Ads by Google X

القائمة الرئيسية

الصفحات

رواية الفراشة الفصل الحادي والثلاثون والثاني والثلاثون 31 و32بقلم روتيلا


رواية الفراشة 

الفصل الحادي والثلاثون والثاني والثلاثون 

بقلم روتيلا 

.........منزل يوسف........


تجلس بمنتهى السعادة وسط أهلها ,أمها وأختها وعمتها 

 في حين عمر ومروان وصقر مع يوسف في مكتبة في جلسة رجالية يديروا ويتناقشوا بعض الأعمال الخاصة بقرار إقامة صقر بعض المشاريع بغرض تنمية قرية الشيخ 

يوسف : الحقيقة المشروع ممتاز وفعلا الناس كانت محتاجاة 

 عمر ضاحكا : فعلا ...أنا رأي تاخدوا منه أكبر كمية من الخدمات والمشاريع الفترة دي قبل الإنتخابات لأنه أكيد لما يكسب مش هاتشوفوا وشة

صقر يرمي عمر بالقلم الذي بيدة : يا أخي بطل هزار 

مروان الواقف عند النافذة ينظر للخارج : المنظر هنا رائع ...عمري ما شفت النيل بالإتساع ده ولا الجمال 

عمر : فعلا أنا شفته ...حتى الديكور 

 مروان يتجه للجلوس معهم : جداا الديكور كمان رائع ..مين اللي عملة ليك يا يوسف ممكن جدا يا صقر تستفيد منه في المشروعات اللي بتعملها 

صقر ...صقر ...هاي ...يا أخي 

 صقر المشغول جداً بهاتفة لم ينتبه للحديث الدائر أو نداء اخوة يزفر بضيق : الشبكة واقعة ...يوسف لو سمحت أبعت حد لروتيلا ينادي عليها تيجي هنا 

يضحك الجميع 

صقر متعجب : إيه مالكوا في أيه ؟؟؟

مروان : لأ ولا حاجة بس كنا بنتكلم بقالنا ساعة وحضرتك مش معانا خالص 

 عمر بضحكة : هايكون معانا إزاي والشبكة واقعة ...المفروض المشروع الجاي اللي تعملة شبكة تقوية للمحمول 

مروان بتسلية : وهانفضل ننتظرة وهو فاصل كدة لغاية ما يعمل مشروع التقوية 

صقر يتكئ بظهرة وهو يضع ساق على الأخرى : والله حلو أوي هزاركم ده ..لكن دواكم عندي 

 الأستاذ مروان يومين بس وهايبقى تحت أيدي في المجموعة وهايعرف بصحيح الشبكة لما تكون واقعة لما أشغلة في الأرشيف في البدروم 

مروان يقف يقبل رأس أخوة : أبوس راسك يا أخي أنا أسف بس بلاش الأرشيف 

صقر : أقعد يا ولد ...وأنت يا عمر جوازك من سارة اظن لسة متحددش 

عمر يقف : صقر احنا قلنا بعد الأنتخابات 

صقر وهو يضيق بعينة ويهز رأسه علامة التفكير : مين اللي قال ...حد فيكم سمع الخبر ده 

يوسف ومروان : لأ 

عمر : يا مجرمين ..اشوف فيكم يوم ..صقر حبيبي ابوس راسك 

صقر : أقعد يا عمر بوس الراس ميمشيش معايا ..وأنت يا يوسف 

يوسف يقف : لأ , وعلى أية أنا عندي الأرضي مفيش أحسن منه ..هاكلمها حالاً

يضحك صقر : أحسن بردة ...خليها متتأخرش تيجي حالا 

يوسف : حاضر صقر بية أوامرك 

صقر : خير كنتوا بتقولوا أية ؟؟

 عمر يجلس : كنا بنتكلم على ديكور البيت يا سيدي ...الحقيقة شغل ممتاز عايز اتفق مع المهندس يعمل البيت عندي 

صقر : أنت مش هاتقعد مع عمتي 

: أيوة ..بس البيت عايز تجديد وعايز أعمل شقة منفصلة 

مروان : لية شقة منفصلة كدة عمتي تضايق 

: لأ,أطمن ماما اللي أقترحت ..بتقول كده أفضل ..وخاصة أن ريهام قررت تخوض تجربة الأمومة  فأكيد هاتحتاج ماما جنبها 

صقر : الحمد لله ..ربنا معاهم ويرزقهم بالذرية الصالحة 

مروان وعمر : أمين 

يوسف : جاية في الطريق 

صقر بقلق : لوحدها 

: لأ.خالد بيوصلها 

مروان يضحك : كويس علشان أشوفة 

يوسف : مظنش هايطلع ...اه صوت جرس ....أتفضل صقر ..خلينا نطلع نقعد معاهم شوية برة 

تدخل روتيلا تسلم على الجميع وقد ظهر عليها الأرهاق بعد قضائها فترة طويلة بدون نوم ..

سارة وهي تحضنها : وحشتيني يا وحشة يومين مشوفكيش 

تضحك روتيلا : وإنتِ أكتر ..ثم تدور بنظرها وتهمس لسارة ...صقر فين ؟؟

تضحك سارة بشدة : وراكي 

 الصقر الذي كان يقف على مقربة سمع ضحكة سارة بعد همس روتيلا أدرك أنها كانت تسأل عنه ..ضحك بشوق لفراشتة وقرب منها حضنها وقبلها على جبينها : هاه ..حبيبتي أتبسطي 

 روتيلا بخجل من جرأة صقر : أوي ..الحمد لله

يكمل الجميع سهرتهم مع لميس ويوسف ..وروتيلا كانت تحت أنظار صقر المتفحصة والمتجهمة بسبب شعوره بإرهاقها

عمر : يوسف أنا عايز رقم المهندس اللي عملك الديكورات 

يوسف مبتسم : حقيقي عجبك الشغل 

عمر : جدا ما شاء الله 

صقر وهو يجول بنظرة على البيت : فعلا ممتاز ...لو كان متفرغ ممكن جدا أشغلة عندي في المجموعة 

يوسف : ما ظنش إنه يوافق ..بس خليني أسألة وأشوف 

صقر : هاترد عليا أمتى 

يوسف : أنت مستعجل 

 صقر يتناول هاتفة ليسجل الرقم  : جداً عايزه يشارك في المشروع هنا علشان يخلص بسرعة كمان عندي فيلا في شرم مستعجل عليها ..أعطيني الرقم أكلمة 

يوسف ضاحكاً : أنت مبتضيعش وقت ابداً شغل ..شغل ....الله يكون في عونك يا رورو ..بتعملي أية معاه ؟

روتيلا المستمتعة بالحوار والأكثر بإعجاب صقر بشغلها لم تهتم بالرد على يوسف 

صقر : مالك ومال مراتي هي راضية ...اعطيني الرقم 

يوسف وهو يشير برأسه لروتيلا : الرقم لية ...اتفق معاه دلوقتي أدامنا وكلنا شهود 

ينظر صقر ليوسف ثم لروتيلا مفكراً قليلاً

تضحك سارة : روتيلا يا أبيه اللي عاملة الديكور 

عمر ومروان : برافو 

يقف صقر فجأة متجاهلاً الكلام الذي كان يدور بينهم : سهرنا كتير كفاية كدة 

يضحك يوسف : أصبر كنا عايزين نشهد على الأتفاق 

عمر : وأنا عايز اتفق على شقتي 

صقر : لأ ,خلاص انتهينا 

سارة بحزن : ليه يا أبيه روتيلا وعدتني 

عمر يبتسم لسارة : أيوة شفت المهندسة وعدتها معندكش حجة 

أم عمر : أيوة يا صقر ...علشان نفرح بالولاد وافق 

ثم صمت الجميع وهم يراقبوا النظرات المتبادلة بين صقر وروتيلا 

 تقطع روتيلا الصمت : أنا أسفة ...جدا أسفة بعد شقة أبيه يوسف قررت إني معملش أي ديكور ...الحقيقة أنا فعلا معنديش أفكار تنفع ..كلها شغل هواه ....لكن شغل الإحتراف الحقيقي هاعطيكم اسم مكتب ممتاز ...

سارة : كدة يا روتيلا 

 روتيلا وهي حاضنه لها تقبلها : سامحيني حبيبتي صدقيني المكتب ده ممتاز صاحبتة مهندسة كانت صاحبة ماما الله يرحمها هاتعمل ليكي شغل بروفيشنال ..أوك

 سارة مبتسمة : أوك ..ربنا يخليكي ليا


..........جناح صقر ........


من بعد الحوار الذي دار بخصوص شغل الديكور الذي صممتة روتيلا وصقر تقريبا ألتزم الصمت إلا من بعض الكلمات المعدودة والتي أطلقها في صيغة أمر لكل من حولة ..نمشي...أركبوا..أطلعوا ...ناموا ...مش عايز سهر ...كل ذلك لاحظة الجميع وبالأخص روتيلا التي ايقنت صراع صقر بداخله حولها لذلك لم تظهر أي رد فعل سواء بالفرح بإعجابهم بتصميمها أو الحزن لرفضها أن تصمم لسارة ديكور شقتها كما وعدتها أو تستغل هذا الأمر في تحديها لصقر 

هو أيضاً كان في صراع ما بين فرحته بإحترامها له و غيرتة التي يروضها من أجلها 

: شكلك مرهق ..نومك المتقطع ظاهر جداً عليكي ..لو سمحتي أهتمي بصحتك شوية 

روتيلا بهدوء : حاضر ..

 صقر الذي كان يجلس متكئ بظهره على السرير وهو يعمل بتركيز وصمت على اللاب : أية اللي حاضر ...سمعتي قلت أية ؟؟

: أيوة 

: لسة واقفة لية أتفضلي نامي 

تتجة روتيلا للسرير بتردد وهي تفكر بما تريد ان تحدث صقر به 

في حين صقر ولا زال نظرة على عملة :لو كنتي بتفكري إنك تستغلي إعجابي بشغلك انهاردة ....

تقاطعة روتيلا :لأ., أنا مش كدة 

ينظر لها صقر بتمعن وبهدوء : لية لسة واقفة ..تعالي نامي 

ترفع روتيلا غطاء السرير ولكنها ظلت واقفة : صقر 

: أيوة يا روتيلا 

روتيلا بتردد .: عايزة أقعد شوية كمان في النجع 

صقر وهو يعيد نظرة لعمله دون أن يرد عليها في إشارة واضحة لرفضه 

روتيلا : أرجوك ...مشبعتش من بابا 

: أظن لسة تلاتة أيام ..تقدري تشبعي من بابا فيهم وأكيد هاتشبعي أكتر لو قللتي من قعدتك مع خالد 

 تصعد روتيلا على السرير لتنام وهي يغمرها حزن لرفض صقر بقاءها في النجع ..تبكي بصمت يشعر به صقر 

 : لا إلة إلا الله ....ويترك ما بيدة ويديرها ناحيتة وهو يمسح دموعها وبهدوء : أنا قلت إية ليكي مش أحنا اتفقنا ولا كان اتفاق عيال 

تبكي روتيلا بشدة وهي تغرق وجهها في صدرة

 يمسح صقر بيد على شعرها وظهرها : صدقيني ميهونش عليا دموعك بس إنتِ متتصوريش أنهاردة أنا حالتي كانت عاملة أية ...حبيبتي أنا راجل عاشق أعمل أيه في نفسي ..لو عندك علاج قوليلي عليه وأنا أخدة وأريحك 

روتيلا بشهقة طفولية : بس أنا مش عايزاك تتعالج 

يبتسم صقر : يعني راضية بيا كدة 

: أيوة 

يضحك صقر : وأنا علشان كدة هافكر ...شوفي هافكر...في حل وسط بموضوع شغلك ..أية رأيك 

روتيلا تبتعد قليلاً وهي لازالت بأحضانة الدافئة 

: أية مش مبسوطة أديكي كسبتي التحدي ..

روتيلا  هامسة : لأ , لسة ...

صقر مبتسماً محدثاً إياها بصبر يحاورها كطفلة : ياه ..إنتِ طماعة اوي ..عايزة أية 

تنظر له روتيلا : توافق فعلا مش تفكر 

صقر الذي سحرة لون عينيها بعد أن غسلتها الدموع : خلاص موافق فعلاً , لعيونك بس ليا شروط 

: موافقة بس قبل ما تقول شروطك أنا عندي الحل لعلاج غيرتك 

يضحك صقر : حل أية ...سامعك 

 تجلس روتيلا تشرح لصقر وهو يتابع إنطلاقها بابتسامة : شوف ..شغل الجرافيك مش محتاج أبدا أن يكون ليا مكان عمل يعني أقدر أقوم بشغلي وانا في البيت ...شغلي كلة يبقى من ورا الكومبيوتر فهمت 

يضحك صقر عاليا وهو يشدها لحضنة : ريحتيني ربنا يريح قلبك ...ويلوموني في حبي وغيرتي عليكي ...

 والله بحبك وأموت فيكي


......في الصباح .......


الكل يجلس على مائدة الإفطار ما عدا روتيلا التي أمر صقر بعدم إيقاظها 

 لميس قادمة من الخارج ومعها جمانة : السلام عليكم ...لا سلام على طعام ...وتضحك ...بس هابوس مامي بس 

أم صقر : أهلا ..أهلا بحبايبي 

سارة : تعالي يا جمانة أفطري معانا 

 جمانة برقه : ميرسي يا سارة فطرت ...وتتلفت حولها ..فين روتيلا أصلها وحشاني أوي مقدرتش أصبر لغاية لما تيجي 

أم صقر تقف : الحمد لله ...تعالي يا حبيبتي نقعد في الصالون ..روتيلا لسة نايمة 

لميس : أبيه صقر فين ومروان 

 : صقر عنده اشغال مع الأستاذ أمين في مكتبة ...ومروان نايم

يذهبن جميعا ويجلسن في الصالون وبعد فترة يدخل صقر 

: السلام عليكم 

: وعليكم السلام ورحمة الله 

لميس تقف تسلم علية : أهلا أبيه 

صقر بهدوء ورزانة أب قبل أن يكون أخ : عاملة أية ..وأخبار يوسف 

: الحمد لله يا أبيه كويسين خالص 

صقر : الحمد لله 

صقر وهو يجلس وبدون أن يرفع نظرة : أخبارك جمانة 

: الحمد لله 

صقر : مروان لسة نايم يا ماما ؟؟

: أيوة يا حبيبي 

جمانة : غريبة ان روتيلا نايمة لغاية دلوقتي ليه سايباها كدة يا آنتي


سارة وهي تدخل الصالون : أحنا لا بنصحي ولا بنيم روتيلا ..أبيه صقر هو اللي مسئول 

يضحك صقر : تعالي ..تعالي ..وأنا بقول ناقصنا أية أتاريه لسانك 

سارة تقف عاقدة يديها : ابيه !! عموما انت عارف إن روتيلا هاتزعل لأنها كانت عايزة تروح لباباها من بدري 

صقر ممسكا بهاتفة كالعادة يدير أعمالة : مراتي وأنا حر فهمتي 

: خلاص فهمنا ...فهمتي يا لميس ...فهمتي يا جمانة ...مامي فهمتي 

يتحرك صقر بجانب سارة ويمسك أذنها : لسانك ..قلت هاقطعة 

سارة وهي تبعد يدة : دي وداني يا أبيه مش لساني ...وبعدين أنت كدة هاتقصر لساني وتطول وداني 

صقر وهو يتجة لأعلى : أحسن 

كل ذلك كان مع ضحك الجميع ومراقبة جمانة التي لازال في نفسها ذكرى صور أحرقتها  

 : السلام عليكم ...يا مرحباً ..يا مرحباً لميس عندنا ...وينظر لجمانة والقمر ظهر في دارنا ..لينير ظلامنا ..وتحلو أيامنا و.....اي حاجة أخرها ...نا 

تضحك جمانة بدلعها الطبيعي 

: مين الجميل 

أم صقر : عيب يا ولد ...جمانة تبقى بنت أخو روتيلا 

مروان وهو يجلس بجانب أمة : مش فاهم ...إزاي ...

جمانة بمكر : أخت خالد 

 يقف مروان ثم يجلس مرة أخرى : الله أكبر ...لا يا سيتي أنا مش أد أخوكي ...بس تعرفي الحمد لله أنك مطلعتيش شبهه 

جمانة : لية دا بيقولوا إن احنا شبة بعض خالص 

مروان : لا أسمحيلي اللي بيقول كدة يبقى عايز نضارات 

لميس تهمس لسارة : هو أخوكي بيعمل أية !!

سارة بضحكة وسخرية : وإنتِ الصادقة جمانة هي اللي بتعمل إية !!

تنظر لميس لسارة وبحدة : تقصدي أية ؟

سارة وهي تبتعد قليلا عنها : ولا حاجة يا أختي شكلك بقيتي من أل الشيخ ونسيتي الجارحي 

تشدها لميس مرة أخرى بجانبها وبدلع : أعمل أية بكرة تجربي يا حبيبتي 

 تضحك سارة : أدعيلي يا حبيبتي


.......جناح صقر ........


روتيلا التي كانت في أمس الحاجة للنوم لم يوقظها إلا صقر بصوته على غير عادتها الحساسة في النوم 

صقر : رورو.......رورو....حياتي 

تتقلب روتيل كقطة بين السحب وتفتح عينيها ببطئ .....لتجد أمامها صقر مبتسما 

: حبيبتي ......قومي يا روحي ...أنا لو عليا كنت سيبتك نايمة بس عارف إنك هاتزعلي 

روتيلا بصوت غارق في النوم : ليه الساعة كام 

يقبلها صقر ببطئ : 9 

تقفز روتيلا من السرير وهي تجري ناحية الحمام : بابا ...حرام عليك يا صقر سايبني.....

ضحك صقر وبصوت عالي سمعتة روتيلا: هانتظرك تحت أوك .......رورو سامعاني 

روتيلا : حاضر 

ينزل صقر ..ويترك روتيلا تجهز نفسها بسرعة حتى تذهب لوالدها ووجد مروان يجلس في الصالون معهم 

: صح النوم يا أستاذ ...جهز نفسك هانخرج بعد شوية 

مروان : طبعا ..بس أنت مش قلت إني هابدأ شغل بعد الرحلة ......وينظر لجمانة ....الجميلة أوي دي 

لتبتسم جمانة بخجل 

صقر وقد لا حظ تصرفات أخوة : مروان ...هانوصل روتيلا للحاج راشد وبعد كدة عندنا شغل مع أبو خالد 

مروان : يا ساتر يا أخي لازم تقول خالد 

أم صقر : مروان عيب ...معلش يا بنتي أنتِ شوفتي مروان على طول بيحب الهزار 

: لأ عادي خالد يستاهل 

: السلام عليكم 

: وعليكم السلام ورحمة الله 

روتيلا وهي تسلم على جمانة : أخبارك جي جي 

: الحمد لله 

ثم تسلم على رأس حماتها ولميس وتجلس بجانب سارة : خالد يستاهل إية يا جيجي ؟؟

مروان يضحك : لا الحساب عندي يا روتيلا مش عند جمانه أنا اللي جبت سيرة خالد 

روتيلا بهدوء : الحساب عند ربنا ...لأن خالد مغلطش في تصرفة 

مروان : لا,,أنتِ غير خالص بنت أخوكي على طول واخداها جد 

صقر بتحذير : مسمعتكش كنت بتقول حاجة مروان ...أتكلم  سامعك 

مروان يرفع يدية الأثنين : لا ..أنا اسلم نفسي حضرتك أنا خلصت كلام 

يضحك الكل على نبرة الخوف المصطنعة من مروان 

لميس بلهفة : أبيه ..عمي أهداني فرس جميل جدا عايزاك تشوفه وتقولي رأيك فية 

جمانة توجه حديثها لروتيلا : ابن الفراشة 

روتيلا تسبل عينيها لتغطي على نظرة الحزن التي استقرت بها 

صقر ناظرا لروتيلا : عندك فرسة .؟؟

تومأ روتيلا بنعم.

تضحك جمانة : دي بالأسم بس لكنها متعرفش حاجة عنها 

يقف صقر عندما لاحظ عين روتيلا التي أمتلأت بدموع لم تأخذ مجراها بعد وبهدوء : نمشي روتيلا 

تقف روتيلا : لحظة جاية حالا ....وتجري ناحية جناحها 

أم صقر : بسم الله الرحمن الرحيم ..فيها أية 

سارة : أنا حسيت أنها بتعيط 

لميس : وأنا كمان 

 صقر بحدة : خلاص ...ثم ينظر لجمانة التي وقفت : أنتِ جيتي مع لميس ..فأكيد هاتمشي معاها ...يالا يا مروان ...ماما قولي لروتيلا أني في انتظارها برة ...ثم يمشي صقر يتبعه مروان 

أم صقر بحرج من جمانة : حاضر يا حبيبي ...معلش يا حبيبتي أصل صقر مشغول جداا

جمانة التي أرعبتها حدة صقر ونظرتة لها فتنفست براحة إنها لن ترافقهم : لا .أبداً أنا حتى لسه هاروح مشوار وبعدين أرجع البيت 

لميس : لأ ,طبعا أنتِ لازم تتغدي معانا أنهاردة 

سارة بهمس : متعزميش بقلب جامد شكل أخوكي صقر مش طايقها 

لميس : كفاية يا سارة مش وقت هزارك 

 أم صقر : طبعا يا حبيبتي أنا مستحيل أخليكي تمشي أقعدي يا بنتي ..اقعدي أنتِ نورتينا


.........في الطريق لبيت الحاج راشد......


: تعبانة 

روتيلا تنظر للخارج وبهدوء: لأ 

: متأكدة 

: أيوة 

صقر وهو يدير وجهها نحوة : معرفتكيش كذابة ...هاعديها بمزاجي لكن ليا قاعدة طويلة أوي معاكي 

دموع روتيلا هي ما ردت على كلام صقر

ليحاوطها صقر ويأخذها بحضنة: هشش..إهدي يا حبيبتي 

لكن روتيلا زاد بكائها

صقر : رورو مبحبش أشوف دموعك ومع ذلك إذا كانت بتريحك ...خليها حبيبتي 

 ظلت روتيلا فترة تبكي حتى هدأت ثم من بين شهقات متباعدة تمسح دموعها : بابا لو شافني كدة هايزعل ....مش عايزاه يشوفني كدة 

يبتسم صقر : خلاص نتأخر ساعة ..أية رأيك عايز أخدك مكان بحبة أوي ...موافقة 

 : أيوة

صقر يأمر السائق : صادق روح لخلوة الحاج 


يصل صقر بعد وقت قليل لمكانة المفضل في النجع 

تاخذ روتيلا نفس عميق وهي تغمض عينيها وترفع رأسها للسماء : الله ..الله 

: عجبك 

: أوي 

: أفتحي عنيكي ومتعي نظرك 

 يمسك صقر يدها ويمشيان معا بهدوء داخل حديقة تمتد بجانب النيل حيث شطة الرائع يحيطة النخيل والأرض تغطيها حشائش كسجادة خضراء ممتدة إلى مالا نهاية يتوزع عليها أشجار ليمون قصيرة وبجانبها أحواض من الزهور والورود فراشات ملونة تطير في جميع الأتجاهات وأصوات مختلفة ما بين أنسياب الماء و أنغام الطيور ..حتى وصلا لأرض منخفضة بالقرب من المياة فجلست روتيلا على الأرض وجلس بجانبها صقر 

 صقر : المكان ده مش أنا اللي أكتشفتة ...بابا الله يرحمة هو اللي أكتشفة كمل بس عليها شوية إضافات زي احواض الزهور دي شايفاها 

روتيلا والتي تنظر له : أيوة 

يضحك صقر : شايفاها إزاي وأنتِ مركزة بعنيكي الحلوة دي عليا أنا 

: شفتها بعنيك ...حتى لونها أبيض 

يمسك يدها ويقبلها : صح لونها أبيض 

ثم يحل الصمت عليهم قليلا ينظرا خلاله ناحية النيل بروعتة وانسياب مائه 

 يأخذ صقر نفس عميق: بابا كان بيحب يقعد هنا يفرش سجادة الصلاة يصلي ويقرأ قرأن .....يغمض عينه وينظر للسماء ...لسة صوته بيرن في وداني وهو بيرتل ...كنت بتخيل أن الطيور بتسكت علشان تسمعه ....ثم يصمت صقر وهو يبعد بعينية عن روتيلا حتى شعر بيدها تلمس كتفه بابتسامه رقيقه : الله يرحمة 

ينظرصقر لها و يبتسم لأبتسامتها المحببة : أيوة ..الله يرحمة 

صقر بقليل من الجدية : روتيلا مش عايزة تقولي ليا لية زعلتي من سيرة الفرسة بتاعتك 

 تنظر روتيلا للماء : عايز تعرف ...تصمت قليلاً ثم تسترسل بهدوء مميت ....بابا اهداها ليا وهي لسة في بطن أمها قالي عندي فرسة حامل واللي هاتجيبة هايكون ليكي ....كان عندي تقريبا 12 سنة وكنت بحب الخيل جداً..ثم تصمت قليلا تمسح دموعها

: لو الذكرى بتضايقك ..

تقف روتيلا وهي تنظف بيدها هدومها من الحشائش بعصبية : الخلاصة ..

يشعر صقر بتوترها فيمسك يدها التي ترتعش : مش مهم

 : لأ عادي ...اتحبست مع الفرسة وهي بتولد بالليل في البرد والضلمة ....ثم تصمت وهي تهز رأسها تبعد الذكرى عن بالها ....بدون قصد 

صقر وهو ينظر لها وقد ملاءه علامات الأستفهام والتعجب :؟؟؟!!!.....إزاي ...

: أرجوك صقر خلاص أنا قلت ليك الحقيقة ...انا دلوقتي بكره الخيل فعلشان كدة سيبتها هنا ..اوكي 

: بس ..أتحبستي إزاي 

تصمت روتيلا وهي تدير وجها للناحيه الأخرى 

يمسكها صقر من يدها الباردة بهدوء لتواجه : إتحبستي غلطة ...أو ...يالله .....يا روتيلا معقولة ....

 تهز روتيلا رأسها يمين ويسار : متعقدش الأمور ..كان بجهل من خدامة كبيرة في السن مسكينة مكنتش تعرف إني جوة الاستطبل بس 

دي كل الحكاية ...ثم تنظر لساعتها ....أتأخرنا على بابا 

 يمسك صقر يدها التي بدأ الدفء يعود لها متجهين للسيارة و أفكاره لا تتوقف عن حكاية روتيلا ثم فجأة ينظر لها وفي نفسة :

 مقولتيش كل الحكاية يا فراشة

.

🔵🔵🔵🔵🔵🔵🔵🔵🔵🔵🔵🔵🔵🔵🔵

الحلقة 32 

.

.

........بيت الحاج راشد.........


عندما وصلا صقر وروتيلا لبيت الحاج وجدوه في إنتظارهم داخل حديقة منزلة الصغيرة وفي لحظة رؤيته لهم وقف في لهفة للقاء أبنتة التي نزلت مسرعة من السيارة تسلم عليه يتبعها صقر المبتسم 

: السلام عليكم 

: وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته 

 روتيلا بلهفة : أخبارك بابا عامل إية انهاردة ,أخدت الدوا , فطرت ، أنا عارفة إني وعدت أفطر معاك أنا أسفة ..أتأخرت في النوم .أنا ......

صقر مقاطعا بضحكة : غلطتي أنا يا حاج لاحظت عليها التعب إمبارح سيبتها تنام شوية أكتر 

 الحاج راشد يضحك وهو يربت على ظهرها بحنية : إهدي حبيبتي ....انا صحيح كنت عايز اشوفك من بدري ..بس انا كمان حسيت إنك أمبارح كنتي تعبانة وكنتي حتى بتقاومي النوم ........ثم ينظر لصقر وبتحذير ضاحك.. .أنت اللي هاحسبك وهاتبقى مسئول أدامي عن صحتها مفهوم 

روتيلا برقتها :بابا ..أنا كويسة خالص ..

صقر يضحك وينظر لروتيلا :أطمن يا حاج ...وبعدين دي أحلى مسئولية 

: تعالوا ندخل جمال ومحمد مع مروان في إنتظارك 

صقر :إن شاء الله أنا متفائل بالمشروع 

 الحاج راشد : ربنا يوفقك يا ابني

روتيلا وهي تسلم على جمال : خالد فين ؟؟

جمال : معرفش خرج من الصبح بدري ولسة مرجعش 

محمد يضحك : انا عارف 

روتيلا التي جلست بجانب والدها : طيب قول 

محمد يشير لها بلا ويضحك  

جمال : متخديش من محمد حاجة ..بير أسرار 

 تدخل روتيلا مع والدها في حوار هادئ  ,والباقيين في زاوية بعيدة في الصالون الكبير في حوار عمل 

 صقر : المهندسين بدأوا فعلا بأخذ المقاسات وإن شاء الله بمجرد ما تنتهي التصميمات هايبدأوا شغل على الأرض 

جمال : خلاص بس وقت سفرك مين اللي هايكون مسئول عن مراقبة الشغل 

: أمين ..هو المسئول عن أشغالي هنا في النجع 

محمد : وأنا هراقب من بعيد الوضع دايماً علشان لو فية أي تسيب 

 يبتسم صقر : شكراً ..ده اللي أنا منتظرة

في هذه اللحظة يرن هاتف روتيلا : السلام عليكم ...انت فين 

: إنتِ اللي فين ...إتأخرتي 

: أنا مع بابا 


تضحك روتيلا : بابا .هو في إية.. تصور قفل التليفون 

يفتح خالد الباب و هو يحمل صندوق كبير مستطيل : السلام عليكم 

يضع الصندوق أمام روتيلا : أفتحي

تنظر له روتيلا بقلق وهي تتراجع لخلف والدها : لأ

يضحك الحاج راشد : أنت مفيش فايدة فيك 

صقر وقد أنتبه لما يدور من وقت دخول خالد يحدث جمال : هو في أيه ؟؟

 جمال ضاحكاً عندما رفع رأسه عن الأوراق التي أمامه ويرى خالد وصندوقة : لا حول ولا قوة إلا بالله ...أصلة بيحب يجبلها هدايا ..لكنها أحياناً بتبقى كارثة مش هدايا ..اخر مرة أغمى عليها لما فتحت صندوق زي ده و...

 يقف صقر ويتجة لروتيلا دون أن يسمع بقية كلام جمال وبتحذير يوجه كلامة لخالد: خالد لو اللي في الصندوق دة حاجة تـ....

 يقاطعة خالد وهو ينظر لروتيلا : اطمن أنا حلفت إني معملش اي حاجة ممكن تأذيها ...ثم ينظر لصقر ...وأنا راجل بحافظ على كلمتي 

الحاج راشد بجدية : وأنا أشهد 

 حل الصمت ...وتحركت روتيلا تفتح الصندوق بهدوء تحت أنظار صقر المراقبة والمندمجة لحركتها الرقيقة ....تنظر لما بداخله وتخرج بوكية ورد أبيض رائع لازالت على أوراقة ندى الصباح لتغمر وجها فية وتستنشق رائحتة النقية بعمق كأنها فراشة حطت على أوراق الورد ثم تضعة جانباً ....ثم تخرج تورتة صغيرة على شكل فراشة ملونة.. تبتسم.. وتضعها بجانب الورد ثم علبة بنية صغيرة مغلفة ..تقرأ ما عليها وتضحك بفرح : معقولة أنا كنت ناسية ...

شكراً حبيبي.. شكراً.... وتحتضن خالد بحب 

 صقر الذي وضع يديه على جانبية يراقب ما يحدث سمع صوت رسالة تنبيه على هاتفه تكرر منذ فترة وهو غير منتبه لها لإنشغاله  لينظر لها ثم يتجهم وجهة ...

الحاج راشد : جابلك أية 

روتيلا وهي تفتح العلبة : دارك شوكلات 

محمد الذي أتى يهنئها بعيد ميلادها  يضحك لوالدة : الشيكولاتة المرة اللي بنتك بتحبها 

: أه....هاتي واحدة 

يضحك الجميع 

روتيلا وهي تأخذ أربع قطع منها وتعطي باقي العلبة لمحمد : أبيه لو سمحت اعطي أبية جمال ومروان 

يأخذ محمد العلبة ويتجه لهم 

في حين روتيلا وهي تعطي واحدة من الأربع قطع لوالدها : أتفضل بابا 

: شكراً يا بنتي بس العلبة أنا اللي هاخدها 

تضحك روتيلا : اتفقنا 

ثم تعطي واحدة لخالد : شكراً

يبتسم خالد : في أي وقت 

 ثم تقف أمام صقر وتفتح الورقة المغلفة لقطعة الشيكولاتة وتضعها في فمة وبرقتها هامسة : أنا بحب النوع ده...مش عارفة إذا كان يعجبك 

 كان صقر في سكون تام وهو يراقبها.. ...حتى وصلت قطعة الشيكولاتة لفمة وذابت... وذابت معها كل إحساس بالغضب لنسيانه ..عندما شاهد وجه روتيلا وكأنها تترجى بملائكية الأطفال أن يحب نوع الشيكولاتة المفضل لها : صدقيني ..وأنا بموت فيها 

 ليظلا في حوار صامت فترة .. ..ثم قرب من جبينها قبلها وهمس لأذنها : كل سنة وأنتِ حبيبتي.. يا أحلى حاجة حصلت ليا في حياتي 


 ثم تركها واتجه لجمال ومروان ومحمد المشغولين بالأوراق التي أمامهم


......لميس......


يوسف تارك لها حرية البقاء مع أمها الوقت الذي تريدة ولكنها تريد أن تفاجأة فتعود لتجهز له الغداء

: السلام عليكم ..سارة اتصلت تقولي ألحقي لميس 

: أهلاً روتيلا ...وتجري على المطبخ ..تعالي بسرعة 

تضحك روتيلا وتتبعها : في أية !!

: يوسف بيحب أي نوع محشي ؟

: الكوسة...ليه

 لميس وهي تدفع بطبق بقوة على طاولة المطبخ : أتفضلي أفتحيها عايزة احط فيها الحشوة وكل ما أعمل واحدة تبوظ مني 

تضحك روتيلا : أفتحيها أسمها قوريها 

: قوريها أفتحيها فجريها ..المهم لازم ياكل محشي الكوسة من أيدي انهاردة 

تجلس روتيلا وهي تنظر حولها ..أقورها بأية 

: يعني أية ؟؟

: مش معقولة يا لميس أنتِ أخر مرة دخلتي مطبخ أمتى 

 تجلس لميس واضعه ساق على الأخرى في حين روتيلا تتحرك داخل المطبخ حتى وجدت ضالتها وجلست وبدأت في عملها : شوفي روتيلا وانا صغيرة تقدري تقولي كنت ...ولد بشعر طويل 

تضحك روتيلا : مش ممكن ..اللي يشوفك دلوقتي مستحيل يقول كدة 

 : لا ما هو أنا أتبدلت لأنثى بس على كبر شوية ...في ثانوي تقريباً ..شفت البنات بيلبسوا ويتمكيجوا ..لعلمك انا لغاية ثانوي فعلاً مكنتش 

أعرف حاجة خالص عن الفساتين والجيبات وبعدين أتعلمت كل دة 

روتيلا تهز رأسها وتضحك : بس نسيتي حاجة مهمة للبنت ..

لميس : أية هي ؟؟

: المطبخ يا أنثى 

 لميس وهي تشير بلا مبالاه : روتيلا..حصل أية يعني ..انا كبرت وأديني بتعلم ونجحت كمان حتى يوسف بياكل كل حاجة بعملها ....ده حتى ساعات يجبلي هدية ولازم قبل ما يقوم يبوس أيدي ويقولي تسلم أيدك 

 تترك روتيلا ما بيدها وتنظر للميس بعمق التي بادلتها النظر وتحول المكان إلى هدوء .........هدوء.........هدوء.......

 ثم تقف لميس وتصرخ : مش ممكن ...مش ممكن ....روتيلا ..أه...أخوكي ...ثم تجلس واضعة رأسها على الطاولة وهي تغطيها بكلتا يديها 

 تضحك روتيلا عالياً : قومي ..قومي ...بقى بيبوس ايدك ويقولك تسلم أيدك ..أنتِ بتاكلي من الأكل اللي بتعملية 

تهز لميس رأسها بلا 

: إزاي ؟؟!!

: عاملة رجيم وأكلي كلة سلطات 

روتيلا بضحكة : وعملتي الرجيم من أمتى ؟؟

 لميس ترفع رأسها وهي تشعر بالذنب : من فترة ..بس أنا أكلت مرة وقلت لآنتي أن طعم الأكل مش زي اللي مامي بتعمله أو متعوده عليه ..فقالت ليا هو كده الستات لما بتطبخ مبتعرفش تستطعم الأكل ..فصدقتها 

: لميس حبيبتي أبيه يوسف الوحيد اللي عرفني إني بعرف أطبخ 

: إزاي 

: صدقيني هاتعرفي لوحدك 

: لأ ..رورو حبيبتي قول ليا أنا مرات أخوكي 

تهز روتيلا رأسها بلا

: طيب أنا أخت صقر جوزك 

تبتسم روتيلا لذكر اسم زوجها : ما هو علشان كدة بالذات ..وبصوت عالي ....لااااأ..

تعقد لميس يدها على صدرها وبتكشيرة طفوليه : طيب اية الحل أعمل أية ..ساعديني 

روتيلا : عندي الحل 

: أية ؟؟

 : ماما منيرة طباخه درجة أولى أبيه يوسف بيموت في أكلها وكلمة في سرك أكتر من مامته بس متقوليش ليها 

المهم هي معاكي هنا لمدة شهر 

: بتتكلمي جد يعني هاتوافق 

: جداا ..دي هاتبقى في منتهى السعادة ....وتضحك ....... بس تستحملي لسوعتها بالملعقة الخشب لما تغلطي 

تقف لميس : موافقة 

: متأكدة 

: جدا هاتتوسطي ليا عندها 

: أتفقنا اطمني ...قومي بقى جهزي الخلطة 

لميس : جاهزة 

: طيب هاتيها أشوفها 

: لحظة أجيبها من التلاجة ..أصلها من ساعة ما آنتي بعتتها أمبارح وهي في التلاجة 

 تضحك روتيلا : وكمان الخلطة آنتي اللي عملاها ...وبهمس...الله يكون في عونك يا أبيه


........صقر........


على عجل يعود لبيت الحاج راشد ليحضر فراشتة ..ولكن عند وصوله وجدها تقف في الحديقة مع شخص ما بمفردهم ..نظر حولة يبحث عن أحد من أخواتها أو خالد فلم يجد 

صقر بصوت عالي : روتيلا ..

روتيلا وهي تبتسم وتقترب منه : السلام عليكم ..الحمد لله على سلامتك ..أتأخرت 

صقر دون أن يرد عليها نظر للرجل الواقف أمامه و ضغط على يد روتيلا بشدة

روتيلا وهي تدرك سبب تصرفه ..أخذت نفس بعمق وسحبت يدها بعنف ألمها ولكنها قاومت : رامي أبن أمل أختي 

صقر وهو ينقل بنظرة بينهما.

روتيلا : تعال يا رامي سلم على صقر بيه ...انا داخلة لبابا 

رامي يسلم بسرعة : أهلا صقر بيه ...روتيلا لحظة ..لحظة .....ويجري خلفها 

 صقر يتابع بنظرة روتيلا وهويمسح على وجهة بعصبية :غبي ...غبي ...


.......جناح صقر.......

من لحظة دخولها للجناح وهي في حالة من الصمت المقصود صلت ..وقرأت وردها اليومي من القرأن ..وتأكدت من منبه الصلاة ...ثم اتجهت للسرير ونامت على جانبها الأيمن كعادتها ..كل ذلك تحت أنظار الصقر المراقبة ...و...

....صقر ....

عارف إني غلطت ...أنا كتير أتغيرت.. وهي عارفة ..على الأقل بقيت أتحكم في غيرتي ..في وقت تاني كنت مسكتة دبحتة.....ويقبض على يدة بشدة ويضغط على أسنانة .....اعمل أية أنا بعقلي وذكائي اللي بدير بيه ثروة بالملايين بعطل تماماً في حضورها ...مكنتش محتاج افكر علشان أعرف بدون ذكاء أن اللي واقفه معاه أكيد قريب منها ومحرم ليها كمان وإلا هي بنفسها مستحيل تقف معاه ..أنا بقيت بعرفها كويس جداً ...بس أعمل أية أول مرة أشوفة طلعلي منين أبن أختها ده كمان ليكون فرد تاني من رجالة الشيخ عايز يحمي الفراشة مني ..

وبتنهيده هامساً: أستغفر الله العظيم


.....روتيلا.....


عارفه إنه حاسس بخطأة ودة يكفيني ...رامي عايز جمانة وبيحبها وجمانة رفضاة ...أه يا جمانة ....هو أنتِ عندك حق في موضوع رامي أنا نفسي مش عايزاه ليها ..مواصفاته كزوج صالح لا تنطبق علية بأي شكل ...وأهم مشاكلة الصلاة ..الصلاة اللي تعصمة من أنه يعمل أي سلوك خطأ ...لأ ..رامي مش مناسب ..انا قلت له أتغير وانا أول واحدة هاتساعدك ...

وبتنهيده : ربنا يهديك يا رب

يقف صقر فجأة ويفتح نور الغرفة معتقداً إنها تقصده : أنا مش عارف أنام وأنتِ كمان لسة منمتيش فقومي كلميني 

تجلس روتيلا بتعجب :في أية !!

: أنتِ قلقانة زي صح ..أنا فعلا أتغيرت وأنتِ عارفة كدة كويس 

تضحك روتيلا : أنا عارفة ..ترفع روتيلا له الغطاء .....تعال نام 

:إنتِ مش زعلانة !!

روتيلا وهي تشير بأصبعيها بحركة طفولية : شوية 

صقر يقلدها : شوية ...وانا مش عارف أنام وإنتِ بس شوية زعلانة 

روتيلا وهي تشير بنعم :مم ..تعال بقى وأنا هادلك راسك لغاية ما تروح في النوم 

يضحك صقر وهو ينام واضعا رأسه على رجلها وتبدأ روتيلا بتدليك رأسه 

: ابن أختك كان عايز أية بيكلمك على أنفراد 

تبتسم روتيلا : عايز تعرف لية ؟؟

صقر يبتسم وبهدوء : يعني عايز أسمع صوتك ..احكيلي 

: عايز يخطب جمانة 

صقر : طيب كويس ..يروح يطلبها من أبوها ولا عايزك واسطة 

تضحك روتيلا : أنت فعلا مش جايلك نوم ...المشكلة أن أنا مش موافقة علية علشان أقنع بية أبيه جمال 

صقر وهو يدير وجهة لها : لية مش موافقة ؟؟

: لأنه مش بيصلي 

صقر وهو يعود لوضعة : أه ..فهمت 

: أنت أيه رأيك ؟؟

: مش عارف ,أنتِ لو مكانها تعملي أية ؟؟

روتيلا : طبعا أرفض 

صقر : لو كنتي أكتشفتي حاجة زي كده عني بعد جوازنا كنتي عملتي أية ؟؟

: أكيد كنت هازعل وبعدين أعالج المشكلة 

صقر : خلاص .جاوبتي على نفسك 

 روتيلا وهي تمسح على شعرة بهدوء : مش صحيح صقر بيه , في حالة رامي أنا عارفة إنة مش بيصلي ودي واحدة بس من مشاكلة إزاي أسعى لزواجة انا متأكدة فيها أن الزوج لا يصلح 

: حتى لو كان أبن أختك 

: علشان ابن أختي لازم أكون أكتر أمانة 

صقر وقد تملك منه النوم : عندك حق ,....وبهدوء نائم ....سامحيني 

روتيلا بهمس : على أية ؟

: على كل حاجة بتضايقك مني 

: أنا مش بزعل منك ....وتقبلة على رأسه .....ربنا يخليك ليا 

 يقبل يدها : ويخليكي ليا


.......في صباح اليوم الثالث.......


في الطريق من الصباح الباكر لمنزل الحاج راشد 

: أحنا مش في طريق بيت بابا 

صقر : معرفتيش لسة رايحين فين 

روتيلا تنظر من نافذة السيارة وبفرحة : هانروح الخلوه ...صح 

: أيوة 

تبتسم روتيلا : هو مكان جميل أوي 

: أيوة يا حبيبتي ...بس انهاردة هايكون أجمل 

عندما وصلا أمسك صقر يدها وتقدم ببطئ حتى نظرت له : أية الموضوع !!

يقف صقر ويديرها نحوه:أنتِ بتثقي فيا 

تبتسم روتيلا ولا ترد

يضيق صقر بعينة : أفهم من سكوتك أية ؟؟

روتيلا وهي تحاول الإفلات منه : حاسة أنه فخ وأنا مش بحب كدة 

يمسكها صقر ضاحكاً : طيب أستني ...لكني محتاج تجاوبي عليا 

: أيوة طبعا بثق فيك 

يقبلها من جبينها : شكراً يا حياتي ...شوفي يا فراشتي أنتِ قلتي أنك كنتي بتحبي الخيل ..

أرادت روتيلا أن تبتعد عن يدة ولكنه أمسكها بإصرار: أسمعيني أنا عايزك تركبي معايا 

تهز روتيلا رأسها بلا.

: حبيبتي جربي هاتخسري أية ...أنتِ قلتي اللي حصل وحقيقي انا عايزك قوية تقاومي خوفك ...

 روتيلا بعيون دامعة :لية , الموضوع مش مهم ..يعني مش حياة أو موت ..وبعدين أنا كرهتهم مش بخاف منهم يفرق 

 : عارف كرهتيهم لأنه بيفكروكي بذكرى وحشة ...يبتسم ....بس أنا عايز أبني ليكي ذكرى حلوة ...ثم يصمت قليلاً وينظر لمكان بعيد ...شوفي 

تلتفت روتيلا للخلف وترى حصان أسود جميل وضخم فتقف بتلقائية خلف صقر 

يضحك صقر وهو يشدها أمامة وهو يمسكها من خصرها وظهرها لصدرة : بقى مش بتخافي منهم 

روتيلا : أيوة ...بس متحاولش تقنعني بالطريقة دي 

صقر وهو يضع ذقنة على كتفها وبهدوء : طريقة أية ؟

: التحدي 

 يضحك صقر : شوفي أنا مش هاتحداكي لكن هاطلب أنك تحققي حلمي انك تركبي أدامي على حصاني ...ممكن يا فراشتي 

روتيلا تنظر لجانب وجهه الساكن على كتفها وببتسامة : ممكن 

 صفر صقر لحصانة الأسود الذي جرى ناحيتة ليحمل روتيلا ويضعها علية ثم أمتطى خلفها وبدأ في التحرك ببطئ أولا ثم أسرع وأسرع لتلف روتيلا تغطي وجهها في صدر صقر وهي تقاوم خوفها وتسارع دقات قلبها ....

: كفاية 

 يقبل صقر رأسها : مش هاوقفه إلا لما ترفعي وشك ....يبطئ صقر قليلاً.. قليلاً ..فتتحرك روتيلا للنظر للأمام والتمتع بركوب الخيل لأول مرة منذ ست سنوات 

اخذت نفس عميق وتعود لتنظر لصقر الذي كان يركز بعينية على الطريق : بتحب الخيل 

صقر بابتسامة : أيوة جداً 

روتيلا وهي تتأمل حولها : طيب حصانك أسمة أية 

: جيان 

روتيلا : أوووه ..يليق بيه 

يضيق صقر بعينة لها : أية مش عاجبك اسمة ..طيب أختاري له اسم على ذوقك 

تنظر له روتيلا : الأدهم 

 صقر يأمر الحصان بالتوقف ويذوب في خضرة عينيها :


                       الفصل الثالث والثلاثون من هنا 

تعليقات