Ads by Google X

القائمة الرئيسية

الصفحات

رواية عذاب حبك الفصل الاخيربقلم ديانا ماريا


رواية عذاب حبك

 الفصل الاخير

بقلم ديانا ماريا




نظرت حياة إلى المشهد الماثل أمامها بقلب يتفتت 

إلى أصغر القطع الممكنة من الألم.


رفضت قدمها التحرك فى أي إتجاه وهى لا تدري أتذهب

و تواجههم أو تمضي بعيدا فى صمت.


خطت فى اتجاههم بعزم.


حياة بسخرية : طب مش تقوليلي أحضر معاكم اللقاء

اللطيف ده .


زيد بدهشة : حياة بتعملي إيه هنا؟


حياة باستهزاء : جاية أشوف جوزي و هو بيقابل حبه 

القديم.


أسماء بجدية: مدام حياة أنتِ فاهمة غلط لو سمحتِ

اسمعي الأول.


حياة بمرارة: مش هينفع حاجة كفاية بقا .


صاح زيد بصوت أخاف حياة: اسمعي بقا و بطلي

تسرعك و سوء ظنك ده كل حاجة عملتيها دلوقتى

بتأكدلي ليه مقولتلكيش أنه أسماء اللى اتصلت 

اسكتي بقا و سيبني أوضح الأمور ليكِ.


صمتت بإرتباك وكانت هذه المرة الأولى التى ينفج'ر

فى وجهها بحدة من الغضب .


أخذ نفسا عميقا: لما عمى طلبني و عرض عليا جواز 

أسماء أنا رفضت فورا و قولتله مستحيل أعمل كدة 


بس هو كان مصمم أنه أنا لسة بحب أسماء

ولازم اتجوزها بس أسماء كلمتني تستنجد

بيا لأنه أسماء زمان كانت بتحب واحد جارها

قبل ما تتجوز و بعد ما أطلقت الشخص ده كان عايز 

يتقدم لها دلوقتى


 بس عمى معمى خالص بفكرة أنه لازم نتجوز أنا و أسماء و أنا رفضت فعلا  و كلمته أنه مستحيل اتجوز على مراتى 

و أدمر حياتى و موضوع أسماء فعلا انتهى من زمان.


تدخلت أسماء: أنا آسفة بس ملقتش غير زيد 

ألجأ لأنه بعتبره أخويا آسفة بجد لو عملت بينكم 

سوء تفاهم .


أحمر وجهها بشدة من الإحراج و تلعثمت: اا حصل ..

خير عادى المهم مشكلتك اتحلت .


أسماء بتنهيدة هم: أن شاء الله بابا بدأ يقتنع و أنا

قابلت زيد علشان أشكره و أقوله يقنعه بردو.


زيد : تمام يا أسماء متقلقيش أن شاء الله خير

عايزة حاجة؟


أسماء: شكرا يا زيد شكرا يا حياة مع السلامة .


ثم ذهبت و عندها التفت زيد بوجه مظلم إلى

حياة وقال بصوت خالي من الحيوية: يلا معايا 

بهدوء على شقتنا.


حياة بتلعثم: مي...مينفعش و .بابا ..


زيد بحدة: نصفي أمورنا الأول وبعدين هنرجع

لبيت باباكِ ، يلا .


ذهبا إلى بيتهما ، كانت حياة متوترة بشدة مما يمكن 

أن يقال ربما لن يتزوج عليها و لكنه مازال لا يحبها

و هذا يؤرقها بشدة.


كتفت يدها و وقفت أمامه: ها ايه اللى محتاج يتقال

تاني؟


زيد : أنا مش عارف حتى بعد ما عرفتي أنه مكنتش

هتجوز عليكِ ، لسة بتتعاملي معايا كدة؟


حياة ببرود:. عايزنى أتعامل إزاي؟

أكملت بصراخ: عايزنى أتعامل ازاي لما أسمع أنه

جوزي عمه عرض عليه يتجوز البنت اللى كان بيحبها


زمان و أنا مش عارف أنت قولت إيه؟


جوزي اللى أنا متأكد أنه مش بيحبني ،انخفض 

صوتها و دموعها تغسل وجهها : جوزي اللى اتجوزني

بس علشان عرف أنه أنا بحبه.


زيد : أنتِ عرفتي ده منين؟


حياة بحزن: أنا كنت عارفة من البداية بس قولت

يمكن أقدر اخليك تحبني فى يوم بس مقدرتش

اخليك تحبني يا زيد .


أقترب منها و أمسك ذقنها وهو يرفع وجهها إليه:

مين قال كدة يا حياة ، أنا مقدرش أنكر أنه كنت 

مفكر أنه أنا مش بحبك و اتجوزتك للسبب ده 

بس أنا فعلا بحبك يا حياة.


حياة بعذاب : لو سمحت خليك صادق معايا 

مش لازم تقول كدة شفقة.


زيد بحدة خفيفة: اسمعيني الأول مرة واحدة 

فى حياتك يا حياة بعدين احكمي.


زيد: أيام لما اتقدمت لأسماء و عمى رفضني 

زعلت أوى خصوصا أنه كنت واثق بما أنه عمى 

مش هيرفضني و اتصدمت لما جوزها واحد تانى 

بسرعة تقدرى تقولي يمكن فقدت الثقة 

فى نفسى و إيه كان العيب فيا علشان

اترفض،


 لما سمعتك بتكلمي أختى قولت دى فرصة

و هى بتحبني و اتجوزتك بس قبلها بفترة طويلة 

أكتشفت أنه عمرى ما حبيت أسماء يا حياة 

اللى انجرح كان كبريائي و كرامتي مش قلبى 


بس بردو كنت لسة غافل عن أهم حقيقة و هى 

أنه أنا بحبك بس مش عارف بس لما عمى 

قالى على اقتراحه المجنو'ن أدركت ساعتها أنه

بحبك و بحبك من زمان أوى و خوفت أعمل ايه

ممكن تخليني أخسرك علشان كدة رفضت

فورا ومحبتش أقولك حاجة زى دى 

ممكن تعمل حساسية بيننا و معملتش حساب 

أنك ممكن تعرفي طلعت من عند عمى 


و فضلت اتمشى فى الشوارع و أفكر ليه مكنتش 

واعى لقيمة اللى معايا و رجعت لحضنك

ها لحد دلوقتى مش مصدقة أنه بحبك بجد؟


كانت تبكى وهى تنظر إليه، لم تستطع الرد عليه وهى 

تغمض عينيها بشهقات تكاد تمز'ق قلبها من حدتها.


زيد بحنان وهو يضمها: متعيطيش يا حياة بالله

عليكِ كفاية حزن لحد كدة .


حياة بصوت مكتوم: أنا آسفة أوى يا زيد.


زيد بحب: أنا اللى آسف لقلبك ده على وجعه مني.


ظلا هكذا بصمت وهو يهدهدها حتى هدأت و ابتعدت

قليلا وهى تبتسم له .


عبس فجأة كأنه تذكر أمرا.


زيد بغضب: و ايه حكايتك أنتِ و سولي يا يويو؟


حياة بضحك: سليم إبن خالتى و أخويا فى الرضاعة

أنا بس كنت بغيظك شوية.


ارتسمت الارتياح على وجهه ثم قال بخبث: والله 

طب إيه رأيك أرد ليكِ المقلب ده؟


حياة بحب : أعمل اللى أنت عايزه المهم إحنا مع 

بعض خلاص .


زيد بعشق: وأنا بحبك بل بعشقك يا حياة و مستعد

أقولها كل يوم طول حياتنا علشان تصدقيها و بحب

ابننا من قبل ما أشوفه.


وضعت رأسها على صدره و قالت بحب: كفاية عليا

مرة واحدة لأنه خلاص قلبى صدقك ، و ابننا محظوظ

بأب  زيك يا حبيبى ،أنا كمان بموت فيك يا زَيدُ قلبى.



                      تمت بحمد الله





تعليقات