Ads by Google X

القائمة الرئيسية

الصفحات

رواية يقال حب الفصل الثامن والتاسع عشر بقلم وسام اسامه


رواية يقال حب 

بقلم وسام اسامه 

الفصل الثامن عشر
     
واقفه في شرفتها تطلع في الفراغ
وكأنها تطلع الي قلبها الفارغ
لما هي حزينه لفراقه! هي من اخبرته انها لا تحبه وتحب اخر هي من اجبرته علي الرحيل ...ولكن شعرت بأسي ووخز في قلبها عندما اعترف بحبها لاباها ورحل...ببساطه

شعرت بصفعه اقوي عندما مرضت ورحل دون الاطمئنان عليها...بل بصفعات
هي انانيه تعلم انها انانيه 
تنهدت وهي تمسح علي وجهها محاوله تذكر سبب حزنها الشديد منه ولكن لم تجد...همست لنفسها 
لطالما كنت انانيه معه ما الجديد

شعرت بيد والدها علي كتفها وهو يهمس بنبره ابويه حانيه...
"قومتي من السرير ليه يالين
الدكتوره قالت ترتاحي

التفتت له وعانقته بصمت متشبثه بقميصه قائله بصوت خافت...
"بابا انا كويسه متخافش

لف يده حولها جيدا ليقول بعجز ودموع متجمعه في عينيه..
"مش عارف لو مكنتيش قومتي بالسلامه كان حصلي ايه ياروح ابوكي
البيت من غيرك ملوش لازمه يالين

شدت من احتضانه ولاحت علي شفتيها ابتسامة دلال...
-انا معاك اهو ياسيادة اللواء ليه الدراما دي .. انا قاعده علي قلبك اهو

ابعدها عن احضانه ليقبل جبهتها قائلا...
-ربنا يحميكي يابنتي
امسك يدها واجلسها علي الفراش وجلس علي احد الكراسي امامها قائلا بنبره جاده..
-ممكن ننسي كل الي فات والدربكه بتاعة قصة عمر ابن عمك وتكملي حياتك
انتي اختارتي شريف من البدايه البهوت الي انتي فيه دا مش هيفيدك في حياتك
ومينفعش عقلك ولا قلبك يخليكي تلعبي بالناس يالين...ولا ايه

كانت مطرقه الرأس وهي تستمع لوالدها لتهمس بعدها بتشتت وشحوب..
-يابابا انا معذوره بعد ما كان عمر اخويا الكبير الي مربيني علي ايده فجأه لقيته بيقول انو بيحبني وكمان بيخدرني عشان يشوفني والله واعلم كان

صمتت وعضت علي شفتيها بحزن وعجز
ليزمجر بها والدها بتأنيب ...
-بنت اوعي تفكري كدا في ابن عمك مهما حصل اراهن بعمري انه عمره ماأذاكي 
ورغم كدا دا ميشفعلوش الي عمله بردو

تنهدت وهي تنظر لوالدها بتوسل ان يفهم مقصدها
-بابا انا مش غلطانه انا رفضت عمر لانه فجأه غير دوره في حياتي ولغبطها
وفجأه انسحب وبقا هو المجروح الي بنت عمه رفضته وانا الي طلعت شريره
...بابا عمر مداليش لا وقت ولا خيار
ورغم اني متأكده ان انا ولا هو غلطانين
"وضعت يدها علي قلبها لتكمل بعينين لامعتين بدموع" بس في حاجه وجعاني كل ما اسمع انه مشي ...بابا انا ضايعه لا عارفه افكر في الي فات ولا الي جاي...

ربت علي يدها مغمغما بجديه وحزم...
-انتو الاتنين غلطانين بس الوقت عدا ..والدنيا بتمشي انسي الي فات ومن بكره تنزلي الجامعه وتروحي الاوبرا ومدرسة الباليه فاهمه

حركت رأسها بأيجاب وهي تشعر بأرهاق من تلك المحادثه المربكه لتقول مغيره مجري الحديث...
-هو شريف اتصل بيك يابابا

جعد رأفت وجهه بجمود هو يشدد علي قبضته بقوه...
-لا متصلش..ليه في حاجه

عبست وهي ترفع حاجبيها بحيره وصوت شارد...
-لا اصله عارف اني هطلع من المستشفي انهارده ولا كلمني ولا جالي المستشفي

ربت رأفت علي يدها قائلا بحنو وحزم
وبدأ في دمديدها علي الفراش واحكام الغطاء عليها...
-نامي وارتاحي دلوقتي عشان زمايلك جايين بليل يتطمنو عليكي يابابا

ابتسمت لين بحب شديد فا اباها عندما يدللها يدعوها "بابا" ...بادلها الابتسام وخرج من الغرفه وهو يكور قبضته بغضب هامسا...
-شريف
----------------------------------
    
واقف في ريسبشن الفندق بتوتر غضب مثلما وقف فيه صباحا...لم يجدها في غرفتها وتم اخباره انها انهت اجراءات الرحيل ورحلت...لم تذهب للمشفي
وفوق كل هذا اتصال محمد به يسأله اين روان وانها تركت خاتم الخطبه علي مكتبه اضافه الي رساله قصيره تعتذر بها...همس لنفسه بندم..
لم يكن علي اخبارها بتلك الطريقه 
هربت منه ومن غيره هو لا يحبها كاحبيبه..لم يكن يريد ان تعترف بحبها بتلك الحماقه

اتصل بهاتفها مره اخري ولكن تم اقفاله نهائيا لعن بخفوت غاضب ليتصل بمحمد ليقول بعد ثوان....
-عرفت حاجه عنها يامحمد

-لا تليفونها اتقفل اتصلت بأهلها 
لقيت والدها بيقول انهم ميعرفوش هي فين

اختصر محمد ولم يخبره بغضب والدها الشديد وصراخه الغاضب لمحمد انه اهمل في حماية ابنته وتوبيخه له

ليتنهد مسعد وهو يخرج من الفندق سريعا هامسا...
-انتي فين ياروان

ليقول محمد بعد صمت وتوتر اعصاب...
-مسعد انتو اتخانقتو حصل اي خلاف بينكم

اغمض مسعد عينيه هامسا لنفسه
لا خطيبتك الغبيه اعترفت بحبها لتهدم صداقه مستحيل رجوعها كما كانت
لأزيد الامر انا واخبرها انني ببساطه لا ولن ابادلها ذاك الشعور

لكنه اكتفي بقول...
-لا اختلفنا في نقطه في البحث
ومكنتش اعرف انها...هتمشي بسببها
ليغلق هاتفه بعدها وهو يعض اصابع الندم مصرا علي الوصول اليها بأي ثمن

صعد سيارته وانطلق بها الي مطار بورسعيد بأسرع ما يمكن لابد من سفرها الي القاهره او امريكا ...لا 
مكان اخر لها..ظل يدعو هامسا بأن يجدها...وفي الوقت ذاته يلعن غبائها وحماقتها..هو اخبرها انه لم يسمع شئ
ولكن داخله يخبره ان كان بمحلها كان سيهرب هو الاخر لان الحب بعد الصداقه دعابه تثير البكاء 

ظل يتفادا ازدحام الطريق ليصل الي المطار في اقل وقت ممكن...بعد دقائق وصل الي المطار اخيرا ليدلف سريعا مفتشا عن اسمها في قائمه المسافرين الي القاهره واخري الي امريكا وكانت النتيجه لا يوجد اسمها في قوائم المسافرين

خرج من المطار بعزيمه منهزمه محطمه
وشعور داخله يراوده انهم لن يجتمعوا مره اخري لا الان ولا لاحقا

---------------------------------
دلف الي منزله عوده بعد ثمان وعشرين يوما خدمه في البحريه وكالعاده المنزل هادئ...ارتاح قلبه انها واخيرا استمعت له وذهبت الي عائلتها في وقت عمله وسفره عنها لكي لا تجلس وحيده في المنزل

ترك المفاتيح خاصته اعلي المنضده المجاوره للباب وخط الي منزله بخطوات متعبه ليجد نور احد الغرف مضاء ...عبس قليلا وهو يتجه نحو تلك الغرفه ليجد زوجته جالسه علي الاريكه الكبيره امام التلفاز واضعه يدها اسفل وجنتها وشارده 
عقد حاجبيه بحنق لعدم تحيتها له ليقترب منها اكثر واضعا يده علي كتفها قائلا بخشونه...
-ايناس

انتفضت مع صرخه خافته وهي تنظر اليه بذعر حقيقي هامسه وهي تغمض عيناها من هول انتفاضتها...
-شهاب

جلس جوارها وهو يربت علي رأسها قائلا بهدوء مهدئا اياها...
-اتخضيتي كدا ليه!! ..انا واقف بقالي دقايق وانتي ماخديش بالك

تنفست الصعداء ونظرت له مطولا 
هامسه بنبره ناعمه كاعادتها...
-حمدلله علي السلامه ياشهاب







رغم انها ليست اول مره يسافر بها الي عمله بعد زواجه بل ثاني مره وهي تحيه كالاغراب تكتفي بجملة..."حمدلله علي سلامتك ياشهاب" غياب عشرون يوما عن زوجته ومنزله وهي تلقي تحيه بارده كاهذه

لاحظت عبوسه وهو ينظر اليها بحده
لتبتلع مافي حلقها وهي تعلم سبب تلك النظره لتقف هامسا ببطئ...
-انا محضرالك الاكل واقف علي التسخين بس هروح احضرهولك

مرت جواره ليمسك يدها ويوقفها امامه قائلا بجمود وحاجب مرفوع...
-وانتي عرفتي منين اني جاي انهارده
وانا اصلا مقولتلكيش
زادت حمرة وجهها وهي تعتصر اصابعها قائله بتردد وخجل اعتاد عليه...
-اصل انا حسبت مدة شغلك من المره الي فاتت وعرفت انك جاي انهارده او بكره الصبح بدري بالكتير

ابتسامه ارتسمت علي وجهه لأهتمامها لينظر الي هيأتها ليجدها ترتدي "بيجامه بالون الازرق ووجهها خالي من اي شئ وخصلات معقوفه ...ليرفع حاجبه وهو يربع يديه امام صدره قائلا بسخريه ....
-اممم واضح انك مهتمه فعلا








وزعت انظارها في انحاء الغرفه بستثنائه
لتسمع نبرته المتهكمه مرع اخري...
-اقعدي ياايناس انا مش عايز اكل
هاخد دش وهنام متتعبيش نفسك

تركها وهو يخطو بغضب وكأنه يحفر الارض بقدميه وهالة الغضب تحيط به
بينما هي جلست وعينها دامعه

ببساطه لا تستطيع ان تكون زوجه له
هي لا تمنحه حقوقه حتي ولو ابتسامه
لا تستطيع ان تنظر له علي اساس انه زوجها...الا يكفي خنوعها الي تلك الزيجه لتظلم نفسها وتظلم شهاب زوجها...ذاك الضابط الوسيم المنضبط صاحب الاخلاق الحميده ومبادئه المستقيمه
زوج تتمناه اي فتاه اجملهن وارقاهن
ولكن ليست هي... واكثر ما اوجع قلبها وضربه في الصميم فرحة الصغيره انها تعلم وقت مجيئه..هو فسرها اهتمام ولكن حقيقتها انها تعد الايام التي تتكور بها علي فراشها مفردها براحه دون عذاب قلب او تأنيب ضمير

مسحت علي وجهها وهي تطلق تنهيده قويه بعكس ضعفها الداخلي والمنعكس عليها...والان موعد اصعب وقت يمر عليها الوقت الذي ستشاركه فراشه وحتي ان لم يتلامسا 

وقفت ببطئ وهي تعتصر اصابعها بتوتر
وخطوات بطيئه تتمني الا تصل الي غرفتهم...دلفت الغرفه لتجدها فارغه
ولكن صوت المياه المنسابه في الحمام
اخبرته انه قريب..قريب جدا

تمددت علي الفراش وسحبت الغطاء عليها حتي رقبتها وانقلبت علي جانبها وهي تغمض عيناها وقلبها يخفق بخوف ....ثوان وخرج شهاب من المرحاض ليري تلك مغمضه عيناها وانفاسها منتظمه





تنهد بحسره وحنق...هي حتي لم تصطنع الفرحه بمجيئه وكأنه شئ اضافي فوق حياتها البائسه شئ غيابه كاوجوده

تمدد هو الاخر علي الفراش وهو يعطيها ظهره وهو يتنهد مطولا...حياتهم الزوجيه القصيره علي المحك اغمض عينيه وهو يشعر بها تستدير بتجاهه...وانفاسها مسموعه.. اي عذاب سادي تمارسه عليه
التفت تجاهها لينظر الي وجهها مطولا

ابتداء من غرتها الساقطه علي صدغها ورموشها الطويله بشرتها الحنطيه ...انفها المدبب بكبرياء منكسر ضعيف شفتاها المنتفخه....خلابة الجمال...ملايحة الوجه
جمالها المصري المختلط بالجمال اللبناني
اخذت الملامح الحاده من اباها ولمسات جمال من والدتها للبنانية الاصل

رفع انامله الي غرتها ليرجعها الي الخلف
برقه...ليشعر بتشنج في فكها جعله يكشف تلك التمثيليه للأميره النائمه






وضع يده علي خصرها وسحبها منزلها
بحده..لا يعلم هل يعاندها ام يعاند نفسه
مرر يده اسفل التي شيرت الخاص ببيجامتها وهو يتحسس دفئها لتفتح عيناها بجزع ونظره متوسله لاحت علي عيناها..ولكن تتوسله لما!
ولكنه لم يتوقف قربها اكثر اليه لتهمس بصوت متهدج ضعيف...
-شه-اب 

لم يعير همستها اهتمام واكمل ما نواه بنفس الهدوء..ولكن بعقل شارد منها ليهمس هو بصوت حار انعكس علي بشرتها...
-أيناس اسكتي

رغم رقته ولكن من ان الي اخر يستشعر دموعها ...هامسا من ان الي اخر بأسمها وكأنه يتذوقه .. عاصفته الحازمه الرقيقه جعلتها تستسلم بضعف...وهو يتشبث بها كما لم يتشبث من قبل 
---------------------------------
 كان الاخري يحترق شوقا لرؤيتها ومعرفة اجابتها تلك المتلاعبه الصغيره
كلما اتصل بها لا تجيب...ليتصل اخاها ويخبره انها مازالت تفكر!
كلمتان جعلته يتلوي كاقط علي صفيح ساخن...كل ما يريده هي بدلالها وأنوثتها بتلاعبها وشجاعتها او بمعني اصح بوقاحتها....

نظر الي ساعة معصمه ليجد الوقت تأخر ومازالت في ذاك المرسم..الذي يجمع اغلب طلاب الجامعه...ثوان ووجدها تخرج مع رفيقاتها وهي تضحك ضحكتها الرنانه المعتاده....في كل حديث لهم يخبرها بحده مواربه ان تضحك بصوت منخفض لتجيب جواب المعتاد"ليه انتا مبتحبش ضحكتي" تلك الجمله مع ابتسامتها العابثه تجعله يصمت بغضب

خرج من سيارته ووقف امامها بوجه خالي من التعابير.. .
-سلمي عايزك

تفاجأت من وقوفه امامها او بمعني اصح رسمت تعبير التفاجأ لتعتذر من اصدقائها وتسير جواره قائله بأبتسامه صغيره...
-ازيك ياايمن حمدلله علي السلامه

نظر الي ساعة معصمه هامسا بغضب مكبوت وقبضة ابيضت من شدة الضغط عليها...
-الساعه ١٢بليل ياسلمي ازاي تتأخري بره كدا
رفعت حاجبيها بدهشه من هجومه ذاك ...كادت ان تتحدث
ولكن تابع بنفس النبره الهجوميه..
 واخوكي عارف انك لحد دلوقتي بره بيتك

كانت كلماته حاده غاضبه مرتفعه
لتجيب بحده تتواري خلف ابتسامه مستفزه ....
-وانتا مالك ياايمن بره ولا جوا البيت

اغمض عينيه شاتما بخفوت وصل لمسامعها ليقول بغضب وصوت قد ارتفع...
-وانا مالي!! خارجه من مرسم الساعه١٢بليل كان فيه شباب وجايه تقوليلي وانتا مالك...

اكتفت برسم تلك الابتسامه المستفزه قائله بهدوء....
-اه اقولك وانتا مالك.. انتا لا اخويا ولا ابويا ولا جوزي ولا...

قاطعها بحده وهو يمسك مرفقها بقوه المتها ولكن اجادت اخفائه ..
-لا خطيبك ولو متعدلتيش في كلامك هتشوفي وش مش لطيف ياسلمي
مفيش بنت محترمه بتكون بره بيتها لحد دلوقتي

سحبت مرفقها لتقول بنفس البرود والابتسامه...
-وانا موافقتش لسه 

صمتت ثوان لتقول بسخريه وهي تقترب منه خطوه نافضه شئ وهمي علي قميصه...
-ولا هوافق عشان انا مش محترمه ياباشا
طلبك مر. فوووض

ثم سارت مبتعده عنه وهي ترجع خصلاتها الي الخلف وعلي وجهها امارات الغضب ...بينما الاخر واقف مندهش من تلك الصلابه..وفوق كل هذا رمت عرضه في وجهه ببرود ورحلت

اتجه اليها مره اخري بغضب متفاقم ليسحبها من بين زملائها متجها الي سيارته...كان يتوقع ان تقاومه او تشتم او..او ولكن فاجأته بسيرها معه ببساطة
لينظر لها لتهز رأسها بحده مكبوته لتهمس هي تدلف السياره...
-مش هقبل حركه غبيه منك تخلي بكره الجامعه كلها تتكلم عليا والحركه دي هتتحاسب عليها ياايمن







ليدلف هو الاخر السياره ويبدأ قيادة السياره قائلا بسخريه...
-ايه هتقولي لاخوكي يعاقبني ولا يحبسني...اعرفي اني دلوقتي نفس رتبة اخوكي واساسا محدش يقدر يعملي حاجه

اطلقت ضحكه انوثيه لم تزده سوا احتراق لتقول وهي تداعب خصلاتها...
-لا ياايمن انا باخد حقي بنفسي مش هدخل اخويا في تفاهات

لتردف بعدها بشراسه مصحوبه بأبتسامه...
-في احلامك انك تحط اسمك بعد اسمي ياايمن..انتا مرفووض..اهو خدها علي كبريائك مرفوو.. 

قاطعها بأيقاف السياره فجأه 
ليمسك مرفقها بقوه ساحبا اياها اليه ليهمس بغضب وصوت مرتفع....
-لو مخرستيش دلوقتي هكتب عليكي دلوقتي ويبقا ابوه راجل الي يوقفني

اقشعر بدنها خوفا من نبرته الغاضبه وتوعده الحازم لتصمت وهي تنظر لعينيه بشجاعه زائفه بينما عينيه طافت بشتياق عنيف علي وجهها ورائحتها تداعب انفه بلا خجل ليغمض







 عينيه بتأثر ليتأوه داخله بشتياق يغزي غرورها الانثوي بينما هي تنظر الي تأثيرها عليه دون يد منها

لتبتسم أبتسامه جانبيه اخفتها سريعا وهو يتطلع الي عينها قربها منه اكثر لينعكس سخونة انفاسهم علي وجه كلا منهم...الي هنا وبدأ التعذيب الحقيقي
رفعت سلمي يدها ومررتها علي وجهه برقه ليمسك يدها سريعا ويقبلها بقوه
باطن يدها..اصابعها ظاهر يدها

لينتقل تأثره بها اليها انقلبت اللعبه عليها تشعر بذاك الاعجاب المدفون داخل قلبها يظهر  ليهمس بصوت عذب ملتاع...
-سلمي وافقي ونتجوز بأقصي سرعه وافقي ...انتي عارفه اني بحبك

ارتعش قلبها من اعترافه ذاك ولكنها همست بصوت مهزوز هي الاخري...
-اعمل حاجه تخليني اوافق عليك
اثبت انك تستاهل الاول

انهت جملتها وابتعدت لتخرج من السياره بخطوات سريعه متجه الي منمؤخرا
بينما الاخر مازال تحت تأثيرها هي فقط من امتلكته الي حد النخاع لا شغف له في الحياه سواها...لا امنيه له الا ان تكون زوجته يريدها بقوه..يريدها ويعلم انه سيخسر الكثير لاجلها...سلمي عاصفه من الانوثه والقوه...ستجرده من اي موانع ستجرده من قوته...ليقف امام دلالها وعبثها راكعا متمنيا حبها له

في تلك اللحظه لم يرد سوا ان يصرخ بأسمها بقوه لا يريد ان يهمس
يريد تجريدها من عنادها ذاك
ولكن طاف سؤال علي سطح افكاره الغاضبه...هي قالت ان يفعل شئ يستحق ان ينول رضاها...ماذا تقصد
ماذا يفعل لاجلها!!!
------------------------------------
بعد مرور اسبوع
كان يركض بنتظام في تراك احد النوادي الذي سجل اشتراكه به مؤخرا
يرقض وهو يستمع لاحد الاغاني الاجنبيه لمغنيه المفضل  Michael Jackson 
وظلت تتردد جملة you are not alone

بينما هو يدندن معها بنسجام تام
وكأنه حسد انسجامه لتظهر يد وتزيل احد السماعات من اذنه...وقف والتفت للخلف ليجدها تلك الصغيره...حياها بأبتسامه صغيره...فاهما اصبحا صديقين مؤخرا ...






الفصل التاسع عشر

لتقول بصوت متهدج وانفاس تتلاحق..
-اخيرااا لحقتك انا فقدت الامل بصراحه
بتجري بسرعه كدا ازاي

ابتسم وهو يسحب المنشفه من حول رقبته ويمسح علي وجهه قائلا...
-ليه بقالك قد ايه بتجري

-قول بقالي قد ايه بجري وبنادي عليك 
تعالي نقعد انا رجلي وجعتني

اتجهو الي احد المقاعد وجلسو لتقول انجيلا بمرح...
-ها هتيجي تتفرج عليا وانا بلعب تنس ..انا اهو جريت معاك

ابتسم بلطف ليقول بأعتذار...
-معلش مش هقدر مفروض امشي عشان دلوقتي مره تانيه

عبست رافعه احد حاجبيها...
-مسافر! مسافر فين ياعمر

ضحك علي عبوسها ونطقها لاسمه مجرظ ليقول وهو يضع متعلقاته داخل حقيبه صغيره...
-عمر!! دا انا كان زماني عندي بنت قدك
دلوقتي

مطت شفتيها بحنق قائله...
-متأڤورش ...انا مش صغيره كدا
وبعدين مسافر فين

سمعت اشعار من احد برامج التواصل الاجتماعي لتخرج هاتفها مدققه فيها وقد ارتسمت ابتسامه واسعه جعلتها تنسي حنقها من عمر..وعمر نفسه!






-مسافر بورسعيد يالمضه ...يلا بلغي تحياتي للباشا وخلي بالك من نفسك

ابتسمت بأيجاب وهي ترفع نظراتها اليه قائله...
-اوك ياباشا

سار الي بوابة النادي بخطوات واسعه ليجهز نفسه للسفر الي بور سعيد
رن هاتفه بتكرار ليضغط علي زر الايجاب قائلا...
-ايه ياايمن

-ايوه ياعمر ها هتركب الطياره امتا!

نظر الي ساعة معصمه ليقول...
-ساعتين بالكتير ..ليه في حاجه

تحدث بعصبيه واعصاب منلفته...
-عايز اعرف راسي من رجليا في موضوع جوازي من سلمي...لحد دلوقتي مدتنيش جواب شافي

تنهد عمر..فهو يعلم شقيقته..متلاعبه عابثه..لطالما كانت غامضه افكارها لا تظهر في عيناها كما في صغرها
لا احد يعلم بما تفكر او ماذا تريد
وكأنها عاصفه غامضه لا يعلم احد مافيها

افاق علي صوت ايمن...
-عمر لما توصل بورسعيد كلمني الكلام علي التلفون مينفعش

ليتمتم بأيجاب بينما ذكر بورسعيد يذكره بتلك الراقصه الصغيره...او كما تحب البلارينا خاصته..مازال يشتاق اليها 
يشتاق لعذابه في قربها يشتاق لمحبتها الطفوليه له ...يشتاق نبذها ..حتي نبذها له يشتاق اليه طالما هي امامه

كان قد وصل الي مسكنه لقصر المسافه بين النادي ومسكنه ليهمس في نفسه بشوق ملتاع معذب.. 
'اشتقت لكي ياناعمه"

ناعمه...كلمه لاحت في ذهنها وهي تتحسس ملابس الباليه خاصتها...اشتاقت وبشده للباليه. .ملجأها التي تنسي به كل شئ ..بمجرد ان تعم الموسيقي المسرح وهي ترقص بنعومتها تنسي كل شئ..وتنتقل الي عالم اخر عالم هي بطلته الوحيده..عالم هي المسيطره فيه وفي غضون ثوان ستكون في عالمها ذاك

صعدت المسرح وهي تغمض عيناها 
لتعم الموسيقي ارجاء المسرح..لتجعل كل خليه في جسدها تدور وترقص بنسجام...تذهب هنا وهناك تدور وتدور وكأن اطراف اصابعها تخبرها بالمزيد من الدوران...في ثوان اصبح المسرح مجمع بالفتيات الاتي يرقصن حولها وهي في المنتصف...هي البجعه البيضاء الناعمه












ومع كل علو لصوت الموسيقي تسرع اكثر وتدور اكثر كادوامه ترفض الاستسلام وفي ذهنها سؤال يراودها
كيف يمكن للانسان ان يعيش في سلام داخلي والحرب الخارجيه تنعكس داخله

جائت لحظه انتهاء معزوفة بحيرة البجع
لتنهيها بدوران مستمر انتهي بوقوعها ارضا...حتي عالمها الخاص لم تعد تستطيع السيطره عليه!
اجتمع حولها الفتيات يساندوها بحذر لتجلس علي احد الكراسي وهي تطلق تأوه من ألم قدميها
لتقول نيفين احد الواقفات حولها...
-يابنتي براحه اهدي علي نفسك
مليون مره المدربه تقولك ان مينفعش تدوري كدا لانك هتقعي

تجاهلت لين كلماتها لتقول وهي تتحسس قدمها بهدوء...
-ومكنتش بقع

لتقترب مني منها قائله بنبره لا مبالاه...
-واديكي وقعتي اهو...
تعالي اوصلك بيتك..انا هروح دلوقتي تعالي اوصلك في طريقي

ابتسمت لين بأمتنان وهي تنظر للفتيات...
-انا كويسه ارجعو انتو للتدريب
ثم نظرت لمني قائله ....
-شكرا يامني هتصل ب سلمي تيجيلي

حركت مني كتفيها بلا مبالاه وغادرت
بينما رجعت كل فتاه الي مكانها علي المسرح وبدأت الموسيقي من جديد ليرجعو الي التدريب مره اخري من دونها
بينما هي ارسلت رساله قصيره الي سلمي تطلب منها الحضور للأوبرا...
ثم شردت في كل ما مر من حياتها ومنهم شريف...يبتعد ببطئ..وهي لم يشكل الامر فارقا لديها..لا تعلم لما ذاك الجفاء الذي ذرع بينهم..اصبحت ردودهم مختصره..وفي اللقائين الذي اجتمعا فيه منذ خروجها من المشفي اقتصرت علي كلمات بسيطة وشرود وصمت كثير
والاغرب ان والدها صباح امس باغتها بسؤاله "شريف عامل معاكي ايه"
اربع كلمات قالها والدها بطريقه مبهمه جعلتها تشعر بشئ سيئ قادم

تنهدت بقوه وهي الي البروڤا وذكريات اخري تداهم عقلها ذكريات لذالك القريب الغريب...

------------------------------
انهت ارتداء ملابسها سريعا وامسكت المشط لتجمع خصلاتها علي كتف واحد
وتضع زينه بسيطه سريعا





لتقف والدتها علي عتبة غرفتها قائله...
-متسربعه علي ايه كدا

امسكت سلمي احمر الشفاه وبدأت 
بوضعه قائله وهي تنظر لهيئتها في المرآه...
-رايحه للين علي الاوبرا

-اممم لين

تجاهلت سلمي نبرة والدتها الممتعضه واتجهت الي خزانتها لتخرج فستان احمر وتبدأ بطيه بهدوء ووضعه في حقيبه...واخرجت باقي متعلقاته...لترفع والدتها حاجبيها قائله...
-بتعملي ايه

قبلت وجنته والدتها وخرجت من الغرفه قائله بصوت مرتفع....
-باخد اللبس الي هحضر بيه العرض الي قولتلك عليه

تبعتها والدتها قائله...
-وانتي بتاخديها معاكي ليه!!

-عشان هقضي اليوم مع لين ووقت الحفله هنلبس وهنروح سوا..يلا باي ياقلبي 

خرجت سلمي من المنزل بينما هاجس الخوف راود امينه..تخشي توضع لين في حياتهم مره اخري...ولكن هل خرجت من الاساس...سألت نفسها بسخريه

لتمتم ببعض الدعاء لاجل اولادها
ثم دلفت المطبخ لتبدأ رحلة طهي المأكولات المفضله ل عمر

بينما هاتف سلمي في غرفتها يعلن عن اتصال متكرر بعناد...لينطفئ بعد مرور دقائق معلنا يأس المتصل
------------------------------
سندت طاولة الطعام الصغيره بين يديها والباب لتطرق عدة طرقات منتظمه ..سمعت صوته المتعب يسمح بالدخول
لتفتح الباب وتحمل الطاوله قائله...
-حضرت الاكل

ولكنها تفاجأت به يضع ملابسه داخل حقيبة سفر كبيره لتهمس بدهشه وهي تضع الطاوله علي الفراش...
-انتا بتلم هدومك ليه ...مسافر ولا ايه

ليجيب بهدوء موليها ظهره...
-حاجه زي كدا

-يعني ايه حاجه زي كدا!
في ايه يامحمد

ترك ما في يده واتجه اليها لينظر بحزم ولمعة حزن داخل عيناه...
-هسيب البيت ياعليا

رددت خلفه بدهشه..
-هتسيب البيت!!

-ايوه
اطلق تنهيده قويه ليجلس قائلا...
-عليا كنتي سألتيني قبل كدا احنا اخوات فعلا ولالا وقولتيلي انك مش مصدقاهم
ومحدش فينا اتكلم ولا فتح الموضوع

رفع عينيه الي عيناها قائلا بقوه...
-احنا مش اخوات ياعليا لا من اب ولا من ام ولا حتي في ماما مرضعاني مفيش بينا اي رابط دم ولا اخوه

جحظت عيناها والتمعت بدموع
ليكمل وأمارات التعب علي وجهه...
-ولو مش مصدقه روحي استلمي تحليل DNA من معمل المستشفي بتاعتكم






لينخفض صوته وهو يتجه اليها ماسحا علي خصلاتها بلهجه مليئه بالعاطفه...
-ربنا عالم اني بحبك من زمان من ساعة ما عرفت انك مش اختي وانا بحبك بس مبحبكيش حب الاخوه انا بحبك ياعليا

كادت عيناها ان ان تخرج من مقلتيها وهي تستمع اليه راجعه خطوه الي الخلف رافعه يدها لتصفعه بكل ما اوتيت من قوه صفعه حملت في طياتها الصدمه

ليهمس هو بعد ثوان بوجه متصلب وعيون دامعه ونبره حازمه...
-كنت عارف ان دا هيبقا ردك
عشان كدا همشي

التفت ليأخذ حقيبتة ويخرج تاركا اياه تقف تطلع امامها بصدمه ه ودموع متجمعه  وهي تهمس داخلها"كابوس مؤكد انه كابوس
لتخرج هاتفها من جيب سترتها لتقول بعد دقائق بصوت متهدج
-لين 







----------------------------
طاوله مجتمع عليها والديها ووالدي شهاب وشقيق شهاب ...وشهاب
كلا منهم يتبادل الاحاديث المشتركه والضحكات والبهجه...من يري تلك الجمعه يقول لوحه فنيه مليئته بالابتهاج
ولكن نقطه سوداء تعكر صفو اللوحه
أيناس...تلك الواجمه..صاحبة الردود المختصره وابتسامة المجامله الصغيره

بينما ذاك اليافع جالس يتبادل الاحاديث مع والده والد زوجته...جبينه المقتضب بجديه الابتسامه البسيطه المنفلته داخل حديثه من ان لاخر...ولكن عيناه تتابع تلك الجميله الواجمه...فاتنه اليوم..بل مدمره بفستانها المنزلي بالون البنفسج الذي ناسبها وبشدها عنقها الطويل الذي يرسل له دعوه قبله من ان لاخر...من تخيله وهو يطبع قبلاته عليه جعل عيناه تحرقه رغبه






لم ينتبه ان الانظار سلطت عليه وهو ينظر لها بتلك القوه والضحكات الخافته تداولت بين الوالدتين...لتتنحنح هي وهي تنظر له ولأهلهم لتنبهه من ارصاد اعينهم عليه...ليفهم رسالتها تلك ويتنحنح باعتذار عن شروده

غداء العائله انتهي ومع كل دقيقه فيه قبل انتهائه كان ينظر لها بجرائه من ان لاخر لتتواري هي بنظراتها بعيد عنه والخجل يتمكن منها مع كل نظره والتفاته منه

بعد الكثير من الاحاديث استأذنت العائلتين للرحيل وتلك اللحظه اراد شهاب ان يقبل رأس صاحب تلك الفكره
بعد خروجهم كادت ان تدلف المطبخ ولكن ثوان وكانت بين احضانه ووجهه مدفون في عنقها ليوفي وعوده لنفسها بتقبيل ذاك العنق حتي يرتوي







وضعت ايناس يدها علي صدره محاوله دفعه قائله بخفوت وتأوه من هجومه...
-شه-اب

لم يلق لها بالا ليقول هامسا في اذنيها...
-انتي جميله اوي انهارده

حاولت دفعه ولكن لا جدوي لتقول بصوت مهزوز..
-شكرا..

انتقل من عنقها الي وجهها ليقبله بلهفه متوحشه..كأن بركان ثائر وانفجر في جسده...ضعفها يستهويه وبشده..يجعله يطوق لأمتلاكها لكل ثانيه...جمالها الباهت يجعله يريد تقبيلها حتي تعود الي الحياه من جديد

اختنقت بين يديه حتي كادت فقدان وعيها من عاطفته الجياشه تلك
ابتعد عنها للتنفس ليحملها بين يديه بهمجيه واحاسيس بدائيه
لم تجد مفر من بين يديه كلما همست بسمه ان يتركها يزيد من عاطفته ويكتم همسها...جردها من ملابسها بحده والقاها بطول ذراعيه وكأنها كانت حائل بينه وبينها...ولكن الحائل الحقيقي خفي





في وسط حراره شغفه همس لها بعاطفه صادقه حاره وهو يلتهم وجهها حرفيا. 
-بحبك ياأيناس..مش معقول دخلتي جوايا ازاي

واعترافه ذاك اخرج دموعها من مقلتيها
لثوان اغمضت عيناها وتخيلته اخر..واستجابت وهمست بنفس العاطفه الحاره بدموع مشتاقه وجسدان تأبي النيران تركهما.. ولكن همسها ذاك كان لاخر وبأسم اخر اسم خرج من بين شفتيها تؤها مشتاق...
-وانا كمان بحبك يا...نديم

وهذا ما جعله ينتفض وينظر لها بدهشه وعدم استيعاب...لتوها همست بأسم رجل اخر..لتوها اخبرته بأنه تحبه ولكن بأسم رجل اخر

دلف سريعا الي الحمام محاولا ترتيب الكلمات ربما تخيل ولكنها همست بأسم "نديم" من ذاك وك كيف كيف
ظلت مغمضة العين بشده وهي متمسكه بشرشفها وجسدها يرتجف مع نشيجها بوتيره منتظمه ...مااجمل نعمة البكاء







الان فقط علمت قيمة البكاء بحريه
ابسط الحقوق حرمت نفسها منها في تلك اللحظه...لا تستطيع التحمل ان ينبض قلبها لشخص وتكون لأخر
تفضل الموت علي احساس الخيانه.. وهي الخائنه في الحالتين خائنه في ذهن حب حياتها وخائنه لزوجها شهاب بتفكيرها بأخر....لا تستطيع تحمل لمسته بينما هي حلمت بلمسة الاخر....
لا تتحمل صدقا...زواجها معلق في الهواء
وحقا تتمني التخلص من تلك الزيجه 

قطع استرسال دموعها وافكارها خروج شهاب من المرحاض وامارات الغضب علي وجهه...ليفتح انهارة الغرفه ويجذبها من ذراعها بقوه ...لتفتح عيناها بفزع ليقول كلمه واحده جعلتها تنتفض...
-هو مين

نظرت له بذعر وهي تحاول سحب يدها من يده هامسه بيأس...
-قص ص دك مين

غرز اصابعه في جلدها اكثر هامسا بقسوه
- -الي كنتي بتعيطي عشانه وانتي بين ايديا الي كنتي بتقولي اسمه من ساعه 
انطقي مين

ازداد نشيجها لتتأوه بوجع قائله بتوسل.. 
-محدش ...ايدي ياشهاب

ترك يدها ليمسك خصلاتها بقوه لتطلق صرخه مكتومه وهي تشهق متوسله...
-شهاب سيبني 

ليرد شهاب بغضب متغاقم وقسوه...
-اسيبك ايه...انا هموتك انهارده
انطقي انتي بتخونيني في غيابي
عشان كدا أصريتي تقعدي لوحدك وانا مسافر..مين الي قولتي اسمه 

اطلقت صرخه ذعر هاتفه بصراخ هستيري..
-لا ماحصلش والله ابدا محدش انا مخنتكش متقولش كدا محدش جه جنبي انا مخنتش حد سيبني انا مخنتش حد

صدمته بتلك الحاله الهستيريه واستبعد انها من الممكن ان تمثل ذاك المشهد
عيناها اصبحت بالون الاحمر ووجهها كذالك وشفتاها اصبحت ذرقاء من شده الانفعال...استكان رأسها وسط نشيجها ليجد عيناها مفتوحه وتحولت للون الابيض وجسدها استكان





ترك خصلاتها ببطئ والشحوب تمكن منها ليجد جسدها سقط للخلف علي الفراش
اقترب منها وظل يربت علي وجهها قائلا...
-ايناس ايناس فوقي 

هيئتها اوحت له وكأنها...ماتت!
------------------------------
مجموعه من الفتيات جالسات في ثالث صف في مسرح العرائس...وكلا منهن تقول تجربتها الشخصيه في حضور ذاك العرض الذي يتكلم عنه الجميع
لتقول نيفين بحماس...
-بصراحه انا مبحبش الحجات الحزينه بس متحمسه اشوف العرض الي الكل بيتكلم عليه

حركت سلمي يدها بلا مبالاه...
-هو بقا في فرق دلوقتي بين القصص كلها نهايه واحده...ماعده موضوعات فارس دا علي عكس المعتاد

رفعت لين حاجباها قائله...
-بس هو معتاد في الموضوعات الحزينه لو قصص العروض التانيه كلها سعاده في الاخر...ودا بنسبالك معتاد يبقا هو كمان معتاد بعروضه الحزينه يعني مفيش تميز بردو

همست فتاه اخري بينهم قائله بهتمام...
-انا عرفت انه بيعمل كل عروضه حزينه بسبب الي كان خطيبها..ومش هتصدقو هي مين

نظرو اليها بهتمام لتقول نيفين بسخريه...
-تبقي مني كانت خطيبته وسابته واتجوزت .. بكل برود سابته وراحت تتجوز بعد ما كانو صحاب طفوله وحبيبه الكل بيتكلم عنهم

قضبت سلمي حاجبيها بتساؤل...
-وانتي عرفتي الكلام دا منين

تغيرت ملامح نيفين الي العبوس
لتهمس لين ل سلمي...
-نيفين ومني كانوا صحاب

-اممممم
لتهمس بعدها بتذكر...




-صح البت عليا فين

مالت لين علي اذنها قائله...
-بعد العرض هحكيلك

صمت الجميع عندما فتح الستار وظهر ذاك المدعو فارس اعلي الستار وجوار علي يمينه فتاه بجمال هادئ وعلي يساره شابان وعلي يمين الفتاه فتاتان
وبدأ ذاك العرض ....

الكل يتابع بهتمام العرائس وهي تتحرك كالاشخاص ولكن بصغر الحجم
كان العرض يائس يبعث في القلوب اليأس والحزن..يهدهد القلب وعدم الطمأنيه والكفر بالحب...ولكن هل الجميع مؤمن بالحب كما يدعون...ام ان العرض اجاد تعري قلوبهم البائسه الجائعه للاهتمام والحب....قلوب لو كانت مليئه بالاهتمام حد الشبع لما كانت حضرت عرض ليخاطبها الحزن ويخالجها اليائس
هكذا فكرت لين والدموع متحجره في عيناها...
وكأن العرض عري حاجتها للاهتمام
وكفر بحبها لشريف

بينما يجلس احد عن قرب منها ويري انعكاسات جرح قلبها علي وجهها
يري تلك الدموع ملتمعه علي وجنتها وهي تتابع ذاك العرض السخيف من وجهة نظره

وكأنه علم ما يدور داخل عقلها
توقف الزمان وهي تدير رأسها اليه وتنظر له بهدوء وكأنها تقول..."انت هنا وانا اراك"

ورغم ذالك لم يزيح عينيه عن وجهها وكأنه يعاند الظلام ويقول"ورغم العتمه سأنظر لها"

بينما هي شعرت بنبضات قلبها تتعالي وتخضب وجهها بالحمره ولكن لم تتحرك عينيها عنه وسؤال واحد يدور في ذهنها"لم هو هنا"




قطع تواصل العيون صوت التصفيق الذي ملئ ارجاء المسرح والعرائس الواقفه بصف مستقيم ..لتهمس لها سلمي بصوت منخفض....
-لين عمر جاي كلمته من نص ساعه وقالي هيجي ياخدنا انا بقولك عشان متزعليش اني مقولتش

لتهمس لين في المقابل بهدوء...
-اخوكي قاعد في الصف التالت علي الشمال ياسلمي

نظرت سلمي لتجد اخاها ينظر لهم نظرت له بشتياق ولكن العتاب كان الجزء الاكبر
ضيقت عيناها لتجد ايمن جالس جواره ولكن شارد تماما...وكأنه مهموم ... يأس ...


                  الفصل العشرون من هنا

تعليقات