Ads by Google X

القائمة الرئيسية

الصفحات

رواية احببتها من كلام اخي الفصل السادس عشر 16بقلم اسراء ابراهيم


 
رواية احببتها من كلام اخي
الفصل السادس عشر
 بقلم اسراء ابراهيم

 

جت سهى بخضة وقالت: مين اللي مات؟!


بلال من غير ما يبصلها قال: أخونا حليم مات


وقعت والدته مغمي عليها، وسهى صرخت، ومروه قعدت بسرعة وبتحاول تفوقها


وبلال جري على والدته، وهو بيعيط وخايف عليها


مروه بخضة: إتصل بأي دكتور بسرعة يا بلال قبل ما يحصلها حاجة 


مسك موبايله بإيد بترجف، واتصل على دكتور


بعد خمس دقايق كان الدكتور وصل، وبدأ يكشف عليها


الدكتور: جالها صدمة، واديتها إبرة وهتفوق في أي وقت، وحاولوا تخرجوها من الصدمة دي عشان متدخلش في حوارات تانية، وممكن تدخل في غيبوبة


سهى حطت إيدها على بوقها، ومروه واقفة بتعيط على اللي بيحصل ليهم، ولكن بتردد اللهم الطف بينا، اللهم أجرنا في مصيبتنا، وأخلف لنا خيرًا منها.


بعد ساعة كان راح بلال المطار منتظر جثة أخوه، وهو بيعيط بيحاول يستوعب إن أخوه بعد شوية هيدفنه بإيده، وإن ماهيشفهوش تاني


بعد ساعة تانية كان صحاب حليم وصلوا بجثته، ومعهم شخص آخر؛ لأنهم مصابين


جري بلال عليهم وهو بيعيط، وبيكشف عن وش أخوه، وقعد جنيه وقال بصوت مرتجف: حليم.....أنت سامعني طب مش عايز تحضني وتشوفني، وتشوف ماما وسهى تعبانين أوي عشانك


بسام صاحب حليم بحزن شديد قال: كدا بتعذب روحه يا بلال، وبتعذب نفسك معاه، الموت علينا حق، وكل نفس ذائقة الموت، لكن كل واحد له معاد....قول الحمد لله عشان ربنا سبحانه وتعالى يبنيلك بيت في الجنة ويسمى بيت الحمد.....نحمد الله في السراء والضراء، موته صعب علينا بس نحاول نصبر نفسنا


ادعيله بالرحمة يا بلال، ويلا عشان نروح نصلي عليه وندفنه، ونروح نطلع صدقة عن روحه


قام بلال معهم، واتصل على مروه وقال: هاتي أمي وسهى، وتعالوا على مسجد***** عشان هنغسل فيه حليم


مروه بعياط: ماشي بس خايفة أوي على ماما بحاول أقول أخفف عنها


بلال بدموع: ربنا يصبرنا كلنا


قالت مروه لسهى، ولبسوا وراحوا ليهم


وصلوا عند مكانهم، وراحت والدته تشوفه، وهى بتعيط ومروه وسهى ساندينها


والدته بعياط: ربنا يرحمك يا حبيبي، ويجعل مئواك الجنة، ويصبرنا على فراقك، في قلبي وجع لا يعلم به غير ربنا، غصب عني يابني، ولكن راضيين بقضاء الله، وبإذن الله نجتمع في الجنة


وغسلوه، وراحوا عشان يدفنوه، وكانت مروه اتصلت على أهلها وجم، وسهى اتصلت على خطيبها وجه ومعه أهله، وصلوا المقابر، ولكن مروه ومامتها وسهى وحماتها قعدوا في عربية بلال لغاية ما يدفنوه كانوا بيقروا القرآن الكريم، وبيستغفروا، ويدعون له.


روحوا البيت، والرجالة برا قاعدين في الصالة، والستات قاعدين في أحد الأوض.


مروه قاعده جنب حماتها بتواسيها، وبتقول: وتذكرها بالموت من حيث أنّه حقّ على بني آدم جميعاً، وقد خاطب الله سبحانه نبيه الكريم في القرآن الكريم بقوله "إنّك ميت وإنّهم ميتون"، كما تذكرها بزوال الحياة الدّنيا وقصر أجلها وأنّها مجرّد دار امتحان واختبار وابتلاء، وأنّ الخلود والحياة الأبديّة لا تكون إلاّ في الآخرة حيث يمنّ الله تعالى على المؤمنين فيدخلهم جنّته برحمته تعالى وفضله.


طبطبت عليها حماتها وقالت: أنتِ نعمة من عند ربنا يا بنتي، ومحظوظة إنك مرات ابني التاني، ودا ابتلاء من عند ربنا ولازم نصبر


سهى راحت حضنت مروه وقالت: اقري على راسي قرآن، وقريت عليها آيه من سورة البقرة في قوله تعالى {وَلَنَبْلُوَنَّكُمْ بِشَيْءٍ مِنَ الْخَوْفِ وَالْجُوعِ وَنَقْصٍ مِنَ الْأَمْوَالِ وَالْأَنْفُسِ وَالثَّمَرَاتِ وَبَشِّرِ الصَّابِرِينَ.الَّذِينَ إِذَا أَصَابَتْهُمْ مُصِيبَةٌ قَالُوا إِنَّا لِلَّهِ وَإِنَّا إِلَيْهِ رَاجِعُونَ.أُولَئِكَ عَلَيْهِمْ صَلَوَاتٌ مِنْ رَبِّهِمْ وَرَحْمَةٌ وَأُولَئِكَ هُمُ الْمُهْتَدُونَ} 


وفات شهر على وفاة حليم، وكل يوم بيطلعوا على روحه صدقة، وحياتهم إلى حدٍ ما ماشية، وكانت مروه واقفة جنبهم وجنب بلال وبتتصل به على طول


اتصلت مروه على بلال تطمن عليهم وقالت: بلال عايزه أقول حاجة عننا


بلال باستغراب: قولي يا مروه عادي

بقلم إسراء إبراهيم


مروه: يعني أنا بقول إننا كدا مهنعملش الفرح اللي كنت عايز تعمله، فتعالى خدني وخلاص، وكدا احنا كتبنا كتابنا وعملنا إشهار، ولو مش عايز دلوقتي تمام بس عايزه أكون جنبكم أنت بتنزل شغلك، وسهى هتنزل جامعتها، وكمان ماما هتقعد لوحدها في البيت وبردوا هتفضل تفكر في حليم، وأنا عايزه أكون معها وقت لما متكنوش معها، وأنا كدا كدا أكيد هنسكن معهم


بلال: كلامك صح يا مروه، وخلال الأسبوع الجاي هكون جهزت كل حاجة


مروه: تمام خلي بالك من نفسك ومن أهلك


بلال: حاضر، سلام


وبلال بيجهز أوضته، ومامته موافقة على قرارهم، وإنها تكون معها تكلمها بدل كل تقعد لوحدها من أفكارها.


فات أسبوع كمان، وبلال كان عند أهل مروه، وأهله معه، وبعض الناس زي عنها وعماتها وخالاتها، وكانوا بيسلموا عليها


خدها بلال، ومعه والدته، وأخته، وركبوا العربية، وراحوا البيت


بعد شوية وصلوا، وطلعوا الشقة


حماتها: نورتي بيتك يا حبيبتي، وربنا يسعدكم


بلال ومروه: يارب، ويحفظك لينا 


سهى: أخيرا رجعتي تاني لينا، ربنا يسعدكم ويفرحكم


مروه: حبيبتي أنا مبسوطة إني رجعت تاني ليكم بجد ما هلاقيش عيلة طيبة وبتحبني زيكم


والدة بلال: ادخلوا أوضتكم يا حبايبي، وهدخل أنا وسهى ننام عشان عندها جامعة بكرة


ودخلت هى وسهى أوضتهم، وبلال بص لمروه: تحبي تاكلي؟


مروه: لا شبعانة الحمد لله


بلال: اها ما أنا شايف حماتي العزيزة عمالة تأكلك وتشربك عصير لما كنتي هتتفجري، محسساني إني واخدك صحرا، ولا هجوعك


مروه بابتسامة: لا عشان كنت الصبح بجهز، وماكلتش غير لما شوفتنا


بلال: على فكرة بهزر أنتي تاكلي قد ما انتي عايزه، وبعدين دا شيء يفرحني إن مامتك مهتمة بيكي، وأكيد أنا كمان ههتم بيكي وأنتي مسئوليتي


مروه: دا واثقة فيه، ربنا يحفظك ليا


بلال: يارب، ويحفظك ليا..... يلا بقى ندخل أوضتنا


مشيت مروه جنبه بكسوف، ودخلوا، ولكن وقفت مصدومة وقالت: *****


                        الفصل السابع عشر من هنا 

تعليقات