رواية الأسود يليق بك الفصل الثاني عشر12 بقلم ندي الشناوي


 

الفصل الثاني عشر 

 رواية الأسود يليقُ بكِ

 بقلم ندى الشناوي 🖤


يجلس وهو لا يصدق أحقاً ضاعت مثل السراب من بين يدية .... هل هى صادقة فعلاً أم تقول لة ذلك حتى يشعر بالعذاب أم ماذا ....

كل كلمة قراها تردد فى ذهنة وكأنة يسمع صوتها ولكن بعض الكلمات تعلقت عن غيرها " يوم ما تعرف الحقيقة الوقت هيكون فات " وفى النهاية كتبت لة جملة تذكاريه

"Beni çok özleyeceksin, sana söz veriyorum."🥀🩸

" ‏ستفتقدني كثيرًا ، انا اعدك بذلك"🩸🥀


ترك تلك الورقة بجوار الكرسي المفضل لها فى غرفتها وأغلق هاتفة وترك المكان بأكملة وهو يتذكر كيف علم بتلك الرسالة فهو عندما ذهب إلية وفى قرار نفسة بأنة سيأتي بها مهما حدث ولكنة لم يجدها وتلك الجارة أعطتة الرسالة وأخبرتة بعدم وجود أحد هنا. 






بعد مرور أسبوعين 

فى مكان اخر ومدينة غير تلك

صوت عياط طفل رضيع يغلب على المكان حتى هدا فجاة 


...... : مش عارفه اية دة محدش بيعمل حاجه هنا غيري 


.....  : ما خلاص بقا يا نجلاء 


نجلاء : فى اية بس 


تيماء : بقولك اية اسكتى وهاتى كايسي علشان محتاجه تاكل 

أخذتها منها حتى ترضعها وهى تتذكر كيف أتت الى سياتل بعد أن علمت بموت أبنتها لعدة أسباب صحية واهمها التنفس وفى نهاية اليوم كانت الطبيبة الخاصة بقسم الولادة مَرت على تيماء وفى طريقها قابلت الطبيب المختص بالأطفال وأخبرها بأن الاطفال أصبحوا فى حالة جيدة لحد ما وهم الان فى قسم الحضانة حتى تتحسن صحتهم وعلمت كل ذلك من الطبيبة عندما أتت لها 

وبعد يومين خرجت وارسلت نجلاء الى المنزل وجلبت كل الملابس وأعطتها ورقة طلبت منها إعطاءها لجارتها وأخبرتها عندما يأتى باسل مرة أخرى يأخذها 

وفى صباح اليوم التالى كانت فى منزلها الخاص فى ستايل وفى نهاية الأسبوع الثانى ذهبت وأحضرت كايسي بعد أن أصبحت معافاة واستقرت هناك حتى بدأت الحياة الدراسية مرة أخرى 


ومرت الليالى العصيبة والتى كانت من المستحيل أن تَمر ولكنها مَرت وأصبحت أيام وشهور حتى صارت سنوات ..... 

وتلك السنوات تغير فيها الكثير حتى أصبح لكل شخص حياة أخرى تهمة غير تلك القديمة التي كانت من أولى الاهتمامات لدية 





ف بداية من تيماء قد أنتقلت الى مدينة أخرى وتدعى ( أوبورن ) احدى مدن ولاية واشنطن وأتمت الثلاث سنوات الخاصة بدراستها 

وأما عن نجلاء فقد تزوجت ب رجل شرقي 

وباسل ووالدة لم تتغير حياتهم كثيرا سواء أن باسل أصبح يعمل بجدية حتى أصبح لة أسم فى السوق التجارية 

وأما عن شريف فبحكم السن أصبح المرض يهلكة عن ذى قبل 


______ ندى الشناوي ______


"يا نهار ابيض يا كوكو كدة الورق بتاع عمو باظ " قالتها نجلاء وهى تشاهد الورق الخاص ببعض التصميمات لزوجها التى أصبحت عبارة عن أوراق بنية بفعل أكواب القهوة التى كانت تعدها لها 

ول تيماء ولكن كايسي صاحبة الثلاث سنوات كان لها راى آخر 


دخلت تيماء ووجدت نجلاء تقف وهى فى حيرة والأوراق أمامها وتمتم بخوف قائلة " أعمل اية انا دلوقتي ، كريم هيبدل الدنيا " 

اقتربت تيماء منها وسحبت الأوراق ودققت النظر لعدة دقائق حتى خرج صوتها ببساطة : خلاص يا نجلاء ان ......

قاطعتها نجلاء بخوف : خلاص اية بس دة كريم هيبدل الدنيا ..... دة فضل اسبوع يرسم فيهم 


تيماء بهدوء : انا هرسمهم وبلاش شغل انهاردة


نجلاء بحنق : ودة ازاى .... دول شكلهم صعب جدا 


تيماء بضحك : انتى ناسية انى خريجة فنون جميله وكمان بحب الرسم  


ضربت نجلاء مقدمة رأسها دلالة على النسيان وكادت أن تتحدث قاطعتها قائلة : تاخدى كايسي طول اليوم وانا هرسم فى شقتى أومات لها  برأسها وخرجت تيماء حيث وجهتها 

فكانت شقتها مقابلة ل نجلاء والفاصل بينهم ذلك الممر 


بعد مرور عدة ساعات حيث حلول الليل وأصبحت السماء باللون الأسود يتخللة النجوم الصغيرة بالنسبة لنا ولكن عندما تقترب منها تراها كبيرة .... 

وهكذا هى حياتنا عندما تزداد بعض المشاكل بها نراها نحنُ كبيرة لا حل لها ولكن اللة فى كل مرة يتدخل وبلطفة تصبح مثل النجمة المضيئة فى السماء عندما تراها من بعيد ....


أتى كريم من عملة وبعدما أخذ قسط من الاسترخاء ذهب لكى يُكمل عملة ولكنة وجد الورق غير صالح للعمل 

خرج من الغرفة وهو ينادى على نجلاء بعصبية شديدة 

هرولت إلية وبادرت وهى متناسية ما حدث فى صباح اليوم : اية يا كريم صوتك عالى لية 


كريم بعصبية : مين لعب فى ورق شغلي 


تذكرت على الفور فتحدثت بصوت منخفض بعض الشيء : ورق اية ..... ورقك زى ما هو 


كريم وهو يمسك بالورق ويرفعة أمام وجهها وبصوت عالي : اومال دة اية .... انا سايب الورق ابيض ارجع الاقية بنى 


أخذت نفس عميق وقررت أن تحكى ماحدث : وانا بشرب قهوتى الصبح وبالغلط فنجان القهوة وقع وو ...... 






قاطعها بقولة : واية اللى جاب الورق على السفرة 


نجلاء بلا مبالاة : مافيش كنت بشوف التصميمات ونسيت 


كريم وهو يمسح على وجه حتى يهدأ نفسة : والحل .... المفروض الورق دة يتسلم بكرة 


نجلاء بابتسامة عريضة : الحل موجود ... تيماء بترسم فيهم 


صدم كريم بما تفوهت بة : تيماء ....!!!!


نجلاء بنفس الهيئة : اة تيماء وأكيد دلوقتى خلصت 


وما هى إلا ثوانى معدودة ودخلت تيماء وهى ترفع الورق بسعادة قائلة : خلصت 

لاحظت وجود كريم هدأت قليلاً وتقدمت منة ووضعت الورق على الطاولة المجاورة لة وتحدثت : دى التصميمات  بدل اللى كايسي بوظتها 

لم يكن كريم بالأساس يستمع إليها فكان كل تركيزة على تلك الرسومات 


لاحظت كلاً من تيماء ونجلاء ذلك حتى نادتة نجلاء بصوت عالى 


كريم بانتباه : فى اية 


نجلاء وهى تحرك يديها أمام وجه : كريم ... كريم


تحدثت تيماء بقلق : التصميمات وحشة 


لقطت أذن كريم كلماتها فألتف إليها بتشدق : قصدك التصميمات تهبل .... ازاى كدة 


تيماء باستغراب : طيب فى اية 


كريم : التصميمات فوق الروعه .... أنا المهندس موصلتش للمرحلة دى 


وبعد مناقشة كريم مع تيماء عن ما هو مؤهلها الدراسي وأحاديث أخرى تتعلق بها 





انتهى الليل والجميع فى حالة جيدة 

وأتى الصباح وهو يحمل معة كل ما هو جديد منَّا من يراة جيد و الأخر يراة العكس 


فى قاعة الاجتماعات

وافق المدير  على التصميمات الخاصة بكريم 

وبعد الانتهاء ورحيل الجميع طلب من كريم الإلحاق بةِ 


تحدث المدير وهو يدعى جلال فهو مصرى الأصل متسائلاً : تصميمات مين دى ...؟؟؟؟


كريم بتلعثم : انا يا فندم 


جلال بهدوء وثقة : لا ....  شغال معايا من 5 سنين ولا مرة كانت التصميمات بالمستوى دة 


كريم : فعلاً يا فندم دة مش تصميمي .... دة خاص بصديقة مراتي 


جلال : شغالة فى مجال اية 


كريم : hotel reception (موظفة استقبال فندق)


جلال بإنبهار فهو كان يعتقد بأنها مصممة : انا عاوز اقعد معها  


كريم : معتقدش هترضي 


جلال بإصرار : حاول يا كريم 


فى المساء 

كان يجلس كريم وهو يقنع نجلاء بأن تخبر تيماء بتلك الفرصة الذهبية من وجهة نظرة وهى ترفض وبعد عدة محاولات اقتنعت وقررت إخبارها فى الصباح وقت القهوة


فى صباح اليوم التالي 


تحدثت نجلاء بقلق : تيماء عاوزة اقولك حاجه 


تيماء : فى اية يا نجلاء 


نجلاء بتراجع : اشربي قهوتك .... وقت الشغل قرب 


تيماء بتشدق : نجلاء ...!!! اتكلمى 


نجلاء : خلاص .... خلاص بصى ..... 

وحكت لها ما حدث حتى انتهت وصممت حتى تشاهد ردت فعلها 


تيماء بعقلانية : أكيد عرض كويس بس دة وقت الشغل ورحلت . 


بعد مرور أسبوعين وافقت تيماء على ذلك العرض بعد كم الإصرار من كريم ونجلاء على مقابلتة ويمكنها الرفض إن شاءت 


جلست تنتظر دورها حتى أتى 

وفجأة ...... 

                   الفصل الثالث عشر من هنا 

لقراءة باقي الفصول اضغط هنا

تعليقات



<>