Ads by Google X

القائمة الرئيسية

الصفحات

روا ية يقال حب الفصل الرابع والخامس بقلم وسام اسامه


 رواية يقال حب 

بقلم وسام اسامه 

الفصل الرابع 


في منزل عمر الخليلي

استيقظ عمر في وقت متأخر

لينظر الي ساعة الحائط ليجدها الثالثه ظهرا


وقف بنشاط ودلف الي المرحاض ليأخذ حمام صباحي...ثم خرج بعد دقائق لكي يتمرن قليلا


خرج من غرفته ليجد شقيقته تنظر له بذهول قائله....

-ايه دا..مش انتا المفروض تروح شغلك


ابتسم وهو يقبض علي ملابسها قائلا...

-ايه يابت مش عايزاني اقعد معاكو ولا ايه


ضحكت وهي تحاول ان تنزع ثيابها منه يده قائله ....

-حبيبي يامورا والله ماقولت كدا


تركها ليقول بتعالي...

-يلا خشي اعمليلي قهوه وهتيها علي المكتب


تحركت الي المطبخ وهي تمتم بحنق...

-اهو اصعب لحظات حياتي وقت الشاي والقوه روحي ياسلمي اعملي قهوه تعالي ياسلمي اعملي شاي


تفاجأت بصفعه علي عنقها من الخلف صفعه اخويه اصيله لتضع يدها علي رقبتها قائله بوجع....

-حرام عليك ياعمر قفايا ورم ونظري ضعف حرام عليك


امسك خصلاتها قائلا بمزاح...

-كنتي بتقولي سلمي ايه


نظرت له بعيون الجرو لتقول بدلال...

-ونبي كنت بقول سلمي بتحبك


ضحك بقوه ليقبل رأسها في حنو قائلا...

-وانا بحبك يالوما


اقتربت منهم امينه قائله بأبتسامه مشرقه..

-ربنا يخليكو لبعض ياحبايبي


-ويخليكي لينا ياامينه

هروح اخلص شوية شغل


ردت سلمي....

-ربنا معاك ياعمر


دلف عمر الي مكتبه ليتابع المشاغل الملقاه علي عاتقه فهو يمتلك مصنع ملابس "الجينز" عمل اخر غير عمله الاساسي البحريه


ثوان وصدح صوت هاتفه ليجد عمه المتصل ليجيب بحترام...

-ايوا ياعمي


رأفت بوجوم....

-عرفت انك قدمت اجازه اسبوع كمان


حك عمر خصلاته ليقول...

-شغل المصنع كتر علي محمد ولازم اتابعه واديله اجازه يرتاح شويه


همهم عمه قائلا بزهو...

-هي دي اخلاقك ياعمر

المهم عايزك في موضوع مهم


اجاب عمر بجديه وهو يقف امام شرفته المطله علي مياه البحر....

-خير ياعمي في حاجه ولا ايه


تنهد رأفت ليمسح وجهه بكفه قائلا بضيق..

-تعالا البيت ياعمر الموضوع كبيره


شعر عمر بقلق من نبرة رأفت ليقول بعد صمت ثوان....

-لين كويسه ياعمي!


لأول مره يصيح رأفت بعمر قائلا... 

-بقولك تعالي ياعمر عشان تشوف الي عايزه تعمله بنت عمك





عقد عمر حاجبيه بضيق ليقول...

-انا جايلك ياعمي...سلام


اغلق الهاتف ليستدير ويري والدته تنظر له بهدوء قائله...

-طول عمري مخلياك تحت طوع عمك ياعمر لانه كان سند لينا بعد موت ابوك

بس لو قربك منه هخليك تعيس

انا مش هتردد ثواني عشان ابعدك انتا واختك عنه وعن بنته


وضع عمر يديه في جيوب بنطاله القطني

ليقول بهدوء  وادب... ..

-انا مش صغير ياامي..ولو مش هتجوز لين اساسا هفضل جنبها هي وعمي

عشان اردله ولو جزء صغير من الي عمله معايا ياامي


تطلعت له ثوان قبل ان تردف في ثبات..

-لين هتتعبك ياعمر..البنت متدلعه

الافضل انك تبعد عنها


انهت كلماتها وخرجت ليتنهد ويرتدي ملابسه استعدادا لتلقي تلك الصدمه 

...................................

كان يقف امام فتاه رائعة الجمال

ذات قوام رشيق وسيقان طويله

وخصلات بنيه طويله وبشره ذهبيه


التقط لها الصوره 

ليقول وهو ينظر الي الكاميرا خاصته قائلا...

-اقعدي وافردي شعرك وراكي وارفعي الفستان شويه


فعلت كما قال بمساعدة مساعدينه لينتهي السيشن

لتتجه له قائله بلين ...

-ميرسي ياشريف..كدا هاخد السيشن امتا بظبط


اجاب وهو ينظر لها بأبتسامه بسيطه...

-اسبوع ياندي وهتاخديه


نظرت له بأعجاب واضح

لتنصرف بعدها..بينما هو امسك هاتفه ليتصل بلين


ثوان ووصله صوت ان الهاتف غير متاح حاليا...لوي فمه ووضع هاتفه في جيب سترته وظل ينظر للقطاته المبهره

...............................

وصل الي منزل عمه وطرق الباب

لم تفتح لين بوجهها العبوس كالعاده

بل فتح رأفت الباب بوجه خال من التعابير..ليدلف عمر قائلا بقلق...

-في ايه ياعمي


اشار له رأفت الي المكتب قائلا...

-تعالي ياعمر

......................

كانت تتابع الحوار من خلف باب حجرتها وهي تبكي..تعلم مدي كره عمر لشريف

وكرهه لها..بالتأكيد سوف يحطم اخر امالها في اقناع والدها


لتجلس علي فراشها وتضع رأسها بين كفيها باكيه مردده بيأس...

-مامي.. انتي لو موجوده كنتي فرحتيني بجد مكنتيش هتسيبي بابا يضربني

ولا عمر دا يدخل في حياتي

.........................

اكفهر وجهه وبدت ضربات قلبه بطيئه

ظن ان تلك الصداقه التي شريف ولين منذ الصغر انتهت بسبب ان شريف يكبر لين بخمس سنوات اي اصبح واع


حذرها مرار ان تبتعد عنه..ليس حقد منه عليه بل لانه رجل ويعلم نهاية الصداقه بين فتاه وشاب...وكل هذا بعيدت عن غيرته الفاضحه عليها


لا يعلم كيف تماسك ولم يبدو حزين كما داخله تمالك نفسه قائلا برزانه...

-مكنش ينفع تضربها ياعمي

لين صغيره وغير كدا في الوقت دا اكيد حست انها لوحدها


تنهد رأفت واغمض عينيه قائلا...

-كان لازم القلم دا ياعمر البنت اول ما بترفع صوتها علي ابوها بيحصل حاجه من الاتنين بيسكت وبعدين بتتمادي او بيعاقب وبعدين بتندم...





تربية البنات صعبه ياعمر


رغم اقتناعه بكلمات رأفت الا انه لا يميل الي اسلوب الضرب يكفيه تعنيفها بالكلمات ليقف عمر قائلا بأدب....

-عايز اقعد معاها شويه ياعمي


اشار له عمه ان يذهب لها

خرج عمر من غرفة المكتب وذهب لغرفتها ...طرق الباب بخفه لتفتح بعد ثوان بعيون ذابله ووجهه احمر من كثرة البكاء


اخذ شهيق واطلق زفير

ليقول بهدوء...

-عايزك في كلمتين يالين


ترددت في البدايه ولكن وافقت حانقه

خرج بها من المنزل جالسين في حديقة المنزل


ليقول عمر بهدوء وانتباه...

-افهم الي قولتيه لوالدك


بكت واضعه يديها علي وجهها قائله...

-مقولتش حاجه كل الي قولته ان انا وشريف بنحب بعض وعايزين نرتبط رسمي


لم يتصور ان التي خفق لها قلبه منذ نعومة اظافرها واقعه في حب اخر

رغم مقدار الغضب التي تملك منه

الا انه اجاب بصوت هادئ...

-اقعدي يالين اهدي عشان نتكلم


زاد نحيبها لتجلس جانبه قائله بنهيار...

-انا بحب شريف ياعمر بحبه اوي

مش هستحمل بابا يبعدني عنه


رفع انامله يزيح خصلاتها الملتصقه بجبينها المتعرق قائلا بحنان...

-طيب براحه متعيطيش كدا


نظرت له بدموع قائله...

-انتا الي خليته يرفض شريف صح!


تنهد بغضب مكبوت ليقول.. 

-لا يالين والدك الي رفضه


امسكت كفه بلهفه لتقول بسرعه....

-طب تساعدني اتجوزه ياعمر

انا عارفه انك مبتحبنيش ولو عليك تخلص مني...فا ساعدني اتجوز شريف


القاها بنظره غاضبه ليسحب كفه صارخا بها بدون وعي....

-مبحبكيش! واخلص منك

انتي عاميه لدرجادي


ادرك ماقاله من نظراته الغير مستوعبه

ليمسح وجهه بتعب ظاهر هامسا...

-وكل الي بتعمليه دا مخلنيش اكرهك بردو


لتقاطع شروده قائله بترجي...

-هتقنع بابا ياعمر


كانت نظراته لها تترجاها ان تصمت ولا تزيد من اهانة حبه وكبريائه

ونظراتها راجيه ان يساعدها ان تجتمع بحب طفولتها...ورغم ان نظره الترجي واحده الا انا الامنيات تختلف ...





دلف عمر برفقتها المنزل وقد هدأت قليلا

ليقول عمر بصوت عميق كأنه يستكشفه لاول مره...

-اقعد مع لين ياعمي واتكلم معاها


برق رأفت عينيه لها قائلا...

-هي لسه فاكره انها هتتجوزه ياعمر!


تلقائيا اختبت من نظرات والدها خلف

عمر الذي بقدر ما اسعده ألمه

ليتنهد بتعب قائلا...

-اسمع الي عايزه تقولهولك ياعمي

وبعدها ليك القرار ومحدش يقدر يقف قدام قراراتك


احترم رأفت كلمات عمر لانه يعلم مدي وعيه ونظرة الثاقبه الي الامام

ليحرك رأسه بأيجاب 


بينما ابتعدت لين عن عمر وقالت بتردد..

-بابا انا اسفه


اشاح والدها وجهه جانبا بصرامه

لتقترب منه محتضنه اياه باكيه

-انا اسفه والله مقصدش اعلي صوتي


لان قلب والدها ليبادلها العناق برفق

بينما عمر يقف امامهم بنظرات شارده

حسم نهاية المشكله وحسمت معه مشاعره تجاهها..وهو الرفض


انسحب بهدوء الي خارج المنزل

وصعد سيارته واتجه الي مصنعه

وهو في حاله من الصمت


لا يعرف ان يعبر عن حزنه..لانه يري نفسه اقوي من ان تحطمه بعض الاحزان

هناك من يستند علي عاتقه..لن ينهار ويسقط مسؤليته عنه...هو قوي لاجل عائلته..ولأجلها ايضا


قطع شروده رنين هاتفه ...اخذ سماعه الاذن ورد علي الاتصال ليصل صوت فتاه

-ازيك ياعموري عامل ايه


ابتسم قائلا...

-مدام اميره بنفسها بتكلمني

خير ياستي


تنهدت وتحول صوتها من المرح الي الضيق...

-اتخانقت مع محمد 


عقد حاجبيه ليقول...

-السبب


-اهماله ليا ياعمر ونرفزته الدايمه

حاسه انه بطل يحبني


صمتت قليلا لتتابع بدموع.. 

-الحياه بقت بينا وحشه


اخذ شهيق واطلق زفير ليقول برزانه...

-اميره انتي عارفه ان محمد ماسك المصنع في غيابي والضغط عليه كبير جدا...فالو اتنرفز عليكي مفروض تسبيه شويه يكون هدي بعدين تعاتبيه

وانتي عارفه قد ايه هو بيحبك

متكبريش الموضوع وتزودي من تعبه


اميره بدفاع عن نفسها...

-والله ياعمر هو الي ع..


قاطعها بحزم قائلا..

-اميره انتي عارفه ان محمد بيحبك

وهو اصلا عصبي وانا عارف اسلوبك المستفز فا كلميه وعاتبيه بدل ما تقولي الكلام دا


تنهدت قائله بنزعاج...

-ماشي ياعمر ما طبيعي تحامليه ماهو صحبك وابن خالتك


قلب عينيه بملل ليقول...

-وانتي صحبتي واختي يااميره

وانتي عارفه ان كلامي صح وطول عمري بغلطه وبقف في صفك...لمي الدور يا اميره وصالحي جوزك


حاولت تغير الموضوع قائله...

-اممم وانتا ناوي تتجوز الاميره المدلله امتا ياعمر...خلاص ياحبيبي شلتنا كلها اتجوزت الا انتا عنست


ابتسم بسخريه لسقول...

-الاميره المدلله وقعت في حب اميرها 


صاحت بأبتهاج قائله...

-قولت للين انك بتحبها


تنهد ليقول...

-لا يااميره لين شكلها هتتخطب قريب


صعقت لتصمت قليلا 

كادت ان تسأل ولكنه قاطعها قائلا....

-اميره متفتحيش الموضوع

المهم صالحي جوزك...وعمتا هديله اسبوع اجازه عشان يرتاح شويه


اجابت بتفهم ...

-ماشي هسكت بس افتكر ان لينا قاعده


اغلق الهاتف 

وصل المصنع ليجد الجميع يرحب به بحفاوه وابتسامه ودوده اعطاهم ابتسامه بسيطه لم تصل لعيناه

واتجه الي مكتبه


وجد شاب صاحب بشره بيضاء وجسد ممتلئ قليلا وعيون عسليه مائله للأصفرار يتابع العمل بأنتباه


رفع محمد عيناه ليجد عمر 

وقفا سريعا واتجه الي يحتضنه بأبتسامه واسعه قائلا...

-واخيراااا شرفت يااخويا


ابتعد عمر عنه بأبتسامه قائلا...

-ايه لدرجادي وحشتك يابو حميد


ترك محمد الكرسي الاساسي

وجلس في الكرسي المقابل للمكتب قائلا بعبوس...

-لا ياخويا فرحان انك جيت عشان البت خلاص هتقتلني انهارده


جلس عمر قائلا بأبتسامه باهته... 

-الاسبوع دا اجازه ليك 


لاحظ محمد شحوب عمر ليقول...

-انتا مالك فيك ايه


ارخي عمر رأسه علي الكرسي واردف بهدوء...

-روح يامحمد هكمل انا شغل


صمت محمد وهو يعلم ان صديقه لن يتكلم...خرج من المكتب تاركا عمر





يسترجع كلماتها انها الراجيه ان تجمعه بمن تحب


ظل عمر يعمل وينغمز في الارقام والاوراق الكثيره ليجهد عقله ويعطله عن التفكيره بها...يريد ان يصل لذروة التعب

لكي لا يضعف ويشعر بالعجز الذي لم يذقه في حياته


ظل هكذا حتي الليل وخروج كل العاملين من المصنع فلم يبقا سواه هو والحرس فقط...لتكون نهاية ليلة رأسه متخاذل علي الكرسي وعلامات الشرود والحزن باديه عليه.....

.....................................

صباح يوم جديد

استيقظ عمر مبكرا بوجه عبوس غير عادته اخذ حمام بارد ليجهد نفسه في التمارين الصباحيه 


خرجت امينه من غرفتها واتجهت الي غرفة ابنتها لتوقظها الي جامعتها

فتحت ستار الغرفه لتدخل اشعة الشمس دون استئذان لتقول والدتها..

-سلمي قومي عشان الجامعه


تأفأفت سلمي لتضع وجهها اسفل الوساده لتحجب عنها اشعة الشمس

لتصيح والدتها بضيق...

-يابت قومي هتتأخري


لم تجبها سلمي واستمرت في النوم

لتقول امينه بمكر...

-تمام متروحيش  كدا كدا خالتك فردوس جايه ونفسها تشوفك


فتحت سلمي عيناها بسرعه البرق

لتقول بفوع....

-لالالاااااا


ابتسمت والدتها

قبل ان تخرج قائله..

-اه اه اه.. شوفي هتقومي ولا هتقضيها نوم


قامت سلمي سريعا من الفراش واتجهت الي الحمام لاعنه علي ذاك الكابوس المزعج وعنوانه فردوس


بينما دلفت امينخ غرفة عمر

لتجده مسطح علي الارض فاعلا تمرين الضغط والعرق يتصبب من جسده الرياضي


لتبتسم والدته بحنو وتتجه له

بينما وقف هو بملامح خاليه

اخذت المنشفه من الفراش

واعطته اياها ليمسح عرقه


لاحظت انقباض وجهه لتقول بجديه...

-مالك ياعمر


ابتسم بجديه نافيا... 

-مفيش ياامينه


دلفت سلمي كالزوبعه صارخه...

-عمر لين هتتخطب ...





الفصل الخامس 


رب لقائنا هزل

ورب خوفك مني هزل

ورب عشقك لاخر هزل

ولكن عشقي لك هو ما هو بهزل


كانت ملامحه هادئه حين سمع خبر خطبتها ليقول بوجه واجم...

-ودا الي يخليكي تخشي اوضتي كدا وتصوتي بالطريقه دي


نظرت لاخيها بشفقه ..تعلم انه يهرب بتوبيخها من ردة فعله لتقول اسفه...

-اسفه ياعمر مقصدش


نظرت له والدتها بأبتسامه جاهدت اخفاؤها عنه لتقول...

-بركه اهو نخطبلك انتا كمان


نظر عمر لسلمي ليقول..

-يلا ياسلمي خلصتي


حركت رأسها بأيجاب

ليأخذ تي شيرت اسود ويرتديه سريعا تحت نظرات والدته الساخطه علي تجاهله


ليخرج سريعا مع سلمي ليوصلها الي جامعتها بينما كادت سلمي ان تتحدث

ليقاطعها قائلا.. 

-سلمي كدا كدا دا الي كان هيحصل مستقبلا...فا مفيش داعي نفتح الموضوع


لأول مره تشعر سلمي بالغضب من لين بل والحقد ايضا..فمن لا يقع في حب واخلاق عمر


تنهدت بضجر لتسمع رنين هاتفها يصدح

اخرجت هاتفها من الحقيبه لتجد المتصله صديقتها لتجيب....

-ايه ياعليا وصلتي


اجابت عليا بنفي...

-لا يابنتي عربيتي مع مجد من امبارح ولسه مرجعش بيها.. شكلي مش جايه


-طب انتي لبستي يعني وجهزتي


اجاب الاخري...

-اه بس طالما مجاش هغير وانام بقا


سلمي بضيق...

-انتي هتتلككي ياعليا..احنا قربنا علي بيتك انزلي عمر هيوصلنا


و بذكر عمر تذكرت عليا رؤيتها لعمر منذ عام حين رأته في زي البحريه..تلقائيا ابتسمت لتقول بأيجاب ...

-ماشي نازله اهو


اغلفت سلمي الهاتف ونظرت لعمر مغمغمه...

-معلش ياعمر هتوصل عليا معايا


حرك رأسه بأيجاب وعقل شارد

حاول اقناع نفسه...ان المفترض لين بعمر شقيقته يجب ان يأخذها شقيقه لا اكثر

فهي واقعه لاخر


ورغم رفض قلبه لتلك الفكره ولكن اقنع نفسه ان الوقت كافي لمحوها كاحبيبه

فاليس هو من يأخذ شئ لم يكتب له


وصلو امام منزل عليا

ليجد فتاه في عمر شقيقته تتجه نحوهم

وترتدي حجاب بلون النيلي وجيب ازرق يصاحبه قميص ابيض


صعدت عليا السياره بعد ان القت التحيه علي لين وعمر...لتقول عليا في تساؤل..

-لين مجتش امبارح الكليه ليه ياسلمي


نظرت لها سلمي قائله ...

-هقولك بعدين..هي عمتا مستنيانا عن باب الكليه

............................

كانت سعيده لأجل اقناع والدها بشريف

رغم تحجج والدها بعمل شريف

لتقول له انه اشهر شخص في مجاله

لوهله شعرت بالامتنان لعمر من قلبها






امسكت هاتفها وهاتفت شريف

دقائق ولم يجب عليها

هاتفته مره اخري ولم يجب ايضا


ثوان ووجدت سيارة عمر تقف امامها وتخرج منها الفتاتان سلمي وعليا

عانقتها سلمي ببرود بينما عانقتها عليا بود


بينما عمر كان يتابع ملامحها السعيده من سيارته بوجه جامد وبرود لطالما ابرع في رسمه علي ملامحه


ابتعدت لين عن الفتيات واقتربت من سيارة عمر وركبت في الكرسي الامامي جواره وعيناها تزوغ عن عيناه بخجل من نفسها


رغم تعجب عمر من فعلتها تلك ولكنه فضل الصمت وهو يتابع يدها الي تعبث بأطراف خصلاتها بتردد


لتقول اخيرا بخفوت وهي تنظر له....

-عمر انا اسفه اني كلمتك بطريقه وحسه يوم الاوبرا...واني قولتلك انك انتا الي خليت بابي يرفض شريف


ظل ينظر لها فقط دون تفوه كلمه واحده

لتتابع وهي تنظر الي زمر عيناه الداكنه..

-وعايزه اشكرك انك خليت بابي يسمعني

ومبسوطه انك رجعت زي زمان


فهم ما ترمي اليه فهو كان يساعدها في صغرها في كل ما تحتاجه..حين تحتاج الحلوي ووالدها يرفض تذهب له

حين تبكي من شريف وهم صغار كانت تذهب له ولا تبتسم سوي وشريف يلكم من عمر ...كان عونها وهي صغيره

ولكن بعد يوم ميلادها ذاك وصفعها امام الجميع لم يعد عمر الحنون عليها

بل تحول لساخر من كل تفاصيلها


افاقته من شروده وهي تطبع قبله صغيره علي وجنتيه كما الماضي لتقول بأعين الجرو اللطيف...

-شكرا ياعمر


لم يتعجب عمر بمفرده من تلك الفعله

بل فتحت سلمي وعليا عيناهما بصدمه

بينما تمالك عمر غضبه ونياران قلبه الراغبه ليقول بصوت متمالك....

-يلا علي محضراتك يالين...و..


كاد ان يكمل ولكن وجدها خارج السياره تجذب الفتاتان دخل الجامعه

ليكمل بصوت هامس اختنق من تأثيرها..

-ومتعمليش كدا تاني

................................

امسكتها سلمي من يدها بحده قائله...

-ايه الي انتي عملتيه دا يالين ازاي تبوسي عمر كدا وانتي المفروض هتتخطبي قريب


اجابت لين بتعجب من كلماتها.. 

-ايه دخل خطوبتي في اني اشكر عمر

هو رجع زي زمان معايا وانا رجعت معاه زي زمان..هو ساعدني عشان اقنع بابي بشريف وانا بوسته وشكرته علي كدا


تمالكت عليا دهشتها لتقول...

-هو من وانتي صغيره لما تيجي تشكري عمر تبوسيه يالين


حركت رأسها بأيجاب وهي جاهله عن سبب تلك الدهشه لتقول...

-اه لحد من خمس سنين كنت بعمل كدا


لتقول عليا موبخه اياها....

-بس دا عيب دلوقتي يالين انتي مبقتيش صغيره


تأفأت لين وهي ترجع خصلاتها للخلف قائلا بدهشه...

What is wrong with that?-


تأفأفت عليا لتقول بضجر...

-لان عمر ممكن يتجوزك دلوقتي

فا البوس والاحضان متنفعش وعيب


فتحت عيناها بصدمه جاليه.. 

-عمر يتجوزني impossible انا اخته الصغيره ياعليا بابي ديما بيقول كدا


كانت سلمي تتابع الحوار بينهم وعند ذكر لين بأن عمر اخاها شعرت بالشفقه عليه




لتقول لها بحده...

-لين لو سمحتي متعمليش كدا تاني

انتي مبقتيش صغيره عشان تعملي كدا

وياريت تبطلي دلع بقا وعمر مش اخوكي


دمعت عين لين من حديث سلمي الحاد

وهبطت دموعها بالفعل لتقف سريعا وتجذب حقيبتها بصمت وترحل وهي تبكي 


نظرت عليا مؤنبه سلمي...

-ليه كلمتيها كدا ياسلمي

احنا عارفين انها بتتصرف ببرائه

وانتي عارفه انها حساسه جدا


تأفأفت سلمي وشعور الندم يتخلخل قلبها لتقول بضجر...

-هصالحها بعدين يلا نخش المحاضره


بينما مسحت لين دموعها ودلفت الي القاعه وجلست في اخر مدرج بعيد عن سلمي وعليا

.................................

انهي ايمن ترتيب حقيبته وهو يدندن بأحد الاغاني الشعبيه

ليقول شهاب بغيظ متفاقم...

-يعني الاستاذ عمر بسلامته قدم اجازه اسبوع...وانتا اجازتك بكره

وانا هنا اولع صح


ضحك ايمن وهز صدره بطريقه دراميه قائلا بصوت انوثي...

-جرب نار الغيره جرب نار الغيره


ثم مال علي شهاب وهو يرقص بصدره متابعا بضحكه خليعه..

- وقولي وقووولي..هييييه


دفعه شهاب بعيدا عنه قائلا بتقزز 

-حرمه معفنه


ضحك ايمن بقوه وهو يجلس...

-اسكت يلا وبطل قر انا مش ناقص


جعد شهاب وجهه ليقول بغيظ...

-مراتي وحشتني ياعالم ٢٠ يوم مشفهاش حرام والله حرام


ضيق ايمن عينيه وزم شفتيه قائلا بشماته....

-احسن احسن


خلع شهاب حذائه وقذفه في وجه ايمن قائلا بغيظ وحنق....

-غور يابوز الاخص من قدامي


تفاداها ايمن قائلا بفخر...

-مجتش فيا يا..


قاطعه صفع الاخري في وجهه 

لينقض علي شهاب لاكما اياه

وسط عبارتهم الغليظه الي بعضهم


ابتعد عنه ايمن سريعا وهو يتحسس وجهه...

-يخربيت سنينك اوعي تكون شوهت وشي الجميل...انا عايزها تشوفني قمر


ضحك شهاب بسخريه....

-ايمن انتا مش محتاج تتشوه هي كدا كدا لما تشوف خلقتك هتصوت


تحسس ايمن وجهه ليقول بدرامه..

-كل يوم اقف قدام المرايه واشكر ربنا

علي وسامتي وجمالي

...................................


كان يحدق في صورة زوجته الراحله

ليقول بشتياق اذاب قلبه بحق....

-وحشتيني ياليلي


اغمض عينيه بتعب ليقول...

-بنتك كبرت وبقت تحب وتختار

فاكره زمان لما كنتي بتشوفي عمر بيهتم بيها كأنها بنته


ساعتها قولتيلي ممكن عمر يتجوزها لما تكبر زي ما انا وانتي عملنا بظبط

بس كنتي غلطانه...اختارت غير عمر


تنهد ومسح وجهه بتعب ليكمل....

-مش مأمن حد غيره عليها ياليلي

اه شريف ولين اتربو سوا...بس عمر غير شريف...شريف لسانه حلو ومجنون زي مالين بتحب....بس عمر قلبه طيب رغم شدته





ادمعت عينيه وهو يتفرس في ملامحها التي لم تمحو من قلبه مع مرور خمسة عشر عاما بل يناجيها كل ليله ويخبرها بعشقه لها وحتي ان شاخ وكبر


اخرجه من شروده طرقات الباب

ليتجه ويفتح وهو يعلم الطارق

فتح الباب ليقول بجديه...

-خش ياعمر


دلف عمر منزل رأفت ليتجه عمه الي المطبخ قائلا...

-تشرب شاي ولا قهوه


وضع عمر اصابعه علي صدغه يدلكه بخفه قائلا...

-قهوه ياعمي


اعد رأفت القهوه كما يفضلاها هو وعمر

ليجلب القهوه ويجلس في المجلس

ليقول رأفت بهدوء....

-انا وافقت اقابل شريف


ركز عمر نظره علي فنجان قهوته ليقول بعد صمت دام ثوان...

-حضرتك يهمك رأيي ياعمي


اجاب رأفت بأيجاب...

-اكيد ياعمر


تذكر عمر قبلتها الدافئه خصلاتها التي لامست وجهه...رغبه لم تستطيع اي امرأه ان تشعلها داخله وفعلتها طفله من قبلة وجنه!


رغم اكثر من فتاه قبلته قبله حميميه لكن لم تجعله يطوقها مطلقا...وجائت تلك الصغيره بقبلتها تلك


اجاب عمر بأراده...

-انا مش موافق ياعمي..لين لسه صغيره

وشريف دا انا مش ناسي الي عمله قبل كدا ولو كانت لين صغيره فا شريف كان واعي


نظر رأفت لعمر ليقول....

-بتحبها ياعمر!


تفاجأ عمر من السؤال ولكن اجاب بهدوء..

-ايوا انا بحبها 


ابتسم رأفت ليقول...

- ومطلبتهاش مني ليه ياعمر


تنهد عمر بقوه ليقول وهو يشيح نظره جانبا...

-لاكتر من سبب اولهم اختي سلمي لازم اطمن عليها في بيت جوزها الاول





والتاني متردد لان لين بتخاف مني جدا

والتالت انها لسه صغيره ومتدلعه


ضحك رأفت بسخريه قائلا...

-التالت دا تلوم نفسك عليه لانك انتا الي دلعتها ياعمر


ابتسم عمر وهو يتذكر دلاله الزائد لها

كانت كالاميره وكل متطلباتها اومر

حتي في ما يخص الباليه الذي يكرهه بحق


ليقول رأفت ...

-هتقولها!!


اخذ عمر نفس عميق ليقول بأصرار...

-اه هقولها ياعمي وهي بعد كدا تختار

...................................

الرابعه عصرا...


كانت تدرب علي رقصتها في معهد الرقص الخاص بصديق والدها

ووجهها حزين جدا...من كلمات سلمي وعليا وفهمهم الخاطئ لها


بعد انتهاء نغمات بحيرية البجع

جلست في ارض المسرح شارده الذهن

وجدت شخص يجلس جانبها

لتجده عمر!!


فتحت عيناها بذهول...

-عمر ايه الي جابك


نظر لعيانها ليقول بهدوء...

-عايز اكلمك علي حاجه


جلست علي حافة المسرح وحلت رباط خصلاتها البنيه لتحاوط رقبتها بحريه

تمالك انفاسه المتهدجه عندما لاحظ شرودها....

-مالك زعلانه ليه


تنحنحت لتقول بعبوس...

-هو انتا بتزعل لما كنت صغيره وبابوسك من خدك ياعمر


رغم ذهوله من السؤال ولكن ابتسم ليقول..

-لا طبعا مين قال كدا


قصت له ما حدث مع رفيقاتها دون ذكر حدة سلمي ليبتسم ويقول...

-عليا معاها حق افرضي عايز اتجوزك


قهقهت بمرح لتقول...

-انا صغيره عليك علي فكره


بعد صمت دام ثوان قالت...

-يعني بجد مش بتزعل لما بعمل كدا






مسد علي خصلاتها بحنو ليقول...

-هزعل لو عملتي كدا مع اي حد تاني


اجابت نافيه بقوه...

-مبعملش كدا غير معاك عشان كنت بشكرك كدا وانا صغيره...انا حتي مبعملش كدا مع شريف


تهجم وجهه وحول انظاره بعيد عنها

ابتسمت وهي تشكر الله ان اخاها واباها عمر عاد لطيف من جديد


اقتربت لتطبع قبله علي وجنته

ليلتفت في نفس اللحظه لها

وبدل ارتطام شفتيها بوجنته

لامست شفتيه الدافئه


فتحت عيناها بذهول ولكن هو لم يدع وقت للذهول بل اطبق علي شفتيها بنشوه اصابته بقوه جعلته يطوق لشفتيها ويصبح طامعا في المزيد والمزيد


بينما هي في صدمه عن ذاك التلاحم الغريب وذاك الشعور الذي يداهم صدرها ومعدتها...كانت جاهله بما تفعله


شفتيها ساكنه بين شفتيه التي تتلاعب بشفتيها بقوه وشغف بها جذبها علي ساقه

وجعل ساقيها تحاوط خصره وتمسك بها بتملك....خرج عن توب عمر الرزين وكشف هويته التائه لها المتيم بها


جنونه بها فاق السخريه والبرود

سكونها بين يديه وعدم ادراكها لما يحصل جعله متمسك بها اكثر واكثر


لم يعلم كم من الوقت كانت بين يديه يتذوق شفتيها الصغيره تلك

وكم كان سعيد بأخذ عذرية شفتيها

ابتعد عنها وهو يتنفس بتهدج ليكوب وجهها بين يديه ويتطلع الي عيناها الحائره والمصدومه ليقول بعشق خالص وهو ينظر لعيناها

-انا بحبك يا لين ...



                   الفصل الخامس من هنا


لقراءة باقي الفصول اضغط هنا

تعليقات