Ads by Google X

القائمة الرئيسية

الصفحات

رواية الفراشة الفصل الاخير بقلم روتيلا

رواية / الفراشة 

الفصل الثاني والاربعون والاخير 

بقلم/ روتيلا 

🔴🔴🔴🔴🔴🔴🔴🔴🔴🔴🔴🔴🔴🔴🔵

الاخيرة 

.

.

.....الفصل الأخيـــــــــــــــــر.... ....الجزء الأول ....


....سيارة خالد ......


روتيلا تبكي بانهيار وهي تجلس بجانب خالد في السيارة وتمسك بالهاتف وتتصل برقم صقر بإصرار: حرام عليك رد عليا...خالد أنت متأكد 

خالد بخوف حقيقي لما أصاب روتيلا : حبيبتي صدقيني هو كويس الأستاذ أمين قالي دلوقتي 

: قالك إمتى وأنا معاك من ساعتها 

: يا روتيلا هو قالي رجله بس اللي اتصابت بس حاجه خفيفه لما وقع من على الحصان في الخلوه ....خلاص وصلنا ...انتظري ومتجريش هو قريب 

روتيلا تخرج بسرعه من السيارة وورائها خالد تصرخ فيه ببكاء : أنت بتكذب عليا كلامك كله ملخبط عرفت منين مكانه عرفت منين أصابته ...مش هاسامحك يا خالد لو فيه حاجه ومقلتش ليا ...مش هاسامحك لو بتكذب عليا 

يقاطعها صقر الذي يمسكها ويديرها بهدوء : هششش .....خلاص حبيبتي إهدي أنا كويس 

روتيلا تتوقف دموعها وتستمر شهقاتها وأنفاسها المتسارعه وهي تتفحصه بعينيها المغسوله بالدموع تتأكد أنه بخير ....ثم تغلق عينيها وتغرق في ظلام عميق 


......بعد فترة في خلوة الحاج عبد الرحمن ......


خالد بقلق وضيق يجلس بجانبها : أنا غلطان ..متصورتش أنه هايحصل فيها كده ..انا أعمل فيكي كده يا روتيلا ..قومي يا روتيلا سامحيني 

صقر الذي أصابته مشاعر مختلفه ومختلطه بين الفرح الشديد لرؤية قلقها عليه ..والقلق الشديد بسبب إغمائها ثم الغيظ من كذبة خالد الغبيه :أسكت... أنت غبي هي دي خطتك لمساعدتي... لكن أنا الأغبى علشان أعتمدت على عيل زيك 

خالد بشبح دموع في عينيه : انت صح أنا عيل بس تكون هي كويسه 

صقر بهدوء وهو يربت على وجه فراشته بالماء:خلاص أهدى أنت كمان... بدأت تفتح عنيها 

روتيلا ,,فوقي يا حبيبتي ..روتيلا 

روتيلا التي سمعت جزء من شجارهم المحبب لها ولكنها أرادت معاقباتهم فتحت عينيها وأرادت أن تبعد رأسها عن رجل صقر الذي يحتضنها بعيدا عن سجاده الحشائش التي جلسوا جميعا عليها : مش مسمحاكم أنتوا الأتنين ...بتتفقوا عليا .مش مسمحاكم ..رجعني لبابا ..عايزه بابا 

صقر يقبل جبينها : خلاص حبيبتي اللي يريحك بس متستعجليش وتقومي ريحي شويه بس ممكن ..و خالد إنتِ عارفه مش أحب على قلبي من إني أقوم أضربه علشانك دلوقتي بس حبيبتي والله هو كانت نيته خير 

خالد بتأكيد يمسك يدها ويقبلها : أيوه والله ..نيتي كانت أنك..أنك ..

روتيلا بتعجب من حال القطبين المتشابهين الذي أمامها تقاطعه : مش فاهمه أنت عايز تقول أنك كنت بتساعد صقر !!...صقر !!

صقر بابتسامه لعين حبيبته: تخيلي أخيراً صدق إني بحبك بجنون يا فراشتي 

خالد بمشاكسه : بعد ما صدقت إني توأمها 

صقر بعند : مفيش حاجه ببلاش أنت أخدت وعد أنك تسمي أول مولود ولد 

روتيلا التي أحمرت خجلا منهم تقف : أيه !!

خالد بخبث : وأنت وعدت..وأنا متأكد أنك مستحيل تخلي بوعدك ..وأنا أخترت هاسميه خــــالد 

صقر يمسك ذراعه ليواجهه : ده بشرط لو هي رضيت عليا 

خالد بإصرار : الوعد ..وعد ..ومساعدتي ليك مش شرط ويكفي لعلمك إني رضيت عليك 

يضحك صقر وهو يضرب كف بكف : لا حول ولا قوة إلا بالله ..صحيح كفايه ..أنتوا يا عيلة الشيخ محدش يغلبكم 

ثم يدورا الاثنين ليواجهوا روتيلا منتظرين تدخلها التي كانت تهز رأسها بتعجب لحالهم لتعطيهم ظهرها وتتركهم: مجانين 

نظرا خالد وصقر لبعضهما قليلاً ثم سارا خلفها : روتيلا أستني ...روتيلا هاترجعي معايا 


روتيلا تسبقهم للسيارات تضحك وهي تنظر للسماء : الحمد لله ..يارب أحفظهم ليا ..يارب 


.......اليوم التالي .......


.......بيت الحاج راشد ......


في انتظار فراشته التي وافقت اخيراً أن تقابله وهو ما أعطى له أمل يبتسم وهو يدير بنظره للمكان الذي ينتظر به محبوبته ...المكان الذي رأي فيه روتيلا أول مرة... 

تدخل روتيلا ...وهي تنظر لحبيبها بتمعن لا تريد ترك تفصيله منه تحبه...تعشقه... لا تشعر بالأمان إلا بقربه  

يقترب صقر من روتيلا بخطوات سريعه ويأخذها بحضنه بقوه : وحشتيني ..وحشتني أووي ..أوي ..تعرفي أنك من يوم ما سيبتيني مش عارف إذا كنت بتنفس ولا ..لأ ..يا رورو أرحميني ووافقي ترجعي ..

روتيلا تبتعد قليلاً وهي تعض على شفتها تشير للأريكه وبخجل رقيق : اتفضل ..بابا وابيه جمال جايين حالاً 

يشدها صقر ويجلسها بحضنه وبهمس : فهميني ياحبيبتي أيه اللي يرضيكي ..أنا خلتهم سافروا كلهم وفضلت لوحدي.. يرضيكي أن حبيبك يفضل لوحده من غيرك 

روتيلا تنظر لعينه : وقدرت تبعد عن شغلك 

صقر مبتسماً لعتابها الرقيق : حبيبتي زعلانه من انشغالي عنك ..إنتِ عارفه أن الشغل ده أمانه في رقبتي... أخواتي ووالدتي مسئوليتي وأمانة والدي 

روتيلا بهمس : عارفه ..وأنا معنديش مشكله 

يقبلها صقر من جبينها : طيب تعرفي كلهم هايتجننوا من ساعة ما مشيتي وسارة المجنونه مبطلتش عياط ..وكمان ماما يومياً تسألني عنك مرتين و تلاته 

روتيلا ترجع شعرها للخلف وبتردد : صقر ..أأنا ..

يدير صقر وجهها لتواجه عينه : زعلانه منهم 

روتيلا تهز رأسها بنعم 

يضم صقر روتيلا لحضنه وبهدوء : فراشتي الصغيرة لما تزعل تزعل مني أنا وبس 

روتيلا بضيق : لكن أحنا لما بنزعل بنزعل من اللي بنحبهم وأنا بحبهم 

: رورو ..أنا قلت أيه 

تبتعد روتيلا قليلاً عن صقر وهي تنظر له بحزن : بس أنا أعتبرت سارة أختي وطنط أعتبرتها ماما وكنت سعيده جداً وأنا وسطهم 

صقر وهو يمرر يده على وجنتها الناعمه : وأنا كنت مبسوط جداً لما شفت أد أيه سارة أتأثرت بيكي وغيرت حاجات كتير من نفسها بسببك حاجات مكنتش أنا واخد بالي منها وحمدت ربنا على وجودك في حياتي في الوقت المناسب 

حتى مروان اتأثر بوجودك وبقى نظرته للبنات نظرة تانية وبقى عنده ثقه اكتر فيهم وكمان بيفكر بالإرتباط 

وكمان متتصوريش أد أيه كنت مبسوط لما بقيتي بتقولي ماما لوالدتي ..كتير كنت ببقى عايز أطلبها منك بس كنت بسيبك براحتك ...

روتيلا عيلتي كلها بيحبوكي وزعلانين من نفسهم لأنهم زعلوكي دي مش كفايه عندك وبالنسبه للإعتذار انا متأكد لما نرجع هاتكون أول حاجه يعملوها 

روتيلا بابتسامه تقاطعه : لأ ..لأ ..خالص ..مش منتظره إعتذار وكفايه فعلا إنهم منتظريني 

صقر يقبلها بحب : عارف ان حبيبتي مش ممكن تزعل من حد علشان قلبها أبيض

تنظر روتيلا للأرض قليلاً ثم تقف لتواجهه : وأنت يا صقر كمان مزعلش منك ..لأني قلبي أبيض 

صقر بابتسامه خفيفه يجلس بأريحيه واضعا ساقا على الأخرى يحرك يده على ذقنه يتمتع بهجوم فراشته الرقيقه وهي تدافع عن رأيها : عارفه يا روتيلا أنا أكتشفت أني بكون في منتهى السعاده لما بواجه تحديكي ليا 

روتيلا بتعجب من وضعه : بيعجبك الشو ..طيب لو سمحت أنا عايزه تفسير 


: اتفضلي ..كلي أذان صاغيه 

روتيلا بنفس وضعها تقف أمامه وتعقد يديها أمامها : موقفك مني أدام عيلتك هجومك وإصرارك أني أطلع جناحي ومسمعش دليل الإدانه من عمك وعاطف لخالد و..

يأخذ صقر نفس عميق وهو يمسح على وجهه بعصبية يقاطع استرسالها وبحده: كنتي عايزاني أسيبك تسمعي الإهانه بودانك ..مستحيل ..إنتِ شفتي بنفسك لأنهم علوا صوتهم بس عليكي كنت هاقتل عاطف ومسكت نفسي بالعافيه مع عمي ..في أوقات لازم تقولي حاضـــر بدون مناقشه بس حاضر ..فهمتي

بعد فترة تفكير تحرك روتيلا رأسها بتفهم : عندك حق ....أسفه 

يتحرك صقر ويأخذها في حضنه : لا يا روحي من غير أسف ..أنا منكرش إني كمان من وقت ما حصل الحادث كنت هاتجنن لتكون إصابة عمر ومروان خطيره وفضلت طول الليل سهران معاهم يعني قلة النوم مع الإتهام وهجوم عاطف وعمي تعبني أكتر..تخيلي اتهام يرجع التار وإنتِ عارفه يعني ايه يرجع اللي حاربنا سنين أنه ينتهي .. 

روتيلا تبتعد عنه وتواجهه : عارفه ..بس ده ما يمنعش أنك كنت قاسي معايا

ينظر صقر لها قليلا وبتوتر : أنا مش عارف كنت ساعتها بعاقبك ولا بعاقب اصرارك على حماية خالد ..أنا فعلا كنت ممكن أعالج المشكله بعيد عنك يعني كنت هاتصل بالحاج راشد أو جمال ..بس جاني فضول أعرف رد فعلك ..وبصراحه فاجأتيني ..اتعودت معاكي لما أكون عصبي و غاضب تمتصي غضبي ..لكن اللي حصل العكس 

روتيلا تنظر له بحزن : غصب عني حسيت أنك فعلا هاتأذي خالد لو ظهر أنا أول مره اشوفك بالعصبيه دي ..أول مره تعاملني كده ..أنا اترعبت منك يا صقر أول مره أخاف ..منك 

يأخذها صقر بحضنه وهو يمسح على رأسها وظهرها وبهدوء شديد : أنا أسف حبيبتي أسف ..مش هاتتكرر تاني أبداً ..أبداً 

تبتعد روتيلا قليلاً وتنظر لعينه : وعد 

يبتسم صقر لعينها : وعد 

يدخل الحاج راشد ومعه جمال الصالون 

: السلام عليكم 

: وعليكم السلام 

تجري روتيلا لحضن والدها : أخبارك بابا ..أتأخرت ليه 

الحاج راشد يسلم على صقر ثم يجلس وروتيلا بجانبه: لسه أختك وجوزها ماشين بعد قراءة الفاتحة ...ثم ينظر لصقر ...المشروع قرب ينتهي 

صقر وعينه على روتيلا التي تمسك بذراع والدها وتضع رأسها على كتفه كقطة صغيرة شقية فيشعر بضيق  : الحمد لله كويس جداً ..الإفتتاح الأسبوع الجاي 

روتيلا تنظر لأخوها جمال المتجهم : مبارك أبيه ..بارك الله لهما وجمع بينهم في الخير إن شاء الله .

ينظر لها جمال بتمعن وبصوت عالي و بحده فاجأتهم : إن شاء الله ..وإنتِ أمتى تعقلي وتروحي مع جوزك ..صقر بيه واحنا صبرنا عليكي بما فيه الكفايه ...وإنتِ سايقه الدلع ..وكمان مش مقدره انشغال جوزك ..إنتِ عارفه ......

يقاطعه صوت الحاج راشد وصقر العالي معاً : متكلمهاش كده ..

ثم يصمت صقر ويقف يمسح على وجهه بعصبيه معطيهم ظهره ..ثم يعود لمكانه ونظره مع روتيلا التي انكمشت على نفسها و ابتعدت عن والدها ونظرت في الأرض بخجل ..

الحاج راشد بحزن : يا جمال يا ابني ..بنتي قاعده في بيت أبوها براحتها.. بتعمل كده في حياة عيني لما أموت هاتعمل فيها إيه يعني متلاقيش بيت أخوها مفتوح لو أحتاجتك 

يقف جمال يقبل رأس والده : سامحني يا غالي ...ثم يقرب من روتيلا ويأخذها في حضنه وبهدوء.. : حبيبتي إنتِ عارفه غلاوتك عند أخوكي وحاسه بيا صح ..تحرك روتيلا رأسها بنعم لأخوها وهي تسمع دقات قلبه المتسارعه ...ويكمل جمال كلامه : روتيلا جوزك في نظري راجل يستحق منك تسامحيه ..في الزمن ده يا بنتي صعب أنك تلاقي راجل يعتمد عليه وتديله بنتك وإنتِ مطمنه ..فاهماني 

ترفع روتيلا برأسها وتنظر مباشرةً في عين أخوها الحزينه : فاهماك وحاسه بيك ..ربنا يريح بالك يا ابيه ... ثم تنظر لصقر الذي كان سرحان في حوارهم الذي شعر أنه ورائه أكثر من المعنى الظاهر أمامه ..فيبتسم لعين روتيلا وبتحدي وصلها أن ترفض يجلس بأريحيه ويوجه كلامه للشيخ راشد : يا حاج لو سمحت هاخذ روتيلا معايا ..

ينقل الحاج راشد بنظره بينه وبين روتيلا التي تنظر لصقر بتحدي هي الأخرى فيبتسم بتفهم: وأنا موافق.. روتيلا يا بنتي روحي جهزي نفسك علشان تمشي مع جوزك 

جمال بقلق وضيق من الموقف : يا حاج أعذرني ..خليها براحتها ..

الحاج راشد : لأ,,خلاص بنتي هاتروح مع جوزها ..صح يا روتيلا 


........قصر الجارحي ........


.......جناح صقر ......


تدخل الجناح بخطوات متردده خجوله يتبعها صقر تبحث بعينيها عن أشياء صقر ولم تجدها فتنظر للأرض بحزن أدركه صقرها وتجلس على الأريكه ليجلس بجانبها: زعلانه ليه...ندمتي إنك جيتي معايا 

تحرك روتيلا برأسها بلا وهي لازالت على وضعها

يمسك صقر يدها ويرفع وجهها لينظر لعينها : كان مستحيل أرجع حاجتي جناحنا وإنتِ مش موجوده فيه مقدرتش أرجعله من غيرك أنا حتى كنت بنام في المكتب ...تعبني فراقك يا فراشتي

روتيلا وبهدوء: ولما كنت حابسني هنا.. 

صقر يغمض عينه يتذكرما أقترفه بحقها ثم يواجه الخضره في عينيها : كان مصبرني إني كنت بتنفس أنا وإنتِ نفس الهوا ..أرجوكي تنسي يا روتيلا .. طول الأيام اللي كنتي بعيده فيها عني وأنا بفكر إزاي أخليكي تسامحيني ..اطلبي اي شيئ يرضيكي انا موافق 

تبتسم روتيلا لعينه : وأنا نسيت ..خلاص أنسى 

يأخذها صقر بحضنه و ساد صمت طويل يعبر فيها عن شوقه لها ثم يبعدها عن حضنه وهو يمسح بيده على وجهها وشفايفها ويمررها بين خصلات شعرها وكأنه يتأكد أنها فعلا بين يديه : روتيلا اتكلمي عايزأسمع صوتك عايز اتأكد فعلا أنك أدامي واني بكلمك مش بحلم 

تعود روتيلا لصدر حبيبها وبهمس  : مبسوطه وأنا في حضنك ..مبسوطه وأنا بسمع صوتك ..مبسوطه بصوت قلبك

: وعارفه بيقول أيه 

روتيلا تحرك رأسها بلا 

صقر وهو يحيط وجهها بيديه و يغمرها بالقبلات : بيقول بحبك ..بحبك ..بحبك 

فجأة تبتعد روتيلا من يده وتجري على الحمام ليقف صقر مصدوم مما حدث ثم ينظر للسماء : يالله ...لأ ...مش ممكن ..يا ربي ..روتيلا إنتِ قلتي أنك سامحتيني 

ثم ينتبه لحقيقه أن فراشته قد تكون مريضه فيجري خلفها ليسمع صوت بكاءها : روتيلا ..روتيلا حبيبتي .إفتحي الباب يا رورو ..إفتحي الباب حبيبتي والله مش زعلان ..افتحي طمنيني عليكي 

روتيلا بالداخل تقاوم غثيانها الطبيعي من الحمل تسمع صوت صقرها المتلهف للإطمئنان عليها 

صقر وهو يدق الباب بقوه : يا بنتي لو ما فتحتيش الباب هاكسره قلتلك خايف عليكي صدقيني 

أفتحي الباب يا رورو...وبهدوء ضاحكاً ...والله بحبك حتى لو كنتي رجعتي عليا بحبك 

تخرج روتيلا وهي تنظر له فيمسكها ويأخذها بحضنه : رورو ..متخافيش يا حبيبتي ...حاسه بأيه ..أيه اللي تعبك ..في حاجه بتوجعك ..اتكلمي يا حبيبتي 

تبتعد روتيلا و هي تبتسم وتغمض عينيها : كنت عايزه أقولك حاجه من زمان فاسمعها قبل ما حاجه تقاطعني ..كالعاده 

يضيق صقر بعينه لها : خير ..سامعك 

تمسك يده وبخجل تضعها على جنينها : خليه هو يقولك ..بصراحه مكسوفه 

ظل صقر فترة ينظر لها ثم ليده التي تغطيها يدها الرقيقه على بطنها ...فترة ...فترة ...فترة 

ثم ابتسم ابتسامه واسعه رافعا وجهها بيده الأخرى : إنتِ بتتكلمي جد ..

تهز روتيلا راسها بنعم 

:حقيقي أنت متأكده ....

روتيلا بابتسامه خجوله : ايوه 

يسجد صقر شكر لله.. ثم يقف أمام روتيلا ويحملها ويدور بها : حبيبتي ده أحلى خبر سمعته في حياتي ..الحمد لله ..الحمد لله 

روتيلا بضحكه رايقه : بس..بس كفايه 

ينزلها صقر ويضع يده عليها يتحسسها : حبيبتي إنتِ كويسه انا مش عارف أنا أذيتك أو أذيته 

روتيلا : أهدى ..أهدى حبيبي أنا كويسه خالص..والبيبي كويس محصلش حاجه 

ينظر لها صقر فجأة وبهدوء : قلتي أيه 

تصمت روتيلا وهي تبحث بعقلها عن سبب هدوء صقرها المفاجئ : أيه أأنا ..قلت بس البيبي كويس وانا كويسه ..أنت سمعت حاجه غلط 

يحضنها صقر بهدوء : لأ ..أبدا بالعكس سمعت صح .. أول مره أسمع منك كلمة حبيبي من غير ما أطلبها ..روتيلا متحرمنيش منها أرجوكي ...متعرفيش أنا اتبسطت أد أيه لما سمعتها منك 

روتيلا بضحكه وهي تلمس فرحته بكل شيئ يخصها  ويربطها بيه: إن شاء الله ..

صقر وهو يقبل يدها وجبينها : روتيلا عرفتي إمتى.. إتأكدتي إزاي ..شفتي دكتوره اطمنتي على نفسك ..حبيبتي ريحيني ..تعرفي ماما هاتفرح جداا 

روتيلا تبتعد عنه قليلا وهي تنظر لعينه وبترجي : صقر أرجوك بلاش تخوفني أنا مبسوطه والحمد لله مش تعبانه أبداً بس غثيان عادي بيحصل في بداية الحمل 

يحملها صقر فجأة ويتجه للسرير حيث وضعها بلطف وقبل جبينها : هش.. مش عايز أسمع إلا كلمة حاضر ..سيبيلي نفسك خالص ..إنتِ شايله حفيد الجارحي ..ثم يقف بفخر يشرف عليها بطوله ...عبد الرحمن صقر الجارحي ..فاهمه 

روتيلا متكئه على السرير براحه وهي تسند رأسها على يدها وبدلع : أيوه يا حبيبي فاهمه لكن لعلمك .. لو ولد راشد ولو بنت ناديا إن شاء الله 

يجلس بجانبها يحاوطها ويمرر يده على ابنهم ضاحكا : رورو..عبد الرحمن إن شاء الله على اسم جده ولو بنت نورا على اسم جدتها ..

تجلس روتيلا على السرير وهي تسند على ركبتيها واضعه يدها على خصرها وبإصرار : صقر ده أبني زي ما هو ابنك 

صقر وبابتسامه لفراشته الصغيرة : مفيش فايده كام مرة اعلمك تقولي حاضر ..فاهمه حاضـــــــر 

تعقد روتيلا يدها بزعل وتدير وجهها عنه 

صقر مستسلما : خلاص إختاري يا تسمي الولد او البنت 

تغمض روتيلا عينها بتفكير ...: أوكي إن شاء الله لو بنت أنا هاسميها ناديا 

يضحك صقر ويقبلها بين عينيها : وأنا إن شاء الله لو ولد هاسميه عبد الرحمن ..اتفقنا 

تضحك روتيلا : اتفقنا ....


....قبل يوم من الافتتاح الرسمي للمشروع....


في السيارة ومع أوامر صقر المشدده على السائق بالتحرك بهدوء تنظر روتيلا للخارج بتعجب: صقر...إحنا رايحيين فين الطريق ده لا هو طريق الخلوه ولا بيت بابا 

يضحك صقر : مفاجأة

روتيلا بهدوء تنظر لزوجها الذي يحادثها وفي نفس الوقت يدير أعماله برسائل سريعه من هاتفه تبتسم : مش محتاجه مفاجأت وهدايا ..

يترك صقر هاتفه ويتمعن في عين فراشته ويمرر يده على وجهها وبهدوء: طيب عايزه أيه 

تبتسم روتيلا وتدير وجهها وتقبل يده التي على خدها : الحمد لله ربنا عطاني كل حاجه ..شكراً

بحركتها البسيطه وجملتها جعلت قلب صقرها يرفرف من السعادة ليحيط خصرها ليقربها منه ويقبلها على جبينها قبله طويله وهو مغمض العينين وبهمس : مش عارف لو مدخلتيش حياتي كان هايحصلي أيه ...ربنا يخليكي ليا ..ثم يقرب من أذنها ..بعشقك ..

ويبتعد عنها ناظراً لعينيها في تواصل وحوار هادئ وخفقات قلب مسموعه لكلاهما يقطعه صوت السائق وكأنه أتي من بعيد

: وصلنا صقر بيه 

يبتسم صقر: أنا متأكد أنك هاتتبسطي بالمفاجأة دي ..تعالي 

يساعدها صقر بالنزول من السيارة تنظر للمحيط الذي حولها لتدرك انه المشروع : غريبه مشروعك الخيري ..ليه جايين 

يضحك صقر : معرفتكيش لحوحه ..تعالي 

تدخل روتيلا يحاوطها صقر بيده لتفاجئ بالمقربين لها من أسرتها وأسرة صقر ..فتنظر له بتساؤل 

صقر : وصلوا أنهارده من المطار على هنا و ..

يقاطعهم سارة التي جرت تحتضن روتيلا وهي تبكي : وحشتيني ..وحشتيني أوي ..سامحيني أنا غلطت في حقك 

تبعدها روتيلا قليلاً وهي تمسح دموع سارة : خلاص ..إهدي يا سارة إنتِ أختي 

يشد صقرسارة من حضن روتيلا ويقبل أخته : سارة براحه يا حبيبتي على مراتي مش حمل جنانك دلوقتي 

سارة وهي تمسح دموعها وتمسك يد روتيلا : مش فاهمه ..روتيلا إنتِ فيكي حاجه 

تضحك روتيلا وتنظر لصقر الذي حرك رأسه بلا : لأ..أبداً

صقر يحث روتيلا للتحرك : تعالي علشان تسلمي على ماما 

تذهب روتيلا لحماتها التي تجلس بين الجميع بانتظارها فتقبل يدها ورأسها باحترام : الحمد لله على السلامه طنط

تبتسم أم صقر بهدوء تنظر لصقر بعتاب و الذي أومأ لأمه بتفهم فتداري حزنها على كلمه طنط من روتيلا تاركه الأيام تداوي جرح الصغيره منهم : الله يسلمك يا بنتي ...

ثم تذهب روتيلا لتسلم على الباقيين ثم والدها وعمتها وخالد وأخواتها 

ثم يأتي صقر ويحثها للقدوم معه للمنصه التي جهزت للإحتفال الرسمي 

فتقف بجانبه وتدور بنظرها على كل الموجوديين ..كل من تحبهم 

صقر يمسك يدها ويتكلم : بسم الله الرحمن الرحيم 

أنا عارف أن بكره الافتتاح الرسمي لكن انهارده افتتاح من نوع خاص جداً لأنه احتفال مع الناس اللي يهمونا أنهم يفرحوا معانا في الغالب في ناس هنا عارفه اقصد أيه ..لكن بدايةً عايز اهدي فراشتي جزء من هديتي ليها بمناسبه خبر يهمكم كلكم اكيد ويفرحكم ..

لما الشيخ راشد اعطاني الأرض كان عايزني اسمي المشروع روتيلا لكني وقتها كنت غيور ..ثم يتنحنح بضحكه ..والحقيقه لسه غيور على اسم حبيبتي ....يضحك الجميع ثم يكمل صقر وهو يشد على يد فراشته وينظر لها ... ولكني وبمناسبه جداً خاصه قررت أنه جزء من المشروع يهمها اكيد ويفرحها هايكون اسمه الفراشة ...وهو قسم رعاية الأمومة والطفولة ..ثم يقبل روتيلا على خدها ويهمس لها : أيه رأيك بالمفاجأة دي 

تضحك روتيلا بخجل : اخيراً عرفت نوع الهدايا اللي بحبها 

يصفق الجميع ويرفع خالد صوته بمكر : بس ليه القسم ده بالذات 

ينظر صقر له قليلاً وكأنه تذكر وعده فيتجهم وجهه فجأه و ينزل من على المنصه ويلكم خالد بقوه اسقطت خالد على الارض وبحده : كنت عارف لما طلبت وعد مني 

يجلس خالد على الأرض ممسكا فكه ويضحك بشده وسط تعجب كل الموجودين للموقف لكن ما أثار تعجبهم اكثر روتيلا التي وقفت امام خالد وبحده: تستاهل علشان تتحداني وتزعل صقر 

خالد بإصرار وهو يمسح الدم من على شفته : الوعد.. وعد...ومش هاتنازل .. 

ينظر لهما صقر بتعجب ثم فجأه يضحك بشده وهو يدور حول نفسه ثم يعود لروتيلا يحتضنها 


: أنا كنت زعلان لكن أنا دلوقتي في منتهى السعاده ..أول مره افوز على خالد 


ثم يدور ليواجه الجميع المزهوليين للموقف :


يا جماعه باركولي هابقى إن شاء الله أبو خالد


🔴

.

........الجزء الثاني من الفصل الأخير ......


....... القاهرة........


......شهر جديد في جناح الصقر.....


تعاني روتيلا من الغثيان والدوخه كأعراض للحمل ولكن اليوم وهي تستعد للخروج لكليتها يغشى عليها فتستدعي أم صقر ريهام الحامل جدااا

تضحك ريهام التي تنام بجانب روتيلا : أنا على وش ولاده حرام عليكم ..ثم تنظر لروتيلا التي تضحك معها ..روور حبيبتي فهمي الناس دول يبطلوا قلق مش كفايه جوزك طول النهار تليفونات 

أم صقر السعيده : ربنا يتمم ليكم على خير يا رب يا حبايبي ..

ريهام وهي تقف : هاروح على بيتي ..وإنتِ يا رورو كلي يا ماما كويس وعلى فكره الفيتامينات لوحدها متنفعش ...ثم تنظر حولها ..غريبه صقر فين 

روتيلا : ياريت محدش يبلغه أنا بقيت كويسه الحمد لله 

سارة بتردد : أنا قلت ليه والله هو حذرني إني اكذب عليه في أي حاجه تخصك 

ام صقر : سارة ليه يا بنتي ..كده ها..

يقاطعها دخول صقر 

: السلام عليكم 

الجميع : وعليكم السلام ورحمة الله 

صقر بقلق يجلس بجانب روتيلا : خير يا حبيبتي في أيه 

ريهام تضحك : لنا الله ..طيب سلم عليا واسألني 

صقر ينظر لريهام : خير يا ريهام أيه الموضوع 

ريهام بجديه وهي تحمل حقيبتها الطبيه : اطمن ..كل شئ تمام شوية تغذيه ..شوية دلع من حضرتك وهتبقى زي الفل ..سلام رايحه بيتي 

وتخرج ريهام تتبعها أم صقر وسارة 

يقبل صقر جبين روتيلا وينظر لها قليلاً وبهدوء شديد : عامله أيه 

روتيلا بقلق من هدوءه : الحمد لله ..صقر لو سمحت متزعلش أنا والله 

يقاطعها وقوف صقر وإعطاءها ظهره وهو يمسح على وجهه : إنتِ كنتي رايحه الكليه مظبوط 

روتيلا بتوتر: أيوه ..

صقر وهو يواجهها عاقدا يده على صدره : أفتكر انهارده بعد الفجر لما لاقيتك صاحيه ومنمتيش علشان بتدرسي قلت ليكي أدخلي نامي أحسن ..صح

ترفع روتيلا رأسها : كان عندي محاضرات كتير فاتتني ..خالد قدر يجيب ليا بعضها وقلت أروح اجيب الباقي..وأرجع بسرعه أنام 

يقف صقر فتره ينظر لها :فطرتي ..أخدتي علاجك ..

روتيلا بتردد : أنت عارف الصبح ببقى تعبانه ومبعرفش أكل حاجه 

يهز صقر رأسه بنعم : فعلاً عارف ..وعلشان كده في حبوب كتبتها ليكي ريهام والظاهر أهملتيها 

روتيلا : صقر أبداً أنا باخدهم في معادهم مظبوط ..

صقر وهو مازال على وضعه : والأكل ..شايفه نفسك إزاي خاسه ..كام مره يغمى عليكي أو تدوخي من قلة الأكل 

روتيلا تنظر ليدها التي تعصرها بقلق وبهمس : بحاول ..

صقر يقاطعها بغضب : روتيلا اسمعيني كويس أنا أكتر حاجه بتضايقني إهمالك لنفسك 

روتيلا :أنامش مهمله أنا باخد علاجي في وقته وباكل.. كل الحكايه لما ببقى قلقانه مبعرفش أكل كويس..أكيد أنت لاحظت الموضوع ده عني 

: وممكن أعرف سبب قلقك اليومين دول 

: الكلية .... أتأخرت الفتره اللي فاتت ومطلوب مني شغل كتير 

يقاطعها صقر وهو يرفع لها يده: لحظه ..يبقى صح اللي أنا فكرت فيه أنا أخدت قرار نهائي وأتمنى أنك متعارضيش ..مفيش كلية ..حالتك ..

روتيلا تقاطعه : لأ ..

صقر بصوت عالي :لأ ..لأ بتقوليها لمين يا روتيلا .... 

روتيلا تنظر له بخوف من غضبه وأن ينفذ ما قاله : أنا أسفه ...بس 

صقر يقاطعها بحده : أنا مش هانتظر لغاية لما تقعي من طولك في الجامعه ..مش هانتظر ..فاهمه .. ومن بكره مدير مكتبي هايبدأ في الإجراءات 

روتيلا بإصرار :أنا كويسه الحمد لله وأنت بنفسك سمعت من ريهام قبل كده أن الكليه مفيش مشكله أبداً إني اروحها وخاصة إن شاء الله الولاده هاتكون في أجازة الصيف حرام تضيع عليا السنه..أنا مصممه إني اروح عادي ..

يقاطعها صقر بسخريه : وإن شاء الله هاتنزلي من غير موافقتي ..

روتيلا وهي تحرك رأسها يمين ويسار وبدموع تحاول منعها وبهدوء : متعملش كده أنت عارف أني مش هاقدر أخالفك ..أرجوك متعملش كده 

ينظر صقر للدموع في عينيها فيمسح على وجهه بعصبيه ويتجه للنافذه ينظر للخارج مفكراً ..تمر فتره من الصمت عليهم ......يضع يده على قلبه حزنها يؤلمه : عندي شروط 

روتيلا وهي تمسح دموعها و تحيط جنينها بيدها : وأنا موافقه عليها 

يلتفت لينظر لها : من غير ماتسمعيها 

تنظر لعينه وبثقه : أنا واثقه فيك ..وواثقه أن شروطك هاتكون في مصلحة ابني ومصلحتي 

يبتسم صقر لسماعه ما كان دائماً يتمنى أن يسمعه منها كلمة بسيطة تعني له الكثير أنا واثقه فيك ...ويتجه لها ويجلس بجانبها وهو يمسح أثر الدموع بعينها وبهدوء : أول شروطي تبطلي دموع ..مش عايز أشوفها ابداً..... تاني شرط هاتي بوسه علشان زعلتيني لما قلتي لأ ....وأخر شرط انا كمان واثق في حبيبتي انها هاتحافظ على نفسها علشاني لأنها أهم عندي من الدنيا كلها ...فهمتي شروطي 

تهز روتيلا رأسها بسعادة وترتمي في حضن صقر الذي حاوطها بحب وتطبع قبله على خده : خلاص فهمت 

صقر مبتسماً لها محاوطا وجهها بيديه : في شرط تاني كنت ناسي أقوله ليكي

روتيلا تحرك رأسها باستفهام : أيه ؟؟

صقر مبتسما لعينها : أنا عايزه يبقى نسخه منك فاهمه 

تضحك روتيلا وهي تمرر يدها على حواجبه وعينه : لكن أنا عايزاه ياخد عينين الصقر 

يضحك صقر عالياً محتضناً فراشته : يا مجنونه بقى أنا عايز لون عينيك الخضرا اللي مجنيني تقومي تقولي عين الصقر ...وبجديه ..روتيلا أتعلمي تسمعي الكلام ..وبهمس مقبلاً أياها ....عايزه نسخه منك فاهمه 

تبتسم روتيلا بسعاده : إن شاء الله ..وفي نفسها ..يا رب يبقوا نسخه منك 

:رورو طمنيني عامله أيه مع البيبي 

تضحك روتيلا : تقصد خالد 

يبتعد صقر بعصبيه مفتعله : متفكرنيش ...كل ما أشوفه ببقى عايز اموته 

: حرام صقر كفايه اللي جاله منك كمان بابا وابيه جمال زعلوا منه لما انت زعلت 

يضحك صقر : لأ,,معلش إلا خالد صحيح بايخ ومستغل بس علشان عيونك ولأنه توأمك فأنا سامحته 

تقترب روتيلا منه وتقبله : بحبك أوي 


صقر وهو يحضنها يمسك خصله من شعرها يتنفسها بعمق ثم يتعمق في عينيها وبهمس : كل يوم بيمر عليا من يوم ما زعلتك مني ورحتي لوالدك وأنا بسأل نفسي إزاي قاومتي حبسي ليكي.. 

روتيلا وهي تحرك رأسها براحه على صدرة وبهمس نائم : ابنك كان معايا .....

صقر بابتسامه وهو ينظر لحبيبته التي تتوسد صدرة بعد يوم طويل من السهر فيقربها منه أكثر في وضع لم يعد يزورهما النوم إلا به  

: أحلام سعيدة يا فراشتي 


........شهر أخر .........


......في هول قصر الجارحي.....


يجلسوا جميعاً بعد العشاء تجمعهم فرحة الأم ودعائها لأولادها أن يظلوا دائماً في سعاده 

صقر مشغول مع مروان في حديث عمل هام وسارة وروتيلا وأم صقر في حديث جميل عن تجهيز غرفه للبيبي القادم 

يقطعه صراخ سارة : لا كفايه حرام ...مش هاديلك منه 

ينظر صقر لما يدور بين روتيلا وسارة بتعجب : في أيه ؟؟

: يا أبيه كانت بتحب أيس كريم الشيكولاته دلوقتي معدش بيعجبها غير الأيس كريم بتاعي اللي بالفراوله 

مروان ضاحكاً : مجنونه .. كلمي المطبخ حد يجيبلك 

سارة تضحك بتسليه وهي تنظر لروتيلا التي تبتسم بخجل : خلاص مفيش مشكله ..رورو الظاهر بتـتــــو.....

يقاطعها وضع روتيلا يدها على فم سارة وبهمس : اسكتي 

تضحك أم صقر التي فهمت : يا حبيبتي حالا هايجيبوه ليكي لوحدك وبالعند في سارة وهاخليهم يحطوه في جناحك كمان

يظل صقر فترة يتمعن في الحوار العجيب الذي يدور أمامه حتى لاحت له الحقيقه فابتسم ابتسامه واسعه وبهمس : بتتوحم ..فراشتي الصغيرة بتتوحم 

يقف صقر فجأه متجاهلا حواره الهام مع مروان : روتيلا تعالي يا حبيبتي ..

تقف روتيلا فيأخذها من يدها ويخرج بها لخارج القصر 

روتيلا : صقر رايح فين 

: تعالي بس مش إنتِ عايزه أيس كريم بالفراوله 

تبتسم روتيلا وهي تعض على شفتها وتومأ له بنعم 

: خلاص رورو هانروح ناكل أنا وإنتِ أحلى أيس كريم بالفراوله لأني نفسي فيه ونتمشى شويه من زمان مخرجناش مع بعض أيه رأيك 

تقف روتيلا وتحثه ليواجهها : صحيح نفسك فيه ...

: لما روحي يبقى نفسها في حاجه مش ده معناه أن أنا نفسي فيه ....

تضحك روتيلا وبحب تمسك يده بيدها الأثنتين وهي تقربها من قلبها : شكراً

ينحني صقر مقبلا جبينها بعمق : إنتِ اللي شكراً يا أحلى هديه ربنا بعتها ليا ...


.....شهور جديدة......


فراشتنا السعيدة بحملها الظاهر للجميع الأن وبعد مرور فترات التعب والغثيان بدأت تشعر بحب بحركة جنينها والتي عندما شعرت بها أول مره بكت كطفلة صغيرة وشاركها الفرحة صقر كالعادة بلطفه وحبه لكل شيئ يخص فراشته ويسعدها وظلت دائماً تنتظر حركته ولكن تزداد الحركه وتتألم روتيلا 

: أه ....حرام عليك ..كده توجع مامي انا زعلانه منك 

يضحك صقر الذي يشغله عمله على الحاسوب دون النظر لها : رورو تاني يا حبيبتي الولد مزعلك 

روتيلا التي تتكئ على الأريكه في مكتبه : ليه متأكد إنه ولد 

: إنتِ يا روحي اللي دايما اللي بتكلميه بصيغة الولد 

تضحك روتيلا : لأنه شقي لكن لو بنت هاتبقى هاديه 

يرفع صقر رأسه وينظر بحب لفراشته : تعرفي عندك حق لو بنت هاتبقى هاديه وجميله زي أمها أيه رأيك أنا خلاص عايزها بنت ...أنا المره الجايه هاجي معاكي عند ريهام للمتابعه 

مش المفروض يكون ظهر نوع الجنين 

روتيلا بتوتر : لا صقر متجيش 

يقف صقر ويدور حول مكتبه ساندأ عليه أمامها وهو عاقد ذراعيه : ممكن يا زوجتي العزيزه تفسري ليا الموضوع ده ..انت وريهام مخبيين حاجه وأنا عايز أعرفها ..

روتيلا وهي تعتدل في جلوسها : بصراحه بعد أول مره جيت فيها معايا وقلقك الزايد اتوترت فريهام قالت التوتر مش كويس علشان الحامل ...بس ...

يتمعن صقر في عين فراشته التي تهرب بها بعيد : إنتِ يا روحي كذابه فاشله بس تعرفي أنا بحذرك لو في أي خطر عليكي و...

تقاطعه روتيلا بثقه وهي تنظر لعمق عينه : والله مفيش أي خطر إن شاء الله 

يبتسم صقر مقربا من فراشته محتضنا وجهها بيده مقبلا جبينها : إن شاء الله حبيبتي ..ربنا يخليكي ليا ويــ..

تقاطعه روتيلا بصرخه من حركه لجنينها قويه :أه 

يتألم صقر لألمها فيصرخ في ابنه بشده : ولد كفايه متتعبش مامتك 

تضحك روتيلا عالياً وهي تحاوط ابنها : صقر ..حرام عليك ليه تزعله ...تصور سكت وبطل حركه 

يذوب صقر في ضحكة فراشته فيجلس بجانبها ويحاوطها بخوف عليها : حبيبتي مستحيل اسمح لأي شئ يألمك حتى لو ابني ..فاهمه 

ترفع روتيلا عينها لتقابل سواد عينيه : لكن أنا ببقى سعيده بكل حاجه يعملها لأنه حته منك 

يقبلها صقر بحب : روتيلا ..روتيلا أنا عمري ما تخيلت إني هاحب كده عمري ما تخيلت أن هايجي اليوم اللي قلبي هايدق لأي حوا إنتِ عملتي مني انسان تاني انسان بجد يا روحي 

إنتِ الفراشة الصغيرة دخلتي حياتي بجناحك الرقيق عملتي جوايا زوابع ورياح وأعاصير 

قلبتي كياني يا روتيلا ....بحبك ..بعشقك 


........الشهر الأخير .......


....جناح الصقر..... 


يدخل الجناح لتقابله أرواح البخور التي يحبها ويبتسم عندما يرى فراشته تتكئ على السرير تنهي وردها وتضع يدها على جنينها تحصنه فاتنظر له بابتسامتها المشرقه وتضع المصحف يجلس بجانبها وهو يأخذها لحضنه .. ويرفع حجابها ثم يمرر يده بين خصلات شعرها : بيجنني شعرك لما بيحاوط وشك كأنه هاله لملاكي

إنتِ بتعملي فيا أيه من أول يوم شوفتك فيه بفستانك الأبيض وشعرك بيطير حواليكي كنت زي اللي ألقيتي عليا بتعويذه حاولت أبعد عنيا عنك مقدرتش ابداً... كنت كأني مشدود بمغناطيس قربت منك و رفعت وشك ليا علشان ألمسك بس علشان اصدق انك أدميه ...ويبتسم صقر ..مصحانيش إلا دفى دموعك على أيدي أول مره أعرف أن الدموع دافيه.. ساعتها بس صدقت ..حبيبتي من أول يوم سحرتيني ...إنتِ سكنتي روحي يا روتيلا سافرت وأنا جوايا إنتِ ...لو شفت خضره شفت عنيكي لو هربت منها ورفعت عيني للشمس شوفت الكهرمان اللي فيهم لو لمحت طفل شوفت برائتك ..ويضحك صقر ..ولو شفت واحده حلوه ..

تقاطعه روتيلا وتضربه على صدره بخفه تعاتبه ..: صقر ..هازعل منك 

يضحك صقر عالياً ويضمها بقوه : يا غيوره مكنتش بشوف غيرك صدقيني ...

روتيلا تبعد عنه قليلاً وتنظر في عمق عينه : لما أكون أنا غيوره تكون أنت أيه 

يقبلها بين عينيها : أكون غيور أوي أوي أوي 

تبتعد روتيلا بزعل : خلاص مفيش فايده فيك

يضحك صقر عالياً ويشدها لحضنه وبهمس يلمس روحها : معتيش تبعدي أبداً عن حضني ..فاهمه يا فراشتي .. مكانك دايماً هنا في حضني كام مره قلت ليكي ..

قولي حـ..ــاضــــــ......ـــــر

تضحك روتيلا وتنظرله :حاضر...حاضر..حاضر ..مبسوط 

يتمعن صقر في محبوبته : أوي مبسوط ...جداااا مبسوط ......

: صقر انا تعبانه.....عايزه ماما ...صقر نادي ماما

: طيب يا حبيبتي حالا ..بس قوليلي حاسه بأيه 

تبكي روتيلا : ماما ...ماما 

يجري صقر لهاتف الجناح يستدعي أمه ثم يعود مرة أخرى لروتيلا ليجلس بجانبها وهو يمسح على وجهها بهدوء : إهدي يا حبيبتي ...خلاص حالاً جايه ...

: خايفه أوي

: لأ ..يا روحي لأ متخافيش أنا معاكي 

تدخل أم صقر : خير يا رورو مالك يا حبيبتي ..

روتيلا تبكي : ماما 

تدمع عين أم صقر لكلمة ماما التي خرجت من فم روتيلا فأخذتها بحضنها : يا روح ماما إنتِ مالك يا حبيبتي 

تهمس روتيلا لأذن أم صقر بشئ فتبتسم أم صقر : صقر يا حبيبي أتصل بريهام وأطلع بره أنت لما أجهز رورو 

يقف صقر بتوتر يدور حول نفسه قليلاً وهو يضع يده على رأسه يشد شعره للخلف : يعني ولادة

: أيوه يا حبيبي ..واقف ليه روح اتصل بريهام وأجهز أنت كمان 

كان سيخرج من الجناح ولكنه عاد واحتضن روتيلا بقوة وبهمس : متخافيش يا حبيبتي إن شاء الله هاتقومي بالسلامة


........في المستشفى .........


يحلق الصقر في ممر المستشفى خارج غرفة الولاده حيث ترقد فراشته 

لم يستطع طبيب المرور ليس من أمام الغرفه ولكن من الدور بأكمله الذي أعده في وقت سابق بالإتفاق مع محمود في مشفاه ليكون المكان التي ستلد به روتيلا وبعد ذلك يصبح جناح مجاني للحالات المحتاجه ....وطبعاً كل من يعمل فيه سيدات فقط

: ولادة طبيعيه ولا عمليه فهمني 

محمود الذي يمسك هاتفه يحادث ريهام : طبيعيه الحمد لله 

صقر بغضب وخوف على روتيلا : قولها تعطيها بنج مش عايزها تتألم أبداً ..فاهم 

: لحظه يا صقر مراتك رافضه 

صقر بحده : يعني إيه رافضه مش بمزاجها ..أعطي أوامرك لريهام وإلا هات التليفون هاكلمها أنا

محمود مهدئا للثائر الذي أمامه : ممكن تدخل تكلمها لسه شويه على الولادة ..ايه رأيك يمكن تقنعها 


.......ماما روتيلا .......


يدخل ليشاهد محبوبته ترتدي ملابس المستشفى يضع يده على قلبه الذي يتألم لألمها وبهدوء

: روتيلا 

تبتسم روتيلا لعين حبيبها وهي تكتم ألم لم يخفى عنه : تعال حبيبي .. ريهام بتقول لسه شويه 

يقترب صقر من روتيلا ويقبل جبينها ويمسد بيده على رأسها : ليه يا حبيبتي عايزه تتألمي 

روتيلا وهي تقاوم ألمها تغمض عينيها وتمسك بيد صقر بشدة شاركها فيها وجعها وتنفسها المتضطرب : عايزه أحس بكل حاجه حست بيها ماما عايزه أولد طبيعي من غير مخدر ..أرجوك صقر متحرمنيش من الثواب 

: رورو مش هاقدر حبيبتي استحمل ألمك 

: أنا كويسه خالص وجاهزة جداً للولادة الطبيعية ...وهابقى سعيدة مش أنت يهمك سعادتي 

يحتضنها صقرمقرباً إياها من قلبة يتمنى لو يستطيع أن يمنع عنها اي ألم ثم يقبلها :أيوه يا حبيبتي ..أيوه 


........غرفة روتيلا بعد الولادة .........


الفراشة نائمة ويمسك بيدها صقر ويمسح بيده الأخرى على شعرها منذ خروجها من الولادة لم يتحرك من جانبها 

: صقر 

يقف صقر ويقبلها على جبينها : الحمد لله على السلامة ...حبيبتي عامله ايه 

روتيلا تنظر حولها وتجد سرير البيبي فارغ : الحمد لله ...هم فين 

يبتسم صقر : ده السر اللي إنتِ وريهام مخبينه عني توأم يا رورو ...ليه خبيتي عليا 

أنا قلبي كان هايقف لما عرفت ليه استحملتي كل التعب ده

تضحك روتيلا بضعف: لما كنت عارف بخالد بس كنت راعبني وراعب ريهام خفنا نقولك على عبد الرحمن كمان 

يضحك صقر عالياً ويقبلها بعمق : من يوم ما دخلتي حياتي وأنا من فرح لفرح ...ربنا يخليكي ليا ....ربنا يخليكي ماليا حياتي دايماً 

: شفتهم ..عايزاهم صقر ...جبهم ليا ارجوك 

يجلس بجانبها وهو يحاوطها وينظر لعينها : هايجيبوهم دلوقتي ..عارفه مين هايجيبهم 

: مين ؟؟؟

يدخل الحاج راشد وهو يحمل مولود ومعه خالد ويحمل المولود الأخر : السلام عليكم ورحمة الله ....قومي يا رورو شوفي حبايبك ...وينظر لصقر ...أنا نادر عقيقتهم أنا اللي هاعملها موافق 

يضحك صقر : جداااا ..مبارك يا حاج سلامة فراشتنا ...

يضحك خالد : مبارك عليك خالد وعبد الرحمن ... 


.......الخاتمه .......


...........بعد مرور خمسة أعوام ...............


.....لميس .....


كل ما افكر إني حبيت يوسف قبل الجواز اتجنن كده كده كان نصيبنا هانتجوز بنفس طريقة زواج صقر بروتيلا.... النصيب.....

روتيلا مكان جمانة بسبب عمي وعِند صقر وأنا كنت في المقابل هاتجوز يوسف

لما اتجوزت يوسف كنا كأننا نعرف بعض أول مرة....أه..... حب قبل الزواج.. الحب الحقيقي فعلا بعد الزواج وده اللي حصلي 

الماستر مكملتوش لأني بقيت فنانة في الطبخ بقى شغل المطبخ هوايه عملت موقع على اليوتيوب ودلوقتي اتعاقدت مع قناة طبخ 

تضحك عالياً : حاجه غريبه صح 

وأه ....جبت بنت حاولنا نسميها روتيلا صقر رفض..

: يوسف هات راشد ورنا وتعال بسرعه علشان ألبسهم أتأخرنا وماما كل شويه تتصل 


.......يوسف........


: حالاً حبيبتي ..راشد .. رنا بسرعه روحوا لماما بسرعه 

ينظر يوسف للسماء ...الحمد لله ....صحيح كنت بحب لميس قبل الزواج ولكنه مكنش حب حقيقي.. فهمت بعد كده يعني إيه الحب الحقيقي بعد عشرتي معاها 

قبل الزواج كان زي كل الممنوع مرغوب وجوازي من لميس كان مستحيل فحبيت التحدي وتخيلته حب وكل واحد فينا كان بيتجمل وبيظهر أحسن ما عنده ...لكن بعد الزواج وظهور كل واحد على حقيقته ومشاكلنا الكتير وإصراري على معالجة غرورها وعصبيتها أكتشفت أد إيه هي انسانه نقيه وتستاهل الحب الحقيقي اللي اتولد جوه قلبي لها حقيقي تستاهل 

ربنا يخليها ليا 

: يوسف ..إتأخرنا 

: حالا حبيبتي جاي ..


......مي.....


اقنعت نفسي وانا بلعب دور سيدة المجتمع إني برضي جوزي وإن أنا كده صح وقلدت كل واحدة نجحت في حياتها الزوجيه وعملت بنصيحة ناس ملهاش إنها تدي نصايح لا عندهم خبرة ولا دراسة تؤهلهم ...الحقيقه اكتشفت أن اللي بيعطي نصايح للمتزوجين لازم يتقي ربنا وبشبهم بالناس اللي بتفتي بالدين بدون علم حقيقي ودراسة تؤهلهم لأنهم بيسببوا خراب للبيوت بدون ما يدروا ...

أنا عملت مركز ديني متكامل في مصر بيراسل الأقليات المسلمه في العالم والمركز أصبح ناجح جدا ...وأكتر حاجه سعيده علشانها أن مها لبست الحجاب وبتساعدني في إدارة المركز 

وروتيلا هي اللي بتصمم لينا المنشورات وغيره .....وأه ....جبت بنت وحاولت اسميها روتيلا وصقر رفض

: ياسين بسرعه حبيبي أنا جهزت الولاد ..ماما هاتزعل مننا لو أتأخرنا 

: حالا يا روحي أنا خلصت شغلي خلاص 


..........ياسين ...........


لو كنت أعرف إنها بتعمل كل ده علشان ترضيني كنت منعتها أنا مكنتش معجب باللي بتعمله كنت موافقها بس لأن في ضميري كنت عارف أد أيه هي بتعاني من انشغالي وكثرة سفري وكنت عارف إني مقصر معاها 

الحمد لله أخيراً بابا اقتنع إني لازم اباشر الشغل من مصر وعاطف لأنه فاضي هو اللي بيسافر وخاصةً أنه مبيفكرش في الإرتباط دلوقتي بيقول لما يقع في الحب هايتجوز أنا بتابعه كويس لأنه شويه جامح ومحتاج مراقبه دايما... كمان مها لما رجعت وشفت أد أيه كنا كلنا مشغولين عنها غصبت عليها الأول تساعد مي وكان قراري صح إتأثرت جدا بالمركز ولبست الحجاب والتزمت جداً ...كلنا بقينا مبسوطين لها ...

: ياسين بسرعه

: تعالي حبيبتي...أنا جاهز 


........سارة وعمر ......


سارة وهي تنظر بحب لعمر وهو يلاعب ابنتهم رقيه تتذكر كيف كانت قبل وكيف أصبحت الأن ...

الحمد لله إني فوقت في الوقت المناسب...أبيه صقر إذا كان له دور في إيقاظي من غفلتي فروتيلا كان ليها الدور الأكبر ... عجبتني روتيلا من أول ما دخلت حياتنا 

كانت برغم رقتها اعصار طاح بكل أفكارنا...حياتي وسعادتي كان ليها دور كبير فيها ...علاقتي بعمر ونجاحي فيها بسبب نصحيتها اللي طبقتها من أول يوم جواز..اتقي ربنا وصفي النيه 

الحمد لله 

: عمر ماما منتظرانا إتأخرنا 

:جاهز يا حبيبتي بس بنتك شقيه ..مش عارف طالعه لمين ..كل شويه تشد التوكه من شعرها 

تضحك سارة : لو كان صقر وافق على تسميتها روتيلا كانت طلعت هاديه 

يقرب عمر من سارة ويقبلها بحب : شقاوتها دي اللي محلياها هو جنني إيه غير شقاوة أمها 

بموت فيكي يا شقيه 

: بموت فيك يا عُمَري 


........مروان ........


خروجي مع البنات اعطاني فكره عنهم مش مظبوطه عكستها تماما روتيلا بتصرفاتها وتدينها و اكتشفت إن الشيطان مكنش بيخليني أشوف إلا النوعيه المستهتره بدينها وأخلاقها 

الحمد لله إنها دخلت حياتنا في الوقت المناسب ربنا يسعد أخويا معاها ويخليلنا خالد وعبد الرحمن اللي بموت فيهم .. معرفتي أن إللي كنت بعمله حتى لو بحسن نيه مع البنات هاينعكس على بيتي دلوقتي وفي المستقبل خلاني كمان أخاف واستغفر ربنا كتير وبيساعدني دلوقتي مها بنت عمي اكتشفت أد أيه هي انسانه كويسه بس كانت زي عايزه اللي يوجهها صح 

بدعي ربنا إن بيتنا يبقى بيت مسلم صح ونجيب بنت وربنا يعينا على صقر و يوافق نسميها روتيلا ....

: طبعا هايرفض صح يا حبيبتي 

مها الحامل وهي تركب السيارة مع مروان : طبعاً يا حبيبي هايرفض ..إتأخرنا على آنتي

: أيوه فعلاً بس متخافيش وراكي رجاله 

تضحك مها : طيب يا بعلي بسرعه 


.......خلوة الحاج عبد الرحمن .......


على شط النيل تجلس روتيلا تنظر لجريان مائه يعلن بكل شموخ إنه شريان الحياة 

: حبايبي كفايه لعب كوره ماما اتصلت بتستعجلنا 

صقر وهو يقبل فراشته ثم ينام على رجلها ويضحك : تخيلي كسبوني الولاد دول كبروا وكبروني 

تضحك روتيلا وهي تحرك يدها على شعره الذي تخلله بعض الشعيرات البيضاء التي زادته هيبه : أنت بتسيبهم يكسبوك بمزاجك وحبيبي شباب على طول 

صقر ضاحكاً: بحبك 


تنظر روتيلا لبعيد وهي تسترجع ذكرياتها مع صقر في حوار صامت مع حبيبها وأمانها


:اتخرجت وصقر بقى اقل غيره بس معرفتش اشتغل علشان الاولاد ومسؤليتهم لما يكبروا شويه ممكن لأن صقر رافض خالص المربيات بيقول عايزهم يبقوا أخلاقك وتربيتك بالظبط 


يضحك صقر : افتكرت لما كنت هاجيب مربيات لأولادي مش ممكن أدخلهم بيتي كده رورو مشغوله مع التوأم مستحيل أخليها تشتغل مجنون أنا... بس علشان أراضيها بتعملي كل إعلانات شغلي وغيرت علشانها اللوجو 


تبتسم روتيلا وهي تحرك عينيها بمكر:


خالد وعبد الرحمن كل حياتي صقر فاكرني مش فاهمه لما بيخليني أعمل شغل المجموعة أنه مش عايز يحرمني تماماً من هوايتي بس هو مش فاهم شغل شركاته ممكن اي شركة إعلانية  تعتمد عليه فقط ....ما شاء الله 


يتنفس صقر براحة وهو يمسك يد روتيلا التي كانت تحركها على رأسه ويقبلها بعمق  نعم اعترفت لنفسي بكل صدق.... اعترفت للرجل الشرقي بداخلي 

روتيلا غيرت حياتي من رجل بدون قلب لانسان بجد لا أتخيل حياتي بدونها بحمد ربنا انها كانت من نصيبي

يخرجه من عمق أفكاره صوت روتيلا الهامس 

: صقر ..الغدا جاهز وكلهم وصلوا اتأخرنا أوي 

صقر : نص ساعه بالظبط حبيبتي وهانكون عندهم بس نروح مشوار صغير ...رورو أخذتي علاجك 

تضحك روتيلا : أخدته اطمن ...وبعدين إن شاء الله ناديه تيجي بالسلامه 

يضحك صقر عالياً : ناديا ونورا متفكريش إنك هاتضحكي عليا المره دي كمان 

: صقر ..أبداً ...ويالا بسرعه نادي الولاد 

يقف صقر ويساعدها لتقف ويقربها منه وبهمس :يا فراشتي .... بحبك ..بموت فيكي ..بعشقك 

تريح روتيلا رأسها على صدره تستمد القوه والأمان  : وأنا يا صقري بحبك أوي ....أوي .....أوي.. 

: بتعملوا أيه ؟؟

يضحك صقر وروتيلا : يالا اتأخرنا 

ويتحركوا جميعاً لخارج الخلوه 

خالد :هانروح فين 

عبد الرحمن : يعني أنت مش عارف أكيد عند جدو 

صقر : عارفين ليه 

خالد وعبد الرحمن :أيوه 

: ليه 

: علشان تقرأ الفاتحه وتدعيله أنه عطاك ماما

:أيوه الله يرحمه ويدخله الجنه برحمته

  تمت بحمد الله 


30/9/2015  

14/1/2016


بسم الله الرحمن الرحيم 

وَلَقَدْ خَلَقْنَا الْإِنْسَانَ وَنَعْلَمُ مَا تُوَسْوِسُ بِهِ نَفْسُهُ وَنَحْنُ أَقْرَبُ إِلَيْهِ مِنْ حَبْلِ الْوَرِيدِ (16) إِذْ يَتَلَقَّى الْمُتَلَقِّيَانِ عَنِ الْيَمِينِ وَعَنِ الشِّمَالِ قَعِيدٌ (17) مَا يَلْفِظُ مِنْ قَوْلٍ إِلَّا لَدَيْهِ رَقِيبٌ عَتِيدٌ (18) وَجَاءَتْ سَكْرَة الْمَوْتِ بِالْحَقِّ ذَلِكَ مَا كُنْتَ مِنْهُ تَحِيدُ (19) وَنُفِخَ فِي الصُّورِ ذَلِكَ يَوْمُ الْوَعِيدِ (20) وَجَاءَتْ كُلُّ نَفْسٍ مَعَهَا سَائِقٌ وَشَهِيدٌ (21) لَقَدْ كُنْتَ فِي غَفْلَة مِنْ هَذَا فَكَشَفْنَا عَنْكَ غِطَاءَكَ فَبَصَرُكَ الْيَوْمَ حَدِيدٌ (22) سورة ق

صدق الله العظيم 


.......ما بعد الخاتمه .......


سُئلت يوما لما كتبتي الفراشه قلت عندما أكتب كلمة تمت سوف تعرفوا 

والأن كتبت تمت فوعد الحر دين عليه ... 

الفراشة كانت جزء من علاج لروحي التي أفتقدت أمي وكنت أطبع على الورق رقتها وكلامها فهي كانت فراشتي 

وأنا قبلاً كنت أفصحت إني كنت سوف أُنهي الروايه بموت روتيلا التي تعطي كل من حولها دون مقابل ...ولكني مع تقدم أجزاء الفراشة استعدت سعادتي تدريجياً 

ولذلك أُهدي الفراشة لأمي....

وحشتيني...


                                              تمت 

تعليقات