Ads by Google X

القائمة الرئيسية

الصفحات

رواية بحر العشق المالح الفصل التاسع والعشرون والثلاثون بقلم سعاد محمد


رواية بحر العشق المالح
 الفصل التاسع والعشرون
والثلاثون
بقلم سعاد محمد


بمطعم رائف 

جلس رائف بالمقابل لـ عواد قائلاً ً: 

مالك شكلك  متعصب كده ليه  أنا لما رجعت إمبارح مع بابا ولقيت  البيت هادى قولت عرفت تبلف صابرين. 


نظر عواد له بإستهزاء صامتًا. 


ضحك رائف قائلاً: 

أنا دلوقتي إتأكدت لا اللى هتجوز عن حب مرتاح والا اللى حكم عقله قدر يعيش سعيد، زى ما كان متوقع. 


نظر عواد له بإستهزاء قائلاً: ومبن بقى  اللى إتجوز عن عقل. 


رد رائف ببساطه: أنا. 


إستهزئ عواد قائلاً:  احب أنبهك انت معندكش عقل أصلاً. 


ضحك رائف قائلاً: فعلاً  كنت غبي  وإتسرعت، بس يمكن ربنا كان رحيم بيا إن رزان كانت بتحبني وعالاقل قدرت  تحتوينى الفتره القصيره اللى عشنا فيها مع بعض، بس ساعات بعاتب نفسى وبسأل إن لو كان القدر إتغير، هل كان ممكن يستمر جوازى أنا ورزان مده قد أيه، معتقدش كنا هنكمل لفتره طويله، رزان صحيح كانت  بتحبنى، بس حب من طرف واحد، أنا كنت أنانى فيه، لآن مكنش بيجمعنى بـ رزان غير السرير، وقت لطيف يعنى، والجواز مش وقت لطيف فى السرير بس،لأن بسرعه بتحس برتابه وفتور ، الجواز عِشره





 فى كل حاجه فى حياتك، مشاعرك أحلامك أسرارك،حاجات بتخفيها عن العالم كله بس سهل تتعرى منها قدام مراتك. 


تهكم عواد قائلاً: 

مكنتش  أعرف إنك بقيت فيلسوف.


ضحك رائف قائلاً:مش فلسفه يا عواد،أنا قبل رزان ما تتوفى رغم انى كنت عارف انها مريضة قلب مكنش ليها الحمل والولاده،بس هى مسمعتش كلام الدكاتره وقالتلى نفسى لما ارحل يبقى فى منى ذكرى 

انا قبلت الموضوع مع إن ده يعتبر موت رحيم،بمعنى اصح إنتحار،فكرت انها انانيه منى لو منعتها تحقق أمنيتها الأخيره، مفكرتش إن  بنتى ممكن تعيش اليُتم وهى عمرها شهر، انا وانت عشنا مرار اليُتم، يمكن أنا سبقتك بدرى، أمى توفت وانا عندى خمس سنين حتى ملامحها مكنتش إتحفرت فى ذاكرتي ومع الوقت اتلاشت تقريبًا صورتها من خيالى حتى الصور اللى بابا محتفظ بيها ملامحها بتروح من دماغى بعد ما بشوفها بوقت قليل مش ثابته فى راسى.


رد عواد:

بس أنا ملامح بابا مش بتروح من دماغى يا رائف،ومش فاهم رغيك ده لازمته أيه؟


رد رائف بصدمه:لأ فاهم يا عواد،بس بتحاول توهم نفسك، إن صابرين زى أى حد فى حياتك، إنت بتحب صابرين. 








تهكم عواد ضاحكًا: 

لأ واضح إن مخك لحس، ولا قلبك بقى رهيف من قعدتك وسط الحريم السنتين اللى فاتوا.


ضحك رائف قائلاً:

إنت هتقول فيها،أنا بسببك قربت ابقى أسامه منير 

بدل ما انت منكد على نفسك وعلى صابرين،إعترف وخليك رقيق شويه،أنا لو مكان صابرين كنت خلعتك،شوف جدك كده إمبارح لف البنتين تحت جناحه بالحِنيه،وأنا وإنت قعدنا نبص لهم ونتحسر .


قذف عواد رائف بزهره قائلاً بمرح:

هتخلعنى ليه،مفكرنى درس العقل اللى مش عندك وكانت فكرتك سوده،أنا قايم.


ضحك رائف قائلاً:قايم رايح فين النهارده الجمعه،والدنيا ربيع والجو بديع ما تجى نروح نعوم فى البحر شويه...وبالمره كده وإحنا راجعين خد لصابرين هديه، البنات بتفرح بالحاجات دى.


فكر عواد لثوانى،ثم تبسم بموافقه.

.......ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

مساءً.

بـ ڤيلا زهران 

دخل عواد الى الفيلا تقابل مع الخادمه التى إستقبلته بترحيب،قائلاً:

الدكتوره فين؟


ردت الخادمه:

الدكتوره لسه موصلتش.


تضايق عواد قائلاً:

تمام،أعمليلى قهوه وهاتيها المكتب ولما الدكتوره توصل عرفينى. 


دخل عواد الى غرفة المكتب وجلس خلف المكتب

أخرج من جيبه تلك الهديه الصغيره قام بفتحها وتبسم، هى عباره عن خاتم ماسي،ضحك بإستهزاء لاول مره يأتى بهديه لأحد منذ زمن طويل،فآخر هديه هادى بها كانت لـ والداته  فى عيد ميلادها وكان هذا قبل تلك الحادثه،تبسم  وهو ينظر له فـ هديه كهذه ربما لا تفرق مع صابرين قيمتها الماديه ،فى البدايه فكر فى أن يآتى لها بسياره هديه،لكن لديه يقين أن صابرين لن تقبلها منه فلديها إعتزاز خاص بسيارتها،لكن لديه فضول معرفة رد فعلها على ذالك الخاتم المُرصع بماسه صغيره بلون السماء على شكل مركب شراعى .


فى أثناء ذالك سمع عواد فتح باب المكتب،وتبسم ظن فى البدايه أن تكون صابرين،لكن تفاجئ بدخول تلك الوقحه الى المكتب وأغلقته خلفها







تبدلت بسمته لعبوس وأغلق العلبه الصغيره ثم وضعها بجيبه قائلاً بحِده:

مش من الإتيكيت إنك تخبطى عالباب الاول وتستنى الإذن بالدخول قبل ما تدخلي عالعموم مش فاضى لتفاهات تقدرى تتفضلى تروحى تهتمى شويه بناتك؟


لاحظت فوزيه تلك العلبه المخمليه الصغيره التى وضعها عواد بجيبه،لكن تجاهلت ذالك  وجلست على أحد المقاعد قائله:

بناتى مع الداده المسؤله عنهم، و.... 


ولكن قبل لحظات عادت صابرين الى الڤيلا  تقابلت معها الخادمه قائله:. 

دكتوره البشمهندس عواد وصل من شويه، وقالى لما حضرتك توصلى هو مستنيكِ فى المكتب. 


أمائت لها صابرين برأسها وهمست لنفسها :. خير ان شاء الله يمكن  لسه عاوز نكمل خناقة الصبح. 


طرقت على  باب المكتب ثم فتحت الباب، تفاجئت بجلوس فوزيه مع عواد بالغرفه  وحدهم، حقًا لا شئ مُريب وكل منهم يجلس بمكان بعيد عن الآخر، لكن إجتاحها شعور بالغِيره من تلك السفيهه فوزيه. 


حين رأها عواد نهض من خلف المكتب يرسم بسمه وإقترب من مكان  وقوفها  ولف يدهُ حول خصرها  وقبلها من إحدى وجنتها قائلاً  بهدوء: 

أهلاً  يا حبيبتى.


تهكمت صابرين بغيظ من كلمة حبيبتى كالعاده.


بينما شعرت فوزيه بالبُغص لـ صابرين 

لكن نهضت بغيظ مكبوت قائله:

حمدلله عالسلامه،كنت لسه داخله للمكتب أسأل عواد على ماجد،المفروض النهارده الجمعه أجازه،بس هو خرج ولما أتصلت عليه بيخلص شوية شغل.


نظرت صابرين لوجه عواد ثم لوجه فوزيه وقالت:

مش ماجد رد على إتصالك وقالك عنده شوية شغل يبقى ليه عازوه تسألى عواد... ولا معندكيش ثقه فى كلام ماجد، معتقدش إن ماجد بيكذب عليكِ. 


حاول عواد إخفاء بسمته من رد صابرين المُفحم على فوزيه لكن غصبًا تبسمت شفاه. 







بينما نظرت فوزيه بغِل وتعلثمت قائله: 

لأ أنا واثقه فى ماجد، بس كنت عاوزه أقول لـ عواد

يخف شويه على ماجد، ماجد مشغول اوى الفتره اللى فاتت دى، عواد تقريبًا، رامى معظم الشغل عليه من بداية جوازكم، والبنات بيسألونى فين بابى مش بنشوفه غير قليل. 


نظرة تعجب من صابرين لـ فوزيه، تلك الآفاقه والمفضوحه أمامها بالكذب فـ عواد لم يأخذ سوا يوم واحد أجازه منذ زواجهم وثانى يوم كان بين العمال بالمزرعه ويتنقل بين بعض المزارع  والمصانع 

لكن إدعت البلاهه ونظرت لـ عواد قائله: 

فوزيه عندها حق المفروض تشيل شويه عن ماجد عشان يفضى لها هى والبنات.


شعرت فوزيه بنبرة تهكم فى حديث صابرين لكن مثلت البرود قائله:

فعلاً ياريت،عادل أخويا إشترى يخت وكذا مره يعزمنا على رحله فى البحر  ، بس بسبب إنشغال ماجد بعتذر له، حتى عيد ميلادى قرب وعادل قالى أعمله عاليخت، وكمان قالى أعزمى عواد إحنا  أصدقاء من قبل ما يبقى بينا نسب. 


رد عواد بحِده: عمري ما كنت أنا وعادل أصدقاء، وتمام عاوزه  ماجد جنبك مفيش مشكله... عن أذنك هاخد صابرين ونطلع لاوضتنا عاوزها فى آمر هام وسرى بينى وبينها. 


قال عواد هذا وسحب صابرين كى تسير معه، والتى إستسلمت للسير معه رُغمًا عنها بسبب تشبُث يدهُ حول خصرها....

شعرت فوزيه بغضب عارم من صابرين التى أصبحت تستحوز على عواد،هى ظنت أن تلك الزيجه لن تستمر وأن عواد فقط يود الإنتقام،لكن واضح أنه ينجرف فى تيار عشق تلك الحمقاء المستفزه.


بينما صعد عواد مع صابرين وفتح باب الغرفه نفضت صابرين يد عواد عنها بقوه.


تبسم عواد ودخل خلفها الى الغرفه وأغلق خلفه الباب متسألاً:

كنتِ فين لدلوقتي مشيتى من بيت جدى بعد ما أنا مشيت بنص ساعه. 








تهكمت صابرين قائله:هكون كنت فين يعنى،أكيد كنت عند واحده من الاتنين،يا فاديه،يا صبريه مرات عمى،وقبل ما تستفسر هقولك كنت أنا وفاديه عند صبريه عمتك،وفادى جه كمان والوقت سرقنا.


قصدت صابرين كلمة "عمتك" التى أغاظت عواد 

لكن تمالك غيظهُ، هو يود الصفو مع صابرين والتزم الصمت وتوجه نحو طاوله جوارالفراش 

أخرج هاتفهُ من جيبهُ وبعض الأغراض، دون إنتباه منه سقطت تلك العلبه المخمليه الصغيره وتدجرت الى أن أصبحت أمام قدم صابرين 

  

شعرت صابرين بشى خبط بطرف قدمها،نظرت له ورأت تلك العلبه،إنحنت وأمسكت العلبه،لكن بلا إراده منها فُتحت العلبه نظرت نظره خاطفه لذالك الخاتم، لا تنكر أثار إعجابها  لكن أغلقت العلبه ومدت يدها بها ناحية عواد

لكن بداخلها شعرت بغصه لديها يقين  أنه آتى  بهذا الخاتم هديه لإحداهن 

قائله: إتفضل. 


نظر عواد لعين صابرين التى تلاقت مع عينيه رأى بها نظره لم يستطيع تفسيرها أو أنها نظرة لا مبالاه بذالك الخاتم، بينما كانت صابرين عكس ذالك، 

فـ خاتم مثل هذا يبدوا بوضوح غالى الثمن بالتأكيد آتى به هديه لأمرأه لديها  أهميه خاصه له. 


كلُ منهم فسر  نظرة عين الآخر على هواه. 


مد عواد يده لـ صابرين وأخذ العلبه لا يعلم لما تلجم لسانه ولم يقول لها أن هذا الخاتم لكِ. 







ظلت نظرات العيون للحظات بينهم الى أن سمعوا طرق على باب الغرفه، إنقطع تواصل العيون، ذهب عواد وفتح باب الغرفه ورأى أمامه الخادمه تقول: 

ماجد بيه وصل وأنا حضرت العشا. 


أماء له رأسه بلا حديث 

غادرت ثم أغلق خلفها الباب، فقالت  صابرين: 

انا أتعشيت عند صبريه، هاخد شاور وأنام. 


لم تنتظر صابرين رد عواد وتوجهت الى الحمام وأغلقت الباب خلفها 

وقفت خلف الباب تضع يدها فوق موضع قلبها تشعر 

بوخزات قويه، ما سببها لما شعرت بغصه حين رأت الخاتم، لكن نفضت عن رأسها وتذكرت أنها لم تأتى بملابس أخرى معها. 


بينما عواد بالغرفه لا يعرف لما تلجم ولم يقول لها أن هذا الخاتم هديه منه لها، فكر للحظات أن يتنظر خروجها من الحمام  ويُعطيه لها، لكن فى نفس اللحظه صدح رنين هاتفه جذبه من على الطاوله ورأى من يتصل عليه، رأى إسم والداته فكر للحظات فى عدم الرد لكن حسم أمره وقام بالرد عليها 

لتسأله فى البدايه عن حاله، أجابها: 

أنا بخير الحمدلله. 


سألته عن صابرين،وأجابها انها بخير.

سألته عن ماجد: فهمى

بتصل على ماجد مش بيرد عليه ليه؟


تعجب عواد قائلاً:

معرفشي،ماجد الفتره الاخيره متغير حتى مراته من شويه كانت بتشتكى من إنشغاله عنها هى وبناته،عالعموم هنزل أقوله يرد على باباه.


اغلق عواد الهاتف نظر ناحية باب الحمام زفر نفسه هو يضع تلك العلبه على طاوله جوار الفراش ثم غادر الغرفه.


بعد قليل خرجت صابرين من الحمام لم تجد عواد بالغرفه لكن رأت تلك العلبه على طاوله جوار الفراش،بفضول منها ذهبت نحوها وأخذتها وفتحتها تتمعن بذالك الخاتم،تهكت قائله:

يا ترى جايب الخاتم الماسى  ده لمين؟


تذكرت قبل قليل حين قالت فوزيه أن عيد ميلادها أقترب،تحسرت قائله:

الإجابه واضحه أكيد الخاتم ده للأميره فوزيه،الغالى يتهادى بالغالى،ومفيش طبعًا أغلى من بنت السفير تتهادى بالألماظ،اللى عنيها عالدوام منك،مش عارفه إزاى ماجد مش واخد باله.


سرعان ما نهرت صابرين نفسها قائله:إتقى الله يا صابرين وبلاش تسيئى الظن وتاخدى بالظاهر.


زفرت صابرين نفسها  ثم وضعت الخاتم بالعلبه وضعتها مكانها، ثم نهضت وأبدلت مئزر الحمام بمنامه حريريه وصففت شعرها ثم ازاحت غطاء  الفراش وتستطحت عليه  لكن كآن النوم هجرها، شعرت بضجر ونهضت تُبرر ذالك الضجر بــ: 

أكيد مش جايلى نوم بسبب مقابلة منال بكره 

الفضول هيطير عقلى.

فى نفس الوقت سمعت صوت فتح مقبض الغرفه فإدعت النوم. 


بينما عواد دخل الى الغرفه لم يتفاجئ حين وجد الغرفه شبه مُظلمه، أشعل الضوء ونظر نحو الفراش 

لاحظ بوضوح أن صابرين ناعسه، نظر نحو تلك الطاوله وجد علبة الخاتم بمكانها، للحظات فكر أن يُقظها ويُعطيه لها لكن آجل ذالك لوقت لاحق وذهب نحو الحمام

فى ذالك الوقت تنهدت صابرين بقوه تتنفس الهواء  قبل عودته بعد قليل وأطفى الضوء ثم تستطح لجوارها،كانت مستيقظه جال لخاطرها 

لما لا تنهضى وتنامى على تلك الاريكه بعيد عن عواد ربما تنعسين،لكن خشيت يعلم أنها مازالت مُستيقظه ويتهكم عليها،كذالك هو جفاه النوم  بين الحين والآخر ينظر ناحية صابرين،يحسدها على ذالك النوم الهانئ فى إعتقاده.

ــــــــــــــــــــــــــــــ....... 

باليوم التالى بحوالي  الساعه الخامسه الأ دقائق. 

بـ مطعم رائف. 

كاد ماجد أن يجلس على إحدى طاولات  المطعم لكن صدفه رأى صابرين تجلس على إحدى الطاولات، ذهب نحوها بفضول قائلاً: 

مساء الخير  يا صابرين. 


ردت صابرين  بهدوء: 

مساء النور يا ماجد. 







تبسم ماجد قائلاً: 

أيه مستنيه عواد. 


ردت صابرين: لأ منتظره قريبه ليا  واهى خلاص وصلت على باب المطعم، بس إنت هنا فى لقاء عمل ولا أيه؟ 


رد ماجد: لأ انا جاى عشان أتغدى كنت مشغول ويادوب فضيت والمطعم قريب من المصنع قولت أجى اتغدى وأرجع تانى للمصنع. 


تبسمت صابرين ونهضت واقفه حين إقتربت منال قريبه منها، الى أن أصبحت أمامها 

وقالت: 

أنا أتأخرت  عن الميعاد ولا أيه. 


تبسمت صابرين قائله: 

لآ أبداً أنتِ جايه عالميعاد بالضبط  أنا اللى جيت بدرى شويه. 


لاحظت صابرين نظر ماجد لـ منال فقالت: 

منال صديقتى، ماجد يبقى إبن عم جوزى. 


أماء الإثنين برأسهما لبعض وبكلمة: 

تشرفنا. 


إضطرب ماجد قائلاً: 

هستأذن. 


أمائت صابرين برأسها كذالك منال

إنصرف وتركهن لكن جلس على طاوله قريبه منهن

لا يعرف سبب لذالك الشعور الغريب الذى شعر به حين وقع بصره على منال... كما لاحظ إهتمامها بطفلتها التى على ساقيها، شعر بحيره لكن سُرعان ما فاق على واقع أنه متزوج من أخرى أصبحت الحياه بينهم جافيه، ربما إستسلم كثيرًا وهاود التيار كى يستطيع دفع السفينه، لكن للآسف بالفتره الأخيره إنجرفت السفينه وأصبحت تتهالك مع قوة  الرياح والمقاومه من إتجاه واحد.


بينما جلستن صابرين ومنال بطفلتها  خلف طاولتهن يتحدثن ببعض الموضوعات، الى أن قالت صابرين لها:







منال عاوزه أسألك سؤال محيرنى من أول ما تقابلنا يوم إعلام الوراثه... بس لو هتزعلى أو مش عاوزه تجاوبي  عليه براحتك. 


أخذت صابرين طفلتها التى كانت تحملها صابرين وبكت فجأه قائله: إسألى يا صابرين متخافيش مش هزعل و هجاوب عليكِ لسبب واحد بس إسألى الاول وبعدها هقولك السبب.


تسآلت صابرين:

إزاى قدرتى تتحملى الجواز من   مصطفى وإنتِ عارفه أنه بيحب غيرك،وكمان هيتجوزها،مخوفتيش إنه مع الوقت ممكن المصلحه تنتهى و....


توقفت صابرين للحظات،بينما أكملت منال بآسى:

أنه يطلقنى وقت ما تنتهى المصلحه أو مدة تعاقدنا مع الشركة السعوديه تخلص...

لسبب واحد يا صابرين،إنى كنت بحب مصطفى،

الحب بيخليكى تتنازلى عن حاجات كتير قصاد لحظات تعيشها مع الشخص اللى بتحبيه حتى لو عارفه إنها لحظات مُزيفه وهتنتهى بسرعه،حتى وإنتِ عارفه ان اللحظات دى ممكن تآلمك،يمكن إنتِ إتجوزتى من شخص تانى غير مصطفى،بس هسألك سؤال خاص شويه،يمكن لو مكنتيش إتجوزتى مكنتش هسأله ليكِ.


أمائت صابرين لها ان تسأل

فقالت:

شعورك هيبقى أيه لو فى لحظه حميميه بينك وبين جوزك سمعتيه بيهمس بإسم تانى غيرك،بأسم أكتر واحده هو بيحبها وبيتمناها فى اللحظه دى تكون معاه.


ذُهلت صابرين من السؤال وظلت صامته الى أن قالت منال:

ليه مش بتردى،هقولك أنا الجواب

بتحسى كآنه بيدبحك بسكينه تيلمه،بس مفيش فى إيدك حل لأن مش بس قلبك اللى متلجم  عقلك كمان متلجم،أنا قبل ما مصطفى يرجع مصر عشان يتمم جوازه منك خيرته يا صابرين،وقولت له أنا مش هقدر أتحمل نكمل مع بعض بعد لما نرجع تانى للسعوديه بعد جوازه منك، خيرته بين حياتى انت وبنته معاه وبين أنه يتمم جوازه منك،بس هو إختارك يا صابرين،وكنا إتفقنا عالانفصال شكليًا.








تعجبت صابرين قائله بإستفسار:يعنى أيه الإنفصال شكليًا؟!


ردت منال:

يعنى جوازنا كان هيرجع لمرحلة البدايه لما وافقت اتجوز من مصطفى صورى كـ مِحرم عشان اقدر اسافر لانها كانت بالنسبه ليا فُرصه لا تعوض،بمرتب خيالي،انا كنت بنت موظف بسيط مرتبى هنا على معاش بابا،يادوب كان بيقضينى انا وماما لنص الشهر،ودى فرصه وجاتلى من الهوا بس فيها عيب كبير،لازم مِحرم،وبابا كان متوفى،ومكنتش اقدر اطلب من واحد من أخواتى يرافقنى كل واحد فيهم له حياته الخاصه،عرض مصطفى كان النجاه والسعاده ليا أنا وماما،لأنى بعد ماسافرت بكذا شهر بعت لـ ماما دعوه تجي تأدى فريضة الحج،ولما جت كان لازم انا ومصطفى نمثل قدامها إننا زوجين حقيقين فكنا بنام فى اوضه واحده قدمها،وإتقربنا من بعض،والبنى آدم ضعيف وغُربه ورغبه إتحكموا فى لحظه وتمت أركان جوازنا بعدها مصطفى حسيت إنه ندم بس مكنش ينفع يندم على بنته اللى إتكونت من ليله من الليالى اللى كان بيهمس فيها بإسمك وهو معايا،كنتِ أكتر حد بكره يجيب إسمك على لسانه،لحد ما خيرته وإختارك واجهة نفسى انا ليه بكرههك الكُره ده كله رغم إنى عمرنا ما إتقابلنا،كان الجواب سهل،حب مصطفى ليكِ،بس كمان إنتِ مش مسؤله عن شعوره ده،إنتِ بنت عمه وكان يعرفك قبلى وزى ما قالى قبل كده،أنا بحب صابرين من وهى فى اللفه وأى شئ هيمنعنى عنها مستعد أخسره حتى لو كانت ماما نفسها.


تعجبت صابرين من تلك الكلمه فـ مصطفى كان تابع لـوالداته،لكن أكملت منال:

وقتها حسيت انى ظلمتك بكرهى ليكِ،وظلمت نفسى انى إطمعت بحب مكنش ليا من البدايه،وظلمت بنتى لأنها جت من لحظة ضعف بدون ما أحسب ليها خاطر إزاى هتتربى بين والدين شبه منفصلين ومؤكد مع الايام هينفصلوا بشكل رسمى.


تدمعت عين صابرين على دموع عين منال التى كانت تحاول كبتها لكن بالنهاية سالت  دون إرادتها .


وقالت بصوت متحشرج:

أنا بعتذر منك،آسفه....







قاطعتها منال قائله:

مش إنتِ اللى تعتذرى يا صابرين أنا كمان غلطت فى حقك ساعدت مصطفى فى إنه يكذب عليكِ،كان سهل أكشف قصة جوازنا قبل ما يكمل جوازكم بس فضلت الصمت وقولت ده عقاب من ربنا ليكِ إنك تعيشى مخدوعه.


توقفت منال للحظه تلتقط نفسها ثم قالت بتهكم مغصوص:

قولت خليه يلعب بعقلها شويه وأنا قبل ما نرجع للسعوديه هبعت لها شهادة ميلاد صابرين،بس يظهر ربنا حب إنك متعرفيش بوجود صابرين غير بعد وفاة مصطفى،أنا مكنتش ملاك يا صابرين انا أتغصبت بسبب حاجتين

الاولى كانت الفرصه الماليه الكبيره مرتب مستحيل كنت احلم بيه،

وفرصه أنى أعيش مع الشخص اللى قلبى دق ليه...

إنتِ الوحيده اللى كنتِ مخدوعه فى النص ويمكن ربنا أراد ياخد حقك مننا إحنا الإتنين أنا ومصطفى اللى كان مريض بحبك... 

وإنتِ الوحيده اللى ربنا عطاكِ فرصه تانيه تكملى بيها حياتك مع شخص تانى غير مصطفى مش مخادع زيهِ.







تهكمت صابرين بين نفسها بسخريه عن أى فرصه تتحدث،عواد مُخادع و أسوء من مصطفى،يبدوا أن هكذا حظها مع السيئين دائمًا.

....... 

بعد وقت بسيارة صابرين 

تحدثت لـ فاديه قائله:

أهو أنتِ شوفتى بنفسك وأنتِ اللى أخدتى صور  بنت مصطفى على موبايلك، أيه رأيك فى الشبه بينها وبين بنت رائف؟


ردت فاديه وهى تُطالع تلك الصور على هاتفها قائله:.ده حتى برنامج تطابق الصور اللى على فونى طلع صورهم نسخه من بعض تقريبًا...بس مش يمكن يخلق من الشبه اربعين؟


ردت صابرين:معتقدش وبعدين لازم أتأكد من عدم وجود بينهم صفة قرابه


قالت صابرين هذا وأخرجت منديل ورقى من حقيبتها قائله:

مش معاكِ الشعرتين اللى سلتيهم من شعر ميلا،انا كمان معايا إتنين زيهم،أهم.


تبسمت فاديه قائله:يا قاسيه سلتيهم من شعر البت إزاى،أكيد وقت ما عيطت.


تبسمت صابرين قائله:

الضرورات تبيح المحظورات،فى معمل هنا فى آسكندريه كنت قريت أنهم بيعملوا تحليل البصمه الوراثيه،جبت عنوانه من عالنت خلينا نشوف،وجه الشبه ده له سبب ولا... يخلق من الشبه أربعين. 


بعد قليل خرجن الاثنتين من معمل التحليل 

لتقول فاديه: 









مش كتير أسبوعين على نتيجة أختبار dna  ده ما تطلع.


ردت صابرين:

هو كتير بس هنعمل ايه الدكتور قال ان نتيجة التحليل ده بتبقى معقده شويه وبتاخد وقت،أهو أسبوعين مش كتير. 

   .....ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

بعد مرور أسبوعين 

صباحً

بمنزل سالم التهامى 

صدح جرس المنزل 

تحدث سالم لـ شهيره التى خرجت من المطبخ:

خليكي أنا اللى هفتح الباب.


فتح سالم باب المنزل ورأى ذالك المحضر من المحكمه يتسآل على فاديه فقال له:

أنا والداها هى مش موجوده،ممكن أستلم الإخطار عنها.


وافق المحضر،وطلب منه بطاقة هويته وإمضاؤه على استلام الإخطار.


غادر المحضر ودخل سالم الى المنزل وأغلق الباب خلفه،آتت له شهيره بلهفه ورجفه قائله:

كان عاوز ايه المحضر ده؟


رد سالم: 

ده إخطار من المحكمه لـ فاديه ومالك وشك مخطوف كده ليه؟ 


ردت شهيره: 

ومش عاوز وشى يتخطف من وقفة المحضر على بابنا كل يوم والتانى كده، منه لله وفيق ابن ماجده... بس الإخطار ده لقضية أيه النفقه ولا قايمة العفش؟ 








قال سالم: هفتح الظرف قدامك أهو... 


فتح سالم الظرف وقرأ محتواه لينصدم قائلاً:

ده إخطار بحكم إلزام تنفيذ فاديه لـ بيت الطاعه.


إنصدمت شهيره قائله:بيت الطاعه!


رد سالم بغصه:  إهدى شويه هتصل عالمحامى وأسأله،يمكن لسه فى حل للقضيه دى. 

.....ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ  

عصرًا 

  بالأسكندريه 

صدح هاتف صابرين، نظرت للشاشه وتبسمت قائله: 

هخلص لبس أهو ونص ساعه أكون عندك نروح  معمل التحليل نشوف النتيجه أيه. 


تبسمت فاديه قائله: أنه كمان جاهزه هخرج من الشقه أهو وهتلاقينى قدام باب العماره عندى فضول أعرف  نتيحة الاختبار ده. 


ضحكت صابرين قائله  بمرح: 

بقيتى فضوليه أكتر منى عالعموم قبل من ساعه هتكون النتيجه فى أيدينا. 


فى نفس الوقت بشقة فاديه قبل أن تفتح باب الشقه رأت باب الشقه يُفتح فى البدايه ظنت أنه هيثم لكن ليس ميعاد رجوعه من الجامعه

لكن تفاجئت بـ سالم هو من يفتح الباب،ليس فقط سالم بل شهيره خلفه.


تبسمت قائله:بابا ماما...


سمعت صابرين قول فاديه كذالك سمعت صوت والداها فقالت:

بابا وماما جم عندك فى الشقه.


ردت فاديه:أيوا يا صابرين يلا أقفلى وهستناكِ فى الشقه.


اغلقت فاديه الهاتف،وتوجهت نحو والداها تضمهما بسعاده،لكن دخل لديها شعور بالقلق بسبب الوجوم الواضح على وجوهم.


بعد قليل بغرفة المعيشه،تحدثت شهيره:

إنتِ كنتِ خارجه ولا أيه؟


ردت فاديه:أيوا انا وصابرين هنروح  مشوار؟ 







إستفسر سالم قائلاً: 

مشوار أيه ده؟ 


إحتارت فاديه فى الرد ثم قالت: 

صابرين كانت شافت   كم طقم جديد فى المحلات  وكنا هننزل نلف ونشتري... بس ليه متصلتوش عليا قبل ما تيجوا، مفاجأه حلوه. 


نظرت شهيره الى سالم وتدمعت عينيها. 


لاحظت فاديه ذالك قائله: 

خير يا بابا حاسه ان فى سبب مهم لمجيتكم المفاجأه دى؟ 


رد سالم: 

خير يا بنتِ. 


تدمعت عين شهيره قائله: 

خير منين يا سالم، قولها عن سبب مجينا لهنا؟ 


شعرت فاديه بالقلق قائله: 

خير يا بابا قولى أيه اللى حصل خلاك إنت وماما جيتوا لهنا لاسكندريه أنا مكلمه ماما الصبح  قبل ما أروح للمدرسه، ومجبتش سيره أنكم هتيجوا لهنا. 


رد سالم بإختصار: 

وفيق. 


ردت فاديه بإستخبار: 

ماله وفيق؟ 

شعر سالم بآلم فى قلبه وهو يقول: 

وفيق رفع قضيه بيت الطاعه عليكِ وكسبها وصدر قرار بتنفيذ الحكم ده. 

..... ـــــــــــــــــــــــــــ

بـ ڤيلا زهران 

اغلقت صابرين الهاتف وظلت دقائق متعجبه بعد ان علمت بمجئ والداها الى هنا، لكن بداخلها شعرت بالسعاده قائله: 

أما أكمل  لبس هدومى وأروح أنا وفاديه نجيب نتيجة التحليل وبعدها نقعد مع بابا وماما...ويمكن أبات هناك معاهم وأرتاح من وش عواد. 






أنهت صابرين  إرتداء ملابسها  وأخذت حقيبة يدها وخرجت من الغرفه 

لكن تفاجئت بـ فوزيه  تقف أسفل السلم .. 

بمجرد أن رأت نزول  صابرين على السلم تهجمت عليها  بالقول قائله: 

حقيره ومُنحطه ومُستغله ومعندكيش شرف، وبعض الالفاظ الأخرى  البذيئه.


لكن  صابرين أكملت نزول السلم  رغم ذهولها من تهجم فوزيه عليها بتلك البذاءه كيف إستطاعت قول تلك الالفاظ الدنيئه وسب صابرين بتلك الفجاجه وهى دائماً من كانت تدعى الرُقى والذوق العالى  ولماذا تسبها هكذا...

لكن فوزيه لم تكتفى فقط بالسباب،بل كادت تتهجم علي صابرين بالأيدى لولا أن أيدي أخرى منعتها قبل أن تصل يديها الى جسد صابرين.  

..... ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

وقفت غيداء أمام باب شقة فادى تلتقط أنفاسها الهادره كآنها كانت تصعد السلم ركض وضعت يدها على قلبها كآنها تُهدئه،بالفعل هدأ خفقان قلبها،ظلت تنظر لجرس الشقه بتردُد لدقائق قبل أن ترفع يدها وتضعها 






عليه،لكن  للحظه قررت التراجُع، وها هى تُدير ظهرها كى تُغادر، لكن قبل أن تصل الى مصعد العماره، فُتح بابهُ وخرج منه شخص يبدوا أنه بواب العماره يحمل بعض الأكياس بيديه، نظر لها قائلاً: 

حضرتك أول مره أشوفك أنتى   تقربى لحد  من سكان العماره. 


إرتبكت غيداء قائله بتعلثم: لأ أنا يظهر غلطت فى العنوان.


أماء لها البواب برأسه وهى تتجنب منه كى تتجه نحو المصعد، لم يبقى بينها وبين المصعد سوا  خطوه، لتسمع صوت فتح شقة فادى. 


بنفس الوقت بداخل الشقه إنتهى فادى من الإستحمام  سمع رنين جرس باب الشقه هو يعلم من، أنه بواب العماره لابد أنه قد آتى له ببعض الأغراض التى طلبها منه لم يُفكر بإرتداء ملابسه لف خصره بمنشفه وخرج من الحمام وذهب يفتح الباب.


فتح باب الشقه وجد البواب يقف جوار الباب  يقول له:متآسف يا بشمهندس إنى إتأخرت شويه بس السوبر ماركت كان زحمه.


بينما هو وقع نظره ناحية  المصعد رأى غيداء من ظهرها لم يبقى بينها وبين المصعد  سوا خطوه واحده، قال بتسرُع: غيداء! 


إهتز قلبها حين سمعت صوته وإلتفت تنظر له تشعر أن جسدها أصبح هُلام. 


بينما نظر فادى نحو البواب قائلاً: 

تمام سيب إنت الأكياس وأنا هدخلها وهحسبك على قيمتها بعدين. 


أماء له البواب رأسهُ قائلاً: تمام يا بشمهندس... عن إذنك. 


توجه البواب ناحية المصعد ودخل الى داخله ظل للحظات واقفًا ينظر الى غيداء

قبل أن يُعيد فادى نُطق إسمها، لا تعلم كيف طاوعتها ساقيها و سارت تلك الخطوات ناحيه شقة فادى، مما جعل البواب يُغلق باب المصعد دون أن يبالى فهذا شئ لا يخُصهُ. 


تبسم فادى قائلاً: غيداء مفاجأه  حلوه.


إرتبكت غيداء ولم تستطيع الرد كآنها فقدت النُطق.


لاحظ فادى صمت غيداء فإنحنى يحمل تلك الأكياس التى تركها البواب قائلاً:هنفضل واقفين عالباب كده خلينا ندخل. 


ترددت غيداء  فى دخول الشقه، لكن شعرت بالحرج من نظرات فادى لها وخجل أيضًا  وهو يقف أمامها نصف عارى، حسم الأمر يد فادى  حين جذب يدها لتدخل الى الشقه. 







بمجرد أن دخلت الى الشقه أغلق فادى الباب قائلاً: 

المطبخ من الناحيه  دى دخلى  الأكياس دى على ما أنا أدخل ألبس هدومى، بدل ما أخد برد. 


أمائت غيداء له برأسها موافقه وذهبت نحو المطبخ صامته تشعر بالخجل.


بينما تبسم فادى بإستهزاء وزهو مجئ غيداء الى هنا لا تفسير له غير أنها وافقت على السير خلفهُ ضد التيار  . 









الثلاثون

تعجبت شهيره من رد فعل فاديه  الهادئ بعد أن قال لها سالم عن تلك القضيه الذى صدر بها حُكم وأصبح على خُطى التنفيذ كذالك سالم تعجب من ذالك الهدوء، أقل شئ كانت بكت. 


نظرت فاديه لوجهيهم وتبسمت بغصه قويه قائله: 

مالكم  مستغربين كده ليه إنى مش مصدومه...

كنت متأكده إن وفيق هيحاول يعمل حاجه يكسب بيها أنه يخضعنى له،صحيح متوقعتش إن انانيته توصل أنه يطلبنى فى بيت الطاعه بس كنت متوقعه منه يسمع لكلام مامته ويساوم على الطلاق انه يخرج من الجوازه باقل الخساير له، او بمعنى أصح بلا خساير ماديه، عشان كده من البدايه كنت عاوزه أرفع قضية طلاق،بس حضرتك يا بابا سمعت لـرأى المحامى،عالعموم فات الوقت،بس نفسى أعرف إزاى كسب قضية الطاعه بالسرعه دى غير إننا مجلناش أى إخطار بيها قبل كده.


شعر سالم بقلب فاديه المنفطر قائلاً:

معرفش أنا اتصلت عـ المحامى وقولت له عالاخطار اللى جالنا النهارده الصبح وهو قالى هيتحرى عن كل شئ بس لازم نستعد لتنفيذ الحكم ده،لأن عدم تنفيذه مش فى صالحك،وأنا جيت انا وماما فورًا لهنا عشان كده.


تبسمت فاديه ورغم تلك الغصه التى بقلبها لكن شعرت بالآمان فوالديها الأثنين أتيا كى يشعرها بالقوه والسند،ظنًا انها قد تنهار،لكن هى فجأتهم بتقبلها الامر بهدوء ظاهرى بينما بداخلها أمواج عاصفه تعصف بكل شئ تمنته بحياتها،ولم تعثر سوا على الخيبات المتتاليه التى ربما أعطتها رصانه ظاهريه تُظهر أنها أقوى من الإنحناء لتلك الامواج .

ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ........ 

بـ ڤيلا زهران 

ذُهلت صابرين من محاولة إعتداء فوزيه عليها بالضرب لولا ان منعها ذالك الخبيث عادل 

لكن مازالت فوزيه تحاول الخلاص منه كى يتركها تضرب صابرين عل تلك النار التى تشعر بها تهدأ 

لكن عاودت سب صابرين بألفاظ خادشه حتى انها قالت لها: 

زى العاهرات بتلعبى على أوتار الرجال 

فى الاول جوزك الاول اللى خونتيه وهربتى لحد عواد عشيــــــــ


قطعت فوزيه إسترسال باقى تهجمها على فوزيه حين إرتعبت من ذالك الصوت الذى قال بحزم: 

إخرسى.


شعرت فوزيه بهلع من ذالك الصوت لاول مره ترى ذالك الشرر بعينيه لكن تهكمت قائله:

جوزى دلدول إبن عمه وصل لأ وهو اللى بيدافع عن الشيطانه المُستغله معدومة الضمير ، وكل ده بسبب غيرتها وقلبها الحقود.


مازال رد فعل صابرين هو الذهول من قول وافعال تلك التى يبدوا أنها فقدت عقلها.


فى تلك اللحظه فلتت فوزيه من يدي عادل او بمعنى أصح هو من تركها،

تهجمت على صابرين وخربشت وجها بأظافرها 

كما أنها دفعتها لترتطم يدها بأحد أعمدة المكان 

شعرت صابرين بوجع كبير بمعصم يدها لكن فاض بها قائله بإستهجان: 

راحت فين فوزيه بنت السفير ملكة الإتكيت فى لحظه بقت وقحه وبيئه وظهرت حقيقتها  بلسان زفر وخربشه زى الشوارعيه والفاظها سوقيه. 


كادت فوزيه أن  تتهجم على صابرين مره أخرى لكن

أمسكها عادل قائلاً  بنبره تحثها على التحريض: 

كفايه يا فوزيه،بلاش تنحدرى وتستلمى لأستفزاز

أنا واثق إن مصنعنا مفيش فى أى تجاوزات واللى حصل سوء فهم... زى اللى كان بيحصل مع عواد قبل ما يتجوز. 


ردت فوزيه: 

لأ مش سوء فهم ده إستغلال واحده حقيره أكيد ليها هدف عاوزه تقفل المصنع، طبعًا عاوزه ترد الجميل. 


فهمت صابرين سبب ثورة فوزيه هى علمت ان هنالك قرار  صدر من وزارة الصحه بوحود تجاوزات كبيره ومخالفات لمعايير الصحه وقد تؤدى الى غلق مصنع حندوق 

لكن لم تتوقع ذالك الرد السافر والمنافى للعقل من فوزيه 


التى أكملت تهجمها بشبه ردح: 

طبعًا الغلط مش عليها ماهى صدقت نفسها إن ليها قيمه بعد ما قدرت إنها تخلى عواد يتجوزها، أكيد مثلت عليه البراءه، ماهى كانت هتلاقى مين يرضى بيها بعد الفضيحه اللى عملتها لما هربت يوم جوازها لعند عواد وكدبت أنه خطفها... ده غير غِلها وحقدها طبعًا منى أنا بنت السفير إنما هى بنت حتة موظف فى شركه الكهربا. 


هنا لم تشعر صابرين بنفسها وهى تصفع فوزيه على وجهها قائله: 

موظف الكهربا ده مهندس بشهاده أعلى من باباكِ السفير اللى خلف إتنين أقذر من بعض 

إن كان عالمستثمر اللى غرضه الربح السريع ومش مهم أى تجاوزات او مخالفات،ولا وقحه زيك متجوزه وعينيها من إبن عم جوزها مفكره انى غبيه ومش فاهمه حركات إستقلالك بيا قدام عواد وإنك تظهرى دايمًا إنك الأفضل والاجدر بإسم زهران،

أنا إسم زهران ميفرقش معايا وبتباهى بإسم 

سالم التهامي المهندس اللى ربى ولاده على الاخلاق اللى زيك ميعرفش قيمتها وفعلاً مع الوقت بتأكد إن جوازى من عواد كان غلطه محدش دفع تمنها غيرى. 


إغتاظت فوزيه من رد صابرين  وكادت تتحدث 

لكن قطع  حديثها  صوت ماجد الذى اظهرت صابرين أمامه  حقيقه كان يحاول تجاهلها، او بالأصح التغافل عنها،من اجل بناته، حقيقه مُره تجرعها لسنوات حين كان يرى نظرات الإعجاب من فوزيه لـ عواد حتى انه احيانًا كان يلهث خلفها ويستمع لوسوستها له حتى أنها اقنعته بشراكه بينه وبين عادل نكايه فى عواد أن يجد منافس أقوى منه فى السوق، لكن خسر حين علم من أحد عملاؤه بنوايا عادل الخبيثه أنه يستغل إسمه فى التفاوض مع بعض العملاء وأنه مُخادع ولديه تجاوزات كثيره يحاول السيطره عليها برشوة بعض موظفين الحكومه ولكن هذا لن يدوم طويلا وسيقع عادل بأى لحظه ووجود شراكه بينهم وقتها ستعرض ليس فقط إسم زهران للضرر والاهتزاز بالسوق بل قد يزج به وقتها أمام فوهة المدفع ويُصبح هو اكثر المضرورين  من تلك الشراكه التى كانت بمباركة زوجته،والتى من الجيد أنه قام  بفضها فى وقتها قبل أن يتورط أكثر.


كانت كلمة ماجد أقوى رد منه:

إنتِ طالق يا فوزيه.


صدمه ألجمت عقل فوزيه التى فاقت منها تشعر أنها مثل المذبوج بنصلٍ مسنون جعلها بشبه غيبوبه للحظات...قبل أن تصرُخ بهستيريا وتتوعد بالإنتقام.

بينما صابرين وقفت لدقيقه مصدومه هى الأخرى ثم خرجت  

مُسرعه... صعدت الى سيارتها وقادتها مُغادره... 

توقفت بعد قليل بالطريق تشعر بندم 

عاتبت نفسها: 

مكنش لازم تقولى  إن فوزيه معجبه بعواد، ده اللى عصب ماجد وخلاه طلقها، حرام  عليكِ، كده ممكن تاخد منه بناته وتحرمه منهم ذنبهم أيه الاطفال دول... شعرت صابرين بتآنيب الضمير، حقًا أصحاب الضمائر البريئه هم أكثر المظلومين. 

........ ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

أسفل المياه وقف فادى يستمتع بتلك المياه الفاتره التى تسيل على جسده يبتسم بنشوه 

وهو يتذكر أن غيداء آتت الى شقته الخاصه هذه المره كانت خطته ناجحه هذه المره 

تذكر ذالك اليوم الذى طلب من غيداء فيه الزواج عرفيًا. 

[فلاشــــــــــــ/باك] 

نهضت غيداء بغضب قائله: 

واضح إنى عشان بتساهل وبخرج معاك مفكر إنى ممكن أسمحلك بطلب  مُنحط زى ده، بس معذور، أنا يمكن من غير انتباه منى عطيتك عنى فكره انى سهله، عن إذنك، وياريت بلاش تتصل بيا تانى. 


غادرت غيداء الكافيه  حتى أن فادى حاول ان يلحق بها لكن حين خرج من الكافيه كانت  تصعد الى احد سيارات الاجره، فكر فى تتبع تلك السياره بدراجته الناريه والإعتذار منها لكن فجأه إهتز هاتفه برنين 

نظر الى شاشة الهاتف زفر نفسه بغضب،وهو يرى إسم نهى على شاشة الهاتف هى  الأن آخر من يريد الرد عليها،ضغط على ذر الإغلاق...وقف يلعن تلك الحماقه التى تحكمت به للحظه أضاع كل ما حاول الوصول اليه الفتره الماضيه.


بينما بسيارة الاجره كانت دموع غيداء تنساب بحسره تشعر بألم قوى فى قلبها،

بعد قليل وصلت الى الڤيلا،صعدت مباشرة الى غرفتها القت حقيبتها على طول يدها ثم ألقت بجسدها على الفراش تبكى بحُرقه لما حين ظنت أنها مثل باقى صديقاتها وجدت الحب التى كانت تريده،عاتبت نفسها قائله:

إنتِ اللى رخصتى نفسك خروج وسمحتى له يمسك إيدك....

كانت تبكى بحُرقه خائرة القلب تشعر أنها غرقت بدوامة يأس.


وصل فادى الى شقته دخل الى غرفة المعيشه ألقى هاتفه وسلسلة المفاتيح ثم جلس على الاريكه يشعر

بإنهاك،يجلد نفسه لما تسرع وقال هذا،

لكن بينما هو بدوامة عتاب وجلد الذات صدح رنين هاتفه،للحظه علم هوية من تتصل عليه جذب الهاتف ولم ينظر الى شاشة الهاتف ورد بتسرع وقال بعصبيه:

نهى مش ناقص سخافتك....


قاطعته قائله:

أنا مش نهى أنا منال.


حاول فادى الهدوء وأعتذر قائلاً: 

متأسف يا منال، إزيك وإزي رينا. 


ردت منال: 

لأ مالوش لازمه الإعتذار، انا ورينا الحمد لله بخير، بس كنت عاوزه أقابلك عشان إنت عارف إنك من ضمن ورثة المرحوم مصطفى، وكل الورثه مضوا على التنازل لـ رينا إنى انا أبقى الوصيه عليها فى كل شآن يخصها ، بس إنت كنت مسافر وقتها والمحامى قال نقدر نمشى الورق لحد ما تجى إنت من السفر، بس فى بعض التعاملات بيبقى فيها تعنت شويه و.... 


قطع فادى حديث منال قائلاً: 

أنا سبق وكنت طلبت من بابا وانا فى المانيا يبعتلى اوراق التنازل  بس قالى مش ضرورى عالعموم خلينا نتقابل عشان أمضى ليكِ على أوراق التنازل. 


ردت منال: أنا مش ڢى اسكندريه بس راجعه قريب هبقى أتصل عليك نحدد الميعاد، مره تانيه بعتذر يمكن إتصلت فى وقت غير مناسب، سلام. 


أغلق فادى الهاتف وكاد يضعه على الطاوله، لكن وقع بصرهُ على تلك الصوره التى تضعها منال مخلفيه لهاتفها، صورة مصطفى  وهو يحمل طفلته الصغيره، شعر بوهج فى قلبهُ أعمى عقله، وقال بذم لنفسه: 

مالك يا فادى مضايق كده ليه اللى عملته هو الصح لازم تاخد خطوه بقى عشان تعرف تاخد القصاص 

لـ مصطفى من الأتنين اللى إتسببوا فى موته وهما عاشوا حياتهم بسعاده، كمان زهقت وقرفت من كل شويه تتقمص غيداء وأجرى انا وراها أحايل وادادى

لحد ما ترضى تانى، انا ماليش فى الكلام الفارغ ده 

ومس لازم يكون كل  شوية اتنازل وأروح اصالحها لازم هى المره دى اللى تتنازل شويه،زهقت من قمص الطفوله اللى عايشالى فيه ده،لازم يكبر عقلها ومتاكد أنها مش هتستحمل تجاهلى ليها كتير وهى اللى هتيجى لحد عندى، ووقتها هترضخ لكل اللى أطلبه منها.


[عوده] 

عاد فادى يشعر بزهو فتجاهلهُ لغيداء الفتره الماضيه آتى بنتيجه وها هى آتت بنفسها الى شقته التى أعطاها عنوانها فى أحدى الرسائل القديمه بينهم، لم يكن يتوقع  أقل من ذالك،أن تتصل عليه لكن هى آتت الى شقته بقدمها.


بينما بالمطبخ وضعت غيداء ذالك الكيس الذى بيدها على رخامه بالمطبخ وجلست على أحد المقاعد تشعر بإرتعاش فى جسدها بالكامل،تود الفرار الآن كيف طاوعت عقلها وآتت لهنا،ماذا سيظن فادى بها الآن 

تذكرت بالامس هى كانت بالبلده ذهبت ربما تغير المكان يُعطيها هدوء تحتاج اليه،لكن لم تجد ذالك 

فى البلده 

كادت غيداء  تدخل الى غرفة أحلام زوجة أبيها..  لكن توقفت أمام الباب حين رات إمراه تجلس معها، لكن راتها أحلام وقالت: 


تعالى يا غيداء.


دخلت غيداء  الى الغرفه  ورأت تلك المرأه الاخرى التى تجلس معها لا تنكر أنها بتلقائيه شعرت بعدم أُلفه حتى قبل ان تعرف من تكون تلك المرأه... حتى ان تلك المراه نظرت  بإمتعاض قائله:

أكيد إنت غيداء بنت تحيه أخت عواد.


امائت لها غيداء. 


بينما نظرت  احلام لساميه قائله:

أزى فادى.


هز إسم فادى بدن غيداء لكن تفاجئت من فحوى الحديث أن تلك المراه هى إبنة عم أحلام إذن فادى اللتان تتحدثان عنه هو فادى التهامى،إرتعش قلبها حين سمعت قول أحلام لـ ساميه:

أمال حددتوا ميعاد خطوبة فادى ونهى ولا لسه.


ردت ساميه بإرتباك:قريب إن شاء الله على ما نهى تخلص إمتحانات آخر السنه هقوم أنا بقى زيارة المريض لازم تكون قصيره،اكيد اللى صابك عين حسد...وافقت أحلام ساميه ان ما اصابها هو الحسد.


بينما شعرت غيداء بخفقان قوى بقلبها، أيُعقل فادى سيتزوج من قريبته تلك، شعرت بـصدمه قويه،لم يفكر عقلها وتركت الغرفه دون حديث منها تتوارى بغرفتها تبكى وترثى قلبها،فادى نسيها بتلك السهوله 

لكن فجأه لامها عقلها وجففت دموعها تُلقى الخطأ على نفسها وتلومها قائله:

إنتِ السبب يومها مفكرتيش وإتقمصتى ومشيتى ليه،لازم تواجهى فادى وأكيد هو بيحبنى زى ماقالى قبل كده،يمكن كلمة جواز عرفى كان إختبار منه ليكِ،يشوفك شارياه ولا لأ وأكيد اتأكد من رد فعلى إنى بيعاه،وبرر موقفك أنه عدم ثقه فيه،لازم تحاولى تستردى ثقته من تانى...حسمت امرها 

بالغد ستذهب الى شقته 

وها هى الآن بشقته،إستقباله لها به كثير من الأُلفه عكس ما كانت تتوقع ان يذمها ويسألها لما آتت 

لكن هو تبسم لها برحابه.


إنتهى فادى من أخذ حمامه وخرج يرتدى منامه رجاليه لكن ترك أكثر من زر من الجزء العلوى مفتوح يظهر جزء كبير من صدره،ذهب الى المطبخ تبسم حين وجد غيداء تجلس،

لكن هنالك شعور إختلج بقلبه لا تفسير له،شعور دافئ به جزء من التألف للحظه تخيل انهما زوجين وأنها تنتظره بتلك البسمه التى على شفتاها  تزيل عنه إرهاق يوم طويل من العمل،لكن نفض ذالك عن رأسه سريعًا فـبسمه غيداء باهته،لكن 

قال:

كنت مفكر إنك على ما أخد دوش هطلع القاكى محضره لينا الغدا ونتغدا سوا،ولا الوقت اتاخر خلاص واكيد إتغديتى.


نهضت غيداء بإرتباك قائله:

إنت قولت لى أدخل الميس مقولتليش احضر غدا،وبصراحه،بصراحه.


تبسم فادى قائلاً:

بصراحه مش بتعرفى تحضرى أكل،طبعًا بنت عيلة زهران الوحيده إيديها ناعمه،عالعموم أنا كنت متعود على خدمة نفسى من وانا هنا فى مصر قبل ما اسافر فى الحيش محدش بيخدم حد إخدم نفسك بنفسك... أقعدى أنتِ وانا هحضر لينا غدا عالسريع كده، بس طبعًا تعرفى تمسكِ السكينه  وتقطعى السلطه. 


تبسمت غيداء وجلست تُقطع تلك الخضراوات مع تجاذب فادى لها بالحديث المرح الى ان وضع آخر طبق من الطعام على  الطاوله  قائلاً: 

وأدى  طبق المكرونه اللى بدون صلصه  حسب  رغبتك، معرفش إزاى هتكليها كده بدون اى إضافات هيبقى طعمها  زى العجين. 


تبسمت غيداء  قائله: انا بحب المكرونه مسلوقه بس ماما كمان كده ويمكن ورثتها منها، هى بتسلق المكرونه وتزود شوية ملح بكمون عليها وتاكلها كده بدون أى إضافات.


نظر فادى لـ غيداء بإستغراب وهمس لنفسه:

مصطفى كمان كان بيحب ياكل المكرونه مسلوقه بس ماما كانت بتغصب عليه ياكلها بصلصه، بس كان بياكلها غصب عنه. 


خجلت غيداء من نظرات فادى لها وإدعت النظر الى الطبق  وبدات تتناول الطعام، فاق فادى من تلك الذكرى، وألتهى فى الطعام والحديث البسيط بمواضيع عديده بينهم، الى أن انتهوا من تناول الطعام، وفض تلك السفره الصغيره التى جمعتهم فقط بعيداً  عن أى عيون غيرهم، بعد وقت نهضت غيداء قائله: 

أنا اتأخرت المغرب قرب يآذن همشى أنا بقى. 


فجأه شعر فادى بفراغ، لكن قال: 

كنت مبسوط بالوقت القليل اللى قضيناها مع بعض وإنبسطت بزيارتك لشقتى المتواضعه. 


خجلت غيداء حين قال ذالك فادى ولم تستطيع  الرد للحظات  ثم قالت: 

لازم امشى بقينا المسا... سلام. 


تبسم فادى بدهاء يتلاعب بها يعطيها  الآمان من ناحيته أصبح بينه وبين هدفه خطوه واحده وغيداء هى من ستقطعها بالقريب العاجل... عليه بالصبر. 

...... ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

صعدت صابرين الى سيارتها ووضعت ذالك المظروف بالمقعد المجاور لها بالسياره،للحظه فكرت فى فتح المظروف ومعرفة نتبجة التحليل،لكن تراجعت بدون سبب وقامت بتشغيل السياره،وقادتها لا تعرف الى أى وجهه تذهب تشعر أنها مثل الشريده بالطُرقات،لكن  تحكم القلب والشوق والتوق لوالديها بها وجدت نفسها أسفل العماره للحظات فكرت بالعدول والعوده لكن الى أين، اتعود للـ الفيلا لا هى لا تريد العوده لهناك 

بظل تلك الدوامه براسها صدح رنين هاتفها... نظرت للشاشه، زفرت نفسها وهى ترى هوية المتصل،أنه عواد بتلك اللحظه حسمت أمرها،تركت الهاتف وذالك المظروف بمقعد السياره وترجلت منها صاعده الى شقة والدايها،بخُطى رتيبه تشعر بالحنين والشوق تتمنى أن تجد بينهم الراحه النفسيه التى أصبحت تبحث عنها...

توقفت أمام باب الشقه تُفكر هل تدخل أم تعود 

لكن حسم الأمر هيثم الذى آتى من خلفها قائلاً:

صابرين واقفه كده ليه قدام باب الشقه مش معاكِ المفتاح ولا أيه.


إبتلعت صابرين تلك الغصه فى قلبها قائله:

يظهر ضاع أو يمكن  نسيته.


تبسم هيثم ووضع المفتاح بمقبض الباب وفتحه ثم تجنب  قائلاً:

إدخلى يلا مش بيقولوا الستات أولا عشان تعرفى إنى بفهم فى الذوق. 


تبسمت صابرين ودخلت  الى الشقه بلا مُجادله مع هيثم كما تفعل دائماً  مما اثار تعجبه ودخل  خلفها واغلق الباب، لكن سمع الاثنين  صوت من غرفة المعيشه وتوجها إليها، تبسم هيثم قائلاً  بإنشراح: 

ماما، بابا إيه  المفاجأه  الحلوه  دى. 


نهضت شهيره  وأستقبلتهم وضمتهم الاثنين، بينما ظل سالم جالسًا رغم نظرات الشوق بعينيه،

ترك هيثم شهيره وذهب للجلوس جوار والده مُبتسمًا،بينما ظلت صابرين واقفه تشعر بإشتياق لحضن سالم الذى تحتاجه الآن بشده لكن إنشغل سالم بالحديث المرح مع هيثم،بينما آتت فاديه قائله:

صابرين إتأخرتى ليه، يلا 

أنا حضرت لقمه ناكلها مع بعض

بعد قليل جلسوا جميعًا على طاولة السفره...وضعت شهيره يدها على كتف صابرين قائله:

مش بتاكلى بيض ليه يا صابرين،أنا جايبه البيض ده معايا من البلد.


تبسم هيثم يقول بمناكفه:

ما هى مش بتستطعم غير البيض اللى بتسرقه من وراكِ يا ماما.


تبسموا جميعًا

بينما هى شعرت بغصه قويه 

سخرت من طفله أقصى أمانيها أن تحصل على ببضة تلك الدجاجه التى تخشى الأقتراب منها... تود أن تمحى الفتره الماضيه من حياتها.

........ ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

بـ ڤيلا زهران 

لم يسمع عواد فقط لحديث ماجد الذى أعتذر منه على ما حدث من إنتهاك فوزيه لـ صابرين  بالحديث، بل رأى شريط مُسجل بكل  ذالك شعر بالغيظ الشديد من فوزيه، طلاقها فى نظر  عواد كان أقل رد على خوضها فى حق صابرين وتلك الالفاظ المتدنيه التى نعتتها بها كذالك رأى تهجمها على صابرين بمحاولة الضرب،من الجيد انه لم يكُن موجود لرد ذالك صفعات لـ فوزيه،

ترك ذالك الخاسوب وأمسك هاتفه يتصل على صابرين لكن يعطى رنين ولا ترد،لأكثر من مره كرر الإتصال...نهض وحسم أمرهُ،يعلم أين تكون صابرين 

هى باحد مكانين

أما عند صبريه،او فاديه...

أحتار الى ان يذهب 

فكر بالاتصال على فاديه وسؤالها عن صابرين،لكن شعر بالحرج...

حسم أمره سيذهب أولاً الى شقة فاديه وإن لم يجدها هناك....

ماذا أسيذهب لها بشقة صبريه 

فكر كثيرًا لكن تحكم قلبه لا داعى للكِبر الآن كل ما يهمه ان يعود بصابرين الى هنا أما عن كرامتها التى اهانتها تلك الوقحه فوزيه سيردها لها أضعاف.

........

كانت صابرين تجلس جوار شهيره بداخلها تشعر بالعزله،لاحظ سالم التى لم تنزل عيناه من عليها منذ أن راها ولاحظ أيضاً تلك الخرابيش الظاهره بأحد وجنتيها،وكاد يسألها عن سببها،لكن بنفس اللحظه سمعوا جرس باب الشقه،نهض هيثم قائلاً:

هفتح أنا الباب.


بعد لحظات دخل هيثم ومن خلفه عواد الذى قال:مساء الخير.


إنتبهت صابرين الى صوت عواد التى تفاجئت به 

بينما نهض سالم واقفًا بتحفز 

كذالك صابرين وقفت...

فقال سالم:أيه السبب فى خربشة خدك دى يا صابرين.


نظرت صابرين لـ عواد ثم نظرت لوالداها قائله بكذب:

دى خربشة قطة غيداء نطت فى وشى.


تفاجئ عواد برد صابرين 

بينما سالم شعر ان صابرين تكذب


تحدث عواد:انا كنت قريب من هنا وقولت أجى اخد صابرين عشان نرجع للڤيلا.


نظر سالم لـ صابرين التى تُخفض وجهها ود أن تقول له انها تريد البقاء،لكن إمتثلت صابرين قائله:

تمام.


نظر عواد لـ سالم ببسمة ظفر 

وهو يرى صابرين سارت من أمامه وخلفها فاديه 

توقف الاثنان خلف باب الشقه تتهامسن بينهن الى أن آتى عواد لمكانهن وفتح باب الشقه 

فخرجت صابرين أمامه...وهو خلفها..أغلقت خلفهم فاديه الباب 

ثم عادت الى غرفة المعيشه قائله:

نسيت اقول لصابرين إنى راجعه معاكم البلد بكره،شويه كده واتصل اقولها.


اماء لها سالم برأسه يشعر بالندم لما ترك صابرين تغادر مع عواد لما لم يجعلها تبقى حتى لو غصبًا منه لها،يشعر بغصه قويه فى قلبه تلك ليست صابرين الذى عهدها كانت تمزح وتمرح اليوم كانت شارده منعزله،صابرين آن الآوان أن يستردها قبل أن تنطفئ أكثر من ذالك لكن لابد من حل مشكلة فاديه اولاً.


توقفت صابرين أمام العماره قائله:

أمال فين عربيتك.


رد عواد قائلاً:

كنت جاى مع السواق وقولت له يمشى،هنرجع بعربيتك.


تعجب عواد من عدم مُجادلة صابرين وفتحت القفل الاليكترونى لسيارتها، ثم توجهت نحو باب  المقود ودخلت الى السياره 

فى نفس الوقت فتح عواد الباب الآخر ودخل الى السياره وقع بصره على هاتف صابرين الموضوع فوق ذالك المظروف، مسك الهاتف قائلاً: 

بتصل عليكِ مش بتردى. 


نظرت  صابرين للهاتف الذى بيده  قائله بسخريه: 

الموبايل اهو فى ايدك كنت نسياه فى العربيه. 


مدت صابرين يدها كى تأخذ المظروف ... 


لكن عواد جذبها من يدها عليه وقبلها بشوق. 


تفاجئت صابرين بتلك القُبله، لكن سُرعان ما تركت المظروف يقع من يدها ودفعت عواد الذى ترك شفاها مُرغمًا قائله بإستهجان:. معندكش حيا مش ملاحظ إننا فى الشارع. 


تبسم عواد قائلاً: إزاز العربيه مقفول. 


بنفس اللحظه نظر عواد الى ذالك المظروف الذى وقع من يد صابرين، ورأى شعار أحد مراكز التحاليل الطبيه  الشهيره 

شعر بالقلق قائلاً: 

لمين ظرف التحليل ده؟ 


               الفصل الحادي والثلاثون من هنا  


تعليقات