الأسود يليقُ بكِ
بقلم ندى الشناوي 🖤
الفصل الثالث
بعد مرور يومين لم يحدث فيهم اى شىء
فى صباح يوم جديد فى تمام الساعة السابعة فتحت عيونها السوداء الجميلة ذات اللون الهادي من ينظر لها يسحر بجمالها لذلك هى تضع عدسات لاصقه خضراء رغم أنها أصبحت تعشق وعاشقة الاسود ......
أعدت الخادمات الفطور المخصص لها مع قهوتها نزلت الملكة كعادتها بالفخر والاعتزاز بنفسها
بعد الانتهاء من تناول الفطار أمرت دعاء بأن تلحقها إلى مكتبها فبعد أن نجحت فى الاختبار هذا بالنسبة لها كشهادة معتمدة بأن ستكمل فى هذا العمل
داخل المكتب حيث اللون الاسود السائد علية أيضاً هو مطابق للمكتب الخاص بالشركة ولكن الاختلاف فقط فى عدة لوحات فنية معلقة على الحائط بها أحصنة خاص لها ومن أهمها لوحة المهرة الخاصة بها فى فوزها بإحدى السباق حيث حصولها على المركز الأول
طرقت الخادمة الباب ووقفت تنتظر فمهما كان مكانتها هذا لا يسمح لها بالدخول دون سماع أمر الدخول .....
بعد دخولها أستمعت إلى المطلوب منها حيث أنها ستشرف على حفلة احتفالية فى القصر بمناسبة المصنع الجديد وغير مسموح بأى خطأ .....
سئلتها دعاء عن موعد الحفلة أجابتها بأنها ستكون بعد يومين وباقى التفاصيل سترسلها مع جاد الذى سيأتي خلال دقائق وينتظرها هنا
وبالفعل بعد دقائق كان جاد يجلس ينتظر نزول الملكة متعجباً
نزلت متألقة كعادتها ولكن تألقها اليوم لسبب يدور داخل إحدى خلايا دماغها الصغيرة مثلها ومع أنها صغيرةٍ فى السن هذا لا يمنع أن تكون دماغها تتسع لملايين الاشياء مع بعضها
حيث أنها تألقت بزى أسود ماعدا البلوزة فاللون الاسود يمثل لها حياة يجب أن يكون فى جميع اركان حياتها حتى تتذكر ما حدث لها ولا تغفل لهولاء الأشخاص

بعدها رحلت حيث المكان المخصص لها اليوم وهو زيارة إحدى الشركات الغير منافسة لها لغرض ما وهذا بعد ما قبلت تلك الدعوة التى ارسلت لها وفى البداية كان جاد متوقع أنها سترفض ولكن حدث العكس فهى لاول مرة ستقبل دعوة لها من الشركات وخصوصاً الغير منافسة
كان جاد يمشى بفضول مميت ولا ينتبه إلى أنهم وصلوا ويجب أن يمشوا الان فتحدث الملكة بنبرتها التى يتخللها القوة " جااد "
جاد بانتباه : تمام
تحركت سيارات حراسة الملكة أو لنقل أنها موكب
************
هجوم هائل من الصحافة على التزاحم أمام مدخل الشركة منذ أن شاع خبر وصول الملكة ....
أخبر جاد الحرس بأن يأمن الطريق فهو لا يضمن أن تم تدبير مكيدة لها أم لا .......
ام فى سيارة الملكة كان لها رأى خاص ومختلف عن ذى قبل فهى أجرت اتصال هاتفي ل جاد تخبرة بأن يسمح بالتصوير صُدم جاد فى البداية فمنذ بداية اليوم وحقاً الملكة مختلفة اليوم فلماذا هذا التفكير هذا ما سنعرفة لاحقاً ....؟؟!
________ ندى الشناوي _________
فى تمام الساعة الثامنة مساءً نذهب حيث تلك العمارة المختصة لذلك الطبيب
دخلت وجلست على الشزلونج كعادتها ولم تتحدث
الطبيب : انتظرتك على فكرة
كان ردها علية برفع أكتافها مع إمالة رأسها قليلاً دليل على عدم وجود الإجابة
الطبيب : ماشى .... دلوقتى فى حالة هتدخل ...
همت أن تقوم ولكنة اسرع بإيقافها
الطبيب : أهدى بس انتى مش هتمشى رفعت عيونها وكلها تساؤل فأكمل هو دة مقابل عدم حضورك اليوم اللى حددتة ظلت تدور بعينيها فى أنحاء المكان حتى
تستطيع أن تلقى مخرج لها
الطبيب : متحاوليش مافيش خروج
ثوانى وكانت تدخل المريضة ومن منظرها وهيئاتها العامة تكاد تجزم بأنها سيدة لا تعانى من اى مرض حتى لو مجرد خدشٍ فى يديها ولكن عزيزي المشاهد ليس كل ما تراة حقيقة ف أحياناً ... لا لا لا ليس أحياناً بل كثيراً .... بل أى شىء يدل على الكثرة بكميات لا عدد لها أن ما نراة بأعيننا من مظاهر هو الغير صحيح بدون أدنى شك
حتى لو لثواني " كان هذا الحديث يدور داخل رأسها وهى تشاهد تلك المريضة تدخل وتجلس وتحكى عن مشاكلها ومن أبسطهما أنها تعيش مع زوج غير صالح للحياة الآدمية إطلاقاً " ضحكت باستهزاء من نفسها بأنها تتحمل كل شيء وحدها ولم تفكر يوماً أو لمجرد ساعات قليلة أنها تذهب لطبيب نفسي
انتهت الجلسة وهى مازالت على وضعها فى الاستهزاء التف الطبيب إليها قائلاً : بطلى تصرفاتك دى مش كل حاجه تاخديها باستهزاء مش طريقه دى ثم صمت
بطلى تبصى ليا وكأنى قدامك فى جلسة استجواب وانا متهم " قالها الطبيب بعد أن شاهد نظراتها إلية
بعد مرور الوقت كان كلاهما صامت حتى قطع الصمت الممرضة وهى تخبرة بدخول الحالة التالية
دخلت تلك المريضة وكانت شابة فى مقتبل عمرها العشرين أما هى جلست تحلل حديث تلك الفتاة من وجهة نظرها ولكن لم تكن صحيحة مئة بالمئة ففى بعض الأحيان نحكم على الأشخاص من وجهة نظرنا وكأننا نعيش معهم كل لحظة
بعد مرور تلك الجلسة وأيضاً عدة جلسات أخرى جلست على الشزلونج وتحدثت من تلقاء نفسها عن تلك الثلاث جلسات الأخيرة وهى تقول وجهة نظرها ولكنها لم تعطى حكم
أنهت حديثها تلك المرة فنظر الطبيب لها نظرة فى طياتها الكثير ولكنة تحدث قائلاً : انا عرفت دلوقتى بتتكلمى امتى لما بتشوفى حد شبهك فى ألمك بس كدة غلط لازم تتكلمى مع كل الناس
أخرجت صوتها وهى تريد أن تنهى اليوم بتلك الكلمات قائلة : الكلام الكتير وجع . ورحلت
_______ ندى الشناوي ________
مساءً كانت تجلس الملكة وهى تشاهد اللقاء الصحفى لها وهذا حدث نادر ولكن لا بأس فهى لديها مخطط اخر ..... ولكن هذا المخطط سيكون فى صالحها أم لا فلندع الايام ترينا ما هى تلك المخططات ..؟!!
*****************
اليوم هو معاد الحفلة
التى تم إعدادها لعدد لا بأس به وعلى مستوى عالى من النظام فى كل شىء
دخلت الحفلة وكانت ملكة على حق بقوتها وسيطرتها على الاجواء
بعد مرور ساعة
الجميع اتخذ كل ركن وكان من بينهم جاك و اوليفيا
كانت تنظر للجميع نظرة ذات معنى حتى امتد بصرها إلى كلاً من اوليفيا وجاك أطالت النظر عليهم وبعدها ذهبت إلى ذلك الصحفى الذى ولِحظة العسير أنة دخل إلى الحفلة وكأنه رجل أعمال غير مشهور
تولى جاد الأمر فهو سيعرف ماذا يفعل الأمر بسيط سيأخذ تلك الكاميرا وتلك الدار التابع لها ذلك الصحفى بدون أدنى شك سيتم إيقافها
انتهت الحفلة وانتهى اليوم بالنسبة للملكة فى العالم الخارجى أم داخل القصر فى جناحها فلها حكاية أخرى مع ذلك الكتاب المخصص للتصميمات
أعدت بعض التصميمات المختلفة داخل الكتاب وأغلقتة وذهبت إلى ثبات عميق من النوم فلعل يأتي يوم ولن تأخذ قسط من الراحة لمدة دقائق
_________ ندى الشناوي _________
أم فى مكان آخر فى وسط الضحكات العالية والماجنة حيث منتصف الليل فقد اقترب الوقت ل أذان الفجر ومازالوا منغمسين فى اللهو المرح الفاسق بالنسبة لهم ......
داخل تلك الفيلا الملئية بالفجور نجد عدد من الرجال والنساء اللاتى ترقصن هنا وهناك فى جميع أرجاء الفيلا وهن ممسكات بزجاجة الخمر مع الضحكات العالية
أتي رئيس المكان أو صاحب الفيلا كلاهما واحد وهو يرحب بإحدى النساء قائلاً : جيجي هانم بنفسها هنا لا كدة كتير ويا ترى جاية وقت لطيف وماشية ولا حاجه تانيه " أنهى كلامة بغمزة
جيجي بضحكة عالية : لا و انت الصادق جاية لحاجة تانية اصلى ماليش فى الشمال زيك
عادل : لية بس كدة دا انا دولة حبيبك ولا اية يا انشراح هانم
جيجي بحنق : بقولك ايه انشراح دة انت تنساة انا اسمى جيجي هانم صاحبة أكبر أتيلية ولا انت عندك رأي تانى يا فيصل باشا " أختتمت جملتها الأخيرة بتريقة
عادل بحنق : عاوزة اية يا جيجي حلو كدة
جيجي : كدة تعجبنى .... اسمع عاوز كام بنت بس حلوين مش رك كلام وخلاص للأتيلية الجديد
عادل : بس لازم تدفعى الاول
جيجي بحنق : ماشى
عادل : حاجه تانيه
" فى تلك اللحظة أتت عليهم فتاة وبيدها كاس الخمر وهى تقول : اية يا دودى واقف كدة لية
والتفت بوجهة إلى جهة جيجى قائلة بخبث : وانا اللى مفكراك لوحدك
جيجي بقرف وهى تنظر لها قائلة : لا ما هو واقف لوحدة أصلى مشيت ..... تشاو
الفتاه : مين دى يا دودي
عادل وهو يلتقط من يديها الكاس : متشغليش بالك يلا احنا نشوف ورانا اية
وفى داخلة يقول : اية اللى رجعك من تانى ما اللى كانت سبب أنها تجمعنا ماتت على أيدينا .