Ads by Google X

القائمة الرئيسية

الصفحات

رواية جحيم الصياد الفصل التاسع والعشرون 29بقلم ماري نبيل


 
رواية جحيم الصياد 
الفصل التاسع والعشرون 
بقلم ماري نبيل


لم يتخيل أنها حقا تصفعه صمت للحظات كانت بهم مريم متاكده تماما أنه الهدوء الذى يسبق العاصفه 




لتبلع غصه فى حلقها عندما رفع عيناه لها يتوعد
التف موليا لها ظهره وتحرك فى اتجاه باب الكوخ وإغلقه ومن ثم التف لها بهدوء بينما يخلع ساعة يده ويضعها على طاوله خشبيه صغيره
وتحرك لها بينما هى مدت اصبعها محذره أن يقترب منها
مريم.اوعى تقرب لى 
لم يهتم لكلماتها و ارتسم على وجهه ابتسامه ساخره
ومن ثم سحبها من كتفها بتملك بيده اليمنى وأمسك بكتفها الاخر بيده اليسرى وفى حقيقة الأمر أنها اقصر قامة من ملك على ما يبدو له الان فرفعها عن الأرض بيديه الممسكه بكتفيها

لتنظر له بعيون تحولت لعين طفله ارتكبت ذنبا وترجو أن لا تعاقب من ولى أمرها
ليشعر من داخله أنه لا يريد أن يمسها سوءا
ليقترب من اذنها وهو رافعا إياها
جاك.لو مكنتيش بنت كنت ردتهولك ميت قلم بس مش انا
ثم انزلها لتبتسم بمكر وتبتعد عنه وكأنها كانت تستعطفه بنظراتها
مريم.طب طالما انت راجل اوى كدا اتامرت على اختى ليه
نظر لها بأعين ضيقه غير متفهم لما تقول هل ملك كشفت أمره واخبرت اختها الصغيره فى دقائق لقائهم





رفعت إحدى حاجبيها بمكر 
مريم.شفت يبقى انا صح انت عامل مؤامره علشان توقع بين جوزين العصافير 
ضحك جاك على طريقتها هذه الصغيره تحاول استدراجه
ليرفع كم قميصه بطريقه فهمت منها أنها ستنال عقاب إلان ولكنه أخبرها لتوه أنه لن يلمس امراءه بسوء
لتبلع غصه فى حلقها عندما رأت هذا العبث فى عيناه ممتزج بشر مخيف
جاك.طيب بما انك بقى فهمت انى متأمر فانا قررت أنى احبسك لوحدك هنا ولو عملتى دوشه
ثم اقترب منها 
جاك.مش هفكر فى كونك بنت وبلغتكم المصريه هضربك علقه سخنه
احمرت وجنتيها من سوء موقفها وشعورها بالضعف أو بمعنى أدق لشعورها أنها قد تنال عقابا لتنظر له بصمت 
ثم أرادت أن تقول له أنها تخاف من النوم وحيده فهى منذ وفاة والدها وهى تنام بجانب امل والدتها

بينما هو نظر بعينيه لتلك الوجنتين اللتان بلون الزهور الحمراء
ليقول لها بهدوء
جاك.وشك جاب الوان
مريم.هو انت بتتكلم مصرى ازاى كدا
أراد أن يقول لها
.
لانه ببساطه يسافر كتير مع فريد ووالدته  يرحمها الله  كانت مصريه وهى التى قامت بتربيته ولكنه فى حقيقة الأمر قال
جاك بيتهى لى ميهمش المهم مش عايز اسمع نفس فاهمه 
ثم مد.يده خلفها ليأخذ بندقيه معلقه على الحائط خلفها 
لتبلع هى غصه فى حلقها وتشعر بالتوتر 
ليبتسم ساخرا فاهمه سببا توترها ليقول لها وهو يضع يده على وجهه




جاك.انا صحيح مش بحب اضرب بنات 
ثم نظر لها وتكلم مشاكسا
جاك.وخاصتا لو زى القمر زيك بس ميمنعش انى ممكن اقتلهم عادى
وغمز لها وكاد أن يغادر ليسمع صوتها راجيا
مريم.طب رجعنى لملك انا بخاف انام لوحدى ارجوك
رفع إحدى حاجبيه وأكمل كلماته المشاكسه
جاك. متقلقيش انا حارس بره
وغادر ليغلق عليها باب الكوخ من الخارج
فتشعر بالهلع مريم وتبكى كالاطفال
ليسمع ببكاءها فى حقيقة الأمر أراد من أعماقه أن يدخل لياتى بها لأختها ولكنه من المؤكد لن يفعل
بينما على الجهه الأخرى وبعد أن تذكر فريد أمر هذا الرجل المقيد ذهب له متوعدا
دخل المكان المحتجز به هذا الوغد كما أسمته فريد فى عقله
انتفض هذا الرجل لرؤية فريد
اقترب منه فريد بعد أن سحب مقعدا وجلس أمامه
وتكلم معه بالانجليزيه
فريد.محدش هينفعك انت هنا لوحدك تحت ايدى عايز اعرف كل حاجه بالتفصيل
بلع الرجل غصه فى حلقه وهز رأسه بالايجاب وكأنه استسلم اخيرا ليقول له كل شئ فتكلم بصوت مجهد متألم
الرجل. انا ايسر زيك.....سرقت السلسله بتاعتك وقتلت اخو جاك و رميت السلسله بتاعتك جنب جثته
ضاقت عين فريد
ليكمل الرجل
الرجل.كانزا عايزين حد ايسر يقتل جيمى علشان تكون انت موضع شك وخاصتا أن سلسلتك جنب جثته فيوقعوا بينك وبين صاحبك علشان يعرفوا يدخلوا هيروين وسلاح تانى
ابتسم فريد بسخرية لقد فهم الان لما طعنه صديقه فى ظهره
لقد لعن فريد غباء جاك فلقد انخدع بمؤامرتهم هؤلاء الحمقى
وبقدر غضبه من جاك من داخله إلا أنه يثق أنه لن يتسبب فى اى أذى لزوجته 
لم تمر لحظات حتى وجد امل تهاتفه ليمسك بالهاتف ويجيب عليها ليجد صوتها الباكر
امل.الحقنى يافريد يا بنى انا ماليش غيركم مريم اختفت ولما فتحنا الاميره الموجوده فى مدخل العماره لقينا رجاله شكلهم اجانب شبه اللى كانوا بيجوا معاك خطفينها وهى متخدره بس انا واثقه أن الرحاله دى مش تبعك





فهم فريد أن المؤامره لم تنتهى وظن أن شارلوت هو من فعل هذا ولكن من المؤكد شارلوت لا يعرف كل هذه التفاصيل
صمت قليلا
فريد.اهدى انا هتصرف
امل.هى ملك موبايلها مقفول ومش بتكلمنى
فريد. هخليها تكلمك اقفلى معايا انا هتصرف بس اولا انتى لازم تيجى بسرعه لأستراليا.
أغلق فريد معها وهو يعلم جيدا أنها ستكون عقبه ام ياتى بها ويخبرها بأمر اختطاف ابنتها هل تسرع بطلب أن تأتى ولكنه يريد أن يؤمنها .
لا يعلم سببا لشعوره أن من اختطف مريم ليس إلا جاك
جاء إحدى الحرس له ليخبره أن جمال بالقصر
لقد علم جمال بهروب ملك كما تخيل ولقد تأكدت شكوكه أنها خائنه وخصوصا أنه علم من إحدى الحرس أنها اختطفت بمجئ جاك
لم يتخيل جمال شيئا سوى أنها خانت أخيه مع جاك لذلك لم يشعر بتأنيب الضمير لما تسبب لها به.
عاد فريد للقصر متوعدا لجمال فحتى أن كانت كما يظن جمال فليس من حقه أن يأمر بجلدها ولكنه الآن وبعد أن عرف الحقيقه لم يظن هذا 
دخل فريد القصر ليقف جمال وهو ينظر له بسهريه وكانه يخبره أنه على حق فى خيانة ملك باختفائها
توجه له فريد ولكمه بعنف ليقع جمال أرضا
امسكه فريد من تلابيبه
فريد.انت مجنون صح أمرت بجلدها..... كانت هتموت ياجمال...كانت هتموت
نفض جمال يده ووضع يده على فمه
جمال.عارف انت عمرك ما هتتغير هتفضل طول عمرك كدا بتفضل كل الناس عنى طول عمرك بتفضل صحبك الخائن عنى وتعامله احسن منى وتخليه شريكك فى كل حاجه وانا مركونة على الرف يمكن كنت بدى لك اعذار لانى شايفك اخويا الكبير اللى دائما على حق بس ايه بقى الحق دلوقتى انك تضربنى لتالت مره بسبب الخاينه دى
بلع فريد غصه فى حلقه وانتبه لكلمات جمال ليقول بصوت مهزوز
فريد.هى مش خاينه
جمال. انا سمعت جاك بودانى بيتكلم معاها وبيقولها متعرفيش فريد حاجه وشفت الاتنين مع بعض وكان حاطط أيده على ضهرها ايه كل دا عادى انت حر بس اقولك اعتبر أن مالكش اخ مش علشان اللى عملته دلوقت لا علشان اللى ياما عملته معايا 
كنت كتير بتمنى تحتويني بعد امى أو موت اختى التوأم لكن للاسف طول الوقت انتقاض فيا واهو بتفضل كل الناس عنى
أدمعت عين جمال 
جمال.الوخيد اللى كان واقف معايا انت اتسببت فى قتله أو يمكن قتلته زى ما بيقولوا
نظر له فريد وقال بصوت مبحوح اثر صدمته لكلمات ايه التى على حق
فريد.انا مقتلتش حد انت صدقتهم
جمال.زى ماانت يتصدق كل الناس وتكدبنى أنا
وتوجه ناحية باب القصر مغادرا وهو يقول
جمال.اعتبرنى من زى امك وابوك واختك....

خرج جمال وعيناه دامعه من قصر أخيه 
بينما القى فريد بنفسه على إحدى الارائك ولعن قسوته مع أخيه لقد لمست كلمات جمال قلبه ولكنه لم يتحرك ليلحق به 
شعر بحماقته فلقد كان أمامه عيناه دامعه لما لم يمسك به ....
أخذ نفسا عميقا ومن ثم قرر أن يتركه ليهدء وبعد ذلك يحاول أن يعتذر منه
ولاول مره فريد يشعر بتلك الوحده فكل من خوله يتساقطون اولا أنه ومن ثم زوجته وصديقه وها هو اخيه يتعهد بأن الاخوه بينهم ليس لها مكان
مر باقى اليوم دون جديد عدا أن جاك قد أدخل لمريم إحدى العبوات المغلفه لتأكل ومن ثم فاقت ملك من نومها لتجد هى أيضاً إحدى العبوات بها طعاما.




مما قرر جاك أن يغلق على كلاهما ويذهب للشاطئ ليركب تلك الطائره الخاصه الموجوده بهذا المكان الساحر ليذهب فى مهمه اكمال ما بدئه
وفى مساء اليوم التالى بينما كان يتسكع جمال فى إحدى الحانات التى اعتاد أن يذهب إليها خرجت إحدى الرصاصات من مسدس كاتم للصوت لتصيبه باحترافيه
ليقع جمال أرضا غارقا فى دمائه .....
وبعد عدة ساعات كان قد تم نقله لإحدى المستشفيات فى استراليا و تم الاتصال من داخل المستشفى بأخيه والى أدلى إحدى أصدقائه فى هذه الحاله بياناته 
ليهرول فريد إلى المستشفى ظنا منه أنه سيجد جمال ولكنه وللاسف اكتشف أنه قد اختطف من المستشفى وبعد مراجعة الكاميرات وجد فريد جاك يتحرك بفراش أخيه المصاب خارج المستشفى وهو ينظر للكاميرات بسخريه وكأنه يبلغهم أنه هو من اختطفه......
لقد عرف فريد من إحدى الأطباء أن الاصابه كانت فى قدمه  ولكن هذا الجرح لابد من معالجته حتى لا يتسبب فى مشاكل صحيه وخاصتا أن الرصاصه اخترقت العظام وعبرت من الجهه الاخرى.....
شعر فريد أنه أوشك على أن يجن وخاصتا أنه لن يفضل التعامل مع جاك بالاخص بطريقته ولكن ومن الواضح أنه لابد من أن يستخدم طريقته فى إعادة زوجته وأخيه .....

                             الفصل الثلاثون من هنا
 

تعليقات