Ads by Google X

القائمة الرئيسية

الصفحات

رواية خفايا القدر الفصل الثاني والعشرون22بقلم الاء محمد


 
رواية خفايا القدر
 الفصل الثاني والعشرون22
بقلم الاء محمد


انتهي الموعد ليرحل سليم برفقة شقيقته وينطلق حازم باتجاه منزل زوجته لايصالها ورحل كل من سهام زوجها لغرفتهما




 أما عن تلك المشاكستين فقد اتجها نحو غرفة سيلين ...ما إن دلفا للغرفة حتي صدح هاتف تولين





 بالرنين نظرت لشاشة الهاتف المضيئة باسمه وتركت الهاتف مرة أخري ..نقلت سيلين انظارها بينها وبين الهاتف لتهتف بشك قائلة :

- هوو ؟

أومات تولين برأسها بخفة لتقفز الاخري لجانبها وهي تردف سريعًاا قائلة :






- طب ردي شوفي عاوز اي .. وقوليله انك هتباتي معايا 

التقت الهاتف حتي تفعل ما أمرتها به سيلين ليتوقف الهاتف عن الرنين لتتنهد براحة قائلة :

- فصل 

انهت كلماتها ليرتفع الهاتف بالرنين مرة أخري التقطه تولين وفتحت الخط ليصل لمسامعها نبرة صوته التي تسربع القلق لها قليلًا وهو يردف قائلًا :

- مبترديش لية ؟

- علي ماجبت الفون الرنة كانت خلصت خير ؟؟

- خير اي مش ناوية تروحي بيتك؟

- لا هبات هناا 







- نععععععععععم تباتي فين انتي بتستهبلي اازاي تباتي عندك وفي شاب غريب وبعدين احنا مش امبارح بيتنا في شقة اهلك القديمة عشان النهاردة نروح الفيلا ؟

زفرت تولين بضيق وهي تجيبه قائلة :

- اولًا حازم مش غريب دا بن خالتي 
ثانيًا الدنيا مطارتش نبقي نروح بكرا يعني ..وانا تعبانة وعاوزة أنام

صمت لبرهة حتي لا يفتك برأسها العنيد تلك ليهتف بهدوء نسيبي قائلًا :

- بكرا يجيب بعده وكل يوم بحجة شكل ! ..تعبانة تنامي ف بيتنا ، انا تحت ياتولين انزلي ولو منزلتيش ف ظرف دقيقة ونص هطلع اجيبك عنك ..

اغلق قصي الخط بوجهها وضرب بغضب زجاج نافذة السيارة ..
اما بالأعلي نظرت لها سيلين بتوجس تترقب حديثها لتهز الاخري نفيًا ..حتمًا سيصيبها ذاك القصي بالشلل يومًا 

- انا هنزل لأبو لهب اللي تحت دا بطل مايطلع يجيبني من قفايا 

- مش قادر علي بُعدك ياست الستات 

انهت حديثها بغمزة من عينيها اليسري لتلتقط الأخري الوسادة وتقذفها بوجهها وهي تردف قائلة :

- والله ..ما بلاش انتي دا ابو الهول بتاعك دا ماصبرش نخرج حتي 

رفعت سيلين حاجبيها بدهشة قائلة :

- هو البيت دا مبيستخباش في حاجة ابدًا ...واي قصة أبو لهب وأبو الهول دي يابت دا لو هولاكوو بتاعك سمعك هيعلقك 

- تؤ تؤ ..ويلا عشان متعلقش بقي ...يوه قصدي متأخرش

ركضت لخارج الغرفة وما إن فتحت باب المنزل حتي وجدته يهم بقرع الجرس لتدفعه سريعًا للخارج وهي تهتف :

- اي ياقصي مفيش صبر !!!

- أتاخرتي لية ؟

تمتمت بداخلها بغضب طفولي :

- جلف بصحيح اي الطريقة دي 

ابتسمت ابتسامة صفراء قبل أن تخبره ببرود قائلة :

- كنت ف التويلت ولا ممنوع !!








ازاحته من أمامها بضيق وهي تهبط الدرج سريعًا ،توقفت لبرهة عندما شعرت ببوادر دوار خفيف تظهر عليها هزت رأسها بعنف وتابعت هبوطها وهو من خلفها لم يشعر بها ..استقلا كلاهما السيارة لينطلق قصي نحو الفيلا الخاص به وبعد مرور فترة قصيرة بدأت تشعر بثقل برأسها حاولت قدر امكانا السيطرة لكن الحظ لم يحالفها فهي لم تتناول شيء منذ الصباح ،استسلمت لذاك  الدوار وهي تستند برأسها علي زجاج النافذة لتهتف بضعف قائلة :

- قصي 

همم وهو مُنشغل بقيادة السيارة 

- امممم 

- ه..هاتلي عصير او حاجة مسكرة بسرعة 

ابطأ قصي من سرعة السيارة قليلًا وهو يتوجه بانظاره نحوها ليهتف قائلًا :

- أنتي كويسة ؟

هزت رأسها نافيًا ..أوقف السيارة ليتجه سريعًا نحو أحدي المتاجر "سوبر ماركت" ليعود بعد دقائق معدودة بحوذته كيس يحوي بعض الشيكولاتات والعصائر المعلبة وبعض الكيكات ..وما إن اقترب من السيارة حتي انخلع قلبه من مكانه وهو يراها مغلقه عيناها ومستندة بجبينها ع زجاج النافذة اقترب سريعًا وبدأ بفتح باب السيارة ببطء وحذر ويقرب احد ذراعيه لداخل الباب حتي لا تسقط رأسها وما إن اصبحت علي ذراعه حتي فتح الباب كاملًا وهو يصفعها برفق علي وجنتها 

- تولين انتي سمعاني !! ،فوقي يا حبيبتي !!!

التقط احدي علب العصائر وفتحها وبدأ يقربها من فمها ويساعدها بشرب القليل منه حتي بدأت تستعيد وعيها تدريجيًا .. هتف قصي بقلق :

- بقيتي احسن شوية؟

أومات برأسها في صمت ليهتف هو بشك قائلًا :

- تولين انتي كلتي حاجة النهاردة ؟

هزت رأسها نافيًا وهي تنظر  ببراءة كالطفل الذي يخشي عقاب والديه ..زفر قصي بحدة واستغفر قصي بداخله عدة مرات ثم التقطت الكيس الذي احضره ليفتح لها أحدي الكيكات الكبيرة هتف وهو يمدها نحوها قائلا:







- اتفضلي كليها كلها دلوقتي لحد ما نروح وتتعشي ياهانم 

همت ان تعترض لتبتلع اعتراضها داخل فمها حين هتف قصي بتحذير :

- اياكي تعترضي اتفضلي خلصيها حالا ولينا حساب تاني لما نروح ..

انهي حديثه واستقل مقعد السائق وانطلق بسرعة البرق ليصل لفيلا الخاص به بفترة قصيرة ..صف قصي السيارة ودار حولها وفتح لها بابها هبطت تولين من السيارة ..ثوان وشعرت بقدميها بالهواء حين انحني قصي ليحملها ...زمجرت به بضيق وهي تهتف قائلة :

- انا مش صغيرة ياقصي واتفضل نزلني 

رمقها قصي بنظرات لا مبالاة ولم يعيرها اهتمام وواصل طريقه نحو عرفته ...غافلًا عن بحركته تلك يشعل نار ذاك التنين الذي يرأهما بالخفاء وعيناها تشتعلان حتمًا أنكم تشعرون بحرارة تلك النيران اما راحة تلك الشياط كما توقعتم تمامًا هي لم تكن سوي دماء تلك الحرباء "نيرة" 
دلف قصي لغرفته لينزلها أخيرًا أرضًا وهو يخبرها بتحذير :

- هدخل أخد شاور عالسريع لحد مانتي تشوفي الأوضة ولو العشا جي تأكلي لحد ماخرجلك..

- وأنا أن شاء الله هفضل بهدومي دي ؟

ابتسم ابتسامة جانبية ليهتف قائلًا :

- والله اللي يشوفك وانتي شبه الفراخ المفرهدة ف شهر 8 من دقيقتين بالظبط ميقولش انك هتتحولي بسرعة كدا

دبدبت الارض بقدميهاا بغضب طفولي ونظرت له شرزًا وهي تشهر بسبابتها بوجهه :

- بحذرك تتريق عليا كداا انت فاهم 

صمتت لبرهة قبل ان تهتف بعبث قائلة :

- عقابًا ليك هاخد أنا شاور الأول 

نقل كلاهما انظارهما بينهما وبين باب المرحاض ليركضااا بنفس اللحظة ولكن سبقته تولين لتدلف سريعًا وهي تغلق الباب بوجهه لتهتف قائلة :

- معلش بقي ياقصي بيه مضطر تستني المرة دي 

أنهت عبارتها مبتسمة بأنتصار غافلة عن ذاك الفخ الذ ي نصبه لها ذاك الماكر ببراعة ..









- عمي وعم عيااااااال ...احلي مسا عليك

- باشا مصر ..احلي مسا عامل اي

- انا فل يابا انت طمني عليك عملت اي النهاردة

- ياباااا !! في ظابط محترم يكلم ولا تباعين المكيروباص كدااا،انت عارف ميرال لو سمعتك هتعمل فيك اي ؟!!

تنهد سيف تنهيدة طويلة وهو يهتف بعشق قائلًا :

- مسم ميرال وحلاوة ميرال وجمالها حتة بسكوتة ولا غربية ولا...

قاطعه سليم سريعًا وهو يهتف بغضب بعض الشيء :

- حيلك حيلك ياعم النحنوح دي اختي اللي بتتكلم عنهااا دي !!!

تنحنح سيف بحرج قائلًا :

- بيقولوا ...حد قالكم تجيبوا جعطة الجاتوه دي يعم 

نظر سليم لشاشة هاتفه ووضعه مرة اخري وهو  يهتف بقوة قائلًا :

- أنتبااااااه يا عسكري 

ليرد سيف تلقائيًا :

- مش انتبااااااااه  
" ايوة بالظبط زي ماقرتوها بصوت سليمان عيد شطار 😂😂"

انفجر كلاهما بالضحك ليهتف سليم بجدية  بعدها بمدة قائلًا :

- شوف ياسيف هزرنا خلاص ...اخر مرة تتكلم كدا عن اختي والااااا هلغي الجوازة يا عم الحلو انت

ليهتف سيف سريعًا :

- لا ياسليم وحياة عيالك أنا اسف 

قهقهة سليم عاليًا وهو يردف قائلًا :

- ناااس ماتجيش غير بالعين الحمرة صحيح

ثم تابع حديثه وهو يقص أحداث اليوم وما إن انهي حتي هتف بخبث قائلًا :

- اديني حكيتلك ولو أني عارف انك مش متصل عشان كدااا

تلعثم سيف قليلًا وهو يهتف قائلًا :

- هااا..اومال لية يعني 








تابع سليم بمكر قائلًا :

- يعني عشان نحدد معاد مثلًا وتعرف امتي

- حبيبي يابو نسب يافاهمني انت

- ماشي ياخفيف عمومًا انا فرحي اخر الشهر داا وان شاء الله هيبقي معانا ..

- ابو نسب الغالي ياللي بتحس باخوك 

- بمعني ؟

- مش احنا كمان هنتجوز

- تؤ تؤ ،انا قولت فرحي انا لكن انت و خطوبة ياسيف باشا 

- ايييييي اخر الشهر وخطوبة !!!

- دا اللي عندي عاجبك ولا نلغي ؟

- عاجبني عاجبني هو انا اقدر افتح بوقي 

ليهتف سليم وكأنه يتعمد أغاظته :

- سلام ياخطيب اختيي 

واغلق الهاتف وهو ينظر لتلك التي تراقب الموقف من بعيد وتظن نفسها مختبأة ..
_______________________________________

أنهت حمامها للتو وجالت ببصرها بالمرحاض لتلعن غبائها ذلك فقد نست تمامًا أمر ثيابها ..حتي ثيابها القديمة سقطت وابتلت بالماااااء !! ، لا يوجد سوي منشفة كبيرة وعريضة ماذا ستفعل ؟!!!!!
انتظرت قليلًا تحاول السيطرة علي الموقف وجمع شتات نفسها بدأت تشعر ببعض البرودة ...التقطت المنشفة الكبيرة ولفت بها جسدها الضئيل ..اقتربت من باب المرحاض و فتحته فتحة صغيرة وجالت بنظرها بالغرفة فوجدتها فرغة فقررت الخروج وأخذ احدي قمصانه حتي يجف ثوبها او الحصول ع أخر ..خطت للخارج خطوتان خارج المرحاض حتي انتفض فزعًا حين اغلق الهواء باب الشرفة بقوة لتجده فقط كان يدخن بالخارج ، تسمر كلاهما من المفاجئة فقد خطفت طلتها أنفاسه وهو يرها ببشرتها القمحية وجسدها الضئيل ملتف بتلك المنشفة تصل لقبل لركبتيها قليلًا لم تجفف قطرات الماء من جسدها بالكامل وشعرها المنسدل ويقطر بقطرات الماء ..حاولت الفرار نحو المرحاض إلا أنه كان أسرع منها حين أحكم قبضته عليها يمنع فرارهاا 
لتهتف بصوت تسرب له الخجل :

- قصي عيب كدا اخرج من فضلك ..

- تؤ

-قصييييييييييي 

- روحه 

- قصي 

- عقله 







لتزمجر بغضب وهي تهتف قائلة :

- بلاش محن ورد عدل 

- محن !!!!!!!!! ...هادمة اللذات بصحيح 

- اتظبط واحترم نفسك 

- نعم وانا مش محترم أن شاء الله ؟

أومات برأسها موافقة لتتابع قائلة :

- لو حد شافنا كدا يقول اي ؟

ليقلد نبرتها وهو يردف قائلًا :

- صحيح هيقول اي 

ليقرب يديه من طرف المنشفة يحاول فكها :

- واحد ومراته ولا نسيتي 

قبضت بكفها الصغيره علي كفه بقوة وبكفها الاخر تتشبث بالمنشفة وهتفت بنبرة خجلة رغم جهودها لاظهارها غاضبة :

- انت..انت اتجننت قليل الادب بصحيح 

دفعته بعيدًا عنها بقوة ثم تابعت حديثها قائلة :

- اخرج يلا 

نظر لها مطولًا قبل أن يهتف بمكر قائلًا :

- ما تيجي أقولك كلمة سر ف بوقك !!

شقهت بقوة وهي تضع كلتا يديها علي فمها قم هتفت بغيظ :

- اخرج برا ياقصي 

ودفعته للخارج سريعًا وهي تغلق الباب خلفه ..ما إن خرج حتي وضعت كفها علي قلبها الذي يكاد يخرج من ضلوعها .. !!!

مر الوقت سريعًا وبعد مدة كبيرة انتابها النعاس لتلتقط وسادة ولحاف ليهتف قصي قائلًا :

- حبيبتي مععقول عاوزة تنامي ع الارض و..

قاطعته تولين سريعًا قائلة :

- اي اي حيلك حيلك مين تنام ع الارض مش عيب وانت بغل كدا انام انا عالارض

- بغل !!!!!!!!!

تابع حديثه قائلًا :

- البغل مش هينام غير هنا 








انهي حديثه وهو يشير للفراش ..لم تعيره اهتمام واتجهت نحو الاريكة ليقبض ع رسغها وهو يهتف قائلا:

- هو أنا مقولتلكيش .. مانتي هتنامي جنب البغل 

همت بالاعتراض ليهتف :

- شششش كلمة تتنطق وهتزعلي جامد اتحركي يلااا 

انتفضت جسدها فزعًا علي صوته لتركضط نحو الفراش بينما هو شبح ابتسامة زين ثغره سرعان ماختفي وهو يتجهه ليتسطح بجانبها ويطوق خصرها من الخلف ...حاولت التملص منه ليهتف بنبرة حنونة قائلًا : 

- نامي ياتولين من فضلك اليوم كان طويل ومحتاج احس بالأمان وارتاح شوية..

استكانت قليلًا أثر كلماته المهدئة لتمر دقائق ويشعر بانتظام انفاسها فتح عيناها واقترب منها وقبل جبينها قائلًا :

- أول ليلة هنامها مرتاح ..تصبحي علي خير ياجنتي 

دقائق اخري وغط هو الاخر بثبات عميق لم ينعم به منذ أمد ..







مر باقي الاسبوع دون احداث تُذكر قصي وتولين كالقط والفار دائمًا ..نيرة تتجنب الخروج من غرفتها تلك الفترة 




حتي لا تسير المشاكل وتنتظر وقت مناسب حتي تنفذ خططها..اما عن ذاك العمر لم يذهب لسها واختفي تمامًا لا تعلم شيئًا عنه !!
واخيرًا جاء اليوم الذي طال انتظاره بالنسبة لعاشق سهر الليالي.




.عذبه الحب ثلاث سنوات ..عشقها منذ اللحظة الأولي ..كاد يفقدها لولا أن شاء القدر وجمعهما من جديد ،والله يرأف بقلب وحال ذاك المسكين 



..اليوم زفاف حازم ونور ..

          



تعليقات