم إن هناك غيرك أيضا وتدعي ريتا ..؟!"

وعندما لم تجد ردا فأكملت بنفس الهدوء :

" يبدو إن هناك من يسعى للإيقاع بكِ وإفشال هذه الزيجة .





. بالتأكيد شخص ما يعرف قذراتك كلها أو ربما تكون عشيقتك هي من فعلت ذلك كي تدمر الزيجة .."

أنهت كلامها وهي تلقي نظرة عابرة على ريتا التي إنتفضت تدافع عن نفسها :

" كلا .. هذا غير صحيح .. أقسم لك يا قيصر .. انا لا أفعل ذلك 








.. لا أجرؤ على ذلك أبدا .."

كان قيصر يدرك جيدا إن ريتا لن تفعل هذا فهي لن تجازف وتلعب معه لعبة كهذه تدرك جيدا تبعاتها ..

رمقتها شمس بنظراتها وهي تهتف بإشمئزاز :

" لا أصدق كيف لإمرأة جميلة ولا ينقصها شيء مثلك أن تفعل بنفسها هذا وتصبح مجرد عشيقه له ..؟! "

صاحت ريتا بضيق :

" لا تتحدثي معي بهذه الطريقة .. لا أسمح لكِ .."

ثم إلتفتت نحو قيصر وهتفت :

" قل شيئا يا قيصر .. "

ردت شمس ببرود :






" ماذا سيقول مثلا ..؟! هو لا يختلف عنك كثيرا .. كلاكما تتشاركان بإنعدام الأخلاق والرذيلة .."

تقدم نحوها وقبض على كفها هاتفا بصوت متأمر :

" تعالي معي .."

حررت كفها من كفه بسرعة وهتفت بملامح منقبضة وصوت كاره :

" إياكِ أن تلمسني .. هل فهمت ..؟!"

أردفت بعدها متجاهلة نظراته الحادة :

" لم أتِ الى هنا كي أخرج معك وأستمع الى حديثك السخيف







 وأوامرك الكريهة .. بل جئت لأخبرك إنني كنت صادقة حينما وصفتك بالسفالة وإنعدام الأخلاق .."







شهقت ريتا بعدم تصديق من جرأة تلك الفتاة بينما جذبها هو من






 ذراعها محاولا الخروج بها من المنزل لكنها دفعته بقوة وهي تهتف بنزق :

" قلت لك لا تلمسني .. وهاك خاتمك .. انا لن أتزوج من زير نساء يا بك .. "

خلعت خاتمها ورمته في وجهه قبل أن تقول بقوة:

" ستطلقني وحالا .."

نظر إليها بصمت لوهلة قبل أن يهتف بهدوء :

" اتركينا لوحدنا يا ريتا .."

سارت ريتا بسرعة نحو الطابق العلوي بينما نظر هو إليها قليلا قبل أن يسأل :

" تريدين الطلاق إذا ..؟!"






أومأت برأسها رغم شعور القلق الذي إعتراها لتجيب بصوت ثابت :

" نعم أريده .. فأنا لا يشرفني أن أصبح زوجة لرجل مثلك .."

عاد وسألها :

" هل انتِ واثقة من هذا ..؟!"

ردت بقوة وثقة :

" أكثر من اي شيء .."

سار ناحيتها أكثر فهمتِ بالتحرك الى الخلف لكنها ثبتت جسدها في عناد وهي تسمعه يكمل :

" وماذا عن عائلتك ..؟! ماذا ستخبريهم ..؟!"

ردت بلا مبالاة مصطنعة :







" سأقول اي شيء .. ماما ستفرح اصلا وبابا سيتفهم بالتأكيد حتى لو إنزعج في بداية الأمر .. "

" بهذه البساطة .."

قالها بنبرة بدت لها هازئة لترد بعدم اكتراث :

" نعم بهذه البساطة .."

حدق بها متمهلا قبل أن يقول :







" مشكلتك إنكِ تنظرين الى الأمور بطريقة مخالفة للجميع .. بطريقة تناسبك وحدك .. هل تظنين الطلاق سهلا الى هذه الدرجة ..؟! "

إمتعضت ملامحها وهي تجيب :







" طلاقي حاليا أفضل من طلاقي بعد الزفاف بكل تأكيد .. نحن الآن على البر وطلاقنا أمرا واردا .. لا يوجد بيننا عقد محكمة حتى .. مجرد يمين طلاق يقال وأتحرر منك .. "

أكملت بسخرية :








" واذا كنت تتحدث عن تبعات الطلاق وربما معاناتي في المجتمع كفتاة مطلقة فالأكيد إن طلاقي بعد بعد القران أفضل بمراحل من طلاقي بعد الزفاف والعيش معك .."

" أنتِ تتوهمين .. طلاقك حاليا ليس من صالحك ابدا .."







قالها بهدوء وهو يجلس على الكنبة لتنظر إليه بحيرة فيكمل بتروي :

" وضعك ليس طبيعيا يا شمس .. جميع ما مررتِ به لن يكون سهلا ابدا .. فادي ومحاولة إغتصابه لكِ .. زواجك مني وجميع ما حدث بيننا وما زال يحدث .. "








" أنت تعرف جيدا إن فادي لم يغتصبني هو فقط حاول .. أنت نفسك قلت هذا .."

قالتها وهي تكاد تبكي من فكرة أن يكون كذب عليها وفادي إغتصبها بعدما فقدت وعيها ..

" لم أقل إنه اغتصبك ولكن .."

قاطعته بغضب :








" حتى لو فعلها حقا .. لم يعد يهمني .. ولن أتزوجك كي تستر علي .. هل فهمت ..؟!"

" سوف أكرر سؤالي يا شمس .. هل أنتِ واثقة مما تقولينه ..؟!"

تجمعت الدموع داخل عينيها وهي تشعر بالضغط الشديد ..

هذا الرجل يعرف كيف يضغط عليها بشدة ..

صاحت وقد فاض الكيل بها ودموعها الحارة أكبر شاهد على حرقتها مما تمر به :









" نعم واثقة .. انا لا أريد شيئا سوى التحرر منك .. أريد أن أبتعد .. منذ اول يوم ارتبطت بك وأنا أتمنى أن تحدث معجزة







 وتتركني بشأني .. عندما علمت بخبر زواجك من تارا كنت سأطير من السعادة ظنا مني إنني 







سأتخلص منك أخيرا و عندما علمت اليوم بوجودك هنا قلت وأخيرا سينتهي كل شيء .. انا تعبت .. والله تعبت .







. لا أريدك ولا أريد أي شيء منك .. أريد أن أكون سعيدة .. مرتاحة .. أريد أن أعود كما كنت ... أرجوك إفعل هذا .. أرجوك طلقني .. 






لا يعرف لماذا أوجعته كلماتها الى تلك الدرجة ..؟! ولماذا تخنقه دموعها ..؟! 







لكنه يعرف شيئا واحدا .. هو يريد أن يوقف دموعها تلك وينهي عذابها ..

هتف أخيرا بصوت هادئ غريب :

" اذهبي الآن .. "

" ألن تطلقني ..؟!"

سألته بصوت مرتجف ليكمل بنفس الهدوء رغم الألم الذي يغزو قلبه :







" سنتحدث فيما بعد .. اذهبي الآن .."

نظرت إليه بضعف وترجي ليغمض عينيه للحظة ثم يفتحها فتطل نظراته الباردة كالعادة فتجر حقيبتها وترحل بسرعة ..

.......................................................................

جلست كوثر امام حوراء وهي تتآكل من الغيظ لتسألها ابنتها :







" ماذا حدث ..؟! تبدين منزعجة للغاية .."

هتفت كوثر بحنق :

" سأختنق .. سأموت .."

هتفت حوراء مندهشة :

" لماذا ..؟! ماذا حدث ..؟!"

ردت كوثر بضيق :

" ماذا سيحدث أكثر يا حوراء ..؟! عمتك التي ما زالت تتحكم بكل شيء رغم عودتها الى قصرها ومكوثها فيه .. فادي الذي لا أعرف عنه شيئا وكلما سألت أخيك قال






 إنه بخير ويحتاج للإنفراد بنفسه قليلا .. وفوق هذا كله زواج أخيكِ الذي يقترب .. هذا بالذات لا أستطيع تقبله .. يا إلهي سأموت في حسرتي وأنا أراه يتزوج بتلك الفتاة .. "

مطت حوراء شفتيها وهي تقول :

" اتركيه ماما .. اتركيه يفعل ما يشاء .."

أكملت بسخرية :

" بكل الأحوال لن يستمر معها .. مهما حدث فهي لا تناسبه اطلاقا .. لا تليق به .. وهو سيفهم ذلك في أقرب فرصة بعد الزواج .."

قالت كوثر بغيظ :







" هل قيصر طفل صغير كي لا يدرك مدى الفرق بينه وبينها ليدركه بعد زواجها منه ..؟!"

ردت حوراء بجدية :

" ماما افهمي .. من الواضح إن تلك الفتاة تعجبه وهو يريدها .. الموصوع رغبة لا اكثر .. كل شيء سينتهي ما إن ينالها ثم يتعايش معها ويدرك مدى الفرق بينهما 






وخلفيتها المتواضعة .. تلك الفتاة أقل من تكون زوجة اه بكثير .. "

" تلك الفتاة ليست سهلة يا حوراء .. لا تظنين إنها ستخرج من هذا القصر بسهولة بعدما تدخله .. "

لوت حوراء شفتيها وهي ترد:

" أعلم ذلك .. فتاة مثلها ستتمسك به بإيديها وأرجلها .. من أين ستجد عريسا مثله ..؟! هو حلم بالنسبة لها وتحقيقه معجزة .."

أردف وعيناها تلمعان بمكر :






" ولكن نحن نستطيع أن نجبرها على الإبتعاد .. أليس كذلك ..؟!"

زمت كوثر شفتيها بعبوس بينما أكملت حوراء وهي تحاول التخفيف عنها :

" ماما افهمي وتصرفي بشكل صحيح .. لا تضايقي نفسك اطلاقا واتبعي اسلوب الهدوء واللا مبالاة .. لتتزوجه وتستمع لأيام قليلة او حتى اسابيع ..






 صدقيني لن تستمع أكثر من أسبوعين ثلاثة وبعدها سوف نتصرف معها ونجعلها تفهم إن الحياة هنا أسوء مما تتصور بمراحل .. "

نظرت إليها كوثر بعدم إقتناع لتكمل حوراء بجدية :

" هيا لا تتضايقي .. كل شيء سيكون بخير .. في النهاية سيحدث ما يرضيك .."

هزت كوثر رأسها على مضض بينما نهضت حوراء من مكانها وقالت :







" لدي موعد مع صديقتي بعد ساعة .. سأجهز نفسي .. اراكِ مساءا .."

ثم رحلت دون أن تنتظر ردا لتصعد نحو الطابق العلوي فتتوقف في مكانها وهي تسمع خالد يتحدث مع سوزان





 فتتراجع الى الخلف وتخفي نفسها خلف الجدار تسترق السمع الى حديثهما ..

كانت سوزان تقول بتروي وهدوء :







" لا أفهم .. هل لديك مشكلة بهذا يعني ..؟!"

رد خالد بجدية :

" نعم يا سوزان لدي مشكلة .. أنا صارم للغاية في عملي وأحب الالتزام في كل شيء   .."

قاطعته بعدم تصديق :






" ما بالك تتحدث وكأنني مهملة غير ملتزمة في العمل ..؟!"

رد بجفاء :

" ربما لم أعمل معكِ من قبل لكنني أعرفك جيدا وأعرف ما سيحدث حينما تعملين معي .. "

قالت بحزن :

" هل هذه نظرتك لي حقا ..؟! هل تراني مهملة ولا أصلح للعمل معك ..؟!"







كانت حوراء تستمع وهي تبتسم ليهتف خالد بضجر :

" هل سنترك الموضوع الأساسي ونناقش نظرتي نحوكِ ..؟! سوزان قيصر وافق ان تعملي معه .. ما مشكلتكِ أخبريني ..؟!"

قالت سوزان بجدية :

 "أنا لست لعبة بينكم يا خالد .. هو رفض أن أعمل معه والآن وافق على ذلك .. مالذي تغير ..؟! ولماذا وافق على عملي عنده ..؟!"

زفر خالد أنفاسه ورد ببرود :






" لا أعلم .. إسأليه .."

قالت بسخرية :

" انت من طلبت هذا يا خالد .. هو لم يكن ليفعل من تلقاء نفسه .."

أكملت بحشرجة :





" لماذا تفعل هذا ..؟! لماذا تبعدني عنك ..؟!"

صاح بها :

" ما هذا الهراء ..؟! ماذا تقصدين بكلامك ..؟!"

تجمدت ملامح حوراء وهي تسمع كلام سوزان بينما أكملت سوزان بصراحة :

" أنت تعرف ماذا أقصد يا خالد .. نحن دوما كنا أصحاب وعلاقتنا طيبة .. لكنك تغيرت .. "

هتف بهدوء :






" جميعنا تغيرنا يا سوزان ولست أنا فقط .. أنتِ تغيرتِ كثيرا ايضا .. أصبحتِ لا تفكرين بشيء سوى زواجك من قيصر .. "

ردت بألم :

" ظننت إن زواجي منه هو أفضل شيء أحصل عليه .. انا لم احب قيصر أبدا يا خالد .. رغبتي في الزواج به فقط كونه رجل مثالي وحلم لأي فتاة .."

" ومالذي تغير الآن ..؟!"

سألها بنبرة ساخرة لترد بهدوء :

" تغير الكثير .. قيصر لا يراني من الأساس وانا بدوري لا أحبه .. نعم شعرت بالغضب كونه إختار غيري زوجة له لكن هناك جزء داخلي يخبرني إن هذا جاء لصالحي فأنا لو تزوجته ما كنت لأصبح سعيدة أبدا .."

" حسنا .. تفكير جيد .. صدقيه أفضل لك .."

قالها بهدوء لتسأل بحزن :

" هكذا فقط .. ألن تقول شيئا آخرا ..؟!"

" ماذا يجب أن أقول ..؟!"

سألها بنفاذ صبر لتهتف سوزان بجدية :

" لا تدعي عدم الفهم يا خالد.. "

أكملت بعدها بقلب خافق :

" هل ما قلته كان صحيح ..؟! هل هناك واحدة في حياتك ..؟!"

رد منزعجا :

" ما مشكلتك أنتِ يا سوزان اذا ما كانت هناك أخرى في حياتي ..؟! بأي حق تسألينني عن شيء كهذا من الأساس ..؟!"

" ولماذا لا تجيب أنت ..؟! "

" لو قلت لك يوجد واحدة في حياتي .. هل سترتاحين وتتركيني وشأني ..؟!"

سألته بفزع :

" حوراء .. أليس كذلك ..؟!"

جحظت عينا حوراء بعدم تصديق مما سمعته بينما قال خالد بعدم استيعاب :

" أية حوراء ..؟!"

ثم اتسعت عيناه ما إن إستوعب المقصودة :

" تقصدين حوراء ابنة عمنا .. هل جننت يا سوزان ..؟! حوراء ..؟! حوراء يا سوزان .."

ابتلعت حوراء ريقها وقد شعرت بالألم يسيطر عليها لتسمع سوزان تكمل :







" وما بها حوراء ..؟! جميلة شكلا و ابنة عمك والعديد يتمناها زوجة له .."

رد خالد :

" وأنا لست منهم .. "

 " يعني ليست هي ..؟!"

سألته سوزان بترقب شديد ليصيح بها بحدة :

" اسمعيني جيدا يا سوزان .. لا تتحدثي بهذا الموضوع حتى مع نفسك .. حوراء بالذات لا .. هل ترينني غبيا لإرتبط بها .. "

ضحكت بصعوبة وهي تردد :

" لقد دافعت عنها أمامي .."

اعتصرت حوراء قبضتي يديها وهي تشعر بالإختناق مما تسمعه ليدرك خالد ما تقصده سوزان فيكمل :

" نعم فهمت .. تتحدثين عن نقاشكما على موضوع العمل .. انا لم أدافع انا فقط قلت الحق .. اسمعي جيدا .. حوراء لا تعنيني ابدا … هي مجرد ابنة عمي فقط ..هل فهمت ..؟!"

أومأت سوزان برأسها وهي تشعر بالخوف بينما سار خالد مبتعدا عنها وهو يشعر بالضيق من هذا الحوار الغبي ..

………………………………………………………………


جلس حاتم بجانب قيصر الشارد ليتأمله قليلا قبل أن يهتف بجدية :

" منذ مجيئك إلي قبل ساعتين وأنت لا تفعل شيئا سوى تناول القهوة والشرود .. قل شيئا يا قيصر.."

رد قيصر بهدوء :

" بمَ يزعجك شرودي الى هذه الدرجة يا حاتم ..؟!"

زفر حاتم أنفاسه بينما قال قيصر وهو ينهض من مكانه ويخلع سترته ويرميها على الكنبة :

" سأذهب الى احدى الغرف وأنام قليلا .."

اومأ حاتم برأسه متفهما بينما سار هو الى احدى الغرف ودلف إليها ليهوي بجسده على السرير ويغمض عينيه فتتشكل صورتها أمامه ويتذكر كلماتها جيدا ..

لكن الغريب إنه لم يتضايق هذه المرة من كلماتها ورغبتها الصريحة بالتحرر منه بل ما ضايقه هو حزنه عليها والألم الذي داهم قلبه بسبب بكاءها ورجاءها ..








ولأول مرة يراجع نفسه وكل شيء يشعر به نحوها ..

تجاهله العديد من أفعالها الغبية ..

عدم معاقبتها على تجاوزها عليه عدة مرات ..

واحدة غيرها بكل ما قالته عنه وفعلته ما كان ليترك دون عقاب قاسي يجعلها لا تستطيع النظر في وجهه مرة أخرى ..

بل في الحقيقة لا يوجد أحد استطاع يوما أن يتعامل معه او يقول له حتى ربع ما قالته وفعلته هي الوحيدة من تجاوزت حدوده كلها وتغاضى هو عن ذلك ..

منذ متى وهو هكذا ..؟!!

منذ متى وهو يتصرف على هذا النحو ..؟!

اعتدل في جلسته لا إراديا وكل شيء يتشكل أمامه منذ اول لقاء جمعه معها وحتى الآن ..

رغبته المتزايدة بها تغيظه ..

شوقه لرؤيتها يغضبه ..

نهض من مكانه وقرر الخروج للتنفس قليلا ليجد حاتم في وجهه يسأله :

" إلى أين ..؟!"

لم يجب عليه فيكمل صديقه :

" ألا ترى إنه منذ خطبتك لشمس بل منذ لقاءك بها ودخولها حياتك وأنت أصبحت شخصا آخر .. ؟! "

سيطر الجمود عليه ليكمل حاتم :

" ماذا يحدث معك بالضبط يا قيصر ..؟! لماذا أصبحت هكذا ..؟!"

" إلامَ تلمح يا حاتم ..؟!" 

سأله قيصر بتعب ليهتف حاتم بجدية :

" يبدو إنك وقعت في حبها يا قيصر ويزعجك ذلك بشدة .."

انتفض قيصر من مكانه مرددا بقوة :

" ما هذا الهراء ..؟! بالطبع لا .. لا يوجد شيء كهذا .."

نظر إليه حاتم بهدوء وأكمل :

" لم تكن غبيا يوما يا صديقي ولم تكن من النوع الذي ينكر اي شيء يخصه .. اعترف بهذا لنفسك .. لأجلك قبل الجميع .."

تركه ورحل بينما كلماته تتردد داخله ولأول مرة يشعر بهذا الشعور في حياته ..

الشعور بالخطر ..!!

يا له من شعور مريع بالنسبة لرجل مثله لم يهتم يوما لأحد ولم يخشَ أحدا ..

هبط من شقة حاتم وركب سيارته وظل يقودها في الشوارع دون وجهة محددة ..








مرت ساعات توقف بسيارته أمام البحر جالسا في سيارته مستندا بظهره الى الخلف مغمضا عينيه ويفكر بالكثير من الأشياء ..

في النهاية حسم أمره وأخرج هاتفه يتصل بها لترد عليه بلهفة فيقول بصوت بارد لا حياة فيه :

" انتِ طالق .. وجميع حقوقك ستأخذينها حتى لو لم يصدق زواجنا في المحكمة .."

أغلق الهاتف دون أن يستمع ردها وأغمض عينيه وهو يعود برأسه الى الخلف ولأول مرة يعترف إنه نجى ..

نجى من شيء كان سيأخذه بعيدا ويجعل منه انسانا آخر لا يحبه ولا يريده ..





الآن عاد قيصر عمران الى سابق عهده أما رغباته تلك فسيعرف جيدا كيف ينتزعها منه فهو بالتأكيد لن يعجز عن هذا ..!!












الفصل الثامن عشر 



تطلعت الى الهاتف بصدمة سرعان ما تحولت الى سعادة حقيقية وهي تستوعب ما حدث ..

لقد تطلقت ..

تحررت ..

وأخيرا ..

أخذت تقفز في مكانها بسعادة ..

لا تصدق ما حدث ..

الآن سيعود كل شيء الى نصابه ..

الآن ستعود الى سابق عهدها ..

لن تخشى القادم بعد الآن ..

لن تقضي الليل بأكمله تفكر بما ينتظرها معه 






وكيف ستكون معه في منزل واحد وما ستعايشه بعد زواجها منه ..

لن تبكي كثيرا بعدما تفكر بكل هذا ..

لن تسأل نفسها مرارا كيف ستنقذ نفسها من سلطته وشره وكيف ستعيش معه وتواكب نمط حياته وعائلته وأشياء كثيرة ..

كل شيء تغير وسوف تعود الى حياتها القديمة ..

سوف تحقق ما طمحت اليه وأي شيء آخر لا يهم ..

توقفت للحظة وقد سيطر عليها شعور القلق من فكرة أن تكون هذه لعبة منه لكنها نهرت نفسها وهي تفكر إنه لم يكن ليرمي عليها يمين الطلاق لو لم يكن مقررا أن يتركها أخيرا ..

اتجهت نحو هاتفها وقررت الاتصال بصبا فهي الوحيدة من صديقاتها









 من اعلم كل شيء بل الوحيدة التي أخبرتها عن تفاصيل ما يحدث بينهما وآخرها علاقته بريتا ...

جاءها صوت صبا







 المندهش من اتصالها بهذا الوقت لتهتف شمس بفرخة غامرة :

" تطلقت .. طلقني .. تطلقت يا صبا .."

" ماذا ..؟!"

هتفت بها صبا بعدم استيعاب قبل أن تهتف بعدها :

" هل تمزحين يا شمس ..؟! أم إن هذا حلم من أحلامك الغريبة ..؟!"

ضحكت شمس وقالت :

" لقد اتصل بي وأخبرني إني طالق .. لقد فعل هذا .. اقسم لك .."

قالت صبا بحبور :

" مبارك يا شمس .. لقد تخلصت منه .. "

ثم أردفت بعدم تصديق :







" يا إلهي .. أنا أبارك لك طلاقك .. انظري الى أي حال وصلنا بسبب هذا الرجل .. "

ضحكت شمس بفرحة افتقدتها طويلا :

" ليس مهما .. صدقيني .. عندما أقارن ما كنت سأعيشه بعد زواجي منه مع تبعات الطلاق أشعر بالراحة .. كل شيء








 يهون طالما هو بعيد عني .."

ابتسمت صبا بخفة بينما سألتها شمس بتردد:

" صبا هو لا يكذب .. يعني لن يفعل شيئا ويجبرني على الزواج منه من جديد .."

قالت صبا بسرعة :

" أنتِ الآن محرمة عليه يا شمس .. إذا اراد ان يتزوجك فعليه أن يعقد







 قرانه عليكِ من جديد .. كما إنني لا أظن إنه يسعى ليعيدك بعدما طلقك .."

ردت شمس بسرعة :

" وانا ايضا .. هو ليس








 من هذا النوع .. هو لا يحب المراوغات ابدا ..يفعل كل شيء بوضوح دون خجل .."

" حسنا .. لكن ماذا عن أهلك ..؟! ماذا ستقولين لهم ..؟!"

ردت شمس ببديهية :

" سأخبرهم إنني طلبت الطلاق .. وعندما يسأل والدي عن السبب سأقول إنه سبب خاص وإذا أصر على معرفة السبب








 سوف أخبره الحقيقة .. سأقول له إنه زير نساء وله علاقات متعددة ..





 لا تقلقي علي كما إن والدتي سوف تساندني فهي كانت تتمنى أن تفشل هذه الزيجة حقا .."

تنهدت صبا وقالت :

" جيد .. لا تحزني اذا ما سمعت انتقادات من أحد او كلام عن كونك






 تطلقتِ قبل زواجك  .."

ردت شمس بهدوء :

" لست من النوع الذي يتأثر بكلام احد يا صبا وأنتِ أكثر من يعرف ذلك .. غير إن جميع من يتحدث يرى الأمر من






 منظوره هو .. لا يعلم حقيقته وكيف تمت هذه الزيجة من الأساس وبمَ هددني .. "

" معك حق .."

قالها صبا بتأكيد لتهتف شمس بسرعة :

" اذهبي الآن .. سأتحدث مع والدتي كي تتصرف وتخبر أبي غدا .."

" حسنا اذهبي حبيبتي .."





اغلقت شمس الهاتف ثم اتجهت بخفة نحو والدتها التي ما زالت






 مستيقظة تتابع احد البرامج لتبتسم بخفة وهي تتجه نحوها كي تخبرها بما حدث ..

.........................................................................


بعد مرور يومين..

وقفت آمام المرأة تتأمل مظهرها بسعادة وهي تود داخلها ان تقفز وتركض وتمرح ..

فتحت الباب ودخلت والدتها بملامح مسترخية لأول مرة فلقد انتهى 






الكابوس اخيرا لتلتفت شمس نحوها بملامح رائعة وسعادة سيطرت على كل انش فيها بعدما انتهى كل شيء وتطلقت بشكل نهائي لتجد والدتها تهتف بها :

" لم أركِ سعيدة بهذا الشكل منذ وقت طويل .."

ابتسمت شمس وردت :






" وانا لم أرك مرتاحة هكذا منذ وقت طويل .."

جلست والدتها على السرير لتجلس شمس بجانبها فتسمع والدتها تقول بجدية :

" لقد أنقذك الله من هذه الزيجة يا شمس .. كل يوم كنت اسأل نفسي كيف ستتحملين القادم .. ذلك الرجل وأخيه كانا





 كالكابوس بالنسبة لي .. أنتِ كنت على وشك الإرتباط برجل بلا ضمير لديه أخ أسوأ منه وعائلة لا أظن إنها تختلف كثيرا عنهما .. "

تنهدت ثم أكملت بحقد :

" كلما أتذكر ما فعله هو بك وتهديده لك وأشياء كثيرة أشعر بالإختناق






 والأسوء عندما اتذكر أخيه وخطفه ومحاولة إغتصابه لكِ .."

ادمعت عينا شمس لتهتف والدتها بها :

" انسي كل هذا .. لقد انتهينا أخيرا منهما .."

هتفت شمس بصوت متحشرج : 

" انا الى الان لا اصدق كيف حدث هذا .. كيف طلقني بهذه السهولة ..؟!"

ردت مها بجدية :

" ألم أخبرك أن تثقي بالله يا شمس ..؟! لقد كنت أدعي لك كثيرا وفي نهاية كل صلاة .. دعوت الله أن يهدي قلبه عليكِ






 ويحررك من هذه الزيجة وقد حدث ما رجوته أخيرا .. كانت تجربة صعبة حقا لكنها انتهت والأهم أن تتعلمي منها .. نعم أنتِ لم تخطئي لكن مع ذلك سوف تستفيدين منها بالتأكيد.."

أكملت بتنبيه :

" اسمعيني جيدا .. قد تسمعين كلام كثير من الأقارب او صديقاتك .





. سوف تجدين العديد من الشامتين بك .. تذكري إنه لا يوجد شيء يعيبك .. لستِ اول من تتطلق






 يا شمس .. الطلاق ليس عيبا ولا حراما .. الطلاق ينقذ المرأة من حياة سيئة ورجال حقراء .. ابنتي لا تهتمي لأي شيء .. كونك مطلقة فهذا أمر عادي لكن كلام الناس وإستنكارهم لهذا هو غير العادي ابدا .. "

ابتسمت شمس وردت :

" انا لا اهتم حقا.. الناس لا يعلمون شيء .. هم يعرفون الظاهر فقط .."

ابتسمت مها بخفة بينما سألت شمس بقلق :

" ماذا عن ابي ..؟!"

ردت مها بسرعة :

" ابيك بخير .. هو حزين لأجلك فقط .. يظن ان قلبك إنكسر ليس إلا .. لكنه ارتاح بعد الطلاق فهو لم يرضَ ان يزوجك بزير نساء ابدا .. كما إنني شعرت إنه نادم على استعجاله وموافقته على هذه الزيجة رغم صغر سنك .."

أكملت وهي تلاحظ حزن ابنتها :

" لا تقلقي يا شمس .. طالما انت بخير فلا يهم شيء آخر .. حتى والدك سينسى كل هذا عندما يراكِ سعيدة ومرتاحة .. والدك متفهم للغاية وكل ما يهمه انتِ .."

ابتسمت بإمتنان ثم قالت بفرحة :

" وأخيرا سأنام دون خوف وكوابيس لا تنتهي .."

ضمتها والدتها اليها بينما اندفعت ربى الى الداخل وهي تهتف بسرعة :

"لقد سمعت حديثكما بالكامل والآن أريد معرفة ما كان يحدث بينكم وما فعل ذلك النذل بأختي .."

والدهشة سيطرت على قيصر بينما صراخ والدتها ارتفع وهي تستنكر بشدة تنصت ربى عليهما ..

......................................................................


" اذا لقد طلقتها .."

قالها حاتم بعدم تصديق وهو يتأمل صديقه الذي يجلس على كرسيه خلف مكتبه ويجيبه بهدوء :

" نعم .. فعلت ذلك .."

هتف حاتم بسخرية :

" لا أصدق .. يعني بعد كل ما حدث وبعدما أصريت على إمتلاكها طلقتها دون حتى أن تنال ما تزوجتها لأجله .. "

" أليس هذا أفضل يا حاتم ..؟!"

سأله قيصر مدعيا عدم الاهتمام بكل ما يقوله حاتم ليهتف حاتم به :

" لا أعلم .. انا لم أعد أعلم ما هو الأفضل ولم أعد أفهم عليك وكيف تفكر .."

هتف قيصر بنفس الهدوء  :

" لقد راجعت نفسي ووجدت إن هذا الأفضل .. هذه الزيجة كانت خطئا منذ البداية وأنا كنت سأطلقها عاجلا أم آجلا .."

" حقا ..؟! وهل تذكرت هذا الآن ..؟! انت كنت تعرف ذلك منذ اول يوم .."

أكمل بعدها بضيق :

" اعترف انك خفت من التعلق بها .. لم ترغب بذلك فقررت ان تتخلص من وجودها في حياتك .. لا داعي لأن تدعي إنك فعلت هذا لأجلها يا قيصر .."

رد قيصر :

" ولكنني فعلت هذا لأجلها .. هي ما زالت صغيرة ولا تستحق كل هذا العذاب .."

" انظر الي يا قيصر .. انا حاتم .. حاتم صديقك .. صديقك الذي يحفظك عن ظهر قلب .. انت لم تفعل هذا لأجلها بل لأجلك .. أنت طلقتها بعدما شعرت بإن إستمرار وجودها في حياتك لن يكون عاديا بالنسبة لك .. لم ترغب بأن تتعمق في علاقتك بها فتجد نفسها 





غير قادرا على الإبتعاد عنها او تحريرها فيما بعد فقررت أن تنأى بنفسك عن كل هذا وتنهي الموضوع في البداية قبل أن يتطور .."

نظر اليه قيصر بصمت بينما داخله يعرف كل هذا ويدركه جيدا ..

هو لم يطلقها لأجلها كما يدعي ..

لم يفعل ذلك حبا فيها او خوفا عليها ..

الطلاق لأجله كما كان الزواج لأجله ..

هو طلقها لإنه لا يريدها في حياته .. لا يريدها أن تقترب منه أكثر وتصبح بجواره فيغرق بها لا إراديا ..

لا يريد أن يكمل زيجته منها وهو غير واثق من قدرته على التحرر من هذه الزيجة فيما بعد ..

عندما أصر على الزواج منها وضع في باله شيئا واضحا ..

زواجا يستمتع به ويطفئ من خلاله رغبته الغريبة نحوها .. 

يعاقب اخيه من خلال ذلك ثم يطلقها بعد مدة ويعطيها حقوقا كاملة تعوضها عن هذه الزيجة ..

لكن في الآيام السابقة بات يشعر بأن الوضع سوف يخرج عن الإطار






 الذي حدده وإن الأمر سيتعدى حدود الرغبة وهو لا يرغب بهذا ولا يوده ..

هو لن يسقط في فخ شابة صغيرة متمردة لا تناسبه بأي شكل ولا تشبهه والأسوء من ذلك تكرهه وبشدة ..

هو لن يورط نفسه معها ولن يسمح لمشاعر غبية أن تسيطر عليه فيصبح مقيدا بها ..

لذا قرر أن يطلقها وهو في داخله ينوي من ذلك تحرير نفسه من شيئا قويا بدأ يغزوه لا تحريرها ..

" هل ستبقى صامتا هكذا ..؟!"

سأله حاتم بجدية ليرد بهدوء :

" كلا سأتحدث .."

ثم هتف مغيرا الموضوع :

" هناك من يسعى خلفي ويراقبني .. معرفة شمس بوجودي في بيت ريتا واشاعة زواجي من تارا قبلها ورائها نفس الشخص .."

" ومن هو هذا الشخص ..؟!





سأله حاتم متعجبا ليرد قيصر بجدية :

" لا أعلم ولكنني سأعلم قريبا .. كان علي أن أبحث خلف المسؤول عن اشاعة زواجي من تارا منذ وقت انتشار تلك الشائعة لكنني انشغلت ببعض الأمور واكتفيت بنفي الشائعة .. 








"

" يجب أن تعلم يا قيصر .. لا تترك الأمور هكذا .."

قالها حاتم  بجدية ليومأ قيصر برأسه قبل أن يقول :

" اعلم ذلك .. دعني انتهي من موضوع الصفقة  ثم أفتش وراء المسؤول عن هذا .






"

" ماذا عن فادي ..؟! كيف وضعه الآن ..؟!"

شرد قيصر في أخيه الذي نقله منذ شهر ونصف الى الخارج بالإجبار رغم رفض الأخير لذلك ..

كان قد زاره بعد اللقاء الذي جمعهما والذي لم يفعل به شيئا سوى ضربه ليجده مدمرا فأخبره ببرود إنه سيسافر للعلاج ..

لم يرغب في الحديث معه ولا سماع اي شيء منه ولا أسبابه ..

في داخله غضب كبير عليه لكنه سيسيطر عليه الآن فليدعه يتعالج اولا ..

وهذا ما حدث لقد أخبره فور دخوله اليه بأمر سفره ليغضب ويصرخ وينتفض لكنه في النهاية لم يستطع منع ذلك خاصة وهو محبوس عنده مقيد بأوامره ..

وهاهو موجود في المشفى الخاص بعلاج الإدمان منذ شهر ونصف وقد كان هو هناك في نفس البلد يراقبه من بعيد مدعيا امام الجميع انه في رحلة عمل في الخارج ..

أفاق من شروده وقال :

" لا أعلم .. يحتاج وقت طويل كي يتعافى .. "

هتف حاتم بجدية:

" سيتعافى .. لا تقلق عليه .."

نهض حاتم بعدها وودعه ذاهبا الى عمله بينما عاد قيصر يعمل على حاسوبه بتركيز شديد ..

……………………………………………………………………

بعد مرور مدة زمنية ..

يجلس خلف مكتبه يتأمل صورها بذلك الملف الألكتروني الذي أرسله له الرجل المكلف بمراقبتها ومعه كافة تحركاتها هذا اليوم ..

أغمض عينيه وهو يعود برأسه الى الخلف مفكرا إن اليوم انتهت إمتحاناتها أخيرا ..







وحان الوقت ليأخذ خطوته الأولى بعد هذه المدة ..

لقاؤهما يقترب وردة فعلها على ذلك يترقبها أكثر من اي شيء خاصة كونها كبرت وبالتأكيد تغيرت بعد هذه المدة ..!!



 لقراة باقي الفصول اضغط من هنا

 🌹 🌹🌹🌹🌹🌹🌹🌹🌹🌹🌹🌹

.🍁🍁🍁🍁مرحبا بكم. ضيوفنا. الكرام.

 نقدم لكم كل ما هوا حصري وجديد.
اترك ١٠ تعليقات. ليصلك. الفصل. الجديد فور. نشره . وستجد. كل. ما. هوا. جديد. حصري. ورومانسى. وشيق.   فقط ابحث من جوجل باسم الرواية الذي تود قراتها علي مدوانة كرنفال الروايات وايضاء  اشتركو على

 قناتنا        علي التليجرام من هنا

ليصلك اشعار بكل ما هوه. جديد من اللينك الظاهر امامك

  🌹🌹🌹🌹🌹🌹🌹🌹🌹🌹🌹🌹🌹

                     الفصل التاسع عشر من هنا

       لقراة باقي الفصول اضغط من هنا


          



تعليقات