Ads by Google X

القائمة الرئيسية

الصفحات

رواية حيرة قلب الفصل السادس6بقلم ديانا ماريا


رواية حيرة قلب

 الفصل السادس6

بقلم ديانا ماريا




كأنها فى حلم غريب أو بين الحياة والموت لا تعرف 

هل انتهى عمرها أو مازال هناك بقية؟


فتحت عينيها ببطء وتعب وهى ترمش عدة مرات

حتى اعتادت على الضوء .


تنفست ببطء بسبب إحساسها بضيق فى صدرها،

دارت فى عينيها فى أرجاء الغرفة ووجدتها غرفة 

مستشفى، وجدت شهاب نائم على كرسى بجانب 

سريرها و رأسه ملقى على السرير بينما يمسك

بيدها .


همست: ش..شهاب.


تحرك قليلا ف همست بصوت أعلى: شهااب.


نهض على الفور بفزع وهو يحدق بها بصدمة: رنيم!

أخيرا صحيتي.


رنيم بصوت مبحوح: أنا نمت أد إيه؟


قرب وجهه منها وهو يمسح على شعرها ويقول بألم:

أنتِ فى غيبوبة بقالك شهر يا رنيم بسبب الس*م

اللى كان فى معدتك والحمد لله لحقتك على آخر

لحظة وإلا... ثم صمت وهو يغمض عينيه بألم.


تنبهت لمظهره عندها كانت لحيته نامية بشكل كبير 

و وجهه متعب كما كانت عينيه تبدو ك كرتين حمرواتين

والدموع مجتمعة فيهما .

بقلم ديانا ماريا.

قال بغصة وهو ينظر فى عينيها: تعبتينا أوى يا رنيم 

أنا كنت بدعى كل يوم أنك تصحي.


تذكرت ما حدث في قالت بخوف: سها ...سها هى ...

ونرشح لكم


شهاب بمقاطعة وغضب: عارف... عارف وهى خدت

اللى تستحقه.


رنيم بذعر وحيرة: بس ليه ؟ ليه تعمل فيا كدة ؟


تنهد شهاب بحرقة: رنيم لازم تسمعيني وتعرفى

حكاية سها، هى مش حبيبتى زى ما هى بتقول.


رنيم بإستغراب: أمال إيه؟


بدأ يحكى لها: سها دى تبقي بنت شريك الرجل اللى 

بشتغل عنده. أنا كنت بشتغل فى فرع لشركة

مصرية برة و باباها كان شريك فى الشركة دى 

قابلتها صدفة فى مرة وفجأة لقيتها كل شوية تقعد

معايا وتجيلي وبعدين قالتلي أنها بتحبني بس أنا قولتلها

أنى مش بحبها، زعلت وانهارت وباباها جه يتكلم معايا

فى مرة قال إنها مريضة نفسيا وبتتعالج بس كل مرة

مش بتكمل العلاج، وطلب منى أنه حتى مرفضهاش

بس زى ما تقولى كدة أفضل صديق لها وأفهمها براحة 

على ما تقبل تدخل مصحة تتعالج .


بعدها هى بدأت تطلب من باباها نتخطب وهو كان بيرفض

لحد قبل اليوم اللى هى جت لك فيه، هو وافق ومكنش

يعرف أنى اتجوزتك، و وافق وكان ناوى يقولي 

أجاريها فى الخطوبة لحد ما تقبل تدخل المصحة

بعديها أنا هبقي حر ولما جت أنا اتكلمت معاها و قولتلها

ظروف جوازنا على أنى امهد لها الحكاية و متتهورش

ولو قولت لها أنى اتجوزت مرة واحدة كدة ممكن يجيلها صدمة عصبية بس كنت غلطان جت وعملت فيكِ كدة .


حدق بها بندم: أنا آسف جدا يا رنيم، كنتِ هتموتي

بسببى.


أمسكت يده بصعوبة بسبب ضعفها وقالت برقة: مفيش

داعى للأسف يا شهاب، أنت طيب وكان قصدك خير

بس أنت عرفت منين أنها اللى عملت كدة .


أمسك بيدها بين يديه وقبلها برقة ف ارتجف قلبها: 

شوفنا كاميرات العمارة وعرفت أنها هى ومسكتش

روحت بلغت البوليس و باباها حاول يخليني 

أتنازل بس عمرى ما أعملها دى كانت هتخسرك حياتك!


وهى دلوقتى فى مستشفى الأمراض العقلية بعد ما حجزوها هناك .


ابتسمت له بوهن وفى تلك اللحظة دلف والدها و زوجة 

والدها و وروفيدة الذين صاحوا من الدهشة وهم 

يروها مستيقظة.


أسرع لها والدها يحتضنها بقوة: حمدا لله يا حبيبتى 

وحشتيني أوى يا رنيم .


رنيم بحب: وأنت كمان يا بابا وحشتني أوى.


عانقتها صديقتها بشوق: حمدا لله على السلامة يا روحى

الحمد لله أنك رجعت لنا بخير.


وقبلتها زوجة والدها على جبينها وهى تدعو لها 

بالشفاء التام وتحمد الله  على سلامتها.


بعد قليل من تبادل المحادثات، قالت زوجة والدها أنها

ستعود للبيت لتجلب لها ملابس و ذهب شهاب 

ليوصلها بينما خرج والدها ليحادث الطبيب الذى أتى

وفحصها بعدما ساعدتها روفيدة على ارتداء حجابها.


نظر لها روفيدة بخبث فقالت رنيم بتعجب: إيه فى ايه؟


روفيدة بخبث: عارفة شهاب كان عامل ازاى عليكِ

و أنتِ تعبانة؟


رنيم بفضول: ازاي؟


روفيدة : كان قلقان عليكِ أوى، أول ما الدكاترة قالوا

أنه حالتك خطيرة قعد يعيط على الأرض ويدعى

ربنا يقومك بالسلامة وحتى لما قالوا إنك عديتي مرحلة 

الخطر بس دخلتي فى غيبوبة كان أغلب وقته 

بيقضيه فى المستشفى أول تلت أيام ليكِ رفض يروح

خالص حتى بالعافية لما مامته وباباكِ أقنعوه يأكل

ويروح ينام، كان يروح يغير هدومه ويجي وينام 

هنا معاكِ فى الاوضة.


رنيم بذهول: بجد؟


روفيدة بغمزة: مش قولتلك بقا أنه بيحبك أنتِ والبنت

التانية لا.


تنهدت رنيم : اهى أخدت جزاءها.


روفيدة بغضب: متفكرنيش أنا لو كنت شوفتها 

مكنتش هسيب"ها تعيش .


ضحكت رنيم ثم أمسكت بطنها بألم.


روفيدة بقلق: حاجة بتوجعك ؟ أجيب الدكتور ؟


رنيم بنعومة: لا أنا كويسة .


روفيدة بلطف: طب ارتاحي.


على مدى الثلاثة أيام التالية كانت محاطة بكل 

أنواع الإهتمام من والدها و زوجته و روفيدة والأهم

شهاب!


كان يهتم بها كثيرا ويحرص على أن ترتاح وتأخذ دوائها

فى ميعاده المحدد .


وعندما عادت إلى البيت معه، طلب والدها أن تأتى عنده ليهتموا بها جميعا ولكن شهاب رفض وقال إنه سيراعها جيدا ويعتني بها، كان يصر على أن يهتم بها بنفسه، حتى أنه كان يحرص على أن يطعمها.


قالت بملل: شهاب على فكرة أنا عندى أيدين وأقدر

أكل بنفسى .


شهاب بتوبيخ وهو يرفع الملعقة لفمها: يعنى حد 

يلاقى الدلع وميدلعش؟ سيبني أكلك يارنيم .


فتحت فمها وتناولت الطعام على مضض وهى تنظر 

له بغيظ.


أصبحت قادرة على أن تسير وشُفيت تماما.


فى يوم عادت من الخارج إلى منزلها هى وشهاب وكانت مع روفيدة  لتجد صالة المنزل مظلمة و هناك طاولة محضرة عليها شموع وعشاء شهى.


نظرت حولها بذهول وفرح لتجد شهاب فى انتظارها

وفى يده باقة ورود.


شهاب بمزاح: أتمنى المرة دى مترميهاش فى الزبالة.


ضحكت وهى تأخذه منه وتشتم رائحة الورود

الجميلة .


رفعت عينيه لها بسعادة ف وجدته يناظرها بحنان.


رنيم بسعادة: بجد شكرا يا شهاب على المفاجأة اللطيفة

دى.


شهاب بإبتسامة :و لو يعنى هو إحنا عندنا كام رنيم.


جلسا يتناولان العشاء وهما يتبادلان الحديث الودى

ويتناقشان فى كافة المواضيع و  اكتشفت أنه

يحبها ذات الأشياء التى تحبها كما أنه  مثقف للغاية

ويستطيع الحديث والمناقشة فى أي موضوع.


لم ينتبهوا لتأخر الوقت بسبب انسجامهما، بعدها 

نهضت رنيم و وقفت أمام باب غرفتها و معها شهاب.


رنيم بإمتنان: شكرا جدا يا شهاب على اليوم اللطيف

ده .


شهاب بنظرة عميقة: مفيش داعى للشكر يا رنيم 

أنا مستعد أعمل أي حاجة علشان أشوفك مبسوطة.


نظرت لها وهى تشرد فى نظرات عينيه وهو أيضا و ظلا على هذه الحال لمدة طويلة 

حتى تحمحم شهاب وقال بصوت رخيم: تصبحي

على خير يا رنيم .


رنيم بهمس: وأنت من أهله.


ونامت وهى تفكر بسعادة كمان أن هذا اليوم كان جميلا 

كما أن اهتمامه بها وهى مريضة أسعدها للغاية .

بقلم ديانا ماريا.

استيقظت فى الصباح بنشاط ونهضت وذهبت 

لتوقظ شهاب حتى يتناولان الفطور معا .


طرقت على باب غرفته ولكن لم تجد رد ف طرقت مجددا 

وعندما لم يرد ، دلفت ولم تجد أحد.


بحثت بقلق عنه فى أرجاء الشقة كاملها ولم تجده 

ف ذهبت لغرفتها حتى تحضر هاتفها وتتصل به .


كانت على وشك الإتصال حينما وجدت رسالة 

صوتية منه مُرسلة فى وقت مبكر .


فتحتها واستمعت لصوته العميق: رنيم لما تسمعي 

الرسالة دى هكون خرجت من حياتك زى ما أنتِ

عايزة، أنا لسة فاكر أنك قولتيلي كتير قبل ما تظهر 

سها أنه جوازنا مؤقت وأنك عايزة حريتك بس 

مقدرتش أعمل كدة غير لما اطمن عليكِ وتبقي بخير

عايز أقولك حاجة أخيرة بس، 

وتحولت نبرته للشوق والعذاب: أنا بحبك يا رنيم 

بحبك من زمان أوى من أيام ما كنا لسة صغيرين 

و طول السنين كنت بحلم باليوم اللى أرجع فيه 

علشان أقدر أتقدم لك وتبقى ملكى بس اتصدمت لما 

لقيتك مخطوبة، كان نفسى لما نتجوز تحبيني زى 

مانا بحبك بس واضح أنه محستيش كدة اتجاهي

و عدم تقبلك ليا ك زوج أو حتى ك صديق تانى 

جرحني أوى، على العموم أنا هديك حريتك وهطلقك

علشان تعيشي حياتك زى ما أنتِ عايزة أنا المرة دى مسافر للأبد


افتكري أنه بس ممكن أعمل أي حاجة علشان أشوفك

سعيدة حتى ولو على حساب تعاستى، مع السلامة .


ثم انتهت الرسالة و رنيم تحدق حولها بضياع ودموعها

تبدأ فى النزول بعدم تصديق و كأن ما حدث منذ ثمانية 

سنوات يعيد نفسه مجددا و يتكرر نفس المشهد.


 سقط الهاتف من يدها وهى تسقط على الأرض

وتنادى إسمه بأعلى صوتها بحرقة : شهااااااااب.



                             الفصل السابع من هنا


لقراة باقي الغصول اضغط هنا



 

تعليقات