Ads by Google X

القائمة الرئيسية

الصفحات

رواية يقال حب الفصل الرابع والخامس والثلاثون بقلم وسام اسامه


 

رواية يقال حب 


بقلم وسام اسامه 

الفصل الرابع والثلاثون 


نائمه تطالع الفراغ بشرود...وكالعاده منذ اسبوعان،شجار سلمي وعمر يرتفع كالقصف، وكالعاده سلمي تصرخ بالكلمه التي اخترقت قلب لين...

-حرام عليك دي أمانه عمك،مش عايزها يبقا تطلقها..متعذبهاش بالجبروت دا


ولكن اضافت سلمي تلك المره بقوه..

-الرجاله مبتضربش الستات ، والي يمد أيده علي ست يبقا ست زيها


لتنال صفعه هي الاخري حطمت فكها تحطيم

لتصرخ لين لحال صديقتها وتركض نحو الباب الموصد..لتبكي بصوت عال قائله...

-أسكتي ياسلمي عشان خاطري


سمعت سلمي كلماتها الباكيه ولم تتحرك..ظلت واقفه أمام اخاها الغاضب..لا ليس أخاها المتفهم..الذي تقطر عيناه حنانا قبل قلبه


وضعت يدها علي وجنتها قائله بجمود..

-من ساعة ما بابا مات، وعمو رأفت مسمحش أن حد يمد صباع عليا..انما دلوقتي صدقت أنه مات


استدارت لتخرج من المنزل بغضب ،والدموع تحرق عيناها كاوجنتها تماما

وداخلها تصميم من حرمان عمر،ستجعله يندم بقدر اسبوعان عذاب للين


منذ وفاة رأفت،وحرمت لين رؤية أي شخص..ومنهم علياء..أقارب والدتها..اصدقائها في الاوبرا..زملاء الجامعه..جميعا حرمت من الجميع


وضعها عمر بغرفه وأقفل عليها..لا يفتح ذاك الباب ألا لسببين..أن يدخل بطعام تأكله كالسجناء، أو أن صرخت وبكت معترضه علي حالها ،يدخل يصفعها أو يضربها ليعلو صراخها أكثر


أخرجت هاتفها من حقيبتها لتتصل بزوجها والدموع محبوسه في عيناها..لتسمع صوته الحنون بعد ثوان..

-ايه ياحبيبي عامله ايه


الي هنا وانفجرت دموعها هامسه بصوت متهدج...

-تعالي خدني ياأيمن أنا واقفه في الشارع ،تعالي خدني عندكم البيت


انتفض بفزع قائلا..

-انتي فين بالظبط ياسلمي


مسحت عيناها قائله...

-أنا عند بيتي..ومش هعرف اسوق دلوقتي

تعالي خدني


-خمس دقايق وأكون عندك..متقفليش خليكي معايا علي التليفون لحد مااوصلك


زادت دموعها وشهقاتها بصمت..وهي تسترجع قسوه اخاها، وغياب اباها الثاني


ليزيد الاخر من سرعته وقلبه ينتفض بقلق ليقول..

-كفايه عياط ياحبيبتي أنا جاي أهو

...............................

-ياعبير خلصي، قومي يابنتي علي حيلك...خلينا نخلص الأكل قبل ما الناس تيجي


سمعت عبير صوت والدتها...لتبكي أكثر، تبكي علي حب مستحيل لن يأتيها أبدا

أخبرته بحبها ليفر هاربا بعدها...لم تراه منذ ذلك الوقت..أنقطع عن زياره والده...ولم يتصل بها أبدا


تعلم انها لا تناسبه ولكن حاولت

منذ أن احبته صارت تبدل عادتها القديمه

ترتدي كل ماهو واسع أنيق..ابتعدت عن مساحيق التجميل الرديئه..أدخلت خصلاتها الناعمه داخل الحجاب


جعلت هيئتها جميله ليراها فاتنه

ولكن لم يراها من الاساس...بل رأها وليد..مهندس الكهرباء  رئيس والدها في العمل..التقي بهم صدفه هي ووالداها


لتسمع بعد أيام أنه سيأتي لخطبتها..ولولت وبكت وصرخت بهم قائله..

-مش هتجوزه يعني مش هتجوزه


ليصمت والدها بخنوع لرغبه أبنته المدلله

بينما صفعتها والدتها قائله بحده..

-بت أنتي اوعي تكوني فاكره أني مش عارفه أنتي عايزه ايه. ، فوقي يابنت بطني..الدكتور بياخد دكتوره زيه...،وولاد الاكابر بياخدو الي زيهم..بصي تحت رجلك عشان متندميش


والمهندس وليد راجل وسيد الرجاله

كفايه أنه خلي ابوكي يترقي، يعني الراجل شاريكي...بلاش تتلوي علي خلق الله


ثم تركتها حاسمه الموقف

سامحه للشاب أن يأتي مع والديه


امسكت هاتفها ..تفتح احد تطبيقات المراسله..باحثه عن رقم هاتفه لتراسله قائله وهي تهمس في نفسها ببكاء... 

-اخر محاوله


"دكتور محمد..بعد ساعه بالظبط هقعد مع واحد عايز يتجوزني ...ولأخر مره بقولك أني بحبك..أقعد معاه ولا لا!"


ارسلتها لتجلس بعدها تدعو الله باكيه...تريده لا غيره..تريده مهما كلفها الأمر

لتختم دعائها بنداء راجي...

-يااااااارب

................................

أفأفت بضيق وهي تمسك بالفستان للمره الألف قائله بأنفعال..

-ياشاهر لا مش هاخده...مش هيبقا حلو عليا


صفع رأسه بيده متمتما ببكاء مصطنع...

-انا ايه الي خلاني نزلت من بيتي انهارده!

أنا ايه خلاني أفكر في الجواز اصلا


زمجرت به بحده وهي تطالع العامله في المتجر تنظر لهم وتضحك بخفوت

لتقول روان محذره...

-شاهر كلمه كمان واقولك شوفلك واحده غيري


ضحك وهو يمسك يدها مقبلا اياها...

-لا ابوس أيدك دا انا ماصدقت أني هتجوزك


أبتسمت وهي تطالع الفستان مره أخري قائله..

-طب هخش أقيسه بقا واثبتلك انه مش هيليق


أشار اليها وهو يخفض يده بطريقه ملكيه،لكي تمر أمامه ضاحكه...

-هتفضحنا ياشاهر بطل بقا


جعد جبينه بأنزعاج..لتقفل الستار بوجهه

وتبدأ بالقياس..بينما هو أمسك هاتفه ليلتهي به قليلا...أخذته يداه كي يفتح احد البومات صور الهاتف ليطالع وجهها الضاحك في الصوره


منذ اسبوعان وهي تبدو تلقائيه وحيوتها

بعد أنتهاء العمل يأخذها أحد المطاعم..او الذهاب لشراء ملابس الزواج..أو السينما..او يتختتم الأمر بذهابهم لشقته لتعديل ما تريده روان، وبالطبع المشاكسه "رندا" تصاحبهم

بغمزاتها وتعليقاتها المستفزه الي تخرج روان عن طورها....ومع كل ساعه تضحك بها يستغل الفرصه، ملتقطا صوره..تذكره بأنجازه


توقف عند أحد الصور وهي تنظر له نظره لم تخطئها عيناه..نظره تنذر بالحب..هو ينظر لكاميرة الهاتف..وهي تنظر لملامحه


في ذاك اليوم كانت عاقده خصلاتها خلف رأسها بصرامه..اخبرته أنها ستسبب وجع رأس فيما بعد...ليقترب منها ويحل الربطه برقه

لتقول بأعتراض ممسكه يديه

-اوعي ياشاهر انتا بتعمل ايه


ضحك وهو يشد خصلاتها بقصد ايلامها..

-لو لسانك يبقا رقيق زي وشك كدا


تأوهت بوجع..لتلكزه بقوه قائله..

-بتعمل ايه في شعري ياشاهر


كان قد انتهي من تلك العقده العنيده ليقول..

-شكلك بيبقا جميل وشعرك مفرود كدا

والكحكه بردو كانت حلوه..بس كدا أحلي


ضحكت بقوه من لفظه لكلمة"كحكه" تلك

لتقول مكرره وهي تخنفض وترتفع ضاحكه بجنون..

-كحكه


ضحك علي ضحكاتها ليكرر بأيجاب...

-اه كحكه..في ايه


زفرت تطردت الضحكات الصاخبه اخيرا قائله بوجه أحمر من الضحكات..خصلاتها ملتفه حولها.. 

-انتا مش معقول ياشاهر..جبت منين كحكه دي!


تطلع بهيئتها قليلا ليقول بأبتسامه...

-وانتي حلوه اوي


ثم أمسك هاتفه سريعل ليلتقط الصور

التقطها وهي تنظر اليه هو لا للشاشه..

صوره جعلت نبضاته تتسارع دون توقف

لينظر للعامله قائلا...

-ينفع أدخل اساعدها


تردد العامله قليلا لتقول...

-طبعا يافندم..بس لو هي احتاجت مساعدتي بلغني


هز رأسه سريعا وهو يتجه للبروڤا..طرق الباب قائلا بهدوء...

-افتحي ياروان ثواني


همهمت وهي تضبط الفستان عليها قائله..

-استني بس بعدل الفستان


هتف بأصرار قائلا..

-بقولك افتحي ثواني بس..


فتحت الباب لتجد زوبعه تلفها ويغلق الباب خلفه سريعا محاوطا اياها لتقول بدهشه...

-شاهر في ايه خض..


قاطعها وهو يقبلها بقوه محاوطا وجهها

وعيناه مغمضه بقوه وكأنه يحفظ تلك الصوره في عيناه ،خوفا ان تنفلت من ذهنه


ارتعشت بين يديه تقاوم هجومه ذاك

ثوان أعتقها وهو يعانقها بصمت وهي تنتفض بين يديه والدهشه تحتل وجهها، وضربات قلبها يستشعرها من العناق..ليمسح علي رأسها هامسا بأنفاس متهدجه...

-أهدي


لتقول وهي تغمض عيناها وتتمسك به بقوه....

-شاهر...أنتا قليل الادب


أبتسم وهو يستشعر جسدها المغطي بفستان زفافهم..وكم كان شعور رائع...

-شاهر بيحبك...


ابتعدت قليلا عنه وهي تناظر عينيه بخجل، وعاطفته تظهر عليها بقوه لتهمس وهي تمسد وجنتيه..وهي تسترجع كل لحظه قضتها برفقته

كل لون أسود كان يلطخ حياتها..تجمل بألوان زاهيه ،جعلتها غير ماكانت عليه


قرأت فيه في أحد الكتب عباره لم تنساها

"الشّخص المناسب سيجعلك تقعين في حبّ نفسكِ أيضًا"


وبالفعل وقعت في حب نفسها..ثم وقعت به

شاهرها الحبيب

لن تبخل عليه بشعورها..كما لم يبخل عليها بحنانه..لتقول برقه ناظره في عيناه المحبه

-وروان بتحب شاهر كمان


عقب كلمتها طرقت العامله بنفاذ صبر ونبره ضيق وضحت من افعالهم التي تنبأتها ...

-يافندم أطلع وخلي المدام تخلص..في أنسه عايزه تجرب الفستان


تنهد بقوه وهو يخرج من البروڤا قائلا..وهو يحاوط وجهه يزفر بضيق...

-ولسه ناقص شهر علي الفرح...اااه ياشاهر


بينما هي خلعت فستان الزفاف وهي تطلع بالمرآه والابتسامه الواسعه تزين وجهها الخجول

.........................

حاوطتها ماجده ..لتبكي بين ذراعيها بحريه..ولكن سلمي كانت قادره علي كبت ،دمعاتها..لم تبكي ولكن كانت ملامحه مشتده ويظهر عليها المقاومه


كان أيمن يقف مستندا علي الحائط ويتابع انفعالاتها بعجز

هيأتها البائسه جعلت قلبه ينفطر

ملابسها السوداء، وجهها الباكي

..ليشير لماجده برأسه..ان تخرج وتتركهم...


وبالفعل استجابت لكلماته وتركتهم وخرجت بعد ان ربتت علي رأسها بمواساه

أقترب أيمن منها. ليجلس جوارها معانقا أياها

بقوه قائلا..

-في ايه، مس قولنا هتمسكي اعصابك أكتر من كدا، وتدعيله


نزلت دمعه تلو أخري بصمت..بينما ربت علي كتفها وهي يدخل انامله في خصلاتها يدلكها بلطف تاركا اياها تبكي


ثوان وتحول البكاء الصامت لشهقات عاليه كسرت صمت المكان..وهي تشهق بقوه وأنفعال

قائله بين شهقاتها...

-هيموت..لين..بالي بيعمله دا..هتكرهه كدا


أغمض عينا بضيق من صديقه وأفعاله الغريبه علي جميع..وحين يتكلم أحد يقول بحده..

-دي مراتي محدش ليه فيه ولا يتدخل


أبتعدت سلمي عنه قائله بحده..

-أنا هكلم أهلها يجو ياخدوها..علي الاقل هيعملوها أحسن من الي عمر بيعمله معاها


نفي أيمن سريعا بتحذير..

-سلمي متعمليش حاجه..هما الاتنين حرين مع بعض..عمر كدا هيعاند ومش هيعاملها كويس هيعاملها أسوء من كدا


زادت دمعاتها لتقول بحزن..

- الي يشوفه يقول انه ماصدق عمو رأفت يموت عشان يعمل فيها كدا


لتنظر له قائله برجاء باكي..

-كلمه ياأيمن..عشان خاطري ،خليه يفوق من الي هو فيه


عانقها بأيجاب قائلا

-حاضر ياسلمي هكلمه...قومي أغسلي وشك

وتعالي نرجع البيت ..انتي تحاولي تدخليلها

وانا أكلم عمر

هزت رأسها بأيجاب،لتقف كي تهندم هيأتها

بينما أيمن ظل يفكر فيما يفعله عمر..والأسي يتملكه علي تلك الصغيره

...............................

بعد صراخها لسلمي أن تصمت..دلف اليها

ليجدها جالسه علي الأرض تهتز ببكاء مكتوم

وملابسها السوداء تغطيها بالكامل..وجهها مدفون بين ركبتيها وجسدها يهتز بقوه


عقد حاجبيه بألم وخزلان..صفعتها له لم تكن صغيره ليسامحها عليها..صفعتها كانت صفعه شرف وعرض


أنتبهت لوجوده لترفع وجهها الباكي له..وجه متورم من البكاء والصفعات..لم يندم من نتيجة ضرباته..بل شعر أنها بدايه الصواب


قالت بصوت مبحوح من الصراخ والبكاء..

-بتعمل فيا كدا ليه ياعمر...أنا عملت ايه لكل الي بتعمله دا


جلس الي أقرب مقعد مكتفا ذراعيه قائلا بسخريه...

-وانا المفروض أصدق انك مش عارفه!


مسحت أنفها وهي تقف بهوان قائله..

-تصدق او متصدقش دي حاجه ترجعلك

أنا من حقي أعرف انا عملت ايه!

من حقي أعرف مش مديني فرصه أحزن علي بابا ومخليني أحزن علي الي انا فيه


لتصرخ ببكاء قائله..

-من حقي أعرف جوزي بيعمل فيا كدا ليه

أنا بتضرب ليه..وبتهان ليه

ومانعني من كل الناس ليه


لم تتغير ملامحه للين..بل تحولت لغضب أسود

ليقف متجها لها ليمسك مرفقها بعنف قائلا..

-أنتي ازاي بالبجاحه دي!

ازاي بتعرفي تمثلي كدا...ازاي بتعرفي تمثلي كدا

بقا مش عارفه عملتي ايه!

مش عارفه بضربك ليه ،وانتي تستحقي الدبح


ومش مديكي فرصه تحزني علي أبوكي

انتي تحمدي ربنا أن ابوكي مات ومشافش قرفك..ومشافش خيانتك


فتحت عيناها بصدمه لتهمس...

-هو شريف كلمك!


تأكد يقينه ليجعد حاجباه بغضب صافعا اياها بقوه جعلت جسدها الواهن يرجع للخلف صارخا.. 

-ماانتي عارفه اهو..أمال عامله بريئه ليه بتسغفليني


رفعت وجهها له والدموع تفيض قائله بضعف..

-بقالك كام يوم بتضربني وبتشتمني و ولا مره اعترضت ولا قولتلك حاجه..انما دلوقتي طلقني ياعمر...طلقني وخليني اروح لأهلي


أشعلت غضبه أكثر..ليمسكها من يدها مره أخري بقسوه وعيناه تقطر قهرا...

-أطلقك..مش لما اتجوزك الأول!

ملكيش طلوع من بيتي..وملكيش أهل

مسمعكيش تجيبي سيرة حد تاني

وانا لما أعوز اطلقك هطلقك


أغمضت عيناها بوجع هامسه...

-ياعمر أنا لين متجرحنيش كدا!

مش هنسالك أي كلمة قولتها ولا ظلمك ليا


تركها قائلا بصوت واهن ضعيف من كلماتها..

-أنا الي مش هسامحك..وهدفعك تمن سنين عمري الي ضاعت هدر دي

ليصرخ بعدها بغضب والدموع تحرق عيناه كلما تذكرها عاريه

..هدفعك تمن نظرتي لنفسي دلوقتي يالين


ثم دفعها بقوه لتقع علي الفراش ويخرج من المنزل..غافلا عن أغلاق الباب...


جلست تبكي بقوه متمتمه...

-يابابا أنتا فين..سبتني لييه..يابابا سبتني ليه


تذكرت تلك الصور..تذكرت وجه شريف وهو يخبرها بما سيحدث..اخبرها أنه لن يصدقها

وصدق شريف


لم يثق بها زوجها..ولم يفكر بالمنطق ولا بمشاعره ولو لثوان..بل داس علي قلبها في أحوج أيام كانت تتمني مساندته بها


-قومي يابنتي..قومي اغسلي  وشك..وبعدها ربنا يحلها من عنده


رفعت وجهها ألي أمينه باكيه لتقول بضعف..

-طنط أمينه..عايزه أمشي من هنا


جلست أمينه جوارها لتعانقها بحزن علي حالها

لتبرر قائله بمواساه..

-عمر اعصابه تعبانه يالين..بصي يابنتي متزعليش منه..أنا مش فاهمه الي بينكم

بس الواضح انه مش قليل أبدا


مسحت لين دمعاتها بشرود لتقول..

-طنط..عايزه أطلب منك حاجه..ولأول مره أطلب منك تحطيني مكان سلمي...ممكن!


شعرت بالذنب من كلمات لين لتحرك رأسها بأيجاب وهي تعانقها والدموع تلمع بعيناها

وكيف تقسو والتي بين يداها أصبحت يتيمه أب وأم

..............................

بعد ساعتين..

جالسه علي فراش العياده تحدق في الفراغ بشرود..بينما الطبيبه أبتعدت عنها قائله وهي تجلس علي مكتبها ...

-زي الفل بنت بنوت..


كتبت الطبيبه تقرير بنائا علي رجاء لين

لتستسلم الطبيبه وتكتب نتيجة الكشف


خرجت لين من العياده برفقة أمينه..وملامح الانكسار واضحه وضوح الشمس..ودموع تجري علي وجنتيها بتابع


-ممكن تليفونك أتصل بخالي مجد ياطنط!

تحدثت بشرود وهي تطلب الهاتف


لتعطيها أمينه الهاتف بتردد..

أخذت لين الهاتف وأبتعدت لتتحدث والدموع تتزايد..


نظرت أمينه للأرض وهي تلعن الشيطان الذي تلبس أبنها وافعاله..قصت لين عليها كل شئ

لتختم كلماتها بطلب جعل أمينه تشهق بصدمه..

-كشف عذريه ايه يابنتي...ايه الكلام دا


لتبكي لين منهاره...

-ياطنط ارجوكي..أسمعي كلامي أرجوكي


لتستجيب لرجائها بضعف ولتطمئن قلبها ايضا

لم تشك بزوجة ولدها..ولكن التأكيد واجب

والحمدلله..فتاه كما خلقها بارئها


استفاقت علي صوت لين الضعيف وهي تقول..

-خدي التقرير من الدكتوره ووريه لعمر ياطنط

وهتلاقي معاه تليفوني...هيلاقي في التسجيلات،تسجيل فيه كلام شريف

وبلغيه اني عايزه أتطلق ياطنط..اتمني أني اموت..


دمعت عيناها لتكمل

-أموت ولا أكمل مع عمر ياطنط


تحدثت أمينه محاوله أثنائها بصدق..

ياحبيبتي هو لما يشوف التقرير والتسجيل ،هيفوق من الي فيه...وترجعوا وي الاول..أستني بس وانا هجبلك حقك


أبتسمت لين علي كلماتها الصادقه..لتعانقها قائله..

-مبقاش ينفع ياطنط..خدي بالك من نفسك

وخلي سلمي متقلقش عليا


تغير لون أمينه لتقول بفزع..

-أنتي رايحه فين يالين..مش هينفع تمشي يابنتي..استهدي بالله


أمسكت يده أمينه قائله ببكاء..

-خالي مجد هيجي ياخدني..ورحمه بابا ماتقوليش لعمر..لو ليا خاطر عندك..خليه يطلقني..


وصلت سيارة مجد عقب أنتهاء كلماتها

لتتجه للسياره بينما أمينه تقف مكتوفة اليدين

لا تعلم هل تتركها أم تتصل بعمر


غادرت لين مع ذاك الرجل..بينما أمينه تقف بمحلها..والصمت يغلفها..ولكن لم يدوم..

ثوان وسمعت هاتفها يدق بأصرار...لتسمع صرخات عمر الهادره...

-لين فين ياأمي..ليين فييين ...




الفصل الخامس والثلاثون والأخير 


خمس دقائق..خمس دقائق وتخرج للضيوف بالضيافه..ومازالت تتمسك بهاتفها بأمل كبير

تنتظره يرسل ولو كلمة واحده..يخبرها فيها أن ترفض ذاك الرجل وتنتظر...


يعطيها ولو أمل كاذب..أمل يجعلها سعيده ولو ساعه واحده..أمل يوقف دمعاتها الغزيره

أهتز هاتفها أخيرا برساله من الحبيب..

أرتجف قلبها وهي تفتح الرساله وتدعو الله أن يجبر خاطرها...تدعو ألا تنام الليله مكسورة الخاطر


رساله ملحقه بصورته علي أحد التطبيقات..

-أطلعي أقابليه ياعبير، ربنا يتمملك علي خير

أنتي طيبه وتستاهلي كل خير...ولو معجبكيش العريس ..يبقا دا من حسن حظي


أعادت قرأه الرساله، مره واثنتين وعشر

والدهشه تعلو وجهها..لم تفهم كلماته..ولكن ستجعل حظه حسن..ولن يعجبها الخاطب..وحتي وان كان مرصع بالذهب


دلفت والدتها اليها محذره..

-يلا عشان تطلعي الضيافه...واعدلي وشك

ومش عايزه حركات هبله..الراجل كويس وشاريكي..يلا قدامي


عقدت عبير حاجبيها بخبث أنوثي لتقول..

-سيبي ياماما الضيافه في المطبخ..وانا هعدل ميكياجي وأخرج أقدمها


لوت الأم شفتيها بتوجس..ولكن بالاخير خرجت لتجلس معهم معلنه أن دقائق وستخرج العروس


بينما أبتسمت عبير بسعاده وهي تمسح زينتها 

لتظهر طبيعيه تماما..وتظهر ملامحها بوضوح

وكأنها لن تخرج لمقابلة خاطب


ثم وقفت لتخلع حذائها ذو الكعب

وترتدي حذاء أرضي..لتظهر قصر قامتها

كانت تظهر صغيره بالسن بغرابه..وكأنها فتاه لم تتعدي السابعة عشر


وقفت واتجهت لتحمل الضيافه وتخرج للجالسين بها


وكانت اول القصيده كفر كما يقولون

العريس المبجل جالس أمام أباها واضعا قدم فوق الأخري..وجواره والدته..وللحق بشوشه

فور أن رأتها رحبت بها علي الفور

وهي تذكر أسم الله علي جمالها


همست عبير في نفسها..

-الست دي عاميه ولا أيه!

دا انا  علامات مسح المكياج لسه علي وشي!


بينما والدتها تزجرها وتتوعد بين الفنيه والاخري..ووالدها ينظر لها بحيره من هيأتها


ولكن الخاطب، ينظر لها بهدوء مبتسم

ليقول بعد صمت الجميع...

-ليكي طلبات ياعروسه


توردت وجنتاها باحراج من الجالسين..ولكن تذكرت محمد..وتشجعت لتطلب بقوه قائله...

-أه ليا طلب أهلي لسه ميعرفهوش


توجهت الأنظار حولها بأنتظار لتقول....

-السنه الجديده داخله..وانا عايزه أدخل جامعه

ولو حصل نصيب بينا يبقا الجواز بعد الجامعه

والخطوبه اربع سنين


شهقت والدتها بحده...بينما احتدت نظرات والدها..وأمتعاض والدة الخاطب

بينما أبتسم واليد بهدوء...ليقف مقفلا زر بدلته قائلا بهدوء...

-لو كنت عايز واحده متعلمه تعليم كامل ..مكنتش اتقدمتلك ياأنسه


كل شئ قسمه ونصيب

يلا ياأمي.. 


أطاعته والدته..بينما وقف والدها يتبعه مبررا تصرفات أبنته الخرقاء قائلا....

-أنا اسف للي حصل يابشمهندش..أرجو الي حصل ميأثرش علي شغلنا


أبتسم وليد قائلا بتسامح...

-لما رقيتك ياعبد الرحمن..رقيتك لانك تستاهل الترقيه..مش عشان أتجوز بنتك..وعمتا الجواز قسمه ونصيب


حرك عبدالرحمن رأسه بأيجاب..بينما عبير تنفست الصعداء وهي تركض لغرفتها قبل أن تلحق بها والدتها


بينما وقفت والدتها علي الباب صارخه بحده..

-يعني هتفضلي عمرك كله في الاوضه

مسيرك تطلعي يامو جامعه...مبقاش الا أم ملحق الي تقول عايزه أخش جامعه


ضحكت عبير بقوه وسعاده...لتمسك هاتفها مرسله...

"والله أنتا لحد دلوقتي سعيد الحظ...وانا كمان حظي حلو أني بحبك"


أرسلتها وقلبها ينبض بقوه والضحكه لم تفارق وجهها...متجاهله ذاك الوليد

وعقلها منصب في محمد..حبيبها


دقائق وصدح هاتفها برنين ..يتوسطه رقم محمد...لتجيب سريعا ووجنتاها مشتعله من الحب والخجل..

-ايوا


-والمفروض دلوقتي أفهم ايه من رسالتك!


اتاها صوته الجذاب الذي ينبض قلبها لأجله

لتقول بنعومه فطريه..

-تفهم أنك سعيد الحظ


ثم أكملت بتساؤل متحمس..

-انا الي افهم ايه من رسالتك


هز كتفيه وهو يبتسم لحماسها قائلا..

-لما لقيت سبب واحد يخليني أخليكي جنبي..لقيته يكفي ويوفي..انك بتحبيني


توردت أكثر وهي تداعب خصلاتها الناعمه...

-أمال قولتلي أشوف العريس ليه!


اردف بجديه..

-محبتش أنك تحطيني في منطقة احتياطي...تنكري أني لو كنت قولتلك لا صريحه..كنتي هتوافقي علي العريس!


عقدت حاجبيها بظلم..لتقول بأندفاع..

-مكنتش هوافق في الحالتين...ولا مليون راجل يعوضك


أتسعت أبتسامته وهو يطرق علي مكتبه بقلمه

ليقول بأعجاب ظهر في صوته...

-انتي جريئه شويه ياعبير


عضت شفتيها بحرج بالغ لتقول...

-مش هتسألني حصل ايه


كرر سؤالها بتنهيده مستريحه...

-حصل ايه


-قولتله اني عايزه أخش كليه 

والخطوبه تبقا أربع سنين...واني متمسكه بالقرار دا 


-وافرضي كان وافق!


شهقت بصدمه لتقول بعفويه...

-يانهار اسود يوافق ايه..يعني بدل ما ألبس في جوازه..البس في جوازه وتعليم كمان


ضحك علي كلماتها بقوه قائلا..

-يعني لو خطبتك أنا هتعوزي تكملي!


أغمضت عيناها بحالميه لتقول بنعومه...

-لو خطبتني أنتا مش هعوز حاجه تاني

أبتسم علي كلماتها وشعور الاعجاب يكثر داخله

ينجذب اليها دون مجهود

جرأتها التي كان ينفر منها...اصبحت تستهويه

منذ اعترافها بالحب وهو يفكر بها..

لا تبرح عقله..رغم أبتعاده عنها ولكنه يزن الأمور جيدا...ليري أخيرا أن تلبيه مطالب القلب تريح البدن..وتلبيه أوامر العقل تثقل بدنه


تنهد وهو يسمع همسها اليه ليستفيق من شروده ليقول جاعلا قلبها ينتفض بفرحه...

-بحب القهوه مظبوطه..مبحبش المكياج

وبكره الشعر الي بيطلع من الطرحه

وعشان متتفاجأيش ...هاجي أخطبك بعد بكره


ضحكت بسعاده وهي تقبل الهاتف بسعاده قائله بفرحه غافله عن وجوده علي الهاتف...

-ياأخي تعالي أتجوزني واكسب في قلبي ثواب بالمره..خطوبه ايه بس


غرق في نوبة ضحك علي لهفتها

ليلبي رغبتها...ويتم عقد قرانهم بعد قرأه الفاتحه بأسبوعان  فقط......


عقد القران..

كانت عليا..تقف جواره قائله بأبتسامه...

-مراتك حلوه أوي..بس شكلها غيوره


أبتسم بمحبه وهو يتابع نظرات عبير الحارقه نحوه..وتحاول جاهد التملص من صديقاتها المنبهرات بمنزل محمد..الذي تم عقد قرانهم به

ثوان واتجهت اليه لتمسك يديه بتملك ناظره ل عليا بغيره..قائله..

-ايه بتضحكو علي ايه من غيري!


ضحكت عليا علي كلماتها الجافه التي تزينها بأبتسامه صفراء لتقول ناظره لمحمد...

-كنت بقوله قد ايه هو محظوظ بيكي


انفكت عقده وجهها وهي تتورد ناظره لعيناه بهيام هامسه..

-انا الي محظوظه بيه


حاوط كتفيها مقبلا جبينها هامسا..

-تخلص الدوشه دي ،وهنشوف مين فينا الي محظوظ بالظبط


ضحكت علي كلماته وهي تحرك رأسها بأيجاب منظره اثباته الذيذ في حماس


عليا توجهت لوالدتها الجالسه مع والدة عبير ،والضجر يظهر علي وجهها بوضوح

لتنظر لوالدة عبير قائله بأعتذار...

-معلش ياطنط...عايزه ماما ثواني بس


حركت المرأه رأسها بأيجاب وهي تتنهد براحه لرحيل فاتن..لتهمس في نفسها..

-ايه الست دي..الغرور شويه ويعميها

ربنا معاكي ياعبير علي الست القرشانه دي


تنهدت عليا بضجر وهي تستمع لكلمات والدتها..

-ودا يرضى ربنا! دكتور ألف بنت تتمناه

يصمم يتجوز دي!...دول مفيش أي انجاز في حياتهم..أكبر أنجازها انها اتجوزت ابني


تحدثت عليا بجديه لتغلق باب الحوار للابد..

-ماما باين أوي علي محمد انه بيحبها

باركيله واتمنيله السعاده وخلاص..هو ادري بساعدته


لوت فاتن وجهها بحزن لتهمس..

-وانا أكره انه يكون سعيد!

انا عايزه مصلحته بس


ربتت عليا علي كتفها بأبتسامه...

لتشعر بهاتفها يهتز بين يداها، لتفتحه وتتسع أبتسامتها اكثر هامسه لوالدتها...

-ماما مجد جه بره هطلع اجيبه


انشرحت ملامح فاتن وهو تومئ بأيجاب

لتقول بعدها برضي..

-جوازه محمد معجبتنيش..بس عليا جوازتها هتكون حلوه ان شاء الله


نظر محمد حوله لثوان قبل أن يهمس لعبير قائلا

-روحي علي الأوضه الي بعد المطبخ..هتلاقي هديتك هناك


اشرقت عيناها لتقول بحماس..

-هدية! طب جبتلي ايه


نظر لهيئتها بأفتتان..

هيئتها التي تشبه الزيتونه الناضجه

فستانها الزيتوني المزين بورود بيضاء..وحجابها السكري الملائم لوجهها النضر

وعيناها البنيه الامعه بفرحه...وكأنها فازت باليانصيب


تمالك يديه بصعوبه أن لا يداعب وجنتها أمام الحضور ليقول بخبث ناعم...

-لو تفتحيها هتشوفي


حركت رأسها بأيجاب وهي تتجه للغرفه..متجاهله الحضور


فتحت الغرفه ودلفت..تنظر للأرجاء باحثه عن "الهديه" ولكن لم تجدها...دارت في الغرفه تبحث..ولكن لا شئ


نفخت بحيره هامسه..

-طب ودي الاقيها فين!


التفتت لتخرج ولكن صدمت بمحمد خلفها يحاوطها بأبتسامه واسعه ليقول...

-بتكلمي نفسك من اولها كدا


نبض قلبها بقوه وهي بين يداه لتقول بخفوت..

-كنت بدور علي الهديه


ناعمه كاقطه أليفه بين يداه

شرسه كاساحره شريره عندما تقترب منه أي أنثي..ولكن رغم غيرتها جميله ..لكل حالة تتلبسها جمال خاص..جمال لم يتوقع أن يراه بعبير


مال عليها يقبل وجنتها الساخنه ببطئ هامسا..

-سيبك من الهديه...مبروك عليا أنتي


انتفضت بين يديه بخجل وهي تغمض عيناها بهدوء...جعله ينظر لوجهها ثوان ويبتسم علي ماجال في عقلها..ولكنه توقف عن الحركه ليراقب ردة فعلها


ثانيه ثانيتين ولم تشعر به يقبلها...لماذا توقف!

فتحت عيناها بحيره..لتجده ينظر اليها يكتب ضحكته بصعوبه علي ملامحها


شعرت بانزعاج وهي تحاول التملص منه

بينما أطلق ضحكته الرنانه علي ردة فعلها


كانت تخطط ان تنزعج منه..ولكن بعد تلك الضحكه..لا طار الانزعاج في ثوان..لتسكن بين يداها ناظره اليه بشرود


تتذكر دعائها وبكائها الي الله ان يجعله من نصيبها..تتذكر سهدها طوال الليل تراقبه عائد من عمله..تتذكر جفائه وملامحه الواجمه في الماضي


تتذكر صبرها وتحديها لذاتها قبل الجميع انه سيحبها في يوم من الايام...واليوم تم عقد قرانهم...اليوم أصبح زوجها أمام الجميع

يالسعدها!


لم تستفيق من شرودها الا علي قبلته الناعمه وهو يعانقها بقوه ...وشعور رائع

يغمي عيناها..لتفيق علي همسته وهو يبتعد..

-مبروك ياحبيبتي..


بعد كلمة حبيبتي..ركنت جسدها الي جسده وهي تتمسح في كتفه براحه قطه صغيره نالت نصيبها من الحب والدلال

.......................................

توردت وجنتاها بخجل وهي تشيح بوجهها عنه

تقف أمامه وهي تلهو بأنامله متشاغله عن نظراته الفاحصه...تشعر بعيناه تأكلها أكلا


بينما مجد لم يمل النظر اليها وأفتتانه بها،يزيد 

يرغبها ويريدها بشده...يريد احتكار نعومتها له فقط..أبتسامتها له فقط..نظراتها له فقط

وجنتاها التي تتورد من نظره


حمحمت تفيقه من شروده بها...

أبتسم علي أرتباكها وهي يطالع الشرفة التي يقفان بها...ليقول باسما..

-امممم الهوا حلو انهارده


همهمت بأيجاب قائله..

-اه فعلا ..الجو حلو


همم بأيجاب..لتهمم هي الاخري

نظرو الي بعضهم لثوان..ثم يضحكان علي كلماتهم..صدق من قال الحب عته..وكل محب معتوه..


من يصدق أن رجل في طوله وعرضه..شارف علي سن الاربعين..يقف أمام صغيره يخبرها بعبارات المراهقين..ثم يصمت مثلها


خفت ضحكتها لتقول..

-لين عامله ايه دلوقتي


انعقد حاجبيه واختفت أبتسامته ليقول...

-لين كويسه..أتمني ترجع كويسه


همهمت بدعاء...ليقول محاولا جذب انتباهها..

-عليا..ايه رأيك فيا


زاد أرتباكها وهي تفهم مغزي السؤال..

-من ناحيه ايه!


أبتسم مجاريا أياها في هروبها..

-من ناحيه كا..حبيب..خطيب..زوج

تقدري تقوليلي من كل النواحي


تعالت أنفاسها بتوتر وهي ترغب بالهروب من أمامه..رغم حديثهم علي مواقع التواصل..وحديثهم شبه دائم..ولكن لازالت تخجل من الوقوف أمامه ...تشعر وكأن قلبها سيخرج من مكانه لأجله


ابتلعت رمقها قائله بخفوت..

-انتا شخص كويس يامجد..كويس من كل النواحي


استشف الموافقه من كلماتها...ليقول صريحا..

-يعني لو كلمت الدكتور دلوقتي أني عايز أتجوزك توافقي...رغم فرق السن الي بينا


تلثمت وهي تهرب من أمامه...

-وموافقش ليه..قولتلك انك كويس


ثم أختفت من أمامه..ليضحك علي لطافتها

الصغيره أعلنت موافقتها علي أن يشاركها ماتبقي من عمرهم سويا

.......................................

أبتسمت "حماته" بمجامله وهي تقول...

-خمس دقايق ياشهاب وبتطلع أيناس..معلش كانت نايمه وأنا فيقتها


هز رأسه بأيجاب..رغم أدراكه من رفض أيناس من الخروج من غرفتها..من دقائق فقط سمع شجارها مع والدها يخبرها ان تخرج..وهي تصرخ رافضه


نظر الي فنجان قهوته..هو الثالث منذ أن أتي من ساعتين..وهي لازالت علي رفضها..بل وتصمم أن يطلقها..وتساؤلات والديها تطل من أعينهم


اذا لم تخبرهم شئ..لم اخبرهم أنها جلست في منزل والديه شهرين..ولم تخبرهم بخلافهم

لها نقطه ايضافيه تحسب لها


نظر لحماته ليجدها تبتسم بأعتذار..وقف بأصرار قائلا بجديه...

-انا هخشلها الأوضه


وقفت بتردد قائله...

-بس هي ممكن تبكي او تعصب عليك

ماتزعل منها..هي كتير حزينه


أبتسم شهاب علي لهجتها اللبنانيه ليحرك رأسه بأيجاب مطمئنا اياها ...

-متقلقيش أن عارف هتعامل معاها ازاي


اتجه الي غرفتها يطرقها بقوه...لتأتيه صرختها الباكيه وهي تقول بلهجه مصريه مختلطه بلبنانيه...

-أمي وحيات الله ما هأطلع..سيبيني أروجوكي

قوليله أيناس نايمه..ماتت قوليله اي شي


جعد جبينه بحزن من صراخها الباكي..ليفتح الباب برفق ويدلف الي الغرفه...ليجد ظهرها مواجه لوجهه وهي تنظر ارضا وتبكي


اغلق الباب جيدا..وهو يتجه اليها جالسا جوارها بصمت...انكمشت في نفسها أكثر وبكائها يزيد بصمت..ليقول بصوت هادئ قدر ما أمكن..

-مش راضيه تخرجي تقابليني ليه!


قابل سؤاله صمت..ولكن أجابت اخيرا بشهقات متقطعه خرجت بصعوبه..

-ولازمته أيه ياشهاب...هتفضل تجرح فيا..وفي الاخر هنتطلق..يبقا اطلع ليه


رفع يده وهو يداعب خصلاتها المشعثه..

-ومين قالك اننا هنتطلق


ابعدت رأسها عن يداه قائله بحده...

-مش هعيش مع ضره ياشهاب...اعترفت أني غلطت..لكن ميبقاش دا عقابي..مش هستحمل ياشهاب..هموت ببطئ طول ما أنا شايفه نتيجة غلطي قدامي...مش هقدر ياشهاب


انهت كلماتها وهي تشهق ببكاء من جديد لتتابع..

-وانتا خطبت خلاص..وانا مش شايفه لجوازنا لازمه..ننفصل وكل واحد يروح لحاله..انتا تتجوز وانا اشوف حالي


تحولت قسماته لقسوه وهو يمسك مرفقها هامسا بحده...

-وانتي حالك..مع أبن خالتك صح..عايزاني أطلقك عشان تروحيله


صرخت بأنهيار وهي تجذب يدها قائله..

-شهاااب كم مره أقولك دا ماضي وخلص..مش هتجوزه لا دلوقتي ولا بعدين..نديم صفحه في حياتي وانطوت ...لا هتجوزه ولا هتجوز غيره

أرحمني ياشهاب واتركني بقا


صمت نادما علي كلماته..ليقترب منها معانقا ايها وهو يحتوي ثورتها تلك بصدر رحب هامسا..

-طب خلاص أهدي..انا اسف خلاص


ظلت تشهق بحده وهي تحاول التملص من ذراعيه قائله...

-ياشهاب سيبني بقا


ضحك وهو يزيد من ضمتها قائلا..

-لا ارجعي لكلمة أتركني تاني..كانت أحلي


استكانت بين ذراعيه باكيه..وهو يهدهدها برفق لكي تهدأ..يا الله، النساء المكرات يخطئن ويبكين..ويغضبن ليصالحهم ازواجهم..وللعجب وهن المخطئات!


هدأ بكائها قليلا ليبعدها شهاب قائلا برفق...

-قومي يلا جهزي حاجتك ويلا علي بيتنا


جعدت وجهها بحزن قائله..

-مش هقدر ابتدي حياتي

بواحده بتشاركني جوزي ياشهاب


ابعد غرتها عن وجهها قائلا...

-مفيش لا واحده ولا أتنين..كل واحد راح لحاله

مفيش غيرك خلاص


نظرت له بأعين فاحصه لتهمس...

-بجد!


ليؤكد كلماته قائلا بتنهيده عميقه..

-بجد..يلا قومي..فات من جوازنا كتير هدر

انا مش متجوز عشان أعيش في العذاب دا

كفايه البحريه


أبتسمت وهي تمسح دمعاتها قائله..

-عندك حق..يلا أخرج عشان اغير هدومي


اقترب منها بخبث قائلا...

-امال فين راح اللبناني


ضحكت بنعومه وهي ترجع غرتها للخلف قائله..

-اتعودت أحكي مع ماما لبناني..مكنتش اعرف أنك سامعني


جذبها اليه وكاد أن يقبلها ولكن توقف..والذكري تضرب عقله دون توقف..ليترك عيناه معلقه بعيناها الراجيه فقط

عيناها التي شعرت بما يعانيه..لتقترب هي وتقبله بأمل ببدايه صفحه جديده


قبلته بنعومه ورضي لأول مره منذ زواجهم

قبلته بكامل ارادتها..ليقبلها بكامل شغفه هو الاخر...معوضا شهور فراق وبكاء واعصاب فالته

مقرر بصعوبه ألقاء ماضيها خلفا

والمضي بحياتهم قدما


ثواني وشعرو في خضم قبلاتهم بالباب يوصد من الخارج..لتضحك أيناس قائله بأنفاس لاهثه..

-شكلنا اتفضحنا ياباشا


فتح عيناه بدهشه ليرجع يقبلها بقوه قائلا بين قبلاته السريعه..

-باشا..لا دا انا هشغلك معايا بقا


ضحكت علي دعابته ولكن صممت بالاخير

وهي تعلن رضاها عن البداية ...


                      الفصل الاخير من هنا

لقراءة باقي الفصول اضغط هنا

تعليقات