Ads by Google X

القائمة الرئيسية

الصفحات

رواية اولاد الجوهري الفصل الثاني عشر12بقلم الحوريه فاطمه محمد

رواية اولاد الجوهري                    

الفصل الثاني عشر
بقلم الحوريه فاطمه محمد  
*************
(بسمِ اللَّهِ الَّذي لا يضرُّ معَ اسمِهِ شيءٌ في الأرضِ ولَا في السَّماءِ، وَهوَ السَّميعُ العليمُ ثلاثَ مرَّاتٍ
ربّ إنّي مسّني الضرّ، وأنت أرحم الرّاحمين. اللهم اشف مرضانا ومرضى المسلمين شفاءً لا يغادر سقماً، اللهم يا من تعيد المريض لصحته، وتستجيب دُعاء البائس، اشف كل مريض.)
****************

                      

هرولت مليكه سىريعا من المطبخ ع صوتهم ....واردفت :_ في ايه ؟ وصوتك عالي ليه ياتمارا ؟؟ 

                      

تمارا :_ مفيش حاجه ياماما ... بس البهوات خلاص ماشين ...

                      

مليكه بحده :_ تمارا عيب كده ...

                      

حسن بحزن :_ ماحصلش حاجه ، هي معها حق احنا كنا ماشين ، يلا يا أسد ..... اتجه كل منهم الي الباب وقبل أن يخرجوا آتاهم صوتها وهي تقول ...

                      

تمارا :_ ياريت بلاش تتعب نفسك وتشرفنا بالزيارة الغير مرغوبة دي تاني ....

                      

خرج الاثنان دون أي كلمه .....

                      

مليكه بغضب :_ أنا شكلي قصرت في تربيتك ياتمارا ...

                      

تمارا :_ يا ماما ...

                      

مليكه :_ مش عايزه اسمع منك اي حاجه ... وتركتها واتجهت للمطبخ مره اخري ....

                      

تأففت تمارا ، وذهبت وراء امها الي المطبخ واردفت :_ ممكن افهم حضرتك زعلانه ليه ؟؟

                      

نظرت لها ملیکه بنظرات غاضبه ولن تجيبها ...

                      

تمارا :_ ياماما لوسمحتي ردي عليا 

                      

ملیکه بحده :_ ارد عليك اقولك ايه ؟؟ اقولك انك مش عامله احترام لاي حد

                      

تمارا :_ انا مش عامله احترام لاحد ياماما !!

                      

ملیکه :_ ايوه ياتمارا تمارا بحزن : ومن المفترض اعمل ايه ؟؟ 

                      

ملیکه :_ تحترمي الناس اللي في بيتنا ، ودا مش اي حد دا والدك 

                      

تمارا :_ عمري ماهشوفه ولا اعتبره والدي ، وبعدين حضرتك نسبتي خلاص اللي عمله مع حضرتك ؟؟

                      

ملیکه :_ اولا يا استاذه هو والدك غصب عنك ، ثانيا انا كل مشكلتي مع حسن خوفي عليكِ منه ، والحمد لله ارتحت من الموضوع دا ومتأكده ان هو عمر ما هياذيكِ  ، اما بقا اللي يخصني انا مسامحه فيه .

                      

تمارا باستنكار :_ مسامحه فيه !!!! 

                      

ملیکه :_ ايوه يا تمارا ، كفايه ان مطمئنه عليك دي عندي بالدنيا واللي عليها 

                      

تمارا :_ وانا بقي مش مسامحه

                      

ملیکه :_ براحتك يا تمارا ، بس انا بقي مش راضيه عن تصرفاتك مع حسن .

                      

تمارا :_ يعني حضرتك بتزعلي مني عشانه ؟؟

                      

ملیکه :_ احسبيها زي ماتحبي ياتمارا 

                                  

              
                    

تمارا :_ عن اذنك ياماما انا نازله اتمشي شويه .

ملیکه :_ اهربي براحتك ، بس خليك فاكره ان الهروب مش حل .

أردفت تمارا بحزن وهي تتجه لغرفتها لتبديل ملابسها :_ مش فارقه كتير

حزنت ملیکه بشده ع راس ابنتها اليابس ، تعلم ان لها الحق ولكنها ايضا تعلم تمام العلم انها تحتاج وبشده لوجود والدها واخواتها بحياتها ..ولكنها تكابر كعادتها .

في غرفه تمارا ... 
أبدلت ملابسها ببنطال من الجينز الاسود وتیشرت من اللون البينك وعصكت شعرها عي هيئه ذيل حصان واتجه لمكانها المفضل سريعا .. ولكنها قابلت خالها في الاسفل ، وطلبت منه ان يأتي معها .

ع البحر 

کریم :_ ممكن اعرف مالك ؟؟ 

تمارا :_ تعبانه اوي ياخالو 

کریم : مش ممكن تكون انتِ نفسك سبب تعبك !!! 

تمارا :_ حتي انت يا خالو ...

کریم :_ ممكن نتكلم بالعقل ومن غير زعل ؟؟

تمارا بتعب :_ ممكن

کریم بهدوء :_ حسن غلط و غلطه كبير ، لكن دا مش معناه ان احنا نعقبه عمره كله كفايه ان اول ما عرف بوجود جالك وكان بيتمني منك كلمه واحده ، وافتكري ان مامتك عمرها ماقسيتك عليه ولا قالت كلمه وحشه ف حقه .

تمارا :_ بس مش معني كده ان هو كويس 

کریم :_ ياتمارا ياحبيبتي ماينفعش تحكمي ع حد قبل ماتعرفي اسبابه ، وكفايه اوي حرمانه منكِ كل السنين دي .

تمارا : يعني حضرتك معه في اللي هو عمله ؟؟

كريم :_ لا انا مش معه، و انك لازم تسمعيه وتسامحي كمان . 

تمارا بستاؤل :_ ليه ؟

کریم :_ عشان هو والدك ، وكمان لانك محتاج له بس  ، بتكابري .

تمارا :_ لا انا عايشه من غيره ۲۳ سنه هتفرق لو عشت زيهم من غيرة 

کریم :_ انا حاسس بيكِ ياتمارا وعارف كويس اوي انك بتضحكِ ع نفسك بالكلام دا ، بس للاسف بتحاولي تقتنعي نفسك بالعكس . 

تمارا باستسلام :_ للاسف ياخالو معاك حق ، بس حقيقي مش قادره اسامحه ، حاسة أن هظلم نفسي لو سامحته .

کریم :_ فكري بقلبك ياتمارا مش بعقلك ، انا واثق أن حسن تعبان اضعاف اضعاف تعبك ، أنا اب واقدر احس بيه . 

تمارا :_ هحاول ياخالو .. ثم اكلمت بحزن .. ماما زعلانه مني عشانه 

کریم بنفي :_ مليكه زعلانه منكِ بس مش عشانه ، زعلانه عشانك انتِ ، عشان شايفه بنتها بتتصرف غلط ، نفسها تعيشي اللي اتحرمتي منه . 

            

              
                    

تمارا بتعب :_ هحاول ياخالو ..

ارتفع رنين الهاتف الخاص بكريم ... 
أخرجه من جيب بنطاله واجاب عليه 

كريم :_ السلام علیکم . 

نور :_ وعلیکم السلام ورحمة الله وبركاته ، انت فين ياكريم ؟؟ 

کریم :_ انا مع تمارا ع البحر ، خير في حاجه ؟؟

نور :_ لا بس انت اتأخرت ، وكلنا مستنينك ع العشا ، هات تمارا و تعالوا 

کریم :_ حاضر ، ربع ساعه ونكون عندكم . 

نور :_ أن شاء الله ياحبيبي ، سلام . 

کریم :_ سلام ... ثم وجه حديثه لتمارا ... يلا عشان نرجع البيت .

تمارا : يلا  .... 

وأتجه الاثنان الي المنزل ..

&&&&&&&&&&&&&

في شرم
امام الشاليه الخاص بنوح وزينه 
كان نوح وزينه جالسين أمام البحر للاستمتاع بالهواء .. 

زينه :_ شکرا اوي يانوح 

استغرب نوح من حديثها واردف بتساول :_ شكرا ع ايه ؟؟ 

زينه :_ ع السعاده اللي انا عايشها معاك 

نوح :_ انت مجنونه صح 

زينه :_ لا مش مجنونه ، بس انا تعبت كتير اوي ف حياتي ، حتي ف اول جوازنا حسيت ان عمري كله هيبقي حزن ، لكن الحمد الله ربنا عوضني وشوفت نوح الحنين ، اللي بيعرف يحب ويسعد اللي معه

احتضنها نوح واردف بأسف :_ حقك عليا ، انا اسف ع كل حاجه عملتها معاكِ 

ابتعدت عنها ووضعت كفها ع ثغره واردفت بحب شديد :_ اوعي تتأسف تاني ، انا اصلا نسيت كل حاجه ، وكفايه عليا أوي وجودك معايا 

احتضنها نوح مره اخري :_ وانت احلي نعمه في حياتي ، ربنا يباركلي فيك . 

زينه :_ ويخليك ليا ... ثم اكملت بتساؤل .. احنا هنرجع القاهره امتي ؟؟ 

نوح :_ زهقتي

زينه :_ بالعكس نفسي ابقي هنا ع طول ، بس بابا واحشني وعندي احساس آن هو تعبان 

نوح :_ لو في حاجه لاقدر الله كنا عرفنا 

زينه :_ لا طبعا هو مش هيقولنا ولاحتي هيخلي ماما سمر ولا عمو يعرفنا حاجه 

نوح بحب :_ ايه اللي يريحك وانا انفذه 

زينه :_ نرجع بكرا ، اطمن ع بابا وان شاء الله نبقا نسافر مره تانيه 

نوح :_ حاضر ياحبيبه قلبي ، انت تؤامري

قبلته زينه من خده واردفت بحب :_ حبيبي ..

            

              
                    

تفاجأ نوح منها ولكن فرح بشده واردف بحب :_ انت قولتي ايه ؟؟؟ 

وقفت زينه سريعا واردفت بخجل :_ هي مره واحده بس ، وهرولت سريعا للداخل ...
لحق بها نوح واردف بمرح :_والله ماسيبك ياقطتي

&&&&&&&&&&&&

في سياره حسن الجوهري كانوا باتجههم الي القاهره .. كان الحزن يکسي ع وجه حسن بشده ..

اردف اسد :_ شكلك تعبان يا عمي ، تحبي نطلع ع المستشفي 

حسن برفض :_ لا انا كويس 

اسد :_ متاكد  ؟؟

حسن :_ متاكد .. ثم وجه حديثه للسائق .. فاضل قد ايه ونوصل ياعم لطفي ؟؟؟

السائق : ساعه بالظبط یاحسن بيه . 

ع الجانب الاخر 
ف قصر سعد ا الجوهري
كان الجميع بقاعة القصر بعدما انتهوا من تناول العشاء ماعدا سعد الجوهري كان بمكتبه ... وارسل أحدي الخدم ليخبرهم بان يأتي له كل من حمزه و مكه الي مكتبه 

طرقات ع مكتب سعد الجوهري ، سمح للطارق بالدخول ... دلف حمزه واغلق الباب خلفه 

حمزه :_ السلام علیکم 

سعد الجوهري :_ وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته ... ثم أشار له ع المقعد ليجلس جلس حمزه ثم أردف بتساؤل : حضرتك طلبتني ..

سعد الجوهري :_ فين مکه ؟؟ انا طلبتكم انتو الاتنين . 

حمزه :_ جايه دلوقتي ... وقبل أن يكمل كلامه قاطعهم طرقات ع الباب وبعدها دلفت مکه...

مکه :_ حضرتك عايزني ياجدو 

اشار لها هي الاخري بالجلوس .. انصاعت لها وجلست بالمقعد المقابل لزوجها . 

سعد الجوهري بتساؤل : ممكن اعرف مالكم ؟؟؟؟

تبادل الاثنان النظرات دون رد ، مما ادي الي خروج صوت جدهم الغاضب ... انا سألت وعايز اجابه ع سؤالي .. قالها سعد الجوهري بحده ..

مکه بارتباك :_ مافيش حاجه ياجدو 

سعد الجوهري بحده :_ اتكلم یا حمزه  

حمزه :_ بصراحه ياجدو انا ضربتها بالقلم عشان صوتها علي وهي بتكلمني 

سعد الجوهري :_ صوتك علي ليه يامکه ؟؟

اجاب حمزه سریعا :_ عشان بقولها بلاش المقالب اللي بتعملها مع البنات 

سعد الجوهري بغموض لانه يعلم جيدا أن حمزه لم يقل الحقيقه :_ هو دا اللي حصل يامکه ؟؟

مکه بارتباك :_ ااا .. ايوه ياجدو 

سعد الجوهري وهو يوجه حديثه لمكه : _تتكلمي مع ولاد خالك بصوت هادي وباحترام مهما قالوا ، ولو في حاجه زعلتك تيجي تقوليلي ، وحمزه دلوقتي مش ابن خالك بس لا دا جوزك يعني تحترمي كلامه ويتنفذ .. مفهوم 

            

              
                    

مکه باحترام :_ مفهوم 

اما انت يا ابن الجوهري ، اياك ثم اياك ترفع ايدك عليها تاني او ع اي بنت من بنات القصر ، لانها لو اتكررت تاني هزعلك . ....قالها سعد الجوهري بغضب

حمزه :_ حاضر ياجدي .... ثم اشار سعد الجوهري لهم بالانصراف ... وبالفعل انصاع لكلامه الاثنان واتجهوا الي الخارج كانت خطوات حمزه أشبه بالركض ولكن اوقفه نداءها

حمزه ... قالتها مکه 

اجاب دون أن يستدير لها :_ نعم 

مکه :_ ممكن اتكلم معاك ؟؟؟

حمزه وهو مازال ع وضعه :_ قولي اللي عندك ...

مکه :_ ممكن تبصلي وانا بكلمك ، وبعدين هنتكلم واحنا واقفين هنا ؟؟

استدار لها حمزه واردف بتأفف :_ عايزه تتكلمي فين؟؟ 

مکه :_ ممكن في جنينة القصر . 

لم يجيبها ولكن اتجه للحديقه وهي وراءه .... وصلوا الي حديقة القصر وجلس حمزه ع الاريكه الموجوده بالحديقه ، وجلست مکه ع مقعد بجانب الاريکه 

مکه بتساؤل :_ ليه ماقولتش لجدو الحقيقه 

حمزه :_ انا حر 

مکه :_ لو سمحت كلمني كويس 

حمزه :_ اخلصي يامكه قولي اللي عندك ..

امتلأت عين مكه بالدموع واردفت بحزن :_ ليه بتتكلم معايا كده؟؟؟

احسن بألم في قلبه من رؤيه الدمع بعينها ورادف بهدوء :_ ممكن افهم بتبكي ليه دلوقتي ؟؟؟

مكه :_ عشان انت بتكلمني بطريقة وحشه 

حمزه :_  انتِ عارفه انا بكلمك ليه كده صح

طأطأت راسها بخجل واردفت بصوت خافت :_ عارفه  ان انا غلطانه بس والله كنت مخنوقه ونفسي احس ان انا حره علشان کده اقنعت البنات نخرج من غير الحراسة 

حمزه باستغراب :_ ليه هو انتِ في سجن؟؟؟

مکه :_ والله مش قصدي ، بس انا مش بحب الحراسه ، بحس ان انا مخنوقه منهم 

حمزه :_ وصوتك العالي ؟؟

مکه :_ اسفه مش هتتكرر تاني 

حمزه بابتسامه :_ وانا قبلت اسفك 

اردفت وهي تزيح دموعها بكف يدها :_ بجد 

حمزه :_ بجد 

مکه بفرحه :_ شكرا اوي

حمزه :_ انا مش محتاج منك شكر ، وخليكِ دايما فاكره انك لما تبقي زعلانه مني  سوء غلطانه او انا الغلطان ، انا ببقي زعلان من نفسي 

            

              
                    

مکه :_ للدرجه دي بتحبني ؟؟

حمزه بحب :_ واكتر من ما تتخيلي ، بس ایاك في يوم من الأيام تستغلي حبي ليكِ  

مکه :_ لا يمكن اعمل كده .. ثم اكملت بتساؤل .. ليه مقولتش لجدو الحقيقه ؟؟؟ 

حمزه :_ انتِ عارفه كويس جدو لو عرف اللي انتِ والبنات عملتوا هيعقبكم  وطبعا بما انك الرأس المدبره فالعقاب هيبقي اکبر ، وانا بصراحه مش هتحمل اشوفك زعلانه ، وكمان كفايه عقابي وعقاب اسد .. 

مکه بابتسامه :_ انت طيب اوي 

حمزه :_ مش أوي يعني .. 

مکه ضاحكه :_ خلاص انت شرير 

حمزه :_ قومي بابت من هنا 

مکه :_ اقعد في المكان اللي يعجبني 

حمزه بخبث :_ متاكده 

مکه :_ لا ياباشا مش متاكده ، شوف انت تؤامر اقعد فين وانا تحت امرك 

انفجر حمزه ضاحكا على تلك المشاكسه .. ثم اردف :_ يلا ياهبله ندخل جوه نعقد معاهم 

مکه :_ يلا يا زوجي العزيز 

حمزه بمناسبة زوجك ممكن ....  

قاطعتها مکه قائله :_ بلاش تفكيرك الرخيص دا 

حمزه ضاحكا :_ مش لما اكمل كلامي الاول 

مکه :_ من غير ماتكمل انا فاهمك

حمزه بخبث :_ فاهمني متأكده 

مکه :_ انا داخل القصر عشان انت شكلك بتعاني من جفاف عاطفي ..

اردف حمزه وهو يتجه معه الى الداخل :_ والله معاكِ حق ، منها الله اللي كانت السيب 

مکه ضاحكه :_ مش هرد عليك ... 

دلف الاثنان الى القصر ولاحظ الجميع علامات الفرح ع وجههم  

عيون بمرح :_ الله الله 

لیث :_ شايفين عصافير الكناري 

فهد :_ خیر با استاذ حمزه 

حمزه :_ انا طالع انام عشان انا مش فايقلكم  

مهاب بمرح :_ طبعا انت فايق لناس تانيه ...

خجلت مكه بشده واحمرت وجنتيها ..

مالك :_ قصدك تهرب ولا ايه يامکه

حمزه بخبث :_ تحب يامالك اعرفك الهروب الحقيقي  عامل ازای 

مالك برعب :_ لا ياحبيبي انا عارف انك بتتعب ف الشغل جدا عشان كده اكيد محتاج ترتاح

ضحك الجميع بشده 

سلمي بكوميديا :_ عارف يامالك اكتر حاجه بتعجبني فيك شخصيتك القويه 

مالك : بس يابت انتي .. 

            

              
                    

سلمي : مش قادر اللى عليا ... 

قاطع مرحهم سؤال ريهام لوالدها 

ريهام يقلق :_ بابا حسن اتاخر اوي انا قلقانه عليه

سعد الجوهري :_ ماتقلقيش هو كان في مشوار هو واسد وزمانه راجع .. ومع أخر كلمة قالها سعد الجوهري دلف حسن ومع اسد وجلس الاثنان بتعب ...

اسد :_ السلام علیکم ..

الجميع :_ وعلیکم السلام ورحمة الله وبركاته 

ريهام :_ اتاخرت ليه ياحسن قلقنا عليك 

حسن بحزن وتعب :_ انا كويس الحمد لله مافيش داعي للقلق 

حمزه :_ بابا شكلك تعبان اوي انا هتصل ع الدكتور 

حسن بنفي :_ لا ياحمزه انا كويس محتاج ارتاح بس

فهد بتساؤل :_ حضرتك كنت فين يابابا ؟؟

حسن :_ كنت عند اختكم 

حمزه بحده :_ يبقي هي السبب في تعب حضرتك بكلامها اللي في الزفت 

سعد الجوهري بحده :_ حمزه مالكش دعوه 

محمد :_ اهدي ياحمزه ، ابوك تعبان من الطريق هينام وهيبقي كويس ان شاء الله 

الجميع :_ ان شاء الله 

حسن :_ عن اذنكم انا طالع ارتاح 

الجميع :_ أتفضل ...

صعد حسن لغرفته .. القي بنفسه ع الفراش دون تبدیل ملابسه ليذهب في ثبات عميق وكانه بالنوم يهرب من أحزانه .. 

ع الجانب الاخر بالاسفل ..

صعد حمزه لغرفته وهو غاضب بشدة بسبب حزن ابيه ، فهو يحب والده بشده ولن يحتمل عليه أي شئ  ..وبعده صعد الجميع الي غرفهم للنوم 

في جناح اسد ....

دلف الي المرحاض لينعم بحماما دافئا وبعدما انتهي دلف لغرفه الثياب ارتدي بنطال من القطن من اللون الاسود وتشيرت من اللون الزهري واتجه الي صاله الرياضه الخاصه به ليفرغ شحنه الغضب من تلك العنيده ... كيف لها أن تتحدث معهم بتلك الطريقه السيئه ، معها الحق في أن تغضب من والدها ولكن ليس لها أي حق أن تتحدث بتلك الطريقه البارده والمتعجرفه .... ثواني ..أيتحدث أسد الجوهري عن البرود ... كيف للوح من الثلج و كتله من البرود آن تشعر ببرود او تتحدث عن برود الاخرين ، من الواضح أن التصادم مؤكد بين الاثنان فيما هو قادم .... بينما هو منهمك في الالات الرياضيه دلف عليه فهد ...

فهد بتساول :_ ممكن افهم مالك متعصب اوي ليه كده ؟؟؟

اسد :_ وانت عرفت منين أن أنا متعصب ؟؟؟

فهد :_ أنا اكتر واحد عارفك ، واكبر دليل ع كلامي اللي انت بتعمله دلوقتي ..

اسد وهو ينهج :_ انا مش متخيل ان في انسانه بالبرود دا .. دي لوح تلج 

            

              
                    

ضحك فهد بقوه 

اسد بحده :_ فههههههههد 

فهد ضاحكا : بصراحه مش اقدر اصدق ان في حد ابرد من أسد الجوهري ، لا وكمان أسد الجوهري بيشتكي من البرود . بصراحه حقي اضحك 

نظر له بنظرات قاتله

فهد :_ خلاص ياعم انت هتاكلني 

أسد :_ قسما بالله يافهد لو ماسكت هسكتك بطريقتي .

فهد :_ خلاص ياعم أسد براحه ع نفسك .. ثم اكمل بجديه ... انت متعصب اوي ليه كده ؟؟

أسد :_ عمي عرف ان الهانم تعبانه وسافرنا عشانها وهي مقابلتها زي الزفت ، بتتكلم بكل برود ، بقولها لو كنتي اختي كنت کسرت دماغك ، ترد بكل برود وتقولي .. انا فرحانه انك مش اخويا وزعلت لما فكرتك اخويا .... دا غير طريقها مع والدها حقيقي تستحق القلم اللي اخدته من حمزه ..

فهد :_ اول مرة ابقي ضدك في الراي یا اسد .

اسد پاستنكار :_ ليه انت شايف انها صح !!!!

فهد :_ انا مش بقول انها صح ، لكن في الوقت نفسه مش غلط .... هي مظلومه .. عاشت يتيمه وابوها عایش ، اکید شافت كتير في حياتها ، واقولك ع حاجه انا متاكد ان وراء العصبية والبرود ضعف وطيبه وحنيه وكل الصفات الحلوه ، بس بالمنطق مش هتقبل  وجود بابا في حياتها بالسهوله دي ...

أسد :_ أنا عارف انها اتظلمت لكن ع الأقل يبقا في احترام ..

فهد :_ أنا متأكد أن طنط مليكه ربيتها زيها زي بنات الجوهري بالظبط ...

أسد :_ لايمكن ..

فهد :_ بكرا الايام تثبتلك كلامي ...

اسد :_ وبعدين ممكن اعرف لغايه دلوقتي حضرتك مافكرتش تسافرلها أو تكلمها ليه لو انت واثق من كلامك ...

فهد :_ عشان تأخد فرصتها أنها تفكر هي عايزه ايه ، أنا واثق أنها محتاجه وجودنا معها جدا و محتاجه لبابا اكتر واحد ، بس كبريائها مانعها ... 

أسد :_ ومن المفترض نصبر ع الهانم قد ايه ؟؟؟

فهد بهدوء :_ أنا صبرت علي عيون سنتين ع الرغم من أن تفكيرها غلط والكل كان شايف أن أنا سلبي معها ولكن أنا كنت مقتنع جدا باللي بعمله ... مابالك بقا اختي اللي اتحرمت من كل حقوقها ... من حريتها من والدها من اخواتها ومن جو العيله ... اتحرمت من أنها تحس بالامان أو حتي انها تقول اسمها كامل خوفا من ابوها .... تفتكر بعد كل دا مش هصبر عليها ...انا ماخر مقابلتي معها عشانها هي ، عشان ترتب افكارها ... انا لو عليا كان زماني عندها في نفس اليوم اللي عرفنا بوجودها من نوح ، تعرف انا كام مره تخيلت شكلها ، قد اي نفسي اخدها ف حضني واحسسها واحس معها باللي اتحرمت واتحرمنا احنا كمان منه ، ... عرفت ليه مأخر سفري

            

              
                    

أسد :_ معاك حق في بعض كلامك مش كله 

فهد :_ اشمعنا 

أسد :_ عشان هي عنيده ومتمرده مش البنت الهاديه الرقيقه اللي انت راسمها في خيالك . 

فهد :_ انا واثق من كلامي وبكرا هفكرك ، وبعدين انت اخر واحد يتكلم عن العند والبرود 

أسد :_ شكلي هقلب عليك قريب ..

فهد بمرح :_ اهون عليك ..

أسد :_ غور ع جناحك يافهد ..

فهد :_ دي اخرتها 

أسد بابتسامه :_ غور يافهد كفايه عليا النهارده برود اختك ..

فهد :_ مش عارف ليه عندي احساس ،ان تمارا هي اللي هتطلع عليك القديم والجديد .

أسد :_ شكلك كده محتاج تريح يومين ف المستشفي ..

فهد :_ تصبح ع خير يا ابو الاسود ، بس بكرا افكرك بكلامي ... وخرج سريعا متجها للجناح الخاص به ...

اما اسد ... فظل يفكر في تلك العنيده المتمرد ، ولكن نفض تلك الأفكار سريعا لأن لن يسمح لنفسها بالتفكيره بتلك الطريقه ، يكفي ماحدث بالماضي ... 

&&&&&&&&&&&&&&&&
انتهت عتمت الليل و سطعت الشمس بنورها ... 
في قصر الجوهري . 
في غرفه الطعام ... 
الجميع حول المائده كعادتهم اليومية لتناول الفطور .. 

محمد : حسن .. انت تعبان بلاش شغل النهارده 

حسن : انا كويس الحمد لله 

وليد : محمد معه حق یا حسن 

فهد : حضرتك ارتاح النهارده بس

حسن : انا كويس بلااش قلق ع الفاضي ثم و چه حديثه لحمزه الذي ينظر إلي طعامه دون أن يأكل ...مش بتأمل ليه ياحمزه ؟؟؟

حمزه :_ ماليش نفس 

ريهام :_ ليه ياحبيبي ، انت بتتعب ف شغلك طول اليوم لازم تاكل كويس 

حمزه :_ ماتقليش ياعمتو ، هابقي اكل وانا ف الشرکه 

مهاب :_ جدو انا هسافر المانيا النهارده بالليل ان شاء الله 

سعد الجوهري :_ تمام یا مهاب ، وابقي عرفني التفاصيل اول باول 

أسد بتساؤل :_ في جديد في شركات المانيا 

مهاب : لا بس ف حد بيحاول يأخد مكانا مع الشركه الالمانيه 

أسد :_ ومين اللي اتجرا وفكر يعمل كده 

فهد :_ مفيش غيره خالد البحيري 

سلمي :_ لسه في السجن هو وابنه 

            

              
                    

أسد :_ خالد البحيري مجرد فرد ف مجموعه ، وانا بقا هوصلهم قريب ان شاء الله وخليهم يندموا .

انتهي الجميع من الطعام .... واتجهوا الي السيارات الخاصه بهم للذهب للشركه ....

عندما وصل حسن السياره احس بدوار شديد وفجاه سقط مغشي عليه ... تجمع الكل حوله بسرعه ثم أخذوه سريعا الي المستشفي .....

في المستشفي ..
كان هناك حاله من الفزع ...يهرول الاطباء سريعا الغرفه الخاصه بحسن الجوهري ... مما تسبب في فزع الجميع ...

حمزه بعصبيه :_ أنا مش قادر اصبر ومش فاهم ليه محدش بيقولنا اي حاجه ..

أسد بهدوء :_ اصبر ياحمزه دلوقتي الدكتور يخرج ..

مهاب :_ هي السبب في تعبه ، المهم تبقي مرتاحه كده 

سعد الجوهري بحده :_ مهااااب  ... قسما بالله لو حد  اتكلم تاني هو حر 

حمزه بحده :_ ليه مش هي دي الحقيقه ، بابا هنا بسبب الست هانم ..

صفعه قويه ع وجه حمزه ... صدم الجميع بشده .. أيعقل أن يصفع سعد الجوهري حفيده المدلل ...

انا قولت ما اسمعش صوت حد ،يبقي كلامي يتسمع ...قالها سعد الجوهري ..

لم يتفواه حمزه باي كلمه ولكنه اتجه للخارج سريعا وتبعه ليث و فهد ...

ليث :_ استني ياحمزه ،رايح فين بس ؟؟ 

حمزه بألم داخلي :_ أطمن أنا مش هسيب المستشفي غير لما اطمن ع بابا ..

فهد :_ حقك عليا أنا متزعلش 

حمزه :_ مش زعلان ، اهم حاجه بابا يقوم بالسلامه 

ليث :_ خلاص يلا نرجع عند غرفته تاني ..

فهد :_ يلا ياحمزه 

واتجه الثلاثه مره اخري لمكان الجميع ...

خرج الطبيب من الداخل ...هرول إليه الجميع ..

حمزه :_ بابا كويس يا دكتور ..

الطبيب :_ أنا مش هضحك عليكم ، سعد بيه حضرتك عارف ان حسن بيه مريض سكر والزعل غلط عليه ،بس من الواضح أن اتعرض لضغط نفسي شديد ، وللاسف هيفضل ف العنايه كام يوم لغايه ما حالته تستقر .. بس احتمال يدخل ف غيبوبه دا اللي هنحدده ال٢٤ ساعه اللي جايين  

حمزه بحده :_ امال انت لازمتك ايه ؟؟ 

أسد بحده :_ حمزه  ...

الطبيب :_ أنا اكيد هاعمل اللي عليا ، لكن الباقي بتاع ربنا ...

محمد :_ شكرا لحضرتك ..

الطبيب :_ العفو دا شغلي .. وجودكم هنا مالوش داعي ،حسن بيه مش هيفوف دلوقتي ... تقدروا تفضلوا ولو في اي جديد هبلغكم ...

            

              
                    

فهد :_ شكرا يا دكتور ...

رحل الطبيب ....

سعد الجوهري :_ يلا كلنا ع القصر ..

حمزه :_ أنا مش هتحرك من هنا ..

اتجه سعد الجوهري للمصعد واردف بحده :_ كلامي يتنفذ ..

فهد :_ يلا ياحمزه اسمع الكلام 

حمزه :_ بس 

أسد :_ مافيش بس ،وجودك مالوش لازمه 

انصاع له الجميع ، متجهين الي القصر ، وهما في قمه الحزن ...

&&&&&&&&&&&&&&&&&& 
عند نوح 

عادوا الي القاهره ..
ولكن ذهبوا الي منزل والد زينه اولا .. ولكن لم يجدوا ، ظنوا أنه بمنزل والد نوح ،فتجهوا إليه ، ولكن ما زاد من حيرتهم وقلقهم عدم وجود أهل نوح أيضا بالمنزل ...

زينه بقلق :_ أنا قولتلك انا حاسه ان بابا مش كويس ..

نوح بهدوء مصطنع :_ ممكن تهدي ، أنا هتصل ع بابا وهعرف هم فين ..

زينه بتوتر :_ تمام ..

قام نوح بالاتصال ع والده ...

نوح :_ السلام عليكم 

عبد الحمد :_ وعليكم السلام ورحمه الله وبركاته ... عامل ايه انت ومراتك ؟؟ 

نوح :_ الحمد لله احنا بخير .... ثم أكمل بتساؤل ... انتو فين و عمي أمجد فين ؟؟ 

عبد الحميد :_ بتسال ليه ؟؟ 

نوح :_ احنا روحنا عند عمي مش موجود ، واحنا دلوقتي في شقتكم كمان مش موجودين ، في حاجه ؟؟؟

عبد الحميد :_ بصراحه يانوح عمك امجد تعبان وفي المستشفي ..

نوح :_ قولي العنوان ..

عبد الحميد :_ مستشفي ............ 

نوح :_ تمام يا حج مسافه السكه ابقي عندك ...
واغلق الخط مع والده ..

زينه بقلق :_ قالك ايه ؟؟

نوح :_ تعالي معايا وهقولك ..

هبط الاثنان للاسفل سريعا واستقلوا السياره الخاصه بنوح متجهين للمستشفي ...

زينه :_ يانوح فهمني في ايه ؟؟ 

أوقف السياره باحدي الجوانب .. واردف بحذر ... عمي أمجد تعبان شويه ...

زينه بفزع :_ بابا ، أنا كنت حاسه 

نوح :_ اهدي ماينفعش كده ، خليكِ هادئه عشانه 

زينه بحزن :_ طيب يلا بسرعه ع المستشفي ..

            

              
                    

نوح :_ حاضر ... وتحرك مره اخري متجها إلي المستشفي ...

بعد مده من الوقت وصلوا الي المستشفي ... هبط والده إلي الأسفل لياخذهم الي الغرفه الخاصه بوالدها 
زينه ببكاء :_ بابا فين ياعمو ..

احتضنها عبد الحميد واردف :_ اهدي يا حبيبتي ،أمجد ح كويس ، تعالوا معايا ... واتجهوا الي غرفته ...

كل هذا تحت نظرات نوح الغاضب ، فهو يغار عليها حتي من والده ..

.... وبمجرد أن دلفت الي الغرفه هرولت سريعا لاحتضان والدها وهي تبكي ...

امجد بتعب :_ أنا كويس الحمد لله ياحبيبتي ..

زينه :_ حضرتك بتضحك عليا .. ليه ماقولتش انك تعبان ؟؟ 

أمجد :_ ياحبيبتي أنا الحمد لله بخير ، شويه تعب بسيط .

زينه :_ لا  يابابا تعب بسيط هيخليك تتحجز بالمستشفي ..

نوح :_ اهدي يازبنه انتِ كده اللي بتتعبيه ..

وأثناء حديثهم ، دلف الطبيب ليفحص والدها ...

الطبيب :_ السلام عليكم ..

الجميع :_ وعليكم السلام ورحمه الله و بركاته ..

الطبيب :_ عامل ايه النهارده ياعم امجد ؟؟ 

أمجد :_ الحمد لله بخير ..

زينه :_ هو هيخرج أمتي يادكتور ؟؟ 

الطبيب :_ مين حضرتك ؟؟ 

زينه :_ أنا بنته .

الطبيب بابتسامه  :_ بقي حد يبقي عنده بنت زي القمر كده وبتعب ياعم امجد ..

من الواضح أنك سوف ترحل عن الدنيا قريبا ايها الطبيب ....

نوح بغضب :_ ياريت حضرتك تبقي محترم وتركز ف شغلك ..

الطبيب بحده :_ مين حضرتك وازاي تزعق كده ؟؟ 

نوح :_ أنا جوز الهانم اللي حضرتك بتعكسها بكل واقحه ، وانا ازعق مكان ما احب .

الطبيب :_ أنا هجبلك الأمن 

نوح :_ وانا مستني ..

خرج الطبيب وهو غاضب بشده ... بينما ف الداخل ...

نوح بغضب :_ اياكِ تتكلمي مع حد تاني مفهوم .

زينه :_ أنا كنت بسأله علي حاله بابا ..

نوح :_ احنا وافقين ،صوتك مايطلعش تاني فاااااهمه 

زينه ببكاء :_ فاهمه .

عبد الحميد بحده :_ نوح .. احنا في مستشفي ..

أمجد :_ بستأذنكم اتكلم مع نوح لوحدنا ..

            

              
                    

زينه :_ لا يابابا انت هفضل معاك 

أمجد :_ روحي اغسلي وشك وتعالي ياحبيبتي .

زينه :_ حاضر ..

وبالفعل خرج الثلاثه ... اتجهت زينه للمرحاض لتغسل وجهها من البكاء ..وبعدما انتهت اخذهما عبد الحميد الي الكافيتريا ...

عبد الحميد :_ تعالوا نشرب شاي ف الكافتيريا ..

زينه :_ مش قادره ياعمو ، أنا هروح عند بابا 

سمر :_ كده يا زينه ، تعالي اشرب عصير وبعدها نرجع عند والدك تاني ..

زينه :_ حاضر ..

اتجهوا الي الكافيتريا ... وطلب عبد الحميد شاي ، اما سمر طلبت عصير لها ولزينه ..

بعدما ارتشفت زينه من كوبها قليل ...

زينه :_ مش قادره اشرب اكتر من كده ، أنا هرجع لبابا ..

سمر بحب :_ ع راحتك ياحبيبتي .

تركتهم زينه واتجهت لغرفه والدها ...

ع الجانب الآخر ، 
ف غرفه امجد .

أمجد :_ أنا بوصيك ع بنتي يانوح 

نوح :_ ربنا يبارك ف حضرتك ياعمي ، وزينه ف عيني طبعا .

أمجد :_ أنا واثق فيك يابني ، ع الرغم أن متأكد انك اتجوزت زينه ارضاءا لوالدك مش بمزاجك ..

نوح :_ مش هضحك ع حضرتك لكن أنا دلوقتـ...... 

قطع حديثهم طرقات ع الباب وبعدها دلفت زينه بوجه شاحب ... لاتدري أهي حزينه ع والدها أما حزينه علي من تزوجها ع غير رغبته .. الان علمت سبب قسوته معها ... اتجهت لتجلس بجانب والدها ولن تظر للاخر ..

زينه :_ عامله ايه دلوقتي يا بابا ؟؟ 

أمجد :_ الحمد لله ياحبيبتي ، يلا قومي روحي عشان ترتاحي 

زينه بنفي :_ لا يا بابا أنا هفضل معاك لغايه ما تخرج 

أمجد :_ ياحبيبتي مش هينفع .

زينه :_ يا بابا أنا مش هتحرك من هنا ..

أمجد :_ موافق تسيبها يانوح ..

زينه باندفاع :_ أنا مش هتحرك من هنا حتي لو رفض ..

امجد :_ زينه عيب كده .. أنا اسف يانوح 

نوح :_ ولا يهمك ياعمي ، خليها ع راحتها 

امجد :_ ربنا يكرمك يابني ..

نوح :_ استأذن أنا ، ياعمي واسيبك ترتاح ..

امجد :_ اتفضل يابني ...

خرج نوح وهو في قمه غضبه ولكن تمالك نفسه من أجل والدها المريض ...

أمجد :_ كده يازينه ؟؟ 

            

              
                    

زينه :_ انا اسفه لحضرتك ..

أمجد :_ بس الاسف مش ليا ..

زينه :_ هبقي اتكلم معه  ..

أمجد :_ ربنا يهديلك الحال يابنتي 

&&&&&&&&&&&&&&&
في شقه مليكه 

استيقظت مليكه لتذهب الي عملها ، صلت فرضها وبعدها أحضرت الفطور ثم أيقظت تمارا لكي تذهب الي العمل مع زين ، حتي لاتظل وحدها ...

ع مائده الطعام ..

تمارا :_ صباح الخير 

مليكه :_ صباح النور .. انزلي مع زين 

تمارا :_ ماليش مزاج 

مليكه :_ يابنتي اسمعي الكلام ..

تمارا :_ حاضر ياماما ، هروح مع زين ..

مليكه :_ ربنا يهديكِ يابنتي ...

&&&&&&&&&&&&&& 

مر اسبوع بأكمله ...

*ف قصر الجوهري 
كان الحزن هو المسيطر ع الجميع بعدما أخبرهم الطبيب بدخول حسن بغيبوبه ، وان سببها ليس طبي ولكن نفسي .... فكان الجميع ف حاله يرثي لها ....

* عند امجد 
كانت حالته غير مستقره تماما ... لم تتركه زينه ابدا ، وتتعامل مع نوح جمود وجفاء شديد .. لم يعلم هو سببه حتي الآن ...

* عند عائله المهدي 
كانت تمارا حالته سيئه ، تذهب للمكتب مع زين وبعد الانتهاء تذهب الي مكانها المفضل كل يوم كعادتها ... 

&&&&&&&&&&&&&&
في صباح يوم جديد في قصر الجوهري ..

فهد :_ أنا عارف ايه اللي هيخلي بابا يخرج من الغيبوبه أن شاء الله ..

ليث :_ قصدك ايه ؟ 

سعد الجوهري :_ اعمل اللي تشوفه يافهد ، انا معاك ..

مهاب :_ لو قصدك ع الست هانم فبلاش عشان وجودها مش مقبول ..

محمد :_ عيب يامهاب كده ، اتكلم كويس عن اختك ..

نهله :_ مش هي السبب ..

سعد الجوهري :_مش شغلك يانهله ، ومش عايز اسمع كلام تاني ف الموضوع دا ..

فهد :_ استأذن أنا عشان الحق ارجع أنا وهي ..

مهاب بسخريه :_ وانت مفكر أنها هاتيحي معاك 

فهد بثقه :_ أنا متأكد ...

وانطلق سريعا الي وجهته ...

&&&&&&&&&&&&&

في شقه مليكه ...
رن جرس الباب وكانت مليكه انتهت من صلاتها ...اتجهت لتفتح للطارق .......فتحت الباب وجدت أمامها شاب لم تعرفه ....

            

              
                    

فهد :_ السلام عليكم ...

مليكه :_ وعليكم السلام ورحمه الله وبركاته ....مين حضرتك ؟؟؟ 

فهد بحب شديد :_ مش عارفني يا لوكه ..ينفع كده ...
ثواني وعلمت هوايته ... جذبته لاحضانها بحب شديد ....واردفت :_ واحشتني اوي ياحبيب لوكه ....
فهد وهو يبادلها العناق ... وأنتِ اكتر يا لوكه ، ع الرغم أن زعلان منكِ اوي ....
ابتعدت عنه مليكه واردفت :_ ادخل ونتكلم جوه براحتنا ....
دلف فهد  ومن خلفه مليكه بعدما أغلقت الباب ..... 
جلس فهد ع الاريکه .. واردفت ملیکه : تشرب ايه ياحبيبي 
جذبها فهد لتجلس بجانبه واردف بحب : انا مش عايز حاجه غيرك 
ملیکه بابتسامه : واحشتني اوي انت واخواتك
فهد : والله وانت یا لوكه اكتر 
ملیکه بتساؤل : مش زعلان مني 
فهد بحب : لا مش زعلان وعمري ما ازعل منك ، احنا عرفنا كل حاجه ،وعرفنا أنتِ اتظلمتي قد ايه ..
مليكه :_ الحمد لله أنا راضيه باللي كاتبه ربنا ...
فهد :_ فين تمارا ؟؟ 
مليكه :_ بتتمشي ع البحر .. من اخر مره حسن كان هنا وهي مش مظبوطه خالص ..

فهد :_ معلش ، أنا جاي النهارده عشان اتكلم معها .

مليكه :_ مش عارفه هتوافق ولا لا .

فهد :_ هتوافق إن شاء الله ..
مليكه :_ ممكن تتكلم معها بهدوء ..
فهد :_ ماتخافيش أنا لا يمكن اعمل زي حمزه ، أنا عاوز أكسبها ...

وأثناء حديثهم ،انفتح الباب ودلفت تمارا ، وكان وجهها شاحبا من البكاء وكانت ترتدي نظارتها الشمسيه  ...اتجهت الي الرسيبشن ، تفاجات بالشخص المتواجد ولكنها أحست براحه تجهه ....
تمارا يتساءل:_ مين الاستاذ ؟؟؟ 
احس فهد بفرحه داخليه عارمه .. كم تمني هو وأخواته أن تكن لهم اخت ...

فهد بحب :_ الاستاذ يبقا اخوكِ 

تمارا بتأفف :_ أنا تعبان وعايزه انام ، عن اذنكم ..

مليكه :_ تمارااا عيب كده ..

فهد :_ ممكن اتكلم معاكِ ؟ وبراحتك لو مش عايزه ..
احست تمارا أنه مختلف تماما عن أبيه وأخيه ..أحست بحنانه من نبره صوته ، أحست بالخجل من طريقتها الفظه معه     ...واردفت بخجل :_ ممكن ... بس خمس دقائق وهاجيلك ننزل نتكلم عن البحر ...

فهد :_ براحتك ..

اتجهت لغرفتها سريعا ، دلفت للمرحاض لتغسل وجهها من البكاء ،ثم وضعت العدسات لكي تنزع نظارتها ....ثم خرجت إليه مره اخري ...

تمارا :_ أنا جاهزه ..

فهد :_ عن اذنك يا لوكه ، وهرجعلك تاني ..
استغربت تمارا من نداءه لها بتلك اللقب ..ولكنها لم تعلق ...هبط الاثنان وذهب معها الي مكانها المفضل .... جلست ع الرمال دون أن تتحدث ،جلس فهد بجانبها واردف :_ حلو اوي القعده هنا ، بس اشمعنا البحر ؟؟ 

تمارا :_ تقدر تقول راحه نفسيه ، صديق وافي بيسمعك في أي وقت ، بتتكلم وانت واثق أن عمره ماهيغدر بيك ، مش بيمل منك حتي لو اتكلمت بالساعات ، موجود وسامعك ....

فهد :_ للدرجه دي بتحبي البحر ...

تمارا :_ اكتر مما تتخيل ..

فهد بمرح  :_ وبعدين هو في حد بيلبس نظاره شمس المغرب ...

تمارا :_ مش كل حاجه بنعملها بتبقا بمزاجنا ..

فهد :_ ليه كميه الحزن واليأس اللي ف صوتك دي ؟؟

تمارا بتنهيده :_ تقدر تقول اللي زيي جاي ع الدنيا عشان يتحمل غلط غيره ، عشان يعيش زعلان ..

فهد :_ اولا .. استغفري ربنا حرام كده ، ثانيا .. ممكن تتكلمي وتقولي كل اللي نفسك فيه ...

تمارا :_ استغفر الله العلي العظيم ..... اقولك ع حاجه ، أنا مستغربه من نفسي أن بتكلم معاك وبسمعك ..

فهد :_ بس انا بقا مش مستغرب ، لأن ع الرغم من كلامهم عنك و عن طريقتك معهم وخصوصا اسد بس انا كنت حاسس ان كل دا بتداري وراه وجع وألم وضعف ،اللي مش عايزه حد يعرفه عنك ...

تمارا بحده :_ لو جبت سيره اللي اسمه اسد دا تاني ، هانهي الحوار ومش هسمع منك اي حاجه تاني ...

فهد بهدوء وهو يربت علي كتفها :_ حقك عليا ، اتكلمي براحتك وانا سامع ...

استدارت تمارا لتصبح مقابله له :_ انت طيب اوي ...

فهد بحنيه :_ وانتِ جميله اوي ... انا عارف انك اتظلمتي كتير .. بابا غلط ف حق طنط مليكه زمان ،بس أنتِ اللي دفعتي التمن ، وحمزه كمان غلط لما مد أيده عليكِ بس صدقيني بابا وحمزه طيبين اوي ...

تمارا :_ تعرف كان نفسي اترمي في حضنه اوي ، كان نفسي احس اللي اتحرمت منه من زمان ، بس عاقلي كان رافض الفكره .. كان نفسي يبقا عندي عيله واخوات ...صدقني أنا تعبانه اوي ... ومحتاجلكم اوي ، بس للاسف متأخر اوي ..

فهد :_ احنا معاكِ ع طول أن شاء الله ، ولايمكن نسيبك حتي لو أنتِ رافضه وجودنا ... واحنا كمان محتاجيلك اوي ...

تمارا :_ هو انا ممكن احضنك ...

لم يجيبها بل جذبها لاحضنه وعانقها بحب جارف ....عناق يبث لها مدي حبه وحنيته واشياقه لها  ..... شددت هي الاخري من
 احتضانه هي تبكي وكأنها امتلكت العالم ...أحست بشعور لم تختبره من قبل    ، سعاده وحنان وحب كبير 
....كم كانت تحتاج لتلك العناق بشده .... عناق اخوي حرمت من ثلاث وعشرون     عاما ...أحست وكأنها بدايه حياه جديده ....حقا كم هي جميله نعمه الاخوات .....

                       الفصل الثالث عشر من هنا 

تعليقات