رواية الأسود يليق بك الفصل العاشر 10 بقلم ندي الشناوي


 

الفصل العاشر

رواية الأسود يليقُ بكِ 

بقلم ندى الشناوي 🖤



دخلت المنزل وهى تجر حقيبتها خلفها الممتلئة بكل الأشياء الخاصة بها تتلفت حولها حتى ترى أنحاء المنزل وجدت كرسي فتحركت عدت خطوات حتى تصل إلية وما أن وصلت حتى ألقت نفسها علية وكأنها تلقى بهمومها علية ولكن هذا لم يحدث ....

نظرت الى الفراغ أمامها وتذكرت ما حدث منذ أسبوع لها 


فلاش باااك 


استيقظت من تلك الغفوة التى كانت تتمني أن تكون هى النهاية لكل تلك الأوجاع وهى تقول فى نفسها بمجرد ما فتحت عيونها وادركت أنها على قيد الحياة 

"يا ليتها كانت الليلة الأخيرة التي أغمضت فيها عيناي وينتهي كل شيء يا ليتها ...!!!" 


نزلت بعد أن استعادت جزء بمقدار ضئيل من نفسها وروحها المُسِنَّةٌ .....

لم تجد أحد فوالدها اليوم هو المتابعة الخاصة بة 

لدى الطبيب جرتها أرجلها الى الحديقة وجلست بجورا تلك الورود التى تحبها بشدة ولكنها كانت تفضل ان أهدائها شخص ان تكون من تلك الورود التى تسمى ب ( وردة السحر الأسود ) وهى تلك الورود التى تتميز






 بوصول لونها إلى أغمق درجة فى اللون الاحمر او الكستنائي ، وهى أيضًا ترمز إلى كونها تحمل معنى التفاؤل والامل الدائم الذى لا ينقطع من قلب صاحبة كما تمتاز بأنها تعبر عن مقدار الرومانسيه والحب الموجودة بداخل كل من يهديها إلى شخص ما ، أو اى شخص يحبها 


أما النوع الاخر فهو دائماً ما يجذبها ويثير فضولها منذ اول مرة لمحتها بأعينها ، فهى منذ الوهلة الأولى رأتها باللون الأسود ولكن بعد فترة قد قررت أن تعرف ماهى نوعية تلك الورد وما أسمة فوجدت أنها عندما تقترب منها ترى ذلك اللون الأسود يتحول الى الأحمر الغامق ، وبعد بحثها الطويل وجدت أنها تسمي ( وردة الباكارا السوداء ) كما وجدت أنها تدعي من أجمل ورود العالم وهى تمتاز بذلك اللقب لإطلاتها الفريدة والرائعة 

ظلت جالسة بينهم وهى تفكر ماذا تفعل حتى تتخلص من ذلك الألم الذى ينتشر من قلبها إلى جسدها كيف تتخلص منة وفجأة لمعت فى رأسها فكرة .....

ذهبت إلى المكتب وظلت تفكر أن سيكون ذلك الدفتر فهى قد دخلت هنا مرة أخرى ولم تجد شيء أين وضعة والدها أين ....؟؟؟؟توقفت عن التفكير لمدة دقيقة وهى تقول فى نفسها " هو ممكن يكون معاة .... لا لا لا اكيد لا اصل لو كان معاة كان زمانة عايرني " وابتسمت بوجع وهى تردد كلمة " كان زمان " 

بالأخير وصلت الى مكانة وفتحت إحدى الادرج فى الأولى من جهة الداخل للغرفة حتى تأكد ظنها ....

وذهبت إلى غرفتها 


بعد مرور ساعتين .....

مروا وهى تفكر بجدية فى حياتها المقبلة وماذا ستفعل حتى توصلت ل قرار نهائي ولا رجعة فية 

استقلت سيارتها وذهبت الى إحدى المناطق السكنية الأقل فى المستوى الاجتماعي ذو الطبقة المتوسطة ل فئة من الشعب .....

ركنت سيارتها ومشت حتى توصلت أخيرا لهدفها وهو إحدى المكاتب العقارية حتى تحصل على مسكن خاص لها .


بعد مرور أسبوع .....

قد أنهت في كل شيء ستحتاج إلية ما عدا الأمور الخاصة بالجامعة ، كل هذا ولم يعرف أحد لما تخطط 

نزلت فى تمام الساعة 9 صباحاً وبيديها حقيبته




ا ...

منذ أن راها شريف فَزِعَ 

هى تعرف ما سيحدث ، فأقتربت منة بخطوات ثابتة تطمئن نفسها لعل ما سيحدث بعد دقائق لن يجعلها ثابتة 

تحدث شريف لعل ظنونة تكون خطأ متسائلاً بجدية : رايحة فين يا تيماء ...؟؟؟

تنهدت وأخذت نفس طويل وأخرجتة وكأنها تخرج كل تلك الهموم التى بداخلها حتى تستعيد جزء من نفسها 

بعدها تحدثت بهدوء وكانة لم يحدث شيء لها : زى ما حضرتك شايف ماشية 


شريف بتساؤل مصتنع : لية ...؟؟؟


تيماء بجدية : خلاص ما بقاش ليا حاجه هنا 


شريف بنفس النبرة : لا ليكى قبل ما تتجوزي باسل دة بيتك وانا ابوكي ، وبعد لما تجوزتي وبقيتي حامل دة بيت بنتك حقها متحرميش بنتك من ابوها 


تيماء بصوت ممتلئ بالخذلان : بس انا مبقاش ليا اى حاجه هنا كفاية اللى حصل مش سهل عليا ، بنتي حقها محفوظ أكيد بالقانون ...... " وصمتت لعدة دقائق حتى لفظت بهدوء : معتقدش ابوها هيتقبل يشوفها من تانى وخصوصاً انها بنتي " 

اقتربت منه تحتضنة وهى تحاول بكل جدها منع نزول دموعها 

ابتعدت عنة وأمسكت حقيبتها وهى تقول بصوت يشوبة الحزن الشديد : هعرفك مكاني ، مع السلامة . وخرجت دون أن تلتفت نظرة واحدة إلى الوراء حتى لا تضعف ، وأيضاً ماذا سيجدى لها أن نظرت وراءها ستظل تبكى من الندم على الأطلال ولن تجدى شيئاً يكفى ما حدث .


بااااك 


مسحت دموعها واتجهت الى مكان الغرف حتى تنهدم أشياءها 






بعد مرور شهر .....

قد أستقرت حياتها تذهب يومياً حتى تبحث عن عمل وتعود حيث أدراجها خاوية وما كان مصدر دخلها وصبرها على العمل هى تلك البطاقة "بطاقة الائتمان" حيث كان والدها يضع فيها كل شهر مبلغ مالي حتى ذلك الشهر أيضاً 


فى صباح يوم جديد 

دخل الى المنزل وجدة فارغ ف حتى والدة لم يكن موجود فسئل مدبرة المنزل لعلها تعرف شيئاً قد حدث أثناء غيابة فعلم منها أنة مازال فى غرفتة ....

تعجب فكيف هذا ف والدة لا يحب الجلوس فى غرفتة مهما حصل 


مش معقول بابا وفى الأوضة ....!!! قالها باسل بطريقة مضحكة 


شريف بجدية : باسل .... قرب 


باسل باستغراب : فى اية يا بابا ....؟؟؟!!


شريف بنفس النبرة : مافيش بس اخبارك اية 


باسل باستغراب وعدم فهم : اية يا بابا مالك انت تعبان .... ؟؟؟!! " أختتم جملتة بقلق 


تجاهل شريف كلامة متسائلاً : كنت فين ....؟؟؟؟!


كان ردة بلا مبالاة " مسافر بغير جو " 


مسافر .....!!!! فى الظروف دى ....!!!! " كانت نبرة شريف بها نبرة من الاستهزاء 


باسل بتعجب مصتنع : مالها الظروف ....!!!


شريف بتريقة : مالهاش ... عادى واحد لسة مطلق مراتة وحامل فى بنتة وسافر يغير جو مالهاش 


باسل ببرود : مش مرتاح معها ... ف طلقتها غريبة !!


شريف : لا مش غريبة 


صمت لمدة دقائق يلتقط أنفاسة متحدثاً بجدية : وانا عاوز بنتي 






بمجرد ان أستمع الى ذلك ضحك وكأنة لم يضحك من قبل حتى هدأ متحدثاً ببرود : بنتك ... اى بنت دى 


شريف : تيماء بنتي 


بعصبية شديدة تلبستة بمجرد ان سمع أسمها قائلاً : تيماء ... مش بنتك ولا عمرها كانت بنتك دى بنت من الشارع مش بنتك يا بابا مش بنتك 


شريف بعصبية : لا بنتي غصب عنك وعن اى حد وانا عاوزها 


باسل : معرفش .... دى بنتك زى ما قلت دور عليها 


شريف بجدية صارمة لإنهاء النقاش : وانا عاوزها .... نهاية الكلام . 


خرج باسل بعصبية لا يعرف كيف يتخلص منها . 


بعد مرور يومين 


بابا " قالها باسل وهو يجلس أمام والدة ممسكاً بيدية 

كرر جملتة بترجى مرة أخرى فلم يرد عليه 


خلاص يا بابا هعملك اللى عاوزة " قالها بإستسلام 


تحدث شريف بفرحة : احسن حاجه


باسل : انا ه‍ اعمل اللى أقدر علية 





بعد مرور يومين

قد جلس فيهم باسل وحدة يفكر كيف سيخرج من ذلك المئزق والأهم من كل ذلك كيف سيجدها هو لا يعلم عنها أى شيء منذ ان طلقها ورحل 

حتى جلس مع أحد أصدقائه فعرض علية أن يتتبع رقم الهاتف الخاص بها او بأى طريقة أخرى ، أخبرة بعدم معرفتة بتلك الأمور إلا فى حيز محدد 

فاجأبة صديقة بمحبة " عنيا ليك يا صاحبى انا معاك لغاية لما توصل ليها اطمن " 

وها هو ينتظر مكالمة من صاحبة مثلما أخبرة 

مساءً 

أتت لة مكالمة من صاحبة يخبرة بمعرفة ما يريدة 


صباحاً 

نزل باسل وهو لا يعرف ماذا سيفعل وماذا سيحدث فليكن معة اللة 


وقف بجوار سيارتة وهو يتأمل ذلك المكان بنظرة شاملة سريعه حتى أتي لة أحد الصبية الصغار وهو يسئلة عن ماذا يريد وبعد حوار دار بينهما أخبرة الصبي بأن يذهب الى ذلك المكتب المتخصص 


وبعد مرور ساعتين وصل لمرادة 

فصاحب المكتب قد أستغرق وقت طويل حتي يعثر على تلك البيانات الخاصه بالمستجرين وذلك بعد أن دفع لة مبلغ مالي واخيرا عثر علية وبعث معة أحد العاملين الى تلك البناية 






وقف ينتظر أن يفتح الباب او يرد احد ولكن لم يجدى ذلك حتى اضطر ان يسئل إحدى الجيران 


فتح الباب وكانت سيدة فى الأربعين من عمرها بعد حوار قد عرف انها تدعى Amelia ( أميليا ) وان تيماء قد خرجت منذ الصباح واقترب موعد رجوعها وطلبت منة أن ينتظر ولكنة رفض معللاً بأن لدية عمل وأنة سيعود بعد عدة ساعات 

وبالفعل حدث ذلك وها هو ينتظر أن تخرج بعد أن فتحت لة شابة لأول مرة يراها .....

سمع خطواتها تقترب وتنادى على تلك الشابة : نجلاء .... نجلاء .... نج....." صمتت وهى تراة امامها ثواني واستعادت اتزان نفسها 


قبل ان تنطق بحرف تحدث قائلاً بجدية وكأنة فى إجتماع عمل : بابا عاوز يشوفك ياريت تفكرى فى الموضوع وطبعا رقمى معاكي .... واة قدامك شهر تظبطى امورك وترجعى ل بابا وبعدها مشا خطوتين والتف إليها وهو يرفع يدية " علامة على نسيان شئ" ونظر إلى بطنها البارزة فهى أصبحت فى الشهر السادس مردداً بعد ان رفع بصرة إليها بسخرية : طب كويس .... خليها يمكن تكون حسنة ليكى .... معتقدش كدة ..... بس بدل ما تروح دار ايتام انا ه‍ اخدها .... اول يوم فى الشهر تكوني موجوده " قال تلك الكلمات الاخيرة بشئ يشوبة بعض الغموض ورحل . 

وبعدها ذهب أخبر والدة بأن يمُهلَة شهر وسيخبرة بمكانها 






عودة مرة أخرى الى منزل تيماء 

بعد خروجه جلست على تلك الأريكة بجوارها ونجلاء الى جانبها حتى هدأت متحدثة باضطراب : بابا عاوزني .... بس ... بس .... خايفة أروح يكون فخ علشان ياخد بنتي ... خايفة المرة دى هموت بجد .... هموت يا نجلاء ..... هموت والله لو خدها  .....هموت " كانت تقول كلماتها الأخيرة ببكاء 


نجلاء بمواساة : مش هيحصل حاجه .... عمو شريف أكيد عاوز يشوفك 


تيماء بتأكيد مضطرب  : صح بابا عاوزني انا هروح 


بعد مرور شهر


توتو حبيبتي " قالها شريف عندما راى تيماء 

بعد جلوسها فترة استئذنت وذهبت للحديقة 


اما فى الخارج 


باسل : بابا انا نفذت طلبك .... محتاج منك حاجه صغيرة 


شريف بنظرة ذات معنى : زى ما هى تحب 


باسل باضطراب  : هى اية بس 


شريف بمكر : تيماء هتروح بيتها ولما تولد البنت هتفضل معها 


مساءً 

رحلت تيماء وهى تودع شريف وتخبرة بأنها ستأتي ورفضت ان يذهب معها باسل او السائق معللة بأن سيارتها معها 


كانت تقف امام سيارتها وفجأة .......


                 الفصل الحادى عشر من هنا 

لقراءة باقي الفصول اضغط هنا

تعليقات



<>