Ads by Google X

القائمة الرئيسية

الصفحات

رواية بحر العشق المالح الفصل الثالث والعشرون23بقلم سعاد محمد


رواية بحر العشق المالح 
الفصل الثالث والعشرون23
بقلم سعاد محمد

بمنزل سالم التهامي 
عاد سالم من العمل 
يشعر ببعض الأهاق،كذالك شعور آخر فى قلبه




لا يعرف سبب لها غير أن قلبه مشدوه على صابرين 
لكن حاول التغلب على ذالك الإحساس 
دخل الى المنزل ينادي على فاديه 



لكن لا رد 
تبسم لـ شهيره التى دخلت  من باب قائلاً: 
كنتِ وفاديه فين؟ 

ردت شهيره: 
فاديه كانت فى أوضتها قبل أطلع من البيت، أنا لسه راجعه كنت بشتري 



شوية حاجات وقابلت ساميه وفضلت موقفانى معاها تلف وتدور،مش عاجبها حال فادى،يظهر مش عارفه تسيطر عليه زى 





ما كانت مسيطره عالمرحوم مصطفى...لمحتلى إنها عاوزه تجوزه نهى بنت أخوها،وهو شكله رافض.

رد سالم:فعلاً فادى مش زى مصطفى فادى طول عمره كان له شخصيته 



حتى كان ساعات بتريق على مصطفى لما يسمع لكلام ساميه بدون نقاش.

ردت شهيره:أنا قولت لها تسيبه يعمل اللى يريحه بلاش تضغط عليه،قولت كده عشان نبقى إحنا بعيد هى حره مع إبنها كنت 




عاوزه أقولها كفايه لعبتى بعقل مصطفى وخلتيه أتجوز بواحده تانيه عشان طمعك فى مرتبها،وأهو بنتهُ هتعيش يتيمه،بس سكتت لتعقب لولادى،وأنا مش ناقصه وجع قلب 
كفايه فاديه اللى الغبى وفيق راح أتجوز عليها ولا صابرين كمان الله أعلم،مش بتقول سرها غير 
لـ فاديه،وإنت عارف فاديه صميمه وقليل لما تقولى حاجه من ناحية صابرين،بالصدفه كده.

تبسم سالم قائلاً:
صابرين طول عمرها بتلجأ لـ فاديه وهاديه معاها عكس هى وهيثم.

ضحكت شهيره بشوق:والله كنت بخاف أسيب صابرين وهيثم لوحدهم فى البيت  كنت بسمع صوت خناقهم من على راس 







الشارع وأبقى ماشيه مكسوفه من نظرات الناس ليا فى الشارع،والادهى بقى إن صوت صابرين كان بيبقى هو اللى ظاهر عن صوت هيثم.

ضحك سالم  قائلا:
هيثم وصابرين ناقر ونقير،طول عمرهم ميقعدوش مع بعض خمس دقايق من غير خناق.





ضحكت شهيره فى نفس الوقت صدح هاتفها،أخرجته من جيبها وتبسمت قائله:.
إبن الحلال،هيثم هو اللى بيتصل.

ردت شهيره سريعًا،بعد الترحيب بينهم تحدثت قائله:
كنت انا وبابا فى سيرتك إنت وصابرين.

تبسم هيثم مازحًا  :.أنتِ عندك بتجيبى فى سيرتى وأنا هنا شرقان، ويمكن صابرين هى كمان شرقانه ولا دى مبيأثرش معاها. 

ضحكت شهيره  قائله: 
مش عارفه أيه اللى بينكم، يلا ربنا يهديكم. 

تبسم هيثم قائلاً: 
أنا طول عمرى مُسالم هى صابرين اللى بتغِل منى، تصوري  يا ماما بقالى أكتر من ساعه بتصل عليها مش بترد عليا، مع إنى أنا اللى فكيت لها الجبس اللى كان فى إيدها...مش عارف سبب لعدم ردها عليا لتكون عملت مصيبه جديده،انا بكلم فاديه من شويه قالتلى مش فاضيه تتكلم معايا







شعرت شهيره بنغزه قائله:غريبه باباك بينادى على فاديه مش بترد عليه وإنت بتقول إنها مش فاضيه ترد عليك.

سمع سالم حديث شهيره،ذهب مباشرةً لغرفة فاديه وفتحها لم يجدها أخرج هاتفه وقام بالإتصال عليها...
ردت قبل نهاية الرنين الثانى.
تلهف سالم قائلاً:فاديه إنتِ فين؟

كادت فاديه أن تكذب،لكن خروج الطبيب من غرفة العمليات وتلهف تحيه عليه بسؤالها عن صابرين 
سمعه سالم بوضوح وقال مره أخرى :
فاديه إنتِ فين؟ 

إبتلعت فاديه حلقها الجاف قائله: 
أنا فى المستشفى يا بابا صابرين تعبانه شويه. 

إهتز قلب سالم، شعوره كان صحيح  من ناحية صابرين، تملك نفسه قائلاً:
قوليلى إسم المستشفى.

ردت فاديه بإسم المشفى 
أغلق سالم الهاتف نظر لـ شهيره التى قالت بلهفه:
مستشفى أيه وصابرين مالها؟. 

رد سالم: معرفش يا شهيره أنا رايح أشوف جرالها ايه. 

دمعت عين شهيره قائله: 
هاجى معاك. 

أماء سالم راسها لها، وخرجا الإثنين من المنزل 
...... 
بالمشفى 





صعوبة الإنتظار  تجعل الوقت يكاد لايمر فالدقيقه تمُر طويله كالدهر
سآم  عواد من الإنتظار وهو  يجلس مشغول عقله، لا ليس عقله فقط قلبه يشعر به يآن، للحظه حسم أمره ونهض، وذهب نحو باب غرفة العمليات ليدخل ويرى صابرين...
لكن فى نفس اللحظه،سمع رنين هاتف فاديه،ثم بعدهت بلحظات خروج الطبيب وتلهف تحيه عليه بالسؤال عن صابرين.

جاوب الطبيب بعمليه:
حالة المريضه لحدٍ ما أصبحت مُطمئنه،كان نزيف حاد أدى لإجهاض،الحمد لله قدرنا نسيطر عالنزيف  المدام دلوقتي هتخرج على أوضة رعايه خاصه تحسُبًا لعودة النزيف مره تانيه.

قال الطبيب ذالك ونظر لعواد قائلاً: 
حضرتك زوج المدام. 





تحشرج صوت عواد فى الرد: 
أيوه.

رد الطبيب: ياريت حضرتك  تشرفنى فى مكتبى لثواني.

أماء له عواد رأسه لكن قبل ان يلحق الطبيب فُتح باب غرفة العمليات وخرجت صابرين  

تعجبت تحيه كذالك فاديه فهي أجهضت أكثر من مره سابقًا لم تكُن بنفس سوء حالة صابرين...إرتعش قلبها أتكون صابرين أقبلت على فعل مجنون وهى من حاولت إجهاض نفسها،
جاوب عقلها بالنفي سريعًا،صابرين حين حدثتها اليوم أخبرتها أنها ستحتفظ بالجنين وستُخبر عواد بذالك،لكن ماذا حدث فى أقل من ساعه،يكاد عقلها يشت وزاد وجع قلبها وهى ترى خروج صابرين من غرفة العمليات.

كذالك عواد الذى شعر بزلزله فى قلبه من رؤيته 
لـ صابرين بهذا الشكل الواهن.
.......ــــــــــــــــــ
بعد قليل
بغرفة الطبيب
دخل عواد، وجد الطبيب جالسًا يدون بعض الأشياء
ترك الطبيب القلم ونظر لعواد قائلاً:
إنت متجوز إنت والمدام من إمتى.






رد عواد:
من حوالى شهرين وكم يوم.

تسآل الطبيب:وكان فى إتفاق بينكم على تآجيل الخِلفه لوقت مثلاً؟

كاد عواد أن يرد بالنفى لكن تذكر إخبار صابرين له أنها  تعاطت إحدى  موانع الحمل سابقًا،وقال:
مكنش فى إتفاق،بس المدام كانت أخدت مانع قبل كده...بس ليه الأسئله دى؟

رد الطبيب:هقولك الصراحه أنا شاكك فى سبب إجهاض المدام،إن الإجهاض كان متعمد بسبب النزيف القوى واضح أنه بسبب ادوية إجهاض.

إنصدم عواد ونظر للطبيب مذهول قائلاً بإستفسار:
قصدك أيه.

رد الطبيب:أنا اخدت عينه من دم المدام وبعتها لمعمل التحليل الخاص بالمستشفى عشان أتأكد،والنتيجه هتظهر بكره الصبح،وعندى شبه يقين إن الأجهاص بسبب ادوية. 





...... 
فتح سالم باب الغرفه بتلهف ونظر نحو صابرين الراقده تآلم قلبه بقوه قائلاً: 
صابرين مالها. 

نهضت فاديه الجالسه جوار تحيه على إحدى الآرئك المُلحقه بالغرفه: هتبقى كويسه يا بابا الدكتور طمنا عليها. 

تدمعت عين شهيره التى دخلت خلف سالم قائله بتوجع فى قلبها: 
هتبقى كويسه أيه، إنت مش شايفه وشها ولا المحاليل والدم اللى متعلقين ليها، قوليلى جرالها أيه؟ 

ردت تحيه: إطمنوا يا جماعه الدكتور قال هتبقى بخير، والدم والمحلول دول تعويض لجسمها بسبب النزيف، ربنا لطف. 

رد سالم: لطف بأيه، أيه اللى وصل صابرين لنومتها دى.

ردت فاديه تعلم أن والداها سيشعران بالآسى حين تخبرهم:
صابرين أجهضت. 

صُدع قلب سالم كذالك شهيره التى قالت ببؤس: 
ربنا يعوضها. 
ردت تحيه تؤمن عليها: 
آمين، قدامهم العمر ربنا يعوضها هى وعواد. 







على ذكر تحيه لـ عواد ها هو يدخل الى الغرفه، لم يتعجب من وجود  سالم وشهيره... 
تحدثت تحيه: خير الدكتور كان عاوزك ليه يا عواد. 

نظر عواد ناحية سالم قائلاً بكذب: 
كان محتاج شوية بيانات للمستشفى.

تبادل سالم النظر لعواد إستشف كذبهُ او هكذا شعر. 
... ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
بالأسكندريه، بأحد مصانع زهران.
رغم مفاجأة ماجد لكن تهجم فى الحديث مع فهمى قائلاً:
مين الكذاب اللى قالك إنى شريك مع نسيبى، أكيد طبعـًا عواد،وطبعًا لازم تصدق كدبته،وجاي مخصوص للإسكندريه مخصوص عشان تحذرنى طبعًا بعد ما عواد هددك زى عادته. 

رد فهمى:لأ أنا مش جاي عشان عواد ههدنى،أنا جاي عشان اوعيك،لأن مش بس عواد اللى هينضر بسبب شراكتك مع عادل،عادل ده شخص إنتهازى.

رد ماجد:إنتهازى عشان بدأ ينجح وبقى له مكانه فى السوق فى مده قصيره،المكانه اللى خوفت عواد نفسه إنه يهز مكانته.

تهكم فهمى قائلاً:فين مكانة عادل  دى اللى إنت بتقول عليها إنت مصدق شوية البروباجند اللى عاملها عادل لـ نفسه،إصحى مش عشان خد كم عميل من عملاء عواد يبقى بقى له مكانه ومنافس لـ عواد،عواد فى لحظه يمحيه من





 السوق،ووقتها أبوه السفير مش هيقدر يسنده، إنت عاوز تنجح وتثبت نفسك مش إنك تساعد واحد بيضرب من تحت الحزام،كمان عادل معندوش الأمكانيات الازمه إنه يبقى منافس،تقدر تقولى مين هيآمن لمصنعه المواشى اللى هيحتاجها فى المصنع،طبعًا هيشترى من تُجار فى السوق،والتُجار دول معظمهم لهم تعاملات مع عواد وبسهوله يبقوا على خاطر عواد ويوقفوا مد المصنع بالمواشى الازمه،فوق عايز تكبر مش لازم يبقى بالغدر إنك تساعد عادل فى غباؤه وحقدك القديم على إبن عمك  فى الآخر إنت اللى إتجوزت فوزيه  عواد مش مسؤول إنها حبته قبلك.
......ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
مساءً... بمنزل الشردى 
المكر هدف لا وسيله للوصول الى المُبتغى . 

ظلت ماجده بغرفتها بمكر منها كي تنال تدليل وفيق لها وطاعة ناهد 





التى دخلت عليها الغرفه قائله:
مساء الخير يا عمتى قربنا عالعشا  وإنتِ نايمه من بعد الغدا.
ردت ماجده بتذمر وإدعاء الآلم: 
كعوب رجليا مش عارفه مالها، فيهم نشران.

توجهت ناهد نحوها ووضعت يدها على كعب قدمها،وقالت:
سلامتك يا عمتى،هنزل أجيب صحن كبير وفيه شوية ميه بملح وأدلكلك رجليكِ.

خرجت ناهد لتبتسم ماجده بنشوه ناهد تفعل أى شئ لتنال رضائها. 

بينما ناهد وقفت أمام باب الغرفه تتذمر بإمتعاض قائله: 
يارب النشران يسير فى جسمك كله وأخلص منك عن قريب... مع ذالك أكملت خداعها 

بعد قليل دخلت للغرفه  
ومعها إيناء بلاستيكِ به ماء مخلوط بالملح إنحنت تضعه أمام فراش  ماجده قائله:جبتلك ميه دافيه أهى خلينى أساعدك  تنزلى رجلك فى الصحن يا عمتى. 







إتكئت ماجده على ناهد الى أن وضعت قدميها بإيناء المياه 
شعرت ماجده بإنشراح بداخلها وزهو  وهى ترى ناهد تجثو أسفل قدميها تُدلكهما. 

فى نفس الوقت دخل الى الغرفه وفيق وقف متعجبًا من ذالك المنظر، لكن قالت ماجده: 
حمدلله عالسلامه يا وفيق، تعالى شوف ناهد اللى ربنا يسعدها قولت لها كعوب رجلى وجعانى فى مفيش لقيتها جايبه صحن بميه دافيه وملح وقاعده تحت رجلى تدلكم، ربنا يعوض صبركم  ببعض خير ويجود عليك بالخلف الصالح منها. 

صمت وفيق، بينما قالت ناهد برياء: 
آمين يا عمتى،انا معملتش حاجه،انا أخدمك بعينيا.

تبسمت ماجده قائله:يسلموا عينيكِ يلا كفايه كده الحمد لله حسيت براحه،قومى إنزلى عشان تحضرى لجوزك العشا.





نهضت ناهد تحمل الإيناء ونظرت ببسمه قائله: الحمد لله يارب الوجع ميرجعش تانى، وحاضر هنزل أحضر العشا.

خرجت ناهد لكن لم تبتعد عن الغرفه ظلت واقفه تتسمع على حديث،ماجده لـ وفيق:
شوفت الفرق بعينيك أهو، فاديه كنت ببقى هموت من الوجع قدامها وبتطنشنى وتروح تنام أو تتكلم فى الموبايل، ومتسألش عنى،إنما ناهد مستحملتش 
تشوفنى بتوجع،قولتلك ربنا بيعوض،عارف لو مش نفقة ومرخر فاديه،كنت قولتلك طلقها،بس هى تستاهل خساره فيها الطيب خليها تتأدب بيبت الطاعه وهى اللى تطلب تحل رقابتها.

صمت وفيق يستمع لحديث ماجده بداخله مُشتت يرى الفرق الواضح بين فاديه وناهد،حقًا فاديه لم تشتكي له يومًا من والداته لكن أحياناً كان يرى إجحاف فى معاملتها لوالداته. 







بـ ڤيلا زهران ليلاً
كانت تجلس غيداء على الفراش بين يديها الهاتف تقرأ رسائلها المتبادله مع فادى،مع كل دقة رساله وارده منه كان قلبها يدُق ،أصبحت تلك الرسائل لها مثل الأدمان قبل النوم 
كان الحديث حول نُزهتم الأخيره ورسائل فادي المُغلفه بطعم السكر،حين يتمنى أن تتكرر تلك النُزهه يوميًا،وحياء غيداء التى تحاول التخلى عنه كي تحصل على إعجاب فادى.

لكن سمعت طرق على باب الغرفه،فى البدايه أعتقدت أنها ربما خادمه بالڤيلا،سمحت بدخول من يطرق باب الغرفه
تبسمت بمحبه ونهضت من على الفراش وتركت الهاتف على الفراش،ذهبت مُسرعه الى فهمى تحتضنه قائله:
بابا أيه المفاجأه الحلوه دى،ماما جت معاك لإسكندريه.

إحتضنها فهمى قائلاً:
لأ ماما مجتش معايا،أنا بس اللى جيت فى شغل وراجع البلد بكره الصبح.

شعرت غيداء بوخز فى قلبها،فماذا ظنت أن والداها آتى من أجلها...لكن ببرائتها تبسمت له..
فى نفس الوقت دق الهاتف بصوت أكثر من رساله.

تسآل فهمى:أيه أصوات الرسايل دى.







تلبكت غيداء قائله:
دى رسايل من واحده زميلتى كنا بندردش سوا.

تبسم فهمى قائلاً:
طب اسيبك تدردشى مع زميلتك واروح أنا أنام تصبحى على خير.

أنهى فهمى حديثه وقبل وجنتي غيداء،وخرج واغلق باب الغرفه خلفهُ.

ظلت غيداء واقفه لدقيقه قبل أن تعود الى الفراش وتقوم بفتح الهاتف مره أخرى ورؤية تلك الرسائل 

ردت عليها لكن ظهر أمامها أن فادى لم يرى ردها على الرسائل،لوهله ظنت أنه قد يكون إستغيب ردها.

بينما الحقيقه،بعد إرسال فادي لأكثر من رساله،ظن أن غيداء قد تكون نامت 








نهض من على الفراش يشعر بسآم وقف متنهدًا يقول:
زهقت من الرسايل دى
حاسس إنى زى اللى بيدلل طفله عشان متعيطش،فتح ذالك الظرف ونظر الى تلك الصور التى تجمعه مع غيداء بتلك النُزهه،بداخله رأى تلك الصور لن تفي بالغرض الذى يود الحصول عليه...عليه أخذ خطوه تجعل غيداء تذهب إليه...
فكر عقله،ليهتدى الى ذالك الحل...فى ذالك الاثناء سمع دق الهاتف بصوت رسائل،تبسم بمكر وذهب الى الهاتف ورأى الرسائل كانت رد على رسائله 

أرسل رساله:





فكرتك نمتي،بصراحه حسيت بوحده خلاص إتعودت على رسايلك.

خجلت غيداء ماذا ترد عليه انها أدمنت تلك الرسائل..
تلاعب بها وأرسل صوره لـ فتاه 

شعرت غيداء بوخزه قويه فى قلبها وقالت:
مش دى بنت خالك تقريبًا انا شوفتها يوم فرح أخواتى ؟

كان الرد موجع لقلبها البرئ:
أيوا بنت خالى، أيه رأيك فيها، ماما بترشحها ليا أخطبها،وأنا بصراحه مش بفكر أخطب دلوقتي. 

إرتعشت يدها وهى ترد برساله: 
هى حلوه،تصبح على خير عندى محاضره بدرى.

لا يعلم فادى لما شعر بوخز فى قلبه حين انهت الحديث بينهم وتسأل هل أخطأ الحسبه حين فكر بإرسال صورة إبنة خاله لها،لكن فى نفس الوقت شعر بنشوه،هنالك تفسير آخر أن غيداء ربما شعرت بغِيره...لا مانع من  اللعب على ذالك الوتر.

بينما غيداء سالت دموع عينيها تشعر بوخزات قويه فى قلبها لما هكذا حظها لما لا يشعر بها أحد حتى من ظنت وبنت أحلام ورديه أنه يكن لها بعض المشاعر يعرض عليها أيوافق على إلحاح والداته عليه بالزواج من أخرى،ألهذا الحد هى 






غير مرئيه له،فى نفس الوقت تحير عقلها،لما يراسلها وتلك النُزهه التى شعرت أنه يكن لها مشاعر،كانت وهم،لا بل كانت تسالى،جففت دموعها بإناملها وتسطحت على الفراش تستجدى النوم،يفصلها عن بؤس وحدتها .
.......ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ 
بالمشفى 
كان الجميع يجلس بالغرفه مع صابرين 
تحدثت فاديه:
أنا بقول مالوش لازمه الزخام فى الاوضه،كده كده صابرين مش هتفوق قبل الصبح،الكل يروح وأنا هبات معاها.

ردت شهيره:لأ أنا كمان هبات معاكِ.

كادت تحيه أن تتحدث لكن قال عواد وهو ينظر ناحية سالم:
فعلاً مش لازم الزحام،بيكفي أنا اللى هبات هنا فى المستشفى،تقدروا كلكم تمشوا.

لاحظت تحيه نظرات الإحتداد بين سالم وعواد  فقالت بتهدئه قبل أن ينفلت الامر،فـ سالم يبدوا بوضوح بعينهُ نظرات توعد لخطأ من عواد :
شهيره أم وانا حاسه بقلبها  هى اللى تبات صابرين ومعاها فاديه،وأحنا هنكون هنا من بدرى،يلا يا  
عواد  إنت لازم ترجع للبيت حتى  عشان تغير هدومك اللى الدم نشف عليها.







بصعوبه وافق عواد على قول تحيه وغادر مع سالم وتحيه 
بالسياره كان الصمت هو المُسيطر،كان هذا أفضل بالنسبه لـ تحيه،حتى لا يحدث صدام بين سالم وعواد.

بعد قليل
دخل عواد الى الجناح الخاص به
منه مباشرةً الى غرفة النوم 
كانت نظيفه يبدوا أن هنالك من نظفها،لكن مازال منظر صابرين وهى تفترش الأرض يمر امام عين عواد،يشعر بآلم فى قلبه 
ذهب الى الحمام وخلع عنه ثيابه ودخل أسفل المياه  التى تنناثر على جسده أغمض عينيه يُفكر فى حديث الطيبب،أن صابرين أجهضت بتناول دواء،بداخلها يتمنى ان يكون هذا خطأ منه 

اوصد المياه وجذب منشفه ولفها خول خصرهُ 
وكاد يخرج من الحمام،لكن دهست إحدى قدميه على شئ صغير،نظر عواد له،أنه شئ يُشبه ترمومتر قياس الحراره ، نظر له  ثوانى قبل ان ينحنى ويأخذه،فى البدايه شك بهذا الترمومتر  لكن أراد التأكد 
خرج من الحمام وأتى بهاتفه،وقام بتصوير ذالك الترمومتر،وبحث على أحد المواقع الطبيه عنه ليتأكد حدثه،أنه جهاز إختبار حمل،وواضح ان الحمل مؤكد،إذن صابرين علمت أنها كانت حامل.       
......



بصباح اليوم التالى  



دخل عواد الى غرفة الطبيب
فتح الطبيب ذالك التحليل وقرأ النتيجه ثم نظر لـ عواد قائلاً:
زى ما توقعت نتيجة التحليل بتأكد أن سبب إجهاض المدام أدوية إجهاض. 

ذُهل عواد من قول الطبيب وعاود السؤال: 
قصدك أيه من كلامك ده، يعنى المدام أجهضت بسبب أدويه إجهاض. 

أكد الطبيب قوله: أيوا أنا معايا نتيجة تحليل المدام زى ما توقعت، إن فى نسبة أدويه إجهاض فى دم المدام.

ثار عقلهُ بركان لو هى أمامه الآن سيحرقها بلا هواده.
لكن تحدث الطبيب: على فكره انا اللى شككنى فى إن ده إجهاض مقصود، النزيف الحاد اللى كان  عند المدام واللى سيطرنا



 عليه بصعوبه، لأن فى نسبه كبيره  من الدوا فى دم المدام، غير فى حاجه  كمان لازم أنبهك عليها، الرحم حالته مش مُستقره،والأفضل الفتره الجايه ميحصلش حمل لمده متقلش تلات شهور. 






تهكم عواد من قول الطبيب عن عدم حدوث حمل لمده،وهل بعد ما علمه يود الإنجاب من صابرين،لكن ان كان سابقًا تقبل الأمر  حين اخبرته انها لن تُنجب منه، الآن سيجعلها تنجب منه حتى  لو فقدت حياتها.
......... 
بغرفة صابرين 
كآنها إتخذت من النوم مهربًا لها فهى فاقت قليلاً وكان سؤالها لـ فاديه: 
أنا فين وأيه اللى جرالي آخر حاجه فاكرها انى كنت بنزف ؟ 

ردت فاديه:ربنا له إراده يا صابرين،اهم حاجه سلامتك 






سمعت صابرين ما يؤكد انها فقدت ذالك الجنين،لتعود لغفوتها مره أخرى،بسبب بعض الادويه او ربما بإرادتها .

بينما بنفس الوقت صدح هاتف فاديه،فاغلقت الهاتف ونظرت نحو صابرين التى عادت للنوم،وقررت الخروج من الغرفه للرد على شهيره كى تطمئنها على حال صابرين...خرجت من الغرفه واغلقت خلفها الباب بهدوء 

ـــــــــــــــــــــــــــ ...
بممر المشفى 
أثناء إقتراب عواد من غرفة صابرين 
رأى  خروج فاديه من الغرفه 
دخل الى الغرفه الموجود بها "صابرين" نظر لها وهى غافيه على الفراش موصول بعض الأنابيب المغذيه بالدماء والمحاليل الطبيه المغروسه بإحدى يديها،مازالت شاحبة الوجه ،وقف ينظر لها ببغض شديد،لائمًا نفسه لما حين رأها تنزف أنقذ حياتها،لما لم يتركها تنزف دمائها الى آخر قطره،ربما ما كان شعر بتلك الكراهيه لها الآن،إقترب أكثر من الفراش،نظر لوجهها الذى بالكاد عادت له جزء من النضاره،بلا وعى منه،مد يدهُ على رقابتها ووضعها على العرق النابض،شعر بنبضها المنتظم أسفل أنامله،لم تشعر بيده بالتأكيد غافيه بسبب الأدويه بلا وعى أيضاً أطبق يدهُ حول رقبتها بقوه تزداد كلما طن قول الطبيب له أن سبب إجهاضها ربما متعمد...
عاد شحوب وجهها بسبب قرب إختناقها،لإنها حتى لا تقاوم ذالك،كاد يُزهق روحها على آخر لحظه عاد عقله
و فك يدهُ عن عنقها ودنى جوار أذنها 






هامسًا بتوعد وهو يرى أثار يدهُ الداميه حول عنقها:
الموت ليكِ رفاهيه مش 



هتطوليها يا بنت التهاميه...
لعن ذالك النابض بداخله 



الذى أصبح يُدمن قُربها إكتشف أنها مثل السُم الذى يمتزج مع دماؤه،لكن لن يموت بذالك السُم وحده... 



أصبحت نهايتهما معاً،فهى ستسبح معه ضد الأمواج 
ولا نجاه من تلك الدوامه سوا  غرقها هى قبلهُ.

خرج من الغرفه سريعًا دون أن يرى تلك العبرات التى شقت عينيها.


تعليقات