Ads by Google X

القائمة الرئيسية

الصفحات

رواية الفراشة الفصل التاسع والعشرون والثلاثون 29و30بقلم روتيلا

رواية الفراشة 

الفصل التاسع والعشرون والثلاثون 

بثلم روتيلا 

.

.

 ........لميس ........

: يوسف أنا مخنوقة جداا هنا.. أنت طول النهار بره وسايبني لوحدي 

: حبيبتي أشغلي نفسك زي كل الستات ما بتعمل الصبح 

 لميس : يا سلام ..وفي أيه الستات بيشغلوا نفسهم الصبح ..وأنت جايبني بعيد عن أهلي وأصحابي حتى مولات أو نوادي مفيش 

 يضحك يوسف ويمسك يدها متجه بها للمطبخ : لا حياتي دول مش الستات اللي أقصدهم ..اللي أقصدهم الستات اللي بجد ..اللي زي أمك وأمي ....يصل للمطبخ ويشير لها : الطبخ يا حياتي مثلاً ..لميس نفسي أدوق أكل من إيديكي .أكل من أيد مراتي 

لميس وهي واضعة يديها على خصرها : يوسف أنت عارف إني مبعرفش أطبخ 

: عارف 

: يبقى ليه عايزني أعمل حاجة مبعرفهاش 

يقبل يدها : تتعلمي يا حبي 

 تسحب يدها : أتعلم ..أتعلم ..عايزني أتعلم الطبخ ..وبعدين ممكن تفهمني إزاي هاكمل الماستر وأنا هافضل طول النهار في الكلية والمواصلات وبعدين أرجع أطبخ 

يوسف : أيه المشكلة زوجات كتير أوي بيشتغلوا وعندهم أطفال وكمان بيشوفوا شغل بيتهم 

تضحك لميس بسخرية وهي تحرك رأسها يمين ويسار : ويمكن كمان تطلب مني أغسل و أنضف ..

 يوسف عاقدا يديه على صدرة : ليمو حبيبتي تنضيف لأ لكن غسيل ممكن لأني مبحبش أم أشرف تعمله ليا ..فماما الحقيقة اللي بتغسل هدومي ودلوقتي أتجوزت يبقى المفروض أنتِ 

لميس وهي تفتح فمها مما يقولة يوسف ولمعت عينيها : يو..يو..سف ....أأنت 

يقرب منها يوسف يحضنها : لميس حبيبتي 

تدفعة لميس وتجري لغرفتها ..ترمي نفسها على السرير وتبكي بشدة 

 يدخل يوسف الغرفة ويجلس بجانبها يشدها ناحيته واضعا رأسها على صدرة وبهدوء : ممكن أفهم ..الحقيقة مش قادر استوعب أنك زعلانه من طلبي ..أنا عشت طول عمري في مجتمع الستات فيه بيعملوا ده عادي من غير ما يتطلب منهم ..صدقيني بيعملوه وهم فرحانين كمان ..يرفع رأسها وينظر في عينيها ..:أرجوكي فهميني وصليني لتفكيرك بدون دموع أرجوكي لميس فهميني ليه زعلتي 

لميس ولا زالت تبكي : عايز تفهم ليه ...علشان تضحك عليا وعلى كلامي 

 يوسف وهو يقبل جبينها : عايزك تفهميني علشان مطلبش منك حاجة تزعلك مني ..إنتِ روحي يا لميس ..أفهميني يا حبيبتي  إزاي أطلب من نفسي وروحي حاجه تزعلها 

تهدأ لميس : خلاص مش زعلانه ..

: متأكدة 

: أيوة متأكدة 

: طيب إيه اللي يريحك 

 تمسح لميس عينها بيدها وتبعد قليلا عنه تجلس معتدلة على طرف السرير وهي تفكر بالإجابة ولكنها شجعت نفسها وبصوت هامس : القاهرة 

يضحك يوسف و يسحبها لحضنه : لو وعدتك أفكر ..توعديني تبطلي زعل 

لميس بفرح وهي تعدد على أصابع يدها : وأوعدك أتعلم الطبخ والغسيل والتنضيف كمان 

يضحك يوسف عاليا وهو يقف : لأ..يا سيتي شكراً ...أخاف المرة الجاية تموتي مني 

لميس بخجل : لأ.خالص...أنا أسفة يا يوسف صدقني أنا هاحاول 

 يوسف ناظرا لها قليلاً وقبل أن يخرج : حبيبتي أنا وعدتك باللي يخصني وأنتِ حرة باللي يخصك


....في الطريق للمطار.....


: لسه زعلانه 

روتيلا تنظر خارجاً : لأ. بس أخاف أنهاردة يكون محسوب من الأربع أيام 

يضحك صقر : حبيبتي ..لأ إطمني مش محسوب 

روتيلا هامسة : الحمد لله 

: للدرجة دي وحشينك 

روتيلا تدير له وجهها سريعا : أنت بتتكلم جد تسألني السؤال دة 

صقر مبتسماً لها

تعود للنظر للخارج : بابا هو روحي ..

صقر يمسك يدها بحب يحثها على الكلام يحب يسمع حكايتها وخاصة وهي تلقيها عليه دائماً وهي تغلفها بعشقها لوالديها 

تنظر له :هاتغير منه ؟؟

يقبل يدها : مستحيل ...ليه تفكري كدة 

: ماما كانت بتعشقة ..تعتقد أنها زرعت ده فيا 

يضحك صقر : ممكن ليه لأ ..جزء من حب الطفل لأبوة سببة حب أمه له 

 تبتسم روتيلا : أيوة أنا كمان متهيألي كدة ...تصمت فترة ثم تسأله فجأة : صقر أنت ليه مخلتناش نسافر كلنا مع بعض ؟؟

يضحك صقر عالياً..كان يعلم إنها ستسألة 

روتيلا تنظر لضحكته مبتسمه وتهز رأسها متلهفة لإجابته 

صقر واضعاً يده على كتفها ضاماً لها قليلاً : عايزة تعرفي إيه يا فراشتي ؟؟

: أنا عارفة ..لأ..متأكدة أنك كان ممكن أما تيجي بدري أو تأجل سفرهم لليل معانا 

ينظر لعينها : صح ..الحقيقة أنا عندي سبب مهم ...فاكرة أول مرة نسافر فيه بالطيارة من النجع 

روتيلا بخجل قليلاً : أيوة 

 يمسح على حمرة خدها : هو دة ...جننتيني يومها بخجلك مني ..كنتي ماسكة في يوسف على طول تداري وراه مني ..هو اللي يخلص ليكي الإجراءات هو اللي تقعدي معاه ..هو اللي نمتي في حضنه بالطيارة 

 فأنا بصراحة كنت عايز يبقى لينا ذكرى تانية خالص مع بعض على نفس الطريق ده ...ذكرى يكون فيها بس أنا وأنتِ فهمتي 

 روتيلا بفرح : أيوة فهمت ..وبهمس ...الحمد لله


.....داخل الطيارة.....


: مستريحة 

روتيلا بقلق : أيوة ...

: ليه وشك مخطوف كدة ..أنتِ تعبانة 

تهز روتيلا رأسها بلا

قائد الطائرة : نطلع يا صقر بيه 

يشير له صقر بنعم 

تربط روتيلا الحزام وتغمض عينها بقوة والطائرة تبدأ بالتحرك 

 صقر بقلق : روتيلا حبيبتي في أيه ..أنتِ مش أول مرة تركبي الطيارة صح ؟؟أنتِ على الأقل سافرتي مرتين معايا ..

 روتيلا برقرقة دموع في عينها وبسمة خفيفة : المرة الأولى كنت مع يوسف وأنت مشوفتنيش وقت الإقلاع .... والمرة التانية كنت مخدرة تقريبا ..وتأخذ نفس عميق وتغمض عينيها مرة أخرى بقوة مع التقدم السريع للطائرة على المدرج ...أنا بخاف من الطيارات ..أنا سافرت كتير مع مامي وأخواتي بس ....تضحك بسخرية من نفسها ....دي دايما حالتي 

يضمها صقر ناحيته مقبلاً رأسها : هشش عادي خليكي ف حضني ...ومتخافيش 

وفي محاولة لتهدئتها وأيضا لمتعة في نفسة : رورو ...احكيلي حسيتي بأية أول مرة شوفتيني فيها 

ترفع روتيلا بنظرها لعين زوجها : أول مرة 

يعيدها صقر لصدره وبهدوء : مم...أول مرة 

تضحك روتيلا وبرقتها التي تسحره : مشوفتكش 

: أيه !!!

 تكمل وهي مغمضة عينيها تتذكر : حسيت بيك لمحتك ..بس لمحتك ...في الصالون لمحتك ومقدرتش أتحرك ..طويل وشك مبنش معايا بس حسيت برهبة من هيبتك حسيت ليها شعاع لمسني 

لما قربت مني ولمست وشي عيني غشيتها الدموع معرفتش أشوفك يمكن شفت جبينك 

 في بيتك شفت أيدك وهي بتشاور ليا أخلع الكاب ...وبعدين صوتك العالي وأنت معصب ..مشوفتكش خالص حسيت بس بيك دايماً موجود حواليا 

صقر وهو يمسح على ظهرها بيدة مستمتع من قربها وكلامها : أنا غيرك أنتِ أخترقتيني 

ترفع روتيلا رأسها وتنظر لعينه هامسة : أخترقتك !!

 يبتسم لها صقر : أيوة ..ده هو الوصف الصحيح للي عملتيه فيا ...اخترقتيني ..ومش بس كدة انتشرتي جوايا سبحتي مع دمي ..هزتيني يا روتيلا أنا اللي مهزتنيش واحدة أبداً في حياتي جيتي أنتِ من غير ما تبذلي اي مجهود وذوبتي فيا 

روتيلا و هي متعجبة من كلام صقر والذي لا يشبه شخصيته : مش فاهمة !!إزاي !!

صقر يعيدها لصدرة  : مش أنا اللي بحكي أنا أنهاردة عايز بس أسمعك ممكن حياتي 

روتيلا مستسلمة لرغبتة هي تعلم متى أراد الصقر الحديث لن يمنعة أحد : أيوة 

 صقر وهو يمرر يده على رأسها وظهرها : شوفتيني أمتى يا روتيلا ...تتحرك روتيلا مبتعدة قليلاً تنظر له ثم تنظر من نافذة الطائرة تسبح بعينيها في السماء : أول يوم جيت فيه أنت من السفر وأحنا في الصالة وطنط ومي بيقنعوك بالبارتي ...ثم تنظر له ...  فاكر

صقر بهدوء: أيوة فاكر 

 تعود بنظرها للسماء وتتحدث بصوت رقيق هادئ متردد أحياناً : شفتك ..كنت بتتكلم مع أبيه ياسين ..شفت حركة ايدك وأنت بتشرح وجهة نظرك أو على ...وتشير على وجهها بطريقتة فيبتسم صقر .....لما بتتعصب ...عينك اللي بتضحك قبل صوت ضحكتك ال...ممـ..يزة وشفا...يفك ..لما بتتكلم ثم تصمت .....(وفي نفسها.. حتى السيجار اللي وعدت نفسي إنك تنساة)

صقر يدير وجهها الذي أحمر خجلا ويحثها : وشفتي أيه كمان 

تنظر لعينة : وسواد عينيك ..

صقر سابحا في خضرة عين فراشتة : بحبك روتيلا ثم يحضنها قليلاً ويقبلها بعمق


فتشعر روتيلا بالغثيان كعادتها حين ركوب الطائرة وتخشي من غضب صقر وأن يفهم سر غثيانها خطأ فتبكي 

يشعر صقر بها فيبعدها عنه قليلاً : في إية ؟؟حبيبتي بتعيطي ليه 

يشتد بكاء روتيلا وهي تعود لتغرق رأسها بصدر صقر ليفهم مدى احتياجها لقربه 

صقر : إيه يا حبيبتي مالك طمنيني 

روتيلا وهي تشهق بالبكاء : والله غصب عني 

: إية !!فهميني 

: أأنا.. لما ..بب.....الطيارة 

يضع صقر يده على رأسها : روتيلا ..فوقي كدة وكلميني 

: عايزة أرجع 

 صقر يساعدها : قومي يا حبيبتي ..تعالي ...متخافيش يا رورو أنا مش زعلان منك أنا فاهم حبيبتي ...وفي نفسة (أنا اللي زعلان من نفسي لأني عمري ما هانسى إني أذيتك ..أذيت حبيبتي وفراشتي الصغيرة)

 ظل صقر واقفا معها ورفض أن يتركها أو أن تغلق الباب خلفها يساعدها يمسك رأسها يمسح على وجهها بالمناديل المعطرة ..حتى هدأت تماما

روتيلا تنظر للأرض خجلاً : خلاص 

 صقر وهو يسندها لتعود لمقعدها الذي غير وضعيته ودثرها ببطانية خفيفة ...ثم أخذها في حضنة وهو يمسح على رأسها وظهرها 

: بتعاملني كأني بيبي 

 يضحك صقر : إنتِ فعلا بيبي ..ينفع كدة قلبي كان هايوقف حسيت إني ...يصمت قليلا ...روتيلا سامحيني حبيبتي 

روتيلا صامتة مستمتعة بدفى حضنه

صقر : مش عايزة تسامحيني 

: مش عايزة أفتكر ..ممكن.. .

صقر وهو يقبل رأسها : ممكن يا روحي ...عايزة تشربي حاجة سخنة 

: لأ 

: تحبي تنامي يا فراشتي 

: أيوة ..ممكن ؟؟؟

: أيوه ممكن نامي حبيبتي نامي شوية ولما نوصل أصحيكي 

روتيلا بهدوء وهي تحرك رأسها على صدرة كقطة صغيرة : أوكي 

 يبتسم صقر لحركتها ويضمها له أكثر ويغمض عينه هو الأخر


........منزل الحاج راشد........


لاحظت لميس الحركة في البيت وخاصة المطبخ وفي نفسها : أكيد علشان روتيلا 

: السلام عليكم 

: أهلاً ..أهلاً ..بمرات ابني حبيبي 

لميس تقبل حماتها : أهلاً آنتي ...أنتوا مشغولين انهارده علشان روتيلا 

أم جمال بتنهيدة : علشانها وعلشان في رجالة من النجع جايين يزوروا الحاج  والحاج أمر بالغدا لهم 

لميس : أه ...أمال آنتي منيرة فين وجمانه 

 سلمى :في المطبخ عمة منيرة بتجهز حاجات روتيلا بتحبها وواخدة معاها جمانة ....يا خالتي زمان أبويا الحاج زعلان 

لميس باستفهام : زعلان ليه ؟؟

سلمى تضحك : علشان هاينشغل عن بنته بالرجالة اللي جاية 

لميس بنغزة ضاحكة وهي تنظر لحماتها : روتيلا تتحب ..اكيد أنتوا كمان بتحبوها 

تصمت سلمى ناظرة لخالتها.

أم جمال تغمض عينيها  : يا رب سامحني ...أيوة يا بنتي قلبها أبيض 

ثم تقوم من مجلسها المميز وتدخل غرفتها 

لميس : غريبة مالها 

 سلمى وهي تتابع بحزن حماتها : ولا حاجة متشغليش بالك هي ساعات كدة بتفتكر حاجات زمان وبتزعل منها الله يكون في عونها وعونا 

لميس وقد فهمت أنها غيرة حماتها من أم روتيلا : معقولة لسة لغاية دلوقتي بتضايق من الذكرى دي 

سلمى بقلق : إنتِ تعرفي أية ؟! يوسف قالك أيه ؟؟

لميس ترفع كتفيها : عادي أنا عارفة أن عمي أتجوز مامة روتيلا الله يرحمها فأكيد آنتي زعلانه علشان كدة .

سلمى : يعني متعرفيش حاجة تانية 

لميس : حاجة أية ؟؟

سلمى براحة وفي نفسها (الحمد لله):أنتِ لسة عايزة تتعلمي الطبيخ 

تضحك لميس : أيوة ...عندك حل لمشكلتي 

تدخل أم جمال وهي تنزل أكمام  قميصها بعد الوضوء : تتعلمي ليه يا بنتي ..انتِ مش عاجبك أكلنا 

: والله يا آنتي عاجبني جداا  ..بس أنا وعدت يوسف 

 تضحك ام جمال : إنتِ بتعرفي تعملي الرز كويس ..كل يوم ياكل الرز عندك وينزل ياكل الخضار واللحمة من عندنا ..لغاية ما تتعلمي الأكلة التانية 

تضحك لميس : آنتي الرز اللي بعمله محروق 

سلمى : أحسن علشان يبطل الدكتور يطلب منك تتعلمي الطبيخ أنا مش عارفة أنتِ عايزة تقرفي نفسك لية 

 أم جمال بحدة : سلمى ...عايزة تقولي نصيحة حلوة تعمر بيوت قوليها مش عايزة قومي أنتِ شوفي شغلك وسيبي مرات أبني معايا أنا اللي هاعلمها 

تمشي سلمى وهي تبرطم : ياعني أنا مش مرات أبنك 

أم جمال بصوت عالي : سمعاكي يا بنت أختي سمعاكي ...ما أنا اللي أبتليته بيكي ..

لميس محرجة : أنا أسفة ..أنا

ام جمال تضحك : لأ..يا بنتي لأ أحنا كدة على طول وأكثر ..تعالي بقى جنبي اعرفك تعملي أيه انهاردة 

 تجلس لميس بجانب حماتها التي تحتضنها وتمسح على ظهرها : هاعلمك صنية البطاطس باللحمة مرة وبالفراخ مرة 

هاتعمليها وترميها في الفرن وتريحي مخك أسبوعين كدة عما تتعلمي الطبخة التانية 

لميس : أسبوعين !!!

 أم جمال تشرح وكأنها عالمة ذرة : أيوة ما هو صينية البطاطس دي كدة ماهما قللتي من الخضار اللي بتحطيه فيها بردة بتفرط متعرفيش إزاي وتلاقيها مرابطة عندك في التلاجة تسخني وتاكلي


.......جناح صقر في قصر النجع .......


لم تذق روتيلا طعم النوم من وقت وصولها تجلس في الصالة ناظرة لباب غرفة النوم حيث صقر نائم من وصولهم .....تنتظر .....

: يا ربي اتأخر أوي في النوم 

تقوم روتيلا بتردد وتتجه لباب الغرفة وفي نفس اللحظة يفتح صقر الباب ليفاجأة وجه روتيلا المتعب 

صقر يحيط وجهها بيديه: رورو مالك حبيبتي ..تعبانة

 روتيلا بلهفة تحرك رأسها بلا : أنت أتأخرت ...أنت قلت لما وصلنا هاتنام شوية وتوصلني لبابا ...يالا بابا والله واحشني 

يقبل صقر جبينها وبهدوء وهو يتجة لدولاب ملابسه : أسف حبيبتي حاضر ...كنتي صحتيني روتيلا 

 تجري روتيلا خلفة وهي تتحدث بسرعة : كل لبسك جاهز هناك ...ودقيقة بس هاكون جهزت ليك القهوة والكرواسون ...و..

 يقاطعها صقر :إهدي يا رورو ..أنا هالبس بسرعة ومش عايز قهوة أو فطار أنا شايفك جاهزة ...ثم ينظر لها قليلا ...روتيلا متنسيش موبايلك دايما يكون معاكي ومشحون وياريت لما أتصل بيكي علشان نمشي تردي عليا على طول ..اوك...

روتيلا ضاحكة : أوك ....خلاص أحنا أتفقنا

يقبلها صقر : هاتوحشيني

روتيلا : يا سلام ..كأني مسافرة 

صقر : مبحبش أحس أنك في مكان معرفش أوصلك فية 

روتيلا وهي تضيق بعينيها : صقر أنت ممكن تيجي عند بابا عادي 

صقر يمسح على وجهه ويتحرك لملابسه : بحب تكوني في مكان ليا ..

ثم ينظر لها : عموما عايزك تتبسطي 

: إن شاء الله ...يلا بقى

يضحك صقر : حاضر يا رورو ...الظاهر هاتروحي هناك وتنسيني 

 روتيلا بهدوء وحب : مستحيل

.

🔴🔴🔴🔴🔴🔴🔴🔴🔴🔴🔴🔴🔴🔴🔵

الحلقة 30 

.

.

في الطريق لبيت الحاج راشد انشغل صقر كعادته بهاتفه يدير أعمالة بينما روتيلا تنظر للخارج فتمر بالقرب من المقابر 

روتيلا فجأة .:صقر خلي السواق يوقف 

صقر وهويشير للسائق سريعاً :وقف ..وقف ...خير يا حبيبتي 

روتيلا بهمس : عايزة أزور مامي .. ؟؟

صقر ينظر لها ثم للمقابر : روتيلا أنتِ متأكدة حبيبتي ....أخاف...

روتيلا تقاطعة برجاء : متخافش عليا ...اصل أنا من زمان مزورتهاش 

: أنتِ عارفة مكانها 

تومأ روتيلا برأسها بنعم..

صقر ينزل ويساعد روتيلا على النزول من السيارة ويدخلا المقابر يتبعهم حرسة الشخصي ..

تنظر لهم روتيلا ثم برجاء لصقر : خليهم هنا 

صقر ولا زال يمشي معها.واضعا يده على ظهرها : حاضر حبيبتي .

وصلت روتيلا لقبر أمها وبصوت متقطع :...هو ده ....

يشير صقر لحرسه فيعطوهم ظهرهم ويحاوط صقر روتيلا بيده ويبدأ بالسلام على أهل القبور ...


سلام عليكم دار قوم مؤمنين ,وإنا إن شاء الله بكم لاحقون ,اللهم لا تحرمنا أجرهم ,ولا تفتنا بعدهم


 وبدأ بقراءة الفاتحة والدعاء لها وفعلت مثله روتيلا التي نزلت دموعها بصمت ثم رفعت يدها وبدأت بالدعاء لأمها ...وفي نفسها .....

ماما أنا هنا أخيراً جيت ليكي ..ماما وحشتيني أوي بس بيصبرني عملك الطيب وصلاتك وصيامك ...اللهم أدخلها الجنة برحمتك ..اللهم أدخلها الجنة برحمتك ... معايا صقر زوجي يا أمي ..بيحبني زي ما بابا كان بيحبك مش كنتي دايما تدعيلي ان ربنا يرزقني باللي يحبني زي حب بابا ليكي هو دة يا ماما بركة دعاكي ليا ..بس بيني وبينك صعب شوية وغيور أوي وبيعصب بسرعة بس والله بيصفى على طول و ميهونش عليه دمعتي ..علشان كدة يا ماما ...بحبة ...

ثم تنظر لصقر بعين دامعة وبسمة هادئة : الحمد لله يالا نمشي 

 يبتسم صقر وهو يضيق بعينة لبسمتها ويمسح دموعها بيدة : غريبة أنا كنت بفكر إني هاحتاج معجزة علشان أطلعك من هنا 

تومأ له روتيلا برأسها وعينها على قبر أمها بلا 

: طيب يا حبيبتي توكلنا على الله 

 روتيلا تمشي معه : أيوة توكلنا على الله


..................


يتحركوا مرة أخرى متوجهين لبيت الشيخ راشد الذي ما إن وصلوا لحديقة البيت حتى تهلل وجه روتيلا 

الذي كان يراقبها صقر بحب مبتسماً

صقر : وصلنا 

روتيلا : أيوة الحمد لله 

يفتح خالد الباب ويحضنها وهو يدور بها : وحشتيني 

: أنت كمان ...وحشتني جداا

أبعدها عنه ينظر لها بتمعن : وريني كدة 

صقر يقرب منهم محاوطا خصر روتيلا : متخافش مش ناقصة حاجة ..اخبارك خالد 

خالد ولا زال نظرة على روتيلا : أهلاً ...ثم فجأة نظر لصقر بحدة ثم لروتيلا : إنتِ كنتي بتعيطي ..

لترد روتيلا بسرعة :لأ...أيوة ..أصل...

يهز خالد رأسه : مش فاهم !!

صقر بحدة : خالد متزودهاش ..ولأخر مرة احذرك بأنك تدخل بروتيلا 

خالد بغضب وهو يتحرك ناحية صقر : ميهمنيش تحذيرك ..صدقني لو أذيتها متلومش إلا نفسك ..

روتيلا تقف بينهما تواجة خالد : بس ..أسمعني أنا كنت عند ماما بزورها 

خالد بصدمة : لوحدك !!

 صقر ضاحكا : لا حول ولا قوة إلا بالله ...يا ابني ..أنا عايز أفهم أنت مش مقتنع لغاية دلوقتي ليه أنها بقت زوجة ومعدتش الطفلة اللي بتلعب معاك .

خالد وهو يشدها لحضنة : هاتفضل طول عمرك تسأل ومتلقاش جواب روتيلا توأمي ..فهمت ..

...ت....و...أ......مي

يقطع حوارهم يوسف : الحمد لله على السلامة ...إحنا قولنا نسيتونا تعالي ..تعالي ..يا فراشة سيبك منهم 

 روتيلا بغمزة ليوسف وهي تدخل في حضنة وتضحك : عندك حق يا أبيه أنا مش عارفة أرضي مين ولا مين في الأثنين دول هايجننوني 

يوسف هامسا : ولا حد خليكي معايا ...شوفي بيبصوا علينا إزاي ...

تنظر لهم روتيلا ..وقد احمر وجه خالد ..وصقر يمسح بيده على وجهه بعصبية 

فتضحك هي ويوسف ثم تنظر ليوسف : بابا فين ..يالا بسرعة عايزه أروحلة 

 : معلش يا حبيبتي أنا اسف  هاتنتظري شوية ..لأن بابا مشغول مع وفد من العايلة والنجع ...ثم ينظر.... لصقر : الموضوع يخصك علشان موضوع الترشح للمجلس 

صقر ناظراً لروتيلا التي يحاوطها يوسف : أوكي ...روتيلا 

: أيوة 

: هاسيبك وأدخل أنا لمجلس الشيخ ..محتاجة شئ

 خالد مقرباً من روتيلا ويمسك يدها وبسخرية : خد راحتك ..روتيلا رجعت لمكانها ..ولو إحتاجت حاجة عينينا ليها ..فخد راحتك أنت وطول أوي 

يوسف بحدة : خالد ..

صقر يضحك : والله يا يوسف أنا مش فاهم الولد ده بيعمل كدة ليه 

خالد الذي أراد أن يرد ولكن روتيلا حظرته بعينها

محمد يصل لهم : الحمد لله على السلامه ..أهلا ..أهلا نور بيتنا والله 

بينما روتيلا تسلم على محمد وخالد بجانبها 

صقر ليوسف : لميس عاملة أيه ...اليوم الوالدة وأخواتي هايزوروها 

يوسف باسماً : الحمد لله ....وتشرفوا في أي وقت 

 صقر بسخرية ضاحكاً : طبعا كويسة يا أخي أنا مش فاهم أعطيك لميس لوحدها ..تدوني روتيلا وعليها ثلاثة أسود زيكم 

يوسف يضحك : ولسه جمال والكبير 

 يضحك صقر تحت أنظار روتيلا ...فينادي عليها صقر ...وما إن قربت منه قبلها على جبينها ثم همس لها : أشوفك بالليل يا فراشتي 

 تومأ له بنعم هامسه : شكراً

..................

يترك صقر فراشتة وسط أهلها ويدخل بشموخ وهيبة مجلس الشيخ راشد 

: السلام عليكم 

يقف الحاج راشد وجمال ومن معهم في المجلس مرحبين بالضيف : وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته 

الحاج راشد مهللا : أهلاً ..اهلاً بالصقر 

يبتسم صقر ويسلم عليهم ويجلسه الحاج بجانبه في صدر المجلس 

جمال : أخبارك نسيبنا ؟

: الحمد لله 

الحاج راشد في حديث هامس مع صقر : روح أبوها فوق 

صقر باسماً لذكرها : أيوة 

الحاج راشد : نخلص الإجتماع والغدا وأطلع أشوفها ....صونتها يا صقر 

ينظر صقر بعمق لعين الحاج راشد 

الحاج راشد :السؤال صعب 

: لأ ,بنتك صعب أوي إنك متحافظش عليها 

يصمت راشد قليلاً : يعني هاتيجي تقرأ على قبري الفاتحة وتشكرني على هديتي ليك 

صقر بثقة باسماً : بشكرك عليها من يوم أسمها ما أرتبط بأسمي 

: أفهم من كدة إنك عوضتها عني وعن خالد 

صقر بنظرة حيرة للشيخ : خالد !!!

 الشيخ متفهما وهو يسند بذقنة على كلتا يدية التي تمسك بعصاة العتيقة

جمال بصوت عالي يسمعة كل من في المجلس قاطعاً الحديث الهامس بين الشيخ راشد وصقر : الرجالة كانوا جايين يدعوني لتمثيلهم ولكن رديت عليهم إننا انهاردة عندنا مفاجأة أنا متأكد أنهم هايرتاحوا لها ويأيدونا فيها ..

 الحاج راشد : ابننا صقر الجارحي هو اللي هايرشح نفسة وأنا وولادي وأبناء عمومتنا بنأيده وإن شاء الله إحنا واثقين فية وفي مقدرته على تحمل المسئولية 

رجل من الجالسين : وأحنا ولادنا فين ..لو جمال مش عايزها نعطيها لغيرة 

 جمال : لكن الجارحي نسايبنا دلوقتي ..وصقر بية في القاهرة وليه تعاملات واتصالات مع الكبارات وهايخدمنا أفضل واسرع 

رجل أخر : هايخدم أهل قريته وهايقول أنهم أولى مننا 

 الشيخ راشد : خيرهم كان سابق الصلح وأنا أذكر لما كنت بابني المسجد الكبير الحاج عبد الرحمن الله يرحمة اتصل بيا علشان يشارك في بنائة لكن أيامها مشاكلنا كانت كبيرة ..لكن اليوم المشاكل خلصت يبقى نرفض ترشح ابننا ليه 

يصمت الجميع ...

 يقف صقر : ترشحي للمجلس في المقام الأول مش هايخدمني أو يخدم عيلتي وقريتنا مستفيدة من خدمات كثير أنتوا عارفينها وكنتم بحاجة لها وبتطالبوا بيها فانا أفضل أقدمها مقدماً واكون بكدة رفعت عنكم حرج طلبها او حرج أنكم تعتقدوا إني بدخرها لنجاحي فقط 

رجل بالمجلس : زي إية ؟؟

 : المدرسة الثانوي ..مركز طبي متخصص لرعاية الأمومة ويكون في وحدة للاطفال حديثي الولادة ...وحدة غسيل كلى ..وكمان محطة تنقية الماء 

يهز الجميع راسهم بموافقة على كلامه 

صقر مكملا حديثة : أنا أعطيت أوامري بالبدء بالتنفيذ فور حصولي على الأرض المناسبة 

الشيخ راشد : والأرض متوفرة وهدية مني 

يكبر من في المجلس...: الله أكبر ...الله أكبر

 صقر: شكراً يا حاج وانا حالاً هاعطي أوامري للفريق الفني عندي للبدء في المشروع على وعد أنهم يسلموه قبل الإقتراع وأنا كدة أبقى اخليت ذمتي ويكون ترشحي لوجه الله ...ويجلس الصقر 

رجل من الجالسين : ونعم الرجال أنا وعيلتي إن شاء الله بنأيدك 

وردد في المجلس عبارات التأيد لصقر 

الشيخ راشد : نقرأ الفاتحة 

قرأ الجميع الفاتحة

جمال يقف : اتفضلوا يا جماعة الغدا جاهز اتفضلوا 

 يقف الشيخ راشد سانداً على عصاة بوقار شيخ كبير وبجانبة صقر وجمال ويوسف ومحمد يتقدموا الرجال لمأدبة غدا تحوي الكثير من الأمل لقرية منسية كغيرها كثير على خارطة إهمال الحكومات المتتالية


.......روتيلا.......


بعد سلامها على الجميع دخلت غرفتها وهي في حضن عمتها : وحشتيني أوي يا حبيبتي ..عاملة ايه يا رورو 

: الحمد لله يا ماما 

: وشك متغير ليه يا روتيلا إنتِ مبتكليش يا بنتي  

تبتعد روتيلا ضاحكة : ماما أنا باكل كويس جدا 

العمة منيرة وهي تمسح على شعر روتيلا : يعني أطمن 

روتيلا بخجل رقيق : أيوة 

تضحك العمة منيرة : الحمد لله يا رب ...الحمد لله 

تنظر روتيلا للساعة : بابا أتأخر أوي 

: لا يا حبيبتي هم دلوقتي حطوا الغدا ...يخلص معاهم وبعدين يجيلك على طول ...اصبري بس 

تقف روتيلا وتنظر من النافذة للخارج : إن شاء الله 

تدخل جمانة : اهلاً بالحلويين 

روتيلا : جيجي ..تعالي 

 جمانة وهي تجلس : انا مش فاهمة إنتِ ليه حابسة نفسك هنا كلنا برة ولأ أقولك تعالي نروح للميس انهاردة أخواتها ومامتها رايحين لها

العمة منيرة بتأنيب: لميس سيبيها براحتها أول مرة تقابل عيلتها من فترة ...بلاش تزعجيها 

روتيلا : صح 

جمانة : أنا مش فاهمة هو أنا كل تصرفاتي يا جدتي معديتش بتعجبك 

: ليه يا بنتي 

 روتيلا : حقيقي يا جمانة ليه بتقولي كدة ..كل الحكاية عادي ان الإنسان يغلط هو في حد معصوم والحمد لله أن في حد معاكي يوجهك للصح 


العمة منيرة :ايوة حبيبتي المهم نعترف بالخطأ ونصححة أو على الأقل نتعلم منه 

جمانة متجاهلة الحوار الدائر حولها : عرفتي يا رورو إني هاروح مع خالد القاهرة 

: أيوة عرفت ,أبية جمال وافق إزاي ؟

 تضحك العمة منيرة : بعد ما عملت فيها ميته بتمثل حضرتها لعلمك أبوكي فاهمك ..ووافق بس علشاني معاكم ..بس ما أقولك أية أنا واخداكي على مسئوليتي يعني تبقي شاطرة وتسمعي الكلام هاخليكي معايا على طول ..أنما كدة ولا كدة هابعت لأبوكي وأنتِ عارفة أيده طارشة 

 جمانة تقوم تبوس أيد جدتها ورأسها : مش هازعلك أبدا جدتي أهم حاجة توعديني أنك متخليش بابا يرجعني هنا ...

تضحك روتيلا والعمة منيرة ..في وقت دخول خالد : ضحكوني معاكم 

روتيلا : خالود حبيبي ...بابا فـ....

يقاطعها خالد : أصبري يا بنتي أنا لسة جاي من هناك شوية بس وتلاقية بيناديكي أو يجيلك هنا  

جمانة : خالد مين تحت 

خالد وهو يجلس على طرف المكتب : بتسألي عن مين بالضبط....

: مش عارفة بيقولوا في ناس كتير 

خالد : أنا مش فاهم إنتِ هاتيجي إزاي معانا القاهرة وتسيبي جمع ونشر الأخبار هنا 

جمانة : بايخ 

: مش أكتر منك 

: انا أختك الكبيرة أحترمني 

العمة منيرة : ولاد عيب خلاص ...وتنظر لخالد بحدة ..انت سايب الرجالة وجاي هنا ليه 

يقف خالد يقبل روتيلا : كنت جاي أخد تصبيرة 

روتيلا : حبيبي جعان لحظة أجيبلك أكل 

يضحك خالد : أخدتها دلوقتي لما بوستك ...أه ...على فكرة جوزك ضمن المجلس 

روتيلا تنظر له بعتاب صامت .

: أية كنت فاكرك هاتتبسطي ......هاتبقي زوجة النائب صقر الجارحي 

روتيلا : مش عاجباني سخريتك ...لكن صدقني يبسطني أكتر إني أكون زوجة الإنسان صقر الجارحي 

خالد يقبل جبينها : سامحيني يا رورو قلقان عليكي 

: عايز أية دليل يثبتلك إني الحمد لله كويسة 

 خالد : مش عايز دليل أنا في الوقت اللي هاتكوني فية كويسة مع الراجل ده اكيد هاحس بيكي ...إنتِ نسيتي إني توأمك 

روتيلا تدخل في حضنة : لا منسيتش ربنا يخليك ليا 

يخرج خالد تاركا روتيلا التي أخذت نفس عميق : ماما خالد حنين أوي ربنا يحفظة 

منيرة بتنهيده : أيوة يا بنتي أخد حنية وبياض القلب من أبوة وجدة ربنا يديهم الصحة ..

جمانة : لا إله إلا الله ..يعني مخدش حاجة من امي وجدتي 

 تضحك العمة منيرة : لا أخد ...الدماغ الناشفة


........مجلس الشيخ راشد ........


خرج رجال القرية وهم كلهم أمل في مستقبل مشرق لهم ولأولادهم 

: الحمد لله ........يا جمال 

جمال قرب من الحاج : أمرك يا حاج 

: شوف يا ابني الأرض اللي كنت هاعمل عليها المزرعة الجديدة واعطيها لجوز أختك 

صقر : اسمحلي يا حاج أنا هاخدها بسعر السوق وإن شاء الله المحاميين هايوصلوا بالليل يخلصوا إجراءتها 

 الشيخ راشد : لا حول ولا قوة إلا بالله ...يا جمال متبقاش ابني ولا أعرفك لو أخدت مليم واحد فيها من صقر ...لكن خد علية شرط في العقود 

صقر مقاطعا : يا حاج أسمحلي 

الشيخ : اسمحلي أنت يا ابني ...أسمع كلامي أجبر بخاطر راجل كبير ماعاد فاضل في عمرة كتير 

صقر بهدوء : ربنا يطولنا في عمرك يا حاج ...ثم يصمت ناظراً لجمال...خلاص توكلنا على الله 

الشيخ : مش تسمع الشرط 

صقر : أيوة طبعا أتفضل يا حاج 

: المشروع تسمية روتيلا 

يضحكوا اخوات روتيلا

صقر بضيق  : اسمحلي يا حاج فراشتي أسمها يخصني 

يضحك الحاج راشد عندما قرأ في وجهه صقر ما أراده : أيوة ..ايوة ..أعطية يا جمال بدون شروط 

يقف الحاج : أسيبكوا تشوفوا شغلكم واروح انا أشوف بنتي ..تعبتوني ربنا يسامحكم ..

ثم يخرج الحاج من المجلس 

يوسف : شغل أية كفاية كدة سيبوا المحاميين يعملوا كل حاجة وأتفضل ياصقر بية عندي في البيت 

 يقف صقر وهو ينظر في ساعتة : مش هاينفع لازم أرجع البيت لكن الساعة ستة إن شاء الله هاتيجي الوالدة وأخوات لميس يزوروها .....ثم يصمت قليلا ......يوسف إتأكد إن روتيلا أكلت لو سمحت 

يضحك جمال : اطمن يا جوز أختي أبويا طالع لها مش هايسيبها إلا لما تشبع تمام هو عارف إهمالها 

صقر بتفكير : أنا فعلاً ملاحظ الموضوع ده هي بتنسى الأكل أو ...

 يقاطعه محمد بحزن : أنت لو فعلا ملاحظ هي بتنسى الأكل بس لما تكون قلقانه او زعلانه وده يخليني أسألك ..

جمال بحدة : محمد ..

 صقر وهو يأخذ موبايلة ومفاتيحة ناظراً لمحمد بقوة : لو معتقد إني مفهمتش تلميحك تبقى غلطان ....لكن لأخر مرة يا ولاد الشيخ روتيلا زوجتي وأنا قادر تماما على حمايتها ...

جمال : محدش بيتهمك ..كلامنا خوف على أختنا يمكن تكون مش مقصر من ناحيتك ...لكننا نفضل أخواتها 

 صقر ناظرا لهم : يعجبني إصراركم على حمايتها ..لكن أظن يكفيكم أنها تكون زوجتي علشان تتأكدوا إنها بخير 

 ثم يمسك هاتفة يتحدث مع حرسة ليجهزوا السيارة له تحت أنظارهم المراقبة لتصرفاتة المتملكة المغرورة  .

 محمد بهمس ليوسف : يا اخي لما بشوف تصرفاته او كلامة بحس ان خالد عنده حق ...مش عارف أختك بتتعامل معاه إزاي 

 ينظر يوسف لمحمد وبسخرية : تعرف إنكم لسة بدري عليكوا أوي عما تكبروا ...وبهمس ....والله أغبيا

ينتهي صقر من إجراء بعض المحادثات الهامة لترتيب المحاميين والفريق الفني لمجموعتة : يوسف سلملي لو سمحت على لميس لغاية ما أشوفها 

: إن شاء الله 

صقر : السلام عليكم 

 جمال : وعليكم السلام والرحمة ...أتفضل أحنا جايين معاك وخرجوا جميعا من المجلس

.......الفراشة.......


: يا ربي ...إتأخر صدقيني يا ماما أتأخر 

تضحك العمة منيرة : مصدقة ...فعلا اتأخر 

:السلام عليكم 

 : بابا ...

تجري روتيلا لحضن أبيها وحاميها ..تقبل صدرة ويقبل هو رأسها وتسكن تماما الفراشة تستنشق رائحة أبوها وتشعر بدفئة ....الحنية لها رائحة توقن تماماً بهذا تبحث عنها في حضن والدها وتجدها تحاوطها تشعرها بأمان الدنيا : الله يا بابا وحشتني أوي 

: يا روحي ..يا روحي 

تخرج العمة منيرة مدمعة العينين تاركة لهم الغرفة دون أن يشعروا بها 

: تعالي يا حبيبتي ..تعالي أقعدي جنبي هنا و بوصيلي خليني أشبع منك 

تدمع عين روتيلا وهي تنظر لوالدها..

يمسح الشيخ دموعها : ليه يا رورو الدموع ..ليه يا بنتي ..ريحي ابوكي ..ريحي راجل بينام ويصحى

وهو خايف يكون ظلمك .

 تغرق روتيلا في حضن أبوها : بابا سامحني على الدموع ...والله دموع فرح بشوفتك وأطمن يا غالي أنا كويسة خالص 

يرفع الحاج رأسها ينظر لعين فراشتة التي تذكرة بأمها : يا بنت ناديا أصدقيني القول 

تضحك روتيلا : بنت ناديا مبتكدبش 

: أيوة صح ..وأنتِ الصادقة ....

ثم يضحك الشيخ عاليا : روضتي ابن الجارحي زي ما أمك روضتني 

روتيلا وقد تلونت بحمرة الخجل وهي تقبل يد أبوها وبصوت يكاد يسمع : يحقلنا 

يربت الشيخ على رأسها : الله يرضى عليكي يا بنتي ..أيوة يحقلكم 

 بتفكريني بناديا يا روتيلا ..بتفكريني بالغالية ..ثم أعتدل الشيخ في جلسته واسند على عصاة بيدية الأثنتين : أسمعيني يا رورو ..أسمعيني ..امسحي دموعك ..واسمعي أبوكي كويس .

فتجلس روتيلا كعادتها في حضرة أبوها وهي منتبهة تماما لكلامة دون مقاطعة 

 : معرفتش أقولها ليكي قبل كدة ..ظروف زواجك كانت صعبة عليا زي ما كانت صعبة عليكي ..كنت فاكر إن يوم جوازك بعيد ..مكنتش بفكر فيه أو على الأصح مكنتش عايز أفكر في أن بنتي هاتبعد عني ..كنتي صحيح مع عمتك في الأسكندرية بعيدة أيوة لكن تحت طوعي ..تحت جناحي ..لكن يا روحي ولأن ربي عالم بحالي جوازك تم فجأة فأصبح همي مش جوازك ولا فراقك أصبح كل همي تكوني عايشة سعيدة مع جوزك ..يومها عرفت ليه كنت دايما أشوف أهل العروسة زعلانيين وبنتهم بتتجوز ...يصمت الحاج قليلا يبلع ريقة ويأخذ نفس عميق ....يا روتيلا أمك خلعت قلبي لما سابتني وأنتِ نزعتي روحي ...لا إله إلا الله ....لكن شوفتك دلوقتي وإنتِ بتقولي دي دموع فرح والله رجعتي لي روحي يا روح أبوكي 

 عارفك يا روتيلا مش عايزة وصية تنفعك مع جوزك لأني شفت الحب في عينية ..وإن كان باين عليه غيور ...وده طبعا بيفكرني بواحد ...ويضحك الحاج ...أه ..يا ناديا استحملتي كتير أوي من غيرتي 

تفتح روتيلا عينيها من المفاجأة هاتفه لنفسها (ماما ..بابا زي صقر)

يمرر الحاج يدة علي شعر روتيلا : أنتِ زي أمك.. علشان كدة مش خايف عليكي مع الصقر صح يا روتيلا 

تقف روتيلا تقبل رأس أباها : صح يا بابا أنا بنتك وبنت ناديا علشان كده متخافش عليا 

: ربنا يحفظك يا بنتي ويرضى عليكي 

ثم ينظر الحاج راشد للغرفة : يا رورو لسة مصممة إني منقلش حاجتك لغرفة تانية يا بنتي 

تنظر روتيلا للأرض : لأ يا بابا شكراً 

: اسمعيني يا روتيلا ...لو مش عايزاها هنا أنقلك في البناية الجديدة 

: سامحني يا بابا بس انا بحب الأوضة دي 

: لا إله إلا الله ...اللي يريحك يا بنتي ..أكلتي يا حلوة 

تضحك روتيلا : لأ طبعا منتظراك ..أنا متأكدة إنك مأكلتش علشان تاكل معايا 

: أيوة يا بنتي ..يالا بسرعة قومي قبل الصلاة ناكل لقمة 

: حالاً 

 تخرج روتيلا من الغرفة حتى تحضر الأكل لها ولأبوها وتنادي للعمة وخالد وأخوتها ليأكلوا جميعاً معاً

                         الفصل الحادي والثلاثون من هنا 

 

تعليقات