Ads by Google X

القائمة الرئيسية

الصفحات

رواية بحر العشق المالح الفصل الثامن8بقلم سعاد محمد


 رواية بحر العشق المالح

الفصل الثامن

بقلم سعاد محمد



بصوان خاص أمام منزل زهران 

كان هنالك  وإحتفال خاص بـ ولائم 

كان يجلس عواد بين كِبار رجال المحافظه شآنًا و اللذين آتوا ضيوف على منزل زهران منذ صباح اليوم سواء لحضور جلسة الصُلح أو للتهنئه

بـ عُرس عواد زهران 

شعر عواد بالسآم من تلك المظاهر الفارغه بالنسبه له. 


فى نفس الوقت عاد رائف مره أخرى للصوان وجلس مكانه جوار عواد الذى يُزفر دخان سيجارتهُ بسآم واضح تبسم رائف قائلاً بمكر:

مالك بتنفخ دخان السيجاره كده ليه،زهقت من قاعدة الرجاله ونفسك تدخل للعروسه. 


زفر عواد دخان السيجاره مره أخرى قائلاً: بطل تلميحاتك دى كل الحكايه إنى زهقت من المظاهر الفارغه دى مكنتش متوقع إنى عمى يعمل كل ده كان هدفى فرح عاضيق،بس طبعًا عمي لازم يتفشخر ، غير إن حاسس بوجع  طفيف فى رِجليا. 


نظر له رائف قائلاً: إنت معملتش الفحص الطبى الدورى بتاع كل سنه  ولا أيه؟ 


رد عواد: لأ زهقت من الفحوصات دى،دى بتتعبنى أكتر وبفضل بعدها موجوع لفتره، وبعدين بقولك وجع طفيف، تلاقيه بسبب لما...... 


صمت عواد يتذكر جثوهُ على ساقيه أمام جمال التهامى..لابد أن هذا سبب ذاك الآلم الذى يشعر به.


تحدث رائف بحِيره:

بسبب أيه؟


رد عواد:مفيش خلاص هو وجع طفيف،شويه ويروح...وبعدين إنت دخلت جوه أيه اللى غيبك كده على ما رجعت،وكمان مش شايف عمى فاروق أكيد مش طايق نفسهُ،هو كان معترض عالصُلح لآخر لحظه.


تذكر رائف تلك الجميله حزينة العينين،وقال:

فاروق دخل لجوه معتقدش إنه هيرجع تانى،فُكك من ده كلهُ. 

توقف رائف عن الحديث لثوانى ثم قال بمزح: 

أوعى تكون بتتحجج بوجع رِجليك،وتكون الإشاعه إياها بصحيح،معتقدش العروسه بعد اللى عملته ده كله هتستر عليك،دى مهتصدق تمسك عليك ذِله. 


ضحك عواد قائلاً: لأ إطمن مش هتمسك عليا ذِله، أخوك بكامل لياقته ورجولته البدنيه. 


ضحك رائف قائلاً بمزح: 

أشوف بعينى يا إبن أختى قبل ما أصدق الرجوله.


آتى فهمى  على مزحهم معا يقول: 

ضحكونى معاكم يا شباب، وبعدين  فين فاروق. 


صمت عواد بينما قال رائف: فاروق دخل من شويه لجوه، وبعدين هى الحفله دى مش هتخلص بقى، أنا هلكان جاى من السفر على اسكندريه ومن إسكندريه على هنا مباشرةً. 


رد فهمى: لأ خلاص الضيوف المهمه بدأت تمشى واللى فاضل دول أهالى العيلتين وأهالى البلد، كان نفسى يكون فرح أكبر من كده بس عواد اللى طلب يكون عالضيق. 


نظر عواد لعمهُ بسخريه قائلاً  بتهكم: كل ده وعالضيق... 

ليه ناقص أيه ويبقى فرح كبير. 


رد فهمى: كل اللى حصل ده بيحصل يوم حنة العريس، المفروض كنا حجزنا فى قاعه كبيره عشان الزفاف...بس إنت قولت الزفاف فى نفس يوم كتب الكتاب،ومحبتش أخالفك،حتى كمان مُراعاة لمشاعر عم مراتك. 


نظر عواد لعمهُ بحُنق قائلاً: 

عارف إنك أكتر واحد بيحب يراعى مشاعر الآخرين. 


قال عواد هذا ونهض واقفًا يقول: بقول كفايه كده طالما ضيوفك المهمين بدأوا يمشوا يبقى أدخل أنا كمان زهقت من القاعده. 


تبسم فهمى قائلاً  : براحتك إنت العريس وكمان أحلام رنت عليا من دقايق قالتلى إن العروسه طلعت للجناح الخاص بيكم. 


رغم ضيق عواد أن صابرين دخلت الى جناحهم الخاص دونه، لكن أماء برأسهُ لعمه وتوجه لدخول المنزل، خلفه رائف الذى لاحظ ضيق عواد فـ قال بمكر: 

يظهر العروسه مستعجله على دخول القفص... مش مستنيه إنك تروح تاخدها من الخيمه.


نظر له عواد صامتًا الى أن دخلا الإثنين الى داخل المنزل،وتوجه عواد ناحية سُلم الصعود،نظر أمامهُ وجد والداته تنزل برفقة فاديه وصبريه..تبسمت والداته قائله 

بفرحه وحنان:

مبروك يا عواد ربنا يهدى سِركم ويرزقكم الذريه الصالحه.

كذالك قالت له فاديه وصبريه بينما شهيره إلتزمت الصمت .


رد عواد عليهن  بإختصار:متشكر.


قال هذا ثم أكمل الصعود 


بينما أكملت تحيه وفاديه وصبريه وشهيره نزول السلم،

لثانى مره يتقابل رائف مع صاحبة العينين الحزينه،لم تتوقف كثيرًا ذهبت مع تحيه وصبريه التى يعرفها، الى خارج المنزل...لا يعلم لما فكر أن ينتظر عودة تحيه ويسألها عنها لكن فى نفس الوقت دخلت غيداء مبتسمه تقترب من رائف الذى تبسم لها قائلاً:

عقبالك يا دودو مع إن قلبى هينجرح وقتها ومش هيطاوعنى أشوفك عروسه لغيرى... أوعى تقوليلى إن فى حد شغل قلبك من قبلى. 


إبتسمت تحيه التى عادت بعد أن ودعت فاديه...وإقتربت من مكان وقوفهم وضعت يدها على كتف رائف قائله:بطل هزارك ده وأكيد طبعًا محدش شاغل قلبها ده كلام سابق لآوانه     

،لسه بدرى على جواز غيداء مش قبل ما تخلص دراستها الأول. 

شعرت غيداء،بالغبطه والدتها مازلت تراها تلك الطفله لا ترى أنها أصبحت فى أول العشرون من عمرها، وتريد أن تشعر بأهتمام. 

....... ــــ

بينما قبل قليل. 

بتلك الخيمه التى بحديقة منزل زهران كانت النساء تُغنى بعض الأغانى الشعبيه وبعضهن يتبارين بالرقص، بمرح. 


بينما صابرين كانت تشعر  بالضجر من نظرات  من  النساء  الجالسه بينهم فى تلك الخيمه،تشعر بهمسهن عليها،حتى الغناء والرقص لم يمنعهن من الهمز واللمز  ، كانت تجلس لجوارها تحيه من ناحيه والناحيه الاخرى كانت تجلس فاديه التى عادت تجلس لجوارها بقلب مكدوم ووجه شبه مبتسم مجامله أمام النساء 

مالت صابرين على فاديه وهمست لها أنها تشعر بالضجر وتريد النهوض .


شعرت تحيه بخُطبِ ما،فقالت:

فى أيه يا حبيبتي.


ردت فاديه:لأ أبداً مفيش.


نظرت صابرين لـ فاديه  بضيق ثم نظرت لـ تحيه قائله:

فى أنى زهقت من نظرات وهمسات النسوان عليا وبقول مش كفايه كده. 


رغم طريقة صابرين الجافه فى الحديث لكن تبسمت تحيه قائله: كفايه يا حبيبتى، النسوان معندهمش مانع يباتوا هنا طول ما الغُنا والرقص شغال، خليني  أخدك للجناح بتاعك إنتِ وعواد. 


بالفعل نهضت صابرين ونهض خلفها فاديه وتحيه، كذالك 

أحلام التى أقتربت منهن قائله: وقفتوا ليه؟ 


ردت تحيه: صابرين تعبت من القعده، كفايه كده. 


ردت أحلام: بس النسوان مج لسه قاعده. 


ردت تحيه: يفضلوا زى ما هما عاوزين براحتهم،كفايه كده قاعدة صابرين مش هتأثر. 


بينما قالت صبريه التى إقتربت هى و شهيره منهن : فعلاً  كفايه  كده،ملهاش لازمه قاعدة  صابرين، طول ما هى قاعده مفيش واحده من الستات هتتزحزح من مكانها. 


ردت أحلام: براحتكم، مش المفروض كنا نستنى عواد هو اللى يجى ياخدها لجناحهم. 


ردت صابرين: أنا  خلاص مش قادره أتحمل أكتر من كده إنى أبقى فُرجه للستات، لو سمحتى يا طنط ممكن تاخدينى للجناح بتاعى أنا وعواد. 


شعرت أحلام بالضجر من رد صابرين الجاف  وصمتت، بينما تحيه قالت لها: يلا يا حبيبتى... خليكِ إنتِ هنا يا أحلام مع الستات. 


أمائت احلام رأسها بمواقفه بداخلها تشعر بإمتعاض... 

لوت شفاها حين إقتربت منها سحر قائله: 

هى الحجه تحيه خدت مرات إبنها وأختها وامها ومعاهم صبريه وطلعوا من الخيمه ليه؟ 


ردت أحلام  بإمتعاض: 

أصل العروسه زهقت من القاعده، خدتها على جناحها هى وعواد... أكيد مضايقه من نظرات الستات  لها ناسيه الحكايه القديمه بتاعتها هى وعواد، يلا كويس إن تم الصُلح  بجوازهم، متأكده عواد لو مكنتش على كيفه كان عمرهُ ما رضي بشروط الصُلح عشان يوصلها، خلينا إحنا نقعد مع الستات. 


بينما ذهبت صابرين مع تحيه وخلفهن فاديه وصبريه وشهيره... وصعدن اى ذالك الجناح الخاص بـ عواد 

دخلت تحيه أولاً  ثم بعدها صابرين التى ترفع ذيل فستانها الأبيض وتساعدها فاديه  من خلفهن صبريه وشهيره، التى شعرت بآن صابرين تشعر بالضياع تآلم قلبها وهى تشعر بقلب صابرين المسئوم، حتي  إن كانت ترسم إبتسامه خادعه على وجهها... 

لم تبقين معها كثيراً  وغادرن وتركنها وحدها بالجناح 


شعرت صابرين  بالإستياء قليلاً، ذهبت نحو فراش الغرفة وجلست عليه تنظر الى أثاث الغرفه الراقى بإشمئزاز... 

لكن نهضت سريعًا حين تذكرت أن عواد بالتأكيد  سيآتى بعد قليل 

أثناء سيرها إنعكست صورتها بتلك المرآه الموجوده بأثاث الغرفه 

توقفت تنظر لإنعكاسها بها، سخرت من نفسها لثانى مره ترتدى زي العروس، ومع ذالك لم تشعر بفرحة العروس، فى المرتين.. ودت أن تُكسر تلك المرآه لكن تراجعت حين ظهر بالخلفيه الفراش رأت عليه بعض الملابس تهكمت ساخره، وتوجهت ناحية الفراش تُمسك تلك الملابس النسائيه لتجدها ملابس حريريه شفافه كذالك قصيره بعض الشئ ، ضحكت بسخريه منها وألقتها بغضب على الفراش مره أخرى توجهت نحو دولاب الملابس فتحت أكثر من ضلفه الى أن وجدت ثيابها،جذبت بنطال أسود من المُخمل الثقيل وقميص أزرق من الجينز وخلعت عنها فستانها الأبيض ثم إرتدت تلك الملابس التى لحدٍ ما تُشبه زى الرجال ،صففت شعرها وقامت بجمعه بأحد مشابك الشعر على شكل كعكه فوضويه،رغم أن اليوم ليس مرهق بدنيًا لكن مُرهق وجدانيًا شعرت بالإرهاق جلست على الفراش،نظرت لإنعكاسها بالمرآه وتبسمت بإستهزاء،لكن فجأه غص قلبها 

حين آتى لخيالها تلك الذكرى التى كانت السبب الرئيسى فى موافقتها على الزواج من عواد

[عوده ليوم إعلام الوراثه]

قبلها بليله مساءً 

رغم شعور صابرين ببٕغض عمها جمال لها بعد ما حدث وتجنبه لها   لكنها تفاجئت  بـإتصال هاتفى منهُ 

يطلب منها الحضور للبلده من أجل إنهاء إعلام الوراثه الخاص بـ مصطفى على إعتبارها ضمن الورثه،رغم تعجبها لكن أبدت الموافقه وأنها ستذهب صباحً الى البلده من أجل ذالك 

بالفعل بظهيرة اليوم التالى 

بمكتب أحد المحامين كان اللقاء 

دخلت صابرين الى هذا المكتب 

وجدت عمها وزوجته يجلسان،وهنالك فتاه بعمر مصطفى تقريبًا تجلس وعلى ساقيها طفله صغيره لم تتم العام بعد 

تفاجئت بمن آتى خلفها حين قال:

سلاموا عليكم.


نظرت له صابرين بإنشراح هو والداها آتى بالتأكيد يساندها،لكن للآسف تخطاها وذهب يجلس على أحد المقاعد،شعرت صابرين بكسره فى قلبها لكن حاولت الثبات،وجلست هى الأخرى على أحد المقاعد...الى أن تحدث المحامى قائلاً:

أنا النهارده جمعتكم بناءًا على طلب الدكتوره

"هيام المنصوري" 

بشآن إعلام الوراثه الخاص بالمرحوم     مصطفى جمال التهامى. 


تعجبت صابرين كذالك سالم، بينما جمال وساميه  لم يُعطيا أى تآثر بذالك 

فقالت صابرين بإستخبار: 

مش فاهمه قصد حضرتك، أنا عمى طلبنى بشآن إعلام الوراثه  وإنى لازم أحضر، باريت توضيح سبب إن مدام هيام تبقى موجوده او قصدى إن هى اللى تطلب إعلام الوراثه. 


رد المحامى 

الدكتوره "هيام المنصوري" تبقى أرملة مصطفى التهامى وكمان  أُم بنته الوحيده "صابرين" 


صدمه... لا فاجعه بالنسبه لـ صابرين حاولت الحديث  لكن كآن إنحشر صوتها بحلقها وهى تنظر نحو عمها الذى لم يتحدث  ويُكذب ذالك كذالك ساميه، شعرت أنها ربما سمعت خطأ، لكن ملامح وجه سالم المصدوم مثلها كفيله تؤكد ما سمعته من المحامى الذى عاود الحديث:

أنا معايا عقد زواج رسمى بين المرحوم مصطفى التهامى ومدام هيام المنصورى الزواج تم من حوالى سنتين تقريبًا والزواج أثمر عن الطفله صابرين مصطفى التهامى البالغه حوالى حداشر شهر.


لاااا...عقل صابرين لا يستوعب مصطفى كان متزوج من قبل أن يعقد قرانهُ عليها،كانت بالنسبه له زوجه ثانيه 

كيف حدث ذالك،مصطفى من كان يتفاخر بعشقهُ لها كان متزوج من أخرى ومعه طفله،لكن عادت تستوعب أليس مصطفى هو من صدق الكذب عليها وسار خلف شيطانهُ الذى أودى بحياتهُ...

إستجمعت صابرين قوتها و إبتلعت ريقها الجاف رغم أن الطقس خريفى لكن تشعر بحلقها يكاد ينشف وقالت:

برضوا مش فاهمه ليه عمى إتصل عليا وطلب منى أحضر لهنا بشآن إعلام الوراثه؟


رد المحامى:ده مكنش طلب 

الأستاذ جمال  ،ده كان طلبى أنا منه،حضرتك كان معقود قرانك عالمرحوم مصطفى وده مثبوت فى سجلات الحكومه،حتى لو لم يتم إستكمال بقية أمور الزواج والمقصودطبعًا،هو "الخلوه الشرعيه"الخاصه بالازواج بس سجلات الحكومه ملهاش دخل بالأمور دى،إلا لو تم إثبات ذالك عن طريق المختصين بالشئون دى زى إثبات إن محصلش بينكم أى معاشره زوجيه،وده مش موضوعنا 

بس حضرتك بصفتك زوجه قدام القانون ليكِ حق فى ميراث زيك زى الدكتوره هيام،وده سبب تجمعنا النهارده 

قدامى مستندات بتثبت إن المرحوم مصطفى كان بيملُك شقه فى مدينه قريبه من البلد ودى كانت شقة الزوجيه له مع الدكتوره هيام  ، كذالك مبلغ مالى لا بآس به فى أحد البنوك، غير صيدليه خاصه بيه  فى الأسكندريه، وشقه كمان فى الاسكندريه... دى مفردات تركة المرحوم  مصطفى... وكمان بصفة إن والدي  المرحوم عايشين فهما كمان لهم نسبه فى ورثهُ. 


عقل صابرين لا يستوعب، مصطفى كل ما كانت تعرفه عنه أنه يمتلك فقط تلك الشقه بمنزل عمها ومبلغ مالى لم تكن تعرف قيمته... 

عاود المحامى الحديث، بشرع ربنا إنتى المفروض زوجه وليكِ الثُمن  فى أملاكهُ بس طبعًا لم يتم إستكمال الزواج فده عرفيًا بتاخدى نص ميراثك فقط 

وكذالك الدكتوره هيام شريكه ليكى  وبنتها لوحدها هتورث  نص تِركة والداها غير ميراث والدي المرحوم الثلث. 


تحدثت ساميه بتسرُع قائله: 

لو بحق ربنا دى متورثش مليم دى هى السبب فى موته بسبب.... 

صمت ساميه حين قاطعها المحامى  قائلاً: 

من فضلك يا حجه خلينى أكمل ومنواشاتكم دى تبقى بعيد عن مكتبى، انا بتكلم فى الشِق القانونى والشرعي. 


صمتت ساميه، بينما نهضت صابرين التى تشعر بضياع كيف خُدعت لهذه الدرجه وقالت بشجاعه: 

أنا مع كلام مرات عمى أنا فعلاً  مستحقش أى ميراث من مصطفى وبتنازل عن كل ميراثى لـ بنتهُ هى الأحق والأولى... ومستعده أمضى على كده دلوقتي. 


نظرت هيام نحو صابرين بتعجب وقالت: 

أنا من اول الجالسه وانا كنت مستمعه فقط، بصراحه متوقعتش رد فعلك ده. 


نظرت صابرين  لـ هيام قائله: ليه كنت مفكره إنى هقبل على نفسى ميراث ماليش الحق فيه متهيألى إن لازم تكونى مبسوطه أنى هتنازل عن ميراثى لبنتك، بس ليا عندك إستفسار، ليه مصطفى  أخفى جوازه منك وبالذات إنك مخلفه منه. 


ردت هيام: أنا اللى طلبت من مصطفى يتجوزنى من البدايه، يا صابرين، وهو رفض وقالى إنه بيحب  بنت عمه وشبه متكلم عنها رسمى، بس كان فى قدامنا إحنا الإتنين فرصه كبيره إننا نحسن مستوانا، والسبب كان عقد العمل فى السعوديه 

صحيح  مصطفى سبقنى بالسفر بـ سنه بس أنا بعدها جالى نفس العقد عن طريق صديق مشترك بينا وهو نفسه اللى جاب لـ مصطفى  عقد العمل فى شركة الادويه بس طبعًا شروط النساء مختلفه لازم يكون فى مِحرم أنا ومصطفى كنا زمايل فى الجامعه وبندرس سوا وهقولك كان فى إعجاب أو حب من ناخيتى، أنا وقتها يآست إنى أفوز بالعقد ده، لآن كان لازم أتعاقد وأسافر فى مده صغيره وطبعاً مكنتش هروح  أجيب واحد من الشارع أتجوزه وأخدهُ معايا كـ مِحرم فى السعوديه فقولت خلاص مفيش نصيب بس بعد ما كنت خلاص هرفض العقد لقيت مصطفى  بيتصل عليا وطلب منى نتقابل، روحت أقابلهُ وقولت له إنى خلاص هرفض العقد والسبب إنى مش متجوزه وبابا متوفى وأخواتى كل واحد فى طريقهُ، لقيته فضل ساكت لدقايق وبعدها إتفاجئت بعرضه إنه ممكن يكتب كتابهُ عليا وهو كده كده بيشتغل فى نفس شركة الأدوية  وبجوازنا هنبقى فى سكن واحد 

وفعلاً  كتبنا الكتاب من سنتين ونص تقريباً  وبعدها سافرنا وبدئنا حياتنا هناك سوا، وأنا كنت بساعد مع مصطفى من مرتبى وكان عندى خلفيه بكل ممتلكاته لأنه كان بيشتريها عن طريق سماسره بيتعامل معاهم بوساطة بعض الأشخاص معرفه. 


ردت صابرين  بإستفسار: وأنتِ كنتِ طبعاً  بتشاركِ بجزء معاه فى الشراء. 


صمتت هيام. 


فقالت صابرين: زى ما توقعت، تمام كده يبقى أنا مستحقش أى حاجه ده تعبك فى الغُربه وحق بنتك. 


قالت صابرين هذا ونظرت للمحامى قائله: جهز تنازل منى لـ مدام هيام. 


أماء لها المخامى برأسه  ، نظرت ناحية زوجة عمها التى تجلس كآنها نسيت  آلم فُراق إبنها وتنظر لـ صابرين بشمت أنها كانت تعلم بزواج مصطفى من أخرى، ربما هذا ما جعلها تشعر بظفر وتشفى فى صابرين. 


باعدت صابرين نظرها عن زوجة عمها ونظرت له ترى بعينيه نظرة إنكسار، تآلم قلبها.. 

نظرت نحو والداها الذى يجلس صامتًا كم تمنت أن ينهض ويجذبها لحضنهُ قائلاً: 

إبنتى أنا أساندك لم أصدق تلك الكذبه عليكِ لكن خاب أملها،حين قال المحامى:

التنازل جاهز يا دكتوره.


ذهبت صابرين وأخذت ذالك التنازل وقرأته ثم وضعت إمضتها عليه،ثم توجهت ناحية باب المكتب لكن توقفت للحظه حين سمعت صوت والداها للحظه عاد الأمل لقلبها 

لكن خاب حين قال لها:

هترجعى إسكندريه تانى النهارده.


نظرت صابرين له بدمعه تمنت أن يقول لها إبقي اليوم هنا 

لكن كان أنتظار بلا أمل...

ردت عليه:ايوا انا جايه بعربيتى والوقت لسه بدرى هلحق اوصل إسكندريه قبل الضلمه .


إنتظرت صابرين لدقيقه أن يقول لها ظلى الليله هنا،لكن صمت والداها يآس قلبها وغادرت الى سيارتها وضعت نظارة شمسيه حول عينيها تُخفى تلك الدموع وإنتظرت ربما يلحقها والداها لكن أمل واهى،جففت صابرين دموع عينيها بيآس ووضعت مفتاح السياره بالمقود وقامت بتشغيل السياره وإنطلقت عائده الى الأسكندريه 

تشعر بالضياع إنهدمت حياتها تخلى عنها والداها وصدق عنها كذبه تركها تعود للعيش مع صبريه فى الأسكندريه كآنها لا تعنيه


كان الطريق صغير كادت أن تصتطدم بسياره عند مفرق الطريق حين تقابلت مع سياره أخرى،لولا أن توقفت تلك السياره لكانت إصتطدمت بها...توقفت هى الأخرى فجأه...ونظرت الى تلك السياره تعرفت على تلك السياره كانت تلك السياره آخر من تريد رؤية من يقودها الآن وهى بهذا  تشعر بطعم المياه المالح فى حلقها.


إنها تلك السياره التى سبق وإختطفت بها ومن الذى يقودها إنه ذالك الوغد الذى دمر حياتها بكذبه منه،إنتقامًا كما أخبرتها صبريه بذالك لاحقًا.


ببنما عواد الذى كاد أن يسب من يقود تلك السياره حين وقع بصرهُ عليها تلجم لسانها لكن أشار عليه عقله لا مانع من عرض شيق الآن...ترجل من السياره وتوجه الى مكان وقوف سيارة صابرين وقام بالطرق على زحاج شباك السياره المجاور لها.


تضايقت صابرين ولم تعطى له إهتمام لكن عاود الطرق على شباك السياره،مما جعلها تفتح الزجاج وقالن بتهجم:

خير عاوز أيه،أظن إن إنت اللى غلطان سايق و.....


قاطعها عواد بنبرة سخريه قائلاً:

أنا عربيتى أتوماتيك غير إنها ماركه  مش زى عربيتك،وبعدين من زمان متقبلناش يا دكتوره.


ردت صابرين:وإنت إزاى بكل الحقاره دى اللى يسمعك يفكر  إننا أحبه،إبعد عن الطريق خلينى أعدى.


نظر عواد لساعة يدهُ كانت الساعه تقترب من الرابعه والنصف عصرًا بأخر أيام الخريف،فقال:

هتعدى تروحى فين دلوقتي يا دكتوره المغرب فاضل عليه أقل من ساعه ويأذن،مش بعيد توصلى إسكندريه عالعشا.


ردت صابرين:وإنت مالك إبعد عن طريقى يا عواد يا زهران...ومتفكرش إنى نسيت اللى عملته ومعرفش إزاى خرجت من القضيه بالسهوله دى .


تهكم عواد قائلاً: خرجت من القضيه لأنى مش انا اللى بدأت بالتعدى، أنا كنت بدافع عن نفسى. 


ردت صابرين: تعرف إنك إنت ومصطفى  كنتم تستحقوا القتل. 


قالت صابرين هذا وادارت سيارتها مره أخرى تقودها حاولت تفادى المرور من جوار سيارتهُ بالفعل تفادتها لكن قامت بحكها. 


عاد عواد الى سيارته ونظر الى تلك الحكه بالسياره تبسم لكن فكر فى قولها  أنه كان يستحق  القتل هو ومصطفى... 

ماذا تقصد بذالك، لم يفكر كثيراً  لكن جاء إليه قرار لابد من أخذه  هذا وقته وهى الانسب بالنسبه له، أنه قرار الزواج. 


بينما صابرين قادت السياره تشعر بالإحباط والضياع تمنت أن كانت إنتهت حياتها ذالك الوغد مصطفى لم يكن أقل حقاره من عواد. 


[عوده] 

عادت صابرين من تلك الذكرى حين سمعت صوت فتح باب الجناح توقعت دخول عواد للغرفه بأى لحظه


بينما عواد دخل الى الجناح أغلق هاتفه قبل أن يدخل الى الغرفه 


فى البدايه تهكم ساخرًا لنفسه حين رأى صابرين تجلس على الفراش بهذا الشكل الغير متوقع، أعتقد أن يراها مازالت جالسه بفستان الزفاف لكن  

إبتسم بزهو وهو يرها جالسه على الفراش فى إنتظارهُ

تحدث بإستخفاف: 

"صابره التهامى".... هنا فى أوضتى وعلى سريرى. 


نهضت بعنفوان وكبرياء قائله: 

أنا فى أوضتك وعلى سريرك بس متحلمش إنك تلمسنى يا إبن "زهران"


ضحك بإستهزاء، وهو يقترب منها وأخذ يدور حولها بنفس الضحكه، 

وفجأه توقف وجذبها بقوه لصدره وحاوطها بيديه اللذان يغرسهما فوق خصرها بقوه، جعلها تتآن. 


تفاجئت بذالك وحاولت التملُص من بين يديه 

لكن يديه كانت قويه، مثل مخالب الذئب حول فريسته. 


نظر لعينيها وقال بإستهزاء: 

فى عروسه تلبس لعريسها قميص وبنطلون رجالى.


نظرت لعينيه بشرر وهى تحاول أن تفُك حصار يديه عنها قائله بلذاعه: 

كنت عاوزنى ألبسلك أيه... الشفتشى. 


ضحك أقوى وهو مازال يأثر جسدها بقوه أكثر قائلاً  بسخريه: 

يظهر إن الدكتوره عندها جهل بلبس العرايس ليلة الدخله، بس متقلقيش أنا هعلمك تلبسى ليا أيه. 


قال هذا وفك حصار يديه عنها 

للحظه تنهدت تستنشق أنفاسها الهاربه، لكن فوجئت به وضع يديه على ياقة القميص التى ترتديه، وشقهُ بقوه نصفين، ليظهر أمامهُ نصف جسدها الشبه عارى الإ من إحدى ملابسها الداخليه. 


تضايقت بشده وبلا إهتمام ولا تفكير كانت تصفعه صفعه قويه على وجهه... شعرت بعدها براحه نفسيه لم تدوم كثيرًا، 


بينما هو تلقى الصفعه ليشتعل بداخله مراجل من جحيم فى عيناه التى تحولت للون الدم مثل أعين الذئاب. 


جذبها من يدها التى صفعته بقوه وألقاها فوق الفراش 

وقبل أن تنهض كان يعتليها بجسده، وأمسك يديها بقوه يقيدهما  قائلاً  بغيظ: 

عندنا فى المدبح البهيمه الطايشه بنلجمها قبل الدبح. 


حاولت سلت يديها من بين يديه لكن كان هو الأقوى


تلاقت عيناهم... كل منهم ينظر للآخر بتحدى أنه هو الأقوى. 


تبسم بسخريه لها وقال: متحاوليش تناطحى 

"عواد زهران" كبير عيلة "زهران" 

كل اللى  حاول  يناطحنى قبل كده سويتهم بالحريم، وأخرهم كان رجال عيلة "التهامى" 


نظرت له وقالت بتحدى: كان لازم تقتل حريم عيلة التهامى قبل رجالتها، لأن حريمها 

نارهم مبتبردش غير لما تشعل فى قلب عدوينهم نار مش بتهدى حتى لو بقت رماد، بتفضل شاعله تلهبهم. 


ضحك على حديثها بسخريه قائلاً: 

وماله نولع بالنار دى سوا. 


إنهى قوله وجثم فوق جسدها ،يستبيحهُ 

بينما هى لم تقاومه،لكن أعطته شعور بنفورها وإشمئزازها منه.

نهض عنها بعض يشعر هو الآخر بالنفور مما فعله،لكن أظهر عكس ذالك وإرتمى بجسدهُ فوق الفراش،يقول بإنتشاء كاذب:

مبروك...بقيتى واحده من حريم عيلة "زهران"

يا بنت "التهامى " سابقًا.

قال هذا ونهض ينحنى عليها ينظر لها بتشفى، بادلته النظره بثقه 

وقالت: متفكرش  إنك نجيت يا إبن "زهران" 

ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ....

بمنزل الشردى.، بغرفة نوم وفيق و فاديه

كانت فاديه نائمه على الفراش تُغمض عينيها تشعر بضياع 

يعود لذاكراتها لقائها بـ فاروق، حقًا لم يُكن اللقاء الأول بينهم منذ أكثر من عشر أعوام كانت هنالك لقاءات سابقه، لكن كان كل منهم يحاول تجنُب الآخر والإستمرار فى حياته، لكن ماذا أختلف لقائها به الليله لما عاد إليها ذالك الوجع التى ظنت أنها تغلبت عليه بعد خُذلانه لها وقبوله الزواج بغيرها دون الألتفات لتلك الأحلام اللذان كان يرسمنها، ضاعت مع أول موجه  أقتربت منها ذابت مثل الملح فى المياه

فى أثناء ذالك شعرت بقُبله على جانب عُنقها، فتحت عينيها وهى تشعر بيدي وفيق تسير على جسدها يتودد لها، لكن شعرت أنها لا تريد تلك اللمسات يكفى ما تشعر به من هزيمه، أجل هزيمه فى معركه كانت الطرف الذى يُعطى وبالنهايه يجد السراب من أحقيته. 


شعر وفيق بعدم إستجابة فاديه للمساته كالسابق 

همس جوار أذنها: 

فاديه مالك بقالك فتره متغيره...كل ما أقرب منك أحس إنك مش معايا. 


ردت فاديه: مش متغيره ولا حاجه، بس أنا حاسه بشوية إرهاق فى الفتره الاخيره. 


تعجب وفيق قائلاً: إرهاق من أيه، أظن شُغل البيت فى خدامه بتقوم بيه. 


نظرت فاديه لـ وفيق ماذا تقول له أتقول له الحقيقه  الذى لا يعلمها أنها هى الخادمه التى تختلق والداته لها أى عمل من أجل أن تُرهقها وكذالك أبناء أخته حين يأتون بصُحبتها تكون مثل الخادمه لطلباتهم التى لا تنتهى، كل ذالك قادره على تحملهُ لكن ذالك الحديث الذى أصبح نغمه بفاههن حول أنها أصبحت مثل العبء على وفيق لابد أن يكون له ذريه وهى فُرصها تتضائل ليس فقط طبيًا، بل السن الذى أقتربت من الخامسه والثلاثون فمتى تُنجب، أصبحت التلميحات وارده بوجود آخرى الأ يكفيها هذا، لا أتى ذالك اللقاء الليله بـ فاروق  لتشعر أنها مثل المركبه التائهه تتخبط   الأمواج وتستسلم للغرق قسرًا. 

..... ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

على الجهه الأخرى بمنزل زهران بغرفة فاروق وسحر 

كان فاروق جالسًا على الفراش يضجع بظهره على بعض الوسائد خلفه ينظر بشرود الى ذالك الدخان الذى يُنفثه من تلك السيجاره التى بيده،يتذكر عين فاديه الحزينه فى الماضى كان لعينيها بريق خاص تُشع أملًا وتفاؤل اليوم رأى إمرأه أخرى غير التى عشقها إمراه مهزومه،تذكر قولها أنا خالية الوفاض ماذا تقصد بتلك الجمله،هو يعلم وفيق جيدًا،ربما ناجح مهنيًا لكن ليس لديه شخصيه أمام والداتهُ،تلك المتحجرة القلب هو عرفها من معاملته لها السنوات الماضيه...تحير عقلهُ 

لكن فاق من ذالك الشرود على حديث سحر الذى لم ينتبه له إلا حين تقربت منه ووضعت يدها على صدرهُ العارى قائله بهمس:

فاروق.

إنتبه لها فاروق 

عاودت الحديث:

مالك بكلمك مش واخد بالك أيه اللى واخد عقلك،أكيد اللى حصل النهارده فى جلسة الصلح،البلد كلها بتتكلم عن ركوع عواد قدام جمال التهامى،معڨول يكون عواد وافق عالصلح وعمل كده عشان بيحب صابرين،دى متستهلش،دى عندها غرور وشايفه نفسها. 


نظر فاروق لها قائلاً:قصدك أيه،وأيه عرفك إن صابرين عندها غرور وشايفه نفسها على اللى قدامها.


ردت سحر:ناسى إنها أخت فاديه مرات أخويا،تصور قامت من نص قاعدة النسوان وقالت إنها زهقت  والحجه تحيه طاوعتها وطلعتها لجناح سالم ،بس عارف أنا  مش مستغربه، فادي أختها، زيها عندها نفس الغرور وأنانيه  ومش بتفكر غير فى نفسها.


نظر فاروق لها يقول بتساؤل:وفاديه أنانيه فى أيه بقى.


ردت سحر:لما تكون معيوبه وبدل ما تحاول أنها تبسط جوزها،بستغل حبهُ لها.


تعجب فاروق قائلاً:قصدك أيه بـ معيوبه.


ردت سحر:الخِلفه،فى الاول كانت بتحمل وتسقط بعد مده معينه لما يبدأ الجنين يتخلق فى بطنها،وأهو دلوقتي بقالها أكتر من سنتين محملتش،وماما لمحت لها إن وفيق يتجوز واحده تانيه تخلف له عيال يفرحوا قلبهُ و يشيلوا إسمه ويورثوا من بعدهةاللى بيشقى ويتعب فيه، وهى تفضل على ذمته مكرومه معاهم فى البيت،بس هى بتضغط على وفيق طبعًا بحبهُ لها وهو بيضعف قدامها.


زفر فاروق دخان سيجارته بغضب وكاد يسحق السيجاره بين إصبعيه،وقال:

بلاش تدخلى فى حاجه متخصكيش رأىى إن الموضوع يخصهم هما الاتنين وياما ناس مخلفه ومش حاسه بفرحه فى قلبها،انت بقول بلاش تزنوا إنتى وأمك كتير على وفيق هو حر فى حياته،ودلوقتى أنا مُرهق وعاوز أرتاح.


قال فاروق هذا وأطفئ السيجاره التى بيده بتلك المطفأه الكريستاليه ووضعها على طاوله جوار الفراش وإعتدل نائماً على ظهره،إقتربت منه سحر تتود له،أغمض عينيه لثوانى يتخيل لو أن فاديه هى التى تتودد إليه،كان تاه معها فى نهر يستقى  من العشق،بالفعل إمتثل لذااك التودد وغاص فى بحر خيالهُ،ليعود من ذالك الخيال على حقيقه ود نسيانها.   

ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

آتى صباح شتوى جديد 

بجناح عواد 

إستيقظ الأثنين على صوت رسائل تآتى لهاتف 

فتحت صابرين عينيها وهى تعلم أن تلك الرسائل تُرسل لهاتفها، 

إستيقظ  عواد  بتذمر ونظر ناحية هاتفه كان ساكنًا هو أغلق الهاتف أمس قبل أن يدخل الى الجناح، إذن تلك الرسائل لهاتف صابرين 

التى إعتدلت فى الفراش وآتت بهاتفها وقامت بفتحه تنظر له مُبتسمه بإنشكاح. 


نظر لها عواد الذى إعتدل نائمًا على ظهره قائلاً بتهكم:

مين اللى بيبعتلك رسايل كده عالصبح ناسين إنك عروسه...وفيها أيه الرسايل دى مخليكى مُنشكحه قوى كده.


ردت صابرين بحنق:عروسه،ما علينا،عاوز تعرف أيه سبب إنشكاحى،بسيطه خد إتفرج على الرسايل اللى مبعوته ليا،بس بص لها كويس هتنبسط قوى.


قالت صابرين هذا ومدت يدها بـ هاتفها لعواد يرى تلك الرسائل...  

أخذ عواد الهاتف من يد صابرين ورأى أول رساله، سُرعان ما نهض جالسًا على الفراش 

ونظر  للصوره التى على الهاتف بتمعن مصدوم... قائلاً: الصوره دى متفبركه مش صحيحه. 


تبسمت صابرين مش صوره  واحده دول أكتر من صوره شوفهم كده كويس. 


رأى عواد تلك الصور التى أُرسلت لهاتف صابرين 

توضح جثو عواد على ساقيه أمامها وبيده دفتر المأذون من يرى  تلك الصور يظن، بل يتأكد أن عواد كان يتذلل لها أن توافق على الزواج به. 


شعر عواد بالغيظ قائلاً: متأكد محدش هيصدق الصور دى، واضح إنها فوتشوب. 


ردت صابرين بتحدى: هيصدقوا الصور دى، عارف ليه لآن البلد كلها شافتك وإنت راكع قدام عمى بتقدم كفنك له، فأيه الغريب إنهم ميصدقوش إنك راكع  قدامى وبتطلب منى إنى اوافق على الجواز منك بعد ما لوثت سمعتى بين أهل البلد بالصوره اللى كانت بتجمعنا وانا قاعده فى حضنك. 


وضح بسهوله الغيظ على وجه عواد وعيناه التى إنقلب صفاؤها وكذالك شعورها بأنفاسه التى تصل لها سخونتها. 


فتبسمت  بتشفى قائله بتهكم: أنت دخلتنى فى لعبه حقيره فى مقايضه بدون شرف منك، واللعبه سهل تتقلب ضدك، 

صوره قصاد صوره يا عواد شوفت أنا كمان عندى مبدعين فى الفوتوشوب. 


نظر لها عواد بسُحق يود الفتك بها، لكن أظهر البرود قائلاً: 

صوره تافهه فى النهايه بقيتى مراتى حتى لو بالغصب وتحت إمريتى. 


ضحكت صابرين قائله بتحدى: 

غلطان يا عواد، أنا اتجوزتك بمزاجى محدش كان هيقدر يضغط عليا أتجوزك، حتى بابا نفسهُ، متأكده إنى لو كنت قولت  لأ مكنش هيغصبنى أتجوزك، زى ما أنا متأكده أنه على يقين إنى مخونتش ثقته فيا،بس يمكن كانت غشاوة وقت . 


جذبها عواد عليه  بقوه وقام بتقبيلها ثم دفعها تتمدد على الفراش أعتلاها متلمسًا جسدها بشهوانيه قائلاً: 

وماله أتجوزتينى بمزاجك، وهتحملى منى وولادك هيشلوا إسم عواد زهران. 


رغم نفور صابرين من لمسات عواد لكن ضحكت متهكمه قائله: 

تفتكر قبل ما أسيبك تلمسنى مكنتش واخده أحتياطى كويس مستحيل ولادى يشيلوا إسمك، حتى لو عشت عمرى  كله من غير خلف... أنا وأنت وقعنا فى دوامة بحر مالح مالوش شط ونهايته الغرق، المايه المالحه مبترويش من العطش.. دى بتنشف القلب. 


رفع عواد  جسدهُ عن جسد صابرين قليلاً ونظر لعينيها رأى بهم تحدى  ، أيقن أن صابرين لن ترفع الرايه بسهوله. 



                          الفصل التاسع من هنا


لقراة باقي الفصول اضغط هنا



تعليقات