رواية الأسود يليق بك الفصل التاسع9بقلم ندي الشناوي


 

الفصل التاسع 

 رواية الأسود يليقُ بكِ 

بقلم ندى الشناوي 🖤



بعد تلك الصدمة التى تملكتها هدئت حتى تستطع أن تفكر بشكل سليم .... ولكن كل ما كان يشغل بالها أن تلك الرسائل لم تكن هَرَاء .....

أخذت نفس عميق حتى تستطيع العودة إلى صوابها مرة أخرى ، وضعت الدفتر مكانة وخرجت 


مساءً 

نزلت من غرفتها بعد تفكير عميق دام لعدة ساعات ولكن بالأخير قررت أن تترك كل شيء وكأن شيئاً لم يكن .... 


أثناء جلوسها مع والدها وباسل أتت الخادمة تخبرها بأن صديقتها فى الخارج تعجبت ولكن بالاخير سمحت لها بالدخول 


قولت اسئل انا " بمجرد رؤيتها ل تيماء تحدثت بذلك


تيماء والفرحة تترسم على وجهها : علياء 


بعد احتضانهم لبعضهم اول من تحدثت علياء قائلة اية يا توتو هو اللى بيتجوز بيختفى وبيحلو ااووى كدة 





تيماء بضحك : اختفيت علشان الكلية انما بحلو ...!!! " اختتمت جملتها باستعجاب 


علياء بتأكيد : ايوة ، اية الغريب فى كدة بقا 


تيماء : مافيش حاجه 


بعد عدة أحاديث درات بينهم 

تحدثت علياء قائلة : مافيش نونو هيوصل ولا اية 


تيماء باستغراب : نونو ....!!!!


علياء بتهكم : ايوة نونو هو انتى متجوزة ولا انا اللى نايمة 


تيماء بلا مبالاة : لا متجوزة 


علياء بتريقة : كويس ، انا عاوزه نونو العب معاة 


تيماء بإدراك وفهم : فهمت قصدك ، بس لسة بدرى


علياء بحنق : لسة بدرى اية بس .... !!!!! 


تيماء : عاوزة اقولك الحاجات دى نعمة من عند ربنا 


علياء بإعتراض : بس انتى متجوزة من فترة كلها كام شهر وتكون سنة ، لية مفكرتيش تكشفي مثلاً 


تيماء بتوضيح : دة رزق من عند ربنا زى الجواز والشغل حتى الاب والام دول رزق برضو صحتنا دى رزق من عند ربنا انها كويسة والعكس .... كل حاجه فى حياتنا نصيب ورزق من ربنا وخير 


علياء بعدم فهم وتساؤل : فهمت ان كل دول رزق من ربنا بس ازاى الاب والام رزق دول أهلنا ...؟؟!


تيماء بتوضيح : من غير كلام كتير مثال زى بابا شريف كدة دة نعمة من ربنا على عكس أب تانى بتلاقى فى المعاملة جفاء وقسوة مش كل الاهل رزق فى بعضهم نقمة وعوض ربنا بيكون عظيم ل أولادهم سواء فى شهادة ، فرصة عمل كويسة ، نجاح كبير ، زوج حنين ، اطفال جميلة ، عيلة تانية تحبك وكتير عوض ربنا بيختلف من شخص ل للتانى مافيش شخص بيشبة التانى ربنا بيعوضنا بالشئ الناقص واللى هيكون العوض المتمم ل قلبنا والاطفال كمان كدة  


علياء بتأثر بكلامها : كلامك صح 


وبعد ذلك الحوار قد طال منهم عدة أحاديث اخرى لا فائدة لها .


بعد مرور شهر 

تبدلت حياة تيماء فصارت هادئة تعاملها مع باسل صار شيئا لا تستطيع أن تعطى لة معنى واضحاً مرة يعاملها بحب ومرة أخرى بلامبالاة وكأنها لاتعنى لة شيئا وهكذا اصبحت حياتهم فاترة باردة وكأن الخريف أصاب حياتهم واتي قبل موعدة الحقيقي ولكن الى متي هذا ...؟؟!!!


خرجت تنهيدة وهى تنتظر الي ذلك الشريط بعيون ممتئلة بالدموع وتتضرع الى اللة بقلب مشتاق لعل الآتي يكون ما تتمنى .....

خمس دقائق مرت عليها فى قلق وتوتر لأول مرة تختبرة فى حياتها وهى تنتظر ذلك الخط المكمل للثاني حتى تحقق أمنيتها ..... 


وأخيراً قد رفق بها وظهر الخط الاخر معلناً عن تحقيق أمنيتها وقدوم طفل كانت تنتظرة بفارغ الصبر ....


نزلت على درجات السُلم وهى تهرول بسعادة وتنادى بعلو صوتها على والدها وباسل 


خرج شريف بفزع وهو يتمني أن لايكون حدث لها شئ متحدثاً : اية يا تيماء


تيماء بعد ان وقفت تلتقط أنفاسها قائلة بفرحة عارمة : حامل .... انا حاااامل 


شريف وهو يستوعب ما قالتة قائلاً : مبروووك يا توتو مبروك يا حبيبتي " وأحتضنها وهو يردد كلمة

" الحمدلله " 

أما باسل متنصم منذ أن استمع إلى جملتها لايصدق أن حبيبتة تحمل جزء منهم بداخلها وبعد شهور سيكون بين يدية ذلك الجزء ....

شعور ممتع رائع أنعش أبواب قلبة فرحاً ....

تخلى عن كبرياءة وفى لمح البصر سحبها الى أحضانة ، أنسحب شريف من الغرفة تاركاً لهم الحرية 

بكت تيماء فمنذ شهور لم تحتضنة ، بكت وهى مازالت على وضعها 


بعد مرور 3 شهور قد زال فيهما الجفاء بذلك الطفل الموجود فى رحمها 


بعد زيارتهم للطبيب ومعرفتهم بنوع الطفل " بنت " أنثى ويجب الاستقرار اكثر وعدم الحركة الغير مفيده 


" باقى كام شهر والهانم تشرف " قالها باسل متسائلاً


تيماء : لسة بدرى انا فى اول الشهر الرابع 


باسل بحنق : انا هفضل مستني الهانم خمس شهور 


تيماء بضحك : معلشى يا حبيبي ... ، اقولك حل كلمها 


باسل باستغراب وتعجب : اكلمها ...!!!


تيماء بتأكيد : ايوة ، تدرب على الكلام معها ل الشهر السادس 


باسل بعدم اقتناع : ماشى ووضع يدية على بطنها 






ضحكت تيماء على ردة فعلة ، نظر إليها مستغرباً على ضحكها ، حاولت تيماء السيطرة اخيرا على نفسها وبعدها تحدثت إليه موضحة مقصدها قائلة : يا باسل يا حبيبي البيبى مش فى البطن بص هو هنا وأخذت يدية ووضعتها على موضع الجنين ( الرحم ) 

وبدأ باسل فى الحديث معها عن حبهم وعدة خطط مستقبلية لهم حتى وصل الى جزء تسميتها وكالعادة بين اى زوجين الاختلاف على تسمية الطفل ومن الأحق بذلك وبعد نقاش دام لوقت طويل تحدثت تيماء بحب قائلة : باسل انا نفسي أسميها كايسي 


باسل باستغراب وتريقة : كااا ... اية كااا اية يا اختى دة اسم دوا ...!!!


تيماء بحنق : بتتريق على اسم بنتي 


باسل بتريقة  : اسم اية يا حلوة دة انا هسميها نفيسة ، زليخة ، سماحات مش كيكة بتاعك دة 


تيماء بردح مصرى أصيل : نننننعععععمممم يا اخويا لا يا حبيبي انا هسمي بنتي زى ما انا عاوزة واللى عندك اعملة يا حبيبي 


وقف باسل فى ذهول وهو ينظر لها على ما حدث منها منذ قليل ، استوعب قليلا وتحدث مستغرباً : انتي مين ...؟؟؟؟؟!!


تيماء بحنق : مين ..؟!! لا انا تيماء مراتك يا حبيبي سلامة الشوف يا عنيا 


باسل وهو على نفس حالتة : هى تيماء فين ...؟؟؟! قالها وهو يتلفت حولة وهو يبحث عنها ، مكملاً حديثة : مش معقول انتى تيماء حبيبتي الهادية الرقيقة ، دة تيماء عاملة زى البسكوتة مش انتي ، اية اللى حصل من شوية دة ..؟؟؟!!! 


تيماء بكل فخر : دة ردح مصرى أصيل يا حبيبي عجبك صح اكيد عجبك تحب اقولة تانى ، فى ايييي .....


قاطعها باسل بصوت عالى وهو يصرخ : بااااااس كفااااااااية مش عاوز لا مش عاوز 


تيماء وهى تقف وتمسك بيدية لكى يجلس وبدات تتحدث بهدوء كعادتها حتى انقضى اليوم على ذلك 


_______ ندى الشناوى _______


بعد مرور اسبوع 

فى صباح اليوم الجديد 


كان باسل يجلس يراجع بعض الأوراق الخاصة بأمور الشركة حتى أتى لة رسالة على هاتفة 


أما تيماء فهى تجلس فى غرفتها ممسكة بمجلة تشاهد بعض الملابس الخاصة بالجنين وترسل عدة طلبات الى موقع خاص على الإنترنت بتلك الملابس حتى أنهت تلك المهمة الممتعة بالنسبة لها والشيقة وأمسكت كوب النسكافيه الخاص بها وهى تفكر فى عدة أحداث ستحدث بعد الإنجاب ....


وفجاة دخل باسل 

وتحدث ببرود صقيع قارس قائلاً : تيماء انا استحملت مرة واتنين وطنشت كتير واخر مرة حاولت اقسى عليكى بس مقتدرتش حبي ليكي كان حاجز قوى ، لما سافرتي ستايل سيبتك براحتك وانا عارف 




انك بتبعدى عني رجعتي وعرفنا بعدها ان فى طفل هيكون بينا فرحت حسيت كأني بملك الدنيا كلها ودوست على كرامتي زى اى راجل شرقي ، ما هو انا شرقي فى الأصل وتخليت عن كبريائي وقولت لنفسي دى حبيبتي وحامل فى جزء منك دة حلمك اللى حلمتة وبيتحقق قدام عيونك متحرمش نفسك 

الاول الشات والتسجيل بتقولى انك مش مرتاحة معايا وصورك بشعرك والورد والشوكولاته اللى محدش يعرف نوعها غير القريبين منك ، أما دلوقتى بقا عاوزة تطلقي وزهقتي ومش متقبلة اى حاجه مني والطفل دة عقبة فى حياتك وزى النار فى بطنك حاضر انا هريحك أنتي طالق ي تيماء وبالنسبة لل فى بطنك مقدرش اعمل حاجه حرام واقولك نزلية براحتك ، كمان ساعة المأذون هيكون موجود " ورحل من الغرفة بهدوء مميت 






تمت إجراءات الطلاق فى وسط ذهول من شريف وهو يرى ما يحدث ولم يستطع أن يغير اى شئ 


ورحل باسل وشريف ذهب إلى غرفتة بعدما أخذ دوائة ....


أما تلك المكسورة هذا أقل لفظ يعبر عن حالتها فهى لم تعرف ماذا حدث لم يعيطها فرصة واحدة أن تنطق كلمة تصحح ما قالة لكى تدافع عن نفسها ، "فمن حق كل شخص منّا عندما يتعرض للظلم ويشعر بذلك يكون لة كل الحق بأن يدافع عن نفسة"

اما هو فهو لم يعطي لها اى حق ...!!!

حق ...!!! وأى حق سيعيطة وتأخذة هي .... اى حق هذا ....؟؟؟!!! 

حق ظلمها , حق الطعن فى حقها ، حق تسرعة وعدم إعطاء نفسة اى ثواني لكى يفهم ما حدث من الطرف الآخر حتى لو كان صحيحاً ، اى حق سيعيطة .....

اى حق هذا .....؟؟؟؟!!!!! 

صرخت نفسها بأعلى صوت لها داخلها ، صرخت وكأن صرختها ستصل الى البلاد المجاورة حتى يسمع الجميع وتبرأ نفسها مما ألقي بها من تُهَمَ وغفتَ فى ثبات عميق 


فهل ستكون تلك الغفوة الراحة الأبدية أم ستكون تلك الأخيرة لأيام قادمة تحمل بين طياتها ما خفي عن الأعين وما لم تتوقعة عقولنا وتكون مدمرةً لقلوبنا الرقيقة ونصبح بعدها ذات قسوةً مُرَّةٍ أم ماذا ستكون ....؟؟؟!!!


                   الفصل العاشر من هنا

لقراءة باقي الفصول اضغط هنا

تعليقات



<>