Ads by Google X

القائمة الرئيسية

الصفحات

رواية يقال حب الفصل العاشر والحادي عشر بقلم وسام اسامه



رواية يقال حب 


بقلم وسام اسامه 

 الفصل العاشر 


ماعاد نبضي يعزف لحن الهوا

بل يبحث عن بر فيه يرثيكي

وصارت مشاعري للسائحين فقط

وانتهت وطنا لطالما كان يأويكي


في صباح يوم جديد

دلفت لين الي الشرفه حيث يجلس اباها

كانت حالتها يرثي لها لم تنم وجهها مرهق والخوف يكتسح عيناها


رفع والدها عينيه عن الجريده ليجدها تحدق به بشرود ليقول بقلق....

-مالك يالين شكلك منمتيش


دمعت عيناها لتقول بصوت مهزوز....

-بابي في حد بيطاردني وبدأت اخاف


وسعت حادقتي رأفت ليقول بريبه..

-بيطاردك ايه


قصت عليه ما يحدث معها معادا كلمات عمر ظنا منها انها تتوهم تلك الكلمات

لان من المستحيل ان يكون الفاعل عمر

نصت والدها لها حتي انتهت


ليقف ويتجه الي غرفة مكتبه

وتتبعه هي الاخري...امسك جهاز التحكم لتنير شاشة العرض ويظهر زوايا منزلهم عليها مدخل المنزل...شرفتها...شرفة اباها

غرفة الجلوس


ظل رأفت يعيد كل مشاهد المراقبه التي تخص شرفتها ..ولكن لم يجد شئ بها

كل شئ يبدو طبيعي جدا


فتحت لين عيناها بصدمه لتشير علي الشاشه قائله بتقطع...

-اكيد في حاجه غلط يابابي...والله واحد دخل اوضتي يابابي..حتي المادليه بتاعته وقعت في اوضتي


اخرجت من جيب سترتها مادليه بها مفتاحين بلون الاسود وحروف هيلغروفيه مزغرفه عليها


ليمسكها رأفت ويتطلع بتلك الحروف ليقول بهدوء....

-لين المادليه انا جبتهالك هديه من كام سنه وانتي ضيعتيها لو فاكره


هزت رأسها سريعا قائله.. 

-لا يابابي دي وقعت مني في المسرح

هتيجي هنا ازاي


تنهد رأفت بنزعاج ليمسك هاتفه ليقول بعد ثوان....

-فرقة الحراسه الخاصه تجيلي هنا


لم تفهم لين شئ لينظر لها رأفت موضحا...

-دي فرقه كلفتهم يحرسوكي من غير علمك لانك بتكرهي الحراسه...ومتناوبين قدام البيت ديما هنشوف شافو حد دخل او خرج ولالا 


دلف بعد ثوان خمس رجال ذو بنيه قويه بملابس سوداء كاحله ليقول رأفت بصرامه...

-شفتو حد حاول يدخل الڤيلا قبل كدا


اجابو بصوت خشن...

-لا يافندم محدش حاول ابدا


نظر للين الواقفه تحدق امامها بشرود وصدمه ليصرفهم رأفت ويقف امامها رابتا علي خصلاتها قائلا...

-ممكن بيتهيألك يالين لانك مبقتيش تنامي كويس ياحببتي...خشي ارتاحي شويه يالين


نظرت لوالدها قائله ببكاء...

-والله يابابي مش بتهيألي دا حصل فعلا


اخذها بين احضانه رابتا علي ظهرها قائلا...

-ياحببتي ماانتي شوفتي الكاميرات بنفسك وسمعتي الحرس...ارتاحي شويه ياحببتي وبلاش تجهدي اعصابك

.................................

للتو انتهي من اجراء عمليه استأصال ورم في المخ كانت نتائجها ناجحه...خرج من غرفة العمليات وهو يتنهد بتعب واضح

علي وجهه...ليجد عليا تنتظره في مكتبه وهي تعبث في هاتفها


ابتسامه عريضه شقت وجهه ليقول....

-عليا هانم بنفسها عندي...يادي النور يادي يادي النور


ضحكت بخفه علي حديثه لتقف قائله..

-طالما انتا بقيت في المستشفي هنا هتلاقيني كل وقت غدا نطالك عشان نتغدي سوا


انهت كلماتها وطبعت قبله علي وجنته

ليجلس وتجلس جانبه ليقول...

-عديتي تسلمي علي ماما


همهمت بأيجاب لتقول...

-وبابا كمان وقولتلهم يجو يتغدو معانا قالو مش فاضيين وهيروحو مؤتمر كدا


ضرب جبينه بيده متذكرا...

-يانهار ابيض اه صح انا مفروض اروح معاهم عشان مناقشه الاورام


انقبضت ملامحها بحزن لتقول بأبتسامه لم تصل لعيناها وهي تقف وتجلب حقيبتها.....

-اممم طيب خلاص هروح انا بقا ونبقا نتغدي في يوم تاني


وقف هو الاخر عاقدا حاجبيه بحيره...

-طب هتتغدي لوحدك


ضحكت ضحكه قصيره لتقول...

-وانتا مسافر كنت ديما باكل لوحدي


تنهد بضجر من اهمال ابويه

ليقول بأبتسامه.....

-ايه رئيك تحضري معانا المؤتمر


عقدت حاجبيها لتقول...

-انا هعمل ايه فيه دا


ضحك ليقول بتفاخر...

-هتتفرجي عليا طبعا..المهم استني ناكل اي حاجه خفيفه ونروح المؤتمر 


حركت رأسها بأيجاب..ليدلف مرحاض مكتبه ويغير ثياب العمليات 


بعد دقائق خرج من المرحاض..ويأخذ عليا ويخرج من المكتب

ليجدو في ممر المستشفي مرأه في الاربعين من عمرها ولكن الشباب يبدو عليها بملامح تشبه عليا ورجل يكبر المرأه بسنين ذو وقار


وقفت فاتن ومنير والديهم امامهم ليقول محمد وهو يمسك كف عليا...

-انا هاخد عليا معانا المؤتمر يابابا عشان متكونش في البيت لوحدها


منير وهو ينظر لساعته بضيق...

-ماشي قدامنا ساعه علي ما نروح المؤتمر يلا عشان منتأخرش


بينما اردفت فاتن لعليا...

-مش كنتي تدخلي طب كان زمانك معانا دلوقتي ياعلياء


اشاحت عليا وجهها عنهم بضيق فهي لا تحب ان تري الدماء ابدا

ليقول محمد وهو ينظر لعليا بأبتسامه..

-المهم انها مرتاحه في الي هي فيه ياماما


تحركو كلا منهم منير وفاتن صعدو سيارتهم..بينما محمد وعليا صعدو سيارته


وقف محمد في نصف الطريق وهبط من السياره بعجل...ليرجع مره اخري بعد دقائق وهو يحمل بيده شطيرتان


اعطي واحده لعليا واخذ الاخري لتقو

Thank you

ليرد ضاحكا عليها وهي تأكلها بنهم...

you're welcome-


ظلت تأكل وهي تعبث بهاتفها

بينما هو يقود وهو يسترق النظر لها تاره ويتابع الطريق تاره اخري


وهو يهمس داخله...

-ليتنا تقابلنا علي غير هذا النحو

لكنت لكي عاشقا وانت ايضا

.................................

قبض شريف علي يد لين بقوه

انتبهت لين ونظرت له سريعا قائله...

-ايه ياشريف 


تنهد بنزعاج ليقول....

-يعني خلصت شغلي متأخر وجبتك علي البحر وبقولك وحشتيني تقومي ساكته


وضعت لين اصابعها علي صدغها لعل الصداع يختفي لتقول بخفوت....

-وانتا كمان وحشتني ياشريف


ثم شردت مره اخري وهي تنظر للبحر وخط الانوار الذي يزينه من بعيد

لم يتحمل المزيد من الشرود

ليمسك يدها بقوه متجها الي سيارته

ليجلسها ويجلس امام الموقد


مسح وجهه بتعب ظاهر ليقول.. 

-مالك يالين بقالك يومين مش متظبطه

سرحانه مبقتيش تكلميني حتي دروس الباليه بطلتي تروحي..مالك في ايه


ارجعت خصلاتها بيديها الاثنتان 

لتقول بدموع لمعت في عيناها...

-شريف انا خايفه


ارتخت ملامح الغضب ليمسك يدها بقلق قائلا...

-في ايه يالين


-حد بيخشلي اوضتي وانا نايمه ويقعد جنبي ياشريف وبيكلمني...بكون حاسه انه حلم ولما بصحي مش بلاقي غير ايدي فيها ريحة Parvan بتاعته

كنت شاكه الاول انك انتا وسألتك قولتلي لا وبابي شاف Cameras المراقبه كلها مفيهاش حد بيدخل اوضتي فاكر ان دي تهيأات


بكت بقوه لتقول وهي تخفي وجهها بيدها وهي تقول...

-محدش مصدقني ياشريف...والله بجد في واحد بيجيلي بقاله خمس سنين كنت الاول فكراه حلم بس البرفيوم بتاعه اكدلي انه مش حلم والشباك الي بيبقا مفتوح فجأه


كان يتابعها بصمت ليقول بعد ثوان...

-ماشي هصدقك يالين بس احكيلي من امتا بتحسي بالشخص دا


تنهدت بقوه وهي تمسح عبراتها...

-ابتدي من خمس سنين تقريبا


قصت له ما حدث بختصار وهي تدعو داخلها ان يصدقها


وهي تقص له تاره تبكي وتاره تمسح عبراتها وتاره تشرد وهي تسترجع افعال ذاك المجهول


ليتنهد شريف بقوه قائلا.. 

-عمي معاه حق دي كلها تهيأات يالين

مفيش حد هيخاطر وهيعمل كدا في بنت اللواء رأفت الخليلي دا كأنه بينتحر


لم تجب عليه وانما اراحت رأسها علي زجاج السياره قائله بصوت مهزوز وهي تبكي......

-روحني ياشريف


استجاب لها وبدأ القياده ليرجع بها الي منزلها....بعد وقت وصل بها الي بيتهم

لتهبط بصمت وتتجه نحو منزلهم


بينما هو ظل ينظر لها حتي دلفت

ليرجع الي بيته هو الاخر


دلفت الي غرفتها فورا دون ان تلقي التحيه علي والدها

لترتمي علي فراشها وتبكي بقوه

انقضي وقت ليس بقصير وهي تبكي

كادت ان تجن


امسكت هاتفها وطلبت سلمي لتقول مباشره بصوت باكي...

-سلمي لو سمحتي ابعتيلي رقم عمر في 

 Message


سلمي بصوت ناعس...

-في حاجه ولا ايه يالين


مسحت لين دموعها لتقول...

-لا ياسلمي ابعتيلي رقمه ضروري بس


اغلقت الهاتف لتصلها رساله بعد ثوان بها رقم عمر...لم تتردد في الاتصال وهي تحاول كبت بكاؤها


اجاب عمر بصوته الجدي...

-الو


نزلت عبراتها لتقول بصوت هامس..

-عمر انا لين


رغم ازدياد نبضاته الا ان القلق تمكن منه ليقول بقلق واضح....

-مالك يالين في ايه


انفجرت باكيه بقوه ليقول بصوت اقرب للصراخ...

-في ايه يالين اتكلمي






اجابت بصوت مختنق من البكاء...

-مش هتصدقني زيهم ياعمر


هدأ صوته ليقول بتبره حانيه...

-هصدق يالين من امتي وانا بكذبك


قالت بصوت متقطع من البكاء...

-في واحد بيطاردني ياعمر

وبيخشلي اوضتي كنت فاكره

تهيأات بس المرادي حسيت بيه بجد

انا بقيت اخاف ياعمر


لعن نفسه الف مره ليقول بصوت حاني...

-طيب بطلي عياط 


همست بين بكاؤها...

-يعني مصدقني


تنهد بغضب داخله ليقول....

-اه مصدقك بس دلوقتي نامي يالين


جعدت وجهها لتقول وهي تمسح دموعها...

-مش هعرف انام


-انا معاكي علي التلفون اهو نامي وانا هكلمك ياحببتي


تسطحت علي الفراش وهي تضم قدميها الي صدرها بقوه بوضع الجنين

لتقول...

-عمر


-ايه يالين


فركت عيناها لتقول....

-متقفلش


ابتسم في حنين لها ليقول...

-مش هقفل 


بدأ النوم يداعب جفنيها من كثرة البكاء لتقول لهمس....

-بابي وشريف مصدقونيش ياعمر

انتا بس الي مصدقني


نبضاته اصبحت غير طبيعيه ليمسح وجهه بألم وهو يتخيل موقفها....

-انا مصدقك ياحببتي


لم يصله سوا صوت تتفسها فقط

ليتيقن انها نائمه الان ليهمس...

-انا اسف اني خوفتك يالين


اسكرها عطره المجهول حكم عليها بالجنون امام الجمبع وبالعقل امامه فقط ...




الفصل الحادي عشر 


ولكنني لما وجدتك راحلا

بكيت دما حتي بللت به الثري

مسحت بأطراف البنان مدامعي

صارت خضابا في اليدين كما تري


صباح يوم جديد

في احد المساكن الشعبيه...حيث بائعي السمك والملابس يصيحون بعبارات تسويقيه لبضاعتهم


كان محمد يسير فيها برفقة سيده يبدو عليها الكبر..ليقول لها وهي يتطلع حوله...

-وبعد ما ماتت...المفروض انه ابويا مجاش يسأل عليها او عليا


نظرت له السيده قائله...

-بص يابني امك اتعذبت ياما من ابوك

كان ديما يضربها ويطردها...كنت انا وجاره تانيه نرجعها البيت بالعافيه

لما جت تولد كان راجع محشش باين

احنا الي وديناها المستشفي


التمعت عين المرأه بحزن وهي تسترجع احداث الماضي...

-ولما قلناله ان امك ماتت وانتا في الحضانه...كان عادي بنسباله لا راح دفنها ولا راح جابك يرعاك...ست الداكتوره وجوزها هما الي قالولنا منقلش هيتصرفو


دمعه احتجزت في عينيه وهو يتخيل معانات والدته المسكينه مع ذاك الرجل


ليقول بعد ثوان وهما يدلفون بنايه متهالكه مكونه من ثلاثة ادوار...

-اتعدل ولا لسه زي ماهو


تنهدت المرأه وهي تصعد درجات السلم...

-ونبي يابني زي ماهو حتي منعرفش بيجيب الفلوس منين...بعد ما مني ماتت الله يرحمها بقا يصرف ببزخ ودلوقتي هو مبيشتغلش بس بياكل ويشرب ومحدش عارفله حاجه


توقفا امام باب احدي الشقق

لتقول وهي تمسك حجابها ماسحه بها عبراتها....

-دي الشقه يابني...عوزت حاجه انا في الشقه الي قبالك


حرك رأسه بأيجاب ليطرق باب المنزل بقوه مره واثناان وثلاث ليسمع صوت من خلف الباب....

-ايه يالي بتخبط القيامه قامت ما تصتبر شويه


ثوان  وفتح الباب ليري محمد امامه رجل هزيل الجسد ببشره سمراء ويملك عينان عسليه في سن الخمسون


ظل محمد يحدق به بينما سعيد يقول...

-ايه ياأخينا عايز مين


اقترب محمد وازاحه من طريقه ليدلف الشقه قائلا...

-هكون عايز مين غيرك ياااا بابا

مش انتا ابويا بردو


انهي جملته وهو يجلس علي احد الأرائك المتهالكه وهو يبتسم بسخريه


بعد قليل ابتسم الرجل بتساع ليقول وهو يقترب منه ليعانقه...

-ابني الداكتور محمد وحشتني يابني





ابعده محمد عنه بوجه ساخر..

-اقعد وبلاش الحركات دي..


وجم وجه سعيد ليقول ....

-ليه بس الداخله دي دت انا ابوك برضو


-والله !! كنت فين من٢٨ سنه وانتا قانونا مش ابويا 


جلس سعيد امامه قائلا...

-مالك بتتكلم كدا ليه..اشحال انك داكتور قد الدنيا وعندك فلوس متلتله ايه الي مزعلك بقا


تنهد محمد قائلا...

-مدفنتش امي ليه


اشعل سيجاره وتنفسها بقوه قائلا...

-مكنش معايا حق الدفنه وبعدين هي ماتت خلاص مش هتفرق ادفنت ولا غيرو


اغمض عينيه محاولا كبت غضبه ليقول بحده...

-بكره هتيجي معايا معمل تحليل ونعمل ورق يثبت اني ابن مني وللاسف ابنك


عقد سعيد حاجبيه بخبث..

-وانا ايه الي هيخليني اجي معاك وانا مليش مصلحه في الحوار


ابتسم محمد بتهكم ليخرج من جيبه رزمة نقود..ليقليها له قائلا...

-رغم اني مشفتكش قبل كدا بس توقعت الرد دا منك


لم ينتبه لكلمات محمد فهو انشغل بعد النقود...ليخرج محمد من المنزل صافعا اياه ليتجه محمد الي منزل السيده وطرق الباب


لتفتح السيده وتلاحظ وجوم وجهه

لتتنهد قائله...

-متحطش في دماغك يا داكتور دا راجل ناقص 


لم يقل محمد سوا كلمه واحده خرجت من صميم قلبه...

-عندك اي صور لأمي

......................................

انهت لين تدريب الباليه وخرجت من الاوبرا لتجد سلمي وعليا امامها

لتبتسم لين وتتجه اليهم تعانقهم قائله...

-ايه المفاجأه الحلوه دي يابنات


ابتسمت سلمي  لتقول...

-كل سنه وانتي طيبه يالولو

عقبال مليون سنه


عانقتها لين مره اخري لتقول...

-حببتي ياسلمي وانتي طيبه


لتجذبها عليا تعانقها هي الاخري قائله...

-كل سنه وانتي طيبه يالينو عقبال ما تكبري وتعجزي وتكحكحي ياروحي


وكزتها لين بيدها قائله....

-متقوليش اعجز مش عايزه اعجز انا


ضحكت الفتاتان لتقول سلمي...

-يلا عشان نشتريلك فستان لعيد ميلادك

خلاص الحفله بكره


وافقت اين واتجهت الفتيات الي سيارة سلمي متجهين الي المول 






صدح رنين موبيل عليا لتجلبه من حقيبتها وتجيب بأبتسامه واسعه...

-ايه يامحمد....اممم لا مش هينفع اجيلك انهارده...مال صوتك..طب انا رايحه المول دلوقتي مع اصحابي نشتري حجات...سلمي ولين هو انا عندي غيرهم

...ليه بس يابني ملوش لزوم هرجع معاهم...طيب طالما هتيجي تاخدني يبقا متتغداش عشان نتغدي سوا بقا

...تمام حاضر ماشي...سلام


اغلقت عليا الهاتف لتنفجر الفتاتان ضاخكتان لتقلد سلمي صوتها...

-تمام حاضر ماشي


ابتسمت عليا لتقول...

-يا بنتس معرفش كل ما اجي اخرج لوحدي يا يجي معايا يايديني الوصايا السبعه


ابتسمت لين قائله...

-انتي محظوظه انك عند اخ يهتم بيكي ياعليا..انا كان نفسي يبقا عندي اخ او اخت حتي


قاطعتها سلمي قائله...

-ياستي احنا اخواتك البنات اهو وطول عمرك بتقولي عمر اخوكي الكبير يعني عندك اخ واخت

شردت لين مع ابتسامه لتقول بخفوت لم تسمعه سلمي...

-عمر


لتكمل عليا بضحك...

-بدل برنامج الاسره الي فتحناه دا شغليلنا حاجه نسمعها يابنتي


مدت لين يدها للكاست ليأتي صوت سميره سعيد ...ابتسمت الفتيات ليرددن مع الاغنيه وكلا منهم تضحك بقوه


*واديني وشفتو اهو محصلش حاجه

والوضع فعلا مختلفش في اي حاجه

باكل واتضحك واشتغل واعمل كل حاجه

لا لا مش زعلانه وكئيبه*


بعد دقائق وصلو الي المول ليتجهو الي قسم فساتين المناسبات

كلا منهم اتجهت الي جانب لتحضر فستان جميل يليق بعيد مولد لين


بعد عشر دقائق تقريبا جلبت عليا فستان بلون الدهب بأكمام وطويل لترفع يدها قائله للين...

-لينو ايه رئيك في دا


حركت رأسها نافيه لتقول...

-انتي عارفه مبحبش اللون الدهبي


اعادت عليا البحث مره اخري

لتمر خمس دقائق اخري وتقترب سلمي من لين وبيدها فستان ابيض يصل الي الركبتين بحملات عريضه يعانق الخصر ويكمل الي الركبتين بنسيابيه


سلمي بنبره حماسيه...

-دا شكله تحفه يالين






عقدت لين حاجبيها لتقول...

-مش ملاحظين انكو بتجيبو الي بيليق عليكو مش عليا


انفجرت الفتاتان في الضحك وهما يبحثو مره اخري بينما حلبت لين فستان بلون الاسود له زراعان من الشفون

طويل وتفاصيله ورود سوداء من الجوبير وسط قماش الشيفون


دلفت الي غرفة البروڤا لترتديه وهي تدور حول نفسها بفرحه به

خرجت مم البروڤا وهي تصيح...

-بنات ايه رئيكو


نظرت لها الفتاتان لتقول عليا بنبهار...

-جميل اوي يالين شكله شيك


لتكمل سلمي....

-هو جميل جدا يالين بس لونه اسود

وانتي عادة مبتحبيش تلبسي الاسود


شردت لين لتقول...

-احيانا لازم نجرب حجات الي عمرنا مجربناها


استفاقت من شرودها لتقول...

-يلا يابنات هاخد دا

..................................

خرجت الفتيات من المول لتذهب عليا مع محمد


وتتجه لين وسلمي الي السياره وهم يثرثون علي حفل عيد الميلاد

اوصلت سلمي لين الي منزلها


لتدلف لين الي المنزل ليقابلها رأفت قائلا..

-حبيبت ماما هيبقا عندك واحد وعشرين سنه بكره


ابتسمت لين وعانقته قائلا بطفوله...

-بابي مفسي موصلش لتلاتين ابدا

عايزه اقف عند ال٢٤ بس


ضحك والدها بقوه ليقول...

-ودا ليه يالين


-عشان اقدر ارقص باليه طول عمري

الله حقي بقا


قرص رأفت وجنتيها قائلا...

- مبترديش علي شريف ليه يالين


وضعت يدها علي عنقها تدلكه برفق قائله...

-انا مش فاضيه من الصبح يابابي

روحت الجامعه وبعدها الاوبرا وبعدها روحت المول مع البنات اجيب فستان





يعني ملقتش وقت ارد


تنهد والدها ليقول...

-شريف بيحبك يالين ولو انتي اعجابك بيه خلص ومعتيش عايزاه دي تبقا انانيه منك


-حاضر يابابي انا هروح انام بقا عشان تعبانه جداااا انهارده


قبلت وجنتيه واتجهت الي غرفتها لتنعم بنوم هادئ بفضل عمر..تلك المكالمه التي هدأت من روعها جعلتها كل وقت نوم تتذكرها وتنام بعمق


افاقها من شرودها رنين هاتفها التقطته لتجده شريف للمره الالف...تأفأفت واغلقت الخط...كانت تود ان تغلق الهاتف

ولكن شعرت ان عمر سيحدثها


القت نفسها علي الفراش لم تغير ملابسها او تخلع حذائها وذهبت في نوم


بعد وقت طويل نسبيا شعرت بدفئ يحاوط جسدها لتفتح عيناها بوهن

لتجد عينا عمر تحدق بوجهها مع ابتسامة اشتياق تحتل ثغره


ليقبل رأسها مطولا هامسا...

-كل سنه وانتي طيبه يالين


اغمضت عيناها بتعب مره اخري وهي تخبر نفسها انه حلم لا اكثر

وقف واتجه الي قدميها ليخلع حذائها ويضعه جانبا


ثم اتجه الي خصلاتها وجذب مشبك شعرها وليعطي خصلاتها الحريه






ثم اتجه الي باب غرفتها ليغلقه بالمفتاح

ليتسطح جوارها ويجذبها الي احضانه وهو يهمس لها بمدي اشتياقه لها ويعتذر مئات المرات علي خوفها


والغير متوقع انها تحاوط خصره بلا وعي

وتدفن وجهها في عنقه وانفاسها تصفع عنقه ليتنهد وهو يعلم انه لا يفعل شئ سوا انه يعذب قلبه لا اكثر...يعطيها الحب بلا امل...يعشقها بلا مقابل يهواها بلا امل


اهواك..اهواك بلا امل

وعيونك تبسملي 

ووردك تغريني بشهيات القبل

اهواااك ولي قلبا بغرامك يلتهبو

تدنيه فيقتربو تقصيه فيغتربو  ...


                     الفصل الثانى عشر من هنا

تعليقات