الفصل الخامس
رواية الأسود يليقُ بكِ
بقلم ندى الشناوي 🖤
أمام اتيلة جيجى
وقفت سيارة جاد نزل منها وهو ممسك بتلك الفتاة
كانت تجلس على مكتبها وفجأة وجدت شيء يلقى أمامها رفعت راسها بصدمة وهى تقول : نانا ..!!
وجدت جاد يدخل وهو يقول باستهزاء : الاة هو مش كان اسمها فرح ولا دلوقتى بقت نانا
جيجي بزهول : انت مين ..؟؟!
جاد بقسوة اكتسبها من ملازمتة للملكة : مش مهم أنا مين الملكة بتقولك وقت الحساب يجمع وقريب بس بلاش استعجال على رزقك لأحسن تأخدية أضعاف وانت شكلك مرزقة اووى . ورحل الى الملكة
اقتربت جيجي منها قائلة بغضب : انتى هببتي اية يا مصيبة
نانا ببكاء : واللة ما عملت حاجه فجأة لقيتهم بيقولوا الملكة جت ودى تانى مرة تيجى من وقت ما نزلت مصر وعاملة إجتماع لينا ومرة واحدة وقفت قصادى وجابتني من شعرى واترميت على الأرض .... ثم صمتت تلتقط أنفاسها وهى تكمل قائلة بتقولك انها مش بتنسى ومافيش حاجه بتتعرف الا بمزاجها وبس ثم أكملت بكاء
جيجي بغضب : بس كفاية نواح ... اية هو حد قتلك ما انتى لسة عايشة اهو
نانا وهى تمسح دموعها : خلاص اهو .... اعمل اية تانى يا هانم
جيجي باستهزاء : انتى كنتي عملتى أولاني لما تعملى تاني اسكتي مش عاوزة اسمع صوتك خالص
نانا : طب اروح فين دلوقتي
جيجي بلا مبالاة : اتنيلى جوة دلوقتي
جيجى وهى تجلس مرة أخرى بغضب شديد : الملكة مش بتنسى وانا مش بنسى والزمن عاد اللى فات تانى بس بالعكس ..... بس المرة دى وحياتها عندى لهتموتي مافيش رجعة بس الصبر .... الصبر
_______ ندى الشناوي _________
فى قصر الملكة أصبح الوقت الان الثانية عشر ظهراً
ابلغ جاد دعاء بأن تجهز الغدا للملكة
دعاء : اححممم معلشى يا جاد بية بس الملكة اول مرة تطلب غدا وحضرتك احنا منعرفش بتأكل اية غير الفطار بس دى كل التعليمات اللى عندنا
جاد : اعملى خضار مسلوق مع سلطة وعلى العموم الملكة نازلة
سمع صوت خطواتها على درجات السلم فالتفت إليها بصدمة وهو يقول : استر يارب
جاد : حضرتك تحبى الغدا يكون اية انا امرتهم يعملوا المعتاد حابة حاجه تانيه
الملكة ببرود : ألغى الغدا فى اجتماع مهم خلينا نشوف شغلنا مش هنفضل نايمين كفاية شهر كويس اووى خلى الكل يعرف هم بيلعبوا مع مين .... العربية جهزت
جاد : فى انتظارك
جاد وهو يسير خلفها فهو منذ ان عمل معها وعندما ترتدي اللون الأسود بالكامل وبهذة الهيئة يتأكد بكل يقين بأن هناك كارثة ستحل اليوم ففى أخر مرة تم إرسال ذلك الشاب إلى المشفى ولم يمر بعض الدقائق إلا ومات فهو كان يتحدها بأن لا قيمة لها أما اليوم فوحدة اللة هو من يعرف ماذا سيحدث

دخلت الغرفه المخصصة للاجتماعات فوجدت الجميع ينتظرها وتم بدا الاجتماع وقد حضرتة اليوم بنفسها فطرح الجميع عدة أفكار حتى اقترب الاجتماع على الانتهاء تذكرت شئ مهم
فلاش باااك
فتحت التاب الخاص بها وهى فى طريقها للقصر وجدت نائب مجلس إدارة شركة الادهم وهو يضع جهاز تسجيل فى طاولة الاجتماع من الناحية الخاصة بها ومعة رئيس الشركة وهو يدعى عثمان
ضحكت بسرخية عليهم وهى تقول : امممم حلو الشغل دة
بااااك
الملكة بقسوة : اكيد شركة الأدهم ليهم رأى تانى ولا اية
عثمان بنفى : مافيش رأى بعد الملكة
الملكة ببرود : بس فى رأى تانى .... جاد
أشعل جاد التلفاز على قناة الاخبار فصدر صوت المذيعة فى أرجاء الغرفة وهى تقول : ويوم بعد يوم يتم تساقط اقتصاد الشركات ويتم بعدها اكتشاف اتجار صاحب الشركة فى الممنوعات أو كان يغش فى مواد التصنيع ....
بلع عثمان ريقة بصعوبة فهو يتمنى الا يكون حدث شيء
فاكملت المذيعة قائلة : واليوم لدينا أخبار من جهة مهمة فى الدولة بأن شركة الادهم المتخصصة في صناعة الزجاج تم وقوع اقتصادها واكتشف بأن رئيسها السيد عثمان المحمدي كان يتاجر فى الممنوعات وقد اتخذ الشركة كستار لة من العادلة وفجأة صمتت المذيعة وبعدها تحدثت بوجه يدل على وقوع كارثة قائلة : لقد وصل لنا منذ دقائق بانة يوجد حريق هائل أندلع فى أنحاء شركة الادهم
الملكة ببرود صقيع : اكيد عجبك رأي بس المرة دى نوعت كل مرة اقتصاد بيوقع بس قولت ازود حتة كريتيف كدة الحريق وحقي اخادة فى الاول لية استنى اسبوع وانت بتسجل ... جاد
جاد : امرك
الملكة باستهزاء : الإسعاف ل عثمان يمكن حد يلحقة "قالتها وهى تقف فى منتصف الغرفة قائلة ببرودها الصقيع : لو نسيتوا مين هى الملكة يبقى لازم اعرفكوا
واكملت بسخرية واضحة : بالنسبة للذكاء بلاش منة احسن واقرب مثال قدامكوا ورحلت إلى الخارج
ورأسها مرفوع بكبرياء وشموخ واضح وهى تقول فى نفسها انا الملكة .... انا ملكة الاسود .... فالاسود بلون قلوبهم يذكرني دوماً بأفعالهم فى الماضى
لحق بها جاد فسمعها تقول : العربية تكون جاهزة تسعة
_______ ندى الشناوي ________
فى وقت مختلف تماماً عن ذى كل مرة أتت فيها إلي هنا انتظرت حتى خروج الحالة وبعدها دخلت تفاجأ بها الطبيب فقتصرت علية السؤال قائلة : وقت مختلف عن المعتاد
تفهم الطبيب ذلك وأوما قائلاً : احضرى الحالتين ونشوف الأسئلة اللى فى عيونك دى
بعد مرور أربع ساعات
الطبيب : هااا سامعك
هى بتساؤل : الحالة الأخيرة دى مش هتبطل ضعف وتشوف حقيقة اللى حواليها ...؟!
الطبيب : دى شخصيتها لا يمكن هتعرف الحقيقة إلا وقت الاذية وقتها النصيحة هتكون زى تلج يفوقها
هى بتساؤل مرة أخرى : بس فى ناس النصيحة معاهم غلط ولا انت رايك اية يا على ...؟!!
على بتأكيد : فى ناس النصيحة معاهم غلط فعلاً لانهم عارفين الصح ومكملين والنوع دة مينفعش نزعل علية هو اللى عمل فى نفسة كدة تم صمت لمدة دقائق قليلة يحاول توصيل المعلومة القادمة لها بصورة أوضح قائلاً : فى مستشفيات الطب النفسي مش المرضى اللى بتيجى ضحاياهم هى اللى بتوصل ونعالجها علشان كدة دايما بقولك النفسى أهم مليون مرة من الجسدى
هى : وقولتك قبل كدة هنعالج النفسية لية طالما الأذى بيكون ملازمها
على : نعالجها علشان تستحمل اللى جاى بعد كدة
" كتر العلاج بيموت اكتر من الاول ،البالونة بتفرقع لما تتنفخ زيادة عالطول يمكن لما نسيبها ترتاح تتحمل " قالتها وهى تهم بالوقوف لكى ترحل من حيث ظهورها فجأة
__________ ندى الشناوي _________
دخلت الحفلة بفستانها الاسود اللائق بها حقاً الملتصق بجسدها مع ذلك الكعب العالى المتألقة بة
مع بعض المجوهرات البسيطة وشنطة يد فضية اللون تتماشى مع الفستان ، فهى لأول مرة تأتى لحفلة وايضًا شركة غير منافسة وخلفها جاد المذهول اليوم حقاً من أفعال الملكة الغير معتادة
تزاحم الصحافيون حولها ولكن رجال الحراسة منعوا الاقتراب أكثر من ذلك فى أقصى سرعة فهى لم تسمح لهم بذلك
كان رجال الأعمال المتواجدين يتهافتون فيما بينهم على حضور الملكة اليوم تلك الحفلة
وبمجرد جلوسها أتى المسئول عن الشركة وهو يرحب بها ترحيب حار من نوعة خاص لها ويشكرها على حضورها وقبول الدعوة وايضًا كم هو ممنون لها اليوم
دقائق معدودة انتهت ورحلت
أما فى الخارج
اقترب جاد من الملكة يكاد يكون موازى لها قائلاً بتساؤل : لية الحفلة دى ؟؟!!
لم ترد علية أو حتى نظرت لة بل أكملت فى طريقها وكأن شيئاً لم يكن ولكنة كرر سؤال مرة أخرى واعتذر على طريقتة
ردت علية وهى تكمل فى طريقها بإختصار قائلة : لازم تكون سابق بخطوات فى الحياة
_______ ندى الشناوي _________
صباح اليوم التالى
بمجرد استيقاظها بحثت بعينيها فى الإرجاء حتى استقرت على شئ ما وبعدها ذهبت لتمارس يومها المعتاد
كان الجميع موجود بانتظارها مثلما وصل إليهم بالتجمع فى تمام العاشرة لسماع ما تود أخبارهم بة حتى بالأخير دخلت من الخارج تعجب كلاً منهما فمن المفترض أن تنزل من غرفتها ليس العكس ولكنهم صمتوا فليس مسموح لأي شخص مهما كانت صفتة بأن يتدخل فى جزء بسيط من حياتها
دخلت المكتب وفى طريقها لفظت اسم جاد منادية علية لكى يلحق بها
داخل المكتب
الملكة بجدية وبرود : اى غلطة طول شهر غيابي فى الشركة والمصانع انت اللى ه تتحاسب وأكيد مش محتاج اعرفك أن الغلطة بفورة
جاد بجدية : تمام ، بالنسبة للقصر
الملكة بنفس الطريقة : مافيش تغيير
جاد بنفس الهيئة : تمام
_______ ندى الشناوي _________
أما فى مكان آخر فى إحدى الدول العربية
دخولاً إلى الشقة الموجودة فى إحدى العمارة
نسمع ذلك الصوت المعارض وهو يقول بعصبية : لا قولت مليون مرة لا اية مش بتفهمي
فى أنذاك الوقت تصاعد صوت الطفل وهى يبكى فزعًا من الصوت العالى المنتشر في أرجاء المكان
اقتربت من الطفل وحملتة وذهبت إلى الخارج لعلة يهدأ قليلاً
بعد مرور فترة من الوقت قد نام فيها الطفل أخيرًا
دخلت إلى الغرفة مرة أخرى وهى تقول بصوت عالى بعض الشيء ولكن بتهكم واضح من بين طياتة : فى اية يا محمود دا كلة علشان قولت اروح النادى ل صحابي
محمود بعصبية أقل بعض الشيء : كل مرة بقولك لا
علياء بسخرية واضحة فى طريقة لفظها للكلام : دى مش الحاجة الوحيدة اللى بتقول لا فيها ، مافيش كلمة بقولها إلا ولازم تقولي لا ، حتى لو راي انا الصح تعارضني فى اى حاجه وخالص ، دا غير العصبية اللى بتتكلم بيها دايما
محمود بلامبالاة : هاا فى حاجة تانية عاوزة تضفيها
همت علياء أن ترد علية ولكن تصاعد صوت طفلها وهو يعاود البكاء من جديد فجرت إلية تاركة اى شئ اخر فهو اهم ما لديها
استغل محمود خروجها فترك المنزل متجهًا إلى عملة