Ads by Google X

القائمة الرئيسية

الصفحات

رواية بحر العشق المالح الفصل السادس6بقلم سعاد محمد


 رواية بحر العشق المالح
الفصل السادس
بقلم سعاد محمد


على صوت الطلقه
إستيقظ عواد فجأه من غفوته.. دلك عيناه ينفض عنه تلك الغفوه التى سحبته دون درايه منه  ، نظر حوله هو ليس جالس خلف المكتب هو مُمدد فوق آريكه بالغرفة المكتب...نفض ذالك النُعاس عنه وإعتدل جالسًا نظر أمامه السلاح موضوع على طاوله قريبه من الآريكه...يتذكر ما رآه بغفوته وتعجب لما آتت تلك الحمقاء المستفزه له بمنامه حتى بالمنام كانت مستفزه،جذب السلاح من على المنضده ووضعه على حزام خصرهُ بالخلف ، وهو ينهض بتكاسل ثم ذهب بإتجاة تلك الشُرفه المصحوبه بالمكتب وأزاح الستائر و خرج الى الشُرفة  التى لها عدة سلالم تنزل الى حديقة المنزل... كان وقت الظهيره وبذالك الحر القاسى  كل شئ ساكن ينتظر نسمة عصارى علها تُلطف الطقس قليلاً، رغم ذالك ظل واقفًا بالشُرفه  وأخرج سيجاره وأشعلها ينفث دخانها، لكن عاود طيف صابرين أمام عيناه تبسم بإمتعاض وفسر لنفسه ذالك الحلم الذى رأه قبل قليل، بالتأكيد بسبب ما حدث بالأمس... 

[بالعوده الى الأمس] 
هاتفت صابرين والداها كى تخبرهُ بوجودها بأحد مراكز الشرطه القريبه من البلده... 
بـ منزل "سالم التهامى"
بعد أن غادر جمال وساميه بليلة أمس ظل مصطفى  بمنزل عمه،  بغرفة الضيوف، كان يجلس سالم متكئًا على إحدى الوسائد الصغيره مُغمض العين شارد فيما حدث، كذالك فاديه وشهيره وصبريه الجالسين جوار بعضهن على إحدى الآرئك 
الجميع يترقب أى خبر 
صدح هاتف سالم 
إنتفض الجميع  واقفًا
كذالك سالم الذى نظر الى الهاتف،  رغم أن الرقم لا يعرفه لكن رد سريعًا، ثم وقف بتلهف حين سمع صوت صابرين تقول: 
بابا أنا كنت مخطوفه وهربت وأنا دلوقتي  فى مركز شرطه ببلغ عن اللى كان خَطِفني . 

شعر سالم براحه قليلاً ثم قال لها بسؤال: مين اللى كان خاطفك. 

ردت صابرين: أنا  فى مكتب الظابط  لما تجى أكون خلصت أقوالى. 

رد سالم:  تمام مسافة السكه وهكون عندك. 

أغلق سالم الهاتف، وتحدث ببسمه طفيفه: صابرين بتقول إنها كانت مخطوفه وهى دلوقتي  فى مركز شرطه مش بعيد عن هنا. 

إبتسم مصطفى هو الآخر قائلاً: خلينا نروح لها بسرعه. 

بينما شعرت شهيره بآنها لم تعد تستطيع الوقوف على ساقيها وجلست مره آخرى تضع يدها على قلبها براحه كذالك فاديه.
بينما قالت صبريه التى  تستشعر حدوث شئ سئ: 
هاجى معاكم. 

رد مصطفى: لأ مالوش لازمه هروح  أنا وعمى كفايه ، وهنتصل عليكم لما نوصل للمركز ونقابل صابرين،ونعرف منها أيه اللى حصل بالظبط.

شعرت صبريه بتوجس،فـ عواد ليس أحمق كى يترك صابرين تهرب بسهوله،لكن إمتثلت لقول مصطفى وهى تتمنى أن يخيب حَدِثها الشئ.
........
بالمركز الموجوده به صابرين
أغلقت الهاتف الأرضى،نظر لها الضابط قائلاً:
كلمتى أهلك دلوقتي خلينا نكمل أخد أقوالك فى المحضر اللى عاوزه تعمليه،إتفضلى أحكى لينا أيه اللى حصل من البدايه.

سردت صابرين ما حدث معها منذ أن صعدت الى تلك السياره بسبب إحدى النساء هى من كانت تدفعها أمامها الى أن وصلت الى السياره وفتحتها ودفعتها للدخول بها وتفاجئت بالسياره تسير وحين سألت السائق لما لم يتنظر لم يُجيب عليها فأستشعرت السوء،فتهجمت عليه و حاولت أن تجعله يقف بالسياره لكن هو قام برش شئ على وجهها لم تشعر بعدها بشئ.

قاطعها الضابط بسؤال:تعرفى السواق ده شوفتيه قبل كده.

ردت صابرين:لأ،دى أول مره أشوفه،بس أنا أتمعنت فى ملامحه ولو شوفته مره تانيه هتعرف عليه بسهوله.

رد الضابط:تمام كملى.

أكملت صابرين سرد ما حدث معها حتى حين حاولت الهروب بالسياره وكادت تدهس عواد،وغيابها عن الوعى بسبب الأصتطدام، الى أن أستطاعت الهرب من تلك المزرعه قبل قليل.

تسأل الضابط:يعنى الكدمه اللى فى راسك وأحمرار أنفك بسبب إصتطدام العربيه اللى  حاولتى تهربى بها  وكنتى هتدهسى اللى خاطفك،طيب مش شئ غريب إنك تعرفى تهربى من المزرعه بالطريقه البسيطه اللى حكيتيها دى.

ردت صابرين قائله:قصدك أيه،إنت مكدبنى إنى كنت مخطوفه.

رد الضابط:لأ مش بكدبك،بس معتقدش الشخص اللى كان خاطفك كان هيسيب المكان كده من غير حراسه،بالذات إنك حاولتى قبل كده تهربى منه.

تنبهت صابرين، بالفعل حديث الضابط صحيح، لكن قالت له: 
ممكن لأن لما هربت من المزرعه كان الطريق خالى والمزرعه فى منطقه شبه نائيه على الحدود بين إسكندريه والبحيره، هو أكيد كان متوقع إنى مش هعرف أبعد عن المكان بسهوله قبل ما يحس ،بس لحُسن حظى إن كان فى عربيه نص نقل صغيره محمله بضاعه شاورت له وهو اللى جابنى لهنا. 

حاول الضابط الاقتناع وقال بسؤال: والعربيه النص نقل الصغيره دى كانت محمله أيه بدرى قوى كده. 

ردت صابرين: كانت أقفاص معرفش فيها  ايهمركزتش فى صندوق العربيه بمجرد ما وقفلى جريت عليه وطلبت منه يوصلنى لأقرب مركز.

فكر الضابط ثم قال:والسواق وافق تركبى معاه بسهوله كده فى وقت زى ده. 

ردت صابرين بإستفهام: قصدك أيه، الواضح إنك مش مصدق إنى كنت مخطوفه. 

ردت الضابط: لأ مش حكايه مش مصدقك، بس مجرد أسئله خاصه بالمحضر، أنا دلوقتي  هبعت إشاره إنهم يبلغوا السيد.....؟ 
توقف الضابط  ثم قال: قولتلى إسمه ايه اللى كان خاطفك. 

ردت صابرين: عواد جاد زهران. 

تعجب الضابط  قائلاً: عارفه إسمه ثلاثى! 
أنتِ عارفاه بقى شخصيًا. 

ردت صابرين: أنا معرفوش شخصيًا بس إتقابلنا مره مباشر قبل كده. 

رد الضابط: وأيه سبب المقابله دى،ممكن أعرف.

سردت صابرين له أنها تعمل طبيبه بيطريه وذهبت ضمن لجنه من وزارة الصحه الى أحد مصانعه وتقابلت معه هناك.

تفهم الضابط قائلاً:
تمام...بس عندى سؤال انا ملاحظ إن إيدك عليها ضماد واضح من لفه إنه ملفوف بإتقان.

نظرت صابرين لضماد يدها وقالت:الشغاله اللى بتشتغل فى المزرعه هى اللى لفته على أيدى.

رد الضابط:يعنى كان فى شغاله كمان فى المزرعه،تمام،كده كفايه قوى،تقدرى تفضلى هنا فى المكتب لحد ما والدك يجى،ويجيب معاه بطاقة هاويه نكمل بيها بيانات  المحضر  بس انا هبعت إستدعاء للسيد عواد جاد زهران عالمزرعه بتاعته  يجى لهنا.

تنهدت صابرين وقالت:ممكن أشرب مايه.

أماء لها الضابط رأسه بموافقه،وأعطى لها زجاجة مياه،تجرعت منها ليس بالكثير ولا بالقليل،مما أثار تعجب الضابط،فلو أخرى مكانها لكانت إحتست المياه بنهم.
.........
بعد  أكثر من ساعه.
بالمركز 
دخل كل من سالم وخلفهُ مصطفى، بسرعه نهضت صابرين الجالسه وتوجهت ناحية والداها وألقت بنفسها بحضنهُ ودموعها المكبوته سالت قائله: 
بابا. 

للحظات حن قلب سالم ولف يديه حولها، ثم أبعدها عنه ينظر لها نظره شبه جافيه ثم صفعها ليس بقوه. 

إنصدمت صابرين، ووضعت يدها على وجنتها وتدمعت عينيها تنظر لوالداها بعتاب،أزاح سالم بصرهُ عنها كى لا يحن لها. 
لم يُبالى مصطفى بذالك، وأقترب من صابرين وكاد يتحدث لكن فى ذالك الوقت دخل عواد الى الغرفه دون إستئذان وتوجه ناحية صابرين قائلاً  بلهفه مُصطنعه وثقه كبيره بالأصح جبروت منه: 
صابرين حبيبتي... أيه اللى خرجك من المزرعه قولتلك أنا اللى هواجه والداك و هقدر أقنعهُ إن اللى حصل كان غصب عنا قلوبنا إتحكمت فينا .

ذُهلت صابرين من قول عواد أين له بكل هذا الكذب...حاولت التحدثُ لكن هول الصدمه ألجم لسانها،
كذالك محاولة صفع سالم لها مره أخرى لكن هذه المره قبل أن تصل يد سالم الى وجه صابرين كانت يد عواد منعته،تلاقت عين سالم وعواد 
سالم بحقد كبير،عواد بإستهزاء 
هنا لم يستطيع مصطفى الصمود صامتًا،وقال بحِده وحقد كبير:
أيه اللى حصل بينك وبين صابرين،وإزاى تسمح لنفسك تخطف بنت مكتوب كتابها على غيرك.

تحدث عواد بحُنق وتمثيل:  أنا عارف إن صابرين مكتوب كتابها وكنت أتفقت أنا وهى إنها تطلب منك الطلاق،بس كان حصل بينا خلاف فى الفتره الأخيرة،ويمكن هى فكرت إنى تخليت عن حُبها بسبب سفرى الفتره اللى فاتت   بس لما عرفت أنها خلاص قبلت وهتكمل جوازها منك،أنا رجعت مخصوص عشان أمنعها بس ضيق الوقت هو اللى أتحكم فى الموضوع،وكلمتها عالموبايل وهى فى صالون التجميل،وقولت لها إن فى عربيه بسواق بره قدام الأستديو لو باقيه على حُبى أنا مستنيها فى المزرعه،اللى شهدت على قصة حبنا من البدايه.

نظرات ساحقه من مصطفى كذالك سالم نظراته قادحه سواء لـ صابرين او لـ عواد.

بينما صابرين فقدت الإدارك لدقيقه،قبل أن تذهب وتتهجم على عواد وكادت تصفعهُ لولا أن أمسك معصم يدها بقوه قبل أن تتهجم عليه بالقول:.
كداب،والله العظيم كداب أنا عمرى ما أتقابلت معاه غير فى مصنع من مصانعهُ وكنت بأدى شغلى،والمزرعه دى أنا اول معرفهاش أنا فوقت لقيت نفسى فيها.

إبتلع عواد غضبهُ من تهجم صابرين واظهر البرود قائلاً:
حبيبتي خلاص....

قاطعهُ مصطفى قائلاً:خلاص أيه فى أيه كمان حصل بينكم كمل. 

نظر عواد لـ مصطفى بنفور وقال بإستهزاء: حصل اللى كان لازم يحصل والمفروض دلوقتي  شهامه منك تطلق صابرين. 

سَخِر مصطفى  قائلاً: شهامة أيه، إنت بتحلم إنى أطلق صابرين  موتها عندى أهون. 

قال مصطفى  هذا وتوجه وجذب صابرين ناحيته  بقوه... قائلاً بشك: 
إنطقى فى أيه اللى حصل بينك وبين الحقير ده يخليه يتكلم بالثقه دى. 

كان سالم مثل المُغيب كأنه يرى ذالك بحلقة مسلسل  عبر شاشة تلفاز، مصدوم  من تلك الثقه التى يتحدث بها عواد. 

كاد أن يتحدث لكن قال الضابط: 
أظن كفايه كده، واضح إن الحكايه متستحقش بلاغ فى مركز الشرطه تقدروا تخرجوا من المركز وتكملوا بقية القصه فى قاعده عُرفي بينكم،ومالوش لازمه المحضر اللى الدكتوره كانت عاوزه تعملهُ،لآن الواضح قدامى إن المحضر دلوقتى مش فى صالحها.

نظر عواد ناحية الضابط قائلاً بكُهن:محضر أيه؟

رد الضابط عليه:الدكتوره كانت عاوزه تعمل محضر إنك خطفتها بس بعد اللى أنا شايفه مالوش لازمه، تقدروا تتفاهموا فى ده بينكم. 

تحدثت صابرين: أنا مُصره عالمحضر وعلى أقوالى السابقه، إن الحقير ده خطفنى. 

تنهد عواد يكبت غيظه قائلاً:حبيبتى أكيد هما اللى ضغطوا عليكِ قولت لك بلاش تواجهيهم أنتى وسيبينى أنا اواجهم.

نفرت صابرين من عواد قائله بغيظ:أواجه مين،إنت كذاب،إنت خطفتنى وأنا هربت من المزرعه اللى كنت خاطفنى فيها.

تنهد عواد يقول:هربتى إزاى وأنتى خرجتى  مع واحد من سواقين المزرعه، من ورايا... أنا عاقبت السواق، لو مش قطع الأرزاق حرام كنت طردته إزاى يسمع كلامك ويخرج بيكِ من المزرعه من ورايا  وفى الوقت البدرى ده، بدون أذنى. 

نظرت صابرين بذهول لبسمة عواد المقيته، وهو ينظر لها بثقه وزهو. 

قبل أن يتحدث أحد تحدث الضابط: كفايه كده سبق وقولت موضوعكم ده مش لازمه محضر، ده لازمه جلسه عرفيه بينكم. 

صمت الجميع لثوانى الى أن جذب سالم يد صابرين قائلاً: واثقه من الكلام اللى قولتيه ده... إن عواد هو اللى خطفك. 

ردت صابرين: والله يا بابا هو ده اللى حصل هو كداب وبيدعى عليا معرفش ليه، أنا مفيش بينى وبينه أى حاجه خالص. 

تنهد سالم براحه وثقه 

بينما قال مصطفى بغباوة: بس أنا مش واثق فى كلامك يا صابرين وهتعملى كشف عشان نتأكد من كلامك ده. 

نظرت صابرين نحو مصطفى بتعجب وقالت بإستعلام: 
كشف أيه ده؟ 

رد مصطفى: كشف عذريه. 

ذُهلت صابرين، كذالك عواد وسالم 

تحدثت صابرين برفض: مستحيل أعمل الكشف ده، معناه إنك مش واثق فيا. 

رد سالم: هتعمليه يا صابرين. 

إنصدمت صابرين من قول  والداها لكن قالت: 
هعمله يا بابا، بس بعدها  مصطفى يطلقنى، لآنى مش هعيش مع واحد شك فيا. 

تحدث الضابط: فى مستشفى قريبه من هنا تقدروا تعملوا فيها الكشف، وأنا بقول الموضوع مالوش لازمه المحضر، منعًا للفضايح، للطرفين. 

إمتثلت صابرين غصبًا لرأى الضابط، بعدم عمل محضر خطف لـ عواد 

خرجوا جميعًا من غرفة الضابط
أمام المركز  مسك مصطفى يد صابرين  بقوه قائلاً: 
هنروح المستشفى دلوقتي  ونعمل الكشف. 

نفضت صابرين يد مصطفى عنها قائله: طالما مش واثق فيا تقدر تطلقنى ومتخافش هبريك فى المؤخر لكن مش هعمل الكشف ده مهانه ليا. 

رد سالم: سبق وقولت هتعملى الكشف يا صابرين، خلينا نروح  للمستشفى. 

مازالت  صابرين تعانى من الصدمات اليوم حتى من والداها، إمتثلت قائله:. تمام يا بابا، بس زى ما قولت بعد نتيجة الكشف مصطفى يطلقني.

رد سالم:هنشوف ده بعدين.

تلاقت عين صابرين مع عواد الذى يتوجه لمكان وقوف سيارته أمام المركز، عواد ينظر بتشفى ونصر بينما صابرين مازالت تنظر له بتحدى، لاحظ مصطفى تلك النظرات وشعر بغيظ واجم، وسحب صابرين الى السياره... بينما عواد  إستهزئ بذالك وصعد الى سيارته وغادر مباشرةً. 

بعد قليل بأحد المشافى الحكوميه
دخلت صابرين الى غرفة طبيبه نسائيه كان مصطفى سيدخل معها،كانت صابرين سترفض ذالك لكن خشيت أن يُشكك مصطفى فيها أكثر،لكن
  رفضت الطبيبه حتى بعد أن علمت أنها زوجها،منعًا للحرج.

بعد قليل خرجت  من الغرفه صابرين التى تشعر بضياع ومهانه،فهذا أسوء ما حدث لها طيلة حياتها.

دخل مصطفى وسالم الى الطبيبه فقالت لهم:. تقدروا تجوا بكره تاخدوا نتيجة الكشف فى تقرير.

حاول مصطفى مع الطبيبه أن تُعطيه نتيجة الكشف لكنها أصرت على الرفض وقالت له غدًا نتيجة التقرير.

بعد وقت عادت صابرين مع والداها ومصطفى الى المنزل،
كان اول من أستقبلتها صبريه،ضمتها بود،كذالك فاديه،بينما شهيره تشعر بغصه فى قلبها لكن مع ذالك ضمتها بأمومه،وسألوها عن ما حدث،
ردت بإرهاق:
أنا حكيت كل حاجه لـ بابا وإحنا جاين فى السكه، هو يحكى لكم  أنا تعبانه ومحتاجه أرتاح.

فى ذالك الوقت دخلت ساميه الى المنزل ونظرت 
لـ صابرين قائله بإمتعاض:
خليتى راسنا فى التراب،بعملتك.

ردت صبريه عن صابرين قائله:
مالوش لازمه الكلام ده يا ساميه،مش شايفه وش صابرين،سيبيها تروح ترتاح،وسالم يحكى لينا أيه اللى حصل.

نظرت ساميه نحو مصطفى الذى عيناه لاتفارق صابرين،التى ذهبت مع فاديه وتركت المكان 
تنهدت بسأم تسخر من مشاعر إبنها قائله:
خير يا سالم قول لينا أيه اللى حصل.

بغرفة صابرين،ساعدتها فاديه فى أخذ حمام دافئ ثم جففت لها شعرها  وأبدلت ذالك الضماد الذى بيدها بآخر ثم جذبتها ناحية الفراش وإضجعت عليه وجذبت صابرين لحضنها قائله:
إحكى لى بقى أيه اللى حصل..أنا مش مصدقه الصوره اللى اتنشرت على حسابك دى ولا الرساله اللى بعتيها 
لـ بابا .

تعجبت صابرين قائله: صورة أيه اللى نشرتها ورسالة أيه اللى بعتها لـ بابا. 

آتت فاديه بهاتفها وفتحت  على  حساب صابرين، وقالت لها: الصوره دى. 

أخذت صابرين هاتف فاديه تنظر بتمعن للصوره غير مُصدقه، حقًا الصوره بها جزء كبير من الحقيقه 
لكن هنالك بعض الرتوش عليها أظهرتها عكس الحقيقه، 
فـ بالحقيقه كانت تنظر ببُغض ناحية عواد، كما أن الدماء كانت تحيطهم كذالك ملابسهم كان عليها أثر لـ دماء...أيقنت أن كل ما حدث من ترتيب عواد وله هدف من خلف ذالك،لكن ما هو...أيكون بسبب أنها كانت من ضمن لجنات التفتيش على مصانعه،لكن لا هذا ليس سبب مُقنع...لكل تلك الحقاره والسفاله الذى وصل لها. 

تعجبت  فاديه من صمت صابرين حين رأت الصوره،وكادت أن تسأل صابرين،لكن بكت صابرين 
ضمتها فاديه قائله بشفقه:
قولى إن الصوره مش حقيقيه. 

ردت صابرين:ولو قولتلك إنها مش حقيقيه هتصدقينى ولا هتعملى زى بابا ومصطفى والشك هيسيطر عليكِ زيهم.

ردت فاديه:هصدقك يا صابرين،ناسيه إنك أختى الصغيره انتِ اتربتى على إيدى.

بكت صابرين وقالت:الحقيقه الاتنين،الصوره حقيقيه بس مكانتش بنفس المنظر ده،عليها رتوش خاصه.

تنهدت فاديه قائله:إحكى لى حكاية الصوره دى وبعدها كملى حكاية اللى حصل.

سىردت صابرين ما حدث معها لـ فاديه التى قالت بإنزعاج:
وإزاى بابا يوافق مصطفى إنه يكشف عليكِ،طالما شاكك فيكِ قدامه الطلاق،يطلقك.

ردت صابرين بدموع:ده اللى هيحصل فعلاً بكره بعد نتيجة التقرير.

لم يستطع أحد النوم الجميع مُترقب نتيجة التقرير،لكن صبريه شفقت على صابرين وأعطت لها منوم يكفى ما تشعر به من إهانه 
ساميه  كانت مثل نافخين النيران...تترقب نتيجة التقرير التى ربما تكون فى مصلحتها وتتطلق صابرين من مصطفى.   

    .......
بحوالى الساعه الحاديه عشر فى صباح اليوم التالى.
دخلت فاديه بصنية طعام صغيره الى غرفة صابرين، وضعتها على الفراش وبدأت توقظ صابرين...التى أستيقظت تشعر بهبوط فى قلبها
تحدثت فاديه:أنا جبت ليكِ فطور ملوكى لحد السرير أهو.

نظرت صابرين ناحية الطعام قائله:تسلم إيدك بس أنا ماليش نفس.

ردت فاديه:إفطرى وارمى حمولك على الله متأكده التقرير هيظهر برائتك،بابا ومصطفى راحوا يجبوه من المستشفى
.

شعرت صابرين بسوء وقالت برفض:مش جعانه..هقوم أتوضى وأصلى الضحى وأنتظر التقرير اللى هيحدد حياتى الجايه.

غصبت فاديه على صابرين تناول بعض اللقيمات البسيطه.

بخارج الغرفه.
تحدثت صبريه لـ شهيره
ربنا يستر،فاديه قالتلى إن صابرين مُصره عالطلاق من مصطفى...ومصطفى عقلهُ جانن عالآخر...بصراحه يُحق لها الكشف ده ذُل ومهانه كان فين عقله،وكمان سالم مكنش لازم يرضخ ليه؟

ردت شهيره:قولت كده لـ سالم،قالى مكنش قدامه حل تانى بعد اللى حصل،أنتى عارفه ساميه ممكن تاخدها فرصه على صابرين.

ردت صبريه:مش عارفه ليه حاسه بسوء ربنا يستر.
...... ـــــ

بالسياره أثناء عودة مصطفى وسالم  بعد أن 
إنصدم الآثنين من نتيجة التقرير التى تُفيد بأن صابرين ليست عذراء،جُن عقل مصطفى وكذالك سالم الذى يشعر أنه بكابوس وقلبه يكاد يتوقف نبضهُ،رغم ذالك نظر لـ مصطفى قائلاً بإنهزام:
طلق صابرين يا مصطفى.

إنتفض مصطفى الذى يقود السياره وضرب بيديه على المقود بعنف قائلاً:مستحيل أطلق صابرين واسيبها تروح تتجوز من الحقير اللى فرطت فى نفسها معاه موتها عندى أهون.

توقف مصطفى بالسياره أمام منزل سالم...
تحدث له سالم قائلاً بإنكسار:
بلاش إنت تدخل معايا أنا اللى هدخل لوحدى وأقولهم على نتيجة التقرير.

أماء مصطفى برأسه موافقًا،ثم قال:
تمام أنا هروح أغير هدومى،بس بقول كده كده صابرين مراتى مالوش لازمه تفضل أكتر من كده فى بيتك،المسا هاجى أخدها على شقتى.

أماء له سالم رأسهُ بموافقه مجبور.

بداخل المنزل،إستقبل كل من صبريه وفاديه وشهيره نتيجة التقرير بذهول ورفض من صبريه وفاديه،بينما شهيره نظرت لـ سالم صامته تشعر بإنكسار هى الآخرى.
....
بمنزل جمال التهامى 
كانت ساميه فى إنتظار عودة مصطفى  حين دخل أقتربت منه قائله: 
أيه نتيجة الكشف، كلام اللى إسمه عواد ده صح... ولا...؟ 

صمت مصطفى وترك ساميه وتوجه  الى غرفته وقام بفتح أحد الأدراج وأخذ ذالك السلاح ووضعه  خلف خصره أسفل قميصه العلوى، لم ترى ذالك ساميه التى دخلت للتو تقول له: 
قولى نتيجة التقرير، ملامح وشك متتفسرش. 

رد مصطفى  بإختصار: أعملى حسابك أنا المسا هروح أجيب صابرين من بيت عمى لشقتى. 

ردت ساميه بتصميم: صابرين مش هتخطى خطوه هنا فى البيت قبل ما أعرف نتيجة التقرير أيه، قولى، عواد كداب ولا صادق. 

رد مصطفى: ميهمنيش  كدب عواد من صدقهُ، قولتلك صابرين هتدخل الليله شقتى والسلام. 

ردت ساميه بإستفزاز: مستحيل  لا أنا ولا أبوك هنرضى بكده قبل ما نعرف نتيجة التقرير، أبوك خرج الصبح  عنده تفتيش فى الوحده الزراعيه ولازم يبقى موجود...وزمانه على وصول...قولى وريح قلبى  نتيجة الكشف بتقول أيه.

تنهد مصطفى بسآم وبسبب إصرار وتكرار ساميه للمعرفه قال لها بعصبيه:
التقرير بيقول مش عذراء...إرتاحتى كده.

شعرت ساميه بنشوه لكن أخفتها قائله:وهترضى على نفسك واحده فرطت فى شرفها لغيرك،طلقها وكفايه عليها كلام الناس اللى يتمنوا يرجموها،دى تستحق القتل،بس بلاش تلوث إيدك بنجاسة دمها، دى مستحقش تضيع شبابك عشانها،طلقها وسالم حر معاها... وتشوف الحقير اللى هربت لعنده وقتها هيرضى ببها ولا هيتخلى عنها بعد ما وصل لغرضهُ منها، أنت مصدق كدبة إنها هربت من المزرعه، هو أكيد خد اللى كان عايزهُ، ومبقلهاش قيمه عنده... فسابها تغور بعيد عنه، وهى طبعاً  واثقه فى حبك ليها  وعملت تمثلية انها كانت مخطوفه عشان تتلاعب بينا. 

تنرفز مصطفى قائلاً:مستحيل أطلقها وطالما تستحق القتل فأنا أولى بقتلها ناسيه إنى كاتب كتابى عليها،يعنى مراتى وعارها يمسنى أنا فى الأول.

ردت ساميه:لأ مش مراتك وحتى لو كان عارها يمس أبوها الكلام ده لو هى كانت دخلت بيتك،لكن الحمد لله إحمد ربنا إن اللى حصل كشف الحقيقة قبل ما كنت تدخل عليها وتوهمك بالكدب إنك أول راجل يلمسها.،خليها تغور،تشوف بعد كشف سترها الواطى اللى خانت شرفها معاه هيرضى بيها ولا هو كمان هيتبرى من عملته القذره...صدقنى وقتها مش هيآمن لها ومش هيعبرها وكفايه عليها تعيش بحسرتها.

رد مصطفى:أنا لو طلقتها هعيش أنا بحسرتى.

قال مصطفى هذا وغادر تاركًا ساميه،وخرج من الغرفه،ذهبت خلفه لكن كانت سمعت صوت إغلاق باب المنزل،توجهت خلفه 
فى نفس وقت خروج مصطفى من باب المنزل رأى نهوض صابرين من  أمام باب منزل عمه وسيرها،تتبعها وهو يتوعد إن ذهبت الى منزل ذالك الحقير عواد ستكون نهايتها اليوم...سار خلفها من بعيد 

بينما  ساميه  قبل أن تذهب خلف مصطفى  أتاها أتصال هاتفى، ردت عليه بإختصار، ثم فتحت باب المنزل رأت مصطفى يسير بعيداً عن منزل عمه،شعرت براحه...وحسمت أمرها بالذهاب الى منزل سالم،لابد لهذا من حل،ينتهى الزواج بشكل ودى...دون أى مستحقات 
لـ صابرين.
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
بمنزل زهران. 
كان عواد بغرفة المكتب يقوم بإنهاء بعض الأعمال على حاسوبه الخاص،حين دق هاتفه ترك الحاسوب وجذب الهاتف وقام بسماع ما قاله له الآخر بإختصار:
نتيجة التقرير بتقول إن الدكتوره مش عذراء.

تبسم عواد وأغلق الهاتف ونهض من خلف المكتب توجه الى تلك الخزنه الموجوده بالغرفه وقام بفتحها وجذب ذالك السلاح وأغلق الخزنه ثم ذهب وجلس على أريكه بالغرفه ومدد ساقيه عليها يُزفر نفسهُ قائلاً بتبرير لما فعله:
أنتم اللى إضطرتونى أعمل كده.
أنهى قوله وهو يضع السلاح على طاوله قريبه من الأريكه وظل ينظر له لدقائق بلا هدف قبل أن تسحبه تلك الغفوه.
[عوده]
عاد عواد من شروده بما حدث بالأمس، زفر  دخان السيجاره التى بيده،وقع نظره على من تدخل من باب المنزل للحظه شعر بالغبطه هامسًا:
هو الحلم هيتحقق ولا أيه؟

لكن تفاجئ برؤية مصطفى من بعيد قليلاً ربما سار  خلفها  فإستهزء من ذالك.

بينما  صابرين حين دخلت الى المنزل رأت وقوف عواد بتلك الشُرفه توجهت ناحيته مباشرةً

من ملامح وجهها  الأحمر استشف عواد غضبها لكن سخر حين أقتربت منه وأصبحت تقف أمام السُلم الصغير الذى يؤدى الى الشُرفه،قائلاً:
الشمس قاسيه قوى النهارده وشك أحمر،بعد كده هيقلب بسواد. 

تهجمت صابرين وهى تصعد تلك السلالم قائله: 
سواد زى قلبك قولى هتكسب أيه من تزويرك لنتيجة التقرير. 

تحدث  عواد ببرود وتلاعب حين رأى إقتراب مصطفى من مكانهم قائلاً: 
حبيبتى كنت متأكد إن مشاعرك إتجاهى هى اللى هتتغلب عليكِ فى النهايه. 

تهجمت صابرين قائله: 
مشاعر أيه أنت موهوم، وكداب ومنافق ومُخادع، وأنا هرجع أعمل محضر والمره دى هتهمك بالتزوير فى تقرير طبى. 

ضحك  عواد متهكمً: تزوير تقرير طبى، أنا صحيح عندى خبره قديمه فى الطب، أصلى كنت درست سنتين فى كلية الطب بس معجبتنيش سيبت الطب وحولت لكلية علوم بيطريه... أكتشفت إن التعاون مع الحيوانات أفضل من البشر، على الأقل معندهمش غريزة الطمع فى اللى مِلك لغيرهم. 

فى ذالك الوقت كانت صعدت صابرين درجات السلم وأصبحت أمامه مباشرةً ولتعامُد الشمس فى ذالك الوقت عكست لونها عيني صابرين التى رغم  الأرهاق وبعض العروق الدمويه بعينيها لكن أعتطتها توهج آخاذ.

نفض عواد عنه ذالك سريعاً،وهو ينظر الى من صعد السلم خلف صابرين قائلاً بإستفزاز:أيه ده مكنتش متوقع بعد ما تعرف نتيجة الكشف الطبى إنك هتفضل متمسك بـ حبيبتى صابرين.

نظرت صابرين خلفها تفاجئت بـ مصطفى نظرات لها نظرات حارقه يود قتلها الآن،لا بل قتلهما الإثنان،هو تأكد أن صابرين خانتهُ مع ذالك الحقير...لكن لن يترك له الفرصه بالتمتُع بخيانتها سيقتلها الآن أمام عيناه.

بالفعل جذب ذالك السلاح من خلف خصرهُ وأشهرهُ بناحية قلب صابرين ولم ينتظر قام بإطلاق رصاصه... لولا لم يجذب عواد صابرين من يدها للخلف لأصابتها الرصاصه فى مقتل،لكن مع ذالك أصابتها الرصاصه وعادت للخلف جاثيه على مرفقيها تآن بآلم، مما أغاظ ذالك مصطفى ووجه سلاحهُ هذه المره ناحية عواد، لكن فى ذالك الوقت، جذب عواد سلاحه من خلف خصره، وقام بإطلاق رصاصه 
لتصبح رصاصه مقابل رصاصه... وكل رصاصه تُخطئ مُستقرها. 

                       الفصل السابع من هنا


تعليقات