Ads by Google X

القائمة الرئيسية

الصفحات

رواية اسيرة انتقامه الفصل الثالث والعشرون 23 والرابع والعشرون24بقلم خلود محمد


رواية اسيرة انتقامه 

 الفصل الثالث والعشرون

بقلم خلود محمد 

في جناح مراد💖

تنبهت ملك الي تلك الأصوات المتداخله التي اخترقت اذنها فأخذت ترمش بعينيها عده مرات متتاليه ثم قامت بفتحتهم وانصصت الي الصوت الاتي من باب الغرفه فوجدت انه صوت صياح مراد مع الخادمه فأخذت تصتنت الي حديثهم وهي عاقده حاجبيها

مراد وهو غافلا عن ملك التي استيقظت وتستمتع الي حديثهم فحدث الخادمه بخشونه

=هو معتز اللي قالك تتطلعي

الخادمه بنبره مرتعشه

=ايوووه.. ي مراد بيه…. انا معملتش حاجه غير هو اللي أمرني بيها وانا نفذت اللي أمرني بيه . وهما قاعدين تحت مع استاذ معتز وعايزين يشوفوا ملك، البنت اللي جت امبارح وقالت عايزه تشوفها جت انهارده برضو ومعاها ست كبيره بتقول خالتها وأنها صاحبتها

فرك مراد وجهه بعصبيه شديده فصديقه معتز ورطه فهو لم يريد مقابلتهم ف الوقت الحالي وخصوصا ملك فهو يخشي ان تعترف لهم ويرونها بتلك الحاله المتعبه فلم يعرف ماذا يفعل

صرخت ملك بصوت عالي قافزه من علي الفراش متناسيه مرضها وتعبها وكأن قد عادت إليها الروح حينما علمت بوجود خالتها وصديقتها بالأسفل فهي اشتاقتهم كثيرا ولم تراهم منذ أتت الي ذلك القصر

أدار مراد راسه بذعر ناحيه ملك التي خشي ان يكون قد أصابها مكروه ولكنه وجدها تقفز من علي الفراش متجه ناحيه باب الجناح تهتف باسم خالتها

=خالتي…. خالتي فاطمه تحتت.. عايزه تشوفني

استوقفها مراد وعارض طريقها ممسكا بيدها بقوه

=انتي رايحه علي فين

نظرت له ملك بنزق وكره أصبح واضح ف عينيها.وهتفت بيه

=اوعي سيبي ايدي… سبيني انزل اشوف خالتي. عايزه اشوفها ايه هتمنعني

نظر مراد لها ثم وزع نظره علي الخادمه الواقفه علي الباب منتظره الرد وجه مراد حديثه الي الخادمه

= انتي انزلي تحت دلوقت واحنا نازلين وراكي

اومات له الخادمه باحترام

=تحت امرك ي مراد بيه”

ثم خرجت غالقه الباب وراءها بهدوء

بينما أعاد مراد وجهه الي ملك الواقفه تتابع مايحدث ثم حدثها

=لو عايزه تنزلي تحت لازم تسمعي الكلام اللي هقولهولك وتنفذيه،،

رفعت ملك نظرها له وقد لمحت ف نبرته نبره تهديد واضحه ف اجابته متسأله

=ولو مسمعتش كلامك هتعمل ايه؟

مراد وهو علي حالتها المشدوه

=الاجابه بسيطه مش هتنزلي وهخليهم يمشوا وانتي عارفه اني اقدر اعمل كده ”

نظرت له ملك بسخط فهي علي درايه كامله بانه يستطيع فعل ذلك، لذلك تراجعت عن قرار معاندته ف الوقت الحالي فهي تريد وبشده ان تري خالتها وصديقتها تريد أن تعانقهم بشده وتسريح بحضونهم فهما اهم شىء ف حياتها ولا تريد أن تفوت فرصه ان تراهم فيه لذلك وجهت له حديثها وهي رافعه راسها ناحيته فهو بالفعل طويل عنها وهي أمامه مثل الطفله التي تحادث والدها فبرقت بعينيها الزرقاء له قائله

=وايه اللي عايزني اعمله ”

نظر لها مراد مشدوها لفتره فقد سرحته بعيونها الزرقاء الفاتنه وهي ترفع راسها له لكي تري وجهه وتحادثه ، لمح انه ف كل مره توجه له الحديث ترفع راسها له وكأنها تبذل مجهود لكي تراه

ولذلك قام مراد بحركه جريئه لم تتوقعها منه فقد لف ذراعيه حول خصرها رافعا جسدها إليها فأصبح وجه كليهما أمام بعض متقاربين الي حد كبير وصوت أنفاسهم تختلط وجسدها ملتصقا بجسده

انتابت ملك حاله من الذعر والزهول فأخذت تتملص من تحت زراعيه وترمش بعينيها عده مرات محاوله الفكاك منه وتضرب صدره بيدها بينما مراد يتابعها وعلي وجهه ابتسامه عابثه

قالت له بصوت لاهث

=ابعد.. ابعد نزلني… ايه اللي عملته دا

ضحك مراد عليها بشده وامسك بيها بقوه حتي لا تفلت وحدثها ضاحكا

=مش الحق علي ان بوفر عليكي كل شويه ترفعي راسك ليا عشان تشوفني اديني ريحتك ورفعتك لمستواي، مفروض تشكرني بدل ما انتي عامله زي الفار المذعور كده. اهدي ”

ذهلت ملك مره اخري من حديثه وتشبيهها بالفأر فغضبت من حديثه السخيف فكورت قبضتيها الصغيريتن وأخذت تضرب بيه علي صدره بقوه هاتفه بنزق

=بقولك نزلني وابعد بقا عايزه انزل لخالتي ”

مراد هاتفا

=مش تسمعي الأول هقول ايه عشان تنفذيه.. وعلي الله ي ملك متنفذش اللي هقولك عليه

ملك وقد لفحتها انفاسه علي صفيح وجهها

=قول وخلصني عايز ايه بس ابعد كده ”

وكانت اجابه مراد بأن قربها علي صدره بقوه قائله لها

=مش عايزك تقولي لخالتك اي حاجه حصلت بينا واي مشكلة حصلت، تقوللها انك مبسوطه وسعيده ومرتاحه في حياتك، ماشي

نظرت ملك له وقالت بسخريه

=عايزني اكدب يعني

مراد مجيبا

=لا تنسي زي ما انا هنسي ومش عايز حد يعرف مفهوم

ثم ضغطت بيده ع خصرها مأكده علي حديثه فتأوهت بصمت وهي تضغط علي شفتيها السفليه وحركت راسها علامه موافقه

=ماشي.. ماشي مش هقولها حاجه بس نزلني بقا

لم يسمع مراد لحديثها بل كان يتابع حركتها وهي تضغط ع شفتيها السفليه فاثرته بحركتها هذه دون أن تشعر فثلبت منه عقله وجعانه مغيبا فلم يشعر مراد بنفسه الا وهو يتناول شفتيها يقبلهم برقه وشغف وحب شديدان

اما ملك فتخشب جسدها وتصلبت من ما يفعله فأخذت تتملص منه وتحاول ان تبعد شفتيها عنه ولكن كانت له القوه الاكبر وهو متشبث بيها يروى طمأئه بشفتيها التي مثل الكريز، ازادت قبلته تحت حركتها المستميته لابعده عنها ولكن ازادت قبلته لها قوه ونهم انقطعت أنفاسه وانفاسها بيها فابتعد عنها يلهث بقوه وهو مغمض لعينيه وهي متخشبه بجسدها لاهثا بانفاسها المرتفعة

فتح مراد عينيه وجد أثر قبلته علي شفتيها وهي ترمقه بنظرات غاضبه فقام بفك حصار ذراعيه عن خصرها وقام بانزلها ناظره ثم استرد لها هاتفا بيها كأنه لم يفعل شىء

=ادخلي البسي حجابك وجهزي نفسك بسرعه عشان ننزل لهم..

خطت ملك بخطوات سريعه ناحيه باب المرحاض ثم دخلت بيه وقامت بإغلاقه خلفها محاوله الهروب منه وتجنب النظر له، فافكارها وعقلها توقفوا عن العمل حينما فعل هذا وقام بتقبيلها..

بينما هو قد ارتسمت علي شفتيه ابتسامه بسيطه ثم تحرك ناحيه الاريكه جالسا عليها منتظرا خروجها حتي ينزلا بالأسفل

بالاسفل

كان معتز جالس علي المقعد المجاور للاريكه الجالسه عليه الحاجه فاطمه وساره

هتفت ساره بضيق

=هما هيتاخروا علينا ولا ايه احنا قاعدين بقالنا كتير ومحدش فيهم نزل

استمعت الحاجه فاطمه الي حديث ساره فحدثتها قائله

=ماهي الخدامه قالت انهم نازلين اتلاقيهم بس بيجهزوا وكمان احنا فجأنهم بأننا جينا ليهم

هزت ساره راسها بامتعاض قائله لها

=ما انا إمبارح كنت هنا وقولت اني جاي انهارده بس الواضح أن محدش خبر ملك

معتز مستمعا الي حديثهم ثم هتف قائله لساره

=متقلقيش ي انسه ساره هم شويه ونازلين، لازم نراعي برضو انهم عرسان جداد

نظرت ساره له واومات علي حديثه بصمت

معتز وقد شعر بضيقهم فحدثهم

=لو حابين تشوفوا الفيلا وتتفرجوا عليها يكون هما نزلوا تعالوا

هتفت الحاجه فاطمه له بنبره معتذره

=لا خلينا قاعدين هنا لحد ما ينزلوا ونبقي نشوفها مع ملك لما تنزل

حرك معتز راسه لها متفهما وموافقا لها

**************************

خرجت ملك من المرحاض بخطوات متمهله وقد اكتسي وجهها بحمره خاجله ولم ترفع راسها ناحيته فهي لا تريد مواجهته بعد ما بدر منه بينما مراد اخذ يتابع حركاتها تلك بتسليه وابتسامه مرتسمه علي شفتيها وقد أعجبه خجلها الظاهر عليها اتجهت ملك ناحيه التسريح تقوم بلف الحجاب علي راسها وقد اخفت تلك الربطه المربوطه علي رسغيها بفعل الفستان الذي ترتديه وبعد أن انتهت ملك تحركت باتجاه باب الغرفه بينما نهض مراد وتحرك ناحيتها وامسك بيدها بينما أدارت راسها له فاجاب عليها بعد أن لمح اعتراضها

=مش عايز اعتراض، لازم نبان طبيعيين قدامهم

لم تعقب ملك عليه بل أدارت مقبض الباب وتحركت وهو بجوارها الي الخارج

نزل مراد وملك الدرج وهو ممسكا بيدها وما ان لمحت خالتها وصديقتها بجوارها جالسين ع الاريكه حتي تركت يد مراد واسرعت ناحيتهم بتلهف وفرح وسعاده غارمه علي وجهها

=خالتي فاطمه

وما ان سمعت خالتها ندائها عليها حتي هبت واقفه متجه ناحيتها وكذلك ساره صديقتها

ارتمت ملك بحضن خالتها التي فتحت زراعيعا لها قائله بتلهف

=ملك بنتي حبيبتي

حضنت ملك خالتها بشده بينما خالتها توزع قبلاتها عليها بتلهف واشتياق وعلي وجهها دموع

=وحشتيني ي ملك وحشتيني اوووي ي بنتي

ملك وهي تشدد احتضانها لها

=وانتي كمان ي خالتي وحشتيني اوووي كان نفسي اشوفك من زمان وابقي ف حضنك ثم اخذت ترقرق الدموع ف عينيها

اخذ يتابعهما كلا من مراد ومعتز وساره وكلا واحد منهم تسيطر عليه عاطفه معينه

بينما هتفت ساره بمزح

=وانا ي ست ملك موحتكيش ولا ايه

ابتعدت ملك عن خالتها بعد فتره ليست بالقليله ناظره الي صديقتها وهي تمسح دموعها

=لا ازاي دانتي وحشتيني اوووي ي ساره

ثم قامت باحتضانها هي الاخري وهي تبستم لها ولفت ساره ذراعيها عليها بشده ضاممه ملك لها بقوه.

ابتسمت الحاجه فاطمه لمراد وقامت باحتضانه

=ازيك ي ابني عامل ايه

مراد وهو يربط ع ظهرها

=كويس ي حاجه فاطمه، انتي عامله ايه وصحتك عامله اي

الحاجه فاطمه

=بخير ي ابني طول مانتوا بخير ومبسوطين، ملك عامله ايه معاك مبسوطة معاها ي مراد

نظر مراد لها وتحرك ناحيه ملك وقام بلف ذراعيه حول كتفيها وهو يهتف

=مبسوط دي كلمه قليله علي اللي عيشوا مع ملك، دي حبيبتي وفي عيني ي حاجه فاطمه ومريحاني اخر راحه

تخصبت وجنتي ملك واصبحت شديده الاحمرار وهي تتابع حديثه عنها وذراعيه التي حولها

تابعت الحاجه فاطمه تلك الحاله بسعاده غارمه علي وجهها داعيه لهم بمحبه

=طب الحمدلله ربنا يسعدكم ويهنيكم وميحرمكوش من بعض ابدا، ويرزقكم الذريه الصالحه

اوما لها مراد قائلا

=امين يارب ثم نظر الي ملك نظره ذات مغزي

بينما قالت ساره

=انا امبارح جتلك ي ملك هنا بس الخدامه قالت لي انكم مكنتوش موجودين

استغربت ملك من ما تتفوه بيه صديقتها وعقدت حاجبيها بينما هتف مراد موضحاً

=اها فعلا مكناش موجودين خرجنا ناكل ف مطعم بره

حركت ملك بدورها راسها كعلامه تأكيد علي كلامه

الحاجه فاطمه وهي تهتف لملك

=انا عملت ليكي كل الاكل اللي انتي بتحبيه ي كلك وحضرته وجبتوا ليكي وانا جايه

حدثها مراد قائلا

=ليه تعبتي نفسك ي حاجه فاطمه ماهنا ف شغالين ممكن يعملوا كل الاكل اللي بتحبوا ملك

أجابت الحاجه فاطمه عليه بنبره واثقه

=بس محدش يعرف ياخد نفسي ف الاكل وانا بعمله مش كده ي ملك

تحركت ملك ناحيتها بعدما ابعدت يد مراد عنها

=طبعا ي خالتي مفيش زي اكلك اصلا، ربنا ميحرمنيش منك ولا من نفسك وايديكي الحلوين دول اللي بيحلوا اي اكل بتعمليه ثم اخفضت راسها مقبله يد خالتها

ربطت الحاجه فاطمه علي ظهرها

قالت ساره بخفه ظلها المعتاده

=طب انا جوعت بقا وانتوا عاملين تتكلموا علي الاكل كده

ضحكوا علي حديثها بينما حدثها مراد قائلا

=تعالوا اتفضلوا علي اوضه السفره وانا هخلي الخدم يحضروا لينا الأكل

وجهت الحاجه فاطمه حديثها لمراد قائله

=لا خلينا ناكل من عمايل ايديا، الاكل اللي انا عمله

وافقتها ملك الرأي قائله

=انا برضو وحشني اكلك ي خالتي وعايزه اكل منه دلوقت..

مراد مازحاً

=انا كمان عايز ادوق واكل من ايد الحاجه فاطمه ثم هتف

=انا هقول للخدم يحضروا لينا الاكل بتاع الحاجه فاطمه وناكل كلنا مع بعض

اوم له معتز موافقا وقال

=لا دا انا اقعد بقا انا كمان عايز اكل من ايدي الحاجه فاطمه، لان الواحد حقيقي مفتقد لمه العيله والجو الاسري دا

سألته الحاجه فاطمه قائله

=ليه يا ابني هو انت قاعد لوحدك ولا ايه

حرك معتز راسه إيجابياً

=اها ي حاجه فاطمه ابويا وامي منفصلين وكل واحد فيهم ف بلد بره مصر وانا قاعد هنا..

حركت الحاجه فاطمه راسها باسف فما أصعب تلك الظروف بأن تجعلك تقع ف اسره منفصله ويجعلوك تعيساً تعيش بمفردك

فقالت له

=واحنا من انهارده اهلك وان شاء الله نفضل دايما متجمعين مع بعض

ابتسم معتز لتلك السيده الطيبه قائلاً لها بنره سعيده

=ودا شىء يشرفني ويسعدني ي حاجه فاطمه، ملك محظوظه انها عندها خاله زيك

ابتسمت له ملك هي الاخري

بينما قال مراد موجه حديثه لهم

=تعالوا اتفضلوا ف اوضه السفره بدل ما احنا واقفين كده

ثم تحركوا جميعهم ناحيه غرفه السفره لكي يتناولوا الطعام مع بعضهم…..3

******************************

في بلد أخرى بل قاره اخري

يجلس رجلين كبيران ف العمر وهم أصدقاء والد مراد الطلخاوي ويقابلهم رجل اخر مرتدي بدله سوداء وهو محامي والد مراد الطلخاوي قائله لهم بهدوء

=احنا لازم نعرف مراد بيه بكل اللي حصل من ساعه ما والده اتوفي احنا خبينا عليه لفتره كنا مضطرين ان اننا نخبي ونخفي الخبر بس دلوقتي جيه الوقت ان اننا ننزل مصر ونعترف له بالحقيقه

الرجل الأول

=انا معاك ف رايك بس تفتكر مراد ابنه هيصدق ولا هيوافق انه يقابلنا حتي

الرجل الثاني

=انا من رأي ان اننا نسكت ولا نتكلم او حتي نعترف بحاجه لانه خلاص عد وقت طويل ومن الصعب أن مراد يصدق وخصوصا ان فات كتير جدا وهو مفكرش ان يسأل علي ابوه، واللي كان مخلي يتابع اخباره هو وجوده مع الست اللي اتجوزها بس بعد ما ماتت وعرف قطع انه يدعبس ورانا او حتي يعرف اخبار ابوه

حدثه المحامي قائلا

=بس هو الوريث الوحيد لابوه ولازم يستلم ورثه وخصوصا انه كتب كل حاجه ليه قبل ما يموت والشركات بتاعته اللي باعها وحط فلوسها باسم ابنه ف البنوك، هو لازم يعرف كل دا

الرجل الاول موجه حديثه للمحامي

=وانا معاك ف كل دا عشان كده بقترح انك تنزل مصر وتقابل ابنه وتقول علي كل حاجه وتسلمه ورثه

المحامي سائلا

=طب افرض هو مصدقنيش او رفض انه يقابلني

الرجل الاول قائلا

=ساعتها احنا هننزل مصر وناكد علي كلامك ونعترف له علي كل حاجه..

الرجل الثاني قائلا

=طلما انتو الاتنين متفقين ف الرأي فأنا هبقي معاكم ونشوف ايه اللي هيحصل

وعقد الرجال الثلاثه العزم علي ان ينزلوا مصر ف أقرب وقت لمقابله مراد الطلخاوي ويعترفوا علي كل الأسرار التي اعترف بيها والده لهم قبل أن يتوفاه الله………



الفصل الرابع والعشرون

في حديقه القصر ”

جلس كلا من مراد ومعتز وملك وخالتها فاطمه وصديقتها ساره. يرتشفون قهوتهم بعد أن انتهوا من تناول طعام الحاجه فاطمه الذي ابهرهم جمعياً وخاصه مراد ومعتز الذي نال إعجابهم بشده

هتف مراد قائلا وهو يرتشف من قهوته

=حقيقي تسلم ايدك ي حاجه فاطمه الاكل بتاع حضرتك يجننن، الواحد بقاله سنين مكلش اكل حلو زي دا،

معتز مؤكدا حديث صديقه

=عند حق ي مراد اكل الحاجه فاطمه طعمه حلو بشكل، انا هقعد اسبوعين لقدام اهضم الاكل دا ،

الحاجه فاطمه بحب وسعاده

=بالهنا والشفا ي حبايبي صحه وهنا، وليكم عليا نتجمع كل أسبوع مع بعض واعملكم كل الاكل اللي عايزينه وبتحبوه، هو انا يعني عندي اغلي منكم

معتز بابتسامه واسعه

=ان شاء الله ي حاجه فاطمه، ربنا يديكي الصحه وطول العمر

مراد

=ربنا يخليكي ي حاجه فاطمه ،بس خليها بعد الأسبوع الجاى لان الاسبوع دا احنا مسافرين شرم انا وملك ومعتز

صرخت ساره بصوت عالي هاتفه

=واوووو انتوا رايحين شرم

تعجب مراد من صوت صراخ ساره فهي كانت جالسه تتابعهم بصمت دون حديث يذكر، بينما معتز كتم صوت ضحكاته بصعوبه فتلك المجنونه لا تكف ع جنونها الغير متوقع، بينما اسبهلت ملك من حديث مراد فعن اي سفر يتحدث فهو لم يخبرها بيه من قبل، ولكن التفتت لصديقتها ساره التي صرخت بصوت عالي

=في ايه ي ساره مالك،

ساره واضعه يدها ع فمها تهتف بنره معتذره

=معلش اصل الحماسه خدتني لما قال انكم رايحين شرم

مراد مرددا لها

=لو عايزه تيجي معانا انا معنديش مانع

هزت ساره راسها عده مرات قائله

=لا انا بهزر بس، واصلا مش هينفع

الحاجه فاطمه

=معلش يابني اصل ساره ليها طلعات غريبه محدش يتوقعها، وانتوا روحوا انبسطوا اهو تقضوا شهر عسل حلو مع بعض، مش كده ولا ايه ي ملك

نظرت ملك لخالتها باندهاش ولم تجد كلمات لترد عليها

لمح مراد حاله التخبط التي عليها ملك فاجاب بدلا عنها

=هو مش شهر عسل اووي لان احنا هنخلص شغل برضو هناك، بس بعد كده هنسافر انا وملك نقضي شهر العسل ف اي بلد اجنبي تختارها ملك

شعرت الحاجه فاطمه بالسعاده والفخر من حديث مراد قائله له

=ربنا يخليكم لبعض و متتحرموش من بعض ابدا ويرزقكم الذريه الصالحه

مراد ناظره لملك معقبا علي حديثها

=امين يارب

بدأت ملك تسعل واضعه يدها علي فمها بينما مراد يتابعها بتسليه،

الحاجه فاطمه وهي تربط ع ظهرها

=سلامتك ي حبيبتي مالك

ملك كابحه ضيقها من هذا المراد فهي تريد أن تتخلص منه وتخرج بعيد عن حياته ولكنه مُصر علي ان يجعلها تخضع له

=مليش ي خالتي بس شكلي شرقت

ساره وهي تحدث الحاجه فاطمه

=مش يلا ي خالتي ولا ايه، احنا قاعدين بقالنا كتير

الحاجه فاطمه وهي تؤمي لها براسها

=عندك حق ي ساره يلا بينا،

بينما هتفت ملك معترضه

=ايه اللي بتقوليه دا ي ساره، انا خالتي وحشاني والوقت عدا معاكم بسرعه اوي خليكم قاعدين معايا، انا بقالي كتير مشفتكمش

اعقب مراد لملك

=خليكم قاعدين لسه بدري دانتوا منورنا ”

الحاجه وهي تنهض قائله بنبره معتذره

=معلش ي ابني تتعوض مره تانيه، بس لازم اروح عشان تحضروا حاجاتكم خلاص انهارده الخميس يعني يدوب تجهزوا عشان تسافروا

وأنتي ي ملك خلي بالك علي نفسك وتبقي تستخدمي موبايلك وتكلميني

ملك ناهضه هي الاخري

=ليه بس ي خالتي خليكي معايا

الحاجه فاطمه محتضنه اياها

=هبقي اجيلك تاني حبيبتي وهكلمك كل يوم ع الموبايل

ملك وهي تحتضنها هي الاخري

=حاضر ي خالتي زي ما تحبي

ثم قامت بتوديعها هي وساره الي حيث باب الفيلا،

وبعد أن أغلق الباب

نظر مراد لمعتز

=تعالي ع المكتب نخلص الشغل اللي علينا عشان لما تسافر بالليل واحنا هنحصلك علي بكره

معتز متفهما له ويشير براسه موافقا

=ماشي وكمان عايز لما اخلص اروح علي الشركه اخد الملفات وبعد كده اسافر

اخذت ملك تتابع حديثهم ف صمت محاوله خلق فرصه لتحادثه

ولكنه اعقب عليها قائلا

=اطلعي فوق دلوقت وبعد كده نتكلم ”

نظرت ملك له متاففا ثم ضربت الأرض بقدمها، متجهه ناحيه الدرج صاعده عليه

ابتسم مراد الي حركاتها الطفوليه ثم ادرا راسه ناحيه معتز الذي كان ينظرلهم

=يلا ع المكتب

ثم خطوا داخل المكتب لكي ينهوا اعمالهم العالقه

*****************************

بعد أن صعدت ملك الي الجناح الخاص بمراد

وزعت نظراتها علي الجناح وأخذت تتأمله باعجاب وانبهار شديدان فهو حجمه كحجمه شقتها باكملها من اثاثه الانيق الذي يدل علي الرقي والفخامه والتحف المتراصه ف كل ركن وتلك الاريكه العريضه مع الطاوله الصغيره وبجوارها مقعدين فكل شىء فيها أنيق وتلك الشرفه الكبيره الذي تطل ع الاشجار والورود المزروعه بروائحها الخلابه التي تخطف الأنفاس وذاك المسبح الكبير الذي يوجد بالأسفل التي تراه لأول مره منذ أن خططت ف ذاك القصر،

اخذت ملك تتأمل المكان وتدرس تفاصيله ولكنه ما ان لبست وتذكرت ما فعله بيها ذلك المراد وكم اهانها و تتطاوله عليها بالكلام واليد. واخيرا ف المشفي حينما غضب واهانها مره اخري

جلست ملك علي الاريكه واضعه يدها محاوله فمها تكمم شهقاتها محدثه نفسها

=يارب ساعدني اني اخلص منه، انا مش عارفه هو ناوي لي علي ايه، تعبت ومش عارف اتعامل مع تصرفاته الغريبه دي، انا لولا دخولي المستشفي كان عمره ما هيحس ولا يتغير معايا وكان هيفضل يعاملني كخدامه عنده ودلوقتي عايزني اسافر معاه، وانا مش عايزه غير انه يطلقني ويسبني ف حالي اعيش مع خالتي ونعيش حياتنا الحلوه البسيطه اللي كنا عيشنها، واروح جامعتي اللي مش مبقتش اروحها ولا اتابع اي حاجه فيها..

ثم نهضت واقفه وهي تكفكف دموعها وعاقده العزم علي ما انتوت عليه

=انا لازم انهي المهزله اللي عايشه فيها دي ويعرف اني مش عايزه اكمل معاه و لا اسافر معاه ويطلقني وكل واحد يروح لحاله

ف مكتب مراد

ارجع مراد ظهره علي المقعد بعد أن انتهي من مراجعه الملفات

نظر معتز له وعلي محياه ترتسم علامات الحيره والتساؤل

لمح مراد نظرات معتز ثم اغمض عينيه هاتفه له

=اتفضل ي معتز قول اللي عندك

سأله معتز متحيرا

=مش عارف اسأل اقول ايه ي مراد بس حالك دا ملغبطني ومش عارف هتعمل ايه

ضحك مراد عليه مجيبا

=تصدقني لو قولتك ولا انا عارف مالي ولا ايه اللي بيجرالي.. انا مش فاهم نفسي ي معتز

معتز مستوعبا الحاله التي عليها صديقه ثم سأله مباشره

=بتحبها؟؟

فتح مراد عينيه فقد صدمه معتز بسؤاله فرد عليه قائلا

=مش عارف، بس كل اللي حسه اني لما لقيتها بتغرس السكينه ف ايدها ووقعت بين ايديا حسيت اني قلبي وقف ومش عارف اعمل ايه غير اني احضنها واجري بيها علي المستشفى، حسيت نفسي بموت معاها وان او جرالها حاجه مش هعرف اسامح نفسي طول العمر ،

معتز قائلا

=يبقي وقعت ف حبها ي مراد ،ودا اللي انا كنت متوقعه وكنت عارف انه هيحصل علي قد ما كنت معاك ووراك ف فكره انتقامك منها بس كان عندي احساس جوايا ان دي اللي هتخلي مراد بتاع زمان ابو قلب طيب ومش بيحب الاذي لحد انه يرجع زي الاول، مكنتش عارف ساعتها ايه الطريقه اللي هتخليك ترجع زي الاول بس دلوقت عرفت انك تحبها وتبقي خايفه عليها

مراد مونباً نفسه

=بس انا مكنتش عايز كده مكنتش عايز أحبها مكنتش عايز قلبي يحب كنت قافل عليه وونجحت اني مخلتش اي ست تدخل فيه بس هي بسهوله دخلته من غير حتي ما اعرف، مكنتش عايز ارجع زي الاول ومعرفش اكمل طريق انتقامي منها واخد حق امي منها وظلم امها اللي سببته لامي والألم اللي عيشته بسببها

معتز قائلا بهدوء

=وليه متقولش ان هي كمان ممكن تكون اتظلمت من امها زي ما والدتك وانت اتظلمت، لان اكيد ف الوقت اللي امها اتجوزت ابوك فيه كانت هي طفله ف الوقت دا ومتوعاش لحاجه غير انها من غير ام

تنبه مراد الي حديث صديقه واخذ يصتنت لكل كلمه يتفوه بيها فهو محق ف حديثه فشىء كهذا لك يخطر ببال مراد علي الاطلاق فهي من الممكن أن تكون عانت نفس معانته او اكثر فهي الطفله الصغيره التي تركتها والدتها وجعلت طفولتها مشرده وحيده بدون ام وهو جاء بعد ذلك ليكمل عليها ويقضي علي انسانيتها وينتقم منها علي اشياء ليس لها علاقه بيها من الأساس، فلو بالفعل صحيح كلام صديقه معتز له فهو لم يستطيع مسامحه نفسه علي ما فعله بيها علي الاطلاق

اخذت الأفكار تعصف برأس مراد وهو يتذكر حديثها عن والدها المتوفي والذي أوضح كم هي متعلقه بيه ومتشبثه بيه ومفتقده بشده وجوده ف حياتها

شرد مراد كثيرا ولكنه افاق علي صوته صديقه معتز الذي يهز له يده أمام وجهه ويهتف بيه

=مراد يا ابني رحت فين

مراد نافيا

=معاك ي ابني

معتز نافيا

=انت مش معايا خالص علي العموم احنا تقريبا جهزنا ورتبنا كل حاجه، انا دلوقتي هروح علي الشركه وبعد كده هسافر وانت تيجي ورايا

اوم له مراد معقبا

=خلاص ماشي وانا هطلع انام وارتاح شويه لان بقالي يومين منمتش

معتز و هو ينهض من علي المقعد

=تمام ماشي اتفقنا. وانت رتب ظروفك ودبر امورك مع ملك وشوف هتعملوا ايه مع بعض الفتره الجايه..

ثم توجه متحركا ناحيه الباب المكتب مغلقه خلفه بينما مراد وضع يده علي وجهه محاولا استجماع نفسه ثم نهض متوجها ناحيه جناحه ليلقي إجابات من ملك علي كل الاسئله التي تدور بعقله ولم يجد لها اجابه….


*******************************

كانت ملك شارده تتابع الأشجار من الشرفه ولم تنبه الي ولوج مراد العاصف الي الجناح وزع مراد نظراته علي الجناح فلم يجد ملك بيه تحرك بخطواته ناحيه المرحاض ولكنه لمحها واقفه ف الشرفه ناظره أمامها بشرود

خطي ناحيتها وهتف باسمها عده مرات

انتبهت له وادارت راسها ناحيته بينما هو حدثها قائلا

=عايزين نتكلم

هزت راسها ولم تعقب بل خطت داخل الجناح جالسه علي الاريكه مصتنته له فهي تريد وبشده ان ينهي زواجه منها لذلك جلست مصتنته لما يتفوه بيه

تابعها مراد بعينه الا ان وصلت الي الاريكه وجلست عليها منتظره حديثه،

وجه له سؤاله مباشره دون أن يصبر

=عايزه اعرف علاقتك لوالدتك وهي فين ف حياتك

ذهلت ملك بل صدمت بما يتفوه بيه فهي لم تتخيل للحظه ان يسالها عن والدتها لذلك رفعت راسها له تنظر له مصدومه من سؤاله ولم تدري او تعرف بيما تجب عليه فهو قد ادخلها الي ذكريات لم تريد أن تذكرها او تقر بيها لذلك قالت له بنشيج وصوت حاولت جعله حازما

=ودا يهمك ف ايه، اظن دا شىء ميخصكش انك تسألني فيه

تعجب مراد من ردها هذا فحاول بث الهدوء ف نفسه والا يتعصب عليها محدثا

=ازاي يعني مليش علاقه هو انتي مش مراتي واللي بتكلم عليها دي…

حاول أن يتلفظ بذلك اللقب ولكنه خرج منه بصعوبه قائلا

=اللي بسأل عليها دي تبقي حماتي

ملك بنفس الحزم

=وانا قولتلك ميخصكش علاقتي بيها ايه.. ولو تحب تعرف مفيش علاقه تربطني بيها اصلا عشان اقولهالك واحكهالك

تيبس مراد ف ي وقفته فها هي شكوكه تتحقق لذلك جاهد بهدوء ان يسأل

=ازاي يعني اللي بتقوليه دا ايه مفيش علاقه بينكم، هي دي مش والدتك اللي بتتكلمي عنها كده

ملك بصوت غاضب

=وانت مالك، ملكش دعوه بحياتي فاهم، و اسمعني بقا انا سفر مش هسافر معاك انا عايزه اطلق منك مش عايزه اعيش معاك وتبقي حياتي كلها خوف ورعب وابقي خايفه ناوي تعمل فيا ايه تاني بعد كده ولو مفكر انك لما تديني جرعه منوم زياده عشان تعرف تجبني لبيتك تاني، فأنا عندي مليون طريقه اهرب بيها منك.

مراد ماسكا كتفيها

=انتي بتهربي ليه من السؤال، عايزه اعرف انتي ليه مع خالتك مش مع امك ليه مش بتجيبي سيرتها ليه.. ليه ليه

ملك بصوت غاضب

=وانا مش هحكي لو هتموتني مش هكي ليك حاجه، عارف ليه عشان انا عارفه اني لو حكتلك هتشمت فيا وتذلني مش بعيد تعايرني كمان بس بعينك ان اخليك تعرف نقط ضعفي.

صدم مراد من حديثها الي هذا الحد خائف منه، خائف بأن يذلها علي شىء ليس لها علاقه بيه فرد عليها نافيا

=انا مستحيل اعمل اللي انتي بتقولي عليه دا انا عايزه اعرف بس مش اكتر، ولو سؤالي وصلك ان عايز اعرف نقط ضعفك واذلك يبقي غلط وانا هسكت ومش هسال دلوقت ولما اكيد هيجي الوقت المناسب انتي هتحكي من غير ما سأل

ثم جذبها ناحيته محتضنه اياها ف صدره

حاولت ملك ابعاد نفسها عنه

=وانا مش عايزك ابعد عني،

مراد مشددا ف احتضانه لها هامسا بجوار اذنها

=وانا مش هبعد ولا هسيبك وعايزك تنسي كلمه طلاق من قاموسك لاني مستحيل ف يوم اطلقك ،ولو علي السفريه فأنتي هتسافري معايا لاني مفيش حد يسيب مراته لوحدها ويسافر وخصوصا انهم عرسان جداد ولا ايه

ملك وقد تشنجت من همسه لها فهي لم تعرف لماذا يعاملها كهذا فهو في وقت سابق كان يعاملها كخدامه له

هتفت بيه بصوت مختنق

=وليه كده، ليه المعامله دي دلوقت مانا كنت الخدامه اللي متقلقش باسمك ولا مكانتك وانك مستعر اني اسمك يرتبط باسم واحده زي ولا عشان صعبت عليك فبتشفق عليا، لما لقيت ان مليش حد ولا ضهر يدافع عني ويواجهك ثم اجهشت ببكاء مزق نياط قلبه

اخذ يربط علي ظهرها بحنو ويهدها

=متعيطيش انا اسف وغبي وصدقيني ندمان علي كل حاجه عملتها معاكي مكنتش ف عقلي ساعتها وطلع عليكي انتي، صدقيني هعوضك عن كل يوم نزلت دموعك فيه بسببي، هعوضك عن حاجات كتير ضاعت منك،

هكون ليكي الاب والام والأخ والصاحب والزوج الصح اللي يقدرك ويبقي جانبك طول الوقت

رفعت ملك راسها من صدره وحدثته قائله من بين دموعها

=وليه كل دا دلوقتي؟

رد عليها وهو يمسح بانامله دموعها المتساقطة وينظر لها بحب ويهتف بطلاقه


                 الفصل الخامس والعشرون من هنا 

تعليقات