Ads by Google X

القائمة الرئيسية

الصفحات

رواية لمسة جمال (كامله) بقلم دينا اسامه جميع الفصول من الاول حتي الاخير


 رواية لمسة جمال 

الفصل الاول 

بقلم دينا اسامه


تنهمر الأمطار بغزاره تنقر زجاج النافذه كحبات الحصى ورياح عاتيه تعصف بالخارج تسربت من تلك الشقوق التي تملأ الجدار 



لتنهض فتاه تبلغ من العمر إثني وعشرون عاماً تقف أمام الشرفه وهي تتوجس ماذا يحدث بالخارج، ابتسمت تلقائياً عندما رأت هذه الأمطار وهذا الجو الذي 




يُعني بأن الشتاء قد أتت بجمالها وجوها الهادئ الرومانسي التي باتت تعشقه منذ أن كانت طفله، قطع رنين هاتفها انسجامها بهذا الجو، نظرت خلفها بضيق وهي تذهب كي تلتقطه وتلقن من يدق درساً لأجل ما فعله الآن.






ظهر ع ملامحها التعجب والامتعاض عندما رأت بأنها لم تكن سوي تلك البومه التي تُدعي سلمي، نقرت بإصبعها كي تجيب لكن سبقتها سلمي صائحه...

- اهدي خاااالص ومتتعصبيش عليا علشان انا اصلاً مخنوقه خِلقه من عند ربنا النهارده.


قهقهت ع الجانب الآخر بصوت انثوي تردف...

- لأ لأ مش بيخيل عليا الجو ده لأنه بقى معروف اوي، وبعدين تعالي هناااا انتي لي مجتيش النهارده الجامعه رغم إنك كنتي قايله إنك هتحضري.


- مقدرتش ي ولاء!.. مقدرتش اشوفه مع حد غيري.! قعدت علشان عارفه نفسي وعارفه إني كنت هنهار، ومتلومنيش وتقوليلي فكك منه وهو ميستاهلكش لأني حقيقي عمري ما هحب غيره ولا هنساه، انتي مش متخيله قد ايه انا بحبه ومستعده اعمل اي حاجه علشان بس يبصلي ولو لمره واحده.


أنهت حديثها بوجع تنفجر باكيه، فقد خانتها مشاعرها كالعاده وهي تخرج كل ما ف قلبها، أما ولاء ترنحت بألم لأجلها، ف لا تعرف ماذا تفعل كي تسعدها بأي وسيله وكيف هذا الشاب الذي يُدعي لؤي لم يحبها وهي جميله القلب والقالب اضافهً بأنها من عائله ثريه وهذا ما يُعجب به الشباب الطائشون مثله كيف لم ينظر لها بيوم من الأيام او يُفتن بجمالها الساحر؟!! هذا يبدو مدهشاً حقاً ، فاقت ولاء ع صوت صديقتها وهي تقول....

- معلهش ي ولاء اعذريني مش بإيدي، وعارفه كمان قد إيه رزلت عليكي بالاتصال بوقت زي ده وخصوصاً إني عارفه إنك بتحبي المطره وبتحبي تكوني لوحدك بالوقت ده.


أسرعت ولاء بالرد تنفي ما تقوله حاسمه قرارها تقول..

- انتي تتصلي بأي وقت ي سلمي وبعدين لو متكلمتيش معايا بحاجه زي دي، هتتكلمي مع مين! المهم دلوقتي ارتاحي وريحي أعصابك وبكره أن شاء الله نتقابل على خير ونبقى نقعد بالكافيه ونتكلم شويه.


اغلقت معها ولاء بحزن وهي تجول بغرفتها، تريد أن تفعل اي شئ بوسعها كي ينجذب لها او يتحدث معها بأي طريقه، ف من الممكن عندما يتحدث معها يُعجب بها وهذا ما أريده!. انتهت من نصب الخطط داخل رأسها وهي تجلس بفراشها ع مهب النوم.


صباح اليوم وبالحرم الجامعي خاصهً، وصلت ولاء تتزين بحجابها الرائع، بدأت عيناها تجول بأوجه الجميع بحثاً عن رفيقتها، وقفت مكانها تلتقط أنفاسها بضيق عندما وجدت هذا لؤي وبجانبه فتاه بهذه الوضعيه المقرفه، جزت ع أسنانها بغيظ تمهس...

- هي دي البنات اللي بتعجبك!! علشان كده معذب سلمي معاك بسبب قرفك. والله سلمي دي هبله وعبيطه ع أنها تحب حد ناقص كده.. ربنا يهديها وينور بصيرتها.


ظلت تبحث عنها كثيراً إلى أن وجدتها أخيراً تنزل من سيارتها وتتجه صوبها بإبتسامه واسعه، عكس ما بداخلها من حزن وألم، ورغم هذا احتضنتها بحب تقول..

- صباح الخير ي لولو.


- صباح النور ي سلمي ، إيه القمر ده ع الصبح.






اعتدلت سلمي تبتسم إبتسامه جانبيه ساخره وهي تنظر للجهه المقابله بعدما رأته مع تلك الفتاه لتردف بنبره مُتحسره...

- قمر إيه بقى! ما القمر كله قدامك اهو.


فهمت سلمي علاما تلمح، لتنظر نظره عابره خلفها قبل أن تجيبها هاتفه....

- والله انتي عبيطه ي سلمي ويلا تعالي ورايا علشان المحاضره هتبدء أهي. 


اتجهت معها للداخل بفقدان للأمل مجدداً ف هي تأتي كل مره دون أمل او جدوى، تأتي كي ترحل بعد ذلك خائبه الرجي، تعيسه لحظها السئ كي يوقعها بحب شخص لم يراها من الأساس.


وبداخل المحاضره كان متكدساً بالطلاب وبثرثرتهم المرتفعه قبل مجئ الدكتور، شردت ولاء ثواني معدوده لتنظر بعد ذلك إلى سلمي الغارقه بأفكارها وهي تقول...

- تعرفي إني كنت عاوزه ادخل تجاره مش زراعه؟!


نجحت ولاء بما تريده، انتبهت لها سلمي تعتدل أمامها تردف مُتعجبه...

- بجدد؟! اومال مدخلتيهاش لي!


- النصيب بقى هتقولي ايه!.. بس نصيب قمر اووي علشان خلاني ادخل الكليه دي خصوصياً واتعرف ع أجمل صديقه بالدنيا.


طالعتها سلمي بحب تهتف...

- انا اللي محظوظه بيكي وربنا رزقني بيكي بوقت هو وحده عارف انا قد ايه محتاجه فيه لحد زيك.


ارسلت لها ولاء قبله بالهواء لكنها صُعقت عندما سمعت صوت رجولي يهتف بفحيح...

- انتييي ي انسسسسه!!! إيه قله الأدب دي! احنا هنا مش ف كباريه، اتفضلي براااا.


توسعت عيناها جاهده بأن تصدق ما يقوله الآن!.. اخذت تنظر بالفراغ صامته لتفق بصدمه عندما وجدته أمامها، يضع كلتا يديه بجيوب بنطاله يقول بنظره استحقار...

- يلا برااا بدون إهانات.


- انا؟!!


قالتها بتلعثم وعدم تصديق وارتجاف من ما يحدث، ف هذه هي المره الأولى التي تتعرض لمثل هذا الموقف لكنها تفادت شعورها بالرهبه تجاهه، جال بذهنها كثير من الاسئله، ف من هو ي تُري؟! فلم تراه هُنا من قبل ولما مُتعصب ويتحدث معي بهذه الهمجيه دون سبب!





أسرعت سلمي حينها تتدخل كي تنقذ رفيقتها من نظرات هذا الدكتور غريب الأطوار! ف ما يبدو أنه دكتور جديد رُبما..

- بعد إذنك ي دكتور، فيه ايه بالظبط علشان احنا مش فاهمين حضرتك بتتكلم معاها بالطريقه دي ليه وليه تخرج برا بدون سبب؟!


رمقها بذعر حاول اخفائه قليلاً يقول...

- والله ده ع أساس إنك مش شايفه صاحبتك بتعمل ايه!


- مالهااا؟ عملت إيه مش فاهمه!


عاود بنظره إلى ولاء المنكمشه بنفسها خوفاً من نظراته القاتله رغم أنها لم تفعل شئ لكن من يراها الآن وهي بهذه الحاله يتوقع حدوث شئ بالفعل...

- هااا تحبي اتكلم ولا تخرجي بدون شوشره.!


زفر لؤي ممتعضاً هذه الدراما التي تحدث أمامه، نهض من مكانه بثقه وغرور يردف....

- ي ريت بقى تطلعي وتسمعي كلام الدكتور علشان وقت المحاضره، إحنا مش ناقصين تضييع وقت.!


ابتسم رفقته جانبه من ما قاله ساخرين لتدير سلمي بوجهها إليه بغضب شديد تهتف بِحده وضيق...

- هو مين سمحلك تتكلم؟ وبعدين ملكش حق إنك تكلمها بالأسلوب ده وحضرتك ي دكتور مينفعش اللي بيحصل ده ف ايه بالظبط؟!!


كان قد أوشك ع الرد لكن قاطعتهم ولاء بوجه مُحتقن وهي تنهض من مكانها تسرع بالذهاب من أمامهم بحالي يُرثي لها وسط نظرات هذا الدكتور متعجباً قليلاً لكنه ابتسم إبتسامه ساخره، اخذت سلمي شنطتها ورقدت ورائها غير مُنصته لحديث الدكتور خلفها، ف كل ما يهمها الآن ولاء.


تنهد الدكتور بالداخل بحيره وغضب، يرجع مكانه، يقف معتدلاً شامخاً يقول بنبره جامده تليق به...

- البنتين دول مش هيحضرولي محاضرات تاني وي ريت لو عارفين أسمائهم تبلغوني بيهم بعد المحاضره، ومبدئياً كده انا الدكتور محمود بدراوي اللي هيدرسلكم ماده فسيولوجي نبات، وأن شاء الله اكون ضيف خفيف عليكم السنه دي.


أنهى حديثه بعدما عرّف نفسه بشكل جيد، كانت جميع الفتيات يبتسمون له بهيام لوسامته ولرجولته الطاغيه اضافهً لجسده الرياضي الصلب، لاحظ محمود نظرات تلك الفتيات المصوبه نحوه بهذه الطريقه، علم ما يدور بذهنهم الان وفهم هذه النظرات القذره التي بات ان يكرهها ويكره من يتحلى بها،اخشْن بصوته كي يفيقوا من بؤره شرودهم ف نجح بذلك ليبدأ لهم بالشرح ع الفور.


كانت سلمي ترقد خلف ولاء إلى أن استطاعت إيقافها قائله...

- ي بنتي حرام عليكي اتهدي بقى واقفي، كان حصل إيه لكل ده؟!


- حصل ايييه!! انتي مش شايفه الدكتور عمل ايه جوااا، مش شايفه قد إيه اهاني بدون سبب! كنت عملت إيه أنا مش فاهمه.





اجابتها سلمي بهدوء محاوله تهدئتها من تلك الحاله..

- طيب اهدى وتعالي نقعد ف الكافيه ونتكلم وكده كده إحنا كنا هنقعد نتكلم يلا وكفايه عياط.


رمقتها ولاء بذعر تصيح بالرفض ترقد من أمامها خارجه من الجامعه بأكملها. 


زفرت سلمي بقوه وهي تعود للمحاضره مجدداً راغبه بمعرفه سبب ما فعله هذا الدكتور، فركت رأسها بألم ف هي لم تنم منذ ليله أمس ككل ليله تمر عليها وهي تشعر بمدى سوء حظها، دلفت بثقه زائفه عندما أوقفت الدكتور محمود عن شرحه وهي تقول بصوت مرتفع يُظهر شجاعتها...

- ممكن اعرررف ليه حضرتك عملت مع ولاء صاحبتي كده بدون سبب، وليه هنتها بالطريقه دي؟!


ارتفع حاجبيه ذهولاً من جرأه هذه الفتاه، ترك ما بيده منغمساً بها وكيف لمثل هذه ان توقفه بهذا الأسلوب، عم الصمت ثواني لكن خرج حينها لؤي عن صمته مقرراً إهانه تلك الفتاه التي قاطعته واحرجته منذ قليل...

-  هو انا ممكن أعرف انتي مين علشان توقفي دكتور محمود بالطريقه دي وكمان ازاي تتجرأي تعلي صوتك كده، قله زوق وقله أد*** صاح محمود به يوقفه عن هذا الهراء يردف بضيق...

- فيه إيه!! هو انااا مش واقف ومالي عنيك ولا إيه! اتفضل اقعد ساكت خالص، صوب نظره نحوها بإبهام يجول بتفاصيل وجهها الذي يشع منه كل حقد وغل ليقول بغضب...

-  مبدئياً كده ي آنسه، أظن إن المفروض تلزمي حدودك معايا، وغلط اوي ف حقك قبل حقي إنك تتكلمي مع دكتور ليكي بالأسلوب ده وانا مش هرد غير بكده علشان مش عاوز اهينك او اشوشر، بس انتي من دلوقتي مش هتحضريلي ولا محاضره لا انتي ولا صاحبتك اللي خلتك تتجرأي تتكلمي بالأسلوب ده.


حدقت سلمي به بصدمه بدايهً من ما قاله إلى ما انهي به، عجز لسانها عن البوح بأي كلمه بعدما تبدلت ملامحه أمامها للاشتعال وتجاهله لها، غادر ليستكمل ما يفعله غير مُعطياً لها أي اهتمام وكأنها غير موجوده، اخذ يدور بذهنها اشياء عِده، من عدم إهتمام أي شخص بها وتجاهله لحديثها أي أن كان، تشعر بخِزي يتملك منها، لِما الجميع ينفر من حديثي؟!! هل أنا بهذه القباحه ي تُري! خرجت من عنانها ع أصوات الطلاب وهم يتشاورون معه ببعض الاسئله، شعرت بإهانه كبيره، اخذت قدميها شارعه بالخروج بعدما رمقت جميع من بالداخل بإستياء وشعور بالخذلان وكأنها عائلتها التى سلبت منها شئ وخذلتها ! خاصهً لؤي الذي كان يتابعها بإبتسامه ماكره توحي بالكثير بعدما نجح بِ رد إهانتها حتى إن كانت قليله لكن بِنظره كبيره. 


سرق محمود نظره سريعه نحوها بالغضب لكنه اخفاها سريعاً محاولاً أن يندمج بعمله مجدداً لكن لم يبقى مندمج قليلاً اوقفه صوت شاب يقول...

- بس دي ممكن تعملك مشكله كبيره اوي ي دكتور لو أهلها عرفوا باللي حصل.


- تعمل إزاي يعني! ومين أهلها اصلاً وانا معملتش حاجه غلط، هي اللي تطاولت وتجاوزت مع دكتور ليها. 





قال هذه الجمله بِحده من جمله هذا الطالب التي توحي بالتهديد قط!


- أصلها دي سلمي الكاشف ، أبوها رجل أعمال كبير اوي بالبلد وحاطط الناس كلها تحت رجله بسبب شهرته وشويه الفلوس اللي معاه، ولو عرف حاجه زي دي بس حصلت مع بنته ممكن يقفل كليه زراعه كلها ويقعد الدكاتره بالبيت.


توقع هذا الشاب بأن محمود سيخفْ ويكش بعد هذه المعلومات لكن رده صدمه حينما هتف بصدمه بعض الشيء...

- هي تبقى اخت حاتم الكاشف؟!


امآ له هذا الشاب بالايماء متعجباً من معرفته له، لم يشعر محمود بنفسه إلا وهو يجلس مكانه غير راغباً بقول اي شئ الآن تاركهم ينظرون لبعضهم البعض بإبهام بعدما علم أنها اخت هذا الذي يُدعي حاتم.


  حل الليل بظلامه الحالك وبقصر لُطفي الكاشف، كانت سلمي تجلس بغرفتها تستعيد ما حدث وما صدر منها بحقه! اخذت تؤنب نفسها بإستياء ع ما فعلته معه، فلا كان ينبغي أن أتحدث معه بهذا الأسلوب! كيف تحليت بهذه الثقه والجرأه كي اعاتب شخص ما بل ولم يكن أي شخص، فهذا دكتور جامعي يُدرِس لها ومن المفترض أن يُنال الاحترام، كيف اهنته هكذا! تنهدت بألم، تنهض من فراشها تهمس من بين شفتيها...

- هو أنا إزاي اتطاولت كده واتجرأت اني اقول الكلام ده لأ وإيه لدكتور؟!! ، بس هو برضو غلطان لأنه غامض وطرد ولاء بدون سبب وشكله جدي اوي وبيقف ع الواحده لأ لأ مش عاوزه افتكر الموقف ي ربيييي! توترت كثيراً من ما حدث لتقرر أن تدق بِ ولاء كي تروى لها ما حدث وأن تجد حلاً لهذه المشكله التي اُوقعت بها.


بعدما سردت لها ما حدث منذ أن رحلت اردفت ولاء...

- وانتي زعلانه ليه دلوقتي؟! علفكرا كده هو اللي إهانك مش انتي اللي اهانتيه ولو ي ستي زعلانه ع أنه طردنا من محاضراته ف ميهمكش، لو اونكل لطفي عرف اللي حصل ده هيقعده ف البيت ع اللي عمله.


- لأ لأ حرام عليكي ي بنتي ليه كده!! بابا ملهوش دخل بالموضوع اصلا ومش محتاجه لأني فعلاً حاسه اني زودتها وجرأه جاتلي مره واحده كده إني اتكلم بالأسلوب ده! بس الأهم من ده كله انا بس مستغربه هو ليه طردك كده بدون حتى ما يقول السبب؟!!


ولاء بسخريه...

- ميهمنيش إيه السبب وحتى لو مفيش سبب، بس كل اللي اعرفه اني مش هحضرله ولا محاضره ولا هشوف وشه.


توقفت سلمي عن الرد عندما دلف أحد إليها يقول بمرح...

- إيه ي سلمي منمتيش ليه وراكي جامعه بكره.


اعتدلت سلمي وهي تنظر له بإبتسامه وهي تقول لصديقتها...

- معلهش ي ولاء باي دلوقتي هكلم حاتم وارجعلك.





ولاء بضحك...

- حاتم مين ده؟!


- اخويا ويلا باي ي مصيبه هانم، تصبحي ع خير.. اغلقت معها وهي تنفجر ضاحكه بعدما اقتربت من أخيها الذي اندهش لفرط ضحكها يقول متعجباً....

- الجميل بيضحك ليه؟! كنتي بتكلمي مين اللي خلاك تضحكي بالشكل ده!


سلمي : دي صاحبتي ولاء ي حاتم، بس سيبك سيبك، انت واحشني اووووووووي، ليه بتغيب مُده كده!


حاتم وهو يداعب شعرها...

- اديني ي ستي قاعد ع قلبك شهرين، ي ريت بس متمليش مني ومن وجودي.


لكزته بخفه تجيبه بضيق...

- اخص عليك، بجد اخص عليك، ده انا بنتظر الشهر للشهر اللي بتيجي فيه علشان بس اشوفك.


- واديني ي ستي معاكي شهرين، يعني كل يوم هخرجكك وهعيشك احلى شهرين احسن من العيشه الكئيبه دي.


سلمي بسعاده...

- حاتم خد قلبي مش عوزاااه، أنت أحلى اخ ف الدنيا ربنا يخليك ليا وتفضل أحن حد عليا.


قبل رأسها بحب يقول...

- ويخليكي ليا ي صغنن أنت واعيش لحد ما اشوفك وانتي بتتجوزي وكمان اشيل عيالك.


حمحمت بحرج طفيف جعله يبتسم رغماً عنه بعدما رآها تبعد وجهها عنه تهتف...

- عقبالك انت ي وحش انت الأول، انت الكبير اللي هتعملها قريب وهتفرحنا كلنا.


مسك ياقه قميصه بمرح يقول...

- طيب ما تروقي ع اخوكي ي ست انتى بأي حد اشوفه اعشقه، نعيش انا وهي قصه حب ونتجوز ونعيش ف تبات ونبات ونخلف صب** لأ لأ نخلف بنات بس علشان تربيه الصبيان مش سكتي، خلينا ف الحته الرقيقه الحُنينه، انهي كلامه بِخفه واستهزاء بينما سلمي كانت تتسطح ع فراشها تصرخ لفرط ضحكها.


جلس حاتم يحمحم بحرج يغمس يديه بشعره يقول...

- انا بهزر ي ست انتي، وبعدين هو انا سكه الحاجات دي! يلا تصبحي ع خير وانا هروح اشوف أبوك اللي عاملي فيها نجيب سويرس ده قبل ما أنام.


أوقفته سلمي بضحك وهي تناغشه قائله...

- انا ولاء صاحبتي جامده اوي، تنفعك دي وهيحصل اللي بتقول عليه ده كله.


حاتم بعفويه...

- حلوه؟!


- بقولك جامدددده مش حلوه بس!





  كز بإسنانه لرؤيته لها تضحك بشده ع ما قاله، تنحنح يمسك مخده يُلقيها بها وهو يخرج لكنه توقف قبل الخروج يقول...

- ظبطهالي بقى الجامده دي.


  نهضت سلمي وما زالت تضحك من كل قلبها بعد مُده، فقد نجح أخيها كعادته ان يُلهيها عن ما تمر به، يخرجها من اي شئ يُعكر صفو مذاجها.. التقطت هاتفها عازمه أن تدق مره اخري ب سلمي قبل أن تنام.


لكن قبل أن تدق توقفت عندما اُرسل أشعار لها بأن الآن يوجد لايف لهذا الذي يُدعي لؤي ع تطبيق فيس بوك، ترنحت، تشعر بتوتر، تريد أن تراه، تتخيل به أمامها كل لحظه، لا تريد الإبتعاد عنه، تفكر به اكثر ما تنام!. فقد سرق نومها حقاً.. هدأت من نفسها وهي تقرر حضور تلك اللايف بعد أن أقنعت ذاتها بأن لا أحد يعرف إذا دلفت ام لا، وبالفعل دلفت بقلب يُرفرف بشده بأنها ستراه، جلست بحماس ع فراشها تحمل الهاتف بين يديها بحرص، صُدمت فجأه عندما تذكرت بأنه حادثها حتى او كان يهينها.! توسعت مقلتيها من هول الصدمه وهي تكرر ذاك المشهد برأسها وبعد أن استوعبت بأنه خاطبها وجهاً لوجه ورأها، قفزت تصرخ برقص من شده فرحتها، لم تُصدق ما حدث أخيراً.


- لأ..!! يعني ده بجددد !! لؤي كلمني عادي حتى لو كان بإسلوب وحش! لأ لأ حاسه إني بحلم! ي ربيييي، استدارت مُسرعه نحو هاتفها تقول...

- بركاتك ي دكتور، من أول يوم جيت فيه وصدفه إننا نرد ع بعض حتى لو بالطريقه دي، بس المهم إنها جات فرصه ناخد وندى مع بعض.


كان محتوى اللايف عباره عن لؤي برفقه بعض من أصدقائه الشباب الذين كانوا يمزحون طيله الوقت وهم يجيبون عن الاسئله التي كانت تُرسل، آتي سؤال من فتاه بتلك الوقت إلى لؤي تقول...

- لؤي انا عارفه إنك شاب طايش وبتاع بنات والجامعة كلها عارفاك بكده بس انا فضوليه شويه وعاوزه اعرف، انت بقى ف حياتك حد بتحبه فعلاً وهيبقي فيه حاجه قريب ولا هتفضل علطول كده؟!


تعجبت سلمي من تلك السؤال وخاصهً بأن هذا يراودها وتود معرفه هذه الأشياء عنه لكن جائت أخرى تسأل بإهتمام، فمن هي ي تُري! لم تعير لها بهذا الوقت أي شئ سوي أنها كانت بإنتظار اجابته، تضع يدها ع قلبها، تود معرفه ما ف قلبه وأن يُجيب بصراحه كعادته.


نظر رفقته إليه منفجرين بالضحك ع تلك السؤال السخيف، لوي لؤي فمه بإستنكار لهذا السؤال ومن هذه صاحبه الغلاف الأسود الذي أرسلته؟! لكنه حمحم بإبتسامه لم يفهمها أحد يقول بنبره غريبه لم يعتاد التحدث بها من قبل!

- أولاً انا عاوز أعرف انتي مين وليه السؤال ده مخصوص! السؤال ده بيتبعتلي كتير ع صراحه وع كذا حاجه تانيه، ممكن أعرف هو انتي ليه حابه تعرفي تفاصيل عني وتفاصيل خاصه زي دي! وثانياً بقى وده الأهم انا لحد الآن مفيش حد بحياتي وانا مش طايش، انا ممكن ابان مُهرج مرح لكن ف فرق ما بين الاتنين ولو بتقصدي إني كل يوم مع واحده شكل، ف ده العيب منهم هما مش مني، هما اللي دايرين ورايا وبيتمنوا بس اقولهم كلمه وعلفكرا انتي اكيد معايا بالجامعه، انتي مين؟!




كانت إجابته رزينه لم يعرف كيف أجاب بتلك الرزانه والهدوء، لكنه بالفعل يريد ان يعرف من تلك الفتاه التي تترك له رساله ف صندوق الرسائل يومياً بنفس الكلام! تعجبوا أصدقائه من تغير ملامحه وطريقه حديثه التي كانت بقمه التهذيب، لم تعرف سلمي ها هي بحلم أم بعلم بعد ما سمعته من لؤي،  ف أقسمت أن هذا اليوم غريباً من أوله إلى الآن، لم تعد قادره ع استيعاب ما يمر وما تراه، ف هل هذا لؤي!! وأيضاً الواضح من حديثه أن يوجد فتاه غير مُحدده الهويه تلاحقه وتراقبه وتعرف عنه كل شئ، كانت تتوقع أن هي فقط التي تعشقه وتخفي عشقها، لكن يوجد أخرى لكن من هي؟!


احتدت ملامح لؤي بعدما علم ان صاحبه تلك الرساله خرجت من ذلك اللايف بعد ما قاله ليردف بثبات انفعالي...

- إذا كنتي هنا أو خرجتي، كل اللي عاوز اقولهولك هعرفك يعني هعرفك وساعتها مش هتهربي مني ع اللي بتعمليه ده، أنهى جملته بغل اتضح من مقلتيه ليغلق اللايف مره واحده بأوجه الجميع قبل أن يفقد صوابه .


اغلقت سلمي هاتفها بحيره شديده، لم تتهني ع سعادتها بأنه أخيراً حادثها، ف هذا الموضوع سيقلب حياتها رأساً ع عقب، ستظل تفكر من تلك الفتاه وستظل أيضاً حزينه بشأن حب غيرها له! رفض عقلها بأنها ستشاركه مع احد، ف هو لها فقط فرط ثقتها بربها بأنه سيكون لها جعلها مريضه به ولم تعرف لايمتي ستبقى بهذه الحاله، وهل هو سيحبني بيوم من الأيام؟!


انغمست بتفكيرها طيبه الليل وقد نست ان تدق بِ ولاء مره اخرى، نامت نوماً عميقاً وكأنها تسابق الزمن، تريد أن يرسل لها الله شئ يطمئنها بأنه سيكون لها.



                            الفصل الثاني من هنا

لقراة الفصل الثالث اضغط هنا

لقراة الفصل الرابع اضغط هنا

لقراة الفصل الخامس اضغط هنا

لقراة الفصل السادس اضغط هنا

لقراة الفصل الاخير اضغط هنا






تعليقات