رواية الأسود يليق بك الفصل الثالث عشر13 بقلم ندي الشناوي


 

الفصل الرابع عشر 

رواية الأسود يليقُ بكِ

 بقلم ندى الشناوي 🖤


( تيماء فيصل ) 


عدة حروف بسيطة أصبحت بجوار بعضها البعض لتعطى بالنهاية اسم وليس اى اسم بل أسمها .... ذلك الاسم الذى يحمل بين طياته الكثير من الغموض فى حياتها ..... ذلك الاسم قد يكون سبب عذابها او جنتها فى تلك الدنيا التى نعيشها عندما تعلم ما خُفي عنها تلك السنين .....


تراجعت بذاكرتها لعدة سنوات لعل يكون ذلك الاسم قد سمعتة من قبل ولكن للأسف لم تكن ذاكرتها غير عون لها وهذا من حسن حظها فلو تذكرت ما حدث لها فى ذلك اليوم ل تمنت الموت ....


أمسكت بالدفتر مرة أخرى لتكمل باقى الصفحات وتعرف ما بها .....

فى بداية الصفحة الجديدة وهى تقرأ أولى الكلمات صدمت ......


عودة بالزمن قبل 19 عام 

فى ذلك المنزل نجد تلك الطفلة تجلس ممسكة بتلك اللعبة الوحيدة التى تمتلكها ووالداتها تجلس فى تلك الزواية البعيدة بكل تكبر ممسكة بمجلة خاصة بعالم الموضة بعدما أتت من جولة النادى مع صديقتها وأوقات اخرى تذهب ل شراء الأشياء لها وتلك الخادمة هى من تدبر شئون المنزل حتى يحل المساء ويعود زوجها وتعد المدبرة الطعام وينسدل الستار على ذلك اليوم حتى يأتى يوم جديد ومثلما حدث بالأمس يحدث غدا وغدا وغدا وهكذا هى الايام لديهم ....


حتى أتى يوم مغير لتلك الحياة المملة بالنسبة لهم وبالنسبة لتلك الطفلة سيكون ذكرى سوداء لها 

يوم إجازة ومن النادر بأن يجلسوا أمام التلفاز وخاصةً هي ف هى دائما القول بأنة يذكرها بأيام الفقر وكما تقول هى لا تحب اى شئ من تلك الذكريات حتى اسمها تتمني أن تغيرة وحاولت أكثر من مرة ولكن لم يجدى شي فجميع من يعرفها يرددون أسمها فى كل مرة حتى أتي يوم وكما نقول نَحنُ بلغتنا أحرجتها فلم تعد تكررها ....

كان يجلسا وهى كعادتها تمسك بمجلتها وأما عنة ف الهاتف لايفارق يدية إلا وقت النوم والعمل ..... 

حتى انتهى ذلك البرنامج وأتت الإعلانات وبعد وقت قصير كان صوت المذيع يغلب على الارجاء وهو يتحدث " مسابقة لأول مرة وفريدة من نوعها





 للأزواج... فى مسابقتنا هتكسب يعنى هتكسب وخصوصاً لو انت عريس جديد .... ركز واسمع كدة هتلاقى الحوار عجبك لا وكمان الهدايا احلى .... علشان تكسب لازم الشروط تتنفذ أولا يكون الزوجين سعداء والشرط التانى عدم وجود اى طفل " وانتهى المذيع من الحديث أما باقى التفاصيل كانت مكتوبة على شاشة التلفاز وهى تنص على عدم وجود اى طفل نظراً لذلك النص المُقام علية المسابقة وهو اختبار عدم وجود أطفال واختبار الأباء ليرى كيفيه التعامل مع أبنائهم فى المستقبل حتى لايخرج اى طفل غير سوي نفسياً ، ومن يكن لدية اى مشكلة فى التعامل يكن الأخصائي خير عون لهم .... 

وأيضاً من يربح سوف يحصل على مبلغ مالي قيم 

بمجرد أن أنتهى ذلك العرض لمعت عينة بطمع متعارف علية من إنسان أقل ما يُقال علية أنة شَرِة (جَشَع) بعدها ترك المكان بأكمله وكأنة يفكر فى تلك المسابقة وللغريب أن البعض منَّا سيقول كيف يفكر فى ذلك وابنتة ماذا عنها ..... ولكن الطمع ليس لة سلطة من يطمع لا يفرق بين اى شئ سوا نفسة فقط لا غير ..... 


مرت أيام حتى صارت الأيام شهر وفى صباح يوم جديد دخل المنزل وبيدة عدة أوراق ....

ظل ينادى على زوجتة حتى أتت الخادمة وأخبرتة بعدم وجودها كما أخبرتة بأنها تخرج يومياً فى الصباح الباكر وتعود قرب حلول الليل وبعدها ذهبت حتى تكمل مهمتها 


حل مساء الليل وكأنة يريد أن يلحق بتلك الطفلة الأذى حتى تتخلص من الأذى الاكبر لها ....

ولكن هل ستكون والدتها لها راى أخر أم ماذا .....؟؟؟؟!!! 


" لا لا لا ...... فيصل انا راجعة تعبانة من الشوبنج وكفاية كلام " 


فيصل : اسمعى .... دى فرصة العمر 


" لا " 


فيصل بإصرار : انا هقدم فى المسابقة ولو كسبنا هيكون فية مبلغ من الفلوس كويس نقدر نعيش احسن واحسن 


أنشراح بتردد : والفلوس هتتقسم ازاى 


ظهرت ابتسامه على وجهه وهو ينظر لها وكأنة يقول لها " انا عرفك كويس اووى " وبعدها تحدث قائلاً : بالنص 


أنشراح : تمام كدة .... بس انا عندى شرط 


اضطرب فيصل فما هو الشرط الذى تريدة ... هل ستساومة أم ماذا ستفعل .... والعديد من الأسئلة التى دارت فى مخيلتة ... فاق من تفكيرة على صوتها وهى تقول : بلاش دماغك تروح لبعيد شرطى انك تطلقني 


فيصل باستغراب : أطلقك 


أنشراح : مالك مستغرب لية 


فيصل : مافيش استغراب هتوقع اية منك 


أنشراح : المهم هتطلقني 


فيصل : والمقابل 


أنشراح : مقابل اية .... بقولك طلقنى ...   انا اصلا مكنتش عاوزة اتجوزك لولا أبويا وانى عرفت انك غنى كنت رفضت بس طلعت خايب وضيعت




 فلوسك على النسوان واللعب والقرف .... من الاخر احنا الاتنين مش عاوزين بعض ولولا غلطة عمرى جت على وش الدنيا بنتك بعد لما عملت راجل ولا مش هتنزلى  كنا خلصنا من بعض بس اهو طلع منك فايدة وفكرت لأول مرة .... هااا هتطلق ولا هنفضل فى القرف كتير 


فيصل : هطلقك .... ونفس اليوم اللى هناخد الفلوس فية


أنشراح : اية الثقة دى كلها .... مش هنكسب


فيصل : هنكسب ... كام ألف للمسئول ونكسب 


أنشراح بلامبالاة : اوكية 


وبعد الإتفاق على كل شيء وأيضاً ملئ الأوراق الخاصة بالمسابقة ....

وفى اليوم التالى قدم الورق  

وعند خروجة قابل احد المتسابقين وعلى وجهة علامات الحزن الشديد ف دار بينهم 




حديث وكان عن المسابقة ف أجابة بانة تم التحرى عن أخبارة فى المنطقة السكنية الخاصة بة وقد عرف بأنهم غير سعداء ف شعار المسابقة " كيف لشخص غير سعيد يربي شخص سعيد " .....

حيث حدثة قائلاً : ازاى واحد مش مبسوط يربى حد سعيد . 

بعدها شكرة وكلاً منهما أكمل طريقة ولكنة لم يكمل طريقة حيث اللهو بل اتجهة الى منزلة لكى يحل تلك المشكلة 


داخل المنزل 


" معرفش انا كمان " صاحت بها انشراح معترضة 


فيصل : انا عندى الحل .... واحدة من صحابك 


كان ردها الرفض التام معللة بأنة لايمكن ان تفعل ذلك مكانتها لاتسمح لها بذلك


تعصب فيصل وصاح بعصبية : وانا اعمل اية وحضرتك رافضة كل الحلول اهلك واهلى لا  .... صحابك لا .... انا ماشى ولما تلاقى حل كلميني وياريت بسرعة 


قضت الليل بأكملة فى التفكير لحل تلك المعضلة من وجهة نظرهم لتخلص من ابنتها مقابل الأموال.... 


الجشع والأنانية  تلك الصفتان اذا اجتمعت فى شخص سيكون هذا الشخص من أسوء الأشخاص سوف تقابلهم ففى كل شخص منَّا عيوب فلا أحد منَّا خالى من العيوب ولكنْ هناك عيوب تحتمل وأخرى ينفر منها الجميع .... والجشع والأنانية من أسوهما 


حتى أتي صباح اليوم التالى ومع أولى ساعات النهار

      أجرت أتصال بة بعد أن عصرت ذهنها لإنهاء تلك المشكلة .....






" هاا ... اية الحل " صاح بها فيصل بمجرد ان دخل الى المنزل 


أنشراح : عندى حلول .... المهم توافق 


فيصل : الحلول " نطق بها بلهفة 


أنشراح وكأنها تتحدث مع إحدى صديقاتها : اول حاجه تروح دار أيتام ودة انا برفضة ممكن حد يشوفك .... او تسيبها فى الشارع مكان محدش يعرفنا 


فيصل بشعور من الخوف : بس ممكن حد يخطفها وانتى عارفة تجار الأعضاء ماليين البلد 


أنشراح : طالما خايف كدة .... سيبها قدام اى مركز شرطة وورقة فى ايديها انها يتيمه 


فيصل بعصبية : انتى عاوزة تموتيني وانا عايش 


أنشراح بلامبالاة : دة اللى عندى .... وانت لسة عايش متخفش 


فيصل بتردد : محتاج افكر الاول 


أنشراح بتَحْذِير : مافيش تفكير .... الوقت مش فى صالحنا ..... قولت اية 


بعد سكوت دام للدقائق معدودة وأثار القلق لديها خوفاً من رفضة وإضاعة تلك الفرصة عليهم فمنذ أن أخبرها وهى فرحت بشدة ولكن حتى لاتظهر أمامة بصورة سيئة أخبرتة برفضها فى البداية لعدم وجود اى فائدة منة ومع وجود الأموال فليذهب اى مبدأ الى الجَحيم الأهم هو كم ستَجْنِي ....


حتى نطق فيصل أخيراً : فكرت خلاص انا هبعتها ...... 


                    الفصل الرابع عشر من هنا

لقراءة باقي الفصول اضغط هنا

تعليقات



<>