Ads by Google X

القائمة الرئيسية

الصفحات

رواية الفراشة الفصل الرابع عشر والخامس عشر 14و 15بقلم روتيلا


 رواية الفراشة 

الفصل الرابع عشر والخامس عشر 

 .........يوم جديد ........


يخرج صقر الذي تأخر على غير عادته في النوم لصالة جناحة ليجد روتيلا تتصفح النت

:صباح الخير 

روتيلا: صباح النور 

صقر يجلس بمقابلها : مصحتنيش على صلاة الفجر لية 

 روتيلا بتوتر فهي كانت تريد إيقاظة ولكن خجلها أو خوفها منعها : أنا أسفة المنبه سيبته فترة بس أنت اتضايقت منه فـ....

 صقر وهو يحرك يده على عينة ثم شعرة يقاطعها : مسمعتوش كنت سهران امبارح بخلص موضوع سارة عموما عندك كارت بلانش تصحيني في أي وقت .. اتفقنا 

روتيلا مبتسمه :إن شاء الله ..تحب أعمل فطار 

صقر : اطلبي من المطبخ يطلعلي بلاك كوفي 

تقف روتيلا :أنا هاعمله هنا 

صقر يبتسم لها : روتيلا اطلبي من المطبخ وتعالي اقعدي عايز أقولك على حاجة

فعلت ما أراد وجلست : أيوة

 صقر :حبيت أشكرك على وقفتك مع سارة في الموقف اللي تعرضت له . بس كنت أتمنى إنك أول ما عرفتي كنت قولتي ليا فخوف سارة خلاها متقولش إلا بعد نص الليل 

روتيلا : ده عتاب 

صقر بتأكيد حازم :لأ،،،ولكن أتوقع بعد كدة إن أي شئ يحصل يوصلني فورا 

أنا عموما مزعلتش منك لإني أدركت أن صغر سنك وخجلك منعك إنك تقولي ليا فأعطيتك العذر

في أثناء صمت روتيلا وعدم ردها جاء طلب صقر معه فطائر خفيفة 

ضحك صقر :إنتِ اللي طلبتيه 

روتيلا بصوت هادئ : أيوة الأفضل تاكل حاجة قبل البلاك كوفي 

:خايفة عليا 

تنظر روتيلا للأرض ولكن لم يخفى على صقر حمرة الخجل الرقيقة التي زينت وجهها 

صقر :عموما نرجع لموضوعنا 

روتيلا بجرأة وثقة أعتادتها عندما تكون صاحبة حق :أنت شايف أن عمري وخجلي السبب

 صقر بثقة : أكيد وصدقيني أنا مش زعلان منك دلوقتي بس لو حصل ليكم أي موقف ياريت يكون عندي خبر عنه فورا فأنا بسني وخبرتي هاكون أقدر لحل أي مشكلة في وقتها 

روتيلا :لأ

يعتدل صقر في جلسته ويترك ما بيده :إيه ؟

 :لأ،أولاً أنا لما عرفت أعطيت سارة المعلومة الصحيحة ..ثانيا، طلبت منها وبتكرار طول النهار إنها تبلغكم -أما إني أقول شئ ميخصنيش فاسمحلي .أنا عارفة كويس حدود وخصوصيات كل إنسان ولازم احترمها ،في موضوع سارة مثلاً كانت هي بنفسها اللي لازم تقولك لأنها أدرى مني بكل اللي مرت بيه ، وهاتقدر توصله لك 

غيري أنا اللي معرفتش إلا إمبارح الفجر بحجم معاناتها 

 

صمت 

هذا ما حدث لصقر بعد سماع كلمة لأ فهو لفظ بالتأكيد لا يمر عليه كثيراً 

 صمته أدهشه هو شخصيا لقد حاول أكثر من مرة تحريك لسانه حتى يرد عليها أو يقطع استرسالها ولكن أمام ثقتها وجرأتها في الكلام لم يستطع 

 قطع صمته رنة هاتفه فنظر له ثم وقف :كلامك مهم ...مهم جداا. ... لكنك متجوزة للأسف من رجل لا يقبل بكلمة لأ...الأفضل إني مسمعهاش منك تاني 

 وخرج تاركا روتيلا في صدمة ولكنها ضحكت أخيراً:اه .. مغرور


.....صقر......


دخل مكتبة في بيته ليكمل ما كان يقوم به فقد أمر مروان ومدير مكتبه في نيويورك أن يأتوا بعاطف بل بسحبة للسفارة لإنهاء إجراءات الطلاق رسميا وإرسال وثيقة الطلاق له أما بالنسبة لعمة وياسين فقد قرروا بعقلية رجال المال بأن مصالحهم المالية لها الاولوية 

وهذا طبعا خلافا لسيدات العائلة 

 وأثناء ذلك كان صقر يعيد لنفسة كلامات فراشتة الصغيرة الخجولة مبتسما أحيانا متعجبا أحيانا أخرى

 :كنت عارف أن الحياة معاها هاتكون ممتعة


..... في خارج مكتبة ......


روتيلا على الهاتف :خالد جيتوا امتى 

:إمبارح 

روتيلا :يا وحشين من امبارح ولسة فاكر تقولي زعلانه منك 

:إلا زعلك حبيبتي بس جينا نمنا على طول ..نشوف بعض انهاردة أوكي 

:أوكي أشوفكم النهاردة ....مع السلامة 

سارة : مين

روتيلا بفرحة : أبيه محمد وخالد وجمانة موجودين في القاهرة 

أم صقر : خلاص حبيبتي أعزميهم على العشا انهاردة

روتيلا بتردد : لأ مفيش داعي أنا هاروح لهم ،بس ، وتنظر لمكتب صقر ،-هاقول لصقر وأروح لهم 

أم صقر: لا يا حبيبتي مينفعش لازم يزوروكي في بيتك 

صقر يأتي وبيده أوراق :السلام عليكم 

 وعليكم السلام والرحمة 

أم صقر : كويس إنك جيت ، إخوان روتيلا هنا وكنت بقول نعزمهم على العشا ..فياريت تكون موجود 

ينظر صقر لروتيلا ويجلس : مين فيهم 

روتيلا بقلق : ابيه محمد .. ووأولاد ابيه جمال 

صقر يمد يدة لسارة بالأوراق: مبروك 

سارة تقرأ الأوراق وتقوم تحضن أخوها بفرحة :الله يبارك فيك ويخليك يا رب 

أم صقر : دا ورق أية ؟

سارة : ورقة الطلاق 

:لا حول ولا قوة إلا بالله الطلاق يتقال عليه مبروك الله يسامحك يا عاطف معملتش خاطر لعمك الله يرحمة

صقر : كدة أفضل ماما ، أوعي تكوني زعلانه 

 :أنا يا ابني في الدنيا كلها ميهمنيش إلا سعادتكم وإذا كان دة في خير لبنتي خلاص ربنا يرزقها بابن الحلال اللي يصونها 

الجميع : أمين 

صقر ناظراً لروتيلا وبحزم : روتيلا ... خالد ممنوع ... مفهوم 

أومأت روتيلا رأسها بنعم وبصوت هادي : ممكن أروح دلوقتي أشوفة

صقر : لأ 

روتيلا بحزن: إمتى طيب 

أم صقر : حبيبي خلاص خالد صغير وأكيد فهم غلطته 

صقريمسح على وجهة ويقف : روتيلا فاهمة كويس يعني إية كلمتي صح روتيلا 

روتيلا بدموع متعلقة بجفونها تومأ بنعم وبهمس : ايوة 

 :اتفقنا تقدري تشوفية لما ضيوفك يمشوا .... ماما لو سمحتي أعزميهم مع بيت عمتي من زمان متقابلتش مع محمود وعمر 

:إن شاء الله حبيبي 

يمشي صقر وهو لا يدري تماما سبب إصرارة على منع خالد 

أما روتيلا فهي حزينة انها لن تستطيع ملاقاة توأمها وصديقها خالد 

سارة:متزعليش أنا متأكدة فترة وتعدي 

روتيلا تقف والدموع في عينيها:يا ريت ، اسمحيلي طنط هاطلع أكلمهم من فوق 

أم صقر :روحي يا حبيبتي 

 سارة بعد فترة : مامي إنتِ مش شايفة أن أبية شوية عصبي على روتيلا ومن غير سبب تقريبا أنا متأكدة أنه بيحبها بس مش فاهمة ليه العصبيه 

 أم صقر بضحكة حلوة وفي نفسها ....الله يهديلك بالك يا بني ..... :سارة حبيبتي هاتي التليفون اتصل بعمتك وريهام ومي كمان خليها سهرة حلوة 

:مامي قولي بقى

ام صقر :اصبري عليه ،أخوكي لسة بيقاوم الحب فهمتي 

سارة :لأ

:أحسن هاتي التليفون 

سارة بتنهيدة وهي تحضر الهاتف لأمها:إن شاء الله مامي بس لازم تفهميني 

:سارة حبيبتي روحي اطمني عليها 

 

 سارة :اوك

........ ألمانيا .........


يوسف يتحدث في الهاتف : روتيلا حبيبتي هاتخلصي التصميم امتى 

 :أبية ليه مستعجل أنت قدامك خمس سنين أو أكتر لما تستقر في النجع إن شاء الله 

يضحك يوسف :دة سرنا متقوليش لحد 

:ليه طيب أنت عارف مبحبش كدة 

 :رورو حبيبتي أنا أبيه يوسف مش خالد 

تضحك روتيلا :أوكي بكرة بالكتير التصميم الأولي اتفقنا 

 :اتفقنا ...قولي لأخوكي حبيبك صوتك متغير ليه 

 روتيلا تحسن صوتها لتداري حزنها :ليه بتقول كدة كل الحكاية وحشتني وبابا كمان انت عارف الصيف كله كنت بقضيه مع بابا في الاسكندرية 

يوسف وهو يشعر بالضيق من أجلها :أيوة يا حبيبتي عارف ..عارف 

:خلاص بقى يا أبيه كلمني أحسن عن الرسالة 

:تمام خلاص هانت وأخلص 

:واخبار لميس 

:الحمد لله حبيبتي ...رورو ...عايز اطمن عليكي 

روتيلا بمرح لم تجيده وهي تمسح دمعة  :اطمن خالص ويلا سيبني اروح اكمل التصميم ....لا إله إلا الله

محمد رسول الله 

 يغلق يوسف الهاتف ويجلس وهو مغمض عينه يكاد ينفجر من الغيظ من نفسة ليفتح عينة ليجد لميس أمامة فيقف ليتعداها ويخرج من مكتبة 

لميس : للدرجة دي مش قادر تبص في وشي

يقف يوسف : إيه !!

 لميس وهي تقف أمامة وبألم : يوسف إنت مش بتحس بنفسك بعد مكالمة أختك بحس أنك نادم، بحس إنك قرفان ، بحس إنك بتكرهني

 يوسف يحضنها بقوة يمنع بكاءها : حبيبتي إنتِ بتقولي إيه إزاي تتخيلي حاجة زي كدة انت روحي ،لميس حياتي لازم تفرقي بين خوفي على روتيلا وحبي ليكي أرجوكي ، 

 ويبعدها عنه يمسح دموعها :اوعديني حبيبتي متفكريش كدة تاني إنتِ حلمي المستحيل اللي حققته ماشي حبيبتي 

لميس تضحك من بين دموعها :ايوة حبيبي ماشي 

يقبلها يوسف بحب : بحبك  

 

.......عزومة العشاء.........


مشكلة السلام بين روتيلا وعمر ومحمود حلت ببراعة بمساعدة سارة التي بلغت ريهام أن تلفت نظر عمر ومحمود أن روتيلا لا تسلم 

 وكان عندهم من اللباقة بحيث ايضا لم يحرجوها بالكلام مجرد سلام ومباركة من بعيد في حين تولى صقر التعريف بهم لها والعكس ثم انفصل الرجال عنهم 

لتكون جلستهم كلها ضحك ومرح يصل أحيانا كثيرا لمسامع السيدات 

حتى وصول جمانة ومحمد حيث انضم محمد بعد السلام الدافئ مع أختة للرجال 

في حين جمانة جلست مع السيدات 

مي التي كانت تراقب جمانة حب استطلاع لاحظت الفتور من جانبها ناحية روتيلا 

 :غريب أن العمة تكون الأصغر صح جمانه 

 :عادي كدة حصل 

:مامة روتيلا الله يرحمها كانت حلوة كدة زي روتيلا أصل لما سألنا روتيلا قالت أن مامتها أحلى 

تضحك روتيلا بشجن: أيوة مامي كانت حلوة أوي 

 جمانة:أنا مش فكراها أوي أصلها مكنتش عايشة معانا بس أيوة كانوا بيقولوا عليها حلوة ...على العموم مش مهم حلاوة الشكل المهم حلاوة القلب والروح 

قالت أم عمر فجأة :كانت حلوة أوي من برة وجوة 

الكل تفاجئ لكن روتيلا دمعت عينها : طنط كنتي تعرفي مامي 

 تضحك أم عمر : أيوة كنت أعرفها أوي كانت زميلتي وصاحبتي في المدرسة كنّا كلنا مع بعض أنا ومنيرة وناديا كنّا بنحب بعض أوي بس الأيام بقى عدت وكل واحدة راحت لنصيبها ...والحمد لله أدينا رجعنا تاني لبعض صحيح ناديا مش معانا بس سابت لنا نسخة جميلة علشان مننسهاش أبداً 

 مسحت روتيلا دموعها وهي تبتسم : شكرًا يا طنط

بعد فترة انتقلوا جميعا لطاولة الطعام عمر ومحمود معظم الوقت كانوا يديروا أحاديث شيقة جعلتهم جميعا يشاركوهم الضحك أو التعليق ولكن كانت هناك روتيلا التي جلست بجانب محمد والذي أحاطها بحمايته كعادة عائلة الشيخ مما أثار حفيظة صقر فإحساسة بالتملك ناحية روتيلا جعله معظم الوقت قلق وعصبي للغاية 

 أيضا كانت هناك عين أخرى مراقبة ولكنها كانت لجمانة التي ظلت معظم الوقت تراقب صقر وتصرفاته وهذا زادها حرقة وحقد من داخلها وخاصة عندما لمست إهتمامه بروتيلا 

 :عاملة إية 

 :كويسة خالص الحمد لله 

 محمد : متضحكيش عليا في التليفون محدش صدقك أصلاً ، فما بالك دلوقتي لما شفتك ،روتيلا إنتِ خسيتي جداً مش ملاحظة 

 أرجوك أبيه محمد متكلمنيش في موضوع الأكل تاني طبيعي أكلي يتأثر أنت عارف مع القلق أنا مكنتش بعرف أكل ، بس صدقني كل اللي هنا بيعاملوني كويس جدا 

 محمد بضيق :يوسف كلمني انهاردة وكمان مش مبسوط بيقولي كنتي بتعيطي 

روتيلا : لأ خالص ، أنا بس زعلانه علشان بعيدة عن بابا 

محمد : تحبي أكلملك صقر يسمحلك بنزول النجع

روتيلا في نفسها ياريت : لأ

 :عينيكي بتقول كلام ولسانك بيقول كلام تاني 

 :طمني على بابا هاينزل إسكندرية 

 :لأ..

 حتى عمتك هاتستنى جمانة تروح تقعد معها أسبوع بالكتير وبعدين هاننزل كلنا النجع 

 :ليا حاجات مهمه محتجاها هاكتبها في رسالة وابعتها لخالد ياريت تساعده في تجميعها وخاصة اللوحة الأخيرة أكيد ماما منيرة عارفاها 

محمد : طبعا حبيبتي 

صقر : شايفك مش بتاكل يا محمد خايف روتيلا تكون شغلاك 

محمد : أبدا الحمد لله وروتيلا تشغلني العمر كلة معنديش مانع 

 ثم أكتمل العشاء بمشاركة محمد لهم في الحديث عن النجع وأخباره

بعد العشاء أستأذن محمد بحجة سفرهم ثاني يوم للإسكندرية ولكن في الحقيقة حتى يعطي روتيلا الوقت للسلام على خالد كما اشترط صقر

وهم في حديقة القصر في انتظار خالد

جمانة :لازم يعني السلام على خالد مش مكفيكي التليفون 

روتيلالم ترد عليها لكن محمد بتأنيب : جمانة وبعدين 


:أوكي ...أوكي يا محمد مش هاقول حاجة .. أنا هادخل انتظر في العربية خلصوا بسرعة لما يجي عايزة اروح أنام 

محمد :لا إله إلا الله ..مش عارف البنت دي حصلها إيه الكل ملاحظ عليها التغيير 

روتيلا وهي تنظر لعين أخوها:متأكدين إنكم مش عارفين السبب 

محمد بتوتر :تقصدي إيه يا روتيلا 

 روتيلا : أنت عارفني كويس صريحة ومحبش اللف والدوران ،أنت الوحيد اللي أقدر أقولك الكلام دة ،خالد وأبية جمال وأبيه يوسف مينفعش حد منهم كلهم عصبيين

انت بس لأنك زي ماما منيرة القلب الكبير

محمد بقلق : ليه يا روتيلا المقدمة دي 

روتيلا وهي تحيط نفسها بيدها : أقصد جلسة الصلح ، أقصد قراية الفاتحة .. اللي تمت اليوم اللي قبل الجلسة

ذنب جمانة في رقبتنا أوعدني إنك بمساعدة ماما منيرة ترجعوها لينا تاني 

محمد وهو يحيطها بيدة :وإنتِ ذنبك في رقبة مين 

روتيلا وهي تبتسم بعيون دامعة:أنا محدش أذنب في حقي بالعكس أنا خدت ثواب كبير ....خالد وصل أخيرا 

محمد وهو يقبلها على جبينها : خدي بالك من نفسك 

 :إن شاء الله 

 :ممكن تسيبها وتبعد 

محمد وروتيلا يضحكوا وترتمي روتيلا في حضن خالد الذي حملها وأخذ يدور بها 


الواقف يتابع روتيلا من نافذة مكتبة  كل ذلك كان تحت أنظار الصقر

:مالك واقف عندك وسايبنا 

محمود :وقال إيه تعالوا نسهر سهرة من بتوع زمان 

عمر : أيوة مش ملاحظ معتش بيتشاف 

يضحك محمود : أنت بس اللي مبتشفهوش بس أنا شفته

عمر بغمزة : معقولة هو لسة بيروح  فيلا البرج 

يضحك محمود وهو يحرك رأسة بنعم  

ينتبه صقر لضحكهم ويعود ليجلس معهم :كفاية ضحك أنت وهو 

يقف عمر : أروح أشوف كان بيبص على إيه 

صقر بحدة : أرجع مكانك 

يجلس عمر ويضحك هو ومحمود بشدة 

محمود :يا أخي أنا مبسوط بشكل ..اخيراً شفتك بتحب وبتغير

عمر : إحنا مش قلنا ليك 

محمود بضحكة : تشوف غير إنك تسمع يعني مش كل يوم نشوف الصقر القناص يعشق ويغير 

صقر : خلصتوا 

 لأ ، لِسَّه ،ويعودوا للضحك والكلام بتسلية : 

 فيقف صقر لينظر مرة أخرى لفراشته وهو يقاوم رغبة أن يذهب ويخطفها ويحلق بها بعيدا عن أعين الناس لا يريد أن يراها أي أحد : أنا مش عارف مالي ...ويلف ليواجه أصدقائه ...فعلا مش عارف جوايا متلخبط .. 

يعم الصمت المكان وينتظرا رفقاء دربة أن يكمل حديثة ولكن الصقر يعود للصمت 

و أصدقائه كالعادة يحترموا رغبته ثم فجأة : الواد دة غلس

محمود : واد مين 

 :حفيد الحاج راشد 

عمر : هو عندك غريبة إتأخر على العشا ليه 

 :أنت ناسي إنه ممنوع يدخل بيتي سمحتلة بس يجي يسلم على عمته ويمشي

محمود باستنكار :معقول يا صقر تحط رأسك برأس عيل 

صقر ينظر له :..... 

عمر : حقيقي أنا كنت فاكر أن قرارك رد فعل للموقف بس مفكرتش أبدا إنك هاتعملها بجد 

صقر منهياً الحوار بجدية  : ده قراري ... مش هاغيرة إلا ما أحس إني جاهز لتغيره ..خليكم من الموضوع دة 

عمر بتردد :صحيح اللي سمعته 

:اللي هو 

:موضوع عاطف وسارة 

 :صحيح ،والحمد لله 

محمود :الخطوبة دي من البداية غلط ،الحمد لله إنها خلصت كلنا عارفين إن عاطف مش مناسب 

صقر : مستحيل كنت أرجع في فاتحة بابا قرأها

الجميع : الله يرحمة 

عمر بتردد : صقر ، 

صقر ينظر له فترة وكأنه يقرأ صديقة وابن عمته فيبتسم :خير سكت ليه 

محمود يضحك بصوت عالي : الله ، واحد تاني هايدخل القفص الذهبي الحمد لله كُنتُم ذلني 

عمر يبتسم : صقر متعتبرش الحمد لله خطبة على خطبة صح 

صقر : مش فاهم بتتكلم عن إية

عمر يقف : إرحمني يا أخي أنا عايز أخطب سارة 

يضحك صقر ومحمود 

صقر : أخيرا نطقت 

عمر : أيه ؟؟

صقر :أيه اللي إيه هو سلق بيض مش لما نسأل عليك الأول 

عمر : اايه ، حرام عليك يا صاحبي 

 صقر بجديه : أسمعني أعطيني الوقت هاسأل سارة لكن توقع إن الرد يتأخر شوية لأن مش معقول هي خارجة من تجربة غبيه فأكيد هتحتاج وقت اتفقنا 

محمود : كلام مظبوط 

عمر يجلس : اتفقنا ربنا يقدم اللي فيه الخير بس أرجوك حاول تقنعها 

:إن شاء الله 

يقف صقر مرة أخرى لينظر للخارج فترة ثم يقرر الخروج هامساً بغضب: كفايه كدة 

يا صقر محمود : رايح فين استنى


........ في الحديقة .........


خالد يتحدث لروتيلا بعد أن تركهم محمد : إتأكدت من اللي قالته ليكي جمانه 

 :كله 

خالد : أيوة ، كل كلامها اللي يخص الجواز العرفي صحيح أما بنت عمة لأ مش صحيح 

روتيلا :أنا فعلا إتأكدت من موضوع بنت عمة من سارة .. وبعيون دامعه: خالد عرفت منين 

 خالد :عارفة عّم عبد الباسط الراجل الطيب اللي كان ولادة جدي بيبعتهم مع رحلة المسجد للمصيف وكانوا بيبقوا مسؤليتنا

:أيوة 

 :جدي كان باعت له أمانه معايا ..رحت أوديها له لاقيته شغال في برج ملك الجارحي 

 روتيلا بتوجس: وبعدين 

 :صقر الجارحي مخصص له فيلا في البرج معمولة بس للموضوع دة الراجل عارف زي ما البلد كلها عارفة لكن محدش بيتكلم قصد إنجازاته الاقتصادية 

روتيلا تحرك رأسها يمين ويسار وهي تحبس دموعها : وحاليا 

 :متجوز واحدة اسمها سمر نور الدين بنت رجل أعمال مشهور وأمها سيدة مجتمع واحدة مودرن بلغة العصر الحديث كانت مطلقة عايشة في بيت أهلها وبيتقابلوا في الشقه كل فترة و....يصمت خالد ناظراً لها بضعف لا يريد أن يرى صدمتها في عيلتها قبل زوجها لأنهم سمحوا بهذا الارتباط و لا يريد أن يرى دموعها

لكنها في النهاية لابد أن تعرف 

روتيلا بدموع ورجفة : كمل 

خالد بقسوة : كانت مسافرة معاه تاني يوم جوازكم

لم تتحمل روتيلا الصدمة ومالت للجانب وأخذت ترجع فترة حتى هدأت 

خالد يسندها ثم يساعدها لتستقيم : بصي ليا واسمعيني كويس مش مهم ، إحنا ممكن نفضحة ونخليه يطلقك اتفقنا 

:انت مجنون 

خالد بحرقة : ليه مجنون ، أبقى مجنون حقيقي لو سيبتك هنا 

روتيلا تبعده عنها :هو أنا أتجوزته لعبة أفهم أنا أتجوزته وفي رقبتي حياة بشر فاهم 

:لأ مش فاهم مش ذنبك انك تكوني كبش فدا 

روتيلا بحدة وصوت أعلى : ليه معتقدين إني مضحية بنفسي 

ليه معتقدين إني ضعيفة 

ليه دائماً عايزين تحموني ليه فهمني 

أنا قوية فاهم قوية جدا أقوى مما تتصور 


 قوية بده ....وتشير لقلبها .....

لأنه مليان إيمان


الحلقة 15 


......الفصل الخامس عشر ..........

 


روتيلا بحدة وصوت أعلى: ليه معتقدين إني مضحية بنفسي 

ليه معتقدين إني ضعيفة 

ليه دائماً عايزين تحموني ليه فهمني 

أنا قوية فاهم قوية جدا أقوى مما تتصور 

قوية بدة وتشير لقلبها.....لأنه مليان إيمان 

خالد يرجع يضمها لصدرة: خلاص إهدي...إهدي إحنا خايفين عليكي 

روتيلا تعود لهدوئها : ليه خايفين أنتوا مش عارفين أن أنا تربية الشيخ وناديا ومنيرة 

 يضحك خالد من وراء قلبة : أيوة تربية اللي قلتي مرة عليهم لو الواحد غلط بعد تربيتهم مش هايعمل صح أبداً في حياته

 :أوعدني أن محدش أبداً يعرف إني عرفت حاجة .. أوعدني 

 خالد وعينة وراء كتفها :الدون... جوان جاي 

فتتركة لتحثة:رد عليا أوعدني  

خالد :حاضر ...حاضر أوعدك 

صقر يصل. وبتملك يشد روتيلا له ويقبلها على جبينها: مش خلاص ياحبيبتي إتأخرتي أوي على ضيوفك 

تبعد عنه روتيلا وتذهب لتسلم على خالد : سلملي على ماما منيرة 

 :أوكي يا رورو 

تنظر لعينة وتشير لصقر بهدوء :سلم

خالد وهو ينظر لبعيد : السلام عليكم صقر بيه

 :أهلا وعليكم السلام ...خالد مش كدة

روتيلا ولازالت تقف بينهم وظهرها لصقر 

يرد  خالد وهو يحاول كبت غضبة : تخيل متغيرش اسمي من أخر مرة شوفتني فيها 

صقر يضحك بسخرية: لسة لسانك طويل 

خالد ينظر له بتحدي : وأيدي كمان تحب تجرب 

:أف .. أف أد كلامك 

روتيلا وهي تدفعه برقه للسيارة : خالد بينا تليفون 

خالد يهمس لها :علشانك

ويركب سيارتة وينطلق بها 

 وتظل روتيلا مكانها نظرها مع سيارة خالد وهي تبتعد تحاول أن تستعيد تماسكها غير مهتمة للصقر الذي يقف خلفها كانت تمني نفسها أن يكون كلام جمانة غير صحيح وخاصة إنها تأكدت من عدم ارتباطه بمها ولكن تأتي الرياح بما لا تشتهي السفن ...

واقف يتأملها يشعر أن صمتها وتنفسها غير طبيعي ارجعه بالتأكيد لابتعادها عن أهلها وشعورها بالوحشة والغربة  ولكنها لابد أن تتعود فهي أصبحت زوجة الأن ولم تعد الطفلة المتعلقة بأبيها ... وليست أي زوجة فهي زوجة صقر الجارحي  : كنتي تتمني تروحي معاه 

تتحرك روتيلا مارة بجانبه وبتنهيده ناعمة : ليس كل ما يتمناه المرء يدركه

 يمسكها الصقر بيد قوية ويهمس لها بخشونة : إنت ملكي ملكيش مفر حتى الأمنية محرمة عليكي خليها بمزاجك بدل ما تكون غصب 

 تخلص روتيلا يدها منه وتجري لداخل القصر

وتنتهي عزومة العشا


.....بعد مرور عدة أيام   أما عند مي......


تواجه هجوم من حماتها وزوجة عمها بسبب طلاق سارة 

 :كنتي لازم تعقلي أختك 

:يا آنتي سارة كانت شاريه لأخر لحظة وعاطف اللي باع أختي 

أم ياسين بمكابرة : خلاف بيحصل بين كل اثنين مخطوبين تقوم حضرتها تكبرة وتصمم على الطلاق 

مي : حرام يا آنتي يعني عاطف طلقها كانت تعمل إيه 

 أم ياسين : أختك ضحكت عليا فهمتني أنها مش هاتقول لحد وبعدين تروح تقول لصقر ..صقر يا مي أختك أتغيرت مكنتش كدة كانت بريئة معرفش ايه اللي جد عليها نصيحة خلي مامتك تحط عينها في وسط راسها متعرفيش بتقابل مين اليومين دول ولا بتقعد مع مين 

مي : فين يا آنتي دي على طول دلوقتي في البيت حتى كلنا لاحظنا حتى أسألي مها 

 :أيوة يا روح قلبي يا مها بتقولي معتش بشوف سارة خالص يا مامي وأنا بقول لو كانت لسة في وسطكم أنتي ومها مستحيل تتعلم الخبث 

مي تغير الموضوع فهي تدري ما تريد أن تقولة حماتها : مها هاتتأخر 

 :لأ يا حبيبتي زمانها جاية بتشوف كوليه يناسب الفستان اللي هالتحضر بيه حفلة بنت الشيخ اللي لولا حلفان الحاج مكنتش حضرتها لا أنا ولا بنتي 

 :ليه بس يا مامي إحنا هانفضل طول عمرنا أهل 

مي تقف لتسلم على مها: الحمد لله على السلامة إتأخرتي لية

مها تجلس : تعبت على ما لاقيت اللي أنا عايزاه ..إنتي طبعا مخلصة طقمك من بدري 

مي : طبعا 

أم ياسين بسخرية : مش عارفة على إيه ولمين الإهتمام دة كله 

مي : آنتي معقولة الحفلة هايحضرها معظم سيدات المجتمع وبتقولي لينا منهتمش 

مها :وبعدين فرصة نتعرف على مرات صقر من قريب 

 أم ياسين وهي تقف : أروح أحسن أشوف ولاد ابني بدل ما ترفعولي ضغطي

مي : آنتي زعلانه أوي من سارة 

مها ضاحكة:لأ ، ولا يهمك ماما بتروق على طول بس هي متكلمه مع عاطف قبل ماتيجي وإية هايتجنن 

 مي بتعجب من مها التي تتبنى كل يوم فكر تحرري جديد : إنتي بتضحكي ...والله أنا خايفة عليكي من أفكارك الجديدة دي

 تضحك مها : لأ, متخافيش وبعدين هو صحيح أخويا بس بيغظني أوي الراجل اللي بيعتبر خطيبته أو زوجته أمر مسلم بيه يغيب يغيب ويرجع يلاقيها مستنياة وحاطة إيدها على خدها علشان كدة دائماً بشجعك إنك تحسسي ياسين إن غيابه ولا همك ...وبالمناسبة الطير المهاجر جاي إمتى 

مي بتنهيدة : أسبوع 

مها : كويس أوي إنجاز مغابش غير أسبوعين 

مي : عارفة ودة اللي أنا مستغرباه...في أخر مكالمة طلب مني تاني أروح معاه 

مها : مش رفضتي طبعا ....

مي بتردد: بس خايفة يا مها يصر 

 :لأ مظنش وبعدين لو حصل كلمي بابي زي المرة اللي فاتت ... وبعدين مش عارفة أخويا دة بيفكر إزاي ياخدك يحطك في بيت في وسط مجتمع ولغة متعرفيش عنهم حاجة لأ ..لأ أفضلي على رأيك هو اللي لازم يتغير مش على طول كل حاجة على الست 

 مي وهي مستسلمة لرأي مها : عندك حق ... هاروح أشوف الولاد زمانهم جننوا آنتي ..تعالي معايا


......روتيلا....


:السلام عليكم 

روتيلا: وعليكم السلام ورحمة الله 

سارة : بقالك كام يوم حابسة نفسك 

 :لأ ، خالص مش صحيح 

:بصي بقى أنا مش طالعة من هنا لغاية متعرفيني السبب 

تعتدل روتيلا : مفيش حاجة .. أنا بس مشغولة بتصميم شقة لميس ويوسف 

 :أنا أقصد يا روتيلا يعني من يوم العزومة وإنتِ على طول في جناحك وصقر رجع تاني زي زمان قبل مايتجـ و. ز. ك

وتنظر لروتيلا فجأة وتقف : أنا هاروح أشوف مامي كانت عايزة مني حاجة ضروري 

وتخرج في عجالة ...

روتيلا بهمس: أيوة رجع تاني زي زمان ....هو كان ترك زمان علشان يرجعله 

وبيقول غصب عنك .....لا والله بمزاجي يا صقر بيه..يا رب صبرني  

 وتضغط روتيلا بيدها بقوة على رأسها حتى تمنع ألم مفاجئ وتقوم تحتسي دواء تمنع الصداع حتى تعود لتكمل تصميم شقة يوسف الذي عجبة التصميم الأولي 

لترسلة سريعاً لخالد الذي سيقوم بتصميمه على أرض الواقع تدعو له بصدق 

...على الأقل حد فينا يبقى سعيد :يارب تتهنى فيها يا ابيه يوسف 


إغضب 

إغضب كما تشاء.. 

واجرح أحاسيسي كما تشاء 

هدد بحب امرأةٍ سوايا.. 

فأنت كالأطفال يا حبيبي 

نحبهم.. مهما لنا أساؤوا.. 

إغضب! 

فأنت طفلٌ عابثٌ.. 

 يملؤه الغرور..

                   (نزار قباني )

..... الحفل ......


في الهول حيث عائلة صقر تتنتظر نزول روتيلا مع سارة

مي : مامي هو صقر أخبارة إيه 

:الحمد لله حبيبتي .. الظاهر مشغول اليومين دول بمشروع مهم محدش بيشوفه خالص ربنا معاه 

ريهام بهمس لمي  : أيوة أدعيلة يا إنتِ 

 مي : إيه إنتِ عارفة حاجة ..تصمت قليلا ... لأ متقوليش أمال الهيصة والعصبية والغيرة والافلام دي عاملها ليه تصدقي رجالة ملهومش أمان وعينهم زايغة 

ريهام : لأ يا حبيبتي إلا حودة حبيبي...أخوكي هو اللي مبيقدرش النعمة اللي ربنا عطاها له 

مي : حودة حبيبي حودة حبيبك قرفان من الستات أساساً في تخصصة دة 

 تطلق ريهام ضحكة عالية : حرام عليكي دة مصلي ويعرف ربنا طيب تعرفي هو و عمر من يوم شافوا روتيلا وهم بيزنوا عليا علشان الحجاب 

مي : معقولة هاتلبسية 

ريهام : أنا كنت عايزة بس كنت مترددة بيني وبينك كنت عايزة جوزي اللي يقولي ليها كدة طعم تاني 

 مي : هي عملت في دماغكم إيه مش فاهمة حتى سارة الصبح وهي في الكوافير بتقولي احتمال ألبس الحجاب تخيلي 

ريهام وهي سعيدة : دي أخبار حلوة أوي هاتسعد ناس كتير 

 :مش فاهمة 

 :أقصد روتيلا 

 مي: روتيلا !! يمكن

:الله شوفي ما شاء الله ... ما شاء الله.. من بكرة هالبس الحجاب تعرفي خسارة في أخوكي 

مي تضربها على أيدها : متقوليش كدة ...روحي قولي لمحمود علشان يقول لصاحبة خليه يرجع لعقلة

ريهام باستنكار : مجنونة أنا أُوصِّف واحدة لجوزي .... حتى لو كان متدين أو واثقة فيه 

مي : عادي علشان يعرف إنك واثقة في نفسك وإنك ميهمكيش أي واحدة تانية 

:مي إنتِ مجنونة في أي واحدة عاقلة تفكر كدة ... نصيحة تعالي اقعدي مع عمتك تعلمك شوية أصل إنتِ خايبه خالص ، أنا بتخيل بس أُوصِّف روتيلا كان ساب اللي في إيدة وجه قعد جنبها .. سيبيني أروح أسلم علىها أحسن 

 تذهب ريهام وتترك مي في صدمتها تتحرك كالمنومة إلى حجرة جانبيه لتختلي بنفسها : معقوله أنا اللي خليته يجي هنا أنا اللي سحبته لهنا بأيدي

 وتضحك بسخرية : وأنا اللي كنت زعلانة انها مسلمتش عليه وزعلانة أكتر علشان مكنتش بترضى تقعد معانا ، أتاري بنت الشيخ عرفت اللي معرفتوش 

 بس عرفت إية دي غلبانة لو كانت ناصحة أوي كدة كانت عرفت بخيبتها مع صقر .

في الحفلة تعرفت روتيلا على وجوة كثيرة لم تهتم كثيرا بإطرائهم على جمالها وحسنها أرادت من بداية الحفلة أن تنتهي ولولا سارة التي لم تتركها دقيقة كانت اختنقت من إن لم يكن من النميمة والشائعات فأكيد سيكون من رائحة البرڤانات ، استطاعات بعد فتح البوفية أخيراً أن تتنحى جانباً 

:مساء الخير .. ممكن اقعد معاكي 

 :اه طبعاً اتفضلي 

:أنا مها بنت عّم صقر 

 : أيوة طبعاً عارفة 

:الحقيقة انا حبيت أعتذر ليكي على مقابلة مامي هي شوية متعصبة من شوية حاجات أكيد إنتِ عارفة بموضوع سارة وعاطف 

روتيلا : اه .. عارفه 

مها بعنجهية الجارحي : الحقيقة ماما متصورة إنك خليتي سارة هي اللي تطلب الطلاق 

سارة تأتي من البوفية تحمل عصير لروتيلا : اشربي ياحبيبتي على الأقل العصير دة 

 روتيلا شاكرة لسارة حضورها أخيراً: شكرًا سارة.. أوكي هاشربة بس هاروح أنادي مي علشان متعرفش إن مها وصلت

سارة وكأنها أدركت تهرب روتيلا : خلاص حبيبتي روحي

...... مي........


:بقالي ساعتين بتصل بيك ممكن أعرف ليه مردتش على طول 

خير يا مي إية اللي جد: 

 مي بحدة : من هنا ورايح هاسأل ومن هنا ورايح ترد عليا أنا زهقت يا ياسين بقالك سنة واكتر عندك وقبلها في أمريكا وقبلها في أوروبا 

:اولاً مش فاضي ثانياً وده الأهم تعالي بالولاد يا مي 

 :يعني إية مش فاضي .. لأ طبعا مش موافقة مستحيل اجي عندك .... 

ثم تغلق الهاتف وكالعادة لا تصل لشئ لتجلس تبكي مكانها 

 :السلام عليكم 

 مي تمسح دموعها وبعصبية : إنتِ كنتي بتتصنتي عليا -وتضحك بسخرية - محدش علمك يا شاطرة في عايلة الشيخ ان التصنّت عيب

 روتيلا بهدوء وهي تدخل الغرفة : إنتِ عارفة إني مكنتش بتصنت - إنتِ سايبة الباب مفتوح - والتصنت حرام مش عيب

مي بغضب وهجوم حاد : إنتِ عارفة إنك مستفزة ، بشكلك ،بهدوئك، كلامك حتى جمالك مستفز

 روتيلا وهي تتغاضى عن عصبيتها : إنتِ لو كنتي عايزة محدش يسمعك كنتي قفلتي الباب أو حتى أجلتي المكالمة لغاية ماتروحي بيتك لكنك كدة بتقولي لنا كلنا أسمعوني 

 مي وبدموع مكتومة : إنتِ عايزة إية ، عندك فضول تعرفي أنا فيا أية هاقولك أنا ست مهمشة في حياة جوزي وجودي زي عدمه خطوبة وجواز سبع سنين وفي الأخر مليش وجود في حياة راجل ميعرفش غير الشغل ،الشغل بس ،كنت فاكرة إني هاكون كل حياته كنت فاكرة هايحس بيا فهمتي .. فهمتي 

 وإنتِ طفلة . يا ربي طفلة دخلتي البيت دة بس من شهر وقلبتي حالة ،صقر الجبل اللي مايهزة ريح لو الدنيا اتهدت من حواليه ما يرفعش صوتة كنّا كلنا بنخاف من صمته دلوقتي بقى نار معدش حد عارف يكلمة ، سارة اللي مكنتش بتسيب حفلة ولا نادي ولا مول دلوقتي بقت مقيمه في البيت لأ أفرحك عايزة تلبس الحجاب

عمر ومحمود بقوا بيتكلموا مع ريهام على الحجاب وهي مبسوطة أن حودة طلب منها ده 

 ياسين .. ياسين اللي مكنش بيدخل البيت دة من السنه للسنه دخله ثلاث مرات في أسبوع ولو كان أجازته أطول شوية كان عمل إيه كان أقام هنا بقى

عرفتي ،فهمتي ولا أعيد علشان تسمعي 

 روتيلا تركتها أنهت كلامها كله وبهدوء حذّر : بالرغم من التلميحات اللي برفضها بس أعتقد إن في كل اللي ذكرتيهم اللي قلب حالك هو أبيه ياسين 

مي تشير لها بحدة: تعرفي أنا غلطانة أني بتكلم معاكي أصلا روحي شوفي حفلتك روحـ.

روتيلا تقاطعها: إنتِ ليه مبتسافريش مع جوزك

مي باستنكار : اسافر فين !! 

:سنغافورة ..انا فهمت لولا إنتِ والولاد مكنش أخذ اجازة ونزل مصر قبل ما يخلص شغلة 

مي : اسافر هناك علشان اقعد بين اربع جدران وهو مشغول طول النهار 

:وإنتِ تعرفي منين أكيد كان هايوفر على الأقل يوم في الأسبوع تقضوه مع بعض ، إنتِ متخيلة اي راجل ممكن يقعد جنب مراتة ويسيب شغله 

تضحك مي بتهكم وسخرية :وإنتِ من المبدأ دة سايبة جوزك يسهر وينام برة 

روتيلا وهي تقف و بهدوء : أنا بتكلم عنك وظروف الناس مش زي بعضها 

المشكلة إنتِ مش عارفة مكانك المفروض يبقى فين ،

مي بصوت عالي : مكاني المفروض يبقى في قلب جوزي 

روتيلا وهي تخرج بهدوء : الأول مكانك المفروض يبقى جنب جوزك وبعدين قلبة 

 .. وعلى فكرة أنا كنت جاية أقولك أهل زوجك وصلوا

تترك روتيلا مي تفكر وخرجت للحفل الذي لا يريد أن ينتهي ،جلست على طاولة بعيدة على أمل أن ينتهي دون أن ينتبهوا لها كانت تنظر لهم من بعيد وتقول كم واحدة من هؤلاء كان لهم شرف الزواج بصقر او التقرب منه تكره وحدتها التي تجعلها تفكر في زوج أصبح غائب معظم الوقت عكس أول وصولوه من أوروبا من بعد عشاء عيلتها وهو متباعد وكأنه فقد الاهتمام بالطفلة التي تزوجها 

 :هاي 

تنظر لها روتيلا ولكنها لم ترتاح لها وعلى غير عادتها الودودة لم تتبادل معها السلام

 

وهي تجلس : ممكن اقعد

 

ظلت روتيلا بصمتها وهي تتابع ما تريد قولة 

تضحك : هو قالي إنك طفلة بس مقليش انك لِسَّه بتتعلمي الكلام .. إيه معندكيش فضول تعرفي أنا مين 

 روتيلا ودقات قلبها تتصارع لم تطاوع نفسها بالرد عليها 

:عموما أنا سمر نور الدين .. طبعا متعرفنيش أنا أبقى ...وتقف وتضحك عاليا لدرجة لفتت نظر الموجودين حولهم وانحنت ناحية روتيلا تهمس لها 

 :خلي صقوري يقولك أنا مين


                    الفصل السادس عشر من هنا 

تعليقات